 أقلام حرة

أن لا تخذل بطلك بنصف مديح

صائب خليلالأبطال والرموز هم أصحاب قضية، وهم لا ينتظرون منا حمداً ولا مديحاً،

نحن نحب أحياناً أن نشكرهم عرفاناً أو إعجاباً أو تقديراً، لكن الأمر كما أراه يتعدى العرفان والاستحقاق،

هو ضرورة لنا حتى لو كان يعرضنا لبعض الخسائر والعقوبات ، لأننا ان لم نفعل، خسرنا أكثر!

لأن البطولة تضحية، ولأن الدفاع عنا مكلف لهم

لأنك إن لم تمتدح ابطالك بما يستحق الأبطال من المديح، خذلتهم!

لأنك إن لم تشكر من دافع عنك، الشكر الذي يستحق، خذلته!

وحين تخذل من دافع عنك وعن مبادئك، تكون قد خذلت نفسك وخذلت مبادئك

وحين لا يحصل ابطالك انت من الدعم، ما يحصل عليه أبطال الآخرين، جعلتهم اقل قيمة من أبطال الآخرين!

وإذا خُذل ابطالك بين أبطال الشعوب، خُذلت أنت!

أنت حين تصر على وضع بطلك بين الأبطال، فأنت تدافع عن قيمتك، عن قيمة شعبك، عن قيمة مبادئك وقناعاتك

تقول انا لا اقبل أن يُقيَم بطلي بأدنى مما يقيم به ابطال الآخرين، لأنني لست أدنى من الآخرين

إن كان البطل يكسب شرفه بدفاعه عن شعبه وعن قيمه، فلن اقبل ان يكون الشرف الذي يكسبه بطلي ومن يدافع، عني اقل من غيره، لأني لست اقل من غيري

إن محاولة ردعي عن شكر وامتداح ابطالي ومن يدافع عني وفرض التسميات المهينة على أبطالي دون غيرهم، إنما هي محاولة لإذلالي انا!

لذلك، وليس فقط من قبيل التقدير والعرفان بالجميل، وإنما أيضا بحماس المدافع عن نفسه، الرافض لدفعها الى الأسفل، أدافع عن حقي بامتداح ابطالي بكامل المدى الذي يستحقه الأبطال!

لن أخذل بطلي بين ابطال العالم بتقصير قامته بنصف مديح! ولن يردعني أحد عن التعبير عن امتناني وتقديري كاملاً غير متردد او منقوص، لمن دافع عني يوماً.. ابداً!

 

صائب خليل

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4920 المصادف: 2020-02-24 01:11:28