 أقلام حرة

كيف تنتصر إيران في معركتها؟.. خوف الأقوى من الجرح

صائب خليليترقب العالم بدء المعركة بين أميركا وإيران، أو بالأحرى ينتظر "المرحلة العسكرية" من المعركة، لان المعركة بمعناها الشامل قد بدأت بالفعل، ان لم نقل انها بدأت منذ الثورة الإيرانية واستمرت حتى الآن. فما هو طريق ايران للانتصار في هذه المعركة غير المتوازنة على الإطلاق؟ هل هناك أمل لإيران؟ الا تستطيع اميركا ان تمحو إيران من الخارطة ببضعة قنابل ذرية؟ هل يمكن الحديث عن "الانتصار" على دولة تمتلك نصف القوة العسكرية في العالم، وتتحالف مع بعض أكبر الدول المالكة لمعظم النصف الآخر من تلك القوة، أم انها مجرد امنيات ومكابرة وشعارات؟

هذه التساؤلات تعود بنا الى السؤال العام: "كيف تقف بوجه قوة أكبر منك؟"، والذي هو عنوان مقالة سابقة لي(1)،  طرحت فيها هذه النقاط، واقترح قراءتها قبل الاستمرار لكني سألخص ما جاء فيها على كل حال.

تبدأ المقالة بالقصة التالية التي تشرح المبدأ:

يوما سألت أبي: بابا هل الكلب اقوى من الذئب؟

لا بابا.. الذئب اقوى بكثير.

إذن كيف يحمي كلب واحد قطيعا من الخراف من الذئب؟

الذئب يستطيع ان يقتل الكلب بسهولة، لكنه يخشى ان يعضه الكلب ويجرحه قبل ان يستطيع قتله. فالذئب يعلم ان جماعته سيقتلونه ويأكلونه إن رأوه مجروحا، او أن يصاب بعرج من جراء المعركة، ولا يستطيع الصيد بعدها.

ما هي "الاستراتيجية" التي يتبعها هذا الكلب الوفي، في موقفه الشجاع والمحسوب في نفس الوقت؟ وكيف يستخدم الطرف الأضعف تلك الاستراتيجية للانتصار على الأقوى؟

الجواب يعتمد على تعريفنا لـ "الانتصار"! وهذا ليس مجرد قضية لفظية. فـ "الانتصار" في أية معركة هو ان تحقق فيها اهدافك التي تطمح اليها، وهذا ينطبق على طرفي “الصراع”.

فالتصور الأولي البسيط للأهداف: الكلب يريد قتل الذئب والذئب يريد قتل الكلب، ليس صحيحاً، وهو ناتج عن نظرة خارجية ساذجة يعرف كل من الكلب والذئب انها خطأ كبير. فقتل الذئب ليس هدفا واقعيا لكلب مفرد. كما ان قتل الكلب بحد ذاته ليس الهدف الذي جاء الذئب من اجله. فما هي أهداف كلب الحراسة وما هي أهداف الذئب في الحقيقة؟

هدف الكلب هو: "منع الذئب من أكل أي خروف"، وهدف الذئب هو: الحصول على خروف - ودون ان يجرح! على أساس تحقيق هذه الأهداف يتحدد تعريف الانتصار لكل منهما. فأي انتصار هذا الذي يحققه الذئب، إن حصل على خروف، وقتل كلباً، ثم بقي يعرج بقية حياته؟

خوف الأقوى من "الجرح" هو السر الكبير الذي يتيح للأضعف الدفاع عن مصالحه بوجه عدوان القوي، بأن يضع اهدافاً ممكنة، ويسعى لتحقيق "انتصار" بالوصول اليها، وهو ما يجعله، إن أدرك هذه الحقيقة، اكثر جرأة وتحدياً.

