 أقلام حرة

انتفاضة، ثورة ــ مؤامرة، خيانة (3)

عبد الرضا حمد جاسمقد يزعل من قولي او طرحي التالي الكثير من العراقيين والعرب القريبين عليَّ او البعيدين لكني أعلنه/اطرحه "قولاً وكتابةً" بشكل واضح وصريح ولا اتحرج منه سواء نفع أولم ينفع. من يزعل له الحق وله اُقدر واحترم وحقه هذ لا يزعجني أبداً واعتذر إن كان طرحي هذا قد أُزَعَجَ او يُزْعِجْ أو سيزعج البعض فقد تعودنا ان نداري ونخفي ونغلف حتى في امورنا الصحية حتى امام الطبيب الخاص...

وعندما تنشب/تظهر حالة نركض الى التبرير كمستغربين ونصَّور ما يجري على انه مفاجئ وغريب ة لا نعرفه اولم سمعنا به في الزمن الجميل وكل "ماضياتنا" جميلات وكل جميل عندنا هو الماضي "التليد"... ونحن أبناء العم في يوم سابق تقاتلنا بكافة الأسلحة وسقط من بيننا قتلى وجرحى بسبب خصام بسيط بين أطفال عمراً أو عقلاً...وللطرفة: قيل :ان جرذ خرج من دار ودخل دار الجيران فارتبكت احدى النساء وكانت قريبة من موقد فاندلق عليها الماء الحار...فنشبت حرب ضروس بين اهل الفتاة واهل الجرذ وتدخل الاخيار وقدم اهل الجرذ التعويض الذي اتُفِقَ عليه...وبعد أيام تقدم اهل الجرذ بطلب تعويض من اهل الفتاة لقيامهم بقتل الجرذ واتسع النزاع و اختلفوا على التقديرات و فازاهل الجرذ بأكثر مما قدموا لآهل الفتاة لان الجرذ مات/قُتِلْ.

العراق يا عزيزي وصديقي ومنذ زمن طويل متنوع ومختلف وقلق اجتماعياً من خلال النزاعات العشائرية والحروب القومية والاقتتال الديني و"الانتقاصات" المناطقية...العراق "عراقات" حاولت قوة الدولة في الأنظمة السابقة منع بروزها وعملت بقوة على كبحها وتحجيمها بالقانون، ب"المساواة"، بالقوة الناعمة والخشنة جداً، على طول عمر الدولة العراقية... لكن بعد جريمة احتلال العراق عام 2003و تكسير وسحق كل شيء على سطحها وتمزيق الاغلفة والبراقع والاواصر التي حرصت الأنظمة السابقة على الاهتمام بها وتدعيمها، قفزت العراقات بشدة ووضوح لتغادر قواقعها وتكشر عن انيابها متعطشة نادمة على كل تلك الفترة التي اجبرتها الأنظمة السابقة على الخمول كثيراً لتُظْهِرْ للعالم ما لم يراه حتى في رواندا رغم محاولات العُقلاء، ومن يتخيل غير ذلك أتمنى عليه او ادعوه مخلصاً للتفكير بالموضوع خدمةً للعراق والأجيال ولكي نتعلم طرح الأمور بشفافية حتى لو كانت خطرة ومرعبة وحتى لوكان فيها شيء من عدم الدقة لتُناقش وتُصحح بأقل الخسائر.

اليوم مع الاقتراب من عام 2020 مع ما يجري اليوم في العراق من انطلاق المرحلة الأخيرة في سلسلة مراحل تدميره والغاءه فبعد القتال العربي الكردي ثم القتال الشيعي السني ثم القتال السني السني جاء دورالقتال الشيعي الشيعي الذي سيتدحرج مثل كرة الثلج ومع عرض أسهم أرامكو للبيع هذا الحدث السياسي الكبير وليس الاقتصادي فقط ومشروع قيام إسرائيل الكبرى ومشروع قيام الدولة الكردية او وضع أسسها والاستعداد لتمزيق تركيا وإيران والسعودية صارت هناك خمس عراقات. ماهي تلك العراقات؟ الجواب هي:

