"اخطر المفاهيم الخاطئة.. هي تلك المدغمة.. ببضعة حقيقة!!"

 تكنولوجيا المعلومات يتمثل هدفها الاساس في استخدام أقل الموارد للحصول على أقصى تأثير على الناس مما يوفر ما يسمى بالتبعية الاختيارية، وإن أعلى جودة وأعظم كفاءة في الطاقة الحديثة يتم تقديمها من خلال المعرفة، التي تسمح بتحقيق الأهداف المرجوة وإقناع الناس بصب اهتمامهم الشخصي بهذه الغايات عبر تحويل المعارضين إلى حلفاء، ومن الواضح أن الإنسان المعاصر يحتاج إلى تدفق مستمر للمعلومات لأجل تحقيق الذات إذ إن التواصل المستمر للمعلومات مع العالم المحيط والبيئة الاجتماعية له، يعد أحد أهم الشروط لنشاط الحياة الطبيعية المعاصرة، وان إنهاء الاتصال المعلوماتي يتسبب بمشاكل مختلفة تصل إلى المرض العقلي كما إن المضاعفات الديناميكية للعمليات الاجتماعية في المجتمع وتأثير التغيرات الاجتماعية المستمرة والمباشرة على الحياة اليومية لشخص ما، تجعله يعتمد بشكل متزايد على تدفق رسائل الوسائط، لذا لا يتلقى الشخص المعلومات الضرورية من الخبرة المباشرة والتواصل الشخصي ولا من مصادر المعلومات المختلفة مما يجعل لنمط التنمية الاجتماعية الافتراضية الغلبة.

ونؤكد ان الشخص بعد اعتماده في حياته اليومية وبشكل متزايد على الاتصال الجماهيري سيجد ذاته بنوعًا من "الواقع الثاني والواقع الذاتي" الذي لا يقل تأثيره عن تأثير الواقع الموضوعي، وبذات الوقت فأن تم استخدام وسائل الإعلام بنشاط من قبل السلطات السياسية لإدارة المجتمع وتطوير العلوم والثقافة، لذلك كله سيتطلب الأمر هنا توفر كتلة منتظمة وكافية لتبادل المعلومات في اغلب المجالات، ولتلك الامور في المساهمة بتطوير وسائل الإعلام وتخصصاتها وتطوير التقدم التقني وظهور الوسائل الحديثة لجمع ومعالجة ونشر المعلومات التي أحدثت ثورة في مجال الاتصال الجماهيري، وأدت بالوصول إلى مستوى ما يسمى السلطة الرابعة التي لا تتطلب أي انتخابات عامة أو انتخابات حكومية أو حتى موافقة برلمانية أو دستورية، غير انها تهدف عبر ما تقدم إلى فراسة التحكم في وعي وسلوك الناس، وان التقنيات المستخدمة هي في النهاية ستكون موجهة نحو البناء الاصطناعي لكل من ردود الفعل السياسية ومطالب السكان، بمعنى إن أكثر الطرق النموذجية للإعلام وأساليب المقابلة هي لأهداف التلاعب والتضليل وتزوير البيانات فضلا عن التلاعب في وعي الفرد، ولذا فإن التكنولوجيا الأكثر تطورا في التضليل هي استخدام أجهزة الاستنشاق الجزئي للمعلومات لتقديم الحدث المحرف، كما ويمكن أن تكون المعلومات المغلوطة جزءاً لا يتجزأ من تقنيات التلاعب كنوع خاص من التأثير الذي يهدف إلى إخفاء الأهداف، وفي الوقت ذاته إثارة نوايا المتلقي والتي لا تتوافق مع رغباته الخاصة، وإن التلاعب هو نوع من الإخفاء والإخفاء الضمني وبرمجة نوايا المتلقي مبنية على تجاهل إرادته كوسيلة أداة لأداء مصالح غريبة عنه ومفروضة عليه وعلى ادراكه.

 أساليب التلاعب تتسبب برد فعل مبرمج بشكل فريد والحد من المعلومات الهامة لتشكيل صورة تستخدم للتحريض على الكراهية الاجتماعية والوطنية والدينية بين الناس، وتكنولوجيا التلاعب هي أيضا سمة من سمات رفض الحجج المفصلة واستبدل أسلوبها في الاقتراح النفسي، وترسانة المعلومات هذه تشتمل على إجراءات تؤثر على نقاط اجتماعية مؤلمة وتبرر الاستنتاجات التي تتناقض بشكل مباشر مع الحقائق القائمة، كما ويرتبط التلاعب التكنولوجي ارتباطا وثيقا بالاستفزاز عبر الفضائح السياسية والحروب النفسية التي تهدف إلى التسبب في ضرر لا يمكن إصلاحه فضلا عن تعزيز تلك التدابير بالعقوبات التي تضر العلاقات الفردية والمجتمعية والحكومية والدولية بشكل عام، وان الاتصال مع التحول إلى مجتمع المعلومات والزيادة في حجم وتعقيد المضمون والهيكل لتدفق المعلومات وبيئة المعلومات التي يتضاعف تأثيرها على النفس البشرية فيتزايد بسرعة وتيرة هذا التأثير مما يحدد الحاجة إلى إيجاد آليات ووسائل بقاء الإنسان كفرد وكموضوع اجتماعي فعال في المجتمع الحديث، وأن جزء من بيئة المعلومات المجتمعية التي تضلل الناس في عالم الأوهام لا تسمح بالأدراك بشكل مناسب، ولذلك فأن الوصول إلى الاستخدام الواسع النطاق من التكنولوجيات الجديدة للمعلومات والسيطرة على وسائل الاتصال الاجتماعية يعزز كثيرا من إمكانية تأثير المعلومات عن طريق تغيير بيئتها ومضمونها وغايتها.

وكمصدر آخر للتهديدات وفي ظل ظروف معينة فمن الممكن أن تحدد الدولة نفسها لما يرجع إلى تصرفات النخبة الحاكمة اذ يكمن الخطر عندما يتم تنفيذ مصالحها الخاصة بواسطة قوة جهاز الدولة لتقديم معلومات عن أثر اخفاء الأهداف والإجراءات التي لا تتوافق مع مصالح المجتمع، لذا نرى انه يجب أن يتناول ويهتم التفكير الاستراتيجي بضرورة العامل النفسي ويجب أن يعرف المخطط الإستراتيجي بكيفية تصرف الناس في حالات التهديد والاستفزاز، لان العمليات السيكولوجية في أي نوع من الحروب أو النزاعات تأخذ مكانا هاما وتُؤثر ليس فقط بالدول المعادية وإنما أيضاً بالدول المحايدة والصديقة، ولذلك فمن الضروري معرفة نوع الجماهير في البلدان المستهدفة وحمايتها من خطر التأثر بها، وإضافة لما تقدم فأن الهدف النهائي المتمثل في استخدام تكنولوجيا "القوة الناعمة" هو تشريد للأنظمة غير المرغوب فيها وبذات الوقت هي تهديد حقيقي لأمن الفرد والأمن المحلي والقومي بشكل عام.

 

بقلم/ الدكتور ميثاق بيات الضيفي

 

عقيل العبودوإلتحرر من فكرة الزعامات المختلفة هو الطريق الى بناء الوطن والسلطة

التداخلات السياسية في العراق، وتنوع التشكيلات والتيارات الحزبية، والدينية، والكتل، وتبعيتها الإقليمية والدولية، سيقف حائلا بوجه ما يسمى 'بالعملية السياسية' ذلك بسبب اختلاف المنهج السياسي لكل واحد من هذه التيارات، والأحزاب.

لذلك من الصعوبة ان يكون هنالك توافقا، اواتفاقاً في العمل السياسي، ولهذا سيبقى العراق ضحية هذه الاختلافات، وسوف لم تكن هنالك عملية تنمية حقيقية للبلد، وسيبقى الدستور عاجزا لمعالجة أي عملية تقدم، أوخرق قانوني ليس في باب السياسة فحسب، بل سينعكس ذلك على الجانب الزراعي، والصناعي، والتجاري، والثقافي، والصحي، والأمني، والتعليمي، والاجتماعي، وجميع الجوانب.

فلا تصادم ولا توافق ينفع في ظل هذا النوع من التمرد والتجاوز على حرمة القانون، سيما وان مظلة الدين وتحت مسميات، وزعامات اتخذت من المقدس إطارا لها.

حيث يتم اعتماد سياسة التجييش الإعلامي لهذا المقدس كل يوم كسلاح لتحييد الإطار الجمعي للعقول، والإستفادة من المعتقد كمنهج لتخلية سبيل أي إعتداء وتجاوز على حرمة الحكومة والقانون.

وهذا معناه ان تحرر العراق من جميع هذه العوائق والقيود يجب ان يتصدر الدستور اولا، فلا يمكن لأي نظرية تغيير سياسي في العراق ان تأخذ مجراها دون التحرر من قيود المناهج الخاصة بالأنظمة الحزبية للتيارات، والكتل واقصد الدينية على وجه التحديد.

فالقضية ليست بالمسميات كما يجري الآن في العراق، إنما القضية تتطلب تغيير الدستور، ونظامه البرلماني وإعادة العراق الى النظام الرئاسي، اوالملكي وهذا هو الطريق الوحيد لتحرير العراق من هذا النمط من النزاعات والفوضى.

 

عقيل العبود

ماجستير فلسفة وعلم الأديان

باحث اجتماعي

 

 

ضياء محسن الاسديأن المشهد العراقي الآن مربك وخطر وليس من السهل الاطمئنان له والتنبؤ لما سيحصل في ظل هذه الأحداث المتسارعة والمرعبة على الساحة السياسية والاجتماعية التي ترعب المواطن العراقي البسيط المراقب لما يجري من حوله على الواقع ومما يخافه هو ما يجري وراء الكواليس الذي لا يسر ولا يُفرح وخصوصا المواطن الخائف على قوت يومه والبعيد عن السياسة وتحليل الأوضاع وما يعده اللاعبون الكبار في أروقة السياسة ودهاليزها وما هو مزاجهم السياسي وبرامجهم المعدة للشارع العراقي الذي يؤثر على الواقع المتردي للعراق برمته ويُلقي بظلاله على حياة العراقي في ظل كورونا وتفشيها في المجتمع بهذه الصورة المخيفة وانهيار الاقتصاد والمؤسسات الصحية المنهارة في بناها التحتية وواقعها الذي بانت عورته وسوأته للمشاهد العراقي في هذه المعركة الوبائية المصيرية للشعب العراقي وما مدى ضعف مؤسسات الحكومة الصحية وانعكاسها على حياة العراقي والأكثر خوفا هو ماذا بعد هذه الزوبعة السياسية وتسارع الأحداث الخطيرة من قبل الحكومة الفتية في تشكيلها أمام التحديات المقبلة والتي آثرت التصدي لها أمام ما قامت به من مواقف جريئة لا يمكن التنبؤ بنهاياتها وردود الأفعال وتأثيرها على الشارع وخارطة المشاركين في العملية السياسية فأن الخوف والخيفة والتوجس من المطابخ القابعة في أروقة بيوت القرار المؤثر لللاعبين الكبار خارج الحدود العراقية والداخلية وما هي السيناريوهات المُعدة للمستقبل المنظور والقريب وما هي نوعية الأطباق الجاهزة المصدرة إلينا في الوقت الحاضر من هذه المطابخ السياسية وكيفية اللعب المكشوف والمستتر لها حاليا الذي يُنذر بالخطر للمراقبين العراقيين .

