عندما تحتفظ الامم بتاريخها بكل صفحاته السلبية والايجابية يعد هذا تاريخ نقي ولكن عندما تدلس وتحرف وتحذف وتضيف معلومة يكون تاريخها اشبه بالاساس المنخور لهذه الامة وعليه لا يمكن لها ان تتطور .

وفي نفس الوقت لا يجوز لنا ان ننشغل بالتطور ونشاهد من يعبث بتاريخنا او هنالك من يسرق تاريخنا ويكفي كل متاحف الدول الغربية انها تحتفظ بكل ما له علاقة بتاريخنا فالمتاحف الفرنسية والالمانية والانكليزية فيها اجنحة خاصة بالتراث الاسلامي، واخر المتاحف هو المتحف الامريكي الذي سلب ما امكن سلبه من متاحف العراق بعد الاحتلال .

اغلب السياح الاجانب في الدول الاسلامية نجدهم يبحثون في الاسواق عن كل ما له علاقة بالتراث والاثار، هذه الاثار المادية دليل على عقلية التطور التي كان يتمتع بها المجتمع الاسلامي اما تراث واثار الدول الغربية فهي عبارة عن وثائق سرية للمؤامرات والمستعمرات وفي بريطانيا يتم عرض هذه الوثائق اذا ما مر عليها ثلاثون عام .

مصر الى الان تطالب فرنسا باثار فرعونية سرقتها عندما كانت مستعمرة تابعة لها، ونفس الامر بالنسبة للعراق الان، والدولة العثمانية سرقت المتحف النبوي من ارض نجد والحجاز عندما كانت محتلة من قبلهم وهي الان في اسطنبول .

احد مصادر كتاب نهج البلاغة لابن ابي الحديد المعتزلي هو متحف اللوفر، احد مصادر رسالة الدكتوراه للدكتور جواد علي التي حصل عليها من المانيا تحت عنوان الامام المنتظر لدى الامامية الاثني عشر هي مخطوطات يدوية لعلمائنا في القرن الرابع والخامس للهجري في متاحف فرنسا والمانيا .

كل هذا لا يعني ترك التطور وضرورات الحياة فمثلما التاريخ مهم فالذي ينتقد التاريخ مطالبا بالتطور فليكن هو من ينهض بهذا التطور افضل من الانتقاد .

جل اهتمام الوهابية اليوم هو حذف التاريخ او تحريفه لماذا ؟ لان التاريخ هو الشاهد الحي على كل الامم والشخصيات بكل صفحاته المظلمة والوضاءة .

هل تعلمون ان الوهابية تؤمن بالامام المهدي الا انها لا تؤمن بنسبه، لماذا؟ لانها تخشى التاريخ، ولان النزعة القبلية لا زالت هي المسيطرة على بعض مزيفي التاريخ فلابد لنا من ردهم على الصغيرة والكبيرة على سبيل المثال اثبات زواج الامام الحسين عليه السلام من شاه زنان لا لاثبات فارسية ام الامام السجاد عليه السلام لاننا لا نبالي بالقومية فبعض الائمة امهاتهم جواري لسن من العرب بل حتى ام الامام المهدي ليست عربية، ولكن ليكن اثبات تزييف هذه الحقيقة دليل على تزييفهم حقائق اخرى .

 

قلم: سامي جواد كاظم

 

لعبت القوى العظمى في العالم دوراً كبيراً في توجيهه، فأمسى هذا العالم يسير وفق نظرية المحاور،وانقسم العالم في حينها إلى محور الولايات المتحدة ومن يتبعها والمحور الصيني، إلى جانب بقاء الجانب الروسي والذي يسعى إلى تثبيت أركان نفوذه مرة ثانية بعد انهيار الاتحاد السوفيتي، لذلك سعت الولايات المتحدة بكل طاقاتها أن تكون القطب الأوحد في قيادة العالم، ولكن دخول الصين كلاعب شرس أربك المشهد، وجعل واشنطن في موقف حرج أمام هذا التحدي في طريقة تعاطيها مع هذا اللاعب الجديد، لذلك لجأت الولايات المتحدة إلى التفاهم مع الصين عبر الجلوس إلى طاولة الحوار، وعلى الرغم من العلاقات الاقتصادية بين البلدين،إلا أن الطرفين مارسوا الشغب بينهما، فلجأ الطرفان إلى أسلوب المواجهة الغير المباشرة عبر الصراع الاقتصادي، والتي أثرت بالمجمل على الوضع الاقتصادي في العالم اجمع .

العالم انقسم في نفسه بين من يدور في محور القرار، والمتمثل بواشنطن والصين، واللذان يمتلكان سلطة القرار في العالم، وهما يسيطران على الاقتصادي العالمي بشكل خاص، لذلك يعمد هذان المتنافسان إلى محاولة كسر العظم الواحد للآخر، عبر أثارة الاختلافات في الدول التي يسيطر عليها دول القرار، وهذا ما شهدناه في بعض مناطق الشرق الأوسط، حيث تحاول واشنطن السيطرة على منابع البترول فيه .

روسيا وبقية الدول وان كانت من الدول صاحبة القرار، إلا أنها لم تدخل في محور القرار، بل تدور مع مصالحها، وكيفما كانت وأينما كانت، وتبقى موسكو ومعها الدول الأخرى كباكستان والهند وألمانيا وغيرها من الدول الأوربية تسعى إلى تثبيت نفسها مع محور القرار ولكن يبقى الوضع القائم في العالم هم المتحكم والمسيطر على المشهد بصورة عامة .

تبقى دول العالم عموماً صاحبة النفوذ، سواءً في الشرق الأوسط أو غيرها، ومثالنا في ذلك إيران، والتي ما زالت لاعباً مؤثراً في المنطقة عموماً، ومهما ازدادت حجم الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة على إيران فان طهران ما زالت قادرة على الوقوف بوجه هذه الضغوط، وممارسة دورها في المنطقة، وإحداث توازن فيها، وأمّا فما يتعلق بمدى قدرة العقوبات على طهران وإحداث تحوّلًا كبيرًا في السلوك السياسي الإيراني، وأن العقوبات الأمريكية لن تكون قادرة على زعزعة النظام السياسي الإيراني وإسقاطه، لأن النظام يتكئ على مؤسسات عميقة ومتكاتفة، جعلته يحتفظ بالسلطة مدة طويلة، ولا تزال قادرة على الاستمرار على المدى البعيد، وأن العقوبات الاقتصادية التي تمارسها الدول الغربية على طهران لن تؤدي إلى انحسار التأثير الإيراني في الملفات الإقليمية الساخنة، كالملفين السوري واليمني والعراقي، لأنّ ذلك يحتاج إلى إعادة بناء العلاقات والتحالفات في المنطقة بشكل عام، وفي النطاق الجغرافي الشرق أوسطي بشكل خاص من اجل أيجاد التوازن المطلوب فيها .

 

محمد حسن الساعدي

 

 

سليم الحسنيماذا فعل هشام الهاشمي؟

قال كلمته، وعبّر عن رأيه. تلك في العراق تُعد جريمة يُعاقبُ عليها قانون المسلحين. لا مجال لإختلاف الرأي، لا حرية للكلمة. فهذه المواد المكتوبة في الدستور شأن الحكومة الخاص، أما القاتل فله دستوره وفوقه زعيم يصدر الأمر فيتم التنفيذ.

أنت تخالف هذا الزعيم، دمك صار مهدوراً. وذاك الرجل اعترض على زعيم كتلة، فصار من المغضوب عليهم. وهناك رجل ثالث تحدّث وكتب فأغرقوه بالتهديدات والوعيد.

 ألمْ تسمع عن النسّابة الجدد، إنهم يعرفون طهارة المولد من خبثها، بحبك لزعيمهم أو اختلافك معه؟

ألمْ تتعرف على قسماء الجنة والنار؟ إنهم نفرٌ من المعتاشين يروجون لزعيمهم، مهمتهم منح التابع قصراً في الجنة، وإلقاء المعارض في النار.

لا تعترضْ. لا تقلْ رأيك. فحرية الرأي ممنوعة، يقتلك هذا إن خالفتَ زعيمه. ويقتلك ذاك إذا كشفت أسراره. وينتقم منك الثالث لأنك اقتربت من سوره.

لا تخدعك مواد الدستور، هذه قوانين رسمية لا يعترف بها الزعماء. إحترمْ قوانينهم، وإلزمْ الصمت.

أنت لا تعرف كيف تجري الأمور. هناك دراجات نارية تجوب الشوارع. تتفحص الوجوه. هل كنتَ صاحب رأي يوماً؟ إذاً فانت مستهدف.

هل تصرُّ على رأيك؟ أنت مقتول بعد قليل. ودعْ اصحابك فما لك ناصر.

 

سليم الحسني

 

عبد الرضا حمد جاسممقدمة: نشر الأستاذ الدقيق الحريص الدكتور الفاضل صادق السامرائي سلسلة مقالات مهمة ومحفزة عن تخلفنا وتأخرنا كانت الأخيرة منها تحت عنوان:

(هل نحن مجتمعات متخلفة أم متأخرة؟!!) بتاريه 05/07/2020 الرابط

http://www.almothaqaf.com/a/aqlam/947860

رغم أهمية ما ورد فيها ووجود الكثير من علامات التعجب والاستفهام فيها لكنها مع الأسف لم تدفع الكثير من الأساتذة للمساهمة فيها و مناقشتها من خلال التعليقات او الإشارة اليها في مقالات...لقد تركت على الأخيرة تعليق ختمته ب:(هناك ضرورة للعودة الى الموضوع)...وهنا اعود اليها. فتحية للأستاذ الدكتور صادق السامرائي وأقول:

التخلف حسب اعتقادي/تصوري/تفسيري/تحليلي هو التوقف عن مواكبة مسيرة الحياة في التقدم. او هو السير باتجاه عكس مسيرة البشرية.

قيل ان هذا المصطلح ظهر للتداول أو انتشر بعد ان نالت بعض الدول استقلالها. وهذا مرتبط بما اُطلق ويطلق عليه بالعالم الثالث او الدول النامية (النائمة) والحقيقة انه كان مع البدايات الاولى لحركة الانسان مهما كانت الحياة بسيطة وعلامات التفريق بين المتقدم والمتخلف صعبة فقد كان منهم من تميز وتقدم واخرتوقف حيث هو.الفرق بين من ضرب حجرين ببعضهما فجدحا فأشعل النارالتي انارت للبشرية الطريق منذ تلك اللحظة ولليوم ومنها كل التطور الذي نعيشه اليوم وبين من هرب عندما جدحا .الفرق بين من توقف عند بيضة الدجاجة فسلقها واكلها وبين من كسرها وفقدها.

التخلف كلمه /مصطلح/ مفهوم  جُمِعَ /جَمَعَ التالي (رأي شخصي):

ت: تلف...تيه ... تكبيل.... تخدير...تبعيه

خ: خوف ...خمول ...خيانة ...خلل...خطر...خراب

ل: لغو... لعنه ...لهو ...لو ...لا ...لطم

ف: فوضى ... فراغ ... فساد...فشل...فقر

التخلف ليس مرض معدي او وراثي وليس للجغرافية او التاريخ تأثير فيه انما هو خلل نتج عن اسباب تلك الأسباب مواد محليه وبأيدي محليه وتؤثر محليا ولا تُصّدَرْ ولا تُستوردْ لكنها تحتاج الى عوامل مساعدة بسيطة لتنشيطه وهي مهمه ومؤثره قد تُستورد او تُبعثْ من الخارج ومن صفاتها او ما يميزها انها متعددة الاستعمالات حتى تُلاقي قبول في نقلها والتجارة بها وهي مواد تستخدم في مجالات حضارية متعددة سواء تقنيه او غذائية او ثقافية ويحتاج الى ظروف حضن لا نتاجه وتسويقه وتشجيع الادمان عليه وادخاله في صلب الحياة اليومية...ويحتاج الى موزعين ومسوقين ودعاية لترويجه.

ألتخلف حالة خطيره قد تكون فعالة او سابتة(من السبات) موجودة في كل بقعة او اتجاه جغرافي وفي كل المراحل التاريخية وكل المجتمعات...انتشارها او تأثيراتها تعتمد على الجهود المبذولة في دراستها والتوعية بخطورتها واضرارها على الفرد والمجتمع حاضرا ومستقبلا.سواء كانت تلك الجهود مجتمعيه/رسمية عامه او فرديه.

التخلف ينمو ويتناسل ويتحرك ويطور اشكال جديده مقاومة لمضادات التخلف ربما كما فيروس كورونا المستجد المتجدد لذلك يحتاج الى حملة مكافحة (رقابة وتحذير/وقاية وعمل مختبرات ومراكز بحوث لمعرفته وتتبعه ومحاولة إيجاد علاج له او لقاح لتفاديه اي تجديد في كل شيء والأهم تجديد الاهتمامات وتعزيز المناعة للوقاية منه وإزالة او تحجيم اضراره... يكون تركيز تلك البحوث والدراسات على النشء الجديد ليولد وينمو معافى.

كذلك يمكن تشبيه التخلف بمرض شلل الاطفال الذي يمكن الوقاية منه ولكن لا يمكن معالجة من اصيب به الذي سيبقى عليلاً ويحتاج الى من يعينه في كل مراحل حياته ليكون في كل ما يعيش تابع لمن يعينه.

التخلف من سماته او مُلازِماته هي التبعية للغير محلياً واقليمياَ ودولياَ لآن المتخلف قلق ومتخبط ولا يعرف ما يدور حوله. التخلف فشل في استخدام الموارد المتاحة أو المتواجدة أو الموجودة وفشل في التواصل مع الغير وفشل في الاستفادة المتبادلة مما يكون في الحياة ماضي وحاضر ومستقبل.

أول خطوة في طريق محاربة التخلف او الوقاية منه هو الاستخدام الأمثل أو الإدارة بكفاءة عالية للموارد البشرية والموارد الطبيعية والوقت.

إدارة الموارد البشرية الكفؤة تبرز من خلال التدريب والتعليم وتعزيز الوعي بأهمية اللحاق بركب التطور وتعني الاهتمام بالإنسان واشراك كل الشرائح في ذلك وحسب قابلياتها واهم شريحة في المجتمع هي الشباب والمرأة...وبالذات المرأة التي على مقدار مشاركتها في حركة المجتمع تتحدد نسبة التطور فيه والمشاركة لا اقصد بها التواجد الشكلي مثل(الكوتات)او (السلعة)...انما لكي يتطور المجتمع يجب ان تتعلم المرأة لتصبح معلمه/فاعلة/خبيرة في كل مجال والمجتمع الباحث عن التطور يخصص الميزانيات العالية لتطوير وتأهيل المرأة وتحررها حتى لو كان ذلك على حساب الرجل الذي يمثل العضلات الغبيه في المجتمعات المتخلفة...تعليم المرأة وتأهيلها يعني تأهيل الرجال والنساء مستقبلاً... اما تعليم وتأهيل الرجل فقط سيعني حتماً الإقلال من تأهيل رجال ونساء المستقبل لأنهم سيجهدون انفسهم بأمور كثير تستنفذ جزء مهم من طاقاتهم وتُحّجٍمْ ابداعاتهم ان وجدت والتي كان يمكن للمرأة ان ترفع عن كاهلهم الكثير فيستريحوا ويريحوا..

أما الموارد الطبيعية فتعني الارض وما فوقها وما تحتها وما يحيط بها وتهيئة الكادر القادر على التنقيب عنها و عن منافعها و تعزيز تلك المنافع و رسم الاستراتيجيات لدوام تعزيز تلك المنافع وتعظيمها... والوقت يعني احترام اجزاء الثانية والشروق والغروب والرقود والنهوض والحضور والانصراف.

 وأعظم وأدق تعبير عن ذلك الاستغلال الامثل للعناصر الثلاثة او الدعوة الى ذلك هو القول المأثور التالي:(أعمل لدنياك كأنك تعيش أبدا وأعمل لأخرتك كأنك تموت غدا) بعيدا عن تشويه هذا القول بربطه بالدين مع ان الدنيا و الاخرة مفتوحتين الى ما لا نهاية بالنسبة لكل الأديان و المعتقدات و هاتين الكلمتين الشاملتين الوحيدتين التي تشترك فيها كل الاديان و العقائد بالتمام والكمال والدقة المتناهية ...ان من يريد العيش ابدا عليه التفكير بالحياة وتحسينها صحيا واقتصاديا وثقافيا وسياسيا والبحث لترجمة القول حرفيا باتجاه خلود الحياة. والعيش ابدا يعني العيش بهناء وود ومحبه وتنظيم وعنايه ليس للفرد الواحد محدود فترة الحياة انما للأجيال وهذا العمل لا يمكن ان يكون فرديا مغلقا وانما عاما شاملا...فما قيمة ان يحافظ الانسان على بيئة نقيه في محيطه الضيق في حين يقوم الاخرين بتلويثها...وهذا العيش او هذه الأبدية سواء الحرفية لغويا او رمزيا لها تعني ان يكون الانسان منتج متحرك مواكب للتطور متفاعل وباني وطَمُوحْ. اما الجزء الثاني وهو الموت غدا...يعني عليك احترام الوقت والانجاز في التوقيتات ورسم الخطط ونبذ كل شيء سيء من إهمال وتهرب من المسؤولية وإضاعة الوقت واشاعة الاتكالية والعيش على الهامش بما لا ينفع لان الباقي من الوقت امام كل انسان قليل ولم يتعدى الغد...وعليه ان يترك أثر جيد في هذه الحياة حتى يعيش بعد الموت المحتم على كل حي كما يعيش بيننا المضحين والمكتشفين والمخترعين والمتفانين في خدمة البشرية الاحياء رغم مغادرتهم منذ مئات وعشرات السنين. والغد ليس بمعناه الحرفي اي بمعنى اليوم التالي مباشرةَ وانما المستقبل...أي عليك ان تترك أثراً تعيش به بعد موتك يتّذكركَ به الغير ويفيد في استمرار الحياة الصحيحة الجميلة واول الاعمال التي يجب ان يقدمها من يريد ان يعيش ابدا او من يموت غدا هو الاداء الجيد والمساهمة الإيجابية في الحياة لأنها من تحفظ قيمته ان عاش ابدا او مات غدا.

هناك من يصنف التخلف الى اصناف او حقول ليقول تخلف علمي او اقتصادي او اجتماعي او شخصي ولكن كما اعتقد لا يمكن عزل او فصل او تجزئة التخلف.

يقال ان هناك وعي متخلف وان هناك تخلف وعي ولا اعرف ما المقصود بهاذين المفهومين الغير مفهومين فما الفرق بين وعي متخلف وتخلف في الوعي إذا كانت النتيجة هي التخلف سواء فرد او جماعة.

