 أقلام حرة

"جكليته السيد" تكفي لشفاء عشيرة من فيروس كورونا

جمعة عبد اللهمع انتشار فيروس كورونا في المدن العراقية، وبدأ يفتك بالمواطنين يومياً بلا رحمة. طلما الحدود تظل مفتوحة على مصراعيها مع الجارة العظمى أيران. وطالما التعامل والاستيراد وتنقل المواطنين مفتوحاً جواً وبراً بكل حرية. وفي ظل غياب كامل في اتخاذ الاستعدادات والاجراءات الوقائية، وغياب كامل للدولة والحكومة في توفير ابسط المستلزمات، في توفير الكمامات والمعقمات والادوية الضرورية، توفرها مجاناً أو بأسعار رمزية، كما تفعل الحكومات التي تحترم شعبها. في ظل انعدام الدور الصحي للحكومة تجاه المواطنين. في ظل غياب كامل للدولة ومؤسساتها الطبية المعنية.. في ظل هذا الغياب انتشرت الخرافة والشعوذة بشكل واسع، بحجة الشفاء من مرض كورونا، من خلال تبخر المريض بالبخور والحرمل، ينهزم المرض منه، ودخلت على الخط العمائم الشيطانية من شراذم الخراتيت، بدأو يظهرون، بأنهم هم صفوة الله المختارة وبيدهم العصا السحرية للشفاء من فيروس كورونا. من هذا المرض الفتاك الذي اصبح رعباً حقيقياً للعراقيين. لذلك تروج العمائم الثعلبية ، بالغباء والجهل. بأنهم اهل الحل وانقاذ الشعب من هذا المرض الفتاك، لانهم صفوة مقدسة ارسلهم الله رحمة وغفران وهداية للعالمين ، وبيدهم القوة الالهية، لكل مرضي ومصاب، لكل شدة وعسر. ولكن يحتاج من الناس، الايمان والثقة برجال الدين العظام. وانهم لن يتركوا الناس في شدتهم ومصيبتهم من هذا المرض الفتاك. ان شفاء الناس على يد رجال الدين والسادة العظام، وكل سيد جكليتته تشفي عشيرة كاملة من فيروس كورونا. ان (جكلية السيد الهية) تكفي لشفاء المرضى من هذا الطاعون الجديد. لان هؤلاء السادة والرجال الدين العظام، هم صفوة الله المختارة، هم رجال الدين والعلم. انهم رجال الهداية والصراط المستقيم، يقودون الناس للخير والهدية والدين. انهم رجال رحمة وغفران، للذين وسوست انفسهم بالشك والريبة من رجال الدين العظماء. فهم يغفرون الذنوب والخطايا.. بهذا الغثيان من هذا الهذيان والثرثرة السخيفة والمنحطة. تحاول العمائم الشيطانية والثعلبية، تبيض صفحتهم السوداء المشؤومة، بحجة عندهم السحر الالهي (كليته السيد) لشفاء من المرض. هذه (الجكليته) الالهية، تفوق العلم والتطور الطبي بسنوات ضوئية. هذا يدل على أننا وصلنا الى اسفل قاع الحضيض من الخرافة والشعوذة. ان يلعب الجهل والاغبياء من قبل الثعالب الماكرة، بهذا الدرك من الانحطاط في غياب دور الدولة والحكومة. وهذا رابط هذا المعمم:

https://youtu.be/QK-8Xovl4vw

 

جمعة عبدالله

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4923 المصادف: 2020-02-27 02:03:53