أولاً: عراق كُردي مجزأ الى جزأين كردي بارزاني وكردي طالباني بينهما دماء ولهما طموح حالي/مرحلي هو اعلان الإقليم كونفدرالية تمتد حدودها الى نهاية حدود جبال حمرين في بدرة وجصان وكذلك تشكيل او اعلان إقليم كركوك الذي ستُلحق به محافظة ديالى وطموح بعيد هو اتحاد الاقليمين الذي سيحصل خلال او عند/ في الهزة الثالثة التي ستتعرض لها العراق (الهزة الأولى داعش والثانية هذه الهزة/الانتفاضة/

الثورة والثالثة هزة تشكيل إقليم البصرة او إقليم الجنوب) هذا الإقليم/كردستان غني بالمياه من خلال سيطرته على مياه دجلة وتفرعاتها وروافدها والسدود المقامة عليها دربندخان والموصل وحمرين وغني بالنفط والثروات المعدنية الأخرى والأراضي الزراعية الخصبة لكنه بدون موانئ مع قلق أمني لكونه مُحاط بغير الراغبين في قيامه الان من دول وأقاليم فيحتاج ان يبحث عن موانئ وحماية فسيندفع راغباً او مضطراً الى الارتماء في أحضان إسرائيل الحليف المجرب وخلفها الناتو وتركيا وسدودها وموانئها وهناك إيران كأحد عمقين جغرافيين للإقليم.

ثانياً: عراق سني وهو جزأين ايضاً سني كردي وسني عربي. السني الكردي وصفناه أعلاه يلتقيان دينياً طائفياً ويتقاتلان قومياً وهذا جاري منذ عقود...فكانت العراق طائفياً سنية حيث يُحسب / يُجمع العرب السنه و الكورد السنة وتكون قومياً عربية حيث يٌحسب/يُجمع العرب الشيعة و العرب السنة...هذا لإقليم الشاسع الواسع المترامي الاطراف الغني بالمياه والثروة المعدنية وربما النفط والغاز هو اول من انتفض ضد الاحتلال الأمريكي وضد النظام الحالي الذي نتج من رحم ذلك الاحتلال سواء قبلنا بالأسباب او رفضناها... وقُمِع بشدة حيث هب عليه الشيعة والكورد والامريكان و الدول المؤثرة القريبة منه وحدث ما بات معروف للقاصي والداني ، للصديق و العدو من تدخل الإرهاب وما جرى في تخليصه من الإرهاب من جرائم ودمار وتقتيل وتهجير وتطاحن بين العشائر التي عاشت متآخية طويلاً، لليوم لم تُداوى جراحه او يداويها. هذا العراق السني ستُطرح امامه مسألة إقليم الانبار الذي سيمتد الى مشارف بغداد أي الى أبو غريب وعمقه العربي الذي يصل الى بحر العرب، هذا الإقليم يتحكم بمياه نهر الفرات الذي يحتاج جزء منه الأردن وعندما تصل اليه فستصل الى إسرائيل حتماً وهذا الجزء من العراق السني سيكون موزع بين المتبقي من العراق وخصومه ولا أقول اعداءه الكورد والشيعة والاقليات وعمقه العربي دول الخليج واماراته المتصارعة الراغبة بالانفراد به والسيطرة عليه والتحكم به ومعها الأردن وجميعهم لا يعرفون انه لا يُقاد فهو اقوى واعرق وأسمى منهم فلا يتصوروا ان "الدليمي" ذليلاً كأتباعهم أو يستطيعون اذلاله بالمال. ربما يتمكنون من محاورته لفترة معينة لكنه عندما يتعافى سيكون له شأنه الذي تربى عليه فالدليمي لم يتعود على "تأمر أمُحَفوظ" ولا "يُقَّبِلْ ايادي الامراء" ولا يجلس في طرف الديون ويتحكم به الزعران.

وهذا الإقليم بدون موانئ فيضطر للذهاب الى الأردن ويكون بذلك مضطراً الى تزويد الأردن بالمياه وما ستجود به ارضه الغنية بالخيرات من غاز ونفط وفوسفات وربما يورانيوم ومعادن ثمينة لا نعرفها. واكيد ان استقر الوضع في سوريا سيكون معها. لكنه وشعبه سيًصْدَمْ بنوايا من يدعون مساندته من عرب الخليج وسيكون صريحاً شديداً معهم عند اول لحظة يشعر انه تمكن من حالهُ سياسياً واقتصادياً.

