 أقلام حرة

هكذا تكلم الشاهر.. مقتطفات من بستانه

صائب خليلاخذت كورونا هذا الصديق البعيد.. لم اعرف الرجل شخصياً، لكنه كان يمتلك في قلبي معزة وتقدير الندرة التي بقيت واعية مقاومة وشريفة إلى اخر نفس له.

صباح الشاهر رجل شيوعي، لكنه ليس من شيوعيي الحزب الحالي الذين لا يمتون للشيوعية بصلة إلا التاريخ الذي تم الانقلاب عليه تماما ليتحول الى حزب يمكن للاحتلال ان يعتمد عليه ويثق به.

الشاهر، رغم موقفه من الفساد الديني السياسي واعتراضه على دخول رجال الدين السياسة، رفض كما سنرى في ما اقتطفته من بستانه ادناه، ان ينضم الى وباء الهستيريا الذي أصاب فيروسه الأمريكي اليسار العراقي، فحول جيناته الى جينات أمريكية تنتج الكروموسومات الامريكية، وتستبدل عداء الرأسمالية بالعداء للإسلام وايران..

صباح الشاهر، بقي شريفاً صادقاً في مواقفه حتى لحظته الأخيرة.. تلك اللحظة التي تترك بصمتها الثابتة في التاريخ، كما تترك طبعة القدم الأخيرة صورتها الثابتة في طين يتصلب ويثبت. وصباح الشاهر ثبت صورته كـ "إنسان" في ذاكرة كل من يعرفه.

“إبحثوا عن الحل الحقيقي، الحل اليوم وغداً في العدالة الاجتماعية والتكافل الاجتماعي، وبالأخص في دولة ريعية، لا يمكن أن يستأثر بضعة أشخاص بأغلبية ميزانية البلد المتأتية من بيع النفط، وتحرم الملايين ..

صندوق إعانة، يتشكل رصيده من الأموال المستحصلة من تقليص الرواتب العليا، وإلغاء المنافع، بحيث يصبح راتب الوزير قريباً من راتب الطبيب والأستاذ.”

“العراق بين عميل أمريكي محسن، وآخر نصف كم، وثالث فاقع يجبرك على وضع كمامات على أنفك! ألا يوجد نظيف في هذا البلد؟!”

“الانتقال من رحاب الدين إلى رحاب السياسة يُسيء للدين، ولا يضيف للسياسة شيئاً، سوى مزيد من الفساد المتلفع بعباءة المقدس، وهو كتحصيل حاصل سيسيئ للمقدس، وبالضرورة سيجعل (رجال الدين) مثار سخرية المسحوقين والمهمشين”

“يخيل لي أن المنتمين للأحزاب الفاشلة بعد أن تجاوزتهم الأحداث، وجدوا في رفع شعار معاداة الإسلام الشيعي والسني تعويضا عن النضال الطبقي أو القومي، متصورين أن هذا الموقف اللفظي من فساد الأحزاب الإسلامية يعفيهم من مراجعة تأريخهم القديم والجديد وإصلاح الأخطاء الكارثية التي وقعوا بها، والتي تسببت في دمار الوطن .

هل حشدت أمريكا المعارضة الإسلامية، أم أنها حشدت المعارضة العلمانية، واليسارية تحديداً، قبل أن تفلح في إلحاق الإسلاميين، سنة وشيعة بركابها؟

هل كان مجلس الحكم إسلاميا، وهل كانت حكومة بريمر إسلامية ؟

من هو أول رئيس وزراء في ظل الاحتلال، ألم يكن علمانياً، معاديا للإسلاميين، ومتأمركاً حتى العظم؟

من هو أول رئيس جمهورية؟ أولم يكن أمريكيا، عشائريا، سعودياً، لا علاقة له بالحركات الإسلامية”

