 أقلام حرة

عراق ٢٠٠٣بين الصفقات السرية وعقود الاستثمارات والسرقات المخفية

عقيل العبوديبدو لي انه كما توجد مؤسسات اومافيات لتزوير الشهادات والوثائق والمعاملات، فأن هنالك جهات اخرى مسؤولة عن تزوير العقود والاستثمارات، والظاهر ان الأمر يجري بطريقة صفقات يتم ابرامها سريا، ليتم إعلانها اوالتصريح بها امام الجمهور لاحقا من باب التمويه.

اما مقرات انعقاد هذه العقود فقد يكون في لبنان اوكردستان اوايران اواذربيجان.

المهم ان هنالك مخططات مافيوية للاستحواذ على اكبر كمية من رؤوس الأموال العراقية وبضمنها ايرادات النفط والغاز وبقية الموارد، ناهيك عن المشاهد التي لم يتم التصريح عنها بعد كصفقات بيع الوزارات وذلك كما على غرار الاتفاق الخاص بتهريب المخدرات.

ومن الطبيعي انه بناء على هذا النوع من المنافسات، يجري العمل على تشغيل العائد من الأرصدة في بناء فنادق وملاهي ومنتجعات ومولات تعود في ارباحها الى جيوب القائمين على هذا النوع من ال business.

ومن الضروري الإشارة الى ان اكثر المنتفعين والسراق يحرصون على اخفاء العائد من الاستثمار الربحي تحت مسميات اخرى وهمية بغية تنمية منافعهم ومصالحهم الشخصية والحفاظ عليها من المساءلات حيث يتم الاستفادة من عائدية الأموال المسروقة لبناء مولات اوفنادق سياحية قطاع خاص اونوادي ليلية وما شابه وهذه تفيد في اخفاء الأرصدة المسروقة باعتبار انها لا يعرف أصحابها.

النتيجة ان هنالك نوعين اوفريقين من المحتالين اواللصوص الأول بليوني وهذا النمط من الجماعات يكون على قدر كبير من المسؤولية في الدولة العراقية سابقا اولاحقا باعتبار ان مجموعته اوعصابته تتمتع بقدر من القوة والحصانة والنفوذ الى درجة يصعب مقاضاتها.

والثاني مليوني وهذا النفر من اللصوص لا يتمتع بذات الحصانة التي يتمتع بها قبله.

ومن الطبيعي ان هنالك طرفين خارج المعادلة، الأول أتيح له المجال بطريقة اخرى للعمل في السياسة، وهذا الطرف عادة ما يكون بعيدا عن المؤتمرات الخاصة للساسة ومشغولا في وضعه الفردي بما يتناسب وإشباع اوتمشية حاجياته دون ان يكترث لمصالح العامة.

اما الطرف الثاني فتراه مشغولا بتدقيق ملفات اصحاب الصفقات ومهتما بالكشف عن السرقات وألاعيب التزوير وإبرام العقود الفاسدة بغية الكشف عنها حرصا منه على مصلحة الوطن والجمهور.

 

عقيل العبود

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4950 المصادف: 2020-03-25 03:15:24