والتخلف هو سيطرة القوة (مادية ومعنويه) التي تمنع العقول من تحقيق ما تريد حيث يُقمع المبدع الذي يعرف ما يريد لكنه يُمنع من تحقيق ذلك

المتخلف اي الموصوف بالتخلف (شخص او مجموعة او شعب) هو متحرك متخبط لا يعرف السير بالاتجاه الصحيح ولا يشعر بذلك وقد اكتفى بتلك الحركة (السورة) الدوامة التي تلفه وتفقده توازنه لتجعله يترنح بشكل مستمر أو واقف يتفرج على من يسبقه وهو أما لا يعرف ما يجري او يبكي ويندب حضه او يعلس فضلات ما اجترته الاجيال يتلذذ بما بقي منها وهو غير نافع لم يلتفت او ينتبه او يلاحظ ما يحيط به لأنه مستأنس بأن هناك من يحيط به لكنه لا يميز هل هم من كانوا يحيطون به بالأمس ام ان أولئك انطلقوا وجاء غيرهم لينطلق.

 

عبد الرضا حمد جاسم

 

 

جمعة عبد اللهشهدت الفترة الاخيرة حوادث متكررة تطال المنشأت الحيوية والحساسة في عصب الحياة  الايرانية، في الحراثق واعمال تخريبية وتفجيرات . هذه الحوادث التخريبية  لم تكن عفوية او عرضية، وانما بفعل فاعل متعمد ومقصود. وكانت هذه الحوادث تطال المنشأت النووية حساسة جداً، التي  تدخل في برنامج تطوير انتاج السلاح والصواريخ النووية. وكانت ايران تعول عليها كثيراً بأن تصبح دولة نووية تصنع الصواريخ الفتاكة والمدمرة . وهذا البرنامج النووي كلف أيران مبالغ باهظة تقدر بالمليارات الدولارات . لتصبح حطام دخان ورماد . كما حدث في المنشأة النووية،  مفاعل نطنز وسط البلاد في مدينة اصطفهان . كان الهدف في التدمير سواء  بفعل داخلي او خارجي هو البرنامج النووي الايراني . وهذه  المنشأة تعتبر اطور واحسن منشأة نووية في ايران في البرنامج النووي، بحيث لا يفصلها سوى اشهر معدودة في استكمال صنع الصواريخ النووية وتكون جاهزة تماماً خلال هذه الفترة القليلة ضمن البرنامج صنع الصواريخ النووية . وكان فعل  التدمير لهذه المنشأة النووية صدمة هزت النظام الايراني وجعلته يتخبط في التصرف . فقد حاولت القيادة الايرانية الانكار، او التقليل من حجم  الاضرار، بأنه  شيء بسيط لم يمس المنشأة النووية التي هي  تحت الارض (8 أمتار) . ولكن هذه الحجج لم تصمد امام هول الضربة القاصمة وتسرب المعلومات عن الضربة المهلكة، واخيراً اعترفت بتدمير المنشأة نطنز، المخصصة في  تطوير اجهزة الطردالمركزي المتطور في انتاج اليورانيوم المخصب لصنع الصواريخ النووية . واعترفت بالاضرار المادية الجسيمة التي سوف تبطئ في انتاج الصواريخ النووية . وان التخريب كان مدمراً . لكن لم يحددوا الجهة التي قامت بالتخريب والتدمير  . ويأتي هذا الحادث الجسيم والخطير بعد اغتيال (سليماني) . وبه توعدت أيران بالانتقام الصاعق  بالرد المدمر الى أسرائيل وامريكا بالدمار الكامل ووجدت نفسها عاجزة عن الفعل والرد  .

لقد بدأت تتضح الصورة من خلال التسريبات الاعلامية والمخابراتية الدولية التي تابعت الحدث اول باول، بأن كل التقارير  تشير بدون شك الى أن  الفاعل هو أسرائيل وليس غيرها . وكالعادة  اسرائيل لم تعلن عن عملياتها الهجومية  خارج حدودها ، ومثال على ذلك في سورياً لم يمر اسبوع واحد،   وإلا كانت  هناك ضربات جوية الى المواقع والمعسكرات  التابعة الى المليشيات الايرانية، أو الى  مليشيات  حزب الله اللبناني، ولم تصرح بهذه الضرابات الجوية  الاسبوعية سوى تسريبات الى الاعلام . ولكن هذه المرة يأتي التصريح الخطير على لسان وزير الدفاع السابق (افيغدور ليبرمان) بقوله : أن مسؤلاً كبيراً في الاجهزة الامنية، صرح بأن اسرائيل هي المسؤولة عن التفجير الذي شهدته ايران يوم الخميس في المنشأة نطنز النووية . وكانت أسرائيل تصرح على الدوام  وتهدد . بأن اقامة منشأت نووية  في الشرق الاوسط خط احمر، واي دولة تخرق هذا الخط  الاحمر، ستقوم اسرائيل بتدميره . كما فعلت بتدمر المصنع الكيمياوي العراقي،  في الثمانيات ابان حكم  صدام حسين . وكذلك امريكا في ضرب المفاعل النووية في ليبيا القذافي . وهذه الضربة المهلكة ضد ايران،  تخرجها تماما عن البرنامج النووي لعدة سنوات اخرى، اذا استمرت ايران في بنائه من جديد . لكن هذه الضربة الاسرائيلية المدمرة الموجهة الى ايران، تعلن في نفس الوقت،  انتهى زمن العنتيريات والعنجهات في امتلاك قوة دفاعية وصواريخية مدمرة تصل الى اوربا . والسؤال  هل في امكان ايران ان ترد بضرب اسرائيل . أم انها ستكتفي بالاعلان في الكليشة المضحكة للهزل والكوميدية الرخيصة،  في حق الرد في الزمن والمكان  المناسب، كما تفعل في الضربات الاسبوعية في سورية . اي تكتفي بالتهديد الكلامي الصاعق، الذي لا يقتل ذبابة واحدة . ان ايران في امتحان عسير . وخرجت بخفي حنين وضاعت المليارات الدولارية على بناء المفاعل النووية في انتاج الصواريخ النووية، التي اصبحت كومة رماد ودخان .

 

جمعة عبدالله

 

 

 

 

 

ضياء محسن الاسديبعد هذا الرعب المستمر لغاية الآن والإصابات المميتة بفايروس العصر الحديث " كورونا " الذي ما زال يحصد أرواح الملايين والآلاف من البشر في بقاع شتى من الأرض في ظل غيب اللقاحات والعلاجات التي تحد منه أو القضاء عليه بعد أكثر من ستة أشهر مضت والخوف والرعب والترقب يدخل إلى كل أسرة من العالم لهذا الفايروس الصغير في حجمه الكبير في تأثيره نفسيا وبدنيا والملفت للنظر ولأول مرت تحدث وفي هذا العصر من التقدم الحضاري والعلمي والطبي الذي أخذ مداه على صعيد العالم نرى عجز العالم في إيجاد نهاية لهذا الوباء والفايروس وعدم التوصل لعلاج رادع وناجع مما يثير الشك في نوايا بعض البلدان العالمية والتي لها باع طويل في إنقاذ الملاين من البشر بأقل الخسائر البشرية والاقتصادية كأن السبب مبيت مسبقا لضرب الاقتصاد في العالم لصالح جهات معينة علمها عند الله والراسخون في العلم واللاعبين الكبار في هذا الزمن المخيف في نشر الخوف والرعب والقلق لدى الناس لأسباب قد تكون مجهولة عند البعض لكن معروفة لدى اللاعبين الذين لهم اليد الطولا في اللعبة القذرة التي أودت بحياة كثيرا من البشر وما زالت كل المؤشرات والمعطيات والتسريبات الصحية لدى أصحاب القرار تشير أن الوضع المربك سيستمر لنهاية هذا العام من سنة 2020 ميلادية مما يجعلنا أن نوجه أصابع الاتهام لبعض الدول بعينها والتي تقع داخل دائرة الشك وخاصة أننا نرى ونسمع أن عدة محاولات من بعض الدول الكبرى والشركات العالمية الدوائية وهي تحاول صنع العقاقير واللقاحات الطبية ضد هذا الفايروس وبخطوات بطيئة وحذرة كأنها سياقات مفتعلة ومرسومة للتعامل مع هذه الجائحة لكوفيد 19 " كورونا "

السؤال من له المصلحة في أخفاء حقائق صنعه وإنهائه ومتى نهاية اللعبة سياسيا واقتصاديا والغرض من وراء السيطرة والنفوذ على الأسواق التجارية لدول معينة ومعنية بحد ذاتها وهل سيشهد العالم عن قرب صراعا شرسا على السيطرة لأسواق الدواء التجاري واحتكاره من اللقاحات والأدوية حصرا لبلدانهم  مثل – أمريكا – روسيا – الهند – الصين – ألمانيا فأن الحقائق لا بد لها أن تنجلي وتظهر وتجعل الدول المتورطة بهذا العمل الإجرامي في مزبلة التأريخ من وجهة نظر العالم وسيرتد فعلهم إلى نحورهم ولا بد لضياء صبح الحقيقة أن ينير بنوره على الأسرار الكثيرة لصندوق الأسرار للدول الضالعة في رسم خريطة الهيمنة الجديدة على العالم سياسيا واقتصاديا وصناعيا وفكريا كما ما سبقها من أسرار لم يكشف عنها إلا القليل منها أحداث الحادي عشر من أيلول ومسرحية مقتل أسامة بن لادن وأبو بكر البغدادي وأسرار الحرب العراقية الأمريكية ومسلسل الربيع العربي وكشف الأنوف العفنة التي دُست فيه ولا نستبعد أن تكون منظمة الصحة العالمية بقيادة أمريكا هي صاحبة الصندوق الأسود الغامض لحقيقة كورونا ولا ندري على من سيستقر المزاد العلني في بازار الشركات الدوائية التجارية العالمية المهيمنة عليه من تجار الحروب والمتلاعبين بمقدرات الشعوب المسكينة والخارجة عن هذه اللعبة الدولية.

 

ضياء محسن الاسدي    

 

"حين تميل بأفعالك نحو الصالح العام.. حينها فقط.. تكن صادقا !!!

هل هناك طلبات للحد من عدم المساواة في المجتمع اليوم؟ نعم يوجد، وإن موضوع عدم المساواة أصبح أكثر أهمية في العالم واكتسب المزيد من مساحة المناقشات العلمية والاجتماعية والسياسية وحتى الروحية بوجوب ان تتبع الحكومات والدول سياسة اخلاقية للحد من الفرق في الدخل بين الفقراء والأغنياء. فما هي عواقب الفقر التي يعتقد أنه لها التأثير الأكثر تدميراً والأطول أمدا على مستقبل الأطفال الذين هم أكثر عرضة للمرض ويواجهون صعوبات شرسة في العيش والامن والتعلم والسلوك ويتعلمون أقل من قدراتهم في المدرسة وحتى الامال والاحلام فيهم تحطمت وغالباً ما يكونون عاطلين عن العمل مفتقدين لأبسط الحقوق والمزايا الاجتماعية.

إن الأطفال الذين يجدون أنفسهم في حالات الفقر المدقع بسبب النزوح واللجوء وعدد من الظروف المعاكسة أو الذين يعانون من ظروف مهينة يعانون من الإقصاء الاجتماعي ويتأثرون ويعانون من الفرص المحدودة في التعليم والعمالة والتنمية بالإضافة إلى فقدان الحق في مستوى معيشة لائق وانعدام لحقوق الإنسان الأخرى، ولذا فيمكن للفقر المدقع أن يحرم الطفل من الحق في التعليم والمعارف والأمن والترفيه والراحة وحتى من المشاركة في الحياة الحقيقية. وان العمليات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية التي تؤدي إلى الفقر تكمل بعضها البعض مما تزيد من تأثيرها على حياة الفقراء ولهذا السبب قد يعاني الطفل الفقير من مضاعفات التمييز العنصري والحرمان، لذا يجب أن تتعامل الدول والحكومات مع مشكلة فقر الأطفال وتضمن الوصول اليهم للخدمات الاجتماعية البسيطة كالتعليم والصحة والضمان الاجتماعي وتوفير المرافق كالماء والكهرباء والنقل، كما إن للمنظمات المحلية دور تؤديه في مكافحة فقر الأطفال عبر توفير المساعدة الفورية في شكل الغذاء والملبس والأدوية والخدمات التعليمية، كما ويمكن أن تقدم على المشاركة كل من المنظمات الحكومية وغير الحكومية في بلورة وابتكار مشاريع للاطفال وعوائلهم لتكون مدرة للدخل ودعم المشاريع الصغيرة وتوفير فرص العمل وتقديم سبل التعليم التعويضي والدورات التدريبية الموفرة للمهارات العملية والمهنية.

إن توفير الغذاء والمأوى للفقراء يمثل حلاً هامًا ولكنه قصير الأمد لذا تتطلب الأزمات ضرورة الحد من الفقر على المدى الطويل وفسح المجال لمشاركة الفقراء في عمليات صنع القرار وتعزيز تنمية المناطق التي يعيشون فيها، وهدم أركان الفقر والاستبعاد الاجتماعي والقضاء على التمييز على أساس الجنس أو العرق أو المركز المالي أو الاجتماعي. كما ويشكل تحفيز النمو الاقتصادي وتحسين أداء السوق لصالح الفقراء وتحسين مهاراتهم امر اساسيا لأنها عناصر أساسية في استراتيجيات الحد من الفقر لذلك يستوجب على الأفراد والمؤسسات في كلا من الدولة والقطاع المدني أن يجتمعوا معاً لتنفيذ تلك الاستراتيجيات بنجاح. وبما أن فقر الأطفال والتهميش المتنامي يشكلان خطراً أمنياً، فيفترض ويستوجب بحكوماتنا ودولنا إصدار استراتيجيات وخطط موضوعية لمعالجة هذه الظواهر بحيث لا تهدف فقط إلى تحسين تدابير الدعم كالضمان الاجتماعي والرعاية الصحية والوصول إلى مؤسسات ما قبل المدرسة إنما أيضًا لزيادة فرص الأسر والأطفال أيضًا بالوصول إلى التعليم الجيد لجميع الأطفال وتعليم الكبار وبضرورة تعزيز مشاركة الأطفال في عملية صنع القرار المتعلقة بتطوير المدن أو المناطق التي يعيشون فيها إضافة إلى وجوب مكافحة العنصرية وأشكال التمييز المختلفة كعنصراً أساسياً في استراتيجيات الحد من الفقر.

ولضمان التنفيذ الفعال للحق في الحماية من الفقر والاستبعاد الاجتماعي فعلى الحكومات التعهد باتخاذ تدابير في إطار نهج موحد ومنسق لتيسير الأشخاص الذين يعيشون في ظروف من القهر والبؤس الاجتماعي أو الفقر أو على حافة هذه الظروف وأسرهم للوصول إلى العمل والإسكان والتدريب المهني والتعليم والثقافة والرعاية الاجتماعية والطبية، ومراجعة تلك التدابير من أجل تكييفها  مع الظروف المتغيرة. ومع إننا نعلم إنه ليس كل الدول لديها الفرصة والوسائل لدعم النازحين واللاجئين وجميع العاطلين عن العمل والمرضى و ذوي الاحتياجات الخاصة والمسنين وغيرهم من الناس الذين لا يستطيعون توفير مستوى معيشي لائق لأنفسهم، غير إن الدول والحكومات يجب ان تكون ملزمة بتقديم الدعم مهما كان حجم قدراتها، وإن توفر الوسائل المالية والإرادة السياسية لتنفيذ أحكام استراتيجيات توفير وضمان حقوق الطفل بشكل كامل، فلربما عبر بهذا سنطمح أن لا يكون في العالم كله بعد الان أطفال جائعين وبلا مأوى وبلا ملبس وبلا تعليم وبلا طموح وكيان ووجود حقيقي.

 

بقلم/الدكتور ميثاق بيات ألضيفي

 

اياد الزهيريالأعمال الكبيره دائما تؤسس لها دوائر كبيره سواء للبناء أو الهدم، لذى أُسندت مهمه خطره لجهد يعمل بالخفاء وماوراء الكواليس للتصدي للطائفه الشيعيه عقيدةً وأفراد، والسبب واضح وجلي، أنهم وقفوا حجر عثره في تنفيذ أمريكا لكامل مشروعها الذي رسمته للأحتلال، فهم من وقفوا ضد مشروع بايدن لتقسيم العراقذ، كما هم من طردوا صنيعة امريكا داعش في العراقذ، وهم من يريد جلاء قوات الاحتلال وتقيد حركة موظفي السفاره الامريكيه في بغداد وتحديدها ضمن ضوابط القانون الدولي لعمل السفارات الأجنبيه.هذا التوجه لم يروق للأمريكان، ولكن في نفس الوقت لم يقف الأمريكان مكتوفي الأيدي من دون معاقبة هذه الطائفه ورجالاتها، فأخذت ترسم المخططات وتعد العده للنيل من أرادتها وكسر شوكتها وأضعاف مقاومتهاذ، وبالتالي الأمل بأركاعها وأستسلامها.هنا بدأت الحرب السريه بواسطة الجيوش الألكترونيه التي وظِفت لها غرف في داخل العراق وخارجه من المرتزقه الأجانب من ذوي الخبره في الحرب النفسيهذ، ومن بعض المواطنين العراقين المرتزقهذ، ومن الغمان الحاقدين والموتورين والمأزومين من الوسط الشيعي نفسه، فبدأوا بتوجيه النار ضد رجالات الشيعه وخاصه ممن عملوا بالحقل السياسي، مستغلين أخطاء البعض، وفساد البعض الأخر في تسقيط الشرفاء والوطنيين منهمذ، فأستعملوا منطق التعميم الساذج، وحالة الغضب والغليان الشعبي من جراء عدم تقديم الخدمات المقصود تعطيلها وخاصه الكهرباء، وبعد هذه المرحله جاء دور الحشد الشعبيذ، والعمل على شيطنته بحجج واهيهذ، من مثل سرقة الثلاجات والاغنام والأبقار من بيوت المناطق التي يقطنها أو تكون ملاذ لمقاتلي داعشذ، وأنه عميل الى أيران ويأخذ أوامره من خامنئيذ، والذي شجع وروج لهذا الهجوم هو ما ترسب من آثار الأعلام الصدامي أيام الحرب العراقيه الأيرانيهذ، وما حمل من مفردات الفرس المجوسذ، والشوفينيه الفارسيه على العرب، وقد أشتركت في هذه الحمله محطات فضائيه مأجوره منها الشرقيه ودجله والرافدين ذوات النفس الطائفي والبعثيذ، مع عامل مساعدذ، وهو غياب الوعي الفكري والعقائدي في الوسط الشيعي. لم يقف الأمر عند هذا الحدذ، بل ولكي تكتمل أدوات المعركهذ، وتوسيع دائرة الحصار عليها، تناولوا الفكر والعقيده الشيعيهذ، في محاولة النيل منها بطريقة التفكيك والتحليل القائم على التهريج لا النقد البناء، أملاً في زعزعة المباديء التي حملت ودفعت الشيعه على روح المقاومه وعدم الأستسلام للمحتل أو الأصرار على عدم عودة النظام السابق الذي هو الآن مطلب بعض الجهات العراقيه المرتبطه به وبعض دول الجوار العراقيذ، وهو مطلب يجد هوى له عند الأمريكانذ، بأعتبار رجوع أزلام النظام الى السلطه يعطي ضمانه حقيقيه لترسيخ المصالح الأمريكيهذ، كما هم مستعدين للتطبيع مع أسرائيل. كما من منهاج هذا المشروع تناول شخصيات لها ثقلها المعنوي والقداسي سواء كانوا معصومين كالنبي والأئمه في محاوله في نزع ثوب القدسيه منهمذ، عن طريق تشويه حياتهم وتسفيه أهدافهمذ، من قبيل قضية تعدد زوجات النبي (ص) تكذيب ظاهرة الوحيذ، وكذاك تناول شخصية الحسين (ع) بأن حركته في معارضته ليزيد بن معاويه هو التنافس السياسي وطلب السلطه، ولم يكتفي الهجوم والتشكيك في الشخصيات التاريخيهذ، بل أخذ يتناول شخصيات لها وزنها الديني من أمثال السيد السيستاني ومحاولة شيطنته بطريقه لا أخلاقيهذ، وأنه رجل طائفي وغيرها من الصفات التي توحي بالمواقف السلبيه، وما نشرته جريدة الشرق الأوسط السعوديه أخيراً من كاريكاتير يستهزء بالسيد السيستاني الا حلقه في هذا المشروع الذي يُقصد منه تنفير الجمهور الذي تسارع الى تلبيت فتواه الكفائيهذ، التي أنقذت البلد من حمام دم أعدت له داعش المجرمه. أن هذا المشروع سوف لا يكتب له النجاح أذا لم يجد له أرض خصبه في الوسط الشيعي. المشكله ان رواج هذا المشروع الخطير للأسف قد وجد موطأ قدم له في الوسط الشيعي عن طريق مقدمات أعلاميه وثقافيه سبقتهذ، زيفت من خلاله وعي الكثير من شباب الشيعهذ، عن طريق الترويج للقيم الغربيهذ، مثل تشجيع قيم الأستهلاك ونشر الأباحيهذ، والألحادذ، وتسخيف المثل العليا بحجة عدم واقعيتها وأنها أفكار طوباويهذ، وعلى الشباب أن يأخذوا بقيم الحداثه الغربيه، فهي طريق النجاح الأكيد والواقعي، كما أن قيم الشرف والمروءهذ، هي قيم باليه ولا تمت للعصر بصله، وهذه نزعات تدغدغ مشاعر الشباب وتبعدهم من قيم البطوله والشهاده والرجوله والأيثار، لأنها قيم تصد كل محاولات الأجتياح لحرمة الوطن .كما أنها عمليات تغير الهويه والتي يعرفون قيمتها المعنويه في بناء المجتمع والدوله، وما تساهم به من تقوية النسيج الشعبي وتشد من روابطه.أن أبقاء الحالذ، وعدم الأنتباه الى ما يجري يُعد جريمه بحق الوطن والعقيده، فأين المؤسسات الثقافيه والدينيه والسياسيه من هذه الهجمه الخطره والتي تفوق بتدميرها كل الأسلحه الناريهذ، فمجتمعنا ساحه مفتوحه للحرب البارده التي تقودها بعض بلدان الغرب وذيولها في الشرق والتي لا تتوقف الا بتهشيم وتقسيم هذا البلد وتشتيت أهلهذ، فأين رجال الثقافه وأجنداتهم الوطنيه لحماية وطنهم وصيانة شعبهم من هذا الغول الشيطاني.