مثال آخر للتوضيح من مقالتي السابقة، هو "الشطرنج الثلاثي". إنه يختلف عن الشطرنج الاعتيادي (الثنائي) بمبدأ مهم جداً. ففي الشطرنج الاعتيادي تكون سعيداً ان اخذت رخ الرسيل الذي يعادل 5 نقاط حتى ان خسرت فيلا (يعادل 3 نقاط)، لأنك تخرج من المناورة وقد تفوقت على خصمك بنقطتين. أما إن حدث هذا في الشطرنج الثلاثي فسيكون لدينا لاعب خسر خمسة نقاط وآخر ثلاثة نقاط وهناك ثالث لم يخسر شيء! الثالث هو الرابح هنا وليس الذي قتل رخ الخصم بتضحيته بفيله! لذلك فأن كل لاعبين يشتبكان في الشطرنج الثلاثي يبقيان عينيهما على اللاعب الثالث!

فإذا قارنا اللعبة مع مثال كلب الراعي والذئب، فأن "اللاعب الثالث" بالنسبة للذئب، هو بقية الذئاب والطرائد الأخرى المستقبلية التي ستتفوق عليه. إنه لا يريد ان يكسب هنا ثم يكون اقل قوة هناك. ومن الناحية الأخرى فأن خسارة الرخ هي بمثابة موت الكلب، لكن خسارة الفيل هو "جرح" الذئب. لذلك فمن المنطقي أن تنتهي مثل هذه المواجهة بأن يدير الذئب وجهه ويهرب، ولا يحاول الكلب اللحاق به وقتله، فقد حقق "انتصاره" بتحقيق اهدافه.

التاريخ يحتوي دروساً قاسية لمن ينسى مبدأ الجرح. فبعد حربين أوروبيتين (عالميتين) خسرت كل الأطراف الأساسية (الأوروبية) صدارتها للعالم، بغض النظر عن ربحها أو خسارتها للمعارك، وتركت الانتصار لـ "اللاعب الثالث" – اميركا، التي لم تدخل الحربين إلا في وقت متأخر لجمع المكاسب.

يمكننا ان نفهم بقية التحديات في العالم على ضوء هذا الشرح، مثل التحديات بين روسيا وأميركا أو كوريا الشمالية وأميركا، وحتى كوبا وأميركا وفنزويلا وأميركا الخ. اميركا اقوى من كل هؤلاء مجتمعين، ولو كانت القضية قضية حياة أو موت بالنسبة لأطراف هذه التحديات، لما كان هناك شك ان اميركا ستكون المنتصر. لكنها ليست معركة حياة أو موت، بل معارك "مصالح محسوبة"، ولا تريد أميركا ان تدخل معركة تخرج منها أضعف مما كانت قبلها، في مواجهة بقية التحديات. هذا ما يعلمه الكوبيون والفنزويليون والروس جيداً، وهو ما يتيح لهم التحدي والثبات.

بنفس هذه الطريقة تحسب الولايات المتحدة أو إسرائيل، أنها ان دخلت في مواجهة مع ايران، فعليها ليس فقط ان تنتصر، وانما أيضا ان تنتصر بدون "جرح"، بدون خسائر تجعلها اضعف بعد المعركة مما كانت قبلها، وإلا يكون دخول المعركة حماقة.

إيران تدرك ذلك طبعا، وهي بتهديداتها، لا تحاول حقاً بان تفهم اميركا وإسرائيل انهما ستهزمان بالمعنى العسكري وحساب الخسائر المباشرة، حتى لو بدا الخطاب كذلك، لكنها تسعى من خلال تهديداتها، أن تفهم أمريكا وإسرائيل أن تلك المعركة “ستكلفهما اكثر مما تنفعهما”.  وهي تعلم أنهما يفهمان الأمر وأن ذلك سيكفي لردعهما عن المعركة. وعلى قدر ثقة إيران بأن لديها ما يكفي من القوة لإصابة القوة المهاجمة بـ "جرح"، تكون ثقتها بأن أميركا وإسرائيل لن تهاجما، مهما كان تفوقهما في القوة. ويمكننا ان نرد تأكيدات السيد الخامنئي واطراف أخرى في إيران، وكذلك السيد نصر الله، بأنه لن تكون هناك معركة، إلى تقديرهم بأن لدى جبهة المقاومة ما يكفي من القوة لإصابة إسرائيل وأميركا بـ "جرح" وان تلك الدولتان تعلمان ذلك!

