عبد السلام فاروقجاءت اللحظة الفاصلة، واندفع الشعب بكل فئاته وطوائفه وقال كلمته..أننا نريد الاستقرار والأمان، لأنهما الداعم الوحيد لبناء الأمم.. وكعادته دائماً انحاز الجيش لإرادة الشعب، والتقت الإرادتان معاً فى بنيان واحد شعاره : "الشعب والجيش والشرطة يد واحدة"، فلا أحد فوق أحد، ولا أحد يعزف منفرداً، بل الجميع معاً يعزف نفس اللحن فى تناسق وانسجام.

هكذا بدأت الإنجازات تتحقق منذ اللحظة الأولى التى قرر فيها الجيش أن يتولى تصحيح الأوضاع وإعادة الأمور إلى نصابها لإصلاح ما تم إفساده خلال عام التخريب، عام إخوان الشيطان.

ولأن الأحداث تسارعت منذ تلك اللحظة الفاصلة، ولأن تراكمها ينسينا بعضها .. دعونا نتذكر معاً مدى حجم ما تحقق، لنعرف ما الذى تبقَّى؟

70 إنجازاً فى 7 سنوات!

إذا كان الحديث عن المشروعات القومية الصغرى والكبري التى تحققت، فإن هذا المقال لا يفى بسردها جميعاً أو حتى نصفها .. فهى، وبلا أدنى مبالغة، بالمئات .. حتى أن كتاباً كاملاً لم يستطع استيفاء تفاصيلها جميعاً ..

إنما الحديث هنا عن رحلة ثورة 30 يونيو، وما استطاعت تحقيقه حتى اليوم .. بدون تفاصيل ولا تطويل ولا إسهاب، إنها مجرد مانشيتات نستعيد بها ما أنجزناه معاً خلال رحلة السبع سنوات .. وكأنها رحلة سندباد مصري للبحث عن بر الأمان، أو للبحث عن الكنز . ثم بعد أن تستقر قدماه على أرض صلبة، يبنى أمجاداً يتحدث بها التاريخ ..

لم تحدث تلك الإنجازات فى يومٍ وليلة، كما لم تحدث فى ظروف مثالية .. بل كانت التحديات الداخلية والخارجية كَفكَّى كماشة ـ لكن القيادة الحكيمة استطاعت إدارة الدفة باقتدار، وتجاوزت كل الصعاب، وحققت ما لم يتحقق فى عشرات السنوات التى سبقت 30 يونيو .

نعم حققنا الكثير، وما زال الشعب يطمح للمزيد .. وثقته فى الرئيس عبد الفتاح السيسي والجيش والشرطة تزداد يوماً بعد يوم.

ولنستعرض معاً رحلة السبعين إنجازاً، وهى ليست إلا جزءاً مما تحقق على أرض الواقع:

1- تعديل الدستور .

2- تطوير منظومة القوانين .

3- فرض السيطرة على شبه جزيرة سيناء..

4- وهو ما ساعد على دحر الإرهاب.

5- رفع كفاءة الجيش والشرطة..

6- وهو ما استدعى تزويدهما بالأسلحة والمعدات والمهمات ..

7- هكذا استلزم الأمر عقد صفقات أسلحة ضرورية ..

8- ولم تكن تلك الصفقات لتتم إلا من خلال علاقات دولية مميزة..

9- هكذا كان البناء داخلياً يسير بالتزامن مع بناء العلاقات الدولية..

10- استطاع السيسي خلال سنوات قليلة من بناء شبكة تحالفات دولية ..

11- وهو ما فتح الطريق نحو بناء مصر داخلياً بكل السبل الممكنة ..

12- بدأت الإنجازات تتدفق وتتوالَى مع القرار بحفر قناة السويس الجديدة..

13- تحققت المهمة خلال عام واحد بدلاً من ثلاثة أعوام .. وانطلقت بعدها عجلة الإنجاز تتسارع بأقصى سرعة ممكنة ..

4- إذ جاء القرار بإنشاء "المنطقة الاقتصادية لقناة السويس"، كأحد أضخم المشروعات القومية لبناء سلسلة موانئ ومناطق صناعية على مساحة 460كم2.

15- وبالتزامن، بدأ العمل فى حفر أنفاق للسيارات أسفل قناة السويس، لربط سيناء بقلب الوطن، ولوصل الجذر بالفرع، حتى يتدفق المدد بينهما.

16- هذا الأمر استتبع ضرورة تطوير منظومة النقل البري والطرق ؛ لإحداث الانسيابية الكافية فى حركة التجارة ونقل البضائع ..

17- هكذا تم تنفيذ ما يزيد عن أربعمائة مشروع فى مجالات الطرق والكبارى والأنفاق، لخدمة نحو 20 مليون راكب يومياً، والمساهمة فى نقل حوالى 450 مليون طن بضائع سنوياً .. وهى الاستثمارات التى بلغ إجمالى تكلفتها حوالى 100 مليار جنيه!

18- وفيما يخص السكك الحديدية، فقد شمل التطوير تجديد أكثر من 500 كم قضبان، وصيانة أكثر من 100 محطة، بالإضافة لتجديد المزلقانات ونظم الإشارات وتحديث العربات والمقطورات التى تم الاتفاق على شرائها .. ولن يمر وقت طويل حتى نشهد مظاهر ذلك التطوير قريباً ..

19- كذلك تطوير المرحلتين الثالثة والرابعة من مترو الأنفاق ـ بل وصيانة وتطوير الخطين الأول والثانى .. وهو ما شهدنا إتمام أكثره، وننتظر بقيته لاحقاً..

20- امتد التطوير إلى قطاع الموانئ التى شهدت تطويراً كبيراً خاصةً فى موانئ الغردقة وسفاجا ونويبع ودمياط ..

21- كما امتد التطوير لقطاع الطيران المدنى، إذ تم إنشاء 3 مطارات جديدة : مطار العاصمة الإدارية، مطار البردويل الدولى، ومطار سفنكس الدولى .. بخلاف مطارات أخرى تحت الإنشاء..

22- كل هذا ونحن نركز حديثنا على منطقة شرق مصر، فما بالنا بالقلب.. وأول تلك المنجزات وأهمها ما حدث فى مجال العقارات ومشروعات الإسكان والتعمير..

23- إن عدد مشروعات البناء التى تمت خلال سبع سنوات زاد عن ألف مشروع بتكلفة تزيد عن 100 مليار جنيه، لإقامة أكثر من 300 ألف وحدة إسكان اجتماعى

24- هذا بخلاف مشروعات المناطق العشوائية التى تمثل وحدها إنجازاً يرقَى إلى حد الإعجاز .. وأهم ما تم منها : الأسمرات، غيط العنب، دار مصر، عمائر بورسعيد الجديدة .. والعمل ما زال مستمراً للقضاء المبرم على العشوائيات..

25- وفى نفس الإطار يأتى إنشاء المدن الجديدة لاستيعاب الزيادة السكانية الهائلة بعد أن كسرنا حاجز 100 مليون مواطن ..

 والدولة كانت تسابق الزمن عندما نفذت بالفعل أكثر من 20 تجمعاً عمرانياً فى أطراف الوادى والدلتا بطول النيل..

25- من مجال العمران السكنى إلى العمران الصناعى .. وهو المجال الذى استوعب استثمارات تزيد عن 60 مليار جنيه، لإنشاء عدد من المدن والمناطق الصناعية أهمها : (مدينة الأثاث بدمياط .. مجمع الصناعات البلاستيكية .. مدينة الروبيكي للجلود.. مجمع مصانع العريش) بالإضافة لبناء أكثر من 500 مصنع فى 3 مدن هى : السادات، وبدر، وبورسعيد.

26- الاتجاه نحو مشروعات البنية الأساسية كان يهدف بالأساس لإنعاش سائر الأنشطة الاقتصادية، وهو ما حدث بالفعل حيث تدفقت الدماء فى عروق الاقتصاد المصرى بكل مفرداته وصوره : الزراعة، السياحة، التجارة، التعدين، الضرائب..

27- لعل أهم إنجازات ثورة 30 يونيو فى مجال الزراعة كان إزالة فوضى التعديات على الأراضى التى حدثت خلال سنوات الفوضَى السابقة ..

28- إن مشروع المليون ونصف مليون فدان قطع نحو ثلث المسافة للاكتمال .. وعلى هامشه تم استصلاح آلاف الأفدنة من الصوب الزراعية ..

29- أكثر من هذا، ما تم تحقيقه فى مجالات تسمين وتربية الماشية بالعلمين والبحيرة، والاستزراع السمكى بشرق بورسعيد وقناة السويس وكفر الشيخ..

30- تلك المشروعات الهائلة والسريعة استلزمت تطويراً مماثلاً فى قطاعات الرى وتنمية الموارد المائية والكهرباء .. عشرات المشروعات التى تمت وتتم .. فمن قناطر أسيوط الجديدة ومحطتها الكهرومائية، إلى مخرات السيول والبحيرات الصناعية، إلى إنشاء أكبر مشروعات لتوليد الكهرباء..

31- فبالتعاون مع شركة سيمنس العالمية .. تم افتتاح 3 محطات كهرباء هى الأكبر فى العالم  بالعاصمة الإدارية، والبرلس، وبنى سويف .. وهو ما حقق زيادة فى القدرة الكهربائية بأكثر من 25 ألف ميجاوات .

32- على هامش كل هذا .. تم تنفيذ مشروعات أخرى فى مجال معالجة مياه الصرف الزراعى والصرف الصحى بما يزيد عن 250 مشروعاً فى أنحاء البلاد..

33- وقد جاء اكتشاف حقل ظهر فى البحر المتوسط ليمثل قفزة كبيرة فى الاستثمارات البترولية بما يوازى نحو 16 مليار دولار، بحجم إنتاج يصل لحوالى 30 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي..

34- وفى عاصمة الشمس أسوان، تم إنشاء محطة "بنبان" الشمسية الأضخم لتوليد الكهرباء من أشعة الشمس، بتكلفة 3.4 مليار يورو، لتوليد نحو ألفى ميجاوات..

35- قطاع السياحة ظل يحقق قفزات متتالية سواءً على مستوى البنية التحتية، أو عدد السائحين، أو الإشغالات الفندقية .. خاصةً خلال النصف الثانى من العام الماضى.. وهناك عدد من المشروعات الأثرية التى تَعِد بزيادة عدد السياح خلال المواسم القادمة ..

36- يأتى افتتاح "المتحف الكبير" على قمة تلك المشروعات الأثرية , تتويجاً لعدة مشروعات تطوير وترميم وتنقيب على مدى السنوات السابقة ..

37- كل هذا أتى فى إطار منظومة متكاملة  للإصلاح الاقتصادى، لم يكن أولها تعويم الجنيه، ولا آخرها الإلغاء التدريجى للدعم .. وهى الإجراءات التى تقبلها الشعب بصدر رحب لتحقيق منظومة الإصلاح المالى الشامل ..

38- أدى هذا كله لزيادة تدفق العملة الأجنبية من خلال تحويلات المصريين بالخارج، والقروض الدولية، وعائدات قناة السويس .. وهو ما عكس ثقة الجميع فى الاقتصاد المصرى الذى يتعافَى أكثر يوماً بعد يوم ..

39- تلك الثقة التى اكتسبها الاقتصاد حثَّ المؤسسات الدولية وشركات الاستثمار للدفع بأموالها فى السوق المصرية من خلال البورصة والتجارة والاستثمار المباشر..

40- لهذا باتت مصر ضيفاً رئيسياً فى كل المؤتمرات والفعاليات الاقتصادية الدولية، وهو ما أفرز عدداً هائلاً من الاتفاقيات الاستثمارية المشتركة حول العالم.

41- هذا الشكل من الاستقرار الأمنى، والثقل السياسي، والأمان الاقتصادى جعل من السهل على الدولة الالتفات لقطاعات الخدمات بمختلف أشكالها : تعليمية، صحية، اجتماعية، ثقافية، ترفيهية ..

42- وخلال السنوات السابقة أنشأت الدولة أكثر من 3000 مدرسة، و6 جامعات دولية، و5 جامعات تكنولوجية، و7 مجمعات تكنولوجية بالجامعات ..

43- بخلاف "منظومة التأمين الصحى الشامل"، حقق القطاع الصحى عدداً من الإنجازات .. ليس أولها 100 مليون صحة، أو علاج الأنيميا والتقزم لأطفال المدارس، ولا آخرها مشروع القضاء على فيروس سي .. ولا أبرزها إنشاء 40 مستشفى نموذجى .. الأهم من هذا وذاك ما حدث من تطوير فى مجالات تحسين الخدمة والتصنيع الدوائى وتدريب الكوادر الطبية والتمريضية .. وهو ما انعكس على حسن الأداء خلال أزمة وباء كورونا ..

44- حتى فى مجالات الثقافة والفنون التى تأتى نهضتها كانعكاس لنهضة مصر اقتصادياً وسياسياً .. حيث استضافت مصر عدداً من أهم المهرجانات العالمية فى السينما والكتاب والفنون الشعبية ـ لا سيما فى ظل رئاسة مصر للاتحاد الأفريقى خلال العام المنصرم..

45- كانت الفعاليات المصرية الأفريقية فى ذلك العام الاستثنائى أكثر من أن تُحصَى، وأعظم من أن يحيط بمنجزاتها قلم ..

46- قدَّمت مصر نفسها كنموذج يُحتذَى فى قيادة أفريقيا لشراكة حقيقية اقتصادياً وسياسياً ..

47- وقَّعت مصر حلال تلك الفترة عدداً كبيراً من الاتفاقيات مع شركائها الأفارقة ..

48- والأهم هو ما انعكس من ثقة متبادلة بين مصر وأفريقيا من ناحية، وبين مصر ودول العالم، وهو ما أدى لانفتاح مصر على سائر بلدان العالم ..

49- هكذا توطدت علاقات مصر بمختلف البلدان فى آسيا وأوروبا وأفريقيا والأمريكتين .. كان آخرها استضافة مصر لرئيس بيلاروسيا، وما جرى فى إطار الزيارة من اتفاقات استثمارية فى شتى المجالات ..

50- مؤتمرات الشباب التى أقامها الرئيس عكست اهتمامه بتطوير قدرات تلك الفئة العمرية للانتفاع بإسهاماتهم على المستوى القومى ..

52- وكان مجال التكنولوجيا والاتصالات هو أهم المجالات التى شجع الرئيس السيسي شباب الأمة على خوضها وإتقانها ..

53- وفى هذا الإطار أقام الرئيس المؤتمر العالمى للاتصالات الراديوية، ومعرض القاهرة الدولى للاتصالات وتكنولوجيا المعلومات ..

54- كما نجحت مصر فى إطلاق القمر الاصطناعى المصرى "طيبة1" الذى سيغذى سائر مناطق الجمهورية بخدمات الإنترنت اللاسلكى ..

55- فى مجال الأجور والمعاشات، انعكس الإصلاح الاقتصادى إيجابياً على رفع الحد الأدنى للأجور من 1200 إلى 2000 جنيه .. بالإضافة لرفع الحد الأدنى للمعاشات، وإقرار العلاوات الاستثنائية ..

56- أدت تلك الإجراءات لتقليل نسب البطالة وتشغيل الشباب ..

57- ومن خلال مشروعات التمكين الاقتصادى المختلفة حدثت انتعاشة كبري فى مجال تشغيل الشباب ودعم المرأة المعيلة ..

58- عن طريق برامج التمويل والقروض الميسرة، تم الدفع بسيارات النقل المبرد، وتمويل ألف تاكسي، وإنشاء المحال التجارية، إلى جانب مشروعات تدريب وتأهيل الشباب لسوق العمل .. وكلها إجراءات موجهة لدعم الشباب ..

59- مشروعات اجتماعية أخرى كثيرة تحققت، كإيواء المشردين والأطفال بلا مأوى، ومبادرة "سجون بلا غارمين"، بخلاف العفو الرئاسي عن المسجونين ..

60- طفرة أحرى حدثت فى مجالات الصحافة والإعلام .. وخاصةً ما حدث من تطوير فى أروقة مبنى الإذاعة والتلفزيون، وهو ما سيؤتى ثماره لاحقاً ..

61- كل هذا أسفر عن تحسين صورة مصر، واستعادتها لمكانتها وثقلها الدوليين..

62- كذا الدعوة لتطوير الخطاب الدينى، والتي أفرزت ثقة المجتمع الدولى فى الاتجاه الوسطى الذى ننتهجه لدى التعامل مع الآخر.

63- مثل هذا الخطاب الوسطى حقق تماسكاً مجتمعياً بدا فى طريقة تعامل المجتمع مع الأزمات والمعوقات والمصاعب ..

64- ظهر المعدن الأصيل للشعب المصرى فى التزامه بتوجيهات وإرشادات الحكومة خلال الأزمات، خاصةً أزمة السيول التى أعقبت عاصفة التنين .. وهو ما قلل الخسائر وأفضى لتجاوز المحنة سريعاً ..

65- كذلك ما أبداه الشعب طوال الوقت من التصدى للشائعات والأكاذيب .. والاستمساك بما تم تحقيقه من منجزات، بهدف استكمال المسيرة الطَموحة ..

66- شارك الإعلام وشاركت الصحافة فى تصحيح المفاهيم المغلوطة ودعم الوعى المجتمعى تحقيقاً لفكرة التكامل والمشاركة الإيجابية ..

67- مثل ذلك الانسجام والالتحام والتكامل بين مؤسسات الدولة من ناحية وبين المجتمع من ناحية أخرى أدى للقدرة على تمرير القرارات الصعبة، بل وتجاوز الأزمات العصيبة بالتعاون المثمر بين أجهزة الدولة والشعب ..

68- ظهر ذلك جلياً واضحاً فى أزمة وباء كورونا ..

69- تحركت الدولة بسرعة وبإجراءات استباقية لاحتواء الأزمة العالمية، والأرقام تشير إلى أن مصر نجحت في احتواء الأزمة وتجاوزها ..