ثالثاً: عراق شيعي وهو مجزأ الى جزأين شيعي عربي "بمرجعية عربية" وشيعي إيراني "بمرجعية إيرانية" وبينهم دماء لم تصل الى انهار بعد لكنها على الابواب وبينهم خلافات حد التكفير وفيهم من الذين سيطروا في هذه الانتفاضة على بعض الأماكن و المواقع وحرقوا وخربوا وقتلوا و قُتِلوا ومزقوا صور رموز إيران في العراق واقصد الصرخيين واليمانيين والشيرازيين والصدريين و الحكيميين وربما غيرهم وكل "آية" من "آيات الله" وما اكثرها وأكثر اتباعها ومريديها المستعدين لسلخ جلود بعضهم في سبيل الفوز برضى "المهدي المنتظر" الذي سيطول انتظاره. سيستمر باللطم والتطبير و الزنجيل و المسيرات المليونية و الكسل و العويل والنوح على ما فات ليبقى يتلذذ بالذل و تقبيل الايادي و دفع الخمس لمن لا يحسن توظيفه و السير خلف سيدنا وشيخنا.

 وهذا الحال سيدفع الى عودة الدعوة الى إقليم البصرة الذي سيكون بلا مياه ولا زراعة وله منفذ صغير على الخليج الملغوم "خليج فارسي او خليج عربي" وفيه خزين نفطي كبير ولكن ووفق ما يحصل اليوم وفي المستقبل القريب في مضيق هرمز حيث ستتآكل أهميته مع مرور الوقت ربما تجعل من نفط البصرة غير ذي فائدة مع زيادة المكتشف من الغاز والنفط خارج المنطقة.

رابعاً: عراق "الأقليات" أي إقليم سهل نينوى حيث سيكون غني بالمياه والأراضي الزراعية والنفط والمعادن الأخرى والسياحة ولكن بدون موانئ فيضطر للذهاب الى تركيا لعدم وجود فائدة من الأقاليم المحيطة به وايضاً لضمان امنه المائي وللحماية من الإقليم الكردي وبحثاً عن موانئ ولن ينسى هذا الإقليم علاقاته لمتداخلة المتجذرة مع سوريا وينتظر ان تستقر فيها الأوضاع ليتداخل معها.

خامساً: عراق الوسط ومركزه بغداد حيث سيكون الإقليم الخامس الذي سيكون فقيراً في كل شيء في المياه والنفط والزراعة وحتى السياحة الدينية ويكون إقليم متنوع اثنياً وقومياً وبشكل قلق... تتأثر مكوناته بتدخل الأقاليم المحيطة به فهو مفتوح على إقليم الجنوب الشيعي وعلاقته الوثيقة بالشيعة فهو محجهم وعلى إقليم الغرب السني وعلاقته بالسنة فهي ارضهم وعمقهم وعلى إقليمي الشمال الكردي و سهل نينوى الذي له تواصل معهم من خلال مكونات شعوب هذا الإقليم دينياً وقومياً وعلاقته حاضراً وتاريخاً يرافق ذلك علاقة أكراد بغداد  بإقليم كردستان وعلاقة تركمان ومسيحيي بغداد مع إقليم كردستان وسهل نينوى... تلك الأقاليم لا تحترم حدود هذا الإقليم حباً وكرهاً وهو الأضعف عسكرياً و اقتصادياً و اجتماعياً تحت تأثير التاريخ وما يفرض عليها من محيطها. هذه الأمور ستدفعه ذليلاً للانضواء تحت خيمة إقليم البصرة و تتقل العاصمة الى البصرة و تبقى بغداد تستجدي.

هذا السيناريو الذي قد يكون نتيجة من نتائج هذه الهزة/الزلزال الاجتماعي السياسي الجغرافي الحالي/ة ""الانتفاضة/الثورة ــ المؤامرة، الخيانة""...هي وجهة نظر أتمنى ان تكون حافز للانتباه للمخاطر في أجواء براقة خارجية لا تختلف عن حفلة العاب نارية ستمر مبهرة يستيقظ بعدها المشاركين فيها والمتفرجين عليها على اثارها على ارض والأجواء. أتمنى ان يكون في هذا البلد عقلاء لتفادي كارثة قريبة وهذا املنا وتلك امنياتنا جميعاً.