هناك ملاحظة إضافية مهمة في حالة معركة أميركا وإيران، وهي ان مركز القرار الحقيقي بشأن المعركة من الجانب الأمريكي ليس في واشنطن بل هو بشكل اكبر في تل ابيب. نعم، اميركا ليست دولة مستقلة الإرادة عن القرار الإسرائيلي، وبذلك يشملها تحليل الدول التابعة بدرجة ما.

الاختلاف الأساسي الذي يجب التعامل معه بالنسبة للدول التابعة، هو ان ميزان الخسارة والربح فيها يختل. فهذا الميزان يقاس من مصدر القرار فقط. فإن كان القرار الأمريكي اسرائيلياً، فأن إسرائيل ستحسب عند إصدارها القرار، ربحها هي وخسارتها هي، وليس ربح وخسارة اميركا نفسها. وهذان وإن كانا يتوافقان كثيراً فهما يختلفان احياناً كثيرة أخرى.

وينطبق هذا المبدأ على جميع الدول غير كاملة الاستقلال في قرارها، وهو ما يجعل حساب "المصالح" اكثر صعوبة. فمثلاً لا توجد اية مصلحة سعودية في عدوانها على اليمن او معاداة ايران أو زيادة ضخ النفط لخفض أسعاره أو شراء كميات مهولة من الأسلحة في صفقات وهمية يتم الدفع فيها فقط بلا بضاعة. كل هذه التصرفات اصابت السعودية واثخنتها جراحاً، لكنها تستمر، لأن القرار ليس بيدها. كذلك لا نستطيع ان نتخيل أية مصلحة أمريكية في نقل السفارة إلى القدس أو قطع المساعدات للسلطة الفلسطينية، حتى لو حسبنا المصلحة بشكل نفعي لا أخلاقي.

ومن هنا فأن إستراتيجية الردع الإيراني للقرار الأمريكي عن الحرب تختلف عما لو كانت اميركا مستقلة القرار. ويجب على إيران في رأيي ان تركز على ان المعركة الحقيقية هي مع إسرائيل، وبالتالي ان تحسب لكي يكون قرار الحرب “مكلفاً لإسرائيل” أكثر من فائدته لها، وليس لأميركا. ويجب على ايران ان توصل هذه الرسالة بشكل واضح لإسرائيل، قبل اشتعال تلك الحرب.

وهذا ليس سيئاً، فإسرائيل اكثر انكشافاً وقرباً من أميركا بكثير. وإسرائيل بلد يعتمد على أمنه، وأي اضطراب جدي فيه، قد يسبب "جرحا" لا يسهل معالجته، خاصة ان نسبة لا بأس بها من السكان ستعتبر ان المستقبل لن يهدأ. كذلك ليس من الضروري لخسائر إسرائيل ان تكون عسكرية مباشرة فقط. فلو تمكنت إيران من ان تكشف للشعب الأمريكي مدى الخطورة التي تشكلها إسرائيل على مصالحه، وعلى حياة الجنود الأمريكان، وتفضح تبعية حكومات أميركا لإسرائيل بشكل أكبر، فأن هذا سيكلف إسرائيل الكثير أيضاً، وبدون إطلاق نار، والحقيقة ان مثل هذه الجهود موجودة داخل أميركا، وما على ايران الا دعمها بشكل ذكي.

هذا يكشف لنا أهمية الإعلام لردع الهجوم، ولهذا السبب يتوجب على كل بلد أن يمتلك "قبة صاروخية إعلامية" تتكون من الفضائيات والاقمار الصناعية وغيرها، قادرة على ان تصل الى مواطن الدولة العدوانية الأقوى، أي المواطن الإسرائيلي والأمريكي في هذه الحالة. فالقرار الأمريكي رغم تبعيته لإسرائيل، فهو غير ممكن مع وجود وعي شعبي كبير ضده، وهذا ما تختلف به اميركا عن السعودية مثلا. والمواطن الأمريكي هدف ممتاز. فهو مخدوع بأن حكوماته "تفعل الخير" للآخرين، كما أنه مخدوع بأن إسرائيل ضحية مهددة. هذا يجعل المواطن هدفاً ممتازاً لإعلام قوي علمي رصين، لأن ايقاظه من هذه الغفلة، رغم صعوبته، اسهل كثيراً من التأثير في شعب يعرف شر حكومته ويقبله، ويعرف تبعيتها لإسرائيل في عدوانيتها ويقبله. إذن نجاح ايران وانتصارها - المتمثل بالخروج من المواجهة بدون تقديم تنازلات وبدون مواجهة عسكرية- يتحدد بشكل شبه تام بإقناع إسرائيل بأنها ستخسر في تلك المواجهة اكثر مما تربح، وأن تكون تلك الخسائر على جميع الأصعدة الممكنة – عسكريا وإعلاميا، وموجهة إلى كل من إسرائيل والشعب الأمريكي.