أن المواطن العراقي الذي همه الوحيد هو كيفية العيش بسعادة بأقل الخسائر والتنفس بهواء نقي خالي من التعقيدات طالما أنتظره على مدى سنين من عمره حيث نسيها الجيل القديم ويتطلع لها الجيل الجديد . أن الأيام المقبلة تحمل تحت طياتها وفي جعبتها الكثير من المفاجئات المرعبة قد لا يتحملها المواطن العراقي بعدما أثقلت كاهله الظروف الصعبة المثقلة بالهموم والمعانات والصراعات والأزمات والكثير منها ليس له فيها ناقة ولا جمل سوى أنه عراقي يعيش في العراق وصُنع في العراق يحب وطنه فقد لسعت نيرانها ظهره الضعيف المكشوف للأحداث وأعمت عينيه دخانها ورمادها وهو ينتظر الفرج في كل يوم حيث طال أمده يرقب النور الطبيعي والهواء النقي لكن الحقيقة والمشهد لا يُبشر بخير حاليا والعودة على ذي بدأ نقول أن ثقتنا الكبيرة بعقلاء القوم في العراق وسياسييه ورجال الدولة الذين همهم العراق وشعبه حيث نتوسم بهم الخير والرجاء والثقة والعقلانية في تداول الأمور والحرص على مستقبل العراق من الضياع وتجاوز هذه المرحلة بعيدا عن التوترات التي تُدخلنا في أتون المجهول والمعقد من حياة العراق كشعب ووطن مهدد السيادة من الذئاب الجائعة المتربصة بنا العابرة للحدود .والتي لا تريد الخير والاستقرار له لهذا نضع كل ثقتنا بهذه الأيادي الأمينة الشريفة العراقية الأصيلة في نهجها وضميرها التي ما زال نبض الوطنية وحب العراق يسري في عروقها للخروج بنا من هذي الأزمة أن شاء الله تعالى

 

 ضياء محسن الأسدي

 

عماد عليهل يصح ان نسمي السلطة الكوردستانية بانها منبثقة من رحم الشعب ام انها شاذة ومصنوعة على ايدي الاعداء وهي نتيجة طبيعية لما ورثته اقطاب السطات المتنفذة من افعال الاعداء في كوردستان باي شكل كان.  الوضع السياسي مخذل والوضع الاقتصادي وصل الى الحضيض نتيجة الفساد وما فعلته ايدي رؤوس السطلات وذويهم ووريثهم، لا يمكن ان نهمل الفراغ الواسع بين المتسطلين المتنفذين المسيطرين على زمام الامور بالترهيب والترغيب والاستناد على حلقات ضيقة من التبعين الضعيفة النفوس من اصحاب المصالح الملتفين حول قيادات الكوردية المتوارثة ومن جاء صدفة او من يحكم  العوائل المتوارثة مادة من ابناء من تسلطت على الثورة كما سيطرت بعد الانتفاضة  على السلطة على حساب ما سميت بنتائج الثورات في كوردستان.

 نعم نرى حالات لم تشهدها كوردستان في اية مرحلة كانت وحتى ابان معاناتها تحت نير سلطة الدكتاتورية والشاهنشاهية والفاشية الاتاتوركية. فلم نر من ياس من الحياة واقدم على الانتحار نتيجة وضعه المعيشي بل شاهدنا من قتل نفسه واستشهد  قبل ان يقع تحت ايدي الاعداء اي قبل ان يستسلم، تلك كانت شجاعة لا مثيل لها بل نادرة جدا في كافة الثورات. اليوم وتحت حكم السلطة الكوردية ونتيجة اقترافهم لابشع الاخطاء وخياناتهم المتعددة وافلاسهم وعدم اهتمامهم بحياة الناس فان الشعب الكوردي وصل الى حال لم يحسد عليه بل لم يتوقعه اي مناضل او من ضحى بنفسه ووقف شامخا امام اعمدة الاعدام وهتف عاليا لتعلو  وترفرف راية الوطن والامة الكوردستانية.

انعكست الوضع الماسآوي سياسيا كان ام اقتصاديا على الحالة النفسية لافراد الشعب ولم يبق امامه الا الاستسلام الى قدره من الكبت والكآبة وفي نهاية الامر يتوجه بشجاعة لانهاء حياته قبل ان يمد يده لهؤلاء المنبوذين المتنفذين وهذا ما يمنعه عزة نفسه بينما المتنفذين يعيشون بترف وابهة ويبذرون اموال الشعب في كل زاوية من العالم، بل وضعوا الثورات الكوردسنتانية تحت رحمة الاعداء بغشامتهم وخيانتهم ولم يبق لافراد الشعب الا الانتحار في نهاية  الامر بعد الياس.

ان تابعنا الاعداد المتزايدة من الاقدام على االنتحار خلال فترة زمنية محددة (ثلاث حالات انتحار خلال يوم واحد فقط) يتبين انها اصبحت ظاهرة ولم يعد بالامكان ان يطاق الوضع المزري من قبل من تاثر به ويرى  المتابعين لحياة الشعب الكوردستاني المغدور بان الامور ستوجه نحو الاسوأ مستقبلا .

انه شعب تحمل كل ما جرى له على ايدي الاعداء وصبر على الرغم من وضعه المتهور الاكثر اسوءا من اليوم ولم يقدم نتيجة ما عاش فيه الى الانتحار بل قاوم وصبر وناضل ودافع عن نفسه وعاش الامرين من اجل الامل والهدف الاسمى وتحمل وكان عالي المعنويات والهامة ولم يتنازل يوما عن سماته. فهنا لابد السؤل لماذا يقدم الفرد الكوردي اليوم وبعد تحريره في اقليم كوردستان الى الانتحار بعد ان يرى نفسه في الفقر المدقع ولم يصبر؟

 هنا لا اريد ان احلل نفسيا بل من الواضح ما يدر في خلد الناس ويصل الى اخر درجة من  الياس وبه يقدم على الانتحار، وعند المقارنة البسيطة بين الامس واليوم نرى ان الحالات المتكررة التي اصبحت ظاهرة يمكن ان تكون طبيعية ونتيجة لتخلخل الواقع منةكافة جوانبه وتكون الظراهة نتيجة طبيعية ويمكن ان تحصل:

* ان كان هناك ابان السلطات السابقة التي احتلت كوردستان  امل يساعد على التضحية والتركيز على تحقيقه وكانت هناك اهداف رغم الحالات الاقتصادية الصعبة، فدعت المناضل لم يهتم بحالته المعيشية ولم يفكر يوما في الانتحار رغم كونه عاش في اصعب الحالات سياسيا وقاتصاديا، فاليوم يرى انه وصل الى سلطة ذاتية ولم يعد هناك امل لتغييرها وبقي هو وما كان عليه لم يتغير بل يعيش اسوا مما كان عليه من قبل.

* يرى بام عينه اتساع الهوة بين الطبقات الشعب ولم يعش برفاهية الا من ليس له عزة وكرامة ومن المحتالين واصحاب الصفت الدنيئة ولم يتضرر من ما وصلت اليه  كوردستان الا اصحاب الشرف الرفيع، وعندئذ من الطبيعي ان يفكر في تفاهة الحياة ولم يبق لديه ما يمكنه ان يصبر عليه ويقدم في نهاية الممر الى الفتحة الضيقة وهي الانتحار.

* يرى اهله وذويهه الذين تاملوا ان يضمن لهم الحياة الكريمة ولم يفعل فيتاثر، ومنةجانب اخر فانه يلتقي يوميا بمن كان حتى الامس القريب  خائنا وجحشا ويعيش الان مترفا ومتسلطا بينما هو يعيش في اسفل السافلين. فيقارن بين زمن كان يحمل املا وهدفا واليوم يرى ما يجري على حسابه الشخصي وفكره ومبادئه، فاين يتجه غير انهاء حياته .

اي هنا يمكن ان نسرد عدة الاسباب بشكل عام ولكننا يجب ان نقول ان الاسباب الاقتصادية السياسية اندمجت مع بعضها ووقعت على حساب النزيه المناضل المؤمن بقضيته من جهة ولم يتمكن من ايفاءه وعوده لمن ضحى من ذويه معه من اجل الوصول الى هذا اليوم كي يتنفس الصعداء، فهو الان يتمنى عودة المرحلة المنكرة وان يعيش كما كان ويندم على ما قدّم وضحى وناضل ولم يخرج بنتيجة فيصل الى ما يدفعه الى انهاء حياته .   

 

عماد علي

 

التأريخ اليوم على مشارف إنعطافة كبرى ستبدأ "إما بضم" وقضم وإحتلال وتدنيس ما تبقى من فلسطين الحبيبة وإلحاقها بالكيان الصهيوني المسخ،واما بإنتفاضة شعبية عالمية عارمة ضد ليس الضم فحسب بل والتطبيع مع الكيان - وبصقة القرن - ايضا ..النتن جدا ياهو وعلى ما يبدو ماض في قراره اللئيم بضم أجزاء مهمة من الضفة الغربية وغور الاردن وشمال البحر الميت، بما عليهما من معالم وآثار ومدن ومقدسات وتثبيت وبناء المزيد من المستوطنات الصهيونية والاعتراف بها رسميا، مستغلا التشرذم العربي والاسلامي التام حول العالم، بينما العرب الى الآن وعلى مستوى الحكام والمحكومين في حال من السكوت والصمت المطبق فيما يواصل ما يسمون انفسهم بـ - المناضلين والوطنيين - صراعاتهم الداخلية لتصفية حساباتهم فيما بينهم لكسر العظم ليس الا وليكن بعدي الطوفان !

الملوثون إستشراقيا من جماعة إسلام البحيري مزور شهادته وصاحب القضايا الجنائية الثلاث في الكويت إضافة الى ربيب الإستشراق ابراهيم عيسى - ابو شيالات - ورفاقه السيد القمني وزكريا بطرس والشيخ ميزو والشيخ مصطفى راشد وجمال البنا وبقية شلة ما يسمى بالمتنورين الجدد الاستشراقية الشعوبية الحاقدة، يواصلون تهجمهم على الثوابت لزعزعتها ويدعون الى الفجور والتهتك والالحاد !

الداعرات من أمثال سما المصري والدغيدي وفيفي عبده يواصلن إشغال الإمة بسيقانهن وطروحاتهن وصورهن وملابسهن الخليعة العارية - أمة تغريها وتغويها ساق وصدر متهتكة ماذا ترتجي منها ؟!- نورا الشاذة ابنة الفنان هشام سليم، صارت نور بعملية تحول جراحية ..وهشام سليم يصرح لوسائل الاعلام : مبارك للجميع، بنتي صارت إبني ..وزعردي يابهية !!

