 أقلام حرة

سقوط الرئيس ومجاهدي البتاويين

راضي المترفيقد يكون احمد البشير اخر الساقطين من الضباط الذين اعتلوا ظهور الدبابات واحتلوا بها القصر الجمهوري في بلدانهم وبرحيل البشير من غير شو تطوى مرحلة الانقلابات العسكرية في الوطن العربي التى امتدت من العراق في الثلاثينات (انقلاب بكر صدقي 1936) حتى اخر انقلاب في جزر القمر مرورا بعبد الناصر وانتهاء بعمر البشير وتبدا مرحلة جديدة ابطالها وحكامها المجاهدون والمناضلون ومثلما حصل من عملوا في غسل الصحون وفي المطاعم والفنادق والترمينالات في دول العام على احتساب عملهم هذا خدمة جهادية ربما سيطالب السوادنيون المقيمون في جمهورية البتاويين باحتساب عملهم في بيوت البتاويين وبين  (درابين) خدمة جهادية يستحقون عليها امتيازات تساوي امتيازات نظرائهم الذين عملوا في (سوهو) والمناطق المشابهة من ارض الله الواسعة وسيتحمل الشعب السوداني عن طيب خاطر مايحصل عليه المجاهدون من مكاسب وامتيازات وقد يعرف العراقييون واشقائهم السودانييون مشاق الجهاد في البتاويين اذا يتطلب صبر على نزق القادمين وسهر على راحتهم اضافة لدلال وغنج وشتائم وقرارات (الحبايب) الظالمة والتعسفية وقد يشترك مجاهدو البتاويين مع نظرائهم هنا بغسل الصحون ورفع المخلفات وغسل الشراشف والمناشف والاندرويرات وهم صابرون من دون ان يكون الله معهم وبعد ان تستتب الامور في الشقيقة السودان ويعود المجاهدون من السودانيين الى ديارهم ربما سيتعرف الشعب السوداني على ظروف الجهاد الصعبة في البتاويين التي عانى منها اشقاؤهم العائدين ويشكرونهم على جهادهم الكبير الذي كان احد الاسباب الرئيسية في خلع عمر البشير ودفعه بعيدا عن كرسي الحكم والرئاسة وربما سيحصل المجاهد ادم السوداني والمجاهد عصمان وغيرهم اضافة لعوائلهم على مكاسب كثيرة تنسيهم ماعانوه في الزمن الممتد من طغيان نميري حتى ديكتاتورية عمر البشير ليخلدوا لراحة مجاهد ادى ماعليه لكن هناك خوف من ان تضع الحكومة السودانية فوارق بين مجاهدي البتاويين من الاشقاء السودانيين ويمنحون لمن عمل في الدرابين الامامية مثل مخصصات الرفحاويين في حين لايحصل مجاهدو الدرابين الخلفية الا على امتيازات اقل من امتيازات اقرانهم المجاهدين في الدرابين الامامية وهنا تصبح التفرقة مرفوضة بين المجاهدين وقد ينزل المتضررون للشارع او يعودون للبتاويين مرة اخرى وحملون الحكومة الجديدة مسؤولية عودتهم وتعرضهم لمضايقات شرطة السعدون لكن دعونا نحسن الظن بالحكومة الجديدة ونصبر عليها لحين استقرار الوضع ونراقبها كيف تتعامل مع مجاهدي البتاويين وهل تساوي بين ادم وعصمان بامور الجهاد ا وان عصمان هو من يبقى في الخرطوم ويعود ادم للبتاويين؟

 

راضي المترفي

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4605 المصادف: 2019-04-15 03:50:22