وما دمنا بذكر الإعلام، فلا بأس ان نتفحص الاستراتيجية الإعلامية لأميركا وإسرائيل في هذه الحرب، وخاصة تلك الموجهة الى الشعب الإيراني والعربي. ونلاحظ قبل كل شيء أن تلك الاستراتيجية تحاول أن تشوش على القارئ او المشاهد فكرة "الردع عن طريق الجرح"، وتصوير الأمر بالشكل المبسط الساذج، بمقارنة القوتين ببساطة والاستنتاج ان الهزيمة الماحقة أمر مؤكد. ولا غرابة في ذلك لأنها الطريقة الأنسب لإصابة الأضعف بالرعب وتصوير انتصاره مستحيلا، وتشجيعه على التراجع والتنازل. ونجد الأقلام المعروفة بدعمها للاحتلال الأمريكي وإسرائيل تنتهج هذا النهج بشكل عام، مثل مقالات عبد الخالق حسين عموماً، وكذلك هذه المقالة على سبيل المثال للكاتب عبد الجبار الجبوري: "ماذا قال بومبيو لعبد المهدي؟" (2)

ما هو تأثير تقديم تنازلات إيرانية على معادلات قرار الحرب؟

مما لا شك فيه أن هذه التنازلات قد تسهم (وأكرر: قد) في تغيير ميزان المنافع والخسائر، باتجاه تقليل احتمال العدوان العسكري. فإن تنازلت إيران عن دعم حزب الله وسوريا، فستختفي أهم المنافع المتوقعة من الحرب، وينخفض الإغراء بخوضها ويرتفع ميزان فوائد تجنبها لدى إسرائيل. لكن تلك التنازلات التي تساعد على ردع العدوان الآني، ستضع إيران بعد هذه المجابهة، في موقع اضعف عسكريا ومعنوياً، وهذا سيشجع إسرائيل على المزيد من الابتزاز في المستقبل القريب. ابتزاز لن يتوقف ابداً حتى تنتهي الجمهورية الإسلامية في إيران. لذلك ربما يكون الأسلم والآمن لإيران إن كانت تنوي الحفاظ على إسلامية جمهوريتها، ان تقف حيث هي لا تتزحزح شعرة الى الوراء، وأن تحاول الردع بزيادة تكاليف الحرب على إسرائيل قدر الإمكان، وليس بتقديم التنازلات.

ماذا عن العراق الذي يرزح تحت نير الاحتلال الأمريكي الإسرائيلي؟ الفكرة الأساسية هي ذاتها. إن أراد العراق ان يتحرر ويفلت من المصير الذي يخطط له ولبلده من قبل دولة شديدة العدوانية، معلنة الأطماع في ارضه وثرواته، فعلى خندق المقاومة فيه ان يجد الطرق الممكنة ليجعل هذا الاحتلال مكلفاً لإسرائيل وأميركا، بحيث يكون اكثر كلفة من استفادتها منه.

وهذا الأمر قد لا يكون هيناً لان استفادة إسرائيل وأميركا من احتلال العراق كبيرة جدا وواعدة بالكثير، لكن فرصة "التسبب بجرح" للدولة الأقوى تبقى اسهل كثيراً من هزيمتها الكاملة، وعندما نتذكر ذلك سيكون لدينا أمل أكبر وفرصة أكبر لتحقيق الردع، وعلى اية حال فحتى ان لم تكن هذه سهلة، فهي الطريقة الوحيدة للخلاص من مصير مخيف يتوعد شعباً ينصب له حكوماته، جهات تستهدف تدميره تماما. إنها مسألة حياة شعب أو موته!