أميركا تواصل إستحمارها وإستدمارها وإستغفالها وإستحلابها للعرب والمسلمين بقيادة ترامب - ذيل الأسد - في كل مكان ..الصراع الدامي الداخلي يشغل الأمة برمتها في ليبيا ..الحرب الاهلية تشغل الأمة بأجمعها في اليمن ..أثيوبيا تحاصر الأمة مائيا وتهددها بالعطش افريقيا ..كورونا ( كوفيد - 19 ) يضرب في كل مكان بلا هوادة وسط نظام صحي عربي منهار بالكامل ..العملات العربية المحلية أسوة بأسعار النفط وأمام اليورو والدولار تتقزم وتنهار..دول عربية واسلامية بأسرها صارت رهينة للبنك وصندوق -الحقد- الماسونيين الدوليين وقروضهما الربوية لعقود طويلة مقبلة .. شعوب المنطقة جائعة،عاطلة،حائرة، نازحة،مهجرة، مهاجرة،خائفة من المستقبل وتترقب المجهول ..المدارس والجامعات والجوامع مغلقة وجميع المصالح والمصانع متوقفة ..بشار البعثي اللعين يواصل قصفه وتدميره  للمدن السورية وتهجير أبنائها وقتلهم واحدا تلو الآخر ..ايران تلهي العالم العربي والاسلامي كله في اليمن وسورية والعراق ولبنان وتحرف بوصلته عن قضيته المركزية الأم بحروب وفتن وقلاقل هنا وهناك أملا بإستعادة إمبراطوريتها الفارسية القديمة بمسمى جديد وبثوب آخر..السلفية التكفيرية تواصل فصل الرؤوس عن الأجساد وإزهاق الأرواح والتكفير بتهمة - تقصير اللحية واطالة الدشداشة والعمل في المؤسسات الرسمية وشبه الرسمية وتطالب بالخروج على الحاكم مطلقا وإن كان مؤمنا، وان كان نزيها، وإن كان عادلا مادامه ليس تكفيريا من أتباعها، تقابلها السلفية الجامية -المدخلية التي تصر وبخلاف الاولى على اهمية الاستعانة بالغزاة الاجانب والمستدمرين المحتلين لطرد الملحدين، وان الحاكم حتى لو ظهر وهو يمثل فيلما إباحيا مصحوبا بتناول الخمور والمخدرات ولمدة نصف ساعة أمام المشاهدين على القناة الرسمية  فعلى الشعب السمع والطاعة وربما مشاهدة الفيلم الخلاعي الرئاسي أو الملكي أو الاميري الى آخره أيضا مع - الفانتا والسوبر بوب كورن إضافة الى الفنكر جبس والكنتاكي ..اسعد وتونس يمعود، منو ابو باجر، هذا الزعيم شخصيا مصلخ وسكران أمامك على الهواء مباشرة لنصف ساعة كاملة من غير مقص الرقيب ومادام الزعيم واجب السمع والطاعة ولو بتطبيق كل فنون السكر والتحشيش والخلاعة، هو الذي يمارس الحب ويمثله فأجب ولاتخلعن يدا من طاعة، وإياك ان تخرج مطلقا على الجماعة ..شاهد الفيلم H D و 3D كاملا مع المجموعة والجماعة نعم ..تخرج عن السمع والطاعة لا !!

بعض الحركات الصوفية ولا أقول كلها منكفئة في زواياها وتكاياها بعد أن وصلت بزعمها الى درجة اليقين الذي منحها الحق بترك العبادات التي لم يتركها الانبياء والمرسلون والصالحون حتى سكرات الموت يوما ولم يدع اي منهم وصوله الى اليقين الذي يعفي صاحبه من التكاليف البتة، صوفية متقوقعة على ذاتها مادامت الخرقة تورث وتنتقل بأمان ووئام من الجد الى الابن فإبن الابن من دون منازعة المنافسين اذ أن - صاحب الخرقة - صار كالحاكم الأوتوقراطي أو الدكتاتوري- واجب الطاعة ولو ظهر وهو يلطع أي قبر وفي أي مكان وزمان وأي صالح كان حتى وإن كان مجهولا وغير معرف ولا معروف - أي مشكلة ماكو ..اليست هناك حناء على الجدران ..اليس هناك شموع في كل مكان ..اليست هناك قفالة صينية وخرق وبخورهندية حول الضريح لضمان تحقيق الدعاء السريع ..اليس هناك آس وعطور زيتية بإمكانها ان تطرد كل ذباب وهوام البرية ..اليست فوق القبر أعلام خضر ترفرف ليلية ؟ ..اذن هذا رجل ولي صالح ولاريب وبالاخص أن الزوار من الجهلة وانصاف المتعلمين  تترى هناك لغرض التوسل به من دون الله سبحانه مجيب دعوة المضطرين،القريب من المحسنين والداعين، يدعون صاحب الضريح أملا بالانجاب وتحقيق الرزق الوفير والنجاح في امتحانات البكالوريا والنجاة من كورونا، لضمان تزويج سعيد من سعادة، أو تطليق عتريس من فؤادة، مع ان جلهم لايصلون ولا يصومون ولا يزكون ولايحجون ولا يتصدقون ولاعلاقة لهم بالدين مطلقا لامن بعيد ولا من قريب ..ومادامت الدرباشة والدف الزنجاري حاضرة و - قيم - القبر ومخترعه يحمل سبحة الفية ويحصد هدايا ومقتنيات مادية ومعنوية مليارية  - ببركات السيد - ومادامت حِلق الذكر الكهربائية وتبويس اللحى والايادي والاقدام قائمة على قدم وساق والزحف على البطون والمشي على اربع كالانعام من دون أي إعتراض ليل نهار ومادم القاضي راضي - فشلها غرض بينه الناس -، ورحم الله سيدي محيي السنة الشيخ عبد القادرالجيلاني،رحم الله الصوفي المجاهد الكبير مذل الطليان في ليبيا عمر المختار،والصوفي الكبير مذل الفرنساوية في الجزائر عبد القادرالجزائري، والصوفي مذل الاسبان والفرنسيين في المغرب عبد الكريم الخطابي، والصوفي مذل الانجليز والصهاينة في سورية وفلسطين عز الدين القسام، أين صوفيتهم الواعية المستيقظة النقية الانسانية الحقيقية الصلبة تلك، من بعض صوفية وتصوف اليوم الهائمة العائمة النائمة المهادنة الا ما رحم ربك لكل من هب ودب ولسانها يردد :

أنام ملء جفوني عن شواردها ..ويسهر الخلق جراها ويختصم

الروزخونية  بإستثناء النزر اليسير منها تواصل هرطقاتها "عن كورونا ولماذا لم يشهر اسلامه ..عن الجكليتة التي بإمكانها علاج قبائل ومدن وشعوب بأسرها مع انها لم تستخدم للوقاية ولا للعلاج من كورونا قط ..عن الصرصر لماذا لونه أحمر، الغراب لماذا لونه أسود، مؤكد لذنب اقترفاه يوما + قصة وهمية واسطورة يرتجلها الروزخون داخل مجلسه الوعظي وينسبها ظلما وزورا وبهتانا لآل البيت الاطهار عليهم السلام وهم منها براء براءة الذئب من دم يوسف، ولو خرج احدهم بيننا اليوم للطم هذا الروزخون على فمه لطمة لاينطق بعدها ابدا ولقال له " كفاك كذبا وتزويرا وتلفيقا بإسمنا من أجل المغانم والمكاسب والمحابس والمناصب والخمس ..لقد شوهتم صورتنا وتعاليمنا بزعم الدفاع عنا ونصرتنا حتى أخذ الناس يشككون كثيرا في حقيقة نواياكم المبيتة وغير المعلنة التي لاتخلو من خبث ظاهر،هل هي فعلا لنصرة آل البيت الاطهار عليهم السلام واقعا، أم لتأليب الرأي العام عليهم وعلى عميد وعمود آل البيت،رسول الحق وحبيب الخلق صلى الله عليه وآله وسلم وعلى القرآن الكريم والتأريخ العربي - الاسلامي برموزه وأعلامه وشخوصه ومعالمه كله ؟!"، عن العصفور الذي كان اسمه " فور" فعصى التعاليم السماوية ليتحول الى "عصى فور "، عن  بساط الريح وعلاء الدين والمصباح السحري والمارد والقمقم، مشفوعة بـ" لاتناقش ..هذا موجود في كتاب تنبل ابو رطبة ص 50 / المجلد 300 ..وكتاب طلك عطية ص400 / المجلد 500، وكتاب الطايح رايح ص 100 / جزء 200، وان شئت ارجع الى كتاب النبيذ الاحمر وقدح البيرة العركان الاشقر ص700 / جزء 900 لتتأكد بنفسك ..وأحيلك الى كتاب العلم السيال في حكم الشحاطة والنعال للاطلاع على المزيد من العلوم والمعارف القيمة في هذا المجال ..اسمع ولاتناقش ابدا ومطلقا، قابل دا أكذب عليك ؟!!" .

لقد زهقت البشرية من هذا الهراء كله..زهقت كليا، فإما أن يغير الروزخونيون والمداخلة والتكفيريون والصوفيون والمتنورون من أسلوبهم وخطابهم ويتحرون الصدق والامانة العلمية والتأريخية فيما يقولون وينقلون ويعظون به تماما، وإما أن يصمتوا كليا، وأعرف من الشباب العراقي العاطل عن العمل بفعل سرقات السياسيين والفاسدين والمفسدين ممن لايتعرض من الموما اليهم أحد بسوء قط، بل ويدعو بعضهم الى إعادة انتخابهم ثانية وثالثة ورابعة ولو كانوا من السفلة والمنحطين، واذا ما اصيب أحد العاطلين بأزمة نفسية حادة نتيجة بطالته الخانقة وعدم قدرته على العمل والسفر واللبس والاكل والشرب والزواج والانجاب وتكوين اسرة - حاله حال البشرية حول العالم - لضيق ذات اليد من جراء الفاسدين، فإنه يدخل على صفحات هؤلاء على يوتيوب وفيس بوك ليشاهدها - ويشبع ضحك - كونها لاتقدم له ولا بلده ولا لأمته شيئا نافعا في حياتهم السائرة في العراق والوطن العربي الى المجهول والهاوية بإستثناء كم هائل من الاحقاد التأريخية والتخاريف الاسطورية المستهلكة والوطنيات الزائفة لا أكثر !

البقية الباقية من الملل والنحل والفرق والجماعات وفي مقدمتهم يأتي الشيوعيون والقوميون والبعثيون والليبراليون والعلمانيون العرب وبقايا العهود الملكية المنقرضة والاخوان أغلبهم منشغل بكيفية الوثوب الى كرسي الحكم والحصول على المناصب والمغانم بأية وسيلة ممكنة فالغاية تبرر الوسيلة لدى الجميع وإن احترقت الأمة بمن عليها وبذات التكتيكات والستراتيجيات والتكنيكات حتى من دون أدنى تغيير فكري ولا حركي يتواكب مع متغيرات العصر الهائلة ويتماهى مع عموم الانعطافات الكبرى على الساحتين الاقليمية والدولية ابدا ..نفس الخطابات ..نفس المفردات ..نفس المصطلحات ..نفس الشعارات ..نفس الهتافات .. نفس الطروحات ..نفس القصائد والاناشيد ..نفس الشكولات ..نفس الكتيبات والكراسات والسيديات والمطويات ..نفس القيادات ..نفس الملابس والهيئات إما شارب نازل، أو شارب صاعد، او شارب هب بياض،أو لحية بيضاء مسح "عمي غيروا شوية رحمة لأمهاتكم،مو راح تعفنون، هذا اذا لم تكونوا قد تعفنتم بالفعل !" .