70- بدا الشعب متفهماً مدركاً لخطورة الأوضاع، واستجاب للحكومة فيما تتخذه من قرارات .. وهو ما يعكس مدى فاعلية واستمرارية الشعار الأول الذى أعلنته الثورة : "الشعب والجيش والشرطة يد واحدة" .

طموح بلا منتهى

لم تكن الصورة واضحة لدى الدولة كما هى الآن ..

ولم يكن الشعب واثقاً من خطواته كما هو الآن .. وكلاهما يتجه نحو تحقيق رؤية 2030 مدركاً أن استمرار الاستقرار، ودوام الانجاز، وتوطد الثقة، ذلك ما سيحقق طموحات شعب ثار مرتين من أجل مستقبله ومستقبل أولاده..

هو طموح عظيم، لشعب أعظم ..

ثار فى 30 يونيو من أجل هذا الوطن ..

وعزز ثقته فى الرئيس السيسي والجيش والشرطة للنهوض بمصر معاً ..

وما زال يجدد ثقته لمواصلة مسيرة التحديات والإنجازات وصولاً إلى 2030 وما بعدها .. فلا ريب أن الغد أفضل من الأمس، ما دمنا دوماً يداً واحدة .

 

عبد السلام فاروق

 

 

صادق السامرائيأحب الفلسفة وأقرأ كتبها منذ عقود، وكقارئ كثيرا ما تساءلت عن الفلسفة العربية الأصيلة، وما وجدت كتابا يتحدث بأصالة، ولا مفكرا أو فيلسوفا عربيا قدم أصيلا، فالكتابات الفلسفية تستند على رؤى وتصورات ونظريات الآخرين !!

قد يتعجب البعض مما تقدم، وعليهم أن يقدموا برهانا على وجود فلسفة عربية أصيلة، لا معتمدة على كلام فلاسفة ومفكرين من مجتمعات أجنبية.

وحتى الفلاسفة الذين نعتبرهم من أعمدة التأريخ والحضارة لم يأتوا بما هو أصيل، وإنما إنغمسوا في الفلسفة اليونانية وتعبّدوا في محراب أرسطو وأصحابه الذين برزوا في الفترة اليونانية الذهبية، وبعضهم قدّس أرسطوا، وجميعهم ترجموا وفسروا وحاولوا فهم منطلقات الفلسفة اليونانية وراحوا يطبقونها على الدنيا والدين.

فهل هناك فيلسوف عربي أصيل في مسيرة الحضارة العربية؟!!

وحاضرنا لا يختلف عن ماضينا في هذا الشأن، فالفلاسفة يفسرون ويتخذون من مذاهب غيرهم مناهج للتفكير والتفاعل مع الواقع العربي.

ومرة أخرى كقارئ، لا أستطيع القول بوجود فيلسوف عربي معاصر أصيل، فما نقرأه ونسمعه يشير إلى تطبيقات لمناهج الآخرين على واقعنا، وبعضهم يريد إحياء الفلاسفة الأموات والعمل على تأكيد أفكارهم المستوحاة من الفلسفة اليونانية القديمة.

بينما الغرب إعتمد ترجمات العرب وإستوعب جوهر الفلسفة اليونانية، وانطلق منها إلى آفاق حضارية جديرة بالجد والإجتهاد والقدرة على التقدم والرقاء.

وهذه الحالة المترسخة في سلوك المفكرين والفلاسفة العرب تثير أسئلة وتضعهم على المحك، لأنهم لم يتمكنوا من التصدي لمعضلات الواقع، وتنويره وتأهيله للوصول إلى تحقيق بعض طموحات الأجيال، المرهونة بما يضر ولا ينفع من الرؤى والتصورات البالية.

فهل من قدرة على إنتاج فلسفة عربية أصيلة؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

 

 

علاء الخطيبفي كتابه الأمير يقول ميكافيلي: ربما توزع المناصب ولكن لا يمكن تقسيم السيادة)، فثمة مسافة بين السيادة و الوطن تكاد تكون ضئيلة جداً، فلا وطن دون سيادة ولا سيادة دون وطن . السيادة تعني الحق المطلق للدولة في ممارسة سلطتها على الجميع دون تدخل خارجي، كما تعني السيادة الإرادة الوطنية الكاملة .

ما حدث من دخول للقوات التركية للأراضي العراقي ومن قصف إيراني على القرى والبلدات العراقية في كردستان العراق،.

يؤشر بوضوح الى توزع السيادة العراقية، فثمة من احتفل سراً بالاعتداء التركي، وثمة منْ انتفض ضده بالعلن، وربما ثمة من نسق مع المعتدين فكانت ردود الأفعال متباينة .

هذا المشهد عكس الخصومات الداخلية في وطن غابت عنه السيادة الكاملة و توزعت بين الجماعات فاستبيحت ارضه ونهبت ثرواته وفُقدت كرامة شعبه .

عندما لا يتخلى الفرد عن حقوقه لصالح المجتمع تنشأ سيادة الفرد، وستكون هناك سيادة الافراد هي الطاغية على سيادة المجتمع، وعندما تتمسك مجموعة ما بحقوقها دون النظر لحقوق المجموعات الأخرى تنشأ سيادة المجموعة، وتضمحل سيادة الشعب، التي هي سيادة الوطن.

يقول جان جاك روسو : للدولة حق مطلق على افرادها وهي من ْ تمارس الإدارة العامة التي تسمى السيادة، وهذا الحق لا يمكن ان يفرض بالقوة لوحدها، بل بالإرادة الجماعية الناشئة من الرغبة في العيش المشترك والاستمرار بالحياة .

كما ان السيادة الوطنية تعني ان هناك قانون واحد يحكم المجتمع والدولة، ولا يسمح لسيادات متعددة ان تفرض وجودها لان ذاك يتناقض مع هيبة وعزة الدول .

* حينما نرى ان هناك نقاش او جدل يدور حول انتشار القوات العسكرية والأمنية على الحدود والمنافذ الوطنية، نشعر بان هناك سيادات متعددة،

* وعندما يتم تأسيس جيش اجنبي (مليشيا ازادي الكردية الإيرانية التركية) على ارض وطننا في الشمال و يظهر إعلامياً ويعلن بكل صلافة محاربة القوات العراقية الرسمية ومن داخل العراق، يحق لنا حينها ان نبكي على السيادة وننتفض لها .

* وحينما تكون هناك مصالح وامتيازات فئوية تمنح لهذه المجموعة او تلك دون ان تشمل كل الشعب نعلم ان السيادة موزعة .

* وعندما يكون هناك خطاب حكومي متعدد ومواقف مختلفة تجاه قضية معينة واحدة.، يدلنا هذا على تشتت شمل السيادة الوطنية .

* وعندما تكون هناك مجاميع مسلحة خارجة عن سلطة الدولة وتهدد وجودها بل تعرض سمعتها للخطر ولا تأتمر بأمر القائد العام، هذا يعني علينا ان نعيد حسابتنا في مفهوم السيادة .

ان فوضى السيادة في العراق هو مَنْ جرأ تركيا وايران وامريكا وغيرها من الدول على الاستهتار بارضه وشعبه وثرواته.

فالدول تتعامل مع الدول الأخرى باعتبارها وحدة واحدة ذات هدف واحد وموقف واحد وقرار واحد وسيادة واحدة . واذا ما كانت هناك جهات متعددة تمتلك القرار والسلطة والسيادة في دولة ما فلا غرابة ان نجد بساطيل الجنود الأجانب تجوب شوارع مدننا .

وليس من العجب ان ترفرف الاعلام التركية فوق جبالنا، وتزمجر الدبابات الاوردغانية بين سهولنا، وتسقط الصواريخ الشرقية فوق رؤوس أطفالنا وقرانا.

وما دامت سيادتنا موزعة ستبقى دماؤنا مستباحة

 

كتب علاء الخطيب

 

"والشمس وضحاها، والقمر، اذا تلاها..."...الشمس1..2

لنتامل معا بدائع الاعجاز في هذه السورة المباركة، ونقف عند بديع خلق الله، وهذه النعم العظيمة التي خصنا بها تكريما لوجودنا على هذه الارض.

لنبدا ببداية الاية الكريمة"والشمس وضحاها"، ان الله جل وعلا يبدا الاية بقسم، فهو يقسم بالشمس وضحاها، "وانه لقسم لوتعلمون عظيم" ..الواقعة76

لعظمة الشمس عند الله سبحانه وتعالى، فالشمس هي النجم الذي تتعلق به كل الكواكب بما فيها الارض، وتستمد منها الطاقة، ولذا يطلق العلماء على الشمس ومجموعة الكواكب تسمية"المجموعة الشمسية" التي تحتل الشمس فيها كتلة تعادل اكثر من تسع وتسعون بالمئة من كتلة المجموعة الشمسية برمتها، فيما تحتل الارض وبقية الكواكب ماتبقى من الواحد بالمئة، لهذا ياتي القسم في بداية السورة الكريمة بها، هذه العظمة في خلق الشمس تعطيها المركز الاول بامتياز لبداية الخلق، اي ان خلق الشمس جاء قبل خلق كل الكواكب بما فيهم الارض والقمر، ولذا فالشمس هي الام الاولى لكل هذه الكواكب ومنها جاء خلقهم، وهذا مااثبته العلماء، وحتى النظريات التي جاؤا بها على مر العصور تثبت ان الشمس هي الاصل، فالشمس هي الحاضنة والجميع يدور في كنفها، كما اثبت العلماء ان هذه الطاقة المنبعثة من الشمس نتيجة تفاعلات نووية تجري داخلها بصورة دائمة ومستمرة نتيجة دمج نواتي ذرتين من هيدروجين لتكوين ذرة من غاز الهليوم الاقل وزنا من ذرتي الهيدروجين ..ويتحول فرق هذه الكتلة الى طاقة حرارية تصدرها الشمس، فتبعث الدفئ والقدرة على الحركة، وفي كل ثانية تتحول ملايين الاطنان من كتلتها الى طاقة باستقرار وثبات وادامة الى جميع الى الكواكب ومنهم الارض"والشمس تجري لمستقر لها ذلك تقدير العزيز الحكيم".... يس 38(سبحان الله)

هذا الاعجاز العظيم الذي يقره العلماء ضمنيا لا ظاهريا وحتى الملحدين والمشككين منهم والذين جاؤوا بنظريات عديدة، انما يقرون بان البداية كانت من الشمس، وهذا ماذكره القران الكريم منذ 1400 سنة فكيف عرف النبي الامي هذه المعلومات الاعجازية المتناهية الدقة التي كلفت العالم الاف السنين للتوصل الى شئ منها لولا انها كلام الله المنزل على رسوله.

ثم ناتي الى كلمة"ضحاها"والتي يعرفها علماء اللغة بانها ارتفاع الشمس وامتدادها، والضح كذلك هو البذل والعطاء، فالشمس تضحي بعمرها عند كل شروق، اي انها تنقص من عمرها وكتلتها وماتحويه من اجل مد الحياة بالدفئ والطاقة-كما الام- لكي تنعم الارض بجميع مخلوقاتها بهذه النعمة التي هي اساس الحياة، ويستمد منها الانسان والحيوان والنبات طاقته لكي يعيش، فبالاضافة الى فوائدها الجمة للانسان وصحته، فعليها تعتمد معرفة الانسان للزمان، والليل والنهار، واوقات الصلاة المرتبطة بها ارتباطا وثيقا، وعليها تعتمد مواسم الزراعة من حيث تغيير الفصول، ونوعية المحاصيل المعتمدة على ذلك التغيير، فهل يستطيع النبات صنع غذاءه بدونها –وهو الحلقة الاولى بالسلسلة الغذائية- ولولا هذه العملية "التركيب الضوئي"لما استهلك ثاني اوكسيد الكربون وتحرر الاوكسجين، وعليها يعتمد معاش الانسان ونومه، ومايرتبط بها من نعمة الظل، الذي يعتمد عليه في تنظيف و تنظيم حرارة الجو ومايرتبط بها من عمليات كالرياح والسحب والامطار وغيرها من العوامل الطبيعية"الم تر الى ربك كيف مد الظل ولو شاء لجعله ساكنا"..الفرقان 45، وكلما تقدم الزمن ازداد الانسان علما وتدبرا بايات الله لاستخلاص منافعها، فشهد العالم تطورا بتحويل طاقة الشمس الى طاقة كهربائية نظيفة-صديقة للبيئة- استغلها الانسان في مجالات شتى عوضا عن الطاقة التقليدية، فهي اذن عماد الارض وبدونها تمحى الحياة"يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل وسخر الشمس والقمر كل يجري لاجل مسمى"..فاطر13

هذه العظمة وهذا الاعجاز العظيم انما يدل على وجود خالق عظيم يدير ويدبر الامور بحساب دقيق تعجز عنه اقوى الحاسبات وادق المحطات الفلكية مهما وصلت من علم فانها لاتستطيع ان تقوم بهذا الاعجاز الذي قدمه الله لنا مجانا وهبة من عنده بلا وقود او مال، فلينظر الانسان كم يكلفه عمل قمر صناعي مثلامن مال وجهد وعلم!"والشمس والقمر والنجوم مسخرات بامره"الاعراف54

ثم ناتي الى الاية الثانية"والقمر اذاتلاها"، وهذا قسم اخر وبما ان العلم اثبت ان صخور القمر اقدم من صخور الارض فمن المنطقي ان تاتي اية القمر بعد اية الشمس، ولان القمر بطبيعته عبارة عن صخور معتمة غير قادرة على ان تشع نورا من تلقاء نفسها، ولكنه يستمد النور من الشمس، ولهذا يعد هذا الكوكب تابعا اوتاليا للشمس في نوره وحركته واستقراره، وهذا الوجود والنور والظهور للقمر مشروط بتبعيته للشمس في كل تحركاته ونوره واستقراره، وهو اتباعا كاملا للشمس نصت عليه الاية الكريمة بايجاز مبهر باللفظ المشروط"اذا تلاها"-سبحان الله-"لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ولاالليل سابق النهار"..يس40

وهذا يعطي الاولوية بامتياز للشمس ونهارها ثم للقمر وليله.

فالقمر في ترتيب افلاكه وتحوله من المحاق الى الهلال ثم البدر ثم رجوعه الى دوراته في كل شهر يعتمد على تداخل حركته حول الارض والشمس"والقمر قدرناه منازل حتى عاد كالعرجون القديم"..يس39

لذا فان تبعيته للشمس كاملة تامةـفهو مطيع للشمس في كل شئ، بنوره، وحركته، واستقراره، ومن المعروف ان القمر يمتص الاشعة الفوق بنفسجية من الشمس ولكنه يعكسها بطريقة مريحة صحية للانسان، ناهيك عن دوره بحماية الارض من اصطدام بعض النيازك بها لانها تصطدم بالقمر قبل وصولها الى الارض.

وبالحديث عن القمر من باب العلم، وقد يغفل الكثير عن فوائد القمر الغير مرئية فناهيك عن نوره الساطع الجميل والذي ينير الليل للكائنات، فللقمرتاثير كبير على صحة الانسان، فقد اثبت العلم دوره باسترخاء اعصاب الانسان ومساعدته على النوم، ولهذا السبب عندما كان الناس ينامون على سطح الدار، يستيقضون بمنتهى النشاط والحيوية، عكس انسان اليوم الذي يعتمد على التكييف ليلا، فيستيقظ متململا، ناهيك عن الامراض التي تصيب الانسان من جراء التكييف، اضافة الى ان ضوء القمر له تاثيرايجابي كبير على الغدد الصماء وخلايا الدم، حيث يقلل مستوى الاجهاد ويقلل من ضغط الدم، ويقلل من التوتر والقلق، كما ان ضوء القمر مسؤول عن اطلاق مادة "الميلانتونين" التي تعزز الاسترخاء والعواطف والطاقة والنمو الروحي بما يوفره من اجواء مريحة عالية من الطاقة عن طريق التامل وهذه احدى دروس علم الطاقة والتامل، ناهيك عن فوائد القمر بمعرفة الشهور التي يعتمد عليها المسلمون في تقويمهم الهجري، وكذلك ظاهرتي المد والجزر وماتوفره ظاهرة المد من ارتفاع  منسوب المياه في البحار والمحيطات بشكل مؤقت للاستفادة منها في نقل الطاقة الحرارية من خط الاستواء الى القطبين، مما ساعد على تعاقب العصور الجليدية وتراجعها مما سبب هجرة الكائنات الحية وساعد بالتالي على تنوع الحياة، وكذلك ظاهرة"بركنجي" التي تقول ان العين البشرية تميل الى رؤية الاشياء باثر من لون ازرق عند عدم توفر اضاءة كافية.

هذه الايات الاعجازية لظاهرتين كونيتين عظيمتين تدلان على عظمة الخالق والمدبر لهذا الكون العظيم والمسخر لاياته خدمة للانسان الذي خلقه ليكون باحسن تقويم، ليتدبر في ايات هذا الكون العظيم وليدين بالولاء لله جل وعلا خالق السماوات والارض ومابينهما مقرا بوحدانيته شاكرا لانعامه، هذه الايات المبهرة التي وقف العلم عاجزا عن الاتيان بمثلها او التحكم فيها ولم يصل الى تفسيرها الا قريبا جاء بها القران قبل1400 سنة على لسان نبيه الكريم الذي لم يكن يقرا الا مايوحى اليه عن طريق الوحي"اقرا باسم ربك الذي خلق"..سورة العلق، فسبحان الله والحمد لله على نعمه التي لاتعد ولاتحصى.