 

صائب خليل

.........................

(1) كيف تقف بوجه قوة أكبر منك؟ 1- مبدأ الشطرنج الثلاثي

https://www.facebook.com/saiebkhalil/photos/a.350693164987759/1572326446157752/

(2) عبد الجبار الجبوري:  ماذا قال بومبيو لعبد المهدي؟

 http://www.almothaqaf.com/index.php?option=com_content&view=article&id=936709

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (4)

This comment was minimized by the moderator on the site

شكلرا استاذ صائب لقد اصبت جوهر الحسم في هذا الصراع الوجودي للمنطقة , وبين اصرار الدول على انها الند رغم قوة الغاشم الهائلة . وعمق الرؤيا الاستراتيجية الواضحة في مقالتكم الرائعة.

خالص اعجابي

اسامة حيدر
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي الكاتب المحترم : نحمد الله كعراقيين ان لا القيادات الايرانية ولا القيادات المسلحة العراقية في الحشد او خارجه تقرأ لك..دليلي على ذلك انك طلبت وبإلحاح من السيد ابو مهدي المهندس ان يكشف الفديوهات التي توثق معونات اميركية للدواعش فلم يستجب لك..ونحمد الله ان ليست هيفاء الامين من تتقدم بمثل هذه النصائح الدموية وليست هي من تشبه المقاتلين بالكلب.. عزيزي الكاتب في العراق من المعيب ان يكون مثالك وانت تتحدث عن رجال شجعان كلبا وان كان وفيا وشجاعا.. ولكنك وانت تعيش في اوربا نسيت كما يبدو هذه الاخلاقية العراقية شأنك شأن السيدة الامين عندما جفصت بضعة جفصات فأثير غباركم الكريه حولها.. عزيزي الكاتب المحترم خلال ال 24 ساعة الماضية صدرت ثلاثة تصريحات مهمة ارجو ان تكون قد انتبهت لها.. التصريح الاول لسماحة آية الله العظمى والمسؤول الاول في القيادات الايرانية السيد الخامنئي ان الحرب لن تقوم..والتصريح الثاني للسيد ترامب يقول ليست هناك حرب ونحن مستعدون للتفاوض.. التصريح الثالث لللسيد عادل عبد المهدي يقول فيه وردتنا إشارات مطمئنة من قبل كل من ايران واميركا ان التوتر سوف يخف... عزيزي الكاتب : هل تعلم ان المستهدف الحقيقي في كل هذه المعمعة ثلاثة فصائل لا غيرها؟؟؟ الاولى حزب الله ( حسن نصر الله..) ثم الحوثين.. ثم بضعة فصائل مسلحة عراقية..يقال انها موالية لإيران.. وهل تعلم ان اغلب المقاتلين العراقيين في هذه الفصائل من الشباب من عوائل فقيرة ومعدمة ودعوتك للجرح الاحمق الذي تطلبه يعني ان هؤلاء الشبيبة لا غير هم الوقود وهم الثمن؟؟؟ وهل تعلم ان العراقيين لو طبقوا نصيحتك سيدار عليهم كأس الحصار ثانية ولسنوات قادمة وهم ما عليه من بؤس بدون الحصار؟؟ تذكرني مقالتك بمقولة تبرع الملك بما لا يملك...انت وامثالك العائشين على فتات دافعي الضرائب في اوربا واميركا تتمادون في تقديم النصائح الحمقاء وكأن مقتل آلاف الشباب وخسارة مليارات الدولارات امر عادي وعابر انت تتبرع بأرواح مالا يقل عن اربعين الف مقاتل شاب .. رفقا بالشبيبة المنضوية ضمن الحشد الشعبي.. يكفيها جراحات داعش والفقر الذي تعاني منه.. هل تعلم ان راتب المقاتل الشاب في هذه الفصائل لا يتعدى الاربعمائة دولار شهريا..؟؟ متى يتزوجون؟؟ متى ينجبون؟؟ متى يتعلمون؟؟؟ متى يستمتعون بالحياة؟؟ لعن الله صدام. ومن لف لفه من الساقطين.. الحرب لن تقوم بين الكبار يا محترم..... وستنتهي على مجرد تبادل الشتائم بين الطرفين..