 

أياد الزهيري

 

حسين سرمك حسنروبن روزنبرغ كولورني

ترجمة: الدكتور حسين سرمك حسن


بيل غيتس مالك أكبر الأسهم في شركات الأدوية واللقاحات

الطفل الأفريقي ضعيف المناعة بسبب سوء التغذية وتشفيه التغذية الجيدة والمياه النظيفة وتقتله اللقاحات فلماذا يصرّ بيل غيتس على تلقيحه

تجربة كل لقاح ليصبح آمنا للاستعمال تكلّف شركة الأدوية مليار دولار وبيل غيتس يجرّبها على أطفال العالم الثالث على "الطبيعة"

من يحرص على صحة البشر كيف بملك ملايين الأسهم في شركات الببسي كولا ومكدونالدز التي تسبّب السُّكر والسمنة وشركات المحاصيل المعدلة وراثيا التي تسبّب السرطان؟!

1615  غيتس

كثير من الناس يعجبون ببيل جيتس لذكائه وروح المبادرة لديه، ومؤخرا، لأعماله الخيرية. كل هذا جيد وحسن، ولكن يجب ألا ننسى أنه رأسمالي عديم الشفقة، كرّس جهوده طوال حياته لغرض واحد فقط: جمع المال. دعونا لا ننسى أيضًا أن الشركات مطالبة، بموجب القانون، بفعل كل ما هو ممكن لزيادة أرباحها إلى أقصى حد، وبالتالي، يجب النظر إلى كل إجراء تتخذه على أنه مخطط لكسب المال. في بعض الأحيان، يعني هذا إصلاح صورتهم أو تحسينها من خلال إجراءات تبدو خيرية لكنها مصممة للسماح لهم، على المدى الطويل، باستغلال المزيد من الأشخاص دون تدقيق أو مقاومة.

إذا وضعنا جانباً نظريات المؤامرة حول كون غيتس جزءًا من مخطط عالمي لخفض عدد السكان، فليس من المستبعد أن نقول أنه كان هناك اتجاه تاريخي منهجي لاستخدام القارات الأقل تطورًا (خاصة إفريقيا) للبحث غير التوافقي من أجل تقنيات صنع المال الرائدة المقنعة على أنها تطوير، وأن بيل جيتس يمكن أن يكون جزءًا من هذا. بعد كل شيء، تعتبر شركات الأدوية الكبرى Big Pharma واحدة من أكثر الصناعات ربحية في العالم، وهي تعتمد بشدة على تطبيق امتدادات براءات الاختراع والحقوق الفكرية التي اشتهر بها بيل جيتس من عمله في Microsoft . كانت أفريقيا هي المكان الأكثر تأثراً بشدة بحقوق براءات الاختراع الصارمة التي تفرضها الشركات عبر الوطنية بدعم من كارتل صندوق النقد الدولي - البنك الدولي - منظمة التجارة العالمية (IMF-WB-WTO)

هناك أيضًا مجموعة ضخمة من الأدلة الموثقة التي تفيد بأن صناعة الأدوية استخدمت، لفترة طويلة ومتكررة، مجموعات مستضعفة في العالم المتقدم والنامي كخنازير غينيا لدراسة المرض واختبار أدوية جديدة (مثل تجربة توسكيجي، من بين أشياء أخرى كثيرة). لا يقتصر هذا على شركات الأدوية ولكنه ينطبق على كل قطاع تقريبًا من قطاعات الاقتصاد الرأسمالي الصناعي الذي يعتمد، بحكم تعريفه، على استغلال الطبقة الدنيا.

بعد تقديم هذه المقدّمات المنطقية، دعنا نحلل الحقائق:

قبل وقت قصير من مغادرته مايكروسوفت في يونيو 2006، باع بيل جيتس 58 مليون دولار من الأسهم. في 2 نوفمبر 2012، باع 5.500.000 سهم مقابل 27.95 دولارًا للسهم، وحصد 153.7 مليون دولار، ومؤخرًا في 25 أبريل 2013، باع 12.605.492 سهمًا مقابل 390.4 مليون دولار. هذه ليست سوى أمثلة قليلة. ووفقًا هيئة الأوراق المالية والبورصات الأمريكية، باع بيل جيتس 90 مليون سهم من شركة Microsoft Corp في عام 2012 ؛ يمتلك حاليًا 591 مليون سهم من هذه الشركة، والتي تمثل حوالي سبعة بالمائة من إجمالي 8.4 مليار سهم، ولا يزال أكبر مساهم منفرد لها.

في الوقت نفسه، استثمر السيد جيتس في الشركات المتخصصة في تجارة التجزئة (Walmart)، والأغذية والمشروبات (Coca Cola & McDonalds)، والطاقة والنقل (British Petroleum و Toyota)، و التكنولوجيا الحيوية (Nimbus Discovery and Foundation Medicine). لكن لا شيء من هذه الاستثمارات يضاهي تلك التي قام بها في صناعة الأدوية. في الواقع، كان أحد الإجراءات الأولى التي اتخذها بعد سحب أسهمه من Microsoft عند التنحي هو الاستثمار في شركة GlaxoSmithKline العملاقة البريطانية للأدوية (GSK). في 9 سبتمبر 2002، باع جيتس ما يقرب من نصف مليار دولار من أسهم Microsoft. في نفس الفترة تقريبًا، في النصف الثاني من عام 2002، اشترى 2.5 مليون سهم من شركة Eli Lilly لصناعة الأدوية، وهي الشركة المُصنّعة لددواء Prozac الشهير، وقام باستثمارات كبيرة أخرى في شركتي الأدوية  Merck و Pfizer. في 17 مايو 2002، قامت مؤسسة بيل وميلندا غيتس بشراء أسهم في تسع شركات أدوية، تقدر قيمتها بنحو 205 مليون دولار. هذا عندما نبدأ في رؤية تحول استثمارات غيتس الشخصية إلى استثمارات مؤسسته. كانت هذه خطوة مهمة في إقناع الأغنياء بالتبرع بثرواتهم الشخصية لمؤسسة بيل وميلندا غيتس في نوع من القيادة بالقدوة لخداع أولئك الذين يحتاجون إلى جلد ضميرهم، أو استعادة صورتهم أو تحسينها.

بصفتها مستثمرًا في شركات الأدوية الكبرى Merck & Co. و Pfizer Inc. و Johnson & Johnson وغيرها، تشارك مؤسسة غيتس المصالح المالية مع صانعي أدوية الإيدز وأدوات التشخيص واللقاحات والأدوية الأخرى. وتجدر الإشارة إلى أن السيد غيتس حصل على وضعه كملياردير باستخدام "معاهدة تجارية سيئة لحماية الاحتكار" تسمى تريبس: قواعد منظمة التجارة العالمية لحقوق الملكية الفكرية المتعلقة بالتجارة.

تأتي ثروة مؤسسة غيتس بشكل أساسي من الثروة الشخصية للسيد غيتس وأسهم شركة Berkshire Hathaway التي قدمها وارن بافيت الرئيس التنفيذي لشركة Hathaway. في الآونة الأخيرة، قام أشخاص آخرون مؤثرون للغاية بضخ مبالغ هائلة في مؤسسة غيتس من ثرواتهم الشخصية. قررت مؤسسة غيتس مؤخرًا تركيز جهودها على الملاريا وشلل الأطفال: المثالان الرئيسيان للقطعة الأخيرة لهذا المخطط الرائغ التعقيد. تم تخصيص حوالي مليار دولار من بيل جيتس للتبرع / معفي من الضرائب للبحث عن لقاح للوقاية من الملاريا، وهو القاتل الأول في أفريقيا.

مثال الملاريا

حرفيا، حددت المئات من الدراسات والأبحاث والتحليلات أن أفضل طريقة للحد من الانتقال والوفيات من الأمراض المعدية مثل الملاريا وشلل الأطفال هي تثقيف السكان ورفع مستوى معيشتهم. تمكنت إريتريا، على سبيل المثال، من خفض معدلات الإصابة بالملاريا بنسبة 80 في المائة من خلال تنظيم حملات تثقيف الجمهور بشأن التغذية والوقاية من الأمراض، وتوفير الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية مجانًا في المناطق التي تتوطن فيها الملاريا، وإنشاء عيادات طبية مجتمعية حيث السكان يمكنهم الحصول على فحوصات دم مجانية، وأخيرًا ردم مواقع تكاثر البعوض و / أو رش المبيدات الحشرية على تلك المناطق (لست عادةً من المعجبين بالمبيدات الحشرية، ولكنني أهدف هنا إلى إثبات نقطة أكبر).

وقد أدّت هذه الممارسات البسيطة للصحة العامة إلى تحقيق أكبر اختراق في الوقاية من وفيات الملاريا في التاريخ، وحتى الآن لم أجد قصة واحدة حول هذا الموضوع في أي وسيلة إعلامية سائدة. كما تم تبنّي مثل هذه الأساليب على نطاق واسع عبر أوروبا قبل قرن من الزمان: عملية أدت إلى الاستئصال الكامل لهذه الأمراض المعدية الغريبة من القارة. يجب أن يُضاف إلى ذلك أن إريتريا، من خلال نظام الرعاية الصحية العامة القائم بالفعل، كانت الدولة الأفريقية الوحيدة التي خفضت معدلات الإصابة بفيروس نقص المناعة البشرية / الإيدز بشكل فعال (بنسبة 40 في المائة على مدى عقد من الزمان) ؛ وقد تم ذلك من خلال برنامج وطني للتربية الجنسية وتوزيع الرفالات condom.

بيل جيتس رجل ذكي جدا. فلماذا شرع في حملة تطعيم ضخمة في حين كان من الممكن استثمار نفس الأموال في برامج تنمية مجتمعية وصحية عامة مستدامة بحق؟ لأن هذا لا يجني المال.

استثمرت مؤسسة غيتس مليار دولار لتطوير لقاح الملاريا الذي أنتجته شركة غلاكسو GSK، والتي يمتلك بيل جيتس عددًا كبيرًا من الأسهم فيها ويمارس عليها تأثيرًا كبيرًا. اضطرت شركة غلاكسو GlaxoSmithKline مؤخرًا إلى تسوية 3 مليارات دولار لحل اتهامات المسؤولية الجنائية والمدنية المتعلقة بالتسويق غير القانوني للأدوية وحجب المعلومات حول المخاطر الصحية المرتبطة بعقار السُّكري Avandia، وفي عام 2012، وجدت محكمة أرجنتينية أن شركة غلاسكو GSK مذنبة بـ "التجربة على البشر وتزوير تصاريح الوالدين حتى يمكن إشراك الأطفال الرُّضّع في تجارب اللقاح التي أجراها المختبر من 2007 إلى 2008"

يزعم موقع شركة غلاكسو GSK أنه "عند إعطائه مع لقاحات الطفولة القياسية، كانت فعالية لقاح الملاريا RTS,S عند الرّضع الذين تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 12 أسبوعًا (عند التطعيم الأول) ضد الملاريا السريرية والشديدة هي 31٪ و 37٪ على التوالي، على مدى أكثر من 12 شهرًا من المتابعة بعد جرعة اللقاح الثالثة". تبدو النتيجة ضخمة؟ ومع ذلك، يذكر الموقع أيضًا (ولاحظ كيف يحاولون تدوير هذا الموقف لصالحهم) أن "الناموسيات المعالجة بالمبيدات الحشرية تم استخدامها من قبل 86٪ من المشاركين في التجربة، مما أظهر أن لقاح RTS,S يوفر الحماية بما يتجاوز التدخلات الحالية لمكافحة الملاريا". أظهرت الاختبار أيضًا انخفاضًا في الفعالية ووصفه الكثيرون بأنه "تخبّط". والأسوأ من ذلك، أن مجموعة كبيرة من الأدلة تظهر أن "لقاحات" الملاريا تزيد بالفعل من ضراوة سلالات الملاريا. ولكن حتى للوصول إلى فعالية "التخبّط"، يجب أخذ لقاح الملاريا مع عقار إضافي. أخفت مؤسسة غيتس وغلاكسو ذكر أنهما سيجنيان ثروة من هذا الدواء المحفز خلال حملة الدعاية والتسويق الضخمة التي قاموا بها حول عملية أنهم سيتبرعون باللقاح.

1616  غيتس 2

شلل الأطفال هو حالة أخرى

في الهند، في العديد من المناطق التي تم القضاء فيها على شلل الأطفال تقريبًا، أصبح شلل الأطفال منتشرًا الآن بعد أن شاركت مؤسسة غيتس في حملات التطعيم. ويرجع ذلك إلى استخدام لقاح شلل الأطفال النشط المسمى لقاح شلل الأطفال الفموي Oral Polio Vaccine (OPV)، والذي يعتمد على الإعطاء الفموي لفيروس شلل الأطفال الحي الموهن والممنوع في معظم الدول الغربية لأن الحقن المتكررة منه تزيد في الواقع من تطور عدوانية سلالات شلل الأطفال وتحوّلها إلى أشكال مميتة. تم إعطاء الأشخاص في الهند ما يصل إلى 10 حقن من هذا اللقاح بدلاً من حقنة أو اثنتين من لقاح شلل الأطفال غير الفعال Inactive Polio Vaccine (IPV، والذي، كما يوحي الاسم، يستخدم فيروس شلل الأطفال غير النشط) المُستخدم هنا في أوروبا والولايات المتحدة. ومع ذلك، فإن تفشّي المرض في السلالة الجديدة يحمل اسم "غير شلل الأطفال" (لا، أنا لا أمزح) باسمه - "الشلل الرخو الحاد غير المصاب بشلل الأطفال" non-polio acute flaccid paralysis (NPAFP) - في محاولة لإبعاد المسؤولية وطمس العلاقة بين مؤسسة غيتس  وتفشي المرض، على الرغم من حقيقة أن السلالات متطابقة تقريبًا.

ينص دليل أساسيات الجيش الأمريكي (أكبر مستهلك فردي للقاحات في جميع أنحاء العالم) على ما يلي: "تُعطى جرعة واحدة من OPV الثلاثي التكافلي لجميع حالات الانضمام المدرجة. ويتلقى المرشحون الضباط، الطلاب العسكريون في ROTC، ومكونات الاحتياطي الأخرى في الخدمة الفعلية الأولية للتدريب جرعة واحدة من OPV ما لم يتم توثيق التحصين المعزز المسبق كشخص بالغ"

من الغريب أيضًا أنه على الرغم من اعترافها بأنها رائدة في مجال الصحة العالمية، فإن مؤسسة غيتس تمتلك حصصًا كبيرة من بعض الشركات "غير الصحية" على هذا الكوكب، المسؤولة عن ملايين حالات السمنة ومرض السكري، مثل ماكدونالدز (9.4 مليون سهم تمثل حوالي 5٪ من محفظة غيتس) وكوكا كولا (مع أكثر من 15 مليون سهم، وأكثر من 7٪ من محفظة المؤسسة، باستثناء حساب شركة بيركشاير هاثاواي). ومن الغريب أيضًا أن مؤسسة غيتس كانت تستثمر مبالغ ضخمة في شركات الأدوية التي أوقفت شحن أدوية الإيدز منخفضة التكلفة إلى إفريقيا، على الرغم من اعترافها بأنها تريد توفير الدواء لمليون شخص بحلول نهاية العقد. من المعيب للغاية أن غيتس لم يحدّد أنه يقصد نوفير دوائه: الدواء الذي تنتجه الشركات التي يستثمر فيها الملايين.

إن "مؤسسة" بيل وميليندا غيتس هي في الأساس مخطط ضخم لتجنب الضرائب بالنسبة للرأسماليين الأثرياء الذين حققوا مليارات من استغلال شعوب العالم. تستثمر المؤسسة، معفاة من الضرائب، المال من غيتس و "تبرعات" من الآخرين، في الشركات التي يمتلك فيها غيتس ملايين الأسهم، مما يضمن العوائد من خلال كل من المبيعات وكذلك حقوق الملكية الفكرية. ولإضافة ملح على الجرح، فإن النظام يديم انتشار المرض بدلاً من أن يساعد في القضاء عليه، وبالتالي يبرر مساعيه إلى "القضاء عليها" بشكل دائم (الاستمرار في حل المشكلة التي يخلقونها).

