 أقلام حرة

الكاظمي وأداؤه الحكومي (2)

صبري الفرحانالكاظمي البكر بنسخة امريكية

لعل هناك من يسأل لمَ هذا الاقحام ليس بالضرورة ان يكون الكاظمي يشبه البكر او عارف او غيره، هنا نستعين بما شخصة الكاتب العربي اللبناني الجنسية حليم بركات في مقدمة روايته المدينة الملونة حيث يصف واقعنا بقوله

  كدت اعي ما حدث لنا بعد ما شاهدت في التلفزيون تقريرا عما حل لنوع من السمك المولع بالرحيل، صنع لها صيادون ماهرون في فن الخداع  بركا جميل مستديره الشكل تتوسط شبة جزر عديدة لتتوهم انها ترحل عائدة الى موقع ولادتها دون ان تتجاوز مكانها فعلا، وبقدر ما تسرع الاسماك جماعات جماعات عائدة الى موقع ولادتها كان يغيب عنها انها مهما اسرعت فانها تعود في واقع الحال من حيث بدات .

وما ان تكرر مشهد دوران الاسماك العبثي حول نفسها دون وصول او استقرار حتى قلت في نفسي: هكذا اللبنانيون والعرب عموما ،انهم اسماك تتحرك حول ذاتها دون ان تبرح المكان الذي يراد لها من قبل قوى خفية تتحكم في حياتها ،من هي القوى التي عينت لها هذا الدور ،وهل اعدننا انفسنا له بكل ترحاب انتهى.

وعليه نستطيع ان نقول ان الكاظمي البكر.

 جاء البكر خلسة الى القصر الجمهوري وخرج عبد الرحمن عارف بهدوء وان قيل عنها ثورة تموز  واعطت شهداء

وجاء الكاظمي خلسة الى المنطقة الخضراء حيث خرج عادل عبد المهدي بهدوء قدم استقالته وخرج وان قيل عنها تظاهرات واعطت شهداء

اول خطوة اقدم عليها البكر تجفيف مصادر الاموال التي تمول معارضية تحت عنوان الفساد باكتشاف شبكات تجسس الى اسرائيل وركز على الجنوب

اول خطوة اقدم عليها الكاظمي قطع ارزاق الناس التي  تعد معارضية تحت عنوان الفساد باكتشاف قانون غير عادل سنه البرلمان ومن وراءه ايران وركز على الجنوب

البكر لثلاث سنوات بدا ضعيفا لذا قال بالحرف الواحد اما السنة الرابعة فنحن مسلحون

الكاظمي بدا ضعيفا لذا سمى نفسه الشهيد الحي ملمحا ان الاجندة الايرانية ستقتله فهو خطاب نحن مسلحون عينه

الفرق الوحيد

البكر كان دكتاتوريا يؤمن بنظرية الحزب الواحد وتحت الهيمنة البريطانية للعراق

الكاظمي ديمقراطيا يؤمن بالتعددية وتحت الهيمنة الامريكية للعراق

لذا من هذا المنبر نوصي الابقاء عليه فاي تصعيد تضطر امريكا الى تنحيته كما نُحي البكر لياتي صدام الحازم ولكن ديمقراطيا صدام كان يذبح بالسيف في ظل حكم دكتاتوري،  وخلف وبديل الكاظمي وفق هذه المعطياة صدام بنسخة ثانية يذبح بالقطنة في ظل حكم ديمقراطي

واخيرا

نؤكد لانحمل أي عداء للكاظمي ولا نعيش عقد النقص ولا نؤمن بنظرية المؤامرة

وعليه نشد على يد الكاظمي ليكون مختلف

 

صبري الفرحان

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5087 المصادف: 2020-08-09 02:00:55