جعفر عزيز...
This comment was minimized by the moderator on the site

جعفر عزيز.. يقول حمزتوف: " أن ابشع المناظر، رجل يرتجف خوفا" .. وانت هذا الرجل..
لأن رعبك جعلك حتى غير قادر على فهم ما تقرأ.. ثم جعلك تخرج عن التهذيب وتحاول الصاق تهم (هي ليست عار في الحقيقة) بأن الكاتب يعيش على "فتات دافعي الضرائب" وانت لا تعرف اي شيء عن الكاتب، فما ادنى ذلك اخلاقياً!!!
ولو ان مثلك لا يستحق اي رد.. ويتهم بالحماقة وهو اشد حمقا من الحماقة لكن لا بأس ان ابين لك ان المقالة كلها تدعوا الى السعي لتجنب المعركة من خلال اظهار القدرة على اصابة المقابل بـ "جرح" ..
هذه كانت صعبة على فهمك المحدود، وليس في ذلك مشكلة فلكل انسان محدوديته ..
أما اشارتك للكلب فهي الحماقة بعينها فأنا لم اشر للكلب احتقارا هنا، بل الكلب الحارس .. الكلب الوفي .. الذي اشار اليه الشاعر في مدحه لكبير المسلمين حين قال: "انت كالكلب في وفائك للود"..
ربما لست سيئا الى هذا الحد، وان رعبك هو من جعلك تظهر بهذا المظهر الرث.. اتمنى ان تكون اقل جبنا مستقبلا، على الاقل لكي تستطيع ان تقرأ وتفهم