هل سيكون العالم أفضل بدون مؤسسة بيل وميلندا غيتس وبدون المحسنين مثل بيل غيتس؟

هذا سؤال افتراضي يتطلب ترتيبًا اجتماعيًا واقتصاديًا مختلفًا تمامًا عن الترتيب الحالي ولا يمكن الإجابة عليه بكل تأكيد. يكاد يكون من المؤكد أنه إذا تمّت محاسبة الأفراد والشركات الأثرياء بشكل كبير على أفعالهم بدلاً من السماح لهم بـ "تبييضها" في الأعمال الخيرية المضللة وغير الشريفة، فسيكون العالم أفضل. يكاد يكون من المؤكد أنه إذا كان العمل الخيري حقيقيًا، ولم يتم تصميمه كمخطط للتهرب من الضرائب ومشروع تعمل فيه "التبرعات" كاستثمارات في الشركات التي يمتلك فيها المانحون حصصًا هائلة، فسيكون العالم أفضل. من المؤكد تمامًا أنه إذا كانت الاستثمارات الضخمة (أو "التبرعات") قد تركزت على برامج التغذية المجتمعية وبرامج الصحة العامة والمؤسسات المستدامة، فسيكون العالم أفضل.

هذه ترجمة لمقالة:

Bill Gates, Big Pharma, Bogus Philanthropy

Ruben Rosenberg Colorni

NEWS JUNKIE POST

Jun 7, 2013 at 9:55 am

 

 

علاء الخطيبلم تعد الجيوش وحدها من تحسم المعارك والمواجهات بين الدول، بل هناك أسلحة أقوى فعالية وأكبر تأثيراً وأقل خسارة .

السلاح الاقتصادي يعتبر من أمضى وانجح الأسلحة التي تستخدمها الدول ضد بعضها البعض، ربما لا يحقق السلاح الاقتصادي نصراً سريعاً ولكنه بالتأكيد اكثر نفعاً من بقية الأسلحة . يعتمد هذا السلاح على إضعاف الداخل، مما يجعل الدول تنشغل بمشاكلها الداخلية وتترك اطماعها التوسعية او توجهاتها الخارجية. وهذا ما يسعى العراق اليه اليوم حينما يلوح بالسلاح الاقتصادي ضد تركيا، بعد ان تمادت في تدخلهاالعسكري وتواجدها على الارض العراقية دون موافقة بغداد. ففي تصريح لافت لوزارة الخارجية العراقية يقول : ربما يستخدم العراق الورقة الاقتصادية لردع تركيا عن تدخلاتها في الاراضي العراقية .

 ولعل بغداد ادركت ان السلاح الاقتصادي قد آن أوانه ويجب ان يستخدم ، في ظل الظروف الاقتصادية التي تمر بها تركيا وتداعيات ازمة الوباء التي تعصف بالعالم وبها .

 فالاقتصاد التركي كما هو معروف يعتمد على السياحة والتصدير، وقد توقف الاول تماماً وأصبحت المرافق السياحية شبه مهجورة بفضل جائحة كورونا، مما جعل تركيا تتكبد خسائر كبيرة تبلغ الـ 40 مليار دولار هذا العام حسب بيانيات السياحة التركية، فقد خططت تركيا قبل أنتشار الوباء الى استقطاب اكثر 58 مليون سائح، لكن هذه الأحلام تبخرت، فلم يبقى أمامها سوى الصادرات لمنتجاتها، فالعراق ثاني الشركاء التجاريين العالميين لتركيا بعد المانيا و أول الدول الثمانية المحيطة بها الذي يستورد البضائع التركية بميزان تبادل تجاري بلغ 16 مليار دولار في العام الماضي كما صرح بذلك السفير التركي في بغداد. وهذا الرقم يعادل نصف الصادرات التركية، لذا يمكن للعراق ان يلعب بهذه الورقة بكل قوة ويستخدمها للضغط على حكومة السيد اوردغان ، يساعده على ذلك عدة عوامل لنجاحها . اولها: تراجع سعر صرف الليرة التركية في الأشهر القليلة الماضية اذ تخطى الدولار عتبة الـ 7 ليرات للدولار الواحد.

ثانياً: النقص الحاد في العملة الصعبة الذي تعاني منه تركيا الان بسبب المديونية العالية للبنوك الدولية و نفاذ السندات والمؤذونيات التركية في البنوك الامريكية .

ثالثاً: تفاوت ميزان الإنفاق والدخل، بسبب الإنفاق العسكري الكبير الذي تتحمله تركيا جراء تدخلها في ليبيا وسوريا والعراق واليمن والصومال، بالاضافة الى مشاكلها الداخلية مع الاكراد، مما يجعل اقتصادها منهكا لا يتحمل عقوبات كبيرة، خصوصاً اذا ما علمنا ان امريكا هي الاخرى تتربص بها وتهدد بفرض عقوبات على الاقتصاد التركي.

رابعاً : عجز الميزانية خلال شهر مارس/آذار الماضي بلغ نحو 43.7 مليار ليرة تركية (6.39 مليار دولار أمريكي)، وهو أعلى مستوى تاريخي مسجل منذ عام 2006. كما اوضحت البيانات الرسمية الصادرة عن وزارة المالية التركية.

خامساً : انخفاض التصنيف الائتماني لتركيا في ميزان التصنيف الياباني الى BB+ ,  اثر تدخلاتها العسكرية، مما يؤثر على ثقة دول العالم بالاقتصاد التركي .

ومن جانب اخر فأن معدل دخل الفرد في تركيا انخفض بسبب العوامل التي اشرنا اليها، فقد أكد معهد الإحصاء التركي أن متوسط دخل الفرد السنوي تهاوى بعد انكماش الاقتصاد على مدى 3 فصول متتالية، ليصل إلى 8811 دولارا فقط وهو ما يقل عن المستويات المسجلة في عام 2007 والبالغة 9656 دولارًا، وهذا سينعكس على القوة الشرائية للسكان، وسيجعل الكساد سيد السوق المحلية كما ان انخفاض الناتج المحلي بنحو 3%  بعد ان كان 6% في الربع الاول من هذا العام، وهذا سيؤثر على توفير فرص العمل ويرفع معدل البطالة وستضطر الدولة الى تغيير الاولويات والاعتماد على الصندوق السيادي لسد حاجة البلد، وهو ما سينعكس على سعر صرف العملة وبالتالي يؤدي الى التضخم . وكما هو معروف ان التضخم الذي يعاني منه الاقتصاد التركي حالياً وهو في مراحله الاولى أحبط طموح ما أعلنته الحكومة في 2019 عن بلوغ دخل الفرد الى اكثر من 12 الف دولار.

وقد لجأت السلطات التركية الى سد الثغرات وتلافي الازمة المالية المتوقعة من خلال الاستحواذ على الشركات المتعثرة التابعة للقطاع الخاص

فقد نقلت وكالة بلومبرغ، ان الحكومة التركية سمحت لصندوق الثروة السيادي لديها بالاستحواذ على شركات متعثرة من القطاع الخاص، ضمن سلسلة من التدابير الاقتصادية الرامية إلى مساعدة البلاد على الخروج من جائحة فيروس كورونا. علماً ان مئات الطلبات قدمت للحكومة التركية من شركات القطاع الخاص التي. اعلنت افلاسها او تكاد، وهذا سيحمل الخزينة مزيداً من الاعباء المالية .

اعتبر مراقبون ان هذه الخطوة هي بداية لاستنزاف الاحتياطيات التقدية للصندوق السيادي التركي.

كل هذه العوامل تجعل العراق في موقع القوة والاكثر قدرة على استخدام الورقة الاقتصادية، لكن نجاح السلاح الاقتصادي العراقي سيكون فعالاً اذا ما قامت الحكومة العراقية بخطوات جادة، من شأنها ان تحقق الاهداف المتوخاة من استخدامه، وان توضح للجانب التركي ان احتلالهم للاراضي العراقية سيؤثر على مصالحهم الاقتصادية داخل العراق. كما سينعكس على العلاقة بين البلدين .

لكن يبقى السؤال هل سينفذ العراق تهديداته باستخدام الورقة الاقتصادية ضد تركيا؟

وهل قادر على ذلك؟

ربما لان التوقيت مناسب جداً لتنفيذ ما اعلنته وزارة الخارجية بناءً على ما تقدم من معطيات .

 

علاء الخطيب

 

عماد عليكل يوم ونسمع ما افرزته ايدي السلطة في اقليم ونتعجب من امور لم نتوقعها. فهل من المعقول ان تبيع شيئا بسعر معين للاخر ومن ثم تعطي ضعف ثمن بيعه سنويا كي تؤجر البضاعة ذاتها وانت محتاج لها، نعم هذا ما فعلته السلطة الكوردستانية الفاسدة, لقد باعت انابيب نقل النفط من اقليم كوردستان الى تركيا بمبلغ 700 مليون دولار ومن ثم تعطي بعد ذلك اجرة نقل النفط من خلال تلك الانابيب بمبلغ 700 مليون دولار سنويا. ونعم هذه العقلية العبقرية المخلصة للشعب الكوردستاني واجياله. هذا غيض من فيض. وهذا لا يعني انه العراق افضل منه بل هناك امور ادهى وافسد. نسمع يوميا ما يدور في المنافذ الحدودية والمسيطرين من الحيتان عليها، وتمر حكومة وتاتي اخرى دون ان تتمكن من السيطرة على اي شيء يمكن ان يفرز منه الفساد، لماذا؟

للجواب على هذا، يحتاج لتفسيرات وتحليلات وبحوث ولكن بالمختصر المفيد نقول الفساد المستشري في مفاصل الدولة العراقية واقليم كوردستان وصل لحد النخاع وهو ما يمنع ايى حل بل يوسع الهوة ويزيد الفرصة للابخس مما موجود. من هو السبب؟

للجواب على هذا، يجب ان نقيّم الحكومات المتلاحقة مابعد سقوط الدكتاتورية من جهة ونكشف الايدي الخارجية الاقليمية والعالمية في ذلك وما ينتفعون من بقاء الامر على حاله لمدة اطول من جهة اخرى.

بعدما عاش الشعب العراقي تحت ظيم  القهر والظلم والدكتاتورية البعثية وكان ينقصه الكثير الا ان خنق الحرية العامة والخاصة كان السبب الرئيسي لحنق الناس وعدم رضاهم اكثر من المآسي الاخرى. واصبح البديل غير ملائم او اضر للشعب من ما كان عليه. وعند التامل او التعمق في معرفة السبب ومن وراء ما يحصل نكتشف ان المحتلين والطامعين من الدول الاقليمية والمتآمرين حقا وراء الحدود هم الذين يخلقوا الاسباب والعوامل المؤدية لعدم مكافحة الفساد الذي ينخر جسم العراق واقليم كوردستان اكثر تعرضا نتيجة ما تحاك ضدها من الخطط والمؤآمرات من اعداء المحتلين لها من كل حدب وصوب.

يعود بنا الحنين الى الماضي وان كان مفجعا وما يدعنا ان نتمنى الاردأ من ما كان عليه الشعب بشرط الخلاص من البديل المجهز من قبل الراسمالية العالمية ومخالبها من الدول والشركات العالمية الطامعة التي اجهزت على الموجود ولم تلتفت لما يهم الشعب . ماكان موجودا زال بفضلهم، ومن كان بعقله وامكانياته وخبرته ثروة قد ازيل من الوجود، فلم يبق الا الارضية التي تبيح لكل ماهو غير متوقع من ما يحصل الان.

فهل السبب الرئيسي هو الفساد ام السمات الناقصة المطلوبة لحماية اي بلد غير موجودة في العراق وكوردستان ايضا. فهل هم متخلفون لهذا الحد ان يمرر عليهم كل ما يسيء لهم ويؤخرهم ويبقيهم في حاشية العالم علما ومعرفة ومعيشة، ام الجهل المستشري المراي الان كان مغطاة من قبل وازيح عنه الغبار وهو الذي اوصل البلد الى ماهو الحقيقي قلبا وقالبا، اي الجهل هو الحاكم المطلق ولم يتمكنوا ولو مرة في تاريخهم من مسايرة عصرهم بل تاخروا عن ركب حتى من كان لم يملك ذرة معرفة وعلم وخبرة مقارنة بهذا الشعب المعطاء صاحب اعرق حضارة. ان كل المؤشرات تشير الى انه لم كين يوما في موقع الا وكان في مقدمة البلدان علما وتطورا وحضارة, وعليه فان ما هو عليه اليوم هو طاريء وشاذ ومستورد من اجل مصالح سياسية واقتصادية خارجية .

فهل من المعقول ان تفسد ناتجك المحلي زراعيا كي تستورد من دول الجوار وتذهب عملتك الصعبة هراءا وهدرا وسدى دون ان تتمكن من الابقاء عليها في هذا الوقت الصعب؟ انه اللاتخطيط، او العقلية غير المتمكنة من التعايش مع العصر ومتطلباته عالميا، بوجود الايدي المتدخلة دوما لصالح الاخر المتربض تاريخيا لايذائك من اجل نفسه ومستقبل اجياله. هذا ما شرع الابواب امام الجميع دون استثناء، الموتور والعدو التقليدي والصديق المصلحي والجار الحاقد الخبيث والطامع المعتدي المنتظر لفرصة كي يلتهم ما يقع بين ايديه في اي وقت يسمح له ذلك.

ان كانت كوردستان محاطة بمن لا يريد ولو مصلحة بسيطة وخيرا قليلا لها،فالعراق ايضا محاط ومدار باعداءه والمتربصين للانقضاض عليه في اية لحظة. وما الموجود داخليا من الجهل والفساد والتبعية هي التي ترسخ الارضية لنجاح خطط هؤلاء.

انه الجهل والفساد المجتمعان معا ومؤديان للوصول الى هذه الحالة الشاذة غير المنتظرة مما يجعله ان يسير للوراء بخطوات يوميا ولم ير احد بادرة خير او بصيص امل في نهاية النفق نتيجة انعدام الخطوة الاولى او عدم بروز او انبثاق من يتمكن من اعادة المسار صحيحا، هذه نتيجة طبيعية لما يحصل وما حدث خلال تلك السنوات العجاف التي مر بها العراق وما حصل له وما افرزه او برز منه وما انتجه تاريخه المليء بالانكسارات والاحتلالات وهو حقا بلد النفاق والشقاق واوصل بنفسه الى ما هو عليه رغم ثرواته الهائلة التي يحسده الاخرين عليها.

اما اليوم فقد اجتمع كل ذلك وادّى الى ماهو وما نراه. نعم الاسباب الداخلية والخارجية اجتماعيا كانت ام سياسية او اقتصادية هي التي اودت بهذا البلد وهو لم يتلذذ بعد طعم الحرية الحقيقية.

 

عماد علي

 

صادق السامرائيأبعاد الزمن الثلاثة قوائم وجودنا الذاتي والموضوعي، وخارطة مسيرتنا فوق التراب، فالزمن صوت يدوي في أعماق لا وعينا ويزمجر في دياجير خيالنا ويزعزع نفوسنا، ويمكن قياس دور المجتمعات في التفاعلات الحضارية من خلال ما فيها من كثافة هذه الأبعاد الثلاثة.

فالمجتمع العربي عموما مسكون بالماضي وخصوصا المجتمع العراقي الذي تسيّد عليه البعد الماضوي بإستبداد مرير حتى يكاد أن يلغي الحاضر والمستقبل، وقد  شهدنا سلوكيات تترجم هذه الهيمنة الماضوية وتعبّر عنها بشراسة فائقة، دفعت إلى التواصل بوحشية قاسية وغير مسبوقة، لأن الحاضر قد أغتيل والمستقبل غاب، ولذلك تدحرجت الحياة إلى حيث وعيها وطبيعتها وطاقاتها الموجهة لمسيرتها.

ولايزال المجتمع  يعاني من ثقل الماضي وأفكاره وتصوراته وأجنداته وإرادته، وبإنقطاع شديد عن الأبعاد الزمنية الأخرى .

وقد أدت مسيرة السنوات الماضية إلى إعتقال العقل  في صناديق ظلماء ودفعت به إلى الهوس بالباليات ومجالسة الأجداث، والسعي لإحياء الأحداث التي ليس له فيها ناقة ولا جمل، وأخذ يتصرف وكأنه المسؤول عنها، والذي عليه أن ينتقم لها ويغير واقعها وتداعياتها وأسبابها.

وقد لا حظنا طغيان الكتابات والأفكار التي تعبّر عن ذلك الهوس الخطابي والنفسي، الذي تسبب في تعقيدات سلوكية وتداعيات غير مبررة.

ولا يمكن فهم تلك السلوكيات إلا بالإنقطاع عن بعدي الزمن الآخرين والإندساس في بُعد الماضي وحسب، والمراوحة في لحظة زمنية وعدم القدرة على إمتلاك طاقات مبارحتها.

فالزمن الذي نريد أن نعيشه نحققه في دنيانا الداخلية أولا، وهذا أهم أسباب تواصل التداعيات في البلاد.

ومن الجانب الآخر، هناك مجتمعات تعيش حاضرها وتعمل بجد وإجتهاد لتواجه مشكلاتها المستجدة وتعزز قدرات وثوبها نحو المستقبل.

ومَن يتابع خطابات وكتابات المجتمعات المتقدمة، يجد أنها تعيش المستقبل في أعماقها وتنطلق من رؤيتها المستقبلية للتفاعل مع الحاضر القائم والفاعل في أيامها.

أي أنها تسير وفقا لهدى خارطتها المستقبلية المذخورة في دنيا أبنائها جميعا، وبسبب ذلك فأن ما تقوم به يشير إلى التوثب والإبداع والإبتكار والتجدد المتلاحق في ميادين الحياة كافة.

وما تراه من سلوك وإشارات يتحرك نحو الهدف المرسوم في أفق النظر القادم، وبهذا يتحقق الإستبصار المستقبلي، والشروع ببناء قواعده المعاصرة.

ولا يمكن العثور على خطابات ومناهج ماضوية كما هو حاصل في مجتمعنا، الزاخر بآليات التدحرج إلى الوراء والتكلم بلسان "مضى وما إنقضى".

فالمجتمع المتقدم لا يتقيد بأصفاد ماضوية، وإنما يتعلم  ويتنبه وينطلق نحو المستقبل، ولا يسمح لأحد أن يكون معتقلا في سجون البارحة.

والبارحة في المجتمعات المتقدمة لا تتجاوز فترة حكم لرئيس سابق، أو ربما حدث حصل قبل أسبوع أو يوم، وإن حصل شذوذ عن هذه القاعدة فأنه من الأخطاء الفادحة والنوادر.

والبارحة عندنا تقاس بالقرون العديدة.

والخلاصة أن المجتمعات عليها أن تعي في أي بعد زمني تعيش، وتتنبه بأن لا تكون أسيرة للماضي، لأن في ذلك تحطيم لوجودها الإيجابي وإطلاق لطاقاتها السلبية وقدراتها التدميرية.

والمجتمعات الحية تعيش مستقبلها في دنياها وتجسده في محيطها وبهذا تكون وتتفوق.