 

مريم لطفي الالوسي

 

 

يبدو أن السيد أردوغان تعوّد أسلوب الاستفزاز للآخرين، وتعود لغة الضجيج التي يستخدمها، وهي لغة أقل ما يقال عنها انها لغة الضعفاء، فهو يعلم جيداً أن العراق ليس ذلك الجار الضعيف الذي يتحمل الضربات الواحدة تلو الأخرى، فالخروقات والتصرف الأهوج الذي تقوم به حكومته والهجمات التي يقوم بها الجيش العثماني ما هو إلا محاولة لفرض قوته الكارتونية من خلال تدخله في العراق وسوريا وليبيا، فهو يظهر بين الحين والآخر باختلاف الوجوه، فبدل أن يهتم رئيس الوزراء التركي، بمشاكل دولته، وحملات الاغتيال التي شهدتها تركيا عبر عقود من الزمن، وبدل أن يهتم بإصلاح الوضع الاقتصادي لتركيا، واستخدام الإرهاب في قمع معارضيه، يحاول تصدير مشاكله إلى الخارج عبر خرقه لحدود العراق، ففي الوقت الذي يصّدر لنا السيد أردوغان الإرهابيين القادمين عبر مطاراته ومن مختلف بقاع الأرض إلى العراق .

يبدو أن تركيا دخلت مرحلة جديدة في تاريخها المعاصر وباتت على مفترق طرق خصوصاً بعد التدهور الأوضاع الداخلية وتراجع شعبية حزب العدالة وتبدد أحلام أردوغان في بناء الحكم الرئاسي والتفرد بحكم البلاد، وتعويض الخسارة في الموقف الإقليمي والدولي الرافض لسياسية أتاتورك التسلطية، فإما حالة استقرار بمعادلات وديناميات جديدة وإما الدخول في مواجهة إقليمية محتملة مع القاهر الروسي الذي لديه النية في تأديب الأتراك وتعليمهم فن السياسية، وسيكون المحدد الأبرز للمشهد التركي هو مدى تحلي أردوغان بروح المسؤولية والحكمة في إدارة هذه المرحلة الجديدة، خصوصا في ظل إشارات أولية بتأثر الاقتصاد التركي بالنتائج المفاجئة، وتخوف المواطن التركي من عودة شبح الانسداد السياسي والأزمات الاقتصادية التي كانت تعاني منها تركيا طيلة الفترة الماضية، والتي يحاول فيه أردوغان سد هذه المشاكل من خلال تلفيق التهم وإثارة المشاكل وتصديرها إلى الخارج، وبدل ان تحل المشاكل مع حزب العمال على طاولة الحوار وفي تركيا، يلجأ أردوغان إلى حل مشاكله عبر خرق الحدود العراقية والهجوم على القرى العراقية في الشمال، وهو أسلوب لا يحترم فيه الأخير سيادة العراق شعبه، إلى جانب أن هناك مواثيق دولية يجب على الأتراك التقيد بها في حسن الجوار وعدم انتهاك هذه الدول، كما أن على العراق اللجوء إلى المجتمع الدولي لإدانة هذا الاعتداء ومنع تكراره، والى جامعة الدول العربية والتي بالفعل إدانة هذا الانتهاك ووصفته بالعمل البربري لعصابة اردوغان، كما ينبغي على العراق اللجوء إلى المواجهة والوقوف بوجه هذا الاعتداء على حرمة الأراضي العراقية، وإيقاف أي تعاون اقتصادي بين العراق وتركيا، والذي من شانه ان يكون رادعاً امام مثل هذه التصرفات الطائشة مستقبلاً .     

 

محمد حسن الساعدي

هل يستحق الراتبَ التقاعدي غير الموظف المتقاعد؟

إن من أهم مقوّمات حياة الانسان الكريمة أن يكون له عمل يدرّ عليه المال ويكفيه الحاجة إلى الاخرين، الا ان الأوضاع الاقتصادية احيانا تأخذ باتجاه النزول حتى درجات شديدة في الفقر فتصبح حياة الانسان وكرامته عرضة للامتهان.

وقد جرت حياة الانسان على هذا النحو حتى وردت النصوص الشرعية بمدح العامل وذم المتكاسل، وعُدّ الأول اكثر تعبداً من الثاني، وان قضى الثاني ساعات يومه في المساجد.

ومن الغريب ان نجد هناك من يناقش في استحقاق الانسان العامل لأجره مهما كان عمله بسيطاً؛ لان هذا الاستحقاق أصبح جزءًا من ثقافة البشر في كل بلدان العالم.

وفي العراق كما في عدد من البلدان كانت السلطة الحاكمة لا ترى حرمة لدماء الناس ولا لأموالهم فكانت تحكم بالحديد والنار على ابسط الاخطاء حتى وصل ان الذي يتهجم على رئيس الدولة في العلن يعاقب بالإعدام وفي السر وقد وشى به بعض الواشين بالسجن المؤبد وفي كلا الحالتين تصادر امواله المنقولة وغير المنقولة.

وقد بلغ ن سخرية الايام ان يدخل الطاغية ثلاثة اسماء ضمن هذا القرار معتبرا ان التهجم عليهم يستحق نفس العقوبة وهم ملك الاردن والرئيس المصري والرئيس اليمني فكان المصري يعاقب بالسجن المؤبد اذا سب حسني مبارك وهكذا الاردني واليمني وفعلاً رأيت بنفسي عدداً من المصريين قد حكموا وفق هذا القانون المثير للسخرية.

وبعد انتهاء تلك الحقبة جاءت السلطة الجديدة وبدأت بسنّ بعض القوانين التي تحاول فيها ان تنصف بعض المضطهدين وكانت هذه القوانين في الغالب لأهداف سياسية انتخابية ووضعت السلطة الجديدة يدها بيد نفس ابناء الجلاد لتاتي ببعض التعويضات وهي في الحقيقة تريد كسب التأييد وليس لها هدف اخر وان شعار انصاف المظلومين انما هو حبر يقرا قبل الانتخابات بأشهر ثم يخبو وهجه  حتى الانتخابات القادمة بل عملت هذه السلطة بسبب فسادها ووضاعتها على اعادة الكثيرين من الجلادين لنفس الغاية وهو كسب التأييد لها  أو كسب التأييد لمن هو معها من ازلام تلك الحقبة وصار جزءًا من العملية السياسية.

وتعددت تلك القرارات التي تحاول فيها الطغمة الفاسدة كسب رضا الجماهير التي كانت تعاني في زمان الطاغية وكانت بعض تلك القوانين مكلفة ماديا وفيها تعويضات كبيرة لكنّ الفاسدين طبقوا تلك المميزات على ازلامهم من الداخلين في هذا القانون سواء دخلوا بالتزوير أو فعلاً كانت تنطبق عليهم بنود القانون، وبالرغم من هذا كلّه فان أوضاع البلد الاقتصادية كانت تساعد على تمرير مثل هذه القوانين دون ان يشعر أحد بالأمر أو يتضايق من التكلفة.

الا ان عام 2013 شهد سن قانون جديد للتعويض لمن كان في معسكر رفحاء في السعودية لكنّ هذا القانون لم يطبق وتم التحايل عليه بقانون اخر وتم رفضه الا ان جاء من عمل واخرج حيلة جديدة فادخل المذكورين في قانون سابق بعد الاستعانة بفاسد لا يهمه غير البقاء في الكرسي وبعثي لا يهمه غير البقاء في السلطة وبسبب هذه الخطوة تم اعادة رواتب 30 الفا من الاجهزة القمعية (فدائيين ومخابرات وامن وجهاز امن خاص...) فكانت صفقة سرية بدون علم مجلس الوزراء بل ومع رفض مجلس الوزراء لنفس الخطوة الا ان من تحرك لتمرير هذا القانون ما كان يهمه الا ما كان يهم غيره من الفاسدين وهو الفوز بالانتخابات القادمة وفعلاً شارك بعدها مرتين معتمدا على دوره في تمرير هذه الصفقة واعترف انه تمت مساومته لكنّه ما كان يهمه  غير تمرير القانون وقد فشل في دورتين انتخابيتين وظل اسمه لهجا على شفاه الفقراء منبوذا ومطرودا بسبب فعلته تلك.

وعندما تأزمت الحالة الاقتصادية في البلد بسبب الحرب ضد داعش تبين حجم الضرر الذي أحدثه هذا التحرك في الوضع العام وصارت الدولة تعاني وتشكو من النفقات خصوصاً بعد ان تبخرت ميزانية 2014 دون ان يعرف أحد كيف تبخرت.

وعندما انتبه الناس إلى القضية بدأت المشكلة الحقيقية وهي ان هذه الرواتب هل هي مستحقة ام لا ؟ خصوصاً وان الفئات التي شملت بالقانون ما كانت مشاركة بالانتفاضة الشعبانيّة الا بنسبة ثلاثة بالعشرة على احسن التقادير ومع وجود اضعاف هذا العدد خرج إلى دول اخرى ومع ذلك لم يتم شموله بالقرار بالإضافة إلى عدم شمول الذين قاتلوا النظام وصمدوا في الداخل على امل حصول فرصة اخرى للانتفاض عليه من جديد ولا زال الكثيرون من هؤلاء يعيشون في البلد والكثير منهم عندهم اصابات في اجسادهم نتيجة القتال مع قوات النظام الصدامي.

وبغض النظر عن ان الموجودين في رفحاء لم يكونوا جميعا من معارضي النظام بل كان البعض منهم من قوات النظام الصدامي ( من الاسرى الذين سلموا انفسهم إلى القوات الامريكية أو كانوا اسرى عند القوات السعودية بعد حرب الكويت وهزيمة الجيش العراقي بل تواجد ايضا معهم بعض السجناء الهاربين من سجون الدولة لما تم فتح سجون التسفيرات ومديريات الامن ومراكز الشرطة ومنهم شخصيات معروفة ) الا ان السؤال يجب ان يكون شاملا لكل الاصناف التي شملت بالقوانين التي اقرت منذ عام 2006 وحتى الوقت الحالي.

وعلى سبيل المثال السجين السياسي اذا كان قد تعرض إلى مصادرة امواله المنقولة وغير المنقولة فمن الطبيعي أن امواله هذه يجب ان تعود اليه وهكذا الاشخاص الذين تعرضوا إلى اضرار جسدية يمكن تعويضها بالمال ومن الطبيعي ايضا اعادتهم إلى الوظيفة ومثله المعتقل السياسي اذا تعرض لأمور قابلة للتعويض مثل الاضرار الجسدية وهكذا الذين شاركوا في الانتفاضة وتعرضوا إلى مصادرة اموالهم.

ولكن ان يرى السجين او المعتقل او غيره نفسه مميزا عن بقية افراد المجتمع فهذا نهج اول من اسسه الخليفة الثاني عندما ميز بين المهاجرين وغيرهم حتى صار بعضهم يضرب بغناه المثل وصار المال عندهم يكسر بالفؤوس وبقية المسلمين في حاجة وضنك وعندما جاء علي عليه السلام أمر بإعادة كل مال اخذ بهذه الطريقة وساوى بين الجميع بل ساوى بينه وبين عبده الشاب قنبر ومن الغريب ان ننتمي إلى صوت العدالة الانسانية الذي لم يفرق بين الناس ونقبل بمنهج منكري خلافته لأنه يصب في مصلحتنا الضيقة.!!!!!

والقضية الاساسية هل الرواتب التي يأخذها السجين والمعتقل والمحتجز في معسكر رفحاء مستحقة كما هو حال راتب الموظف الذي يقوم بعمل وتنتهي مدّته ثم يتحول إلى متقاعد ؟؟؟

الجواب بشكل واضح الفرق بينهما واضح مثل الفرق بين السماء والارض فان الموظف اخذ راتبه وفق آلية قانونية معروفة وان كل موظف يدفع خلال مدة وظيفته جزءًا من راتبه إلى صندوق التقاعد حتى يستحق هذا الراتب، وبالتالي فالدولة تعيد لهم أموالهم، اما غيرهم (من دون فرق بين السجين وغيره) خصوصاً اذا علمنا ان بعض المشمولين بالقانون كانوا يحصلون على رواتب من الدولة التي احتضنتهم.

ولعل التوجه الحكومي الان هو تتمة لتحرك حصل قبل مدة من اجل مراجعة قوانين المرحلة الانتقالية خصوصاً وان هناك مشكلة أحدثها القانون وهو ازدواج الراتب الذي جعل البعض يستلم اكثر من راتب بحجة هذه القوانين في الوقت الذي منع القانون من ازدواج الراتب، وعندما تتحرك الحكومة لجعل الراتب واحدا لكل عائلة فهذا امر منصف للفقراء في البلد وعندما تتحرك الدولة لتقليل الراتب الخاص بالسجين أو المعتقل أو المحتجز فهذا ايضا امر مقبول جدا خصوصاً اذا تحركت في الوقت نفسه لتقليل مخصصات الرئاسات والنواب ونواب البرلمان والدرجات الخاصة بسبة تتجاوز الستين أو السبعين بحسب تلك المخصصات وهذا ما يبدو من خلال المسودة التي نشرت.

لهذا نقول استحقاق الراتب هو للموظف المتقاعد واما غيره فهو يستحق التعويض اذا تعرض للضرر المادي أو الجسدي، وان شاءت الدولة ان تعطي رواتب لهم غير التعويض فلابد ان تلاحظ الا يكون مبالغاً فيه فان اعطاء غير المستحق اكثر من المستحق ظلم للمستحق وتمييزاً بالباطل بين ابناء الشعب.

 

جميل مانع البزوني

 

اياد الزهيريأن تحركات حزب العمال الكردي وجعل الاراضي العراقيه قاعدة أنطلاق له لمهاجمة الأراضي التركيه والايرانيه، لا يتم ألا بمساعدة ودعم الحزبين الكرديين الوطني والديمقراطي وهو السبب الوحيد برد هذين الدولتين بقصف الاراضي العراقيه رداً على الهجومات المتكرره لهذا الحزب، وان نشاط هذا الحزب يندرج ضمن رؤية كل الاحزاب الكرديه المتواجده في هذه الدول، وباعتبار ان الكرد حققوا اجازاً متميزاً في جمهورية العراق عبر ما يسمى بالاقليم الكردي، وهو أقليم بأمتياز شبه دوله، جعلوا منه قاعده للانطلاق ضد دول الجوار التي يسكنها الكرد وضمن اراضي مجاوره لهم، وجعل اقليم العراق هو المنصه التي تنطلق منه كل العمليات العسكريه المعاديه لهذه الدول، طبعاً هذا لم ينطلق من فراغ وأنما هناك معطيات موجوده على الارض تؤكد هذه التحركات ومرصودة بشكل دقيق جداً، وهي لا تخفى على أحد . في الأونه الأخيره وبعد قصف الولايات المتحده الأمريكيه للأراضي العراقيه وبعض مقرات الحشد الشعبي والتي بررها البعض بأنها ردود سببها هو ما تقوم هذه الفصائل بأعمال عدائه ضد القوات الامريكيه المتواجده على الأراضي العراقيه، لذى وحسب رأي هؤلاء المحللين، ينبغي ضبط لجام حركة هذه الفصائل لكي لا تتعرض الأراضي العراقيه لقصف متكرر، ولو سلمنا جدلاً لهذا المنطق، سيكون ما حدث من قصف للأراضي العراقيه من قبل تركيا وايران لذات السبب، لذى على الحكومه العراقيه أن تضبط لجام حزب العمال الكردستاني والأحزاب المتواطئة معه مهما الحزبين الكردي العراقين، حتى لا تتكرر هذه الانتهاكات، أذا كنا حريصين في معالجة هذا الوضع المتردي على حدودنا الشماليه .أذن ولوضعالنقاط على الحروف، وتشخيص ما يحدث داخل الأرضي العراقيه من قصف وأنتهاك للسياده هو نتيجه طبيعيه لحالة التسيب وعدم فرض سيطرة العراق على ألاقليم الكردي وغياب السياده عليه، ووجود ما يسمى بالبيشمركه وهي قوات مستقله لا تخضع للدوله العراقيه وان كانت تاخذ راتباً منها وهذه من مهازل السياسه العراقيه الحاليه أن الوضع الشاذ في شمال العراق هو نتيجه طبيعيه لشذوذ العمليه السياسيه في العراق، وهو نتيجه لتمرد الاحزاب الكرديه على المركز، وعدم أنصياعهم له، فهم لم يزعجوا تركيا وايران فحسب بل يزعجوا ويشاكسوا الدوله التي ينتمون اليها أكثر من تركيا وايران، حتى أن الأزمات التي تعرض لها العراق هم اكبر الفاعلين والمسببين لها، لذى على الدوله العراقيه وقبل أن تندد وبالقصف التركي والأيراني عليها أن تأدب أبنها العاق أولاً وتخضعه للقانون العراقي وأن تمنعه من تجاوزاته، وعنئذ اذا حدث قصف من قبل هذين البلدين يحق للحكومه العراقيه حينئذ شجب وبشده اي أعتدائين يصدر منهما. فأن ما حدث من قصف على الأراضي العراقيه هو رد طبيعي لتجاوزات لا تقبل بها أي دوله تمس حرمة أراضيها ويتعرض جنودها للتهديد والقتل، فبالأولى على الحكومه العراقيه ان تمنع من داخل أراضيها أي هجوم مسلح من قبل حزب العمال، وحينئذ سوف لا نرى ما يقصف اراضينا من بلدان تربطنا معهم مصالح أقتصاديه هم أحرص منا بالحفاظ عليها بأعتبارهم بلدان مصدره الينا ومستفيده منا، فليس من المعقول أن تضحي بهذه الدول بمصالحها الحيويه، وتدخل في خصام ميزة التصدير في وقت أزمه أقتصاديه عالميه، لذى ينبغي ضبط حدودنا التي ليس تحت سيطرة جيشنا، والذي مُنع من قبل الأقليم قبل عدة أيام من الدخول له للسيطره على المنافذ الحدوديه المنفلته والمسيط عليها من قبل الحزبين الكرديين، ومن الغريب عندما ترد الدولتين على مكان التمرد في الاقليم يستنجد الاقليم بحكومة بغداد، أنا أرى رجوع الاقليم للسياده العراقيه وحل البيشمركه ودخول الجيش العراقي الى الاقليم هو الخطوه الوحيده والعمليه بعدم تكرار هكذا قصف . هذه هي الحقيقه، لمن أرادها، وإلا على الحكومه ان لا تتورط بجناية غيرها وأن تتفاهم مع هذه الدول المتضرره من هذه الأعمال العسكريه المليشياويه، لأنها أعمال يتضرر منها العراق كما تتضرر دول الجوار ايران وتركيا، وان لا نؤخذ بجريرة غيرنا وان لا تكون بغداد محامي مجاني من جهه هي اول المتضررين منها.