عن المناضلين ممن أدمنوا كتابة الخطابات وصياغة الايدولوجيات والتفوه بالثوريات من داخل الملاهي والبارات والكابريهات والحانات، نظم القصائد الحماسية على موائد القمار الخضراء وأمام شاشات المراهنة وحلبات سباق الخيل - الرايسيز- والدمبلة واليانصيب لن أتحدث ..اذ ان ثوريي العرك وافخاذ العاهرات لايستحقون الذكر والتذكير بتاتا ولو على سبيل التنبيه، فالذي يمارس الزنا مع ابنة بلده مقابل ثمن بدلا من أن يطعمها ويكسوها ويسقيها وعن الحرام يصونها ومن اولاد الحرام  يحميها، لن يدافع عن عرض الوطن ولا عن الفضيلة وشرف الحرائر البتة ولو شهد له بذلك 1000 داعر وعاهر من امثاله !

الامة حاليا يصدق فيها قول رسول الله صلى الله عليه وسلم " «يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها»، فقال قائل: ومِن قلة نحن يومئذ؟ قال: «بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل، ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن»، فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن ؟ قال: «حب الدنيا، وكراهية الموت».

#خلاصة القول، انها ليست عتبا ولا لوما فزمن الملامة والعتاب ولى ورحل، إنما هي غضبة لله ولرسوله وللمقدسات وللشعوب المغلوبة على أمرها،المسروقة خيراتها، المنهوبة ثرواتها، المهربة آثارها،المغلقة مصانعها، المجرفة مزارعها، المحروقة بساتينها، المصادرة حقوقها، المكممة أفواهها، المجلودة ظهورها، المستعبدة اجيالها، الفاقدة بوصلتها، المحرومة مستقبلها، انها صرخة في الفراغ لعلها توقظ نائما لتنبهه الى أن" فلسطين الحبيبة والمقدسات والمعالم والآثار والأرض الطيبة المباركة وشعبها المظلوم كلها تدنس اليوم من قبل الصهاينة الانجاس بقيادة النتن جدا ياهو، وهي مهددة الان بالاختفاء ونهائيا من الخارطتين الجغرافية والبشرية بمباركة ترامب - ابو كذيلة وشعر سارح - وعلى كل من يدعي الاسلاموية والوطنية والشعبوية والقومية أن ينتفض، والا فإن سكوتكم بات علامة الرضى، وصار صمتكم أولى من تنظيراتكم وخطبكم ومواعظكم المستهلكة التي لاتسمن ولا تغني من جوع بإستثناء إثارة الفتن والقلاقل والمحن تغذي كل واحد منكم وتدعمه وتوجهه قوى إقليمية ودولية بطريقة " افعل ياهذا ..ولاتفعل" وكل واحد منهم على استعداد كامل لأن يحارب ويكفر ويلعن ويطعن ويقصي ويهمش ويشكك بكل ابناء جلدته من المحيط الى الخليج، ومن بغداد الى الصين، بإستثناء الكيان الصهيوني المسخ يصدق فيهم كلهم قول الشاعر عمران بن حِطّان :

أسدٌ عليّ وفي الحروب نعامة.. ربداء تجفل من صفير الصافرِ

 

احمد الحاج

 

 

أعلن عن تشكيل تحالف جديد بأسم (عراقيون) يضم عدد من القوى السياسية في البرلمان، إضافة إلى جمع كبير من السياسيين حيث أكد رئيس تيار الحكمة عمار الحكيم إن هذا التحالف الجديد الذي يضم 50 نائباً ينطلق من عمق الدولة و انه يتحرك في أطار الدولة وستكون الجهود كلها منصبة في أطار التأسيس للدولة، إلى جانب إن هذا التشكيل الجديد سيعمل على إيجاد التوازن السياسي في داخل البرلمان، وسيعمل على تقوية ودعم الدولة القوية القادرة، والسعي الجاد نحو استحقاق السيادة الوطنية والعمل بالإرادة الوطنية والجماهيرية نحو تحقيق مفهوم (الدولة القوية القادرة) .

التشكيل السياسي الجديد سيعمد على خلع ثوب المحاصصة بكافة أنواعها والانطلاق نحو ثوب الوطنية، والوقوف بوجهه الصفقات المشبوهة والاتفاقات المؤقتة التي رهنت الوضع السياسي ومستقبله وجعلته معرضاً للانهيار في إي لحضه، إلى جانب إن مثل هذه الصفقات المشبوهة خسرت البلاد غالياً من استقراره ونموه واستقلاله بل وجعلته صيداً سهلاً لكل المخططات الرامية لضرب وحدته وسيادته .

تحالف عراقيون الذي تأسس بنواة شيعية يسعى للانطلاق نحو الفضاء الوطني ويتجاوز بذلك كافة المسميات من اجل استقطاب القوى السياسية من مختلف الاتجاهات وذلك من اجل دعم الدولة وتفعيل القوانين التي تصب بمصلحة أبناء الشعب العراقي وتقوية الحكومة، إلى جانب دعم المسارات الصحيحة وتثبيت نقاط الضعف والخلل في الأداء الحكومي اليومي لها من اجل تصحيح مساراتها نحو الإصلاح إلى جانب أيجاد التوازن المطلوب في داخل قبة البرلمان ليكون رقماً مؤثراً ولاعباً أساسيا في تغيير التوجهات السائدة في داخل البرلمان والتي سيطر على أجوائها فتح خط (سائرون) .

التجمع يسعى إلى الوقوف مع مطالب المتظاهرين المشروعة والتي أكدت عليها المرجعية الدينية العليا والتأكيد على ضرورة إن تأخذ الحكومة زمام المبادرة من اجل توفير الخدمات وتحسين الوضع ألمعاشي للمواطن والارتقاء بالواقع الاقتصادي للدولة، وتأهيل الواقع الصحي في ضل ما يتعرض له البلاد من تفشي وباء كورونا وازدياد إعداد الإصابات، والتأكيد على ضرورة الانفتاح على الوضع الإقليمي والدولي لما له من الآثار الجانبية على استقرار البلاد والمنطقة عموماً، كون هذا التجمع يمثل الفرصة الأخيرة لإنقاذ البلاد والنظام السياسي من الانهيار وتحقيق الإصلاح المنشود

 

محمد حسن الساعدي

 

ميلاد عمر المزوغيتوقف انتاج وتصدير النفط جاء عقب التدخل التركي المباشر في ليبيا وجلبه لآلاف المرتزقة السوريين ، بينما الليبيون يفتقرون الى ابسط سبل العيش، ولكن هل تحققت الشروط التي من اجلها تم وقف الانتاج والتصدير والمتمثلة في اقالة محافظ البنك المركزي ورئيس مؤسسة النفط؟ وعدم استخدام الايرادات في جلب المزيد من لمرتزقة؟، كلنا يعلم ان كلا المسئولين تمت اقالتهما من البرلمان وتكليف بديلين عنهما، لكنهما لم يمتثلان لذلك والسبب الوحيد هو ان العالم الغربي اصر على بقائهما في منصبيهما ويتعامل معهما دون سواهما، بل يستقبلان على مستويات عليا بالدول المعنية، الغرب يعترفون بمجلس النواب لكنهم يسلبونه حقه الاصيل في تعيين او تكليف مسئولين رفيعين بالدولة، ا هذه هي الديمقراطية التي يريدون منا تطبيقها؟.

الضغوطات الدولية اجبرت الجيش على الانسحاب من المنطقة الغربية بالكامل وما صاحب ذلك من اعمال تخريب يندى لها جبين البشرية من قبل عصابات المجلس الرئاسي وهذه الفئة الضالة توثق بنفسها ما تقوم به بالصوت والصورة ما يعد دليل اثبات بحقهم ولكنهم يدركون بأنهم في مأمن من العقاب، فهم يتحركون بأوامر اسيادهم الاستعماريين.

 أصبح المرتزقة السوريون والأتراك يزحفون شرقا باتجاه الموانئ والحقول النفطية لإعادة فتحها والعالم الاستعماري يراقب وعن كثب تواصل التدخل التركي بحرا وجوا جهارا نهارا وتارة متخفي بغطاء الناتو، يتحدثون عن ضرورة عودة تصدير النفط والغاز وإلا فان البلد ذاهب الى التقسيم، الشرفاء من ابناء الوطن بالتأكيد لا يرغبون في تفتيت الدولة ويسعون جاهدين الى لم الشمل وتضميد الجراح، وافقوا على اعادة تصدير النفط ولكن مع عدالة التوزيع بين الاقاليم الثلاثة التي طويناها العام 1963 وللأسف اليوم يعيد البعض احيائها لئلا يذهب الجمل بما حمل،  وفي حال تخصيص صندوق سيادي لإيرادات النفط والغاز وفق تفاهم اممي قد يفضي ذلك الى معادلة النفط مقابل الغذاء لأمد طويل كما هو الحال بالعراق ويستفيد الغرب من تلك الايرادات.

الغرب الاستعماري يعلم ان لا وجود لقوات نظامية للمجلس الرئاسي، بل مجموعة عصابات مسلحة جهوية وإيديولوجية وآخرون اضطرتهم الظروف الاقتصادية القاسية الى الالتحاق بالميليشيات وقد كانت العاصمة على وشك السقوط لولا تدخل تركيا ومباركة الناتو، اثناء المعارك التي استمرت لأكثر من عام يقول (الغرب)عن هؤلاء قوات الوفاق، واليوم وبعد الاستحواذ على اقليم طرابلس يطلبون من الحكومة التي نصبوها بان تقوم بتفكيك الميليشات!، هل ستقوم الحكومة بتفكيك الميليشيات حقا التي كانت سندا قويا لها وسببا في بقائها ام انها ستكتفي بالتضحية ببعض الرموز التي استخدمت كافة اساليب القتل والتدمير، وتعمد الحكومة الى صرف ارقام عسكرية (بأثر رجعي) وتطلق عليهم قوات نظامية ومن ثم تمرر دوليا، فالغرب وأذنابه لا يريدون جيوش نظامية ذات عقيد وطنية بل مجموعات يمكن التحكم بها وفق ارادتهم ، وبخصوص المرتزقة السوريين فهؤلاء تربوا على العنف وإراقة الدماء، لن يقبل النظام السوري بعودتهم وان عادوا فمصيرهم السجن ومن ثم الإعدام، نكالا بما فعلوه بحق ابناء عمومتهم، من الصعب لجوئهم الى تركيا او اي من دول اوروبا لأنهم يشكلون خطرا على المجتمعات هناك، قد تبقيهم حكومة الوفاق للاستفادة من خبراتهم والاستعانة بهم في تدريب كوادرها (البشمركة) وتمنحهم الجنسية الليبية، ويضافون الى المليون الذي تحدث عنه السلطان اردوغان، وتحسين النسل وإحداث تغيير ديمرغرافي.  

اي لعبة قذرة يمارسها الغرب المتشدق بالحرية والعدالة الاجتماعية، انه قانون القوة فمن لم يمتلكها يعش ابد الدهر مستغيثا متسولا، فهل تستفيق الشعوب من سباتها العميق، لم يعد لديها ماتخسره، بعد ان طاول العبث كافة الممتلكات العامة والخاصة ونبش القبور وهتك الاعراض.