فهل سنستحضر المستقبل؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

 

سليم الحسنيهذه رسالة مكتوبة بالصراحة. أوجهها الى سيادتك علناً وبعدها يأتي الغضب. وأقصد به غضب الشارع العراقي الذي أحاول أن ألخصه في كتاباتي.

المنازلة معك يا سيادة رئيس الوزراء صعبة، إنها مجازفة أخطر مما فعلتُه مع الذين سبقوك، فأنت أقدر منهم في تحريك الجو الإعلامي، وفي تحريك قطعات اعلامية مدججة بالوسائل والامكانيات لتحيط بي من كل الجهات.

أعرف هذا جيداً، وأعرف أن تاريخ الصداقة وقيمها لا مكان له في هذه الأجواء، فعندما يصل المرء الى منصب السلطة في العراق، يتحول الى إنسان آخر، حتى أنه ينسى نفسه القديمة، ويتمنى لو استطاع أن يمحو السنوات السابقة وعلاقاته الماضية من الذاكرة ومن الواقع.

سيادة رئيس الوزراء، حين أعلنُ المواجهة معك، فأني أعرف ما سيحصل، لقد جرّبتُ ذلك مع الجعفري والمالكي والعبادي، وكانوا أقرب إلي منك، بحكم الانتماء والتاريخ. لكن منهجهم في السلطة، وما رصدتُه من أخطائهم، جعلني أقف معارضاً لهم، ناقداً بالقلم العريض وبالكلمة الشديدة.

لقد بدأتَ أيامك بوعود جميلة، لكنك سرعان ما أبديتَ نيةً أخرى، وأظنك بهذا المنهج أخطر من سابقيك، وأشدّ ضرراً على العراق وعلى شيعة العراق تحديداً.

لقد آويتَ العلمانيين تفتح لهم الأبواب وتُجلسهم حولك وتريد أن يكونوا صوتك وذراعك وسيفك. لقد تخيرتَ منهم الأسوأ والأكثر حقداً على الإسلام والشيعة. إنتقيتَ هذه الأسماء بعناية خبير، وبتدقيق محارب. وأنت تعلم بأن العلماني في العراق يختلف عن العلماني الغربي، فهو يفهم العلمانية عداءً للدين، وكرهاً للشيعة وحقداً على الإسلام السياسي ونقمةً على الشيعي المتدين.

هل تريد إجتثاث التدين الشيعي؟

لن تستطيع النفي. ليس بمقدورك الدفاع. أنت تسير في هذا الاتجاه عن قصد أو غفلة، فمن حولك فئة من العلمانيين بماضيهم السيء وتوجهاتهم المتطرفة ضد الدين والإسلام والتشيع والشيعة.

هل تريد الترويج لمشروع واشنطن في فرض نسختها المطبوعة من الإسلام الأمريكي على العراق؟ هل تظن أن معتمد المرجع المقيم في بيروت يصل الى مبتغاه ويحقق ما طلبه منه صاحبه وصاحبك (من وراء ظهر المرجع)؟ هل تتوقع أن هذا المشروع سينجح؟

إذا كنتَ تفكر بذلك فحساباتك خاطئة يا سيادة رئيس الوزراء. خاطئة جداً. لقد جرّب ذلك من استخدم النار والحديد ولم ينجح. وجرّب ذلك من اعتمد التثقيف والتجهيل فلم يفز. ففي هذه الأرض نبع أصيل يتفجر من تحت قباب الأئمة أنهاراً، يخرج من المساجد والحسينيات تياراً يحمل التحدي والفكر والرؤية البعيدة.

سيادة رئيس الوزراء، صار بيني وبينك حق الشيعة، وحق المظلوم والفقير وحق الأصالة العراقية. لقد ولدتْ أخطاؤك مبكراً. لن أقول لك أعدْ التفكير وانتبهْ، إنما صحح ما فعلت.

سيزعجك هذا القول، فأنت تراه تحذيراً أو تهديداً.

نعم هو كذلك، وقد قصدتُ كل كلمة فيه بدقة.

إبدأ بتحريك جندك الإعلامي ضدي، فأنا جاهز.

 

سليم الحسني

 

رجل دين يبيع المواعظ للمؤمنين علانية، لكنه  منحرف ومتهتّك ومخادع سرّا! رجل دين يلبس وأطفاله السندس والأستبرق، والأيتام عراة أو بملابس رثّة وهم يعيشون على ما تجود به المزابل! رجل دين يضاجع الغانيات على أسرّة مذهبّة في محرابه ليلا، ويَعِظَ  الناس بمكارم الأخلاق نهارا! رجل دين يعيش كما الأباطرة متمتعا بأكل الحلوى السويسرية، وحلوى أطفال الفقراء بقايا تمر مُتْرب ومغمسّ بذلّ الفقر! رجل دين يذكر زهد علي في كل خطبة من خطبه، ويكتنز الذهب والفضّة! رجل دين يتحدث عن شجاعة الحسين وإباءه لاطما رأسه،  الّا أنّه يحتمي بمئات من الحرس المدجّجين بالأسلحة!

 " إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْخَائِنِينَ " ورجل ديننا معجون بالخيانة! " إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُفْسِدِينَ " ورجل ديننا مُفسِد من قمّة عمامته حتّى "أخمص" نعله الإيطالي! " إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ " ورجل ديننا يعتدي على الوطن فيبيعه وعلى الفقراء فيسرقهم وعلى الأعراض فينتهكها! " وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ" ورجل ديننا يظلم ويظلم ويظلم بإسم الله،  بعد أن سَجًنَ الله في جيب من جيوب جبّته التي حيكت من قماش إنجليزي فاخر! " وَلا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ" ورجل ديننا يجلس على منبره ليُفتي بالإعتداء على الناس الذين يطالبون بحقوقهم التي سرقها وأعوانه! " وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ "، ورجل ديننا يعالَج في مستشفيات لندن ولا دواء للفقراء! " وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُم مِّن شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ إِن كُنتُمْ آمَنتُم بِاللَّهِ "، ورجل ديننا المؤمن بالله غَنَمَ العراق وإستأثر بالخمس كله وترك الفقراء والأرامل والأيتام ملومون محسورون منهوبون! " الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الْفَقْرَ وَيَأْمُرُكُم بِالْفَحْشَاءِ ۖ وَاللَّهُ يَعِدُكُم مَّغْفِرَةً مِّنْهُ وَفَضْلًا ۗ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ "، ورجل ديننا الذي خُلِقَ قبل الشيطان بدهر يشجّع الفقر ويجمّله، والفقر طريق للفحشاء والرذيلة! " هَلْ أُنَبِّئُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَـزَّلُ الشَّيَاطِينُ * تَنَـزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ " ليس هناك أفّاك أثيم لعين ليكون أنيسا للشياطين كما تجّار الدين عندنا ورجاله! رجل ديننا لا يعرف سماحة الدين، لكنّه خبير بشرور الطائفية!

"وَكَانَ فِي الْمَدِينَةِ تِسْعَةُ رَهْطٍ يُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ وَلَا يُصْلِحُونَ"، أمّا في مدينتنا فهناك الآلاف يُفسدون في العراق ولا يُصْلِحُون، ورجال الدين يباركونهم ويشاركونهم فسادهم ونهبهم وخرابهم! لم تنتهي الثرثرة  الّا حينما خرج الفقراء للصلاة فجرا، وآوى رجال الدين مخمورون الى مضاجعهم بالعوّامة الخضراء على شاطيء دجلة ومعهم خليلاتهم بعد قضائهم  ليلة حمراء ماجنة! ماذا عن الفجر مولاي " إِنَّ قُرْآنَ الْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا"، إصمت أنّها بضاعتنا التي نبيعها للناس! ولكنه كتاب الله مولاي،  صه أنّها ثرثرة!!

 

زكي رضا - الدنمارك

.........................

* ما بين القويسات آيات من القرآن الكريم

 

 

علاء اللاميتصاعدت الحملة الشرسة والواسعة المسيئة لثورة العشرين ولأحد رموزها وهوالشيخ ضاري المحمود الزوبعي والتحق بها كتاب جدد يحمل بعضهم شهادات علمية مرموقة. وإذا كان بعض مَن يصنفون أنفسهم لبراليين ويساريين "متحولين" هاجموا الثورة ككل، فإن البعض الأخر من الكتبة الطائفيين هاجموا أحد شخصيات هذه الثورة وهو الشيخ المذكور. تقوم هذه الحملة في هذا الجانب على أسس ودوافع طائفية صريحة، فالضاري شيخ عشيرة من العشائر العراقية العربية السنية، والمسيئين إليه هم من أبواق الاحتلال الأميركي و"الدكاترة" المواظبين على الظهور في قنوات أحزاب الفساد والقتل الطائفية، إذ يبدو أن أصحاب القرار قد عزموا أمرهم على تطييف التاريخ العراقي بكامله والانتهاء من هذا "الصداع" الذي يسببه لهم التراث الثوري الكفاحي الوطني ورموزه وخصوصا من الطائفة المقابلة كالشيخ المقاتل ضاري الزوبعي.

إن ما يقوم به هؤلاء هو من محاولات لخط الوراق وتبرير إساءاتهم للشيخ ضاري بمحاولات نظام صدام إقصاء مشاركة مقاتلي العشائر العربية ورجال الدين في الجنوب والفرات الأوسط ونقل مركز وعاصمة وثقل ثورة العشرين من هذه المناطق إلى مناطق الغرب العراقي لا يعدو ان يكون محاولة غير علمية ولا أخلاقية ورجعية سياسيا قام بها إعلام صدام حسين ذو النزوع الطائفي هو الآخر بالأمس رغم مزاعمه العلمانية والإعلام الحزبي والمليشياوي اليوم ممثلة بالدكتورين علي النشمي وجاسب الموسوي؛ وهذا الأخير -كما يتذكر القارئ المتابع -  قد سبق له أن حاول الإساءة إلى البطل صلاح الدين الأيوبي هازم الفرنجة الصليبيين  ومحرر القدس، وقد رددنا عليه وعلى فيديواته بعدة مقالات نشرت في الصحافة العراقية والعربية فلم يرد على ما كتبناه بكلمة واحد واكتفى بأن ابتلع لسانه وسكت فلم يعد لهذا الموضوع مذّاك.

إن الطرفين الطائفيين، الشيعي والسني، في محاولتهما تطييف التاريخ العربي والعراقي ومنه ثورة العشرين العراقية الكبرى هما وجهان لعملة واحدة ذات جوهر رجعي ولا علمي يستبدل مجد الوطن والانتماء الإنساني إليه بالغريزة الطائفية المراهقة والمسنودة بالقمع الحكومي بالأمس أو بالخنجر الطائفي اليوم. وقبل أن نعرض ما طرحه علي النشمي في تسجيل الفيديو، فلنتعرف عليه وعلى سيرته كما وردت في صفحته على الويكيبيديا (هو علي نشمي حميدي عباس المالكي، من مواليد مدينة بغداد عام 1956م، حاصل على شهادة دكتوراه في التاريخ الحديث - لم يحدد اسم الجامعة أو الكلية ومكانها – يجيد اللغتين العربية والإنكليزية وأستاذ مادة التاريخ الأوربي في الجامعة المستنصرية في بغداد. بدأ نشاطه الثقافي المعروف بعد احتلال العراق مباشرة ولا أعلم أن كان قد عاد إلى العراق مع الغزو، فهو يفاخر بالقول في سيرته (أصدر أول صحيفة ديمقراطية بعد سقوط النظام في 20/ 4/ 2003 بعنوان فجر بغداد وهو أيضا كما يرد في صفحته "المحلل السياسي الأول للقنوات الناطقة باللغة الإنكليزية منها N.B.C / C.B.S الأمريكيتان، وبريس الإيرانية وغيرها").

بالعودة لما يقوله علي النشمي بلغته الفصحى الركيكة والتي لا تليق بحامل شهادة دكتوراة وضعف حافظته وارتباكها حتى في إيراد الأمثال الشعبية المتعلقة بالأحداث في بيئته، نجده يقول، وسأنقل كلامه بشكل شبه حرفي:

 *(حاول البعثيون أن يعطوا لضاري، الشيخ ضاري، أهمية كبيرة واعتباره جزءا من ثورة العشرين. والحقيقة، مع إجلالنا للشيخ ضاري، حادثة الشيخ ضاري ليست لها علاقة بالثورة أيها الإخوة. إنه حدث عرضي حصل أثناء الثورة. يعني الآن كل واحد يقتل واحد في زمن الثورة يعتبر هو ثائر؟)

*(ضاري كان رئيس عشيرة زوبع. هؤلاء الناس بدو عيشتهم على الغزو وعدم قطع الطرق وغيرها والتهريب. فالإنكليز عندما جاؤوا واحتلوا العراق أعطوا العشائر أموال حتى "يحمون" البضاعة كما كان العرب يفعلون في إيلاف قريش إيلافهم).

*(فالإنكليز كانوا معطيه فلوس حتى يحمي القوافل التي قادمة إلى بغداد. أرادوا أن يسيطروا على الوضع. فبعث له لتشمن إلى ضاري و"قله" انا معطيك فلوس لماذا هذا؟ أنتم حرامية. فقال له نحن موحرامية يا كيرنيل. فضربه لتشمن وكان هو جايب وياه ولده فقاموا بقتل لتشمن وقتل الشرطة الموجودين وهم خمسة او ستة وهرب ضاري).

*(الإنكليز قاموا بقصف المناطق الموج بها – ضاري – وبعدين هو راح احتمى بالثورة. لأن الثورة كانت موجودة والعاصمة عاصمة الثورة بالنجف. واحتمى بالثوار، الثوار لم يشارك بالثورة ضاري ولم يشارك بالقتال وبالتالي كان ضيف وبالتالي عندما سقطت الثورة راح للموصل وبعدين بقى بالموصل وبعدين مسكوه عام 27 وبعدين حوكم وحكم عليه بالإعدام لكن لم ينفذ لأنه كان مريض ومات بالمستشفى).

*وبعد ذلك ينتقل النشمي الى مناقشة فيلم "المسألة الكبرى" الذي صنعه إعلام نظام صدام حسين وسنعلق على ما قاله بخصوص هذا الفيلم السيء شكلا ومضمونا بعد قليل. أما الآن فسنرد على النقاط التي طرحها النشمي أعلاه في معرض هجومه التبخيسي والذي لا إنصاف فيه للشيخ ضاري المحمود قاتل لتشمن:

1- يكذب النشمي ويزور حقائق التاريخ ويستغفل سامعيه حين يقول (يعني الآن كل واحد يقتل واحد في زمن الثورة يعتبر هو ثائر) فهل الكولونيل الاستعماري البريطاني جيرارد لتشمن هو أي واحد؟ وهل الشيخ ضاري رئيس قبيلة عراقية عربية قتله وأشعل المنطقة الغربية برمتها هو أي واحد؟ وحين يقتل الشيخُ العراقيُّ الكولونيلَ البريطانيَّ فهل هذه مجردة حادثة أو شجار لا علاقة له بالثورة؟

2- يقول المتحدث (حادثة الشيخ ضاري ليست لها علاقة بالثورة أيها الإخوة. إنه حدث عرضي حصل أثناء الثورة). وواضح هنا، أن المتحدث يضع سامعيه بين احتمالين: فإما أنه جاهل لا يعرف عمَّ يتحدث ولا يعلم برسالة الثوار والمرجع الشيرازي الى الشيخ ضاري، أو أنه يعلم بها ولكنه يحاول إخفاءها لأنها تدحض كلامه كله! وقد اقتبستُ في مقالة سابقة ما تعلق بتلك الرسالة والفتوى من كتاب علي الوردي - وهو عالم اجتماع ومؤرخ نجفي وطني "من العرب الشيعية" - و (إن النصر العظيم الذي ناله ثوار الفرات الأوسط في معركة الرارنجية كان له دوي هائل في مختلف أنحاء العراق. وكان الثوار قد أرسلوا مندوبا عنهم اسمه السيد جدوع أبو زيد إلى شيوخ الفلوجة والمحمودية بعد تلك المعركة إلى شيوخ الفلوجة والمحمودية وهو يحمل معه فتوى المرجع الشيرازي وكتابا من السيد هبة الدين الشهرستاني يحثهم على الجهاد في سبيل الله. فاستجاب بعض الشيوخ ومنهم الشيخ خضير الحاج عاصي رئيس الجنابيين والشيخ علوان الشلال رئيس آلبو محيي فأصبحت بغداد من جراء ذلك مهددة من الجهة الغربية تهديدا مباشرا. كتاب " لمحات اجتماعية من تاريخ العراق الحديث" الفصل الرابع من المجلد الخامس - القسم الثاني - ص 67). ويقتبس الوردي عن علي البازركان قوله (وقد تأثرت العشائر التي تقطن أطراف بغداد فأخذت تشن الهجوم تلو الهجوم - على القوات البريطانية - في ضواحي بغداد الأمر الذي جعل الإنكليز ينشئون الحصون والموانع للمحافظة على المدينة. ص 68). ويضيف الوردي (كان الشيخ ضاري المحمود من بين الشيوخ الذين وصلهم مندوب الثوار - السيد جدوع أبو زيد - فوجده على أتم الاستعداد لإعلان الثورة على الإنكليز حيث قال له (إني عربي ووطني عراقي، وها أني أبذل كل ما لدي من نفس ونفيس في سبيل مصلحة بلادي ضد الظالمين، ولينعم العلماء وإخواني الزعماء عينا. وها أني باسم الله سأعمل وستسمعون بأعمالي وترونها، تلك الأعمال التي يرضاها الله وترضون أنتم بها إن شاء الله/ ص 68). نلاحظ هنا أن الرسالة والفتوى واللقاء مع الشيخ ضاري حدث بعد اول معركة ظافرة للثوار في الرارنجية في الفرات الأوسط وليس في الشوط الخير من الثورة.

*أما بعد العملية التي قام بها الشيخ ضاري وولده فقد اشتعلت المنطقة بالثورة واشتدت المعارك بين الثوار والغزاة البريطانيين في غرب العراق وجميع مناطق الجنوب والفرات الأوسط وهاهو الوردي يقتبس عن البريطاني "براي" فيكتب (كان لمقتل لتشمن تأثير معنوي كبير على العشائر في تلك المناطق. ويقول البريطاني براي إن مقتل لتشمن انتشر بين العشائر انتشار النار في الهشيم ... لهذا عمدت العشائر إلى إشهار سلاحها عقب مقتله وأعلنت الثورة/ ص 90).

*ويبدو أن قيادة الثورة في الفرات الأوسط قد أرسلت رسائل الى جبهات القتال الأخرى تخبرهم فيها ببطولات المجاهدين في الجبهة الغربية حتى مشارف بغداد ورد فيها ذكر الهجمات التي قام بها مقاتلو عشيرة زوبع كمثال يحتذى لحثهم على الثورة. وفي الصورة المرفقة بهذه المقالة والتي تداولها صحافيون ومدونون على مواقع التواصل وتوحي بالكثير من الصدقية، نقرأ رسالة بخط اليد وفيها تفاصيل الأحداث وإسقاط طائرتين للبريطانيين في الفلوجة وتدمير سكة الحديد وإبادة جنودهم في معسكر الرمادي ومحاصرة قواتهم البالغة 800 عسكري بريطاني في الفلوجة، وكانت هذه الرسالة موجهة الى سليمان الشريف، وأعتقد أن المقصود هو شيخ عشائر بني زيد في قضاء الشطرة الذي يحمل هذا الاسم، ويرد فيها ذكر مقاتلي قبائل بني ركاب وقرغول في القضاء.