 

أياد الزهيري .

 

 

الطيب النقردوحة الظلم في عالمنا العربي والإسلامي فينانة الأفرع، ريا الأماليد، وسُعار الجور الذي غلب على الأبصار، وطغى على البصائر، أحال عوالمنا التي تغلي غليان المرجل لقمع قميء، وشح دنيء، وصلف عاتي، الأمر الذي دفع بعض هذه

الشعوب المنكوبة إلي أقاريز الشوارع بعد أن لاح لها أن الضرب في أودية

الهيام والخيال الجامح بتنحي من جعل الضجر يساور كل نفس، والامتعاض يرتسم في كل وجه، أمر لن يتحقق إلا بزوال الكون، فطاغية تونس الهارب الذي سام شعبه الخسف لم يكن يود أن يغادر بحبوحة امبراطوريته التي أرسى قواعدها بالقتل، والشطط والتعدي حتى على حرمة الدين الخالد التي ما شادها أحد إلا قصمه الله، غادر زين العابدين صولجان حكمه بعد أن اقتلعته تلك الثورة التي ألهبت الحماس في عالمنا العربي فدالت أنظمة مستبدة بسططت حزم الذعر والخوف والطغيان في كل صقع وواد.

والظلم الذي ينقسم إلي ثلاثة أقسام كما أخبرنا الصادق المصدوق عليه الصلاة والسلام في حديثه الشريف: «ألا إن الظلم ثلاثة فظلم لا يغفر، وظلم لا يترك، وظلم مغفور لا يطلب، فأما الظلم الذي لا يغفر فالشرك بالله والعياذ بالله تعالى، قال الله تعالى: «إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر مادون ذلك لمن يشاء» النساء:48. وأما الظلم الذي لا يُترك فظلم العباد بعضهم بعضًا، وأما الظلم المغفور الذي لا يُطلب فظلم العبد نفسه.

أشده وأنكاه ظلم الحاكم لرعيته، فالحاكم ينبغي أن يكون كالوالد الحدب الذي يشبل على أفلاذ أكباده، ويمد لهم أكناف رحمته، لا أن يبصر شعبه الذي ذوى عوده النضر، وتلاشى عضله المكتنز، وتهدم جسده الوثيق، جراء الفقر المدقع، والجهد المرهق، والخوف الدائب من بطش زبانيته، فيصر على التشبث بكرسيه، ويغفل عن منجنيق الضعفاء التي سوف تصيبه حتماً في يوماً ما، ومنجنيق الضعفاء هذه كان يخشاها من لا يجد في نفسه مضاً ولا حزازة حينما يظفر بخصمه، الخليفة الحليم سيدنا معاوية بن سيفان رضي الله عنهما، فقد كان يقول:«إني لأستحي أن أظلم من لا يجد علىّ ناصراً إلا الله». فمن كان يترقرق من وجهه ماء الكرم كان يدرك جلياً حديث خير البرية وهو كاتب وحيه:«ما من عبدُ ظُلِمَ فشخص ببصره إلي السماء إلا قال الله عزوجل لبيك عبدي حقًا لأنصرنك ولو بعدحين». هذا هو السبب الذي جعل سليمان بن عبدالملك يهبط من منبره في جزع واضطراب حينما قاطعه رجل وهو يهضب بالكلام في المسجد قائلاً: «يا سليمان أذكر يوم الأذان، فسأله سليمان حينما نزل وما الأذان؟ فقال: قول الله تعالى: «فأذن مؤذن بينهم أن لعنة الله على الظالمين» الأعراف:44. قال سليمان: وما ظلامتك؟ فقال الرجل: أرض لي بمكان كذا وكذا أخذها وكيلك، فكتب الخليفة الأموي السابع سليمان بن عبد الملك إلي وكيله بأن يدفع إليه أرضه وأرضاً مع أرضه، والدعاء الذي يعد بمثابة منجنيق الضعفاء يجتث شأفة القهر والظلم، وترتعد من فرائصه قبيلة السلاطين الذين ما زال وميض الخوف من الله يتهادى بين جوانحهم، والدعوة إلي الإصلاح والتهديد بالدعاء على كل من طغى وتجبر هي التي قومت اعوجاج حاكم مصرأحمد بن طولون فقد كفّ عن شططه وجوره حينما تصدت له الطاهرة التي كانت تلهم كل ذهن، وتشحذ كل خاطر، الشريفة الحسيبة السيدة نفيسة بنت الإمام الحسن الأنور بن زيد الأبلج بن الإمام الحسن بن الكرار علي رضي الله عنهم جميعاً، فقد هرع إليها قاطنو مصر كما جاء في المستطرف وأفواههم تضج بالشكوى والتذمر من عسف الحاكم أحمد بن طولون، فأرسلت إليه رقعة مكتوباً فيها: «ملكتم فأسرتم، وقدرتم فقهرتم، وخولتم فعسفتم، وردت إليكم الأرزاق فقطعتم، هذا وقد علمتم أن سهام الأسحار نافذة غير مخطئة لا سيما من قلوب أوجعتموها، وأكباد جوعتموها، وأجساد عريتموها، فمحال أن يموت المظلوم ويبقى الظالم، اعملوا ما شئتم فإنا صابرون، وجوروا فإنا بالله مستجيرون، واظلِموا فإنا إلى الله متظلمون، وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون».

ليت شعري هل يكف طاغية سوريا ورصفاؤه عن الظلم إذا جالت أعينهم في حواشي هذه الرسالة الجامعة لشتيت الفوائد... لا أظن.

 

الطيب التقر

 

موسى فرجفي مذكراته الموسومة (عراق 8 شباط 1963 من حوار المفاهيم إلى حوار الدم) يقول طالب شبيب عضو القيادة القطرية لحزب البعث ووزير الخارجية عام 1963 ما يلي:

((سافرت في حزيران 1963 إلى بيروت لمدة عشرة أيام في زيارة غير رسمية (شخصية) ومن جانبه سافر الشيخ صباح السالم الصباح (رئيس وزراء الكويت) أيضا ليقيم في قصره قرب (عاليه) بين بحمدون وعاليه. اتفقنا أن نلتقي كل أمسية في مطعم متواضع سيء الخدمات ومقفر من الزبائن وفضلناه لكيلا نلفت النظر إلى لقاءاتنا الغير علنية ولكي نبدو كسائحين من الطبقة الوسطى.

وهناك اتفقنا على قرض تقدمه الكويت (بثلاثين مليون دينار كويتي) وبنسبة أرباح رمزية 1% تبدأ بالاستحقاق بعد عشر سنوات مع مليوني دينار تقدم كتبرع من الحكومة الكويتية إلى عوائل شهداء ثورة 14 رمضان 1963، حررت الكويت شيكين بالمبلغين ووثقتها وزارة المالية الكويتية باسم عبد السلام محمد عارف)).

في ذلك الوقت صادف العشرة الأولى في أيام عاشوراء وكنت مع غيري أتفرج على مواكب العزاء في السماوة  ومرَّ موكب "الجمهور" ولأن رواده معظمهم من اليساريين يسميه الناس "عزا موسكو" وسمعت اسم الرميلة في ردتهم " أهزوجتهم" ولأني كنت وقتها في الأول المتوسط لم أميز بين الرملة الفلسطينية والرميلة العراقية وعندما سألت ساعتها أخبروني بأن الكلام لا يتعلق بالرملة الفلسطينية بل الرميلة العراقية التي باعها البعث بـ 30 مليون للكويتيين، بعد 4 سنوات سافرت للكويت وعندما أشرت جوازي في دائرة جوازات سفوان قطعت السيارة مسافة طويلة ومن ثم توقفت وطلبوا منا تأشير جوازاتنا للدخول إلى دولة الكويت عبرنا الشارع ودلفنا لدائرة صغيرة مبنية على تلة مرتفعة وعلى بابها قطعة مكتوب عليها دائرة جوازات المطلّاع  المسافة بينها وبين دائرة سفوان تساوي المسافة بينها وبين الشعيبة وهي أبعد نقطة في الجانب المناظر من الكويت حالياً...في السفرات اللاحقة تم بناء بناية كبيرة على مسافة قريبة من دائرة جوازات سفوان اسمها دائرة جوازات العبدلي الكويتية التي باتت المدخل الرسمي لأراضي دولة الكويت في الجانب العراقي اليوم ...

ومن ذاك اليوم لليوم علاقة المسؤول الكويتي بالمسؤول العراقي بالضبط مثل العلاقة بين شخص داعر متهتك يحمل مالاً، "وحاط أيده بجيبه يخرخش بالفلوس" وبين وحده مومس عاهره هو ناصب على فرجها وهي ناصبه على راسماله وشكوت ما استفلست صادها...

وصار العراقي يتأبط شراً كلما التقى مسؤول كويتي بمسؤول عراقي فلقاءاتهما "لابد على حساب" وهما لا يلتقيان إلا والشيطان ثالثهما ...

قبل يومين... وصل وزير الخارجية الكويتي أحمد ناصر الصباح الأحد، إلى بغداد في زيارة غير معلنة للعراق، وقال المتحدث باسم الخارجية العراقية أحمد الصحاف في بيان، إن الصباح، وصل إلى بغداد في زيارة رسمية، غير معلنة المدة...

وقال أيضا: أن "وزير الخارجية فؤاد حسين كان باستقبال نظيره الكويتي"....

زين ...أحنا نعرف هذه الأيام العراق يمر بأسوأ أزمة مالية يشهدها في تاريخه والحناجر ما زال صداها يملأ الآفاق على خلفية استقطاعات رواتب المتقاعدين ومومسنا فاتحه 4 ويلات ولا ردتها عن عادتها القبيحه شعارات الرساله الخالده ولا صاير بعينها قيم الدين والمذهب ولا صاير بعينها تقدمها في السن وچماله الحارس على بابها فؤاد حسين ...

مو من حقنا نخاف على مينائنا وعرض مومسنا ...؟ وهسا مادام ما بينا نطم عار مومسنا مو الأفضل نكَول يابه هالمره سووا شغلة بيع الأعضاء البشرية وحطوه بقوطيه لمال مومسنا وأنطوه للكويتي وخلصونا منه حتى ننتبه على غيره عاد ...؟؟

 

موسى فرج

 

عبد الجبار نوريأنها أزمة أمنية تفاقمت في ظل حكم الدين السياسي الراديكالي أو قل في ظل دولة الفشل أو في ظل دولة التفاهة التي وردت مقارباتها في كتاب " نظام التفاهة " تأليف الدكتور ألان دونوأستاذ الفلسفة الجامعات الكندية، ترجمة د/ مشاعل الهاجري، لا يخص نظاماً معيناً بل يقصد بطروحاته جميع النظم الشمولية والدكتاتورية، لقد وجدتُ في هذا الكتاب الحداثوي التأليف : أن نظام التفاهة ينطبق حرفيا على جراحات شعبنا بعد الأحتلال الأمريكي البغيض التي وسعت جغرافية وطني المباع في مزاد العهر السياسي، من أهم طروحات هذا الكتاب العجيب: 

 أدانة الرافض، الصمت بدلا عن التفكير، تحويل وسائل الأعلام إلى بوق للسلطة، الصمت والأمتناع عن محاربة الخيار، يصبح الخيار مقياساً للعقاب والثواب، تفريغ الحياة من السعي والبحث والتعليم والتطور، الأغفاء والنأي عن متابعة ومجاهرة وتحدي نظام التفاهة، تحدي للنظم والقوانين الوضعية، تقديس الأفراد، الأنصياع الفكري الأعمى، ترميز التافهين وتحويلهم إلى رموز..؟! .

نحنُ الجيل المخضرم الذي عايش جميع الحكومات العراقية من النظام الملكي وثورة تموز التغيرية وعصر الأنقلابات المعرّفة بالبيان المرقم -1- تأكد لنا بأن التأريخ يكرر نفسهُ مرتين : مرّة كمأساة ومرّة كمهزلة كما قالها العم كارل ماركس، وحقاً أن التأريخ كشف لنا وجهي العملة الرديئة (المأساة) المؤطرة ب(المهزلة) بعد عام الأحتلال الأمريكي البغيض أو الأصح العهد الأمريكي في  2003الذي سلمنا وطناً ممزّق الخيمة، منكسر الراية، مغيّب السيادة، مكبل اليدين، مكمم الأفواه، أسير عدة قوى متنفذة، قد تكون محلية أوأقليمية أو دولية، ربانها سياسيون متأزمون، يفتقدون المشروع المستقبلي، لكونهم منفصلين عن الواقع، مسلوبي القدرة للخروج من مستنقع التطرف والكراهية البنيوية، فهي حكومات طلاب (حكم) لا طلاب (دولة) وقدموا لنا أسوأ نموذج للحكم، لم يشهدهُ التأريخ منذُ حكم أول رجل قانون (أورنمو) وحتى اللص بريمر، حكومتان متداخلتان الأولى بيدها تلك المؤسسات الآيلة للسقوط، والثانية المتمثلة بالدولة العميقة بتشكيلاتها العشائرية والكتلوية الفئوية الميليشياوية المسلحة بالطبع فهي التي تقود العراق (ميدانياً) ذات تأثير مباشر على مصادر القرار السياسي، وكان لبعضهم مهمة تأجيج النعرات الطائفية فقط، لذا سقطتْ عنها ورقة التوت، وأنكشفت تجليات تداعياتها السيئة بتدوير نفاياتها التي تزكم الأنوف، حيث وجد العراقي نفسهُ بعد 2003 في شبكة عنكبوتية من الفوضى الأمنية، وفوبيا المجهول، من الصعوبة تعداد أخطاء ومطبات وسلبيات حكومات المقبولية وتداعياتها على النسيج النفسي والروحي والتربوي ولم تثمر خلال سنيها الأربعة عشر العجاف غير الغثة والمتردية والنطيحة تجلت بوضوح في مطر السوء الساخن والتي  تمثّلتْ بجرائم سياسية وأجتماعية وأخلاقية سادية متطرفة  ك(جريمة خطف الأشخاص).

مع الأسف الشديد أن هذه العمليات المعيبة ظهرتْ بشكلٍ جلي وواضح أثناء " أنتفاضة تشرين 2019، حيث (وثقت) مفوضية الأمم المتحدة 79 حالة خطف وتغييب قسري في 24مارس 2020 بينهم أربع فتيات، وتزايدت  العمليات الأمر الذي هدد سلامة العشرات من الناشطين في تلك األأحتجاجات الشعبية، حيث وصلت تداعياتها دولياً في كشف مصير المغيبين والمختطفين وشكلت قائمة بأسماء بعضهم {الكاتبين توفيق التميمي ومازن لطيف، الناشط الدكتور ميثم الحلوطبيب لا يزال مصيره مجهولا، مصطفى منذر عمره 20 عاما، وصبا فرحان حميد 36 عام، وكاظم كاطع لا يعرف مصيره لحد اليوم، وأم خليل ----- ووو} .

 ثمة أخبار مرعبة في وطننا المبتلى – وما أكثرها – عن أرتفاع حالات الخطف والسرقة والنشل والسطو المسلح، وهي موجودة ولكنها أعلنت عن نفسها جهاراً في وضح النهار، خاصة بعد 2003 وأنتشار الفوضى وثم إلى ذروة العنف الطائفي في 2006و2007 كثرتْ ظاهرة الأختطاف والتي تسمى بلغة القانون الدولي في الأمم المتحدة (بالأختفاء القسري)، وأزدياد أعداد العصابات والمافيات في مركز العاصمة بغداد خصوصاً وباقي عموم المحافظات حيث سجلت ملفات محاكم الجنايات في بغداد 31 حالة منذ بداية هذا العام الجديد، والعجيب أن المجرمين يساومون ذوي المخطوف بمبالغ خيالية ربما لا توجد في مقاييس غيتس وبلغة عصرنة السرقة 30 أو60 شدة أو دفتر، وتدفع الأسرة المنكوبة ما تيسر لها من ذلك المبلغ المرعب بأنتظار مخطوفهم يخرج سالما بيد أنهم يجدوه مقتولاً ومرميا على قارعة الطريق أو ربما على مكب النفايات .

تعد ظاهرة خطف الأشخاص من أخطر الجرائم التي يشهدها المجتمع المعاصر لكونها تتعلق بسلب الحرية الشخصية وما لها من تداعيات أجتماعية ونفسية على الفرد وعموم المجتمع، ويتضح من خلال فلترة شخصية الخاطف السايكولوجية بأنهُ سادي السلوك، وهو الجيل الذي خرج من رحم الحروب العبثية بهويات منسلخة من موجات الفوضى الناتجة من الخواء الفكري للسلطات الدينية الراديكالية وفشلها التام في أدارة الدولة المدنية، والذي أضاف لها العهر الأمريكي من مخزون مخلفاته الفكرية الأستعمارية صنيعتها داعش الخلافوية المزعومة المكلفة بأدارة ناعور الدم العراقي بأبشع طرق جهاده المزعوم .

الأسباب/

- مادية لا للعوز بل لربما لسد الغرائز المحرمة الدنيئة لنزوات المجرمين .

- قانون العفوالذي أقره البرلمان في آب 2016 جاء بتسهيلات في فك وحلحلة حيثيات الجريمة .

- السيارات الرباعية وبعضها مظللة وهي مخصصة للأمن الداخلي فيستعملها المجرمون في جريمتهم الشنعاء في تظليل وأيهام الناس لكونها لا تفتش .