بالأمس القريب خرج بعض الشبان بأحد احياء العاصمة في مظاهرة مطالبين بتحسين خدمات قطاع الكهرباء، ورغم سلميتها، إلا ان المسئولين بقطاع الكهرباء شعروا بأنها شعارات من رصاص، فعمدوا الى تفريقها باستخدام السلاح ما ادى الى وفاة احد المتظاهرين، المؤكد انهم اخطئوا الوجهة، لقد كان عليهم التوجه الى الوكر الذي يحمي كل (مافيات) الفساد المالي والأخلاقي ونعني به مقر حكومة الوفاق.

الحديث عن انعقاد مؤتمر دولي بشان ليبيا لن يكون ذا جدوى، لأنه سيضم نفس الاطراف التي التقت بالصخيرات وستكون النتائج كارثية، حيث سيعاد تدوير نفس الوجوه وربما تكون اكثر عنفا لوقوف المجتمع الدولي معها.  

المجاهدون الابطال تصدوا للمستعمر التركي ومن قبله فرسان القديس يوحنا والأسبان وبعدهم الطليان بأسلحة بدائية وانتصروا وحرروا الارض وضمنوا عبارات "اننا يا ليبيا لن نخذلك....قد تحررنا وحررنا الوطن". النشيد الوطني الليبي، واليوم يستخدم احفاد الخونة والعملاء والمرتزقة نفس النشيد زورا وبهتانا، هل يوجد خذلان بعد الذي نحن فيه؟اما عن التحرر فيكفي ان كافة اشرار الارض يسرحون ويمرحون على ترابنا ونستأذن منهم الدخول الى بيوتنا "عادي انخش لداري"  ويتقاضون رواتبهم بالعملة الصعبة، من يهن يسهل الهوان عليه...ما لجرح بميّت ايلام، لقد كانت بداية السقوط مع برنار هنري ليفي....فالتاريخ رغم مرارته لن يرحم.

 ما يجري في ليبيا (والدول التي على شاكلتها)مسلسل غربي بامتياز يهدف الى تنصيب الخونة والعملاء والاستحواذ على ثروة البلاد ما ينتج عنه قهر وإذلال الشعب وتمزيق نسيجه الاجتماعي، عندما يترحم غالبية ابناء الوطن على نظام سابق ساهموا في اسقاطه، فذاك يعني انهم قد يئسوا من التغيير الذي كانوا يتوقون اليه، فالحاضر جد سيء والمستقبل قاتم حالك السواد، ما لم تحدث انتفاضة كبرى تطيح بكل الرؤوس التي اينعت.ليبيا الجديدة حضّانة تفرخ عند كل مطلع شمس مليونيرا جديدا، انه الاستثمار(اموال منهوبة) في ابشع صوره، برعاية ومباركة اممية. 

 

ميلاد عمر المزوغي

 

كريم عبدالله هاشموقد وفر هذا النظام الوسيلة والسبيل للغرب للدخول الى الارض العراقية تحت مسميات (تحرير العراق) أو(بناء التجربة الديمقراطية العراقية النموذج) وعاجلا ماتم استبدال كل ذلك بشعار (الفوضى الخلاقة) .

لم يكن العراق وابناء العراق هم الغاية والهدف من وراء الاحتلال الامريكي للعراق - ولم يكن استجابة لدعوات بعض (السياسيين العراقيين في حينها؟!!) وانما الهدف هو انفاذ المخططات والمشاريع التي ذكرناها أعلاه بشكل أو بآخر .

ولاننسى انه في عام 1992 أعلنت الولايات المتحدة في خططها وقبل اخراج الجيش العراقي من الكويت انها ستتخذ كل التدابير لوصولها الى مصالحها ونفطها في منطقة الخليج وانها ستتخذ الأجراءات التي تبقيها هي القوة المسيطرة في المنطقة لمصلحة حلفاؤها. . أليس هذا هو المغزى ؟ . الهدف والمغزى القديم الجديد .

وكانت هذه احدى خطواتها المهمة جدا المرسومه بأتجاه ذلك الهدف، احتلال العراق وتفكيكه لحماية مصالحها ومصالح  حلفائها في اسرائيل .

وبدلا من أن يتجه العراق على يد الولايات المتحدة الأمريكية من صوب الدكتاتور وسلطته الظلامية الى صوب الديمقراطية الصحيحة والى الطريق السليم والمباشرة ببناء دولته المدنية التي تتوافر كل مقوماتها المطلوبة، اتجه نحو التناحر الطائفي والتمزق واتلاف المقدرات والأمكانيات بفعل الخطط واليد الأمريكية، حيث تعمد الحاكم الأمريكي (بول بريمر) اتخاذ مجموعة من القرارات والأجراءات التي من شأنها تفكيك بنية الدولة العراقية وهدم مقومات المجتمع العراقي ودعم التوجهات والتكتلات والسلوكيات الكفيلة بخلق عراق ممزق متناحر . ابتداء من تحطيم وحرق ونهب الخزين الثقافي والأرث الفكري والحضاري للعراق من مكتبات ومتاحف ومعالم، وحل الجيش والدوائر والتشكيلات الحكومية العسكرية أو التي لديها صبغة عسكرية، وحرق المقرات الرسمية للوزارات والدوائر ماعدا (وزارة النفط ؟!!) وتشجيع أعمال النهب والتدمير والتفكيك والتغاضي عن السلاح والذخيرة بكل أنواعها التي أصبحت تباع على الأرصفة والطرقات، المباشرة بتأسيس بناء سياسي للدولة العراقية على أسس طائفية ومناطقية مثلا (تداول كرسي رئاسة مجلس الحكم شهريا بين الطوائف العراقية، كل شهر لشخص من طائفة معينة، كبداية لرسم منهاج سياسي طائفي في منتهى الخطورة؟!!) كمثال بسيط، فتح بوابات العراق على مصاريعها للتهريب ولأخراج وادخال الأموال والبضائع والممتلكات بما فيها ممتلكات الدولة دون رقابة أو متابعة أو تدقيق، خصخصة مؤسسات القطاع الحكومي العام وبيعها والسماح للأجانب من أية جنسية للدخول والعبث في البلاد وفتح المجال لهم للتملك الكامل في المجالات كافة دون قيد أو شرط .

لقد قامت الولايات المتحدة خلال احتلالها العراق بتنشيط الأختلافات والتناقضات في نسيج المجتمع العراقي وفي هيكل الدولة العراقية وتوفير المناخات الملائمة لظهور ونمو التقاطعات والنعرات والتصادم فيما بينها عوضا عن لملمتها والحفاظ عليها منضبطة في نسيجها الوطني العراقي القائم في مساعي منها لتوفير أجواء ماأسمته (الفوضى الخلاقة)، شعار عجيب غريب أساسه الفوضى المتعمدة ونتائجه الخراب والدمار، فقادتنا الى اضطرابات وفوضى عارمة دفع ثمنها أبناء الشعب العراقي .

ولعل ماحصل في المحيط العربي من أحداث لاحقة تحت مسمى (الربيع العربي) وماقاد اليه من اضطراب واختلال في الأسلوب الحياتي والبنية والهوية الوطنية لبلدان هذا الربيع (سوريا – مصر – ليبيا – اليمن) لهو دليل ساطع على ان ماحصل في العراق وماتبعه في هذه المنطقة ماهو الا حلقات متصلة ببعضها للرجوع بها الى الوراء واعادة النقاش والجدال للوصول الى ترسيم وتصنيف جديد للحدود التي رسمت قبل مائة عام في سايكس - بيكو بشكل لايسمح مجددا بنهوض ثورات وتيارات نضالية ووطنية أو قومية تحررية كما حصل في القرن المنصرم، وتجزئة المنطقة الى أجزاء صغيرة على أسس ضيقة من الطائفية والعرقية والعنصرية لكي يتحول كل هذا المحيط الى مجرد دويلات صغيرة ضعيفة تدور في فلك اسرائيل والغرب المنقاد والمنحاز لها كليا ومصيريا . كذلك لضمان النتائج مسبقا لأية تأثيرات من أقطاب المعسكر الشرقي أو أية استقطابات اخرى في العالم كخلاصة لنتائج الحروب الباردة وسباقات التسلح التي حصلت في القرن الذي مضى .

 يتبع جزء 5  والاخير

 

كريم عبدالله هاشم

 

 

صادق السامرائيمجتمعاتنا مُستعمَرة ومُستعبَدة، والمُستعمر والمُستعبد هو الماضي الذي يقبض على عنقها ويخنق أنفاسها، ولا توجد أمة مُستعمَرة بماضيها مثل أمتنا!!

ويبدو أن هناك قوى تدفع لترسيخ وتعزيز هذا الإستعمار وتمريره وتغرير الأجيال وإستغفالهم، وإيهامهم بأن الماضي رائع جدا ولا يمكنهم أن يأتوا بشيئ قريب منه، فهم في إنكسار وإنتكاس ورقدة عدم لا حياة بعدها، فالماضي المرصّع بالنجوم المضيئات قد ولى ومعه ذهبت إرادة أمة وتطلعات أجيال.

ولا يمكن الجزم بأن الذي يدور في أروقة أيام الأمة غير موجّه ومبرمج ومخطط له، وقد لعب المستشرقون دورا كبيرا في دفع الأجيال بهذا الإتجاه التدميري للحاضر والمستقبل.

وعندما ننظر أحوالنا على مرّ العقود منذ نهاية الحرب العالمية الأولى وحتى اليوم، يتضح إنغماسنا بالإجترار الوسواسي لماضينا، وإمعاننا بتضخيم صوره رموزه والإنتقال بهم إلى مصاف الآلهة العظام، بعيدا عن الواقع المدروس والمعقول.

فما هي فائدة الماضي؟

المجتمعات تعتبر بماضيها وما إعتبرنا، وتتعلم منه وما تعلمنا، وترجع إليه في أزماتها وملماتها وما فعلنا، فكأن مجتمعاتنا دواليب ناعور تمتليء وتسكب ما فيها، وما أنبتت زرعا ولا روت أرضا.

الماضي تحوّل إلى تركة ثقيلة تعطل عقولنا وتقصم ظهورنا، وفقا لما هو مخطط ومرسوم للإستيلاء على وجودنا وثرواتنا.

ومن الواضح أن أمتنا ملعوب بها وعليها، ومأخوذة إلى حيث يريد الطامع بها، وهو يجتهد في دحرجتها لتسقط في بالوعة رغباته وتطلعاته، وقد تبرمَجت الأجيال لتكون قِوى ذاتية الحركة تساهم في تحقيق مصالح الآخرين فيها.

فكراسي الأمة الحاكمة أدوات لتحقيق أطماع الآخرين بأنواعهم وقدراتهم الإقليمية والعالمية، ولا يوجد مَن يفكر بمصالح وطنه ومواطنيه بالفعل والعمل، لكنهم يُلَقَنون بأقوال لتأكيد بقائهم في الكرسي وتحقيق إرادة أسيادهم والمؤازرين لسلوكياتهم المناهضة للوطن.

فهل نستطيع التحرر من هذا الإستعمار المبيد؟!!