* ما قاله الدكتور المتخصص بالتاريخ حول سيرة الشيخ ضاري بعد انتهاء الثورة يكشف عن جهله الشنيع بالموضوع فهو يقول (كان ضيف عند الثوار وبالتالي عندما سقطت الثورة راح للموصل وبعدين بقى بالموصل وبعدين مسكوه عام 27 وبعدين حوكم وحكم عليه بالإعدام لكن لم ينفذ لأنه كان مريض ومات بالمستشفى.) والواقع أن الشيخ ضاري ظل مطاردا من قبل قوات الاحتلال والنظام الملكي الهاشمي العميل له حتى سنة 1928 ثم اعتقل في هذه السنة بعد خيانة، وهو لم يهرب الى الموصل بل خرج من العراق وراح يتنقل بين تركيا وسوريا. وقد تمت محاكمته فعلا، ولكن الحكم عليه لم يكن بالإعدام بل بالسجن المؤبد وقد توفي الشيخ في السجن في السنة الأولى له فيه وفي ظروف أقل ما يقال عنها إنها مريبة.

* أما بخصوص ما قاله المتحدث عن فيلم " المسألة الكبرى" والذي حل محل مشروع فيلم أخرى عن الثورة هو "السلاح الأسود" فأقول باختصار: إن ما قاله المتحدث في نقده لهذا الفيلم صحيح على العموم. وقد شاهدت الفيلم شخصيا قبل سنوات قليلة على الانترنيت ولم أستطع ان أكمل مشاهدته لشعوري بالاستياء والاشمئزاز بسبب كمية الأكاذيب والمبالغات التاريخية التي يضمها. فهو فيلم سيء شكلا ومضمونا، رغم حرفية الصنعة السينمائية التي يحوزها مخرجه المحترف محمد شكري جميل. بل وأعتبر أن هذا الفيلم هو إساءة ليس لثورة العشرين فحسب بل أيضا للشيخ ضاري المحمود ورفاقه الثوار في الغربية أيضا. وبالتالي فلا يتحمل الشيخ ورفاقه أية مسؤولية عن فيلم تهريجي صنعته بروباغندا نظام استبدادي كنظام صدام حسين، ومارست فيه أقصى أشكال التزييف التاريخي والإقصاء الطائفي والمذهبي للعراقيين في الفرات الأوسط والجنوب وبشكل شديد الغباء واللؤم، ورغم أن جغرافية ثورة العشرين كان فراتية من الثقل والقيادة والشرارة الأولى "اعتقال الشيخ شعلان أبو الجون"  بل أن بعض ألوية الجنوب كالعمارة والبصرة، وحتى بغداد العاصمة، لم تشارك في فعالياتها القتالية بشكل واسع ومباشر كمنطقة الفرات الأوسط ولكنها كانت ثورة عراقية بامتياز من حيث الهوية والأهداف والتعاطف والتأييد الذي شمل العراق من أقصاه إلى أقصاه.  وأسجل للمتحدث أنه أنصف الكوادر الفنية والثقافية العراقية "من العرب السنة" كما قال، الذين رفضوا فعلة صدام حسين واعترضوا على هذا الفيلم فعوقب بعضهم بالسجن.

خلاصة القول هي إن د. علي النشمي، يمارس في حديثه هذا، نوعا من الإقصاء الطائفي المضاد، الذي لا يقل لؤما وغباء عن ذاك الحكومي الصدامي، ويستهدف من خلاله أحد أبطال الثورة ورفاقه المجاهدين في منطقة الغربية، وبهذا يتأكد لنا أن الإقصاء الطائفي عملة واحدة من حيث الجوهر: تحمل على وجهها الأول إعلام صدام حسين ممثلا بفيلم "المسألة الكبرى"، وعلى وجهها الاخر إعلاميي ودكاترة المليشيات الطائفية ممثلين بعلي النشمي نموذجا سيئا. والمستهدف في كلتا الحالتين هو التراث الثوري العراقي الذي يقلق الطائفيين أيا كانوا وسيبقى يقلقهم أبد الدهر لأنه يقاتل ضد مشاريعهم الطائفية التقسيمية!

 

علاء اللامي

......................

* رابط يحيل إلى تسجيل الفيديو الذي تحدث فيه علي النشمي:

https://www.facebook.com/100025150577012/videos/699194320928914/

 

علي علي"وقف النعمان بن بشير الأنصاري الخزرجي على المنبر يوماً فقال للناس: أتدرون ما مثلي ومثلكم؟ قالوا: لا. قال: مثل الضبع والضب والثعلب، فإن الضبع والثعلب أتيا الضب في وُجاره (بيته)، فنادياه: يا أبا الحسل (كنية الضب). فقال: سميعاً دعوتما. قالا: أتيناك لتحكم بيننا. قال: في بيته يُؤتى الحكم: قالت الضبع: إني حللت غيبتي. قال: فعل الحرة فعلت. قالت: فلقطت تمرة. قال: طيباً لقطت. قالت: فأكلها الثعلب. قال: لنفسه نظر. قالت: فلطمته. قال: بجرمه. قالت: فلطمني. قال: حرّ انتصر. قالت: فاقضِ بيننا. قال: قد فعلت."

من السطور أعلاه نستطيع الوصول الى حقيقة، قد تكون غائبة عنا في خضم حياتنا المليئة بالمشاغل والمشاكل، لاسيما ساعات المحن والشدائد، إذ من الطبيعي أن يعتري المرء لحظتها تشتيت انتباه وقلة تركيز، تفضيان معا الى سوء تقدير وقلة حيلة في وضع النقاط على الحروف. والحقيقة التي قصدتها هي عدم الاكتفاء بتشخيص نقاط الخلل ومكامن الخطل ومفاصل الضعف، والإبقاء عليها قائمة، بل تتبّعها بإمعان وتمحيص، لمعرفة أسباب مشاكلنا وبالتالي معالجتها، إذ حري بنا الابتعاد عن دور المتفرج، والسعي الحثيث في حل ما استعصى منها، فضلا عن الوقوف طويلا عند الأسباب التي أدت الى نشوبها وحدوثها، لتلافي وقوعنا بها ثانية.

إن بلدنا يمر في الظرف الحالي بمرحلة حرجة، حيث تعدد المطبات وتنوع المعرقلات وكثرة العقبات، إذ كما يقول القاضي أبو بكر ابن العربي:

ولو كان رمحا واحدا لاتقيته

ولكنه رمحٌ وثانٍ وثالثُ

وعلينا استذكار أيام كنا قد قرأنا عنها في كتب التأريخ، وأطلعتنا عليها الأسفار، منها البعيدة الموغلة في القدم، ومنها حديثة العهد، مازال أغلبنا يتذكرها وكأنها أحداث الأمس، تلك الأيام التي لم تكن تخلو من أصناف من الناس لبسوا لباس البشر، في وقت هم أشد ضراوة في شرهم من الذئاب، وقطعا لم يتميزوا بهذه الميزة فخرا وعلوا، بل اكتسبوا بها خسة وضعة زادتهم ذلا على ماهم عليه، ورحم الله الرصافي حين أنشد:

كلاب للأجانب هم ولكن

على أبناء بلدتهم أسود

وكما نقول في مثلنا: (ماكو زور يخله من الواوية) فـ (واوية) المراكز القيادية -رئاسة وتشريعا وتنفيذا- كثيرة في وقتنا هذا، ولديها من الألسن مايبدأ بتصريحات رنانة طنانة، لاتقف عند حد من المبالغة والكذب وقلب الحقائق، فأكثرهم ينفخ في قربة منخورة، بهدف واضح لدى الجميع، وواضح جدا في جل خطاباتهم تأثرهم بمقولة النازي: "اكذب اكذب اكذب حتى يصدقك الآخرون، ثم اكذب أكثر حتى تصدق نفسك".

اليوم يحارب العراقيون على أكثر من جبهة، وليست جبهة داعش التي انطوت بأخطر منها، فالجبهات المفتوحة مع المفسدين من متقلدي المناصب العليا أشد خطورة، لاسيما أنهم مصابون بعقدة التمسك بالمنصب، ولا يتوانون عن فعل أي شيء من أجل البقاء متربعين على عروشهم، حتى أنهم لم يتخذوا من ثورة الشعب وتظاهراته رادعا، يوقفهم عن غيهم وطغيانهم وتمددهم بالفساد، كما أنهم أداروا ظهورهم عن موقف المرجعية، ذلك أن ماتراه يخالف مصالحهم ومنافعهم، فأغلبهم لم يتنازل عن صومعته التي بناها بأموال العراقيين، وأبى التوبة والاستقامة، بل هو يسعى جاهدا للحفاظ على مركزه الذي وصله، بالغش والمكر والسرقة والاحتيال مااستطاع لذلك سبيلا، فهم معروفون برفعهم شعار؛ "أنا وليكن الطوفان من بعدي".

 

علي علي

 

صادق السامرائيالتخلف: من خلْف أي ضد قُدام.

وقد تعطي معنى التأخر لكنها ترتبط بمعاني أخرى كالردئ. وتشير إلى الخُلْف والإخلاف والخوالف.

وتقول خلَفَ فم الصائم إذا تغيرت رائحته وكذا اللبن والطعام، أي أنها تعني الفساد.

ونقول أخلفه ما وعده وهو أن يقول شيئا ولا يفعله في المستقبل.

"فرح المُخلّفون بمقعدهم خلاف رسول الله".

ونقول تخلف عن المجيء أي لم يحضر، وعن العودة أي لم يرجع.

وفي كل هذه المعاني المرتبطة بالكلمة نجد طاقة سلبية واضحة وذات طابع ضار.

التأخر: مضى قدما وتأخر أخرا، ففي معناها أن هناك حركة متواصلة بإتجاه لكنها متباطئة مما تسببت في التأخر.

قد تأخرنا ولكن    سوف نمضي لعلاها

ونصف أنفسنا بالتخلف وهي كلمة سلبية تعطي معنى العجز الكبير والشلل التام، الذي يفضي إلى الموت الحضاري والإنقراض النفسي والفكري والروحي.

وقد تكررت كلمة التخلف في كتاباتنا وخطاباتنا وأقوالنا مرارا، وعلى مدى العقود الماضية ومنذ أواخر القرن التاسع عشر وإلى اليوم، وكأنها مقصودة، ولازلنا نعيد الكلمة وندعي بأننا متخلفون ونقر بذلك ونتيقن.

وبسبب هذا التكرار المقيت تعودت عقولنا على التخلف، وترسخت في وعينا مبررات ومفردات السلوك المتخلف، ولهذا ما تمكنا من التخلص من فروة التخلف والخروج إلى عالم التطور.

والحقيقة التي لا نريد أن نراها هي أننا مجتمعات متأخرة وليست متخلفة، فالتأخر يعني عامل الزمن بالأساس، أما التخلف فيعني عوامل شاملة وذات مؤثرات سلبية لا محدودة في حياة المجتمعات.

وعندما نقرّ بأننا مجتمعات متأخرة وليست متخلفة، يكون علينا ومن واجبنا أن نؤمن بصدق وجدّ وإجتهاد وثقة وإصرار بأن الزمن سيف إن لم نقطعه يقطعنا.

وعلينا أن نسير بأقصى سرعة ممكنة لكي نعبر حواجز التأخر وندخل في ميادين التقدم والرقاء.

وهذا يتأتى بإستنفار طاقات أبناء المجتمع كافة وبلا إستثناء، من أجل تحقيق السعادة الوطنية والمساهمة في تفاعل الأجيال الإيجابي، وإضافاتها النوعية إلى مسيرة بعضها البعض.

فالتخلف كمفهوم راسخ في العقل والوعي والسلوك، قد حقق العجز النفسي والروحي والفكري وقيّد القدرات وحطم التصورات، وأصاب الحياة بالإندحار في قبور الأسلاف، وأوجب على الأحياء التحرك وكأنهم يحملون أبدانا ميتة، لا قدرة لها على الحراك والمقارعة والمطاولة والتحدي والنماء.

فالتخلف يمنح المجتمع أدوات التلاشي والإندثار الكياني الأكيد الذي لا مفر منه ولا مخرج على الإطلاق.

وقد عاشت الأجيال مأزق الإحساس بالتخلف، وما إستطاعت أن تخطو خارج أسواره أو تتحرر من قيده.

أما التأخر فأنه حالة مفتوحة ومرتبطة بعامل الزمن، وهو مفردة تغذي الشعور بالتحدي والإصرار والمسابقة والمواكبة والإيمان بالوصول والفوز.

وأنه صوت يمد الطاقات بالقدرات والهمم اللازمة لتحقيق الأهداف المرسومة في الحياة.

ومن هنا، فأن الإقرار بالتأخر موقف إيجابي ونظرة متفائلة إلى المستقبل، أما الإقرار بالتخلف فأنه نظرة سلبية ذات أبعاد نفسية وفكرية مدمرة للمجتمعات.

وعليه، فنحن مجتمعات متأخرة، لكننا نمضي في الطريق، وما نحتاجه هو أن نزيد من سرعة جرينا الحضاري وتوفير طاقاتنا لخدمة صيرورتنا المعاصرة، والمضي بأقصى ما عندنا من الإمكانيات، لكي تكون خطواتنا كبيرة وإنجازاتنا ذات قيمة مؤثرة في رسم خارطة المستقبل، وتشييد عمارة الوجود اللائق بنا، والذي يجلب الفخر لأجيالنا ويسعد أجدادنا، الذين قدموا أنفس الأفكار وأصدق العطاءات الإبداعية، التي قررت مصير الحضارة الأرضية.

ويبدو أن الميل إلى إستخدام كلمة تأخُّر وإسقاط كلمة تخلّف من كتاباتنا وخطاباتنا ووعينا أصبح ضرورة وفعل إيجابي، لأن الزمن له دور فاعل في حالة الصيرورة الحضارية، ونحن لسنا متخلفين بقدر ما نحن متأخرين.

فقل تأخرنا وسنتقدم وسنكون حتما!!

 

د. صادق السامرائي

19\ 5\2008

 

صائب خليلكانت ابنتي ياره فتاة صغيرة حين اصطحبتها لفحص العين في مؤسسة صحة الشباب الهولندية، والتي تتابع نمو الأطفال وسلامتهم حتى البلوغ. في قاعة الانتظار، لفت نظري بوستر معلق لامرأة وطفل، وكتب عليه بخط كبير: لا تجرّ طفلك خلفك.. اخبره إلى اين انتما ذاهبان!

وفوراً شعرت اني اكتشفت سراً كبيراً، ودارت في رأسي مشاهد حياتنا في العراق. هذا بالضبط النقيض لكل تربيتنا! من منا يهتم بأن يخبر طفله الى اين يذهب معه؟ اننا نسحبه خلفنا، فهو "لا يفهم"، ولن يكون لرأيه اية أهمية، فلماذا نخبره؟

وطبعاً لم يكن القصد من الشعار معناه الحرفي فقط، فقد كان يعني عموماً: شارك طفلك ما تفكر به وتخططه له وللعائلة.

هكذا يفكرون ويربون وهكذا كنا نفكر ونربي، فما كانت النتيجة؟ وكيف اختلف مواطننا "المجرور" من يده، عن ذلك الذي كان ابواه يخبرانه أين هم ذاهبون عندما كان طفلا؟

تاثيرات على الطفل

ما نفعله حين "نجر" طفلنا هو إننا نفوت على هذا الإنسان الفرصة الأولى لتربية شخصيته المستقلة وثقته بنفسه وإحساسه بقيمته. أن يشعر بأنه عضو في "الفريق".. يفكر معه ويبدي رأيه، ويهتم بـ "الشأن العام" الذي يحيطه. أن يشعر انه مشارك في القرار، وليس ريشة تتقاذفها الريح دون إرادة. بضعة كلمات ودقائق، نشعر بها طفلنا أنه انسان ونبدي له الاحترام، فيتعلم أنه محترم ويحترم نفسه، فلماذا استثكرناها عليه؟

هذا لا يعني ان الهولنديين يتركون للطفل ان يقود الأمور، بل العكس تماما. فعندما يكون هناك اختلاف في الرأي، فالأب (أو الأم) هو "السيد" وله أو لها الكلمة الأخيرة. ولا يتأثر الأهل بصراخ الطفل او بكائه ابدا. إنهم لا يهينونه بالضرب، كما هو الحال عندنا، ولا يتراجعون. عدا هذا، يترك للطفل أن يفكر ويقرر ويختار ما أمكن. أن يسأل عن السبب ويناقشه ويصر على الحصول على أجوبة مقنعة، ان يقترح شيئاً آخر، أن يرفض او يقبل، أن يعرف أن هناك ما يحق له، وما لا يحق له. أن يعرف "حدود عالمه". أن يبني شخصيته السليمة، ليس بالعناد والمشاكسة وانما بالمناقشة والمنطق.

النتيجة على المواطن – التشوش والميوعة والرضوخ وتعطل النضج

يمكننا ان نوجز نتيجة "الجر" في الطفولة، على المواطن، بثلاث مظاهر: التشوش، ميوعة الشخصية، وسهولة الخضوع، والطفولية. ونجدها في كل المواقف، من التصرف مع العائلة إلى الحياة العملية إلى المواقف السياسية.

التشوش الذهني هو نتيجة ضياع الحدود لدى المواطن وعدم وضوح ما يحق له وما لا يحق. فتجده يتقبل نهب حقه في ثروته لأنه لا يدرك في اعماقه انها ثروته وحقه، لكنه يهب محتجاً على مطالبته بدفع قوائم الكهرباء، رغم أن ذلك ليس من حقه. لا يتظاهر ضد تعيين السفارة زعيما عليه وعلى مستقبله، لكنه يقطع الشوارع ويغلق المدارس ويخاطر بحياته في تظاهرات غامضة الهدف.

التشوش يجعل التفكير صعباً ومتعباً، لذلك فالمنقاد يتعب بسرعة من التفكير، ويبحث عن الحلول السريعة، فهو عاجز عن القيام بجهد التفكير الهادئ الطويل، ويريد ان يحل كل مشاكله بقفزة واحدة. لذلك فأن شعارات مثل "شلع قلع" تجد صدى كبيرا عنده.