- أنهيار الوضع الأمني وعدم قدرة الحكومة على محاسبة المجرمين، وخاصة الأختيار الخاطيء لوزير الداخية من خلال المحاصصة الطائفية فليس بالضرورة لدى الحكومة أن يمتلك حساً أستخبارياً أو قانونياً !!! وهنا قد تسكب العبرات حين يكون أغلب حالات أختطاف الأشخاص تقف وراءها جهات سياسية أو ميليشياوية تمتلك في الدولة العراقية مراكز متنفذة محاولة منها تمويل نفسها من خلال المبالغ المستحصلة من ذوي المختطفين . 

- أنتشار السلاح لمن هب ودب وتدار من قبل مافيات منتشرة في جميع المحافظات وأي سلاح تطلب حتى كاتم الصوت !!! .

- أنتشار تعاطي أقراص الهلوسة والمخدرات بأنواعها وحتى باودر التخدير وبنسبة 85% .

- أتضح أن مرتكبي جريمة خطف الأشخاص من ذوي التعليم المنخفض أبتداءاً من أمي أو يقرأ ويكتب فقط أو لم يكمل المرحلة الأبتدائية .

- وتبين أن هذه النخبة الشاذة من جيش العاطلين عن العمل حيث يشكلون نسبة 75% من البطالة في العراق بنسب عالية قد تجاوزت 38% وأزدياد مطرد للحاجة للمال .

- وتبين أن نسبة 100% من عمليات الخطف في المدن وخاصة في بغداد ولم تظهر في الأرياف، وذلك لتعدد حاجات الأنسان الضرورؤية والكمالية وتعدد أماكن اللهو والعبث الغرائزي .

- أنتشار الفقر بنسبٍ عالية قد تكون 40%، ولم لا أذكّرْ القراء الكرام في زمن الحصار الجائر الذي فُرض على الشعب العراقي في العهد الصدامي أدت إلى ظهور ضعاف النفوس وأرتكابها مثل هذه الجرائم.

- الحالة الأجتماعية أكثر الخاطفين غير متزوجين بنسبة 90% وعلاقاتهم بأسرهم غير جيدة .

أهم المعطيات

- التأثير المباشر على المجال الأستثماري بأمتناع الشركات الأستثمارية في العمل ضمن هذا المناخ الموبوء.

- أتساع ظاهرة الهجرة الداخلية والخارجية، بأستهداف خيرة الأكاديميين والأدمغة من الكفاءات العراقية لمغادرة البلاد بعد الكشف عن خطف الكثير من الأطباء وقتلهم ورميهم في مكبات النفايات لأسباب شتى قد تكون مادية أو أنتقاماً فئوياً بيد العصابات الطائفية التي أصبحت خصماً للعلم .

- أنهيار أخلاقيات المجتمع بالأتجار بالبشر أو أخضاعه للعبودية والعمالة القسرية والتحرش الجنسي .

- وقتل المختطف بدم بارد من قبل هذه العصابات الغير سوية والسادية شاركت حمامات الدم للنظام السابق والسيف الداعشي الدموي في ناعور الدم المستمر لحد اليوم .

وأخيرا / أن عمليات الأختطاف لا يمكن أن تنتهي ألا بتفعيل القانون وسد ثغراته التي يستثمرها المختطف والضرب بيد من حديد

كما نصحت المرجعية وأن يكون أختيار وزير الداخلية مستقلا مهنيا حرفيا غير خاضعاً للمحاصصة البغيضة ومن ذوي الخبرة في العمل الأستخباري والحس الوطني ------

 

عبدالجبارنوري

كاتب وباحث عراقي مغترب

حزيران 2020 ستوكهولم

 

جمعة عبد اللهكشف عن المستور الخطير من حكومة عادل عبدالمهدي، ويمثل اخطر الجرائم بحق العراق منذ 17 عاماً . كما صرح مستشار رئيس الوزراء بالصدمة القوية في مؤتمره الصحفي حيث قال . بأن الحكومة الجديدة استلمت خزينة خاوية لا يوجد فيها سوى 300 مليون دولار، ورحلت وهي تتمتع بالرواتب الضخمة والامتيازات الخيالية، على ما قدمت من مجهودات عظيمة في تحطيم العراق وقتل شبابه الثائر، وافلاس خزينته المالية . وبكل بساطة دون سؤال وجواب.

فما عاد الكلام ينفع مع اللصوص والسراق، الذين فقدوا الضمير والمسؤولية . طالما يتمتعون بالحفاوة والتكريم . ويتمتعون بالحصانة، وعدم طرح سؤال بسيط على سلسلة من القائمة الطويلة من الجرائم التي ارتكبت بحق العراق . واولها جريمة العنف الدموي وقتل المتظاهرين بالبشاعة الوحشية .

لم يعد الكلام ينفع، ولا احد يسأل عن الاموال المنهوبة والمسروقة وهي تعد بحوالي بمئات المليارات الدولارية، وفي هذه الظروف الصعبة في افلاس خزينة الدولة، ومواجهة وباء كورونا . وكيف تمشي الدولة امورها المالية المتدهورة . كأن السؤال عن استرجاع الاموال المسروقة، محرماً شرعاً وقانونياً، وان هذه الاموال الخرافية الطائلة، باستطاعتها ان تجعل العراق يعيش السعادة والرفاه والرخاء، لكن الكلام عن الفاسدين والفساد اصبح محرماً وممنوعاً . كأنه جز من مخطط تدمير العراق وهلاك اهله. فبدلاً من ان الحكومة ان تلجأ الى هذا الاحتياطي المالي الهائل من مئات المليارات الدولارية المسروقة، تتوسل بصندوق النقد الدولي الاقتراض وبفائدة عالية على الاقراض، على مبلغ 5 مليار دولار لتمشية أزمتها المالية الخانقة، وهي تغض الطرف عن هذا الكنز الهائل من الاموال المنهوبة .

لم يعد الكلام ينفع . بأن السيادة العراقية اصبحت مهزلة ونكتة سخيفة . ان تخرق حدوده بكل بساطة ودون اي احترام،  من قبل تركيا وايران وتقصف بالصواريخ وتدمر وتخرب . وتدخل في عمق الارضي،  وتروع القرى بالقتل والدمار، والحكومة تلوذ بالصمت ولا تفكر برفع شكوى ضد هذا الانتهاك الصارخ الى مجلس الامن والمنظمات الدولية .

لم يعد الكلام ينفع في دولة المليشيات الايرانية . بأنها استولت على الموارد المالية من المؤسسات الدولة الحيوية، منافذ الحدود . الموانئ . الضرائب الكمركية . وسائل النقل والمواصلات، حتى خزينة البنك المركزي العراقي، ونقلها الى ايران حتى تقاوم الحصار الدولي، وبوضع موارد العراق  في جيب ايران .

هذه التركة الثقيلة التي تركتها حكومة عادل عبدالمهدي، وهي بمثابة خيانة وطنية . ولكن من يسأل ويتكلم، في زمن اصبحت الخيانة الوطنية ارفع وسام شرف وتقدير بالحفاوة العظيمة، كما نرى الذيول والاجندات الخارجية، تتمتع بالجاه والمقام والنفوذ العالي، لان العراق اصبح دولة الحرامية . ولكن اذا سدت كل الابواب الداخلية في العراق عن محاسبة الفساد والفاسدين والمجرمين والقتلة، فأن الابواب الخارجية مفتوحة . لذلك يجب تشديد المطالبة الشعبية في تقديم حكومة عادل عبدالمهدي الى محكمة الجنايات الدولية، لقائمة طويلة من الجرائم التي ارتكبت ضد العراق في اللصوصية، او في سفك انهار من الدماء التي نزفت من المتظاهرين السلميين، من الآف القتلى والجرحى بالبطش الدموي، هذه الجرائم الكبرى لا يمكن السكوت عنها، لذلك يجب تشديد الحملة الشعبية بالمطالبة في تقديم الجناة والقتلة الى المحاكم الدولية، وكل انظار العالم شاهدت العنف الدموي ضد المتظاهرين السلميين . ان تحقيق هذا المطلب وارد جداً وممكن جداً، ولكن يتطلب حملة شعبية واسعة تتجه الى المنظمات الدولية وهيئة الامم المتحدة، في المطالبة، لا يضيع حق وراءه مطالب .

وهذا الفيديو لتصريح مستشار رئيس  الوزراء . يتحدث عن الميزانية الخاوية، سوى من مبلغ 300 مليون دولار فقط

 

 جمعة عبدالله

...........................

https://youtu.be/YgJGlMFiegQ

 

 

 

شاكر فريد حسنثمة مخاطر حقيقية ستنتج عن خطة الضم التي تسعى حكومة الاحتلال والعدوان الجديدة تنفيذها وتطبيقها عما قريب، رغم اعتراف نتنياهو بصعوبة ذلك.

فالضم يعني استمرار الاحتلال لمناطق الضفة الغربية، وهو جزء من مشروع تآمري لتصفية القضية الفلسطينية، وينسف أي جهد باتجاه حل سياسي سلمي مستقبلي. والحكومة الاسرائيلية تهدف من وراء الضم التمدد والتوسع الاستيطاني الكوليونالي والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية وترسيم حدود جديدة للدولة الصهيونية.

وفي حقيقة الأمر أن إجراء الضم يضع المنطقة برمتها على فوهة بركان وانفجار يهدد الأمن والاستقرار فيها، ويجعل شعبنا أمام تحديات خطيرة كبرى، تتطلب الرد الحازم والصارم.

وفي مواجهة خطة الضم اتخذت القيادة الفلسطينية قرارًا بإنهاء الالتزامات والتفاهمات والتحلل من الاتفاقيات مع حكومة الاحتلال والإدارة الأمريكية، التي عملت بها على امتداد المرحلة الماضية. وهذا بمثابة قرار تاريخي، ويعبر عن الإرادة الشعبية والجماهيرية الوطنية، وعن القرار الوطني الفلسطيني المستقل، ولكن يحتاج إلى التطبيق على أرض الواقع وعدم التراجع عنه.

ليس أمام شعبنا الفلسطيني وقيادته السياسية في مواجهة خطة الضم الاسرائيلية وإسقاطها سوى استعادة الوحدة الوطنية قبل كل شيء، فهي السلاح الأقوى والبتار في مواجهة كل المشاريع الاحتلالية والامريكية الهادفة إلى قبر وتصفية الحق الفلسطيني المشروع، وكذلك تجاوز مرحلة اوسلو بتداعياتها ونتائجها المختلفة، وما تركته من آثار سلبية مدمرة على مجمل الكفاح والنضال الوطني التحرري الفلسطيني، فضلًا عن تجاوز الحالة الانقسامية والتشرذم في الشارع السياسي الفلسطيني، على أساس برنامج توافقي ومشروع وطني شامل يشكل انطلاقة نوعية جدية في مواجهة واسقاط مشروع الضم الاسرائيلي الذي يشكل جوهر صفقة القرن المشؤومة، وتعزيز حالة الصمود الجماهيري وتطوير أشكال المقاومة الشعبية المشروعة.

فهذه الخطوات ستمثل فاتحة لصفحة جديدة في التاريخ الوطني الفلسطيني وقضيته العادلة، وبالتالي رسم صورة العلاقة مع الاحتلال على أساس دولة مقابل دولة.

 

بقلم: شاكر فريد حسن

حسين سرمك حسن (يمكن القول إن الحكومة الفرنسية تساعد شركات الأدوية في الاستفادة من وباء كورونا)... بيبي إيسكوبار

ترجمة: الدكتور حسين سرمك

تمهيد من الدكتور بول كريج روبرتس:

هيدروكسي كلوروكوين لعلاج مرضى فيروس كورونا: هل حاكم نيفادا ورئيس فرنسا يتقاضون رواتبهم من شركات الأدوية ؟

المتربحون من الفيروس التاجي أسوأ من المتربحين من الحرب

يتم تدمير فرنسا عمدا. هل شركات الأدوية قتلة جماعيون؟

هل يحدث نفس الشيء في الولايات المتحدة؟

هل حاكم نيفادا ورئيس فرنسا يتقاضون رواتبهم من شركات الأدوية؟

وقد دعاني إلى هذا السؤال تقارير إخبارية تشير إلى أنهم يمنعون استخدام العقاقير المضادة للملاريا كلوروكوين وهيدروكسي كلوروكوين لعلاج مرضى الفيروس التاجي. وفقا للخبراء، فإن الأدوية المضادة للملاريا فعالة إذا تم استخدامها في وقت مبكر بما فيه الكفاية في العدوى. لكن هذه الأدوية رخيصة ولا يوجد ربح فيها.

في يوم الثلاثاء فقط، حصلت مستشفيات نيويورك على إذن فيدرالي لمنح المرضى المصابين بأمراض شديدة مزيجًا من هيدروكسي كلوروكين وأزيثروميسين على أساس "الرعاية الرحيمة"

وفقًا للخبير الرائد في العالم، ديدييه راؤول، يفوت الأوان لإعطاء الأدوية المضادة للملاريا في المرحلة الأخيرة من العدوى.

يقول أنتوني فوسي أنه لا يوجد دليل جوهري على أن الأدوية فعالة، لكن الصينيين وديدييه راولت، اللذين يبرزان أكثر بكثير من فوسي، يقولون عكس ذلك.

ديدييه راولت أستاذ علم الأحياء الدقيقة والأخصائي العالمي الرائد في علاج الأمراض المعدية. وهو مدير معهد العدوى IHU Mediterranee. لقد كان جزءًا من تجربة سريرية شفي فيها هيدروكسي كلوروكين وأزيثروميسين 90 ٪ من حالات Covid-19 إذا تم إعطاؤها في وقت مبكر جدًا.

المقالة:

1569  سرمك 1

(موطنون فرنسيون يلبسون الأقنعة في باريس)

https://asiatimes.com/2020/03/why-france-is-hiding-a-cheap-and-tested-virus-cure/

يمكن القول أن ما يحدث في خامس أكبر اقتصاد في العالم يشير إلى فضيحة تواطؤ كبيرة تساعد فيها الحكومة الفرنسية شركات الأدوية Big Pharma على الاستفادة من انتشار وباء كورونا. المواطنون الفرنسيون المطلعون غاضبون للغاية.

سؤالي الأول لمصدر باريس الجاد الذي لا يرقى إليه الشك، اختصاصي القانون "فوجري بوجولت"، كان حول علاقات الاتصال بين الماكرونيين وشركات الأدوية وخاصةً حول "الاختفاء" الغامض - على الأرجح السرقة الكاملة - لجميع مخزون الكلوروكين الذي تمتلكه الحكومة الفرنسية.

تحدث البروفيسور المحترم كريستيان بيرون عن السرقة مباشرة في إحدى القنوات الإعلامية الفرنسية قناة LCI الإخبارية 24/7 "أعلنت الصيدلية المركزية للمستشفيات اليوم أنها تواجه تمزقًا كاملاً في المخزونات، وأنها نُهبت" (اختفى الفيديو على شبكة الانترنت وعلى اليوتيوب- المترجم) .

من خلال مساهمة من مصدر آخر مجهول، من الممكن الآن وضع جدول زمني يضع في المنظور الذي تشتد الحاجة إليه الإجراءات الأخيرة للحكومة الفرنسية.

لنبدأ مع إيف ليفي، الذي كان رئيس INSERM - المعهد الوطني الفرنسي للصحة والأبحاث الطبية - من 2014 إلى 2018، عندما تم تعيينه كعضو استثنائي في مجلس الدولة لإدارة ماكرون. وصل 12 شخصا فقط في فرنسا إلى هذا المنصب.

ليفي متزوج من أغنيس بوزي، التي كانت حتى وقت قريب وزيراً للصحة في عهد ماكرون. تم تقديم بوزي بشكل أساسي مع "عرض لا يمكنك رفضه" من قبل حزب ماكرون لمغادرة الوزارة - في منتصف أزمة الفيروس التاجي - والترشح إلى عمدة باريس، حيث تم هزيمتها بلا رحمة في الجولة الأولى في 16 مارس.

ليفي لديه نزاع جائر مع البروفيسور ديدييه راولت - متخصص في الأمراض المعدية وغالبًا ما يتم الاستشهاد به في مرسيليا. حجب ليفي ملصق INSERM من مركز أبحاث IHU (مستشفى - معهد جامعي) المشهور عالميًا الذي يديره راؤول.

من الناحية العملية، في أكتوبر 2019، ألغى ليفي حالة "المؤسسة" لمختلف مراكز IHUs حتى يتمكن من تولي أبحاثهم. 

1569  سرمك 2(الأستاذ الفرنسي ديدييه راولت، عالم الأحياء وأستاذ علم الأحياء الدقيقة، متخصص في الأمراض المعدية ومدير معهد IHU Mediterranee Infection Institute، في مكتبه في مرسيليا، فرنسا)

كان راؤول جزءًا من تجربة سريرية، حيث شفي هيدروكسي كلوروكين وأزيثروميسين 90 ٪ من حالات كورونا إذا تم اعطاؤه مبكرًا جدًا. (يقع الاختبار المبكر والكبير في قلب الاستراتيجية الكورية الجنوبية الناجحة الآن)

يعارض راولت الإغلاق التام للأفراد الأصحاء والناقلين المحتملين - وهو ما يعتبره أسلوب "العصور الوسطى" بمعنى عفا عليه الزمن. إنه يؤيد إجراء اختبار مكثف (نجح، إلى جانب كوريا الجنوبية، في سنغافورة وتايوان وفيتنام) ومعالجة سريعة بهيدروكسي كلوروكوين. يجب أن يقتصر الحجز فقط على الأفراد الملوثين.

يكلف الكلوروكين يورو واحد لعشرة أقراص. ولكن هناك تلاعبات شركات الأدوبة الباحثة عن الربح والتي تموّل INSERM بشكل حاسم، وتشمل "البطل الوطني" شركة سانوفي Sanofi – التي تفضل البحث عن حل أكثر ربحية. تقول شركة Sanofi في الوقت الحالي إنها "تستعد بنشاط" لإنتاج الكلوروكين، ولكن هذا قد يستغرق "أسابيع"، ولا يوجد ذكر للسعر.