 

د-صادق السامرائي

 

 

 

جمعة عبد اللهالمليشيات التابعة الى ايران اختارت اسلوب المجابهة والصدام مع السيد الكاظمي. على اثر اعتقال خلية اطلاق الصواريخ الكاتوشيا على المنطقة الخضراء، في استهداف السفارة الامريكية، وكذلك ضرب القواعد العسكرية الامريكية بصواريخ كاتيوشا. لقد وصلت العلاقة الى حالة التأزم والمجابهة والتهديد بعد عملية اعتقال 14 عنصراً تابعاً الى المليشيات الايرانية، والقيام بعملية الاستهتار والاستخفاف في برز العضلات القوة العسكرية، في استعراضها العسكري في بغداد واحتلال المنطقة الخضراء. في سبيل جر القوات الامنية الى المجابهة والصدام المسلح، مما يؤدي الى سقوط قتلى وسفك دماء، حتى تكون ذريعة الى دفع العراق الى الانفلات الامني وتهديد السلم الاهلي، وتعميق جراح العراق النازفة، وحرق الاحضر واليابس. في المجابهة العسكرية. لكن هذا المخطط فشل في تحقيق هدفه المرسوم.

ان المليشيات التابعة الى ايران شددت في عملياتها في الانتقام العسكري ضد المصالح الامريكية وقواعدها العسكرية، بعد عملية اغتيال (سليماني) وبرزت كولي الدم في الانتقام والثأر. في استغلال ضعف الدولة وهشاشتها وهزالتها. وجعلت من نفسها فوق الدولة والقانون. وتتصرف كأنها الحاكم الفعلي في العراق. وهي استهترت بالدولة ومزقت هيبتها الى الحضيض، وباعت السيادة الوطنية مجانا الى دولة نظام ولاية الفقيه. واصبح العراق سوق محلية لتصريف البضائع والمنتوجات الايرانية بالدفع بالعملة الصعبة، لتصب في شرايين الاقتصاد الايراني المتهالك الى هاوية الافلاس. وكما اصبحت خيرات واموال العراق من حصة ايران، كأنها غنائم حرب. لقد اصبح الوضع العراقي خطير جداً يهدد بعواقب وخيمة، في التأزم في الصراع والمجابهة ودفعه الى الانفلات الامني وتهديد السلم الاهلي، لكي يبقى العراق ضعيفاً في جيب ايران. هذا المخطط الايراني في وضع العراق تحت وصايتها بواسطة المليشيات التابعة لها. لكي تظل هي المتحكمة في الوضع والنفوذ السياسي والاداري. وان يكون العراق تابعاً الى ولاية الفقيه. لذلك صعدت من لغة التأزم والتصادم والتهديد. حتى بعد اطلاق سراح خلية اطلاق الصواريخ الكاتيوشا من السجن. وستظل الامور مفتوحة على كل الاحتمالات بين الجانبين الحكومة والسيد الكاظمي من جهة، والمليشيات التابعة الى ايران من جهة اخرى. ولا ينتهي هذا الصراع إلا بكسر عظم احد الطرفين المتصارعين. وان الايام القادمة حافلة بالمفاجأة، طالما المليشيات الموالية الى ايران اختارت لغة التهديد والمجابهة والصدام والتأزم مع السيد الكاظمي. ان هذا المخطط الايراني المرسوم هو ضرب عصفورين بحجر واحد، افشال مهمة السيد الكاظمي في ادارة الدولة والحكومة وسحب البساط منه، اما في اسقاطه او تطويعه الى جانبها مثل ماكانت تفعل في اسلافه السابقين، الذين كانوا يسعون الى خدمة هذه المليشيات، من اجل ضمان بقائهم في هرم السلطة. والهدف الاخر هو جعل الساحة العراقية ساحة صراع مع امريكا في تصفية الحسابات بالضغط عليها في الساحة العراقية، حتى تضطر امريكا ان تخفيف من حدة الخناق والحصار على ايران .

ان هذه المليشيات تفعل اي شيء من اجل بقى العراق تحت الوصاية الايرانية وان تبقى ايران يدها طويلة في العراق لتعبث به، حتى في استخدام العنف الدموي وسفك الدماء. كما اجرمت في بطشها الدموي في قتل مئات المتظاهرين السلميين بابشع الوسائل الوحشية.. لذا فأن هذا الصراع والتصادم لا يمكن ان يستمر حتى خسران احد الطرفين الرهان بكسر عظم احدهما، أما الكاظمي، او المليشيات التابعة الى ايران، ولا يوجد حل ثالث بينهما.

 

جمعة عبدالله

 

 

نحن نخطئ، نحن نصيب، نحن نعتذر، نحن نتقبل الاعتذار، ولكن من نحن ومن هم؟ ظاهرة خطيرة تفشت في الوسط الثقافي بين العراقيين خصوصا والمسلمين عموما غذتها اجندة متمكنة من منصات التواصل الاجتماعي والقنوات الفضائية، استخدام المذهبية والقومية في النعوتات السلبية، بل اصبحت هي المنطق والصح لا يصدق، للاسف الشديد ونحن نعيش في محنة خطيرة تتطلب منا التسامح والتالف والايثار، فاذا تصدر تصرفات مدروسة ومدسوسة تنال من هذا البلد بكل اطيافه، وما حادثة عبد الوهاب ومكافحة الارهاب وقوات الاحزاب الا طعنة من اسياد الارهاب، وبدا الخلط في الانتقاد والتاييد وحتى الشتم والمديح لتتجاوز الى مسميات لا علاقة لها باصل الموضوع.

هنالك عناصر تطوعت للدفاع عن العراق وقاتلت داعش وحررت العراق، وهنالك عناصر استخدمت السلاح في غير محله، وهنالك اعلام استخدم الحدث استخداما سيئا غايته الفتنة بين العراقيين، وبطبيعة الحال هنالك مشكلة في العراق لايمكن التغاضي عنها هنالك من يطلق الصواريخ داخل العاصمة بغداد متجاوزا هيبة الدولة وسلطة الحكومة، وايضا هنالك طيران امريكي لا يعترف بهيبة الدولة وسلطة الحكومة وقتل من لا يرغب هو به، وهنالك من اصبح الشماعة التي علقت عليها هذه التداعيات الخطيرة، وفي نفس الوقت الذي تحدث هذه الازمات في شمال العراق ازمة بين بني اردوغان وسكوت بارزان وكأن الاتراك يعبثون في منطقة الفراغ، لا نحسن التعامل مع الاحداث ونتنابز بالالقاب حسب دوافعنا النفسية .

لماذا نقول من يطلق الصواريخ هي مليشيات تابعة لايران؟ ولماذا ننتقد مكافحة الارهاب عند القيام بواجباتها؟ ولماذا يستهدف مكتب احد التشكيلات بهذه الطريقة، الكل اخطا والكل له الحق وتبقى المعادلة صعبة، لماذا نخلط الاوراق في قضية التجاوز التركي هل جاء عن ضعفنا ام عن اتفاقيات وراء الكواليس؟ لماذا لايكون هنالك راي موحد بين العراقيين (كرد عرب) ضد هذا التجاوز التركي؟ لماذا عند محنة العراقيين العرب، تناى بنفسها الاحزاب الكردية؟ ولماذا عندما يُعتدى على المحافظات الشمالية تناى بنفسها بغداد؟ لماذا تنسب السيئة الى مذهب او ديانة او قومية المسيء؟ ولله الحمد ان كورونا لم يستطع احد ان ينسبها لمذهب معين او قومية معينة او لحزب معين او مليشيا معينة كما يقولون؟

في واقعنا الذي نعيش فيه هل هنالك فراغ لان نثير ازمات وينال احدنا من الاخر؟ لماذا اذا طالبنا بالوئام، ياتينا الاتهام باقسى الكلام؟ حدث تافه كاذب يشغل مواقع التواصل الاجتماعي وتظهر تعليقات ومنشورات يؤسف لها بكل ما تحمل الكلمة من معنى للاسف، وما ان خفت هذه الكذبة حتى تظهر اخرى لتعاود الكرة في المناوشات السيئة، فليحاول اي شخص فيكم ان يراجع المواقع قبل اسبوع واسبوعين وثلاثة اسابيع ليقارن ويتابع موجات الافعال المفتعلة التافهة التي شغلت الراي العام وما هي نتيجتها على المستوى العملي من حيث الايجابية؟ سيجدها صفر بل زادت من التباعد والشحناء والبغضاء من لا شيء .

عندما يسيء اي شخص يقولون شيعي اساء سني اساء كردي اساء ابن المحافظة الفلانية اساء، وعندما يحسن اي شخص يذكر بالاسم ان فلان احسن، هذه الثقافة التي نجحت القوى الخبيثة من غرسها في نفوسنا واصبحنا نتداولها بشكل طبيعي دون الالتفات الى نتائجها . انا ادافع عن الشيعي كشيعي وعن السني كسني وعن المسيحي كمسيحي وعن الكردي ككردي، ولكن لا ادافع عن المخطئ كمخطئ لا علاقة للمسميات والانتماءات لها بذلك .

ولكن اذا كانت هنالك ممن له مكانة سياسية او اجتماعية يتنابز بهذه الالفاظ والمفروض هو اول من ينصح ويُنصح او يعاقِب ويُعاقَب حتى نستطيع ان نغير بوصلة الثقافة الى التسامح والمحبة والالفة .

 

سامي جواد كاظم

 

 

عبد الخالق الفلاحالوظيفة العامّة هو العمل الذي يدخله الانسان فيها كمهنة لاستمرارمعيشته تحت مسؤولية الحكومة مباشرة التي عليها اختيار الاشخاص المناسبين حسب الحاجة والتخصص وطبقاً لمهارتهم وقدراتهم المناسبة، وتخضع هذه الوظيفة لمجموعة من القواعد، وتخصص حقوقها ضمن الميزانية العامة والموظف، هو الشخص الذي صدر قرار بتعيينه في مؤسسات الدولة او السلطة المختصة وتكون الوظيفة للخدمة العامة في دوائر ومؤسسات الدولة وتحت مفهوم السلطة أو السيادة التي تتمتع بها الدولة وما يتبع ذلك من كون الوظيفة العامة هي ممارسة فعلية لهذه السيادة، التي تمنح الشعور لبعض الموظفين بأنهم يمارسون اختصاصات وظيفية مرتبطة بهذا المفهوم وهناك أربع ممارسات ثانوية للنجاح ينبغي اتباع أيِّ اثنتين منها. تشمل الممارسات الثانوية: ملَكات الموظفين، والقيادة والحوكمة، والابتكار، وعمليات الدمج والشراكة مع الزملاء للوصول الى الهدف المطلوب .