صائب خليل
This comment was minimized by the moderator on the site

الكاتب المحترم الاستاذ صائب / اولا لابد من شكرك لنشرك تعليقنا وتفاعلك معه فهذه نقطة تسجل لك.. ثانيا لست خائفا على شخصي كفرد فقد غرفت من نعم الحياة وبؤسها ما يكفي. انا مرعوب على مصير الشبيبة العراقية.. وحزين على شبيبة الشعوب الايرانية ايضا وشبيبة دول الخليج العربي.. بالنسبة لي لست خائفا ابدا وكما يقول اهل الموصل الحدباء ( شفت الهارون وما خفت..).. عزيزي الكاتب.. في المجالس العراقية عندما يذكر اسم الكلب تسبقه كلمة أجلكم الله كناية عن نجاسته ودناءة مكانته ولا يشبه رجل بكلب على الاطلاق.. بالنسبة لي افهم ان في اوربا لا تعتبر التشبيهات بالكلب معيبة بل ربما تكون محببة.. فقط وددت الى تنبيهك ان المكوث في الغرب قد ينسي المرءبعض الاصول وعلينا تذكيره.. مثالك عن قصيدة علي بن الجهم في مدح المتوكل هي مثال ضدك وليس لك فقد كاد ان يقتل لولا نباهة الخليفة وقوله انه ما زال جلفا لا يعرف اللغة المتحضرة وراهن جلاسه انه سوف يتحضر وبعد عامين كتب عيون المها بين الرصافة والجسر... وهذا ليس موضوعنا الرئيس.. من المؤكد ان أي انسان شريف لا يريد الحرب للمنطقة... لكن مثالك عن عضة الكلب المميتة والشخص الثالث في الشطرنج جعلتني افهم انك تشجع على ما يسمى الحرب بالنيابة...انت متداخلة عندك الرؤى والقوى... ولا ترى سوى خندق اميركا وخندق ايران ويشاركك كثيرون في الخندقين وبعضهم يعتاش على هذه الثنائية.. انت تعتبر اميركا هي الذئب الذي ينبغي ان ينال درسا قاسيا...صدقني ان الذئب في هذه المعركة ينتظر بفارغ الصبر هذه العضة.. لكي يفترس كل كلاب الحراسة وكل الحملان..( اكرر : مثالك عن الكلب مازال غير لائق ولكني مضطر لاستعماله مجاراة لك ) فهو يعرف ان مجرد بضعة الاف مقاتل اميركي وبعضهم مرتزقة لا يعني خسارة بضعة مئات منهم انه سوف يموت كما مات ذئب قصتك... اعتذر لك لقساوة عباراتي... ولكن يكفي للتذكير بانحيازك الاعمى لإيران انك تعتقد ان ل من يجادلك في آراءك يخدم الخندق الثاني.. الخندق الاميركي لا احد يحبه حتى الذين يكرهون ايران يعرفونه ( كلب وابن ستين كلب ) لكنهم واقعيون ويخشون تبعات المواجهة معه .. ولذلك حكماء العراق من امثال السيد مقتدى والسيد برهم صالح والسيد عبد المهدي والحلبوسي يحاولون جاهدين للتوفيق بين الأسدين المتصارعين. ... ايران دولة تهمها مصالحها بالأساس وهي دولة شأنها شأن الدول العضمى مثل روسيا واميركا تحاول ان تتمدد وتتوسع وتوسع مساحة عمقها الجيوبولتيكي... ومسألة تحرير فلسطين على يدها...امر لايصدقه سوى الحمقى... كانت قد أبلت بلاء حسنا في مكافحة داعش في سوريا والعراق. وهو امر تشكر عليه وأفاد الشعب العراقي كثيرا.. لكنها ليست المباديء من يدفعها لذلك بل التمدد وتعميق عمقها السوقي..كانت قريبة من الجولان وتلقت الفصائل الشيعية الموالية لها ضربات وخسائر كبيرة ومؤسفة من قبل اسرائيل..وبدلا من اقتحام الجولان وتحريرها تراجعت اربعين كيلو متر بناء على طلب وتهديد اميركي اسرائيلي.. وبصفقة مع داعش وافقت على نقل عشرات المئات من الدواعش قرب الحدود العراقية.... من هذا عرفنا انها دولة براجماتية ولا تقل براجماتية عن روسيا واميركا وبراجماتيتها هذه تجعلني مطئن انها لن تدخل في حرب مباشرة مع اميركا. وإلا مالذي يمنعها من تدمير ابراهام لنكولن؟؟؟ قائد من قادتها العسكريين قال انها فرصة.. فالمانع من استغلال الفرصة وتنفيذ عضة كلب السيد صائب؟؟ انها الواقعية.. يعني الواقعية وليس الحماقة الثورية سيد صائب ما يميز ايران.. القصد في هذا انها دولة تشتغل لمصالحها وهذا ليس عيبا.. لكن العيب في العراقي الذي يشتغل إما اميركيا او ايرانيا.. بالله عليك هل العضة الكلبية المقترحة من قبلك يعني اننا فقط يجب ان نهدد بها؟؟؟ وهل اميركا طفلة مسكينة لكي لا تميز بين التهديد الكاذب والتهديد الفعلي؟؟ انك تريد عضة فعلية ينفذها ابناء الحشد وبالتحديد ( العصائب او النجباء ) وهم كلهم عراقيون وهدف اميركا الراهن هو ضربهم وإبادتهم.. يعني ان نصيحتك تأتي مطابقة تماما لرغبة اسرائيل واميركا.. هنا مصدر وصفي لفكرتك بالحماقة.. مع الاعتذار لك حول دافعي الضرائب.. بالفعل انا لا اعلم ربما انت من دافعي الضرائب.. وفي الحالتين تبقى معلوماتك تعتمد على الوكالات والفضائيات وليس مثلنا حيث نعاني من النقطاع الكهرباء صيفا.. وندعو على الشهرستاني مسؤول الطاقة لثمانية اعوام والذي ابقانا بحاجة الى غاز وكهرباء ايران وليس غاز وكهرباء كندا.. وابقانا نعاني من مخدرات الارجنتين وليس من مخدرات هافانا...هل تعلم ان عدد مراجعي مكاتب الشعوذة في مدون العراق بلغ ارقاما مخيفة؟؟ وهل تعلم ان ماتمكله العشائر من سلاح يفوق ما تملكه الدولة؟؟ عن اية عضة تتحدث يا صديقي؟؟ اكرر شكري لنشرك التعليق فقد كنت واثقا انك ستحجبه.. لكنك خيبت ظني.. وهذا يحسب لك...

جعفر عزيز
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4635 المصادف: 2019-05-15 12:33:20