“هل كان فساد وزراء المرحلة ما بعد الإحلال هم وزراء الإسلام الشيعي أو السني ؟، أين نضع فساد وزير الدفاع حازم الشعلان الذي هرب بأكثر من مليار دولار، وأين نضع فساد أيهم السامرائي الذي حكم بالفساد وأخرجته القوات الأمريكية عنوة من السجن باعتباره مواطناً أمريكا ؟ وماذا عن فساد القوات الأمنية التي اختارها المحتل وفرضها على السلطات الصورية، وفساد الشرطة والقضاء، وفضائح التعليم، والإدارات المحلية في كامل العراق؟ والوزارات التي تقلدها غير الإسلاميين، وفساد الأحزاب الكردية، والحكم العائلي في جمهوريتي كردستان شبه المستقلتين؟

أهو من قلة الوعي، أم أمراً مقصوداً رفع شعارات تحمل في طياتها مواصلة الإحتراب، بحجة فساد الشيعة أو السنة؟، وكل نهج طائفي هو فاسد بداهة، ولكن الأفسد لا يشار له، ولا حتى إشارة خجولة، والأفسد، والذي هو الشر كله، الإحلال الذي منح البلد ومقدراته لوكلاء اختارهم، لا هم لهم سوى النهب”

“معطيات جديدة تؤكدها كورونا: لا أحد يعيش بمعزل عن الآخر، العالم أصغر مما كنا نتصور” .

“وأخيراً رست السفينة على أمريكي مجرب!”

“أغاتي، مولاي، أنت تتهم الحكومة التي جلبها الأمريكان بالعمالة، والحق معك، فالاحتلال لا يجلب سوى العملاء.

ولكن هل لك أن تحدد لنا جنس من يطالب ببقاء المحتل في أرضه ويطرب لقتلهم أبناء جلدته، وفي أي خانة تضعهم، وقاك الله من آفة الهبل”

“الفوضى الخلاقة أن ترتدي قميص جيفارا وتهتف لبقاء القوات التي قتلته في بلدك !”

“مراحل تدرج الـ " إيرانفوبيا":

إيران لا تقل خطراً عن إسرائيل

إيران أخطر من إسرائيل

التحالف مع إسرائيل لمواجهة الخطر الإيراني”

“أوقفوا خرافة العداء للأحزاب والحزبية، وأعملوا من أجل خلق أحزاب حقيقية، وإلا فلا معنى للديمقراطية من دون أحزاب، اللهم إلا إذا كان مثالكم أنظمة البترودولار!!”

“إذا كنت تكتب من أجل المال، أنصحك بترك الكتابة، فثمة مصادر لجني المال أكثر فائدة .

إذا كنت تكتب من أجل الحصول على موقع أو منصب، أنصحك بترك الكتابة، فثمة وسائل أكثر نجاعة توصلك إلى ما تريد .

إذا كنت تكتب لإرضاء الجميع، فأنصحك بترك الكتابة، فهذا هدف محال حتى لو اجتمع كل نفاق الكون بشخصك .

أما إذا كنت صاحب رؤية، تكتب للتعبير عما ترى وتشعر وتعتقد، فأنصحك بمواصلة الكتابة حتى لو لم تجد من تخاطبه سوى نفسك . لأنك في هذه الحالة ستخسر الآخرين وتربح نفسك” .

“الكرد أكبر من البارزاني، والسنة أكبر من الحلبوسي، والشيعة أكبر من الصدر، فليتحدث كل باسمة وأسم حزبه ولا يتحدث عما هو أكبر منه” .

“الإجراء العملي والممكن حل البرلمان، وإجراء انتخابات مبكرة بإشراف القضاء تنهي الرئاسات كافة وتأتي بغيرها” .

“لا أدري إلى أية درجة سيكون العالم قبيحاً بدون الأم والأخت والابنة والحبيبة، بدون الفرح المُسمى امرأة”!

“الإنسان الذي يستحق هذا الإسم، هو الذي لا يجعل ما فوق كتفيه حفنة تبن” !

 

صائب خليل

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4967 المصادف: 2020-04-11 04:04:10