وزير يفر من تسونامي

إليك الجدول الزمني:

في 13 يناير / كانون الثاني، صنفت أغنيس بوزين، التي لا تزال وزيرة الصحة الفرنسية، الكلوروكين على أنه "مادة سامة" ستكون من الآن فصاعدًا مُتاحة بوصفة طبية فقط. خطوة مذهلة، لمادة أنه تم بيعها على الرف (بلا وصفة) في فرنسا لمدة نصف قرن.

في 16 مارس، أمرت حكومة ماكرون بإغلاق جزئي. لا توجد نظرة خاطفة على الكلوروكين. في البداية، لا يُطلب من الشرطة ارتداء الأقنعة؛ معظمها تمت سرقته على أي حال، ولا توجد أقنعة كافية حتى للعاملين في مجال الصحة. في عام 2011، كان لدى فرنسا ما يقرب من 1.5 مليار قناع: 800 مليون قناع جراحي و 600 مليون قناع للمهنيين الصحيين بشكل عام.

ولكن بعد ذلك، على مر السنين، لم يتم تجديد المخزونات الاستراتيجية، لإرضاء الاتحاد الأوروبي وتطبيق معايير ماستريخت، التي حددت العضوية في ميثاق النمو والاستقرار للبلدان التي لم يتجاوز العجز في ميزانيتها 3٪ من الناتج المحلي الإجمالي. كان جيروم سالومون أحد المسؤولين في ذلك الوقت، وهو الآن مستشار علمي لحكومة ماكرون.

في 17 مارس، قالت أغنيس بوزين إنها علمت أن انتشار كورونا سيكون تسونامي كبيرًا، ولا يوجد نظام صحي في فرنسا يواجهه. وتقول أيضًا إنها كانت تدرك أن انتخابات بلدية باريس "لن تجري" وأنها كانت في النهاية "حفلة تنكرية".

ما لم تقله هو أنها لم تعلن للجمهور في الوقت الذي كانت تتهيّأ فيه لأن التركيز السياسي الكامل لآلة ماكرون السياسية كان على الفوز في "الحفلة التنكرية". لم تعني الجولة الأولى من الانتخابات أي شيء، حيث كان كورونا يتطور. تم تأجيل الجولة الثانية إلى أجل غير مسمى. كان عليها أن تعرف عن كارثة الرعاية الصحية الوشيكة. ولكن كمرشحة لآلة ماكرون، لم يتم الإعلان عنها في الوقت المناسب.

بتتابع سريع:

ترفض حكومة ماكرون تطبيق الاختبارات الجماعية، كما تُمارس بنجاح في كوريا الجنوبية وألمانيا.

تصف لوموند ووكالة الصحة الحكومية الفرنسية بحث راؤول على أنه أخبار مزيفة، قبل إصدارها تراجعا عن تصريحها.

كشف البروفيسور بيرون على قناة LCI الإخبارية 24/7 أن مخزون الكلوروكين في الصيدلية المركزية الفرنسية قد سُرق.

بفضل تغريدة من إيلون موسك، يقول الرئيس ترامب إن الكلوروكوين يجب أن يكون متاحًا لجميع الأمريكيين. المصابون بالذئبة والتهاب المفاصل الروماتويدي، الذين يعانون بالفعل من مشاكل في الإمداد بالعقار الوحيد الذي يقدم لهم الراحة وهو الكلوروكوين، أشعلوا وسائل التواصل الاجتماعي في حالة من الذعر.

يأخذ الأطباء الأمريكيون وغيرهم من المهنيين الطبيين خزن الدواء لاستخدامهم الشخصي وللمقربين منهم، وتزوير الوصفات الطبية للإشارة إلى أنها مخصصة لمرضى الذئبة أو التهاب المفاصل الروماتويدي.

المغرب يشتري مخزون الكلوروكين من شركة سانوفي بالدار البيضاء.

باكستان تقرر زيادة إنتاجها من الكلوروكين المراد إرساله إلى الصين.

تتجاهل سويسرا الإغلاق التام لسكانها؛ وتتجه للاختبار الشامل والعلاج السريع؛ وتتهم فرنسا بممارسة "سياسات العرض".

كريستيان استروسي، عمدة نيس، بعد أن عالج نفسه بالكلوروكين، دون أي مساهمة حكومية، يتصل مباشرة بـ Sanofi حتى يتمكنوا من توصيل الكلوروكين إلى مستشفيات نيس.

بسبب بحث راؤول، بدأ أخيرًا اختبار الكلوروكين على نطاق واسع في فرنسا، تحت إشراف – كما هو متوقع - INSERM، الذي يريد "إعادة تشكيل التجارب في المراكز الطبية المستقلة الأخرى". سيستغرق هذا على الأقل ستة أسابيع إضافية - حيث يفكر المجلس العلمي لقصر الإليزيه الآن في تمديد فترة الإغلاق الكلي لفرنسا إلى ... ستة أسابيع.

إذا أثبت الاستخدام المشترك لهيدروكسي كلوروكين وأزيثروميسين فعاليته بالتأكيد بين أشد المرضى خطورة، فقد يتم تقليل الحجر الصحي في مجموعات مختارة.

تخضع الشركة الفرنسية الوحيدة التي لا تزال تصنع الكلوروكين للتدخل القضائي. وهذا يضع اكتناز الكلوروكين والسرقة في منظور كامل. سيستغرق الأمر وقتًا حتى يتم تجديد هذه المخزونات، مما يتيح لشركات الأدوية الفرصة للحصول على ما تريده: حل بأرباح عالية.

يبدو أن مرتكبي سرقة الكلوروكين كانوا على علم جيد جدًا بالذي سيحصل.

ممرضات مكيّسات

إن سلسلة الأحداث هذه، المدهشة لدولة متطورة من مجموعة الدول السبع فخورة بخدماتها الصحية، هي جزء من عملية طويلة ومؤلمة متأصلة في العقيدة النيوليبرالية. أدى التقشف المدفوع من الاتحاد الأوروبي ممزوجًا بدافع الربح إلى موقف متساهل جدًا تجاه النظام الصحي.

كما أخبرني بوجولت، "كانت مجموعات الاختبار - قليلة جدًا - متاحة دائمًا ولكن في الغالب لمجموعة صغيرة مرتبطة بالحكومة الفرنسية [المسؤولون السابقون في وزارة المالية، والرؤساء التنفيذيون للشركات الكبيرة، والأوليغارشية، ووسائل الإعلام وأباطرة الترفيه]. نفس الشيء بالنسبة للكلوروكين، الذي فعلت هذه الحكومة كل شيء لجعله غير قابل للوصول للسكان.

لم يسهّلوا حياة البروفيسور راوولت - فقد تلقى تهديدات بالقتل وخاف من "الصحفيين".

ولم يقوموا بحماية المحزنات الحيوية. منذ أن كان الوضع تحت حكومة هولاند، كان هناك تصفية واعية لمخزون الأقنعة - التي كانت موجودة بكميات كبيرة في جميع المستشفيات. ناهيك عن أن قمع أسرة المستشفيات ووسائل المستشفى تسارعت في عهد ساركوزي".

ويرتبط هذا بالتقارير الغاضبة من المواطنين الفرنسيين عن الممرضات اللائي يضطرون الآن لاستخدام أكياس القمامة بسبب نقص الملابس الطبية المناسبة.

في الوقت نفسه، وفي تطور مذهل آخر، ترفض الدولة الفرنسية عرض المساعدة من المستشفيات والعيادات الخاصة - التي تكون فارغة تقريبًا في هذه المرحلة - حتى عندما طالب رئيس جمعيتها، لامين جاربي، بمبادرة الخدمة العامة هذه: "أطلب رسمياً أن نتقدم بطلب لمساعدة المستشفيات العامة. مرافقنا جاهزة. يجب أن تعلّمنا الموجة التي فاجأت شرق فرنسا درساً ".

يؤكد بوجولت أن الوضع الصحي في فرنسا "خطير للغاية وسيزداد سوءًا بسبب هذه القرارات السياسية - غياب الأقنعة، والرفض السياسي لاختبار الأشخاص بشكل كبير، ورفض الوصول المجاني إلى الكلوروكين - في سياق الكرب الشديد في المستشفيات. سوف يستمر هذا وسيكون العوز هو القاعدة "

بروفيسور مقابل رئيس

في تطور متفجر يوم الثلاثاء، قال البروفيسور راؤول إنه لم يعد يشارك في المجلس العلمي لماكرون، على الرغم من أنه لم يستقل منه تمامًا. يصر راؤول مرة أخرى على إجراء اختبار شامل على المستوى الوطني للكشف عن الحالات المشتبه فيها، ثم عزل وعلاج المرضى الذين كانت نتائجهم إيجابية. باختصار: النموذج الكوري الجنوبي.

هذا هو بالضبط ما هو متوقع من مراكز IHU في مرسيليا، حيث يواصل المئات من السكان الانتظار في طابور للاختبار. وهذا يرتبط بالاستنتاجات التي توصل إليها خبير صيني كبير في كورونا، زانغ نانشان Zhang Nanshan، الذي قال إن العلاج بفوسفات الكلوروكين كان له "تأثير إيجابي"، حيث كان المرضى يختبرون سلبيًا بعد حوالي أربعة أيام من العلاج.

وقد أكد راؤول على النقطة الأساسية: استخدام الكلوروكين في ظروف خاصة جدًا، للأشخاص الذين تم اختبارهم مبكرًا جدًا، عندما لا يكون المرض متقدمًا بعد، وفقط في هذه الحالات. إنه لا يدعو الكلوروكين للجميع. هذا بالضبط ما فعله الصينيون، إلى جانب استخدامهم للإنترفيرون.

لسنوات، كان راؤول يطالب بمراجعة جذرية للنماذج الاقتصادية الصحية، لذلك تعتبر العلاجات والأدوية التي تم إنشاؤها في الغالب خلال القرن العشرين، إرثًا في خدمة البشرية جمعاء. "هذا ليس هو الحال"، كما يقول، "لأننا نتخلى عن الدواء غير المربح، حتى لو كان فعالا. لهذا السبب لا يتم تصنيع المضادات الحيوية تقريبًا في الغرب".

يوم الثلاثاء، منعت وزارة الصحة الفرنسية رسميًا استخدام معالجة كورونا على أساس الكلوروكين الذي أوصى به راؤول. في الواقع، لا يُسمح بالعلاج إلا لمرضى كورونا النهائيين، مع عدم وجود إمكانية أخرى للشفاء. هذا لا يمكن إلا أن يعرض حكومة ماكرون لمزيد من الاتهامات بعدم الكفاءة على الأقل - يضاف إلى غياب الأقنعة والاختبارات وتتبع الاتصال وأجهزة التهوية.

قال راؤول يوم الأربعاء، معلقاً على الإرشادات الحكومية الجديدة، "عندما يكون تلف الرئتين مهمًا للغاية، ويصل المرضى المستشفيات من أجل الإنعاش، لم يعد لديهم فيروسات في أجسامهم. لقد فات الأوان لمعالجتها بالكلوروكين. هل هذه هي الحالات الوحيدة - الحالات الخطيرة للغاية - التي سيتم معالجتها بالكلوروكين بموجب التوجيه الجديد من قبل [وزير الصحة الفرنسي] فيران؟ " إذا كان الأمر كذلك، أضاف بسخرية، "عندها سيكون بمقدورهم القول بيقين علمي أن الكلوروكين لا يعمل"

لم يكن راؤول متاحًا للتعليق على مقالات وسائل الإعلام الغربية التي تشير إلى نتائج الاختبارات الصينية التي تشير إلى أنه مخطئ بشأن فعالية الكلوروكين في التعامل مع الحالات الخفيفة من كورونا.

وأشار الموظفون بدلاً من ذلك إلى تعليقاته في نشرة IHU. يقول راؤول هناك أنه من "الإهانة" أن نتساءل عما إذا كان يمكننا الوثوق بالصينيين في استخدام الكلوروكين. "إذا كان هذا مرضًا أمريكيًا، قال رئيس الولايات المتحدة: "نحن بحاجة إلى علاج المرضى بهذا الدواء، فلن يناقشه أحد ".

ويضيف أن هناك "عناصر كافية في الصين، لذا اتخذت الحكومة الصينية وجميع الخبراء الصينيين الذين يعرفون الفيروسات التاجية موقفًا رسميًا "يجب أن نعالج بالكلوروكين. "بين اللحظة التي نحصل فيها على النتائج الأولى ومنشور دولي مقبول، لا يوجد بديل موثوق به بين الناس الأكثر دراية في العالم وهم الصينيون. لقد اتخذوا هذا الإجراء لصالح الصحة العامة".

بشكل حاسم: إذا كان لدي فيروسات تاجية، يقول راؤول أنه سيتناول الكلوروكين. بما أن راؤول قد صنفه أقرانه على أنه الخبير العالمي الأول في الأمراض السارية، أعلى بكثير من الدكتور أنتوني فوسي في الولايات المتحدة، أود أن أقول أن التقارير الجديدة تمثل مصالح شركات الأدوية.

لقد تم تشويه راؤول وشيطنته بلا رحمة من قبل وسائل الإعلام الفرنسية التي يسيطر عليها عدد قليل من الأوليغارشيون المرتبطون ارتباطًا وثيقًا بالماكرونية. لم يكن من قبيل المصادفة أن الشيطنة قد وصلت إلى مستويات جيليت جاونز (السترة الصفراء)، خاصة بسبب الهاشتاج المشهور للغاية #IlsSavaient ("كانوا يعرفون")، والذي تؤكد فيه السترات الصفراء أن النُخب الفرنسية قد "أدارت" أزمة كورونا لحماية أنفسهم أثناء ترك السكان بلا حماية ضد الفيروس.

هذا يرتبط بالتحليل المثير للجدل من قبل الفيلسوف الكراك جورجيو أغامبين في عمود نُشر قبل شهر، حيث كان يجادل بالفعل بأن كورونا يُظهر بوضوح أن حالة الاستثناء - على غرار حالة الطوارئ ولكن مع اختلافات مهمة للفلاسفة - أصبحت طبيعية تماما في الغرب.

لم يكن أغامبين يتحدث كطبيب أو طبيب فيروسي بل كمفكر رئيسي، باتباع خطوات فوكو ووالتر بنجامين وهانا أرندت. مشيرا إلى كيف تحولت حالة الخوف الكامنة إلى حالة من الذعر الجماعي، والتي من خلالها يقدّم "كورونا" مرة أخرى الذريعة المثالية، وصف كيف "في دائرة مفرغة منحرفة، يتم قبول تقييد الحرية الذي تفرضه الحكومات باسم الرغبة في الأمن الذي أحدثته نفس الحكومات التي تتدخل الآن لإرضائه ".

لم يكن هناك حالة من الذعر الجماعي في كوريا الجنوبية وسنغافورة وتايوان وفيتنام - نذكر أربعة أمثلة آسيوية خارج الصين. تم تطبيق مزيج شاق من الاختبار الشامل وتتبع الاتصال بمهنية هائلة. وقد نجحت. في الحالة الصينية، بمساعدة الكلوروكين. وفي جميع الحالات الآسيوية، بدون دافع ربح غامض لصالح شركات الأدوية.

لم يظهر حتى الآن المسدس الدخاني الذي يثبت أن نظام ماكرون ليس فقط غير كفؤ للتعامل مع أزمة كورونا بل يسحب العملية أيضًا حتى تتمكن شركات الأدوية من الحصول على اللقاح المعجزة، بسرعة. لكن نمط تثبيط الكلوروكين هو أكثر مما تم تحديده أعلاه - بالتوازي مع شيطنة راؤول.

تم نشر Asia Times Financial الآن. ربط الأخبار الدقيقة والتحليلات الدقيقة والمعرفة المحلية بمؤشر ATF China Bond 50، وهو أول مؤشر عالمي قياسي لمؤشرات السندات الصينية عبر القطاعات. اقرأ ATF الآن.

ملاحظة: التمهيد مأخوذ من مقالة الدكتور بول كريغ روبرتس:

Hydroxychloroquine to treat Coronavirus Patients: Are the Nevada Governor and President of France in the Pay of Big-Pharma?

By Dr. Paul Craig Roberts

Global Research, March 29, 2020

هذه ترجمة لمقالة:

Why France is hiding a cheap, tested virus cure

The French government is arguably helping Big Pharma profit from the Covid-19 pandemic

By PEPE ESCOBAR

Asia Times Financial

MARCH 28, 2020

 

 

علاء اللاميمَن أيدوا حصار بوش على العراق في تسعينات القرن الماضي، بحجة معارضة نظام صدام حسين الاستبدادي، لا يختلفون البتة عمن يؤيدون حصار ترامب على سوريا! إنهم هم أنفسهم، وحججهم الزائفة هي ذاتها وحلفاؤهم من ذات الطبيعة، فلهم العار وعليهم لعنة ضحايا الحصارين! أما مَن يبيعون أبواب ونوافذ منازلهم لإطعام أطفالهم فهم أنفسهم أيضا، فقراء العراق بالأمس وفقراء سوريا اليوم، فمعهم التضامن والتعاطف ضد حرب الإبادة الأميركية الهمجية بالحصار لا مع الحكام أيا كانوا!