تعدّ الوظيفة العامّة من المهام الاساسية التي يُنجزها الشخص لخدمة الصالح العام وفي الواقع انعملية اختيار الموظفين لشغل مناصب ووظائف معينة في أية مؤسسة بالدولة هي واحدة من الأمور التي تؤرق وبشدة أصحاب المسؤولية، باعتبار أن اختيار الموظفين المناسب تعتبر من الامور الصعبة في كثير من الأوقات لانه العامل المؤثر في زيادة إنتاجية ورفع معدلات النمو السنوية للوزارات وللمؤسسات والشركات التابعة لها،

وتخضع هذه الوظيفة لمجموعة من القواعد التي ينظمها القانون الإداري، كما أنها تخرج من نطاق تطبيق قواعد قانون العمل؛ لأنها تبين السياسات العامة المُتبعة في الدول، وأيضًا قدرة الموظف العام على آداء مهامه على الوجه الأمثل ولا بُدَّ من أن تُفرض عليه التزامات، حيث يجب أن يقوم بأداء المسؤوليات التي عُيّن من اجلها في الوقت والمكان المناسبين وحسب مقتضاياتها، لا شك فيه أن هناك بعض الجهات الحكومية الحالية فعلاً يلاحظ عليها وعلى موظفيها ضعف الإنتاجية إو أكثر ما يقال موت الإبداع لديىهم لفقدانهم ثقافة العمل والكفاءة والقدرة والتعيين في ضوء المحسوبيات (بالواسطة) السوسة التي تنخر العمل وغياب المراقبة والعقوبة المتشددة والموظف المتميز أصبح عملة نادرة في الإدارات الحكومية في زمن تتقلب فيه الظروف والموازين فالإخلاص في العمل وتأديته على الوجه الأكمل لم يعد سمة الكثير من الموظفين الذين ينظرون الى الوظيفة نظرة روتينية طابعها الملل ومن هنا فأن الموظف العام لا يمكن أن يقدم خدمات وظيفته للجمهوربهذه التصور الغير سليم، إلا وفق مفهوم قائم على ممارسة سلطة معينة .

هذه الحالة لا يمكن رؤيتها في القطاع الخاص القائم على فكرة الخدمة بمقابل العمل بينما تراها عند الموظف الحكومي في ظل غياب التنوّع الثقافي في الاختيار الصحيح التي يجب ان تشمل بيئة العمل وتعددها من ناحية المهارات المهنية، والشخصيات، والسلوكيات في العمل والحياة، والصفات الفردية لتساهم هذه المسميات في إنشاء بيئة عمل محفّزة وممتعة.

لينتج البعض الاخر من الذين يتمتعون بمجموعة من الصفات السيئة التي تتسبب لهم الإخفاقات المتكررة وإرباك الأداء العام في المؤسسة التي يعملون فيها وتعطيل مصالح المراجعين، وعدم الجودة في تقديم الخدمات العامة؛ لأنهم بعيدون عن روح العصر ولان المشكلة تعود إلى الثقافة والقيم المجتمعية السائدة في بعض تلك المجتمعات المرتبطة بها أكثر من ارتباطها بالنظام وأحكامه ولوائحه وغير مواكبة للمناهج وآليات العمل الحديثة في الإدارة، وقد تكون أقرب في ممارساتها الإدارية إلى القيم الأسرية والاجتماعية الموروثة، وأن ما يلاحظ على بعض موظفي تلك الجهات التقاعس وعدم الالتزام بساعات العمل الرسمية والضعف في الإنتاج، في الشكوى الدائمة ولا يرضيه شيئ، ويقدم الاعذار ولا يتحمل المسؤولية حين الخطأ، ولا يبدي حماساً حين التكليف بعمل او مشروع، ولا يقوم بأي مبادرة، عدم استثمار نفسه او تنمية مهارته ليطور نفسه، لايحب العمل الجماعي ولا يساعد الاخرين، ويدعي اعراض امراض مختلفة غير حقيقية، وخلق حجج وهمية للهروب.

إن الموظف الذي يكتفي بوضعه المتمادي هذا ولا يعمل على تطوير نفسه والسعي المستمر وراء الفرص التي تزيد من نموه وتطوره الوظيفي إلى جانب دفعه نحو الأمام في مسيرته المهنية سيعرض نفسه لخسارته حالة الأتزان الهشة التي هو فيها. لعدم امتلكه رؤية واضحة لحياته المهنية او إستراتيجة وجدول زمني لتحقيق التقدم وبالإضافة إلى عدم تقيمه التقدم الذي أحرزه في مجال ما بإعتماده على تلك الإستراتيجية وفق جدول زمني. ليتعلم ويطور لذاتيه في هذا الزمن في حين من الواجب عليه أن يزيد من إطلاعه على أحدث الأدوات والأساليب والتكنولوجيات في حقله وعليه أيضا التعاون مع زملائه لفتح المجال أمام الموظفون الماهرون الذين يبحثون عن الطرق الصحيحة لنموهم وتطورهم الوظيفي بجد أكثرليستفادوا منهم.

يحرص الموظف المتميز والجيد ليكون ملتزماً ودقيقاً في أعماله ومواعيده، ومن اهم مميزاته الوظيفية المثابر والحريص على اداء العمل،سرعة فهم واستيعاب كليات وتفاصيل العمل بالإدارة والوظيفة التي يعمل بها، إتقان المهام الوظيفية الخاصة بالوظيفة وفق معدلات الأداء المستهدفة المساهمة المستمرة في تطوير العمل بالوظيفة ومجال العمل،الإبداع والابتكار والتسابق المستمر، الإخلاص وقوة الانتماء للمؤسسة والإيجابية والتفاعل مع تحديات ومشاكل العمل بالمؤسسة،ويعرف أنّ جدول العمل غالباً ما يكون مليئاً بالنشاطات والمواعيد، فيخلق جواً إيجابياً في بيئة العمل، ويُحافظ على مهنيته ويُفكر فيما يقول ويتصرف أثناء تواجده في العمل، وعدم شغل أو استغلال وقت العمل في أيّة أعمال أخرى خاصة، وان يكون مهيئ لاعداد نفسه وذاته بمقومات يحملها لمدلول فكري ويتمتع بروح التعاون والتفاؤل ويحمل كم معرفي الذي يؤهله الى المسؤولية حتى يكون ذات تحركات مدروسة وصحيحة ليرقى الى المسؤوليات الاعلى في المستقبل والمثالية وحدها لاتكفي ليتحقق النجاح بالعمل مالم يكن مصاحباً لها قدرة وعطاء متميز حديث يقدم كل جديد ومفيد لإنجاز الأعمال المناطة به بكل همة واقتدار ولاشك ان عدم كفاية التعليم وتطوير المهارات يوقع مسيرة العمل في حلقة مفرغة من الضعف في الانتاجية المتدنية .

 

عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي

 

علي عليمنذ سقوط نظام صدام عام 2003 حتى ساعة كتابة هذا المقال، لم تغب عن مخيلة العراقيين مأساة حكمه لحظة واحدة، إلا أن الذي غاب هو الفرحة والسرور والاستقرار والطمأنينة، وحل محلها الحزن والألم والقلق أضعافا مضاعفة، وهي تزداد مطّردة مع ما يفعله ساستنا المتربعون على كراسيهم العاجية، وما تنتجه بنات أفكارهم من مشاكل وقلاقل وتداعيات، أودت بنا وبالبلاد إلى حيث لا يحسد عليه مخلوق على وجه المعمورة.

  لقد حازت البلاد من جرّاء سياساتهم على الدرجات الأولى في الفساد، ونالت الدرجات الدنيا في توفير أبسط حقوق المواطن، وتجمهرت الأكف والأيادي العاملة باحثة عن لقمة تسد رمقها في "مسطر" أو على أبواب معمل أو شركة، تشكو بدورها فقدان السيولة النقدية وجمود حركة العمل في البلاد، ونتج عن هذا كله كساد وفقر ونكوص حاد في مستوى البلد الاجتماعي والاقتصادي، فضلا عن الأمني، وصارت لكل عراقي قصة مأساوية سوداوية في ظل هذي التداعيات، والأمثلة بهذا الخصوص لاتقف عند رقم أقل من ثلاثين مليون قصة.

وقطعا لم تأت هذه المأساوية، إلا من واقع الحال المعاش الذي أطبقت فيه أسباب الحزن والأسى كلها على العراقيين إطباقا شديدا، حتى لجأوا -من حلاة روحهم- الى دول المشرق والمغرب بهجرات عشوائية، غير مضمونة النتائج، بل أنها محفوفة بالمخاطر وأدنى خطر فيها هو الموت. وما الهجرات الانتحارية التي قامر بنتائجها الشبان العراقيون قبيل سنوات عبر بحار الموت، أو غابات الهلاك، أو صحارى الضياع، إلا شاهد حي على عظم معاناتهم في بلدهم الغني بالثروات، ولكن لسوء حظهم أن حكامه على تعاقبهم واختلافهم خلال العقود الخمسة الأخيرة، شطوا عن الحكمة في القيادة أيما شطط، ونأوا عن النزاهة والأمانة أيما نأي، وتمادوا في الإساءة الى تأريخ البلد ماضيه وحاضره أيما إساءة، الأمر الذي أضاع الأمل بالمستقبل لدى هؤلاء الشباب، فارتأوا الانتحار سفرا، بعد أن انحسرت خياراتهم في ثلاث مهلكات لارابع لها، فإما الموت غرقا، أو الموت لظروف مناخية، أو الموت على أيدي مافيات المتاجرة بالأعضاء البشرية. هذا كان واقع الحال في العراق الجديد قبل عامين أو ثلاثة، واليوم، هو ليس بأحسن مما كان عليه، بل هو يسجل درجات دنيا بالأمل، وأخريات عليا بالألم.

ولو عدنا بالزمن الى العراق (العتيگ) واستذكرنا البطش والقمع الذي يتعرض اليه العراقيون يوميا على أيدي النظام الحاكم آنذاك، لوجدنا أن الثلاث المهلكات كانت تحاصر العراقيين أيضا، ولكن بثوب مختلف وأسلوب مغاير، فكان الخيار الأول هو الموت على أعواد المشانق، أو في أحواض الأسيد، أو ضمن مقابر جماعية، أما الخيار الثاني فالموت مرضا وفقرا وفاقة، ولم يبق إلا الخيار الثالث، وهو الموت غربة وغصة وحسرة على بلد أضاعه حاكمه، وبدد ماتحت أرضه من ثروات، وفرق مَن فوقه مِن سكان.

اليوم -كما هو بالأمس- وقد سُدت أبواب الخلاص من السياسات المتبعة بوجه العراقيين، إراهم ينادون بما نادى به البحتري قبل 1150 عاما حين قال:

يا من يماطلني وصلي بإنكار

ماذا الجفاء وما بالوصل من عار

إني أعيذك أن تزهو على دنف

حيران قد صار بين الباب والدار

أو مستجيرا بوصل منك ترحمه

         مثل الذي قال في سر وإجهار:

"المستجير بعمرو عند كربته        

كالمستجير من الرمضاء بالنار"

 

علي علي

 

سليم الحسنيأسماء لامعة تجوب على وسائل الإعلام. عناوين كبيرة يحملها المسؤولون وقادة الكتل الشيعية. تصريحات بكلمات ثقيلة تسقط من ألسنتهم فتشعر بأنها ذات وزن وكتلة وكثافة.

هذا ما نراه ونسمعه منهم. لكن هذه الشخصيات تنكشف على ضعفها وعدم لياقتها على حمل عنوان القيادة لأبطال الحشد الشعبي أو تمثيله أو الدفاع عنه. وما تلك الكلمات الساقطة من ألسنتهم إلا قطع اسفنج.

لقد ضربهم ظافر العاني على وجوههم، فلاذوا بالصمت، وذلك حين أهان الحشد الشعبي، وقسمه الى قسمين، ووصف أبطاله بانهم لا يوالون العراق.

سكتوا على إهانة الحشد الشعبي، ومقاتلوه هم درة العراق وصفوة شجعانه.