المنقاد سهل الخداع، ليس فقط لأنه يرى الصورة مشوشة ويتعب من التفكير، لكن أيضاً بسبب النقص في التدرب على الأسئلة. فالأسئلة هي اطلاقات القبة الحديدية التي تدافع عن رأس المواطن من قصف الأكاذيب والخدع. ولافتقاد المنقاد لهذه الاطلاقات، يتجرأ محتال مثل عبد المهدي ليقصف المواطن بكذبة كبيرة: "أننا ملتزمون بدفع رواتب مواطنينا الأكراد في كل الأحوال"! إنه يتجرأ على ذلك لأنه لا ينتظر أن يوجه له السؤال: إلى اين تذهب واردات نفط كردستان إذن؟ أو السؤال: ماذا لو قررت بقية المحافظات المنتجة للنفط ان تفعل الشيء ذاته؟ عندما يمتنع الجميع عن تسليم النفط، من سيدفع رواتب الجميع؟

ويتعرض المواطن المشوش لابتزاز وسائل الاعلام فتراها تروج خرافات مكشوفة. ومن أكثرها انتشارا، خرافة أن "اميركا سلمت العراق لإيران"! و "ان الأحزاب هي سبب الفساد" و "لو تخلينا عن "العنتريات" لاستفدنا كثيرا من أميركا".

وهناك مغالطات اكثر صعوبة على الاكتشاف مثل "اميركا فشلت في تحقيق الديمقراطية في العراق" (افتراض خاطئ بأنها "حاولت" تحقيق الديمقراطية، لكنها فشلت! أما الحقيقة فهي لم تحاول ولم تفشل، بل نجحت بالضبط للوصول لما تريد، لكن ما تريد يختلف عما تعلن). هذه الأمثلة اخذتها من مقالة لي بعنوان: "50 خرافة سياسية شائعة بين أبناء الشعب العراقي".(1)

طبيعي ان التربية الصحيحة لوحدها لن تحصن المواطن تماما من الخداع، لكن تعود اكتشاف وطرح الأسئلة المناسبة يجعله أقوى.

ميوعة الشخصية: لو كنا "نخبر طفلنا إلى اين سنذهب" ونسأله رأيه قبل ان نجرّه مجبراً، لربما لم نكن سنرى مجموعة تهتف متفاخرة "انت تفصّل واحنا نلبس"! بل كان ذلك سيكون مخجلاً. لم نكن سنشاهد ظاهرة "توج الرؤوس" المرفوعين فوق النقد والحاصلين على الدعم والتقدير مهما فعلوا، وهي من صفات نقص تكون وصلابة الشخصية، فتترك للآخرين تحديد مستقبلها. والحقيقة ان المنقاد يبقى بمفهوم ما في مرحلة طفولة لم يتم تجاوزها بالشكل الصحيح، ولذلك تجده يبحث عن ابيه بصورة "بطل" له "هيبة" الأب وطيبة الأب ورعايته، وكثيرا ما يتعرض للاستغلال بسبب ذلك.

الخنوع: علامات الرضوخ الشعبي للظلم في العراق تتجلى في مثالين لا لبس فيهما: الأول هو النفط المخفض لدعم حكومة الأردن (وليس لشعبها)! يمكننا ان نفهم اهتمام إسرائيل بدعم حكومة الأردن العميلة، لكن ما شأن العراقي الذي يدور ابناءه في الشوارع بلا مدارس بذلك؟ لماذا يبقى ساسته ملتزمين بـ "دعم حكومة الأردن" دون أن يضايقهم أحد بالسؤال؟

والمثال الثاني هو السرقة الدورية المتزايدة لثروة المواطن من قبل لصوص كردستان، وبمباركة الساسة الذين يصفق لهم، والنهب مستمر.

طبيعي ان هذا الحال ليس نتيجة تربية الطفولة فقط، فالإرهاق والإرهاب والقلق تلعب دوراً أساسيا، لكن التربية على السير وراء من يقود بلا سؤال، تجهز الشخص لقبول الظلم أسرع من غيره.

المواطن المجرور ومشكلة الديمقراطية

تظهر علامات الخلل في تربية الأطفال، اكثر ما تظهر في ممارسة الديمقراطية، لأن الديمقراطية تعني ان الشعب هو من يحكم نفسه، ولذلك فهو مجبر أن يتصف بصفات الحاكم إن أراد النجاح، كما كتبت عن "المواطن الحاكم" في الماضي.

الحكم يتطلب شخصية ناضجة وحزماً وإرادة. يتطلب الحرص على معرفة الحقيقة ومطالبة الآخرين بها والاستعداد لبذل الجهد والوقت من أجلها، وكذلك لمواجهتها عندما لا تكون حقائق مريحة. وهو يتطلب نسبة مقبولة من الثقة بالنفس وتعود المناقشة والرد وعدم الاقتناع بسهولة، في الوقت الذي يكفي "الزعيم" عادة ان يقول لناخبه المجرور: " هناك قضايا لا تفهمها"، ليعود الناخب قانعاً يردد الحجة كالببغاء دون ان يطالبه بتوضيحها.

الديمقراطية وتعطل النضج

الديمقراطية تتناقض مع شخصية من تربى على أن يكون "مجروراً" صامتاً. فهذا إن لم يجد أباً يقوده بحث بنفسه عن ذلك الأب ليسلمه يده!

ونجد هذا واضحاً في الحلم المنتشر، كما وصفه أحد القراء، بـ "حاكم نزيه ذكي متعلم عادل واثق بنفسه ويحب أمته، أمين ليس له مصالح ومطامع شخصية، ولا يفكر اطلاقا ان يسئ استعمال سلطته، ينظر الى الوطن كله ككل واحد ولا يفكر ابدا بالتمييز ". من يبحث عن هذا الحاكم، إنما يبحث دون أن يدري، عن حاكم يعفيه من مهمته كمواطن مسؤول. عليه في الديمقراطية، واجب مراقبة الحاكم ومطامحه الشخصية. وعندما يريد حاكماً "لا يفكر اطلاقا ان يسئ استعمال سلطته"، فقد كان يبحث عمن يعفيه من إنشاء المؤسسات التي تراقب استعمال الحاكم لسلطته الخ. إننا نبحث عن "حاكم نثق به" كأب لنسلمه أمورنا، لكن الديمقراطية لا تعمل هكذا... وهي تتطلب شعباً من الناضجين الذين يريدون ان يحكموا بلدهم ويتحملوا ما يتطلبه الحكم من أعباء. مستعدين لمساعدة من ينتخبون بالدعم من جهة والتدقيق والمحاسبة من الجهة الأخرى، والطرد إن تطلب الأمر، وليس مواطنين يحملون شعار "أنت تفصل واحنا نلبس"!

نلاحظ الطفولية متخفية في شعارات التظاهرات الغامضة مثل "نريد وطن". فرافع هذا الشعار لم يطالب ان يسمح له ببناء وطن، بل هو "يريد الساسة ان يمنحوه له"، وهو غاضب جداً لأنهم لم يفعلوا. ولو تسلم السلطة لما عرف أين يبدأ. إنه أشبه بالطفل الزعلان على ساسته، وليس الناضج الذي يحاول ان يفرض برنامجاً بديلاً. لقد تكاسل عن دراسة المشكلة وتفاصيلها، مثلما تكاسل عن بقية المشاكل، فبسط الفساد باتهام "الكل" و خلل الدستور "كله" والأحزاب "كلها" الخ. والنتيجة أن كل التغييرات التي فرضتها التظاهرات كانت سلبية ومحطمة للوطن وليس بناءة له! فسمحوا مثلا لمحتال ان يخدعهم بتغيير نظام الانتخابات الى نظام أسوأ بكثير، وكانوا يطالبون به وليس بينهم من قرأ أي شيء عن أنظمة الانتخابات، ويتصورون انه اختيارهم رغم انه مشروع تم تقديمه قبل سنتين من التظاهرات!

الديمقراطية والمتابعة

المواطن الذي يريد ان يحكم بلده، يجب ان يكون على دراية بما يجري فيه. لكن من لم يتعود ان يكون له رأي، لن يبحث عن الحقيقة ولن يهمه كثيراً أن يعرفها لأنه لا يدري ما يفعله بها، مادام ينتظر احدا ليسحبه من يده في النهاية..

إنه لن يهتم ان تم التصويت بطريقة التصويت السري، فهو متنازل عن حقه في معرفة مواقف النواب، لأنه لا ينوي استخدام تلك المعرفة لتحديد من سينتخب مستقبلا، لأنه سينتخب على أساس ولائه وتبعيته في كل الأحوال.

إنه لا يغضب كثيرا حين يكتشف ان جهة تكذب عليه، فالحقيقة والكذب سيان عند من لا ينوي استعمالها.

كل هذا يجعل ممارسة المواطن المنقاد للديمقراطية امراً مستحيلا. فالنظام الديمقراطي ليس حاكماً ولا هو بذاته حكم الشعب. إنه "أداة" تتيح للشعب ان يحكم. وكونه "أداة" يعني أنه لا يعمل بذاته. إنه كالمطرقة، لن تصنع بنفسها من قطع الخشب والمسامير سريراً، لكنها تتيح لمن يريد، أن يصنع السرير. إنها تقدم "الفرصة" للشعب ان يحكم، لكن ان لم يكن الشعب مصمما على استغلال الفرصة، فلن تكون هناك ديمقراطية. والشخص الذي تعود ان يسحبوه من يده، لن يعرف ولن يريد ان يحكم.

قياديون خانعون لا يدافعون عن انفسهم او مبادئهم

هذا الخلل يمتد الى القيادات السياسية. السياسي لدينا غالباً ليس له شخصية سياسية بل هو شيء هلامي يكرر ببلاهة انه ليس لديه مشكلة مع "شخص" فلان، حتى لو كان كل ما في هذا "الشخص" يبرر رفضه لشخصه لأنه لا يستحق الثقة!

وعلى هذا فليس للنائب كلمة. كلنا نعرف قصة النائب الصدري حاكم الزاملي الذي وعد رفاقه المضربين والشعب العراقي بأنه لن يتراجع ما دام حياً، ليتراجع في اليوم التالي لأن قائده أمره بالانسحاب! لا القائد تحرج ان يحرج نائبه بهذا الشكل المهين، ولا النائب احتج على إهانته بهذا الشكل.

وطبعا مثل هذه الحوادث ترسل رسالة تربوية سيئة، تتجاوز الكتلة التي ينتمي لها النائب، لتصل الى كل الشعب.

هذا الخلل في النضج يتم استغلاله بشكل كبير. فنجد الفوضى في حساب الأصوات في مجلس النواب، ويقبل الخاسرون النتيجة حتى حين يشعرون ان حساب الأصوات كان مغشوشاً!

لماذا لا يكون هناك نائب واحد يعتد برأيه وموقفه ليدافع عنه؟ يرفض يحتقر هو ورأيه وجمهوره بهذا الشكل العجيب؟ لأنهم تعودوا ان يخنعوا في النهاية، ويسيرون بلا سؤال، خلف من يجرهم.

من نتائج ذلك الغموض الذي ربما لا ينافس فيه العراق بلد، ان الشعب يكره "مجلس النواب" ككل، أو "السياسيين" ككل، أو "الأحزاب ككل" رغم انه لابد ان يكون هناك شرفاء بينهم. فلماذا لم يحرص الشرفاء من هؤلاء على إيضاح براءتهم مما يرتكب باسمهم، ويخلطهم مع السيئين؟ القرارات المخلة بالشرف مثل التصويت على تنصيب عميل للسفارة على رأس البلاد، هناك من صوت بالضد منها. فلماذا لا يحرص هؤلاء على أن يعرف الشعب براءتهم من هذه السمعة المهينة؟

معروف أن جمهور التيار الصدري، هم من الجماعات الشديدة الولاء والطاعة لقياداتهم، وأن قيادتهم تعاملهم بشكل "ابوي" تجرهم خلفها بدون شرح. لكن الأمر لم يكن دائماً هكذا. ففي أواخر عام 2009 كتبت مقالة بعنوان "مبروك لكم يا صدريين احترام تياركم لكم"، إثر قرار قيادات التيار الصدري القيام باستفتاء بين جماهير التيار للإجابة عن السؤال: لو أتيح لنا ان نحدد رئيس الحكومة القادمة، فمن ترشحون لذلك؟ (مع وعد من التيار بالالتزام بنتائج الاستفتاء مهما كانت). وقد كتبت في تلك المقالة:

"أن خطوة التيار الصدري في منح ناخبيه فرصة ترشيح من يمثله، تستحق بلا شك وقفة احترام. إن الإنسان لا يملك نفسه من التساؤل: "هل أن الخطوات الديمقراطية من مثل هذا النوع، عسيرة إلى هذه الدرجة لكي لا تقوم بها سوى جهة واحدة في العراق؟" وهل هي صعبة إلى هذه الدرجة لكي لا يفكر بها أحد إلا بعد خمسة سنوات؟ الم تكن مثل تلك المبادرات كفيلة ببعث الحيوية والصحة في الديمقراطية العراقية المحتضرة يأساً؟".

لكن مفاجأة محزنة كانت تنتظرني. إذا أهمل السيد مقتدى المرشح  الذي اختارته جماهيره وقدم قياديا في تيار كان يعد عدواً للصدريين! واستمر النهج الأبوي الذي يجر اطفاله، بالتصاعد في السنوات التالية.

خاتمة

هذا الخلل أوحى للعدو كيف يمسك بنا. فركز على قياديي الشعب حتى تمكن بطريقة او بأخرى كما يبدو أن يبتزهم بالتهديد او الإغراء والضغط بكل الوسائل اللاأخلاقية التي يمكن للمرء ان يتخيلها، حتى لانوا الواحد بعد الآخر. فتحول مقتدى الصدر من أشد أعداء الاحتلال صلابة، إلى شخص ضائع القرار يخدم الاحتلال بدراية او بدون دراية. وحين ضاع مقتدى  ضاع التيار الذي "يلبس" بلا اعتراض ما "يفصل" مقتدى.

وحدث الأمر ذاته مع بقية الكتل، حتى مع الحزب الشيوعي العراقي الذي كان حديقة المثقفين الشجعان يوما ما، صار كيانا غريبا “يلبس ما يفصل له” أمثال جاسم الحلفي وهيفاء الأمين وهما يطلقان بالوناتهما المضادة لكل مبادئ الحزب، من ليبرالية بل ودعم لأميركا والسعودية، ودون ان يتسبب ذلك في غضب يكفي لإزاحتهما عن مكانهما القيادي!

وهكذا سكتت القيادات العراقية على جريمة تنصيب الاحتلال عميل خطير، وسكت الشعب على الخطر المحدق بمستقبله، وترك لعميل العدو ان يتكلم باسمه ويقوده الى المجهول. لا احد مثلا يعرف كيف تم ترشيح الوفد الذي تفاوض مع أميركا، وما كانت مطالب هذا الوفد، وما الذي توصل اليه ولماذا لم تعرض المطالب ولا النتائج على مجلس النواب كما يقتضي الدستور.

مثلما سلمنا يدنا لأهلنا ونحن أطفال، سلمنا يدنا الى من نصبه الاحتلال، وهاهو يجرنا خلفه، دون ان نسأله: إلى أين نحن ذاهبون؟

أخيراً، هل هناك تعبير عن هذا المبدأ اجمل من قول الإمام علي: لا تعرف الحق بالرجال، بل اعرف الرجال بالحق؟ أي لا تترك الرجال يجروك من يدك، بل اعرف أولا، اين هو الحق، بالتفكير والسؤال والاعتراض والمناقشة!

إذا كتب لهذا البلد ان ينجو، وكان لك فيه أطفال يا صديقي وصديقتي، فلا تجروهم خلفكم. اخبروهم إلى اين ستذهبون، فذلك خير ما تقدموه لهم. لأن "المواطن المجرور" لن يقدر ان يحكم نفسه، فكيف سيحكم بلده؟ إزرعوا في أطفالكم "المواطن الحاكم"!

 

صائب خليل

......................

(1)  صائب خليل - 50 خرافة سياسية شائعة بين أبناء الشعب العراقي

https://www.facebook.com/saiebkhalil/posts/2027750743948651

 

 

