 أقلام حرة

احراق جامعة الكوت عمل ارهابي تخريبي

نجاح العطيةيستدعي معاقبة مرتكبيه باشد العقوبات

سؤال يطرح نفسه على المراقبين في عراق المحن والاحن لماذا تم تجميد العمل في العراق بقانون حالة الطواريء المعمول به في جميع بلدان العالم وهو يشهد هذا الارهاب الجوكري الممنهج تحت ذريعة التظاهرات وشتان بين التظاهرات وحرق وتخريب مؤسسات العلم والتعليم وتعطيلها؟

وهل يعلم الشعب العراقي الجريح المبتلى ويعلم المتظاهرون المبرمجون من حيث يشعرون او لا يشعرون وركاب موجة التخريب تحت ذريعة المطالبة بالتغيير ومحاربة الفساد السياسي والمالي الحكومي ان حرق الجامعات والمدارس هو عمل ارهابي تخريبي اجرامي محض بحق الشعب والطلبة والعلم والتعليم والثقافة وجميع القيم الانسانية والوطنية ولا علاقة له لا من قريب ولا من بعيد باهداف اية تظاهرات سلمية ولا تدخل ضمن حيثيات سياقاتها في اي بلد في العالم وعلى راسها الدول الكبرى مهما كان حجم الفساد السياسي والمالي الحكومي والازمات في تلك البلدان وان تخريب وحرق وتفجير المدارس والجامعات والمؤسسات الحكومية ومعاهد البحث والتعليم هي خط احمر وان التظاهرات السلمية واحراق الجامعات والمدارس ضدان لا يلتقيان لانها تعود بالضرر الفادح على الشعب ومستقبل اجياله وتشوه صورة شعبنا لدى الراي العام العالمي وتثلج صدور اعداء شعبنا وتعكس نظرة الشعوب الاخرى الينا على اننا شعب همجي يحتقر العلم والعلماء والقلم والتعليم والحضارة والحياة الكريمة العزيزة.

وهل يعلم الشعب العراقي ان من يقوم بهذه الاعمال الارهابية يصنف وفق قوانين الطواريء الدولية في كافة دول العالم على انه ارهابي مخرب مجرم لانها اعمال ارهابية تخريبية وتستدعي القاء القبض السريع على مرتكبيها وبالسرعة الفائقة من قبل القوات الامنية لاي بلد ومعاملتهم على انهم مجرمين ارهابيين واحالتهم الى المحاكم وفق قانون حالة الطواريء والحكم عليهم باشد العقوبات وقد تصل عقوبتها الى الاعدام ليكونوا عبرة لمن تسول له نفسه تخريب المنشات والمؤسسات التي تعود للشعب

ان احراق الجامعات وعلى راسها جامعة الكوت من قبل حيوانات وحشرات الجهل المجندين والمدفوعي الثمن من قبل السفارة الامريكية هو مخطط حقير لتدمير العلم والانسان في المحافظات العراقية في الوسط والجنوب الخاصة بالشيعة العراقيين وهو ارهاب اسوا من اي ارهاب داعشي ويساوي قتل الشعب برمته وان الذي يقوم بهذه العمليات الاجرامية الارهابية المدفوعة الثمن يعتبر ارهابيا يتفوق على الارهابيين الدواعش في حقارته وقذارته لانه جاء بحجة التظاهر السلمي ليقوم تحت هذه الذريعة والحجة بنسف كل مقومات وجود الانسان لا سيما في مناطق ومحافظات العراقيين الشيعة بينما بقية مناطق العراق الشمالية والغربية تنعم بالتعليم والهدوء وتتفرج على هذا الارهاب والتخريب المتعمد دون استنكار لما يحدث من كارثة بحق العلم والتعليم .

وانا من جانبي شخصيا احمل المسؤولية كاملة لقيادات القوات الامنية والقضاء العراقي بضرورة التصدي الحازم لهذا التخريب الارهابي الجوكري تحت ذريعة التظاهر والضرب بيد من حديد فولاذي لكل من تسول له نفسه من المجرميم بارتكاب هذا الارهاب التخريبي الشنيع كما وادعو القضاء العراقي لتحل مسؤوليته في التصدي لهذه الزمر الجوكرية العميلة والحكم عليها باشد العقوبات تحت بند الارهاب وممارسة الاعمال الارهابية الفظيعة ودون هذا فان القوات الامنية والقضاء العراقي يعتبران مسؤولين وشريكين في هذا الارهاب التخريبي القذر والساكت عن الحق شيطان اخرس وترك الامور بهذا الشكل الكارثي يعتبر خيانة للدين والوطن والشعب وجميع القيم الانسانية.