*ومن الغباء البحت ما تقوله إدارة ترامب في تبرير هذه العقوبات على سوريا حيث أعلنت أن قانون قيصر (يهدف إلى ردع الأطراف السيئة التي تساعد وتمول فظائع نظام الأسد ضد الشعب السوري)، فأي غباء وضحك على عقول الناس هذا! أليس الحرب في سوريا اليوم على وشك ان تنتهي، والجيش الحكومي سيطر على كل سوريا باستثناء الشريط الحدودي مع تركيا، فأين، ولماذا يرتكب "نظام الأسد تلك الفظائع"، أ في مناطق سيطرته الخالية من المعارضة المسلحة؟

*للتذكير بهذا النوع من المبررات التافهة لقتل شعوبنا وضمان وجود وهيمنة الكيان الصهيوني، أدرج أدناه، فقرات من قراءة سريعة في كتاب مهم وصادم بعنوان "العراق تحت الحصار" شارك في تأليفه نعوم تشومسكي وهوارد زن وروبرت فيسك ودنيس هاليداي وآخرون: يحتوي هذا الكتاب التوثيقي على ثماني عشرة مقالة كتبتها ثلة من الباحثين والصحافيين ومراسلين ميدانيين التقدميين المنصفين من بينهم - كما قلت - نعوم تشومسكي وهوارد زن وروبرت فيسك ودنيس هاليداي وجون بلغر وكاثي كيلي وآخرون. وقد وصفه الراحل إدوارد سعيد بأنه (أفضل توثيق من نوعه للواقع المأساوي للعراق ولجوهر السياستين الخارجيتين لواشنطن ولندن) أما الباحث الإيطالي إداوردو جارليانو على أن هذا الكتاب هو (مفتاح أساسي لفهم النظام العالمي الجديد، ويحذر جارليانو من أن مأساة العراق قابلة للتكرار على امتداد العالم الثالث).

* ومن مساهمة الفيلسوف الأميركي تشومسكي نقتبس الآتي (إن التفسير الجاهز دوما لتبرير السياسة الامريكية ـ البريطانية ضد العراق، هو أن (الرئيس العراقي شخص حقود استعمل اسلحة الدمار الشامل ضد شعبه، ويستحق بالتالي ما يحدث الآن). لكن هذا التبرير لا يصمد أمام الحقائق، فالرئيس العراقي استخدم الاسلحة الكيماوية ضد الأكراد وضد الايرانيين خلال عام 1988. ورد الفعل الامريكي البريطاني آنذاك كان زيادة دعمها له عبر زيادة التسهيلات الائتمانية الممنوحة له كي يشتري مزيدا من المنتوجات الغذائية الامريكية لتعويض النقص الناجم عن تخريب الأراضي الزراعية بالأسلحة الكيماوية، ولا ننسى ان واشنطن آنذاك كانت القوة التي نفت امتلاك العراق لتلك الأسلحة، لان الرئيس العراقي لم يكن محسوبا بين الاعداء أما اليوم فإن السبب نفسه الذي سبق نفيه يستخدم لتبرير الهجوم على الشعب العراقي وقتله كل يوم).

* وضمن هذا الكتاب (وفي إطار مقابلات مع أعضاء في منظمة أصوات في البرية تطرح اسئلة مهمة منها، من الذي يتأثر بالعقوبات؟ إنهم الضعفاء، كبار السن، حديثو الولادة، المرضى واليافعون، ومعدل الوفيات تضاعف مرتين بين 1990 و1998 بين من تقل أعمارهم عن خمس سنوات ونسبة من يشربون مياها صالحة انخفضت في الفترة نفسها الى 50 بالمائة في المدن و33 بالمائة في الأرياف، وقد تسبب ذلك في وفاة أكثر من مليون عراقي بينهم قرابة ستمائة ألف طفل حسب تقديرات الامم المتحدة. / قراءة في الكتاب نشرت في جريدة البيان عدد 8 شباط فبراير 2001).

* كل الدعم والتضامن مع الشعب السوري الشقيق!

* كل الرفض وإدانة لعقوبات "قيصر" الأميركية!

* لا لحروب الإبادة بالحصار أو بالصواريخ التي تشنها الإمبرياليات الغربية ضد شعوب

 

علاء اللامي

 

 

مصطفى محمد غريباليوم ونحن على اعتاب قيام انتخابات تشريعية لتحصين العملية السياسية الحقة وبدء  مرحلة جديدة لتصحيح المسارات الخاطئة بعد حقبة من التفريط بحقوق المواطنين وجعل العراق " فالتون لكل من هب ودب" نجدد القول ونؤكد،  منذ ان سنّ قانون الانتخابات التشريعية  غير العادل وتعيين مفوضية عليا للانتخابات تابعة لأحزاب وتنظيمات دينية سياسية  مهيمنة برزت معارضة لطريقة ونهج التشريع وتعيين المفوضية العليا غير المستقلة، واشير في احد أعمدة جريدة طريق الشعب في 1 / 6 / 2020 حول تاريخ عمل للمفوضية العليا انها " استطاعت المفوضية منذ الانتخابات الاولى عام 2005 ولحد الانتخابات الاخيرة عام 2018، ان تساهم بفاعلية في تزوير هذه الانتخابات والتخلي عن ابسط واجباتها "وخلال مراحل الانتخابات التي جرت في العراق وبخاصة التشريعية وانتخابات مجالس المحافظات حدثت بفعل فاعل ووفق القانون غير العادل وبمساندة المفوضية الكثير من التجاوزات والتزوير والاستخفاف بإرادة عشرات الآلاف من المواطنين المشاركين الذين تم الاستيلاء على أصواتهم بشكل فاضح إضافة الى ما قام به البعض من خروقات قانونية ودستورية ودفع الأموال وتوزيع المواد العينية المختلفة أو استغلال الدين تحت غطاء الطائفية والتهديد بعذاب الآخرة ولإرضاء الائمة المعصومين ورجال دين ومشايخ...الخ هذه الخروقات والتجاوزات المخالفة لروح الديمقراطية الانتخابية وحرية الراي كانت محط اعتراض تتوجت بعشرات الحوادث والشكاوى التي قدمت الى المفوضية بدون ان تتخذ هذه المفوضية أي قرار عادل لإحقاق الحق والحفاظ على حقوق القوى الوطنية والديمقراطية والمستقلة وعشرات الآلاف من الناخبين الذين سرقت أصواتهم وأعطيت لأشخاص لم يحصلوا حتى على مائة صوت او اقل ولهذا لم تكن الاعتراضات على قانون الانتخابات غير العادل وتعيين المفوضية العليا اللامستقلة للانتخابات نقول وقتية سرعان ما خفت لمجرد انتهاء الانتخابات المعينة بل ظلت حالة  مستمرة شبه دائمة، وقد جاهدت القوى المعترضة من اجل تشكيل المفوضية العليا المستقلة للانتخابات على أسس وطنية وحيادية بعيداً عن تأثير القوى المتسلطة وتعديل القانون او وضع قانون انتخابي عادل يشمل العملية السياسية برمتها كي يأتي الى  قبة البرلمان أناس يمثلون الجماهير بحق ولا نقول 100% فذلك قد يكون من الصعب تحقيقها، وبما ان ايجاد او تعديل قانون الانتخابات التشريعية العادل يضر البعض من القوى وبخاصة المتنفذة والمرتبطة ايضاً فقد بقت ومازالت تسعى للوقوف ضد مثل هكذا انجاز خوفا من التغييرات نحو اصلاح وتجديد حقيقيين، وقد يشكل مجيء التغيرات وفق اصلاح حقيقي في التدقيق في المراحل التي تلت الاحتلال بما فيها الانتخابات التشريعية التي اتهمت بالتزوير وبمعرفة المفوضية العليا للانتخابات وقد طالبت القوى الوطنية بان تكون على الحياد لكن ذلك لم ينفع ولا اتخذ أي موقف  ضدها ، والمهم ايضاً متابعة المسؤولين الذين شكلوا الحكومات والوزراء والمدراء العاملين وغيرهم ووضعهم تحت مجهر البحث والتدقيق في عمليات الفساد والتجاوزات على المال العام بما فيها أسباب سقوط الموصل والمحافظات الغربية واقسام من مناطق بغداد وديالى وكركوك بيد داعش الإرهاب، وتقديمهم للعدالة وكشفهم امام انظار الشعب ولقد صرح رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي اثناء زيارته للموصل حول محاولة لاغتياله " أن مدينة الموصل الشمالية سقطت بيد تنظيم داعش في العاشر من يونيو عام 2014 بسبب سوء الإدارة وأخطاء السياسيين ومن أدار العراق آنذاك " واشار ضمناً الى إدارة  نوري المالكي رئيس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة الأسبق متهماً "من ضيعوا المدينة وسمحوا لداعش بالسيطرة على ثلث العراق بالوقوف وراء المزايدات السياسية"

بالمعنى الواضح التخوف من تغيير المسار الفاسد الذي وضعت اسسه المحاصصة والأحزاب والتنظيمات المتنفذة والتابعة، الخوف من مسار وطني تتحقق فيه الرؤى الحقيقية لما دار منذ حوالي أكثر من (17) عاماً، ان هذا الخوف او القلق او التهرب من التغيير والإصلاح له مسببات من الضروري التعرف عليها وهي

أولا: انتخاب نواب وطنيون يكشفون المستور عن عمليات الفساد والاتفاقيات بتقسيم الأموال او المشاريع الوهمية والمخفية وفضح الوجوه التي ساهمت في تدمير البلاد.

ثانياً: طرق استغلال الدين والطائفية منذ الانتخابات الأولى واستغلال المرجعية في النجف والتشويهات التي أطلقت بالضد من القوى الوطنية إضافة الى عمليات التزوير وشراء الذمم وتوزيع المال والبطانيات وغيرها

ثالثاً: الادعاء بالوطنية مع العلم هناك بالملموس ارتباطات خارجية ودعم مالي ومعنوي للبعض المرتبط بدول خارجية وبخاصة دول الجوار

رابعا: الكشف عن عمليات الفساد المالي والإداري ومنابعهما ومن خلفها ومتابعة التجاوزات على المال العام الذي يقدر بعشرات الملايين من الدولارات

خامساً: القوى الانتهازية من اشخاص ومجموعات تتحين الفرص وتلبس الأقنعة حسب الطلب ولها ارتباطات مشبوهة وغير نظيفة.

ان النتائج التي ظهرت بعد نهب خزينة الدولة والتوجهات للاقتراض من النقد والبنك الدولي والمحاولات لاستقطاعات من رواتب الموظفين والمتقاعدين وتوجهات أخرى للتخلص من الازمات المتداخلة دليل عن كارثية السياسات الخاطئة التي اتبعتها الحكومات السابقة والتي شجعها وجود اكثرية برلمانية تلجأ لتشريع القوانين التي تهدف خدمة مصالحها وهذه الأكثرية البرلمانية اعتمدت نمط طائفي معروف بسبب قانون انتخابي غير عادل ومفوضية غير حيادية، ومنذ بدء الاعتراض على قانون الانتخابات وطرح البديل العادل ظلت القوى المستفيدة وهم يشكلون 96,4% من التحالف  تعمل على اعتماد  قانون (سانت ليغو 1.9 ) وقد صوتت من اجل  ترسيخ المحاصصة الطائفية والسياسية بجعل العراق 240 دائرة يعني استمرار طرق التزوير وتزييف  ارادة المواطنين الذي يحق لهم التصويت ولقد كانت الاعتراضات على هذا القانون او غيره تنطلق من جعل العراق دائرة واحدة ليتسنى للقوى الوطنية والقوى الديمقراطية بضمنها الحزب الشيوعي العراقي من المنافسة الديمقراطية والوقوف ضد التجاوز على أصوات الناخبين ومنع التزوير وشراء الذمم وخداع الجماهير بالهبات العينية والمالية  وبالدين والطائفية والائمة وكل ما في جعبة القوى المتنفذة التي تستغل كل ذلك للاستيلاء على أصواتهم بدون وجهة حق، كما هناك  محاولات للاستمرار في التجاوز والتوجه لجعل القانون الانتخابي  على أساس ثلاث دوائر انتخابية  وقد تبنى هذا التوجه تحالف الفتح حيث أشار عضو التحالف وليد السهلاني  " هناك توجها نيابيا لتعديل بعض الفقرات بقانون الانتخابات والاعتماد على ثلاث دوائر انتخابية في المحافظة الواحدة " وحسب اعتقاده انها العدالة وإعادة الحق الى المتضررين!!  وعلى هذا الأساس  يشير السهلاني على ان "التعديل سيحسم المشاكل والخلافات السياسية على الدوائر المتعددة ويضمن بالوقت ذاته تمثيل الكتل السياسية في الانتخابات" ومع احترامنا لكل الآراء نقول ان القانون الانتخابي يجب ان يكون وفق دائرة واحدة تمثل العراق لأنه السبيل الوحيد لتحقيق التوازن والديمقراطية الانتخابية وبدونه ستبقى المشاكل قائمة والتجاوزات مستمرة وخرق القوانين والتزوير سهلة لان قانون الانتخابات نفسه يسمح للفاسدين والمستفيدين والساعين للهيمنة عن طريق تعدد الدوائر كمثال ( 240 ) دائرة انتخابية او دوائر تفصل حسب عملية سرقة الأصوات والتجاوز على حقوقها ولسد الطريق امام مجيء نواب وطنيين من القوى الوطنية والديمقراطية او القوى المستقلة والتي تحمل سمات واسس الوطنية كمشروع لنجاح بناء ديمقراطية حقة وبحق أشار اجتماع اللجة المركزية في 4 – 7 / 6 / 2020 "دحر نظام المحاصصة والفساد، واحداث التغيير المنشود بفرض إرادة الشعب، والانتقال الى دولة المواطنة والعدالة الاجتماعية، الدولة المدنية الديمقراطية" ان دحر نهج المحاصصة وأركان الفساد ووضع اليد على أولئك المسببين في تدمير العراق بما فيها جريمة سبايكر وتسليم المحافظات الغربية وغيرها الى داعش الإرهاب وتقديمهم للعدالة سوف يعزز الثقة بالنضال المشترك لتحقيق النصر على جميع القوى الداخلية والخارجية المعادية للعراق وتطلعات الشعب العراقي.

 

مصطفى محمد غريب

 

 

سلس نجيب ياسينيعتبر النظام الجزائري واحدا من الانظمة الغير ديموقراطية بل والتي تبتعد بمسافات كبيرة عن اقل معاني الكلمة . حيث يعتمد خبثا سياسيا لا يخدم مصلحة الشعب بل مجموعة من المتشبثين بالحكم الساعي للبقاء فيه بكل الوسائل والسبل على حساب الثروات الكبير والهائلة للشعب الجزائري

يظهر دلك جليا لكل مواطن واعي متمعن يعيش في الجزائر ويحلل الوضع من خلال السلوكيات والممارسات التي لم تتغير من زمن مرض الرئيس السابق بوتفليقة تقريبا الى يومنا هدا ومجيئ الرئيس عبد المجيد تبون .والقصد هنا ان توحش النظام وظهور عيوبه وثغراته توضح بشكل اكثر مع مرض الرئيس السابق وخاصة الان مع صعود تبون للرئاسة .

خروج الحراك والشعب للشارع سواء اكان مدفوعا من قبل الاعلام الكلاسيكي اوالبديل التابع للنظام او بمحض ارادته كان مجرد تحصيل حاصل لتغير رئيس شبه ميت برئيس اخر من وراء الستار لظهور واجهة مدنية ووجوه جديدة توهم الراي العام الداخلي وخاصة الخارجي بنجاح اول ثورة سلمية في اقتلاع نظام في الوطن العربي

النظام في الجزائر يسير الوضع بالطريقة التالية

ونحن هنا لسنا بغرض الانقاص من ارادة الشعب وطموحه في التغيير بل بصدد انتقاد سياسة نظام فاشل اكل الظهر عليه وشرب فلنتمعن في الشرح التالي :

ثروة البترول والغاز والذهب الى اوروبا وفرنسا اكثر والشركات الامريكية المستثمرة في الجنوب الجزائري

الجزء الاقل المتبقي : 

يقتني به الجينيرالات السلع الصينية الرديئة الجودة ليبيعوها للشعب الفقير ليبقى فقير وعلى حساب الصناعة المحلية وصعود معدل التصدير والعملة

اما الاخر فيشترى به السلاح الروسي الذي لم يثبت فعاليته امام السلاح التركي مؤخرا ثم يباع لما تنتهي صلاحيته للدول الافريقية وتذهب الاموال لجيوب الجينرالات

ثم بعض من مناصب الادراية توزع اغلبها بالمحسوبية والرشوة وخاصة للنساء لكي يربح النظام وقوفهم بجانبه في الانتخابات

اما الشباب فمن الفقر الى الاسلاك الامنية لحماية هده المنظومة إلا من استغنى

و: اعلام داخلي وخارجي سواء بديل او قديم يخلق مجموعة من المغلطات البدائية

وكل هدا من اجل ارضاء روسيا امريكا فرنسا اسرائيل الصين للبقاء في الحكم

 

بقلم ا.الكاتب سلس نجيب ياسين

 

صادق السامرائيلا شك في أننا نقدّر ونحترم ونفتخر بعلمائنا الأجلاء الذين أسهموا في صناعة الحضارة وغيّروا مسارات الإنسانية، ولهم دورهم في ميادين العلوم المتنوعة، لكن النظر إليهم وكأنهم منتهى ما يمكن للأمة أن تقدمه، وكل ما بعدهم دونهم ولا يرقى إلى بعض ما قدّموه، نوع من إضطراب الرؤية والتقدير.

فكم سألتُ الأجانب المختصين بالعلوم الإجتماعية عن إبن خلدون، وما وجدت مَن يعرفه، فهم منغمسون بدراسة النظريات الحديثة في علم الإجتماع، وعندما تعود إلى المختصين بعلم الإجتماع في مجتمعاتنا، فلن تجد عندهم سوى مقدمة إبن خلدون التي بموجب ما طرحه يفسرون وينظّرون، بينا الرجل إعتمد الملاحظة ودرسها بعلمية وتوصل إلى ما رآه وفقا لأحوال مكانه وزمانه، وربما أصاب أو أخطأ، لكنه إجتهد وأبدع، ومثله العديد من الرموز العلمية والمعرفية التي أشرقت في مسيرة أجيال الأمة.