أخي العزيز:

2 ـ تظاهرات تحولت كما ورد في (ج2) الى انتفاضة ثم عصيان ووصلت لحظة الثورة سريعاً حسب فهمي لكن تلك اللحظة الحاسمة لم تُقتنص كما ورد في السابقات رغم الاستعدادات العالية المتشعبة لهذه الانتفاضة والتي ربما بدأت منذ أكثر من عام في الداخل والخارج، والخارج هنا ليس بالضرورة ان تكون دول اجنبية رغم صعوبة رفض/نفي ذلك او صعوبة الفصل او صعوبة تصديق عدم حصول دعم خارجي.

ومن يقول بعفوية الانتفاضة فهو في مكان بعيد معزول من عالم اليوم مع الاحترام له ... وما يجري في ساحة التحرير و "المطعم التركي" دليل على الاستعداد والتدريب المكثف ويدل على ان هناك مايسترو قريب وآخر بعيد وهناك ايضاً ما يجري في مجال التواصل الاجتماعي من فبركات وتلفيقات وأكاذيب حيث لا يمكن ان يكون دون تدريب مكثف وتمويل خارجي وارشاد قريب وبعيد دقيق ومن ينفي تدخل الخارج حتى المباشر منه فهو ايضاً يعيش في مكان قصي في هذا الكون الفسيح...لو ظهر شيء مما يجري في ساحة التحرير اليوم في الوقفات او الانتفاضات او التظاهرات او "العصيانات" السابقة لقلنا انه تطور لها...لكن ان تتفتح القرائح و الاذهان و تنطلق المبادرات بتلك السرعات المتعددات فهو امر محير مريب حتماً عند من يعقلون اما من وضع "الله" على ابصارهم و عقولهم و أفئدته غشاوة فهؤلاء الواهمون عمداً او سهواً او ضَعْفاً.

كل تلك الصور التي ظهر عليها التدخل الداخلي والخارج أو التي اُريد أو يُراد اظهارها ستحترق وتحرق معها كل من تعامل بها ومعها من العراقيين سواء بالداخل او الخارج وأتوقع ان تظهر فضائح داخلية وخارجية فردية/شخصية او حزبية او دولية وربما لأشخاص قريبين من المؤثرين في القرار والمساهمين في العملية السياسية والبعيدين المكرهين منهم والراغبين المتطوعين من العراقيين في الداخل والخارج ومن الغرباء، اشخاص ودول.

  اسأل: ""الفقراء أصحاب التكتك الي يعيلون عوائلهم والما يرجع يومية لأهله بشي عشرة خمسطعش ألف دينار ما ياكلون ذاك اليوم منين كانوا يصرفون على عوائلهم صار لهم حوالي شهرين ""بس لا أحد يكَول اهل الجود هواية""

 الان وحسب تصور السلطة العراقية " وهذا سيستمر حتى بعد استقالة عادل عبد المهدي وتشكيل حكومة جديدة لا تختلف بأي شيء عن سابقاتها بل يمكن أقذر وأفسد" كما يُبث هنا وهناك من قبيل "اندساس" ورصد17 (ألف) تحويل مالي من الخارج "من خمسة دول ثلاثة غربية ودولتين عربيتين "والقبض على ممولين او موزعي أموال ومن خلال ما قيل انه تبرعات خارجية مالية وتطوع بشراء خط انترنيت خاص او قيام متطوعة/مناضلة بجلب كميات "هائلة" من المواد منها"200درزن ملابس داخلية!!!!!" وكارتونات كثيرة لخوذ الرأس البيضاء في تذكير بعصابات أصحاب الخوذ البيضاء ودورها في سوريا ومقتل مؤسسها اخيراً في تركيا"". [[فقرة ال"200درزن ملابس داخلية ملفتة للنظر و تُعبر عن شعور عالي للمتبرعم بأهمية تلك القطع (12×200=2400 قطعه المن نوزعها ما أدري...اكيد القياسات مثبته]]!!!

يتبع لطفاً

 

عبد الرضا حمد جاسم

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (7)

This comment was minimized by the moderator on the site

كان عراق الدولة العثمانية، مقسمًا الى ثلاث وحدات ادارية ( ثلاث ولايات ) الموصل، بغداد، البصرة، وحسب هذا المقال، السيناريو ربما سيصير سبعة او اكثر، كل شئ جائز ، لا استبعد ذللك، وربما كان النظام السابق كالغران القوي الذي يلصق او يشد هذه الأجزاء لبعضها وان تنافرت في مابيننا، لكن العراق كعنوان لأقليم جغرافي، اتحد تاريخيًا في مراحل مختلفة من التاريخ، قبل قيام الدولة العراقية في مطلع القرن العشرين، بحضارته الرافدانية القديمة، لايزال يتفاعل في العقل العراقي الجمعي،فهو أمل وطموح في النفوس ، لكن السياسات الخاطئة والتدخلات الخارجية، كانت ولا تزال تسعى لإحباط هذا التطلع، الأمل بهذه الجيل ان يحقق هذا الحلم، ربما تراه كلام شاعر حالم ، لا ادري ربما ، مع ذلك ارى انك تنظر لما يجري الآن على ساحة الأحداث نظرة واقعية، تحيتي استاذي عبد الرضا، مع تمنياتي لك بالصحة والعافية.

صالح البياتي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ الفاضل الدكتور صالح البياتي المحترم
تحية و سلام
لك الشكر ايها الكريم على ما تفضلت به
نعم العقل الجمعي الكلامي ان صح القول...لايزال
لكن الذي استقر هو ان العراق بخارطتها الحالية و بتنوعه وهو السائد اليوم في جيل لم يتدرب حتى على رسم خارطة بلاده على الورق كما تدربنا.
العراق كان واسع ربما البصرة في حدودها الجنوبية حتى البحرين لذلك كما اتصور عراق السابقات عند الاجيال الجديدة قليل التأثير في الاعم الاغلب...
الشاعراستاذي العزيز هو الذي نلجأ اليه ليُذَّكرنا عندما يتسرب النسيان فهو ليس حالم فقط انما هو خزين و هو مستشف يعيد لنا التوازن لذلك نبكي عنده و نفرح.
استاذي الفاضل لك تمام العافية و الهناء و السلامة

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

أخي العزيز عبد الرضا حمد جاسم
ودّاً ودّا

لك الحق في أن تتوجس خيفةً من المؤامرة ومن القادم من الأيام ومَن منّا لا يتوجس خوفاً مِن أن يسرق الثورة
سارقٌ ملعون ؟ ولكنْ وضع خطّاً سميكاً تحت هذه الـ (لكنْ ) مع علامة تعجّب هكذا ( ولكن ! ) .

مقالك ينطلق من ابتعاد نفسي كامل عن الثورة , كأنك لا تريدها من البداية أن تنطلق رافعةً شعارها
الرائع ( اريد وطناً ) وهو شعار كبير وكبير جداً وبعده انفضح البرلمان والحكومة التي كشّرت عن
أنيابها وانفضحت الأحزاب الطائفية والعميلة فقد اتحدوا جميعاً ضد الشعب الأعزل .
أنت لا تفترض فقط بل تريد أن تقول أن ما يجري مؤامرة صهيو أمريكية وبهذا أنت تتحدث كما يتحدث عمار الحكيم
وبقية الأحزاب اللقيطة ليس لأن أمريكا عفيفة بل هي هي الطاعون بعينه ولكن هذا الكلام والآن تحديداً : كلام حق
يراد به باطل أقصد ان هذا الكلام يردده الآن عملاء ايران تحديداً ويبدو انك تراه دقيقاً دون أن تضع مسافة بين
ما تقوله ويقولونه .
افترضْ ان هناك من يريد ان يصطاد في الماء العكر( وما أكثرهم ) ولكنّ هذا لا ينفي ان الشعب العراقي ثار وقال كلمته
ولا يزال فهل انت خائف لأنك لا تؤمن بقدرة هذا الشعب على أن يصنع ثورة ؟ هل تخاف من بطش الأحزاب
العميلة بالشعب ؟ ها هم يبطشون وبالرصاص الحي إضافةً الى اقترافهم كل فعلٍ خسيس يستطيعون اليه سبيلا
والعجيب انك تكتب دون أن تشير الى عمالة هؤلاء وبالصوت الجهير كي نعرف أنت مع من ؟ فلا يكفي أن
نستخلص من مقالتك ان أمريكا تريد تقسيم العراق , هذا كلام يعرفه الجميع والثورة العراقية التي وحدت عرب
العراق على الأقل وأقلياته معها هي الآن تقول وتفعل وفعلها ضد المشروع الأمريكي وكان عليك عوضاً عن الهمهمة
والغمغمة أن تقول بصريح العبارة أن هناك خطراً مباشراً على الثورة من النظام الإيراني وعملائه من الأحزاب الطائفية
في العراق وأن الخطر الثاني هو ما تخطط له امريكا واسرائيل مستعينة ببعض الأحزاب العميلة في كردسان وأن
الحلبوسي والنجيفي وباقي الشَدّة ليسوا أكثر من ذيول الذيول يصفقون للذي يدفع لهم .
نظرة سريعة لما يكتبه العراقيون من مقالات وتحليل للثورة تكفي ليعرف القارىء أن العراق في صحوة إيجابية
بل هي ثورة بكل ما تعنيه الثورة من رفض جماهيري واسع ومن إصرار وتضحية وبطولة قل نظيرها وأمام كل
هذا العنفوان الشعبي تخرج علينا يا أخي العزيز بمقال تثبيطي وحالك يشبه حال من يحذّر العريس أن لا يفرح كثيراً
فربما تكون العروس مصابةً بالإيدز ولعلك ترى العروس ( الثورة ) مصابة بالإيدز فعلاً ! .
دمتَ في أحسن حال أخي الكريم

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

الشاعر الناقد جمال مصطفى المحترم
تحية و محبة وسلام
اشكرك على ما تفضلت به
لقد اثرت الكثير من الامور والاسئلة وقد بدأت في الرد على ما تفضلت به لكني وجدته طويل فكل كلمة ربما و كل عبارة اكيد تحتاج الى رد مناسب ملائم ...عليه اقول سأفرد للرد مقالة خاصة ...و اقول ستجد بعض الرد في التاليات ...فأعتذر الان وربما لليومين او الثلاثة القادمة لاني على سفر
اكرر الاعتذار
دمتم بتمام العافية ايها الكريم

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عبد الرضا المحترم
تحياتي

قراءة الواقع بعدسة مقعرة ربما يؤدي إلى ما جاء في المقال
فما أحوجنا إلى القراءة بعدسة محدبة

دمت بإبداع أصيل

مودتي

د. صادق السامرائي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الدكتور صادق السامرائي المحترم
محبة و سلام
العراق كبير و بعيد "مترامي ــ متنوع ـــ متداخل " فيحتاج العدسة المقعرة
نتمنى ان نتحول بارتياح لاستخدام المحدبة
...............
الوضع خطير جداً جداً والاطفائيات المنوعة مختلفة في كل شيء لكنها متوحدة اليوم حيث اتفقت على ان تطفيء الحرائق بالبنزين
.....................
دمتم بتمام العافية ايها الكريم

عبد الرضا حمد جاسم
This comment was minimized by the moderator on the site

جزيل شكري لك اخي الاستاذ عبدالرضا المحترم، احب ان أنوه لحضرتكم أني است دكتورًا، أنت قرأت لي بعض ما كتبت نصوصاً ادبية، ونشرت لي المثقف روايتي تحت عنوان نزيف المسافات وهي عن حرب الثمان سنوات ، انا اتابع مقالاتك، واتفق مع تحليلك للواقع العراقي، ولفت انتباهي انك مندك بهذا الواقع ، تصرح برأيك دون مواربة او لف ودوران، نحن بأمس الحاجة لتعرية الشخصية العراقية المتوارية خلف استار العيب والتظاهر بما يخالف حقيقتها الواقعية، دم بألف خير، خالص المودة والتقدير

صالح البياتي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4837 المصادف: 2019-12-03 01:14:59