فكفاكم سكوتا على هذا الارهاب الشنيع فقد صار العراق مهزلة ما بعدها مهزلة اثر هذه الممارسات الارهابية الاجرامية التي يندى لها الجبين والتي تشكل عارا ما بعده عار على الجهات الامنية والقضائية اذا التزمت هذا التسامح الغريب العجيب مع الارهابيين الجوكريين السفلة .

 

نجاح العطيه

كاتب وباحث سياسي عراقي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز الدكتور نجاح العطية المحترم :
تحياتي القلبية أخي دكتور نجاح وحياك الله على مشاعرك النبيلة والوطنية التي لا تزحزحها تقلبات الزمن ، ولا تغريها الاموال السحت .
أخي العزيز أنت تعرف جيداً تأريخ العراق المعاصر بعد انتهاء الدولة العثمانية واحتلال العراق من قِبَل الجيوش الغازية البريطانية ، وحينها نشأت الحركة الوطنية المناهضة للأستعمار ، والنضال من أجل التحرر من الهيمنة الأستعمارية والتبعية ، ومن المعلوم أن المستعمرين دائما لا يكتفون بجيوشهم الغازية ، بل يجدون من البلدان التي يستعمرونها أو يريدون أن يستعمروها ، ثلة من شذاذ الآفاق والضمائر الميتة ، ويرسموا لهم خططأ على شكل عصابات أو أحزاب وغير ذلك من التسميات ، ليعطوها الطابع الشرعي ، ويمولوها بالمال الحرام ، ليكونوا الجبهة المضادة لحركة التحرر الوطني ، والوطنيين الذين لا يرضون أن يكونوا عبيدا لقوى الشر والعدوان .
وهذا ما سجله التأريخ المعاصر عن الدور القذر الذي لعبته عصابات البعث في الخمسينات وكيف كانت تخلق البلبلة والأضطرابات في الشارع العراقي قبل ثورة الرابع عشر من تموز الخالدة 1958،وبعد انتصارها ، ومن ثم التآمر عليها وأجهاضها ، بأكبر جريمة شهدها تأريخ العراق المعاصر حين جيئ بهم بقطار انجلو- أمريكي، وباعتراف قائد من قياداتهم ( علي صالح السعدي ) ، في الثامن من شباط الأسود 1963 ، وتصفية رموزها الأبطال وعلى رأسهم الشهيد البطل عبد الكريم قاسم ورفاقه الأبطال .
وبعد أن نبذهم الشارع العراقي عندما تلطخت أياديهم بدماء الشرفاء ، أزاحهم رفيق جريمتهم النكراء عبد السلام عارف ، ليس بدافع الأستنكار ورفض مافعلوه ،بل خوفاً على عرشه المنتصب على الجريمة والغدر والخيانة.
وكما هو معروف سلوك العصابات في القتل والجريمة بحق الآخرين ، وكذلك في ما بينهم من غدر وتصفيات .
وتلك العصابة التي صنعتها الأجهزة الخفية في دوائر قوى الشر ، وأعطتها أسم حزب البعث ، عادت الى الحكم مرة ثانية بأغتيال رفيق تأمرهم على ثورة الرابع عشر من تموز المجيدة ، عبد السلام عارف بقتله في الجو بمروحيته في 13نيسان 1966، ومن ثم قيامهم بعزل أخيه عبد الرحمن عارف ونفيه الى الخارج في السابع عشر من تموز 1968 .
وبدأت جرائمهم بفصل مسرحي جديد وسيناريو آخر يختلف في المظهر وذات الجوهر اللئيم المتأصل في نفوسهم . والكل يعرف كيف كانت بدايتهم بأغتيالات غامضة معروفة، للوطنيين والشرفاء من الشيوعيين والأحزاب الأخرى وكذلك رجال الدين، وفي نفس الوقت تجري تصفية الحسابات في ما بين العصابة الحاكمة نفسها ( البعثية ) ، حتى انفجر هذا الصراع ، وظهر للعلن حين قام احد اكبر مجرميهم المدعو ناظم كزار بمخطط لأستلام السلطة، بتصفية أحمد حسن البكر وصدام حسين. وهكذا استمر القتل والأجرام في اغتيال كل عراقي شريف وكذلك تصفية عناصرهم بقيادة صدام ، حتى وصل الى رئاسة الدولة بعد عزل البكر ومن ثم تسميمه والتخلص منه نهائيا.
وهنا أيضا في أول استيلائه على قمة العصابة والتحكم بزمام الأمور كاملة بدأ الفصل المسرحي الدموي المسمى ( مجزرة قاعة الخلد ) بأعدام أقرب رفاقه، والكل يعرف ذلك.