ولا توجد أمة غير أمتنا مقيّدة بما مضى وما إنقضى، وتحسبه أعظم ما يمكنها أن تقدمه للإنسانية، وتغفل دور الأجيال التي تمر على الحياة وكأنها ليست فيها، ولا تعرف غير إجترار الماضيات، التي تقطعها عن حاضرها ومستقبلها.

فترانا اليوم أمام مَن يرى أن حل مشاكل الأمة في إستحضار إبن رشد، الذي قدم ما قدم في زمانه وما تمكن من التفاعل مع عصره في أمته، أي أنه فشل في زمانه ومكانه، ونريد أن نحييه في غير زمانه، ونتوهم بأن الحل يكمن بتبني آرائه ومنطلقاته.

ولابد من القول بقوة وجرأة وليغضب مَن يغضب، من الذين ينصفدون في زنازين الماضيات المقدسة، بأن الذي يقرأ لعلمائنا الأجلاء الذين نقدّسهم، سيرى أن كلامهم لا نفع منه لنا، فمعظمهم قد إتخذ من الإقترابات الفلسفية اليونانية القديمة سبيلا للتفاعل مع المعطيات القائمة، وأكثرهم راح يقرأ الدين بعيون فلسفية، وما إستطاع الواحد منهم أن يتفاعل مع الواقع بعقلانية وروح ذات تأثير في مسيرة الأجيال.

فالكثير مما كتبوه لا قيمة له ولا معنى في الزمن المعاصر، ولا توجد أفكار واضحة وعملية فيما سطروه، ولهذا عاشوا في عزلة وتحاوطوا الكراسي، ومن الصعب تفريقهم عن المداحين من الشعراء الذين كانوا يتسولون بشعرهم، فهم يتسولون بعلومهم ومعارفهم!!

فعلينا أن نعيد النظر بمواقفنا وتصوراتنا، وأن نغيّر ما في أنفسنا وعقولنا، التي تترنح على قارعة طريق الويلات والتداعيات المدلهمة، وهي عاجزة عن المواجهة ووضع الحلول والوصول إلى منافذ ذات قيمة حضارية وإبداعية تمنح الأمل والشعور بالعزة والكرامة والحياة!!

فهل لنا أن نرى لنكون؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

سامان سورانيتعتبر الثقافة السياسية في المجتمعات المتقدمة مدخل مهم من مداخل علم الإجتماع السياسي، الذي يهتم بدراسة أنماط المشاركة السياسية والسلوك السياسي لأفراد المجتمع وإتجاهاتهم إزاء السلطة أو النظام السياسي وبعض الظواهر أو الممارسات السائدة.

أما الفرد في تلك المجتمعات فيتم تنشئته منذ نعومة أظافره تنشئة سياسية سليمة بحيث تتشكل ثقافته السياسية بملامح خاصة تدفعه نحو المشاركة الإيجابية في العمل السياسي، كما ترسخ في ذهنه صورة للحاكم باعتباره وكيلاً عنه يُحاسب على أعماله، ويملك المواطن المقدرة على إنهاء هذه الوكالة، لأن الحكومة – والحاكم– في خدمة الشعب وليست سيدة عليه.

ولقد أكد السيد رئیس حکومة الإقلیم، مسرور بارزاني، الذي يسعی في سبيل فكرة بناء الوطن الجامع، في أول خطاب له أمام برلمان كوردستان، عند إستعراض برنامجه الحكومي، بعد أدائه اليمين رئيساً للحكومة الجديدة، بأنە عازم علی تحمل مسؤولية إدارة حکومة الإقلیم بشكل جدي، لکي تخدم هذه الحکومة شعب كوردستان بصورة شفافة ومسؤولة وتضمن لها مقومات النجاح والإستمرار. هذا الأمر يفرح قلب كل مواطن كوردستاني شريف. 

بتأکيدە علی نشر هذه الثقافة السياسية يمکننا القول بأنه ألهم لدی الجيل الصاعد الشعور بالمسؤولية وحرّك فيهم الطموح والتطلع الی المستقبل بنظرة إيجابية وذلك للتغلب على الضغوط وحل المشكلات رغم ما يشوب حاضرنا وحاضر المنطقة من أزمات وصراعات تدفع الرأي العام نحو السلبية والمقاطعة واللامبالاة. 

أما فيما يتعلق بالملف الإقتصادي فقد سلط سيادته الضوء علی السير نحو إقتصاد متعدد المصادر في الإقلیم، لا الإعتماد بشکل مفرط علی النفط والغاز، لأنه يعلم تماماً بأن التمكين الحقوقي السياسي يتناسب عكسياً مع المداخيل النفطية للدول الريعية، فزيادة المنابع الطبيعية في صادرات الدول قد يؤدي بالنتیجة إلى تراجع مؤشرات الديمقراطية وأزمة المشاركة السياسية والعجز الإداري.

الدراسات الجديدة  توصلت الی أنه کلما کانت الصادرات النفطية من الناتج الوطني الخام أقل، تكون احتمالات التحول الديمقراطي أكبر، أي بحسب الحصة النفطية.

فالمداخيل النفطية تفسر عدم الإهتمام بالتحصيل الضريبي أو فرض ضرائب إضافية علی المواطنين. صحیح أن هذه السياسة تجعل العبء علی المواطن خفيفاً، لکنها تقلل الجدية من قبل المواطنين في مساءلة الحکومة وأجهزتها.

وطبيعة الاقتصاد الريعي تکرّس غياب تفعيل جدّي لآليات الرقابة، وتشكّل مجموعات زبائنية ذات خلفيات اجتماعية وطبقية مصلحية، وتعطل آليات المساءلة لفائدة نمط من الثقافة يتغذّى من القهر المادي المعنوي، ويلغي فلسفة الحقوق والواجبات، ويفتح المجال لفلسفة العطايا والغنيمة.

فالدولة الريعية للأسف تهتم بالدرجة الأولى بالإنفاق على مشاريع قصيرة الأمد ومشاريع إستعراضية جراء الحصول على المداخيل النفطية سهلة المنال وتحاول إيجاد فرص عمل مقنّعة والتستّر على البطالة الواسعة، كما أنها تعمد الدولة إلى توسيع الجهاز الإداري وهذا بدوره يؤدي إلى ضعف أداء جهاز الدولة وتفشي الفساد الإداري.

السيد رئیس حکومة الإقلیم أكد في أكثر من مناسبة بأن الفساد يدّمر الإقتصاد ويقوِّض  إيمان الناس بمنطقتنا، حیث شدد علی مکافحته وعدم قبوله من أي فرد أو مجموعة.

نعم ثقافة "الريع" تؤدي إلى تشكّل مجموعات تسعى إلى الاستفادة بشكل كبير منه، حيث تتخذ هذه المجموعات أشكال تحالفات ومنظمات مجتمع مدني وأحزاب سياسية، ومنظمات حكومية وغير حكومية، التي يفترض بها ممارسة الرقابة والمطالبة بالشفافية، إضافة إلى تكتلات اقتصادية تستفيد من العلاقة مع نخب في أنظمة الحكم.

من هذا الوضع يتولد غياب طبقة برجوازية حقيقية تربط الحقوق الاقتصادية بالحقوق المدنية والسياسية. إذن للعوامل الإقتصادية والإجتماعية تأثير واضح علی مكونات الثقافة السياسية وضعف المشاركة السياسية في تسيير الشأن العام.

نحن نعرف بأنه كلما زاد الوعي السياسي والثقافي والاجتماعي تراكمت القيم والسلوكيات السياسية الأكثر أخلاقاً لدى المجتمع. المجتمع الكوردستاني اليوم بأشد الحاجة الی الثقافة السياسية والإلمام بتراكيبها ومتغيراتها، كونها هي من تنظم عمل وسلوك وآراء الأفراد والجماعات داخل هذا المجتمع ومدى تفاعلهم مع الحکومة.

أما مبادرة السيد رئیس الحکومة في خلق حالة انسجام بينە وبین المواطنين، ليصبحا أكثر مرونة من أجل استقبال وعمل أي برنامج ومشروع وتنفيذ أي سياسة تتناسب والمجتمع الکوردستاني، فهي خطوة إيجابية صحیحة نحو الهدف المرجو، فمن هذا المنطلق نستطیع أن نضمن بناء وحدة ثقافية متّحدة للوقوف کسدٍ منيع في وجه أي خطر داخلي أو خارجي من الممكن أن يهدد بنية الإقلیم.

علی شعب كوردستان أن يعمل کفريق واحد رغم تعدد التصنیفات والتسميات وأن بناء هذا الوطن لن يكون إلا عبر العمل الجماعي للنهوض به بعيداّ عن كل المزايدات، لذا نعيد ماقاله دبلوماسي وسياسي وجیه ذات مرة:

"إن بناء المسقبل لا يكون بغمرة وعربدة الضوضاء... وتشنّج الهويات الشخصية والتصورات مهما كانت بعيدة أو قريبة".

 

الدکتور سامان سوراني

 

كريم عبدالله هاشمبرج الورق هو تصنيف اطلقه أحد المخططات والبرامج الاسرائيلية على بلدان العالم العربي والاسلامي التي خضعت للتقسيمات القديمة بموجب معاهدة سايكس -  بيكو .

نستذكر هذه التسمية أو غيرها من التسميات وما يختفي وراءها من اصطلاحات وتسميات ومخططات وبرامج جاري تنفيذها على هذه المنطقة منذ اكثر من نصف قرن، خاصة بعد أن وصلت بنا الأمور أو بالاصح (أوصلونا) الى النقطة التي نحاول فيها جاهدين أن نرسم اطار أو صيغة تحفظ لنا جزء من (اطار دولة) متفاهم عليه بعد ان عجزنا وفشلنا في رسم أو بناء الدولة العراقية التي ننشدها  والتي كان ينتظرها وينشدها كل العراقيين بعد مرحلة (التغيير نحو الديمقراطية !!) وانكشفت وتوضحت عورتنا للجميع .

هذه محاولة لقراءة ومراجعة (بعض) ماجرى ويجري من نقاط وفواصل، وهذا ليس بالحديث الجديد وانما تطرقنا له أنا وغيري في اوقات مختلفة ومن زوايا مختلفة لكني أجد هنا ضرورة للملمة بعض النقاط المهمة بهذا الخصوص وفي هذا الوقت (تحديدا) الذي نسعى فيه (للتفاوض حول مصيرنا) واستجداء موافقات واذن الاخرين من كل الأطراف المؤثرة على الأرض العراقية لأيجاد (صيغة لدولتنا – كيف يوافقون لنا ان نكون وبأية صيغة سنكون؟؟ !!!) .

فلو ، راجعنا ماجرى سنجد أمامنا المشاريع التي تم طرحها قديما وحديثا والتي تتعلق بوجودنا وهويتنا ووجود دول وشعوب هذه المنطقة .

فليس ببعيد عنا مشروع فلاديمير جابوتسكي المعروف ب (الكومنويلث العبري) عام 1937 والذي تم تطويره لاحقا عام 1957 الى مشروع (بنجوري) الذي هدف الى ايجاد تقسيم (أمثل) للمنطقة الى دويلات صغيرة على أسس مذهبية (تقسيم العراق الى 3 دول سنية – شيعية – كردية / وتقسيم سوريا الى 4 دول دول علوية – سنية – درزية – كردية / وتقسيم لبنان الى اجزاء وكانتونات دينية ومذهبية / كذلك تقسيم السودان والمغرب العربي) وترتبط هذه التقسيمات والدويلات استراتيجيا وأمنيا بمصالح (دولة اسرائيل الكبرى) .

وليس ببعيدة عنا الاستراتيجية التي رسمت لسياسة اسرائيل في الثمانينيات فيما يسمى (خطة ينن) نسبة الى مؤلفها (عوديد ينن) أحد مستشاري آريل شارون التي صنفت ووصفت بلدان العالم العربي والاسلامي كبرج الورق الذي أقامته الدول المتقاسمة في معاهدة سايكس-بيكو واعتبرت ان المحيط العربي لأسرائيل يشكل خطورة وتهديد دائم على أمنها ووجودها لذلك رأت ضرورة تفكيك هذه الدول (العراق – سوريا – مصر – لبنان – ليبيا – السودان) الى دويلات وأقاليم دينية ومذهبية ، وتطرق المشروع الى اجراء تغييرات في الاردن وفي دول الخليج بما يتماشى مع هذا السياق .

وليس ببعيد عنا أيضا مشروع رسم (شرق أوسط جديد)  الذي دعا اليه الكثيرون من مخططي ومفكري الغرب الامريكي ومنهم وثيقة (حدود الدم اقتراح قديم لشرق أوسط جديد) التي أعدها (رالف بيترز) نائب رئيس هيئة الاركان للاستخبارات العسكرية الامريكية في وزارة الدفاع والتي نشرت في موقع مجلة القوة العسكرية الامريكية عام 2006 . وقد انطلقت هذه الوثيقة الى نفس الطروحات ودعمت ضرورات تقسيم المنطقة بما يتلائم مع مصالح أميركا وبما يحافظ على أمن وسلامة اسرائيل وتوسعت أكثر الى دول الخليج العربي وايران وأفغانستان واعادة تشكيل هذه الدول بما تقتضيه هذه المصالح تحت غطاء وشعار

(انصاف ورعاية الفئات والطوائف المتضررة في هذه الدول من جراء الحدود الحالية وان اعادة ترسيم الحدود بماتقتضيه وحدة الدم لهذه الشرائح والطوائف ضرورة لآيجاد سلام دائم في المنطقة؟!!) وهذه ذريعة لاتختلف عن ذرائع سابقة جرت على أرض الواقع وباتت أهدافها وغاياتها مكشوفة وواضحة ولاتتعدى كونها للحفاظ على مصالح اامريكا واسرائيل .

 يتبع جزء 2

 

كريم عبدالله هاشم

 

 

عدوية الهلاليهل راودكم نفس شعوري بأن الفيس بوك تحول الى مقبرة ؟ لن اتهم فايروس كورونا بقتل العراقيين عن سبق اصرار وترصد، فهو مجرد ضيف ثقيل حل على كل العالم فوجد من يطرده شر طرده الى خارج الحدود، ومن يمنعه من دخول المنزل على الأقل، ووجد أيضا من يترك له الحدود مفتوحة لاستقباله، او يترك المنزل ويخرج للترحيب به ..

لقد عرفنا الموت قبل ظهور الفيس بوك وقبل انتشار الفايروس،وامتلأت مقابرنا بالأجساد الغضة الفتية لمن شارك في الحروب أو رفض العيش صامتا في زمن الحروب، بل انها امتلأت أيضا باجساد اطفال لم يعرفوا بعد معنى الحياة  وكان كل ذنبهم هوفقدان الدواء في زمن الحصار، وتدرج الموت ليصبح اكثر قربا منا فلم يعد حكرا على جبهات القتال ومستشفيات الأطفال ..صرنا نجده في الشوارع والأسواق ويزورنا في بيوتنا او مركباتنا أو مقرات عملنا،اذ يكفي أن توضع عبوة ناسفة في مكان ما، او تتخطى مركبة ملغومة سيطرات التفتيش ليصبح الموت مجانيا أكثر واكثر ..

وبعد أن كنا نقرأ كتب التاريخ فنلعن هولاكو و(الشمر) والحجاج وكل من لون الأرض بدماء الأبرياء، صرنا نرى جنودا يتم اقتيادهم وذبحهم بالمئات في مجزرة لامثيل لها في التاريخ لدرجة اننا كرهنا التكنولوجيا لأنها جعلتنا نرى صورا وأفلاما حية بعد أن كنا نقرأ ونتخيل فقط ..سيظل العراقيون يتذكرون (سبايكر) كما يتذكرون المقابر الجماعية وضحايا داعش ووجوه المتظاهرين الجميلة التي حولت الفيس بوك الى مقبرة قبل ان يأتي كورونا ليمنحه مسحة جنائزية من نوع جديد، اذ صرنا نعزي بالموتى  أكثر مما نعلق على عمل ابداعي او مناسبة مفرحة، وان كان شهداء التظاهرات قد واجهوا الموت وتوقعنا رحيلهم فان ضحايا كورونا هم أنا، وأنت، وأحبائي، واحبتك، وممن لايخطر في بالنا فراقهم لأن هذا الفايروس يصطاد ضحاياه لاعلى التعيين وينتظر منا فقط أن نرحب به ليحل علينا ضيفا ويختطف من يشاء ..

أمس، سمعت عن مسؤول تشاجر مع اطباء في مستشفى لدى استلامه جثة شقيقه واعتدى عليهم بالضرب، وسمعت أيضا عن مسؤول زار محافظته ليقيم فيها احتفالا ويقيم الولائم ويدعو الاهالي، ومن لايحضر فهو ليس من بطانته بالتاكيد وقد لاتطاله العناية البرلمانية عندما يحتاجها ..ماذا يعني ذلك؟ ان المسؤول (القدوة) هو أول من يرحب بزيارة كورونا ويسهم في ازدهار الموت؟ ..وان المواطن الذي يسخر من خطورة المرض ويبحث عن المنشأ، وان كان مؤامرة أو حربا جرثومية أو كذبة اعلامية دون ان يحمي نفسه وعائلته فأنه يسهم أيضا في زيادة الموتى في مقبرة الفيس بوك والمقبرة الحقيقية ..

بالمقابل، هناك من اختار مواجهة الجائحة بمنح فرصة حياة للآخرين بعد أن واجه الموت فالموت ليس هو الخسارة الكبرى، بل مايموت فينا ونحن احياء – كما يقول الماغوط- وهؤلاء اختاروا أن يظلوا احياء ليس بشفائهم من المرض فقط بل لتبرعهم للآخرين ب(البلازما) التي تمنحهم الشفاء ..لقد دأبنا على مصارعة الموت ومحاولة الانتصار عليه ولن أقول اننا سننتصر على الفايروس نهائيا لكننا سنقاومه بالتمسك بالحياة وباحياء مشاعرالحب والتعاون مع الآخرين فهي ماستشعرنا بأننا احياء،وسط كل هذا الموت ..   

 

عدوية الهلالي