السيد فالح الفياض لستَ أهلاً لمنصب رئيس هيئة الحشد الشعبي، لأنك سمعت الإهانة وقرأتها، ولم تتحرك فيك مشاعر المسؤولية والحرص على أعظم قوات حفظت العراق من تنظيمات الإرهابيين. كنتُ أتوقع أن تخرج علناً تصرخ بوجه هذا الطائفي لكي يعتذر لحشدنا، لكني أخطأتُ التوقع، وخاب ظني.

السيد هادي العامري، لستَ أهلاً لقيادة فصائل الحشد الشعبي، لقد صرتَ من ذوي المصالح السياسية، ترتقي على أكتاف الأبطال المضحين، لتحصل على الجاه والنفوذ والمكاسب، لكنك تتركهم يتعرضون لإهانة طائفي بعثي إرهابي. وتبقى ساكتاً حتى لا تخسر علاقاتك التي نسجتها مع بعض الطائفيين، فيا ضيعة سنوات الجهاد، ويا ظلامة أبطال أعلى من الجبال حين ينحني قائدهم الرابح باسمهم أمام طائفي مثل العاني.

السيد نوري المالكي، لستَ أهلاً أن تتحدث عن الوطنية والشيعة وتطلق بيانات الشجب. لم تتكلم حين أهان الطائفي ظافر العاني حشدنا، فأين حرصك عليه؟ إنك معذور من بين الآخرين، فانت الذي حميته ورعيته وأسقطتَ عنه إجراءات الاجتثاث. ما أهون المبادئ حين يكون الكرسي ثمنها.

السيد مقتدى الصدر، لستَ أهلاً أن تتحدث عن الشهيد الصدر الثاني وترفع شعاراته، فأبناء الصدر قضوا على السواتر ورابطوا على الخنادق، وأنتَ تصف بعضهم بالوقاحة وتسكت عن طائفي بعثي يلعن الشيعة ويعمل على نشر الفتنة بينهم.

السيد عمار الحكيم، لستَ أهلاً أن تضع على رأسك عمامة آل الحكيم، وان تتحدث وتخطب باسم الشيعة، لستَ أهلاً لذلك أيها الساكت على إهانة هذا الطائفي لنا ولأبطال العراق ورمز شجاعته من الحشد الشعبي. كان جدك علماً كبيراً، وكان أبوك شجاعاً، فاخلع العمامة واحفظ لآل الحكيم مكانتهم.

السيد حيدر العبادي، لستَ أهلاً للحديث، لقد كنتَ طارئاً وتبقى كذلك، فاسمك محسوب على الشيعة تعسفاً، وأنت لا تدري أين أنت. وقد كنتَ أول الكائدين للحشد.

السادة نواب الشيعة في البرلمان، لا أوجه لكم كلمة عتب، ولا أحملكم عبارة لوم. يكفي أن هؤلاء قادتكم.

عزيزي البطل ابن الحشد الشعبي، قفْ شامخاً فأنت في عين العراق قائد، وأنت في صفحة التاريخ أكبر الأسماء.

 

سليم الحسني

 

 

حسن حاتم المذكور1- نعوت الأستحقار التي يتداولها المواطن المنكوب بحكومته، ينتقيها من ذاكرته مغموسة بنكهة الأستهجان والأستخفاف، ثم يرميها بوجوه الذين لا وجوه لهم، "فاسدين ارهابيين كذابين  (حرامية) مهربين ولائيين قناصين قتلة جاحدين عملاء" والقائمة تطول، كل هذا لا يحرك بالمدانين رفة ضمير، وبلا حياء يتعمدون كسر كرامات ضحاياهم وأذلالهم، يتناسون ان الضحايا هم من كونوهم، عبر منحهم الثقة والأصوات المجانية، املاً في ان ينصفوهم بالبعض من حقوقهم المشروعة، لكن تلك الكيانات، رموز واحزاب ومراجع، سحقتهم بأقدام العوز والجهل والأوبئة والأذلال، المواطن الذي فقد معهم وخلفهم كل شيء، ومن نقطة خيبات الأمل، راح يبحث لهم في ذاكرته، عن شتيمة تليق بهم، وفي لحظة غضب وازدراء اختزل، كل ما توفر من موروثات شتائم  الأستحقار، مفردة واحدة قد تفي بدونيتهم وثقوب سمعتهم، فكانت " التافهون" بصقة غضب في وجوه لا حياء فيها.

2 - التافه شخصية فارغة لا مضمون لها، زائفة مختلقة وسلبية بالمطلق، غبية في تزوير الذات او تقمص الأدوار، ومصدر لأسوأ الأحتمالات، كما هم عليه في مجمعات السلطات الثلاثة، وصومعة الزوائد في الرئاسة، بهم اكتملت (مسبحة) حكومة الفساد والأرهاب حد (الشاهود)، تمددت "جائحة" على كامل جغرافية الدولة، من "حبربشية" مجالس المحافظات الى متطفلي السلك الدبلوماسي، وحتى آخر قناص وخطاف، مروراً بمن كلفت "جرة الأذن" عنده اكثر من (35) شهيد و(350) جريح، ليس هناك ما يثير الأستغراب، في سلوك منظومة احزاب وتيارات ومليشيات تافهة، فجميعهم نتاج عقائد تاريخية اتفه.

3- محق ان ينعت المواطن العراقي، حكومته ودولته بالتافهة، ومن نسيج التافهين جهزت لنا الأختراقات الدولية والأقليمية، نكبتنا الوطنية بكامل ابعادها، السياسية والأقتصادية والأجتماعية والثقافية، وكذلك الأخلاقية والنفسية، يستنتج المواطن في النهاية، ان تلك الكيانات التافهة، هي موروثات تاريخية، استورثت بعد عام 2003، كامل ادوات النظام البعثي،  ثم توزعت نكبة على ثلاثة بيوتات تافهة، هي "البيت الشيعي والبيت السني والبيت الكردي"، جميع المكونات العراقية، دفعت نزيف دمائها وثرواتها، ضريبة للبيت الذي يمثلها في حكومة التافهين، هنا وكردة فعل وطنية، ستتوحد عاجلاً، حناجر الضحايا في هتاف موحد "نريد وطن" بلا تافهين.

4 - لقد دفع مجتمع الجنوب والوسط، ضريبة مكلفة للبيت الذي يدعى تمثيله، وهكذا بالنسبة لمجتمع المحافظات الغربية والشمالية، وعبر التوافق والتحاصص، المدعوم بالأستحواذ التام، على السلطات والثروت والأعلام، ثم تجنيد الحثالات في مليشيات "جهادية!!" تؤدي وظائفها التأديبية، بأقصى ما تكون عليها الهمجية، بعد اتسعاع مساحة الجوع والأذلال، وعمق الأنهيارات الصحية، ادركت المكونات العراقية، حجم النكبة التي تهدد حياتها، ودور البيوتات الطائفية والعنصرية، في التمدد المخيف لمآساتها، اخذت اكف المعاناة لأبناء المحافظات الشمالية والغربية، تمتد لمصافحة الأكف التي سبقتها، في اشعال ثورة الجوع والأذلال، في الجنوب والوسط، فكانت وحدة الهتاف "نريد وطن"  بعد قبر لعبة تدوير النكبة، التي تمارسها احزاب وكيانات البيوتات التافهة.

 

حسن حاتم المذكور

 

 

صادق السامرائيبشر الله مخلوقات عجيبة تبدو بإهاب آدمي، وما هي إلا وحوش كواسر محلقة في فضاءات النفس الأمّارة بالأسوء من السوء.

بشر الله يتمنطقون بكلام الله ويسبّحون بحمده بكرة وأصيلا، ويقولون بوقاحة أن ما غنموه من السحت الحرام رزق من الذي يرزق من يشاء بغير حساب.

بشر الله لا يأبهون لفقير أو جائع أو مسكين، وينغمسون بملذاتهم ومتعهم وشراهتهم العمياء، التي بلّدت أحاسيسهم وأماتت ضمائرهم وحجّرت قلوبهم.

بشر الله لا يستحون من الله ويفعلون ما يشاؤون لأنهم أعداء الله، وفي قلوبهم غِل وأقياح أحقاد وكراهيات وعدوان على خلق الله الصابرين.

بشر الله أحزاب مؤدينة وعمائم ملونة ولحى ذات أحجام متباين وطرر بينة، ومحابس ثمينة ومسبحات تطعم ألف جائع ومسكين، ويتنعمون بأفخر ما تنتجه مصانع الكفرة كما يتصورون.

بشر الله يتحدثون مع الناس وكأنهم نواب الله وهم أعلى من الرسل والأنبياء، وما ينطقون عن الهوى بل بلسان ربّهم الذي يرونه على هواهم وما تمليه عليهم نوازعهم.

بشر الله الذين يمشون في الأرض مرحا ويتبخترون ويتكبرون، ويستصغرون الآخرين وتحيطهم الحمايات المسلحة لتمنع عنهم شر خلق الله المبتلين بفسادهم المشين.

بشرالله الناقمون على الله وعباده، والسارقون لحقوق المواطنين أينما تسلطوا وتحكموا بشؤون البلاد والعباد، ولا يعنيهم عناء خلق الله وقهرهم وظلمهم وحرمانهم وشظف عيشهم ومرارة أيامهم، لأنهم سكارى بخمور الطمع والثراء الفاحش الذي وضعوا أيديهم عليه.

بشر الله لو سألتهم من أين لكم هذا، لقالوا إنه من عند الله!!

بشر الله متى سيلعنهم الله، ويرديهم في أسفل سافلين ويدثرهم بلعنة الدنيا والآخرة عليهم أجمعين؟!

بشر الله مصيرهم محتوم، وويلهم محسوم، والعقاب يتربصهم ويقترب منهم وهم لا يشعرون، ولسوف تعلمون أيها المخادعون الدجالون بأن الله يهمل ولا يهمل وأن لديه عليكم ألف رقيب ورقيب، ولن تفلتوا من عدالة السماء، ولن تهربوا من الويل الشديد الذي أعده لكم ربّ العباد وليس ربكم الذي تتصورون!!

وعباد الله لمنتظرون!!

 

د. صادق السامرائي

 

حسين سرمك حسن9 أدلة جديدة على أن مريض كورونا يقتله جهاز التنفس الاصطناعي وينقذه قناع الأوكسجين

ترجمة وإعداد: الدكتور حسين سرمك حسن

كنّأ قد نشرنا في جريدة الزمان مفالة مهمة موجّهة إلى الأطباء معالجي مرضى كورونا تحمل تصريحات مهمة لطبيب أمريكي من مدينة نيويورك يدعى كاميرون كايل-سيدل مع رابط فيديو لحديثه. وصف الدكتور سيدل نفسه بأنه "طبيب الطوارئ والرعاية الحرجة" لمدينة نيويورك. ثم افتتح وحدة العناية المركزة لمركز ميمونيدز الطبي الموجود في بروكلين لرعاية مرضى كورونا في مدينة نيويورك.

في تصريحه طالب الممارسين الصحيين بالاعتراف بأن مرض كورونا ليس مرضًا يشبه الالتهاب الرئوي على الإطلاق. إنه حالة الحرمان من الأكسجين، وقد يؤدي استخدام أجهزة التنفس الاصطناعي إلى إلحاق ضرر أكثر من النفع ببعض المