 أقلام حرة

مَن يرفع راية الإسلام يدمّر الإسلام!!

صادق السامرائيتعالوا معي لنقلب صفحات الزمن منذ بداية القرن العشرين وحتى اليوم ونبحث عن حركة واحدة رفعت راية الإسلام ونفعت الإسلام والمسلمين، إن كانت فئة، حزبا، جماعة أو أي مسمى آخر.

إبحثوا معي وإجتهدوا ونقبوا وتابعوا فلن تجدوا غير مَن يؤذي الإسلام والمسلمين بإسم الدين.

إستحضروا حزبا واحدا يدّعي أنه يمثل الإسلام ونفع الدين والعباد.

إإتوني بجماعة أو فئة أو أية مجموعة مهما صغرت أو كبرت أفادت الدين وأهله.

لو أمضيتم العمر كله تبحثون عن فئة واحدة فلن تجدونها!!

ترى لماذا صار المسلمون أعداء دينهم؟

وكيف تم تأهيلهم للقيام بهذه المهمة التدميرية الفادحة؟

دول المسلمين تقبض على خيرات الأرض، وتسخرها لتدمير مواطنيها والنيل من المسلمين بأشرس الأساليب، فالمسلمون المتحزبون والمتمذهبون والمتعصبون يقتلون من المسلمين ما لم يقتله أحد منهم في التأريخ.

فالمسلمون من أشرس أعداء المسلمين!!

لماذا الأحزاب المدعية بالإسلام التي تتسلم السلطات تساهم بإشاعة الفساد والإضطراب، والقهر والحرمان وتتمعن بالإستحواذ على مقدرات البلاد؟

يا أيها الناس هل وجدتم من يقول أنا مسلم من الأحزاب والجماعات، قد عبّر عن مُثل وقيم الدين وقدم صورة وطنية إنسانية للعالم؟

هذه ملاحظة تستحق النظر والتحليل!!

لماذا المسلمون بأحزابهم وفئاتهم وطوائفهم يتذابحون، ولا يتمكنون من تقديم صورة مشرفة ومشرقة عن الدين الذي يعتنقون؟

لماذا وألف لماذا!!

إنجازاتهم سفك دماء وبناء معتقلات وتعذيب وترهيب وخطف وسرقة أموال الناس ونهب وسلب وفساد مقيم، وكلهم يسبّحون بربهم الرزاق العظيم، ويذبحون المسلم الذي يشهد بإسم ربهم ويكبرون بإسم ربهم، فاين الخلل يا أمة الإسلام؟!!

لماذا تلومون غيركم وأنتم أعداء بعضكم؟!!

تلك عاهة سلوكية نفسية إدراكية فكرية ووصمة عار في جبين المسلمين أجمعين!!

يا أيها المسلمون أنتم الد أعداء دينكم، فهل أنتم في غفلتكم تعمهون؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

الازدواجية الأخلاقية ، التقرب النفعي المصلحي في العلاقة مع الله، اَي إرضاءه بالعبادة، التي لا تضرها سوء المعاملة للآخرين ، فهم ان صح ظني، يعتقدون ان الله سيرضى عنهم بغض النظر عن سوء سلوكهم ، طالما يؤدون العبادة على اكمل وجه، وبها يميزون أنفسهم عن سائر المسلمين، يعتقدون انهم هم المسلمون الحقيقيين .
اروي لك هذه القصة كمثال واضح عن هذا السلوك الإزدواجي، وانا شاهد على ذلك ، تهرب رجل مسلم عن دفع اجرة الجراح الذي قام بختان ابنه الصغير، عندما طلبت منه موظفة الاستقبال في عيادة الطبيب ان يدفع 400$ استرالي، رفض ان يدفع قائلا ان العملية تغطيها بطاقة العناية الصحية medicare، فقالت الموظفة ، ان عملية الختان غير مشمولة بالبطاقة الصحية ويجب ان تدفعها من حسابك الخاص ، تجادل معها، فقالت له سأذهب لأستدعي الطبيب، انتهز فرصة ذهابها، وقال لزوجته المحجبة يلله بسرعة خلي نطلع، وهربا امام أنظار المراجعين، هذا مثال واحد من أمثلة كثيرة، عن الغش والخداع والتحايل الذي يمارسونه في البلدان التي استقبلتهم ومنحتهم اللجوء والجنسية، ولكنهم عندما تجمعهم المجالس الدينية يظهرون كالملائكة والقديسين، أمثالهم يديرون دفة الحكم منذ 2003 في العراق، آسف للأطالة دكتور صادق، أطيب تحياتي

صالح البياتي
This comment was minimized by the moderator on the site

من وجهة نظري ان الدين اصبح للفاسد والمذنب والمتخاذل والخائن اصبح مُبرر لفعل اي شي سي فهو يعتقد بان الله سيغفر له مهما فعل وفي نفس الوقت يتباكى على ضياع دينه !!

مدثر ابوالشام
This comment was minimized by the moderator on the site

أجمل التحايا وأعطر الأمنيات

أللهم نوّر عقولنا واشرح صدورنا
لما فيه خير البرية
أشارككم الرؤية والأمل في أجيالٍ تجسد بالفعل المعنى والجوهر

خالص الود والتقدير

د. صادق السامرائي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4837 المصادف: 2019-12-03 01:20:13