مصطفى محمد غريبما حل بالعراق من وضع مأساوي تدميري موضوعة ذات تداعيات عديدة وبخاصة إذا ما اردنا التحدث في مفاصل تاريخ تأسيس الدولة العراقية والتغيرات التي طرأت منذ البداية وما حدث من تطورات أبان الحكم الملكي وثم ثورة 14 تموز 1958 والانقلاب الدموي الرجعي في 8 شباط 1963 ثم لا حقاً الشخصيات والحكومات والقوى التي حكمت ما بعد 1963 ، ومن ثم العودة الثانية لحزب البعث العراقي بانقلاب صوري في17 / تموز / 1968 وبتحالف مع قوى مرتبطة ومشبوهة وبدعم من الولايات المتحدة الامريكية والمملكة المتحدة " بريطانيا " وخلال 35 عاماً من حكم وسلطة البعث الثانية بقيادة الدكتاتور صدام حسين وصلت البلاد الى حالة من التردي والانقسام والضرر الواسع على جميع المستويات السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والصحية والتربوية وسوء الخدمات وانعدام الديمقراطية بسبب السياسة الإرهابية والحروب الداخلية والخارجية إضافة الى عنجهية صدام حسين وزمرته من البعثيين التي ساهمت في العزلة عن المحيط العربي والدولي، وهيأت جميع الأسباب بما فيها الأسلحة المحرمة دولياً التي استعملت بالضد من الشعب الكردي وجنوب البلاد الى توجه الولايات المتحدة الامريكية وحلفائها وكونها القطب الوحيد في العالم الى التحرك العسكري واحتلال العراق، وبالإمكان التوغل في الحقب التاريخية التي مرت على تأسيس الدولة العراقية ولكن نكتفي بالقول ان ما ذكره التاريخ من الاحداث والأبحاث والكتابات الغزيرة عن تلك الحقب يغنينا عن التوسع بسبب ضيق الوقت والمكان بالنسبة لمقال صغير هدفه محدد، ان التغيرات الكبيرة بعد احتلال واسقاط النظام البعثي الصدامي 2003، يعتبر كارثة حقيقية ألمت في ما بعد بالبلاد والعباد لا لأن النظام السابق كان عادلاً ورحيما لأنه معروف بجرائمه وقسوته وتحريفاته ومعاداته لأبسط الحقوق والحريات، بل ان القضية تنحصر منذ البداية بإعلان الولايات المتحدة عن نفسها وكذبها كونها دولة احتلال وفضح كذبة انها جاءت لتحرير العراق من الدكتاتورية ومن الأسلحة المحرمة دولياً، وباشرت سلطة الاحتلال بدلاً من تشكيل حكومة عراقية للإنقاذ بالاعتماد على المكونات جميعها بدون أي تفريق او تغليب بتشكيل مجلس الحكم بقيادة الحاكم الأمريكي بريمر وهذ البداية الحقيقية لإنعاش الطائفية بالاعتماد على أحزاب الإسلام السياسي الشيعي والحزب الإسلامي الذي هو امتداد حركة الاخوان المسلمين تقريباً، ولم تنقض أيام مجلس الحكم حتى سلمت السلطة الى اياد علاوي الذي حاول الوصول الى قيام دولة رئاسية وان لم يعلن عنها لكنه فشل وبخاصة بعد تحرك احمد الجلبي وزيارته لإيران والاتفاق مع الكتل  الشيعية وتكوين الائتلاف الشيعي بهاجس الخوف من استلامها من قبل المكون الاخر " السني" وارجو المعذرة وبشكل مخجل من ذكر الأسماء كما هي وليس يعني أننا نتفق حتى على المسميات " شيعي سني مسلم مسيحي...الخ" لأننا نؤمن بأن الشعب العراقي وجميع مكوناته له الحق الوطني وليس الطائفي في السلطة بدون الانحياز وبالاعتماد على الحريات وديمقراطية الانتخابات على شرط وجود قانون انتخابي عادل ووجود مفوضية عليا للانتخابات مستقلة فعلاً وليس اسماً كما حدث ولمسناه خلال السنين السابقة، وبعبع الخوف من فقدان السلطة الشيعية وان لم يعلن ويظهر بشكل علني جامع لكن الدعوة بقت باطنية الا من بعض التصريحات كتصريح نوري المالكي " هو يكدر واحد يخاذها حته نطيها بعد، كأنها ملك طابو لهم مثل ما كان عليه صدام وحزبهِ" وتصريحات البعض من قادة الأحزاب الشيعية والميليشيات الطائفية المسلحة والدعم الإيراني الذي لا لبس فيه ولا مناورة، وهذه التصريحات والدعوات والكتابات " لن نترك السلطة ونحن نحكمكم للأبد!! " مازالت تعيش في أروقة الاعلام ومواقع التواصل الاجتماعي والمئات من الكتب والمقالات والبحوث الكثيرة، انه نهج دأبت عليه أكثرية هذه الكتل الشيعية تقريباً وبالتثقيف والدعاية بين أوساط الشيعة وهو " بعبع الخوف على السلطة وضياعها للمكون الآخر السني !! " و هذه الموضوعة مثلما ذكرنا لها تشعبات ليس بالإمكان تجاوزها او تكذيبها وقد تجددت الاطروحة المذكورة في الفترة الأخيرة بعد بعض من علامات التصدع بين الأحزاب والتنظيمات والميليشيات الشيعية " الخوف على سلطة الشيعة" وهو توجه خطر يتناقض ويتعارض مع أطروحة الوطنية العراقية أي  بشكل اخر بعدما استهلكت هذه الدعاية المغرضة من البعض من بريقها وأصبحت مادة غير مقنعة لملايين العراقيين من جميع المكونات وراحت مفاهيم المواطنة والوطنية تتوسع بالرغم من الحصار الطائفي المدعوم دولياً، فقد عادت الأسطوانة المشروخة التي تغلفت برداء وطني ولهذا عندما اعلن عمار الحكيم عن تشكيل تجمع نيابي "عراقيون "اعتبره احد الكتاب بانه "  تجمع عراقيون الخطر الجديد على الشيعة" كما اعتبره محاولة جديدة لتمزيق الجسم الشيعي وضرب الحشد الشعبي  وهو اختيار موقوت وبعقلية الحكيم الباحث الذي يستفيد من " التصدع الشيعي " وبعد سرد طويل نسبياً عن الخوف من فقدان السلطة واضعاف الحشد الشعبي يكتب الكاتب "لا تنفصل خطوة عمار الحكيم في تشكيل (عراقيون) عن هذا الجو الساخن. فهذه ملامحها مرسومة بخطوط مفضوحة تشير الى أنه يريد إضعاف الموقف البرلماني للحشد، وكذلك إضعاف الصوت الشيعي الذي يطالب بإخراج القوات الأمريكية من العراق تنفيذاً لقرار مجلس النواب" وللحقيقة القرار الذي صدر من قبل مجلس النواب بخصوص خروج الامريكان اختصر تقريباً على البرلمانين الأعضاء في الأحزاب الشيعية ورفض النواب من المكون الاخر وكذلك الكرد وهي نسبة عالية تقارب النصف وغير قليلة، ان قضية منصات الصواريخ واعتقال أعضاء من ميليشيات كتائب حزب الله دفعت الأمور الى المواجهة الحقيقية بحجة الدفاع عن الحشد الشعبي وهو امر غريب فليس هناك مقارنة بين أوامر القائد العام للقوات المسلحة بعدم اطلاق الصواريخ على المنطقة الخضراء والقواعد العسكرية العراقية والمطار المدني وتأكيد مصطفى الكاظمي على ضرورة احتكار الدولة السلاح الملاذ الأخير للحكومة، وبين الموقف من القوات الامريكية او الحلفاء بشكل عام بينما لم نسمع ولا توجه حقيقي للخلاص من القواعد العسكرية التركية وشجب الحملات العسكرية التركية على كردستان العراق، او التدخلات من قبل الحرس الثوري الإيراني والمشاركة بتأسيس ميليشيات مسلحة، هذه التطورات كشفت نية البعض من اجل  سحب الثقة وإقالة مصطفى الكاظمي من خلال استضافته لحضور جلسة  البرلمان واتهامه بأنه بالضد من الحشد الشعبي والعمل على الإيقاع بالحشد وضربه بعد اضعاف وجوده في أعين الشعب وهو اتهام غير صحيح ويعتمد ايضاً على البعبع من فقدان السلطة باعتبار الحشد الشعبي هو الجهة المنظمة والمسلحة عسكرياً لتنفيذ الأوامر بدون الرجوع للقائد العام للقوات نجد في هذه التحركات خطراً على الكيان العراقي والقيم الوطنية..ان الدعوات الغريبة التي تطلق من اجل تحشيد مكون على مكون آخر عبارة عن طريق مسدود لتطور العراق وإقامة دولة مدنية ديمقراطية عابرة للطائفية تؤسس على أساس المسؤولية الجماعية والحماية الحقيقية للشعب دون التمييز، وإن بقاء عقلية السلطة فقط لمكون واحد عبارة عن توجه يهدف تقسيم البلاد على أسس طائفية وضرب الوحدة الوطنية ومن هذا المنطلق يجب  الحرص على وحدة الشعب وعدم الخوف من تكاتفه نحو أسس من الوطنية التي تجعل العراق في المقام الأول، تجعله يتخلص من البطالة والفقر الذي قال عنه عادل الركابي وزير العمل والشؤون الاجتماعية " عقب انتشار فيروس كورونا في عموم دول العالم والذي أدى الى انخفاض اسعار النفط عالميا، انعكس الامر سلبا على زيادة نسبة الفقر في البلاد، اذ ارتفعت من 22 الى 34 بالمئة" واكد ان هذه الأمور ستساهم في " ازمات اقتصادية وصحية". ثم العمل بشكل جدي للكشف عن الفاسدين والحرامية وقاتلي متظاهري الانتفاضة التشرينية ومحاسبة الذين أشار لها عضو اللجنة المركزية للحزب الشيوعي العراقي وسام الخزعلي " على محاسبة من تورطوا في قتل النشطاء والمشاركين في انتفاضة تشرين والحركة الاحتجاجية، إضافة الى المهمات الوطنية الأخرى في مقدمتها انهاء وجود قوات أي قوات اجنبية أمريكية او تركية او إيرانية او أي جهة اخرى

 

مصطفى محمد غريب

 

 

حسين سرمك حسنعاجل: في الإكوادور يدّعي الباحثون معدل الشفاء بنسبة 100 في المائة لمرضى كورونا باستخدام ثاني أكسيد الكلور في الوريد

ترجمة: الدكتور حسين سرمك حسن


أسفرت البيانات الأولية من تجربة سريرية شملت أكثر من 100 مريض مُصاب بالكورونا في إكوادور عن معدل شفاء 100% في غضون أربعة أيام، وفقًا لأندرياس كالكر Andreas Kalcker الذي يتابع نتائج الجهد عن كثب. تم إجراء الاختبارات بواسطة Asociacion Ecuadoratoriana de Medicos Expertos en Medicina Integrativa، وهي مجموعة من ممارسي الطب التكاملي.

1602 كورونا 1

(الدكتور أندرياس كالكر)

لقد تضرّرت الإكوادور بشدة بشكل خاص من الفيروسات التاجية، و "معيار الرعاية" الحالي الذي يروّج له الطب الغربي - والذي يعتمد بشكل كبير على استخدام أجهزة التنفس الصناعي - يقتل الغالبية العظمى من المرضى الحرجين بينما يفشل تمامًا في معالجة الجذر الحقيقي للمشكلة.

لقد اتضح أن الكورونا أو ما يُسمّى Covid-19  ليس مرضًا تنفسيًا حادًا (ARD). وبدلاً من ذلك، غالبًا ما يتم تقديمه على أنه حالة التهاب وتجلط الدم (انظر بحث Lancet أدناه) مما يتسبب في عدم قدرة الدم على حمل الأكسجين، مما يؤدي إلى نقص الأكسجة لدى المريض والاختناق في نهاية المطاف.

هذا هو السبب في أن ثاني أكسيد الكلور في الوريد - الذي يوفر على الفور جرعة عالية من الأكسجين لخلايا الدم - يعتقد أنه يعمل بشكل فعال ضد كورونا لأنه يعيد قدرة الهيموغلوبين على حمل الأكسجين ويزيل التجلط في الرئتين، مع تدمير مسببات الأمراض.

نشر الباحث أندرياس كالكر مقطع فيديو (بالإسبانية) يشرح فيها النتائج. هذا الفيديو، بعنوان "Mas de 100 Casos de Covid-19 recuperados con CDS por medicos de Aememi"  موجود على هذا الرابط على Lbry.tv.

https://lbry.tv/@Kalcker:7/100-Covid-19-Recuperados-Con-Cds--Aememi-1:1

يتم تقديم تضمين الفيديو أيضا هنا على هذا الرابط:

https://www.naturalnews.com/2020-05-18-researchers-claim-100-percent-cure-rate-vs-covid-19-ecuador-intravenous-chlorine-dioxide.html

في الفيديو، يوضح أندرياس أن الباحثين تمكنوا من تحقيق علاج كامل في أربعة أيام فقط من خلال استخدام ثاني أكسيد الكلور (ClO2) في الوريد. هذه صورة لبعض الباحثين يحملون سرنجات ثاني أكسيد الكلور، والتي يتم ضخها بعد ذلك في دم المرضى، حيث تطلق موجة من الأكسجين يعتقد الباحثون أنها تشبع الدم بالأكسجين أثناء قتل مسببات الأمراض:

1603 كورونا

تجري حاليًا تجربة سريرية أخرى تتعلق بثاني أكسيد الكلور، تم توثيقها من قبل المكتبة الوطنية الأمريكية للطب في ClinicalTrials.gov. تستخدم الدراسة ثاني أكسيد الكلور عن طريق الفم (وليس عن طريق الوريد) بعنوان "تحديد فعالية ثاني أكسيد الكلور عن طريق الفم في معالجة فيروس كورونا" تجري التجربة من قبل مؤسسة جينيسيس وتشمل 20 مريضا.

مُعرِّف ClinicalTrials.gov لتلك التجربة هو NCT04343742.

يوضح أندرياس كالكر في مقطع الفيديو الخاص به أن ثاني أكسيد الكلور هو مُطهر قوي يدمّر الفيروسات والبكتيريا. استُخدمت المادة منذ فترة طويلة في عمليات تنقية المياه وتمت الموافقة عليها من قبل مختلف الوكالات الحكومية الأمريكية كعامل لتنقية المياه وتطهيرها.

يوضح إطار الفيديو هذا خلايا الدم التي يغمرها الأكسجين منثاني أوكسيد الكلور ClO2، مما يقلل على الفور من التخثر / التجلّط:

1604 كورونا

كورونا ليس مرضًا تنفسيًا حادًا

في ورقة علمية أخرى تم نشرها بتاريخ 7 مايو 2020، في مجلة The Lancet، قرّر الباحثون دينيس ماكجونجل وآخرون أن الكوفيد 19 ليس مرضًا تنفسيًا بل هو "اعتلال تجلط الدم الرئوي المنتشر"، وهو نوع من تخثر الدم الذي يظهر في أنسجة الرئة.

هذا يفسّر سبب وفاة المرضى الذين يعانون من كورونا من نقص الأكسجة (نقص الأكسجين) وكثيراً ما يُقتلون باستخدام أجهزة التنفس الصناعي. كما حذّر طبيب في وحدة العناية المركزة من نيويورك قبل شهور، فإن الأطباء يعالجون المرض الخطأ. (تمّ حذف قناة ذلك الطبيب على YouTube وتمّ حظر جميع مقاطع الفيديو التابعة له، بالطبع. لا يُسمح لأحد باستجواب العقيدة الطبية الأرثوذوكسية في دولة الشرطة الطبية المعروفة باسم الولايات المتحدة الأمريكية(.

وجد مؤلفو الدراسة أيضًا أن الالتهاب يؤدي إلى تفاقم الحالة، مما يعني أن التدخلات المضادة للالتهابات قد تكون المفتاح لإنقاذ الأرواح وإنهاء الوباء. من الدراسة:

تتضمن آلية المناعة الكامنة وراء الالتهاب الخلوي السنخي الرئوي المنتشر في كورونا حالة شبيهة بـ MAS تؤدي إلى تخثر مناعي واسع النطاق ...

 MASتعني متلازمة تنشيط البلاعم Macrophage Activation Syndrome، وهي استجابة التهابية نابعة من رد فعل مناعي مفرط جدا، على غرار "عاصفة السيتوكين cytokine storm" التي تتم مناقشتها على نطاق واسع (أي فيتامين سي يساعد على منعه، وفقًا لبحث منشور). كما توضح الدراسة:

إن شدة الالتهاب الجهازي استجابةً لأعضاء عائلة الفيروس التاجي البشري لها ميزات تذكرنا بعاصفة السيتوكين أو متلازمة تنشيط البلاعم (MAS)، والمعروفة أيضًا باسم كثرة الكريات اللمفاوية الثانوية (sHLH)

الشكل 1 من الدراسة 

1605 كورونا

لتبسيط هذه النتائج، فإن كورونا أو الكوفيد 19 ليس الالتهاب الرئوي الفيروسي الحاد الذي يؤثر على الجهاز التنفسي بل هو استجابة مناعية قائمة على الالتهاب تؤدي إلى تجلط الدم (تخثر الدم في الرئتين) مما يقتل المريض. إن استخدام أجهزة التنفس الصناعي يزيد المشكلة سوءًا فقط، ولهذا السبب وجدت الدراسات السابقة أن 88٪ من المرضى الذين يضعون أجهزة التنفس الصناعي ينتهي بهم المطاف بالموت. إنهم يموتون لأن علاج جهاز التنفس الصناعي هو العلاج الخاطئ.

وبحسب ما ورد أنقذ ثاني أكسيد الكلور 100 بالمائة من المرضى الذين تمت دراستهم حتى الآن لأن ثاني أكسيد الكلور يغمر الدم بالأكسجين القابل للاستخدام على الفور بينما يقتل مسببات الأمراض المسؤولة عن التجلط.

قد يساعد هذا أيضًا في تفسير سبب ارتباط الكركم وفيتامين د مع انخفاض قوي في الالتهاب في الجسم، والذي قد يكون مفيدًا في موازنة الاستجابة المناعية ومنع نوع من عدم التوازن الذي يمكن أن يؤدي إلى ردود فعل مفرطة في الجهاز المناعي.

تقوم الكارتلات الطبية الإجرامية بمراقبة جميع العلاجات والأدوية التي تعمل على إنقاذ الأرواح

وتجدر الإشارة إلى أن كارتلات صناعة الأدوية Big Pharma الإجرامية والمنظمات الحكومية الفاسدة (مثل FDA و FTC و CDC) (إدارة الأغذية والأدوية وهيئة التجارة الفدرالية ومركز السيطرة على الأمراض في الولايات المتحدة) يخرجون عن طريقهم في محاولة لتجريم أو قمع أي حلول قد تنقذ الأرواح غير اللقاح أو أدوية الشركات. على مدار الشهر الماضي، شهدنا جميعًا مستوى مذهلاً من أساليب العدوان والتكتيكات على غرار المافيا التي استخدمتها إدارة الأغذية والأدوية FTC و FTC ضد الباحثين الرائدين الذين يقدمون مجموعة متنوعة من الحلول الممكنة، من الفضة الغروية إلى ثاني أكسيد الكلور وحتى فيتامين سي في الوريد.

لقد أعلنوا حتى الحرب على هيدروكسي كلوروكوين، وقد قامت المؤسسة الطبية بهندسة تجارب سريرية مصممة للفشل منذ البداية من أجل تشويه سمعة الدواء الذي يمكن استعماله خارج براءات الاختراع، وبأسعار معقولة.

ليس هناك شك في أن أتباع حكومة كارتلات الأدوية المطيعين في حالة حرب مع الحقيقة ويحاولون بشدة قمع المعلومات حول العلاجات الطبيعية والعلاجات التكاملية التي قد تقضي على فيروس كورونا قبل إتاحة اللقاحات.

إن عمالقة التكنولوجيا الفاشية التقنية مثل Facebook و Google و Vimeo و YouTube و Twitter جميعهم مع كارتلات الأدوية، ويخرجون عن طريقهم للرقابة وتدمير جميع المعلومات التي تنتقد اللقاحات أو تقدم الحكمة حول العلاجات الطبيعية أو تدخلات الطب التكاملي. هذه العصابة الإجرامية لشركات الأدوية والتكنولوجيا هي عدو للبشرية، حيث تعمل عن عمد على تفاقم الوباء وزيادة المعاناة والموت وتمديد عمليات الإغلاق والحجز العقابية لأطول فترة ممكنة من أجل إحداث العديد من الأضرار الاقتصادية أثناء إعداد الجماهير للقاحات الإلزامية.

نشهد جميعًا عصابة إجرامية قوية من الشركات والمنظمين الذين يسعون عمدًا إلى تدمير المجتمع البشري كما نعرفه اليوم، وهم حرّاس المعلومات على الشبكة (وفي الأخبار). هذا هو السبب في أننا نكرر دعوتنا إلى إلقاء القبض على الرؤساء التنفيذيين لجميع عمالقة التكنولوجيا الكبرى واتهامهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، ثم محاكمتهم في محكمة قانونية. خلال عطلة نهاية الأسبوع، ألقت عضو في البرلمان الإيطالي خطابًا مثيرًا وصفت فيه بيل غيتس بأنه "مجرم لقاح" وطالبت بتوقيفه واتهامه بارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

ولكن لا ينبغي أن تقتصر هذه الجهود على بيل جيتس. يجب أن يشملوا المجرمين من عمالقة التكنولوجيا الآخرين وكذلك المجرمين الفاسدين المناهضين للبشر الذين يديرون FDA و FTC و CDC، من بين آخرين. إن جرائمهم ضد الإنسانية يجب ألا تمر دون إجابة، ويجب محاسبتهم في محكمة قانونية.

لمعرفة المزيد عن حرب المؤسسة على الحقيقة (والحرب على الإنسانية)، شاهد حديثي الأخير مع الدكتورة جودي ميكوفيتس، التي تعرضت أيضًا لرقابة شديدة لدقها ناقوس الخطر حول كيفية نشر اللقاحات للأمراض المعدية.

Brighteon.com/be689f32-5526-4601-a627-48dc4f896cf9

هذه ترجمة لمقالة:

BREAKING: Researchers claim 100 percent cure rate vs. covid-19 in 100+ patient trial conducted in Ecuador, using intravenous chlorine dioxide

)Natural News(

Monday, May 18, 2020 by: Mike Adams