ولم يكتف ذلك المجرم الأرعن بتصفية كل رفاقه وهيمنته على قمة العصابة المسماة حزبا ، والأستحواذ على السلطة في العراق بكل مرافقها، كل ذلك لم يشبعه ، بل دفعته نفسه اللئيمة وعدوانيته ، بتوسيع رقعة شره وجرائمه ، فبدأ بشنه الحرب على الثورة الفتية في ايران في ايلول 1980 وانتهت في آب 1988 وقد خلّفت تلك الحرب نحو مليون ضحية ، و400 مليار دولار ، ولمدة ثمان سنوات من الخراب والدمار ، بعدها استسلم ، واعترف بتنفيذه مؤامرة دفعته اليها قوى خارجية ، وتنازل الى ايران من حيث بدأ عدوانه . وتلك القوى الخارجية التي اشار اليها صدام ، هي نفسها التي تتآمر اليوم على العراق ارضا وشعبا وسيادة .
وكما قلت ان المستعمرين والطامعين لا تغمض لهم عين ولا يغفو لهم جفن . ودائما وأبدا يصنعون أدوات لهم بمختلف الوجوه والتسميات ، ووضع سيناريوهات لهم وخلق مناخات لأعطائهم تبريرات مقنعة خادعة لقيامهم بتنفيذ جرائمهم وتآمرهم على أوطانهم وشعوبهم من حيث يشعرون أو لا يشعرون ، مقابل اموال السحت ، اضافة الى التغطية الأعلامية المكثفة . وهؤلاء الذين ينفذون المؤامرات ويرتكبون الجرائم تلو الجرائم على مدى تأريخ العراق المعاصر الذين عرفهم القاصي والداني هم عصابة ما يسمى بحزب البعث الصدامي وأيتامه المنبوذين ، وهم المطايا الرخيصة للقوى المعادية للشعوب وللأحرار .
فبعد أن أندحر سيدهم الجرذ بذات الأيادي التي أتت بعصابة البعث بشكل عام وبالجرذ المقبوربشكل خاص ، فها هم اليوم مرة أخرى أداة قتل وذبح وخراب ودمار وكل ما يجري على الساحة العراقية وخارجها بسببهم، وفي كل يوم بمسرحية دموية ولباس وأقنعة ، وكما بالأمس البستهم قوى التآمر والعدوان الخارجي اللباس الأسود واللحى الوسخة الطويلة ، واعطتهم الراية السوداء كوجوههم ، وشحنتهم بالطائفية البغيضة ، فتصدى ابناء العراق الغيارى لهم ولكل البهائم الضالة ومن خلفها ، بجهود خيرة وأرادة فولاذية ، وبتكاتف كل الخيرين بحشد شعبي بطل يشبه الأساطير ، تلبية لفتوى المرجعية الرشيدة ، فأفشلت المؤامرة الكبرى على العراق والعراقيين ، وبهذا اندحرت قوى الشر البهيمية المسماة داعش.
فهل انتهت يا ترى مؤامرات قوى الشر والعدوان على العراق بعد فشلهم باستخدام أيتام الجرذ المقبور التي البستهم غطاء مذهبياً وشحنتهم بالحقد الطائفي المسموم؟
كلا ..
العدو الخارجي الطامع بخيرات الشعوب ، والخبير بممارسات الغدر والتآمر والعدوان والخديعة بكل الأساليب الحديثة والمتطورة ، لا يتوقف عن التآمر بتحريك المجرمين والقتلة واللصوص وكل شذاذ الآفاق المنبوذة والضالة مهما كلف الأمر، فهم يستخدمون كل الأساليب القذرة الى جانب غسيل الأدمغة باساليب متطورة، فيقع فيها بعض المغفلين الذين يبحثون عن خلاص لمعاناتهم والمطالبة بحقوقهم المشروعة ، وهذه الشريحة المسكينة تكون ضحية التآمر ، مثلما يكون العراق ارضا وشعبا ضحية التآمر بقتل الأبرياء والخراب والدامار الشامل للوطن الجريح .
وهذا الذي نراه كل يوم من قتل وخراب ودمار، بشحن الشباب بالحقد والضغينة ودفعهم للجريمة والقتل ، بواسطة الخنازير الألكترونية الصهيو- امريكية خليجية ومن ورائها ، وعصابة البعث الأجرامية التي يدفعم الحقد والضغينة ، والحلم بالعودة الى قصور ملذاتهم واشباع نفوسهم الظمأى للدم من شدة لهاثهم وفرارهم من قبضة المظلومين ،وذوي الشهداء والضحايا من ابناء الشعب العراقي .
مودتي وفائق احترامي
أخوك: الدكتور ابراهيم الخزعلي

الدكتور ابراهيم الخزعلي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4879 المصادف: 2020-01-14 03:04:55