 أقلام حرة

هل يوجد تمثيل سياسي اسلامي في الجزائر

سلس نجيب ياسينمن الصعب جدا الحديث عن تمثيل سياسي في اي بلد مبني على اللاديموقراطية والانقلاب وهدا ما يحدث وحدث بالجزائر فمند نجاح حزب الجبهة الاسلامية لانقاد في الانتخابات التي تم الانقلاب عليها في التسعينات ام تشهد الجزائر نموذج ديمقراطي حر إلا يومنا هدا وعلى الرغم من تعدد الاحزاب السياسية وكثرتها في الساحة إلا انها عادة لا تصب الى في خانة النظام المتقلب على الشرعية فمن الصعب ايجاد تمثيل ديموقراطي حر في جو سياسي مغلق يصب في اناء واحد وعلى الرغم من تواجد بعض الاحزاب السياسية الاسلامية بالجزائر إلا انها عادة ما تقاطع الرائاسيات خوفا من التزوير او عن قناعة بان النظام قد حدد مسبقا الفائز .

الا ان حزب مثل حركة حماس الاسلامية الذي عادة ما يرفض المشاركة في الرئاسيات يشارك في نفس الوقت في الانتخابات البلدية و البرلمانية لتنشيط المشهد السياسي و التحصل على بعض المقاعد خاصة في البرلمان المشهد السياسي بالجزائر قد لا يخالف المنظر في الجارة تونس كثيرا فمن الغريب استعمال نموذج سياسي يصب في اناء حزبي ينتظر المناسبات الانتخابية وغيرها للاستفادة من اموال الحملات الانتخابية دون المنافسة الجدية والهادفة ولا يمكن تعديل او احداث تغيير سياسي حقيقي دون وجود احزاب بأهداف وبرامج وطموحات يكون هدفا الاول الحكم او على الاقل بناء مدرسة سياسية تستثمر فيها و تتناوب الشخصيات والمواطنين الجزائريين على تحقيق الهدف المسطر

ان اهم تغيير يمكن ان يبدأ به شعب يريد تقدم خطوة الى الامام هو الالتزام بفهم مكامن الخلل في السياسة العامة التي يبنى عليها تسيير وطنه خاصة وان المشاركة السياسية بالجزائر من قبل الكفاءات الشابة ناقصة جدا ان لم نقل منعدمة مما لا يوفر تشكيل رؤية حديثة لدولة ديمقراطية معاصرة

ان حصيلة هدا المشهد والتسيير السياسي الغير مبني على اسس صحيحة اخرج لنا مخرجات لا تعاني منها الدول المتخلفة او حتى دول العالم الثالث الفقيرة ما تمتلكه الجزائر من امكانيات مادية وبشرية وموقع جغرافي واستراتيجي لا يمكن بأي شكل من الاشكال ان ينتج لنا هدا الواقع الاجتماعي السلبي الذي يزداد سوءا يوما بعد اخر

 

بقلم ا.الكاتب سلس نجيب ياسين

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5063 المصادف: 2020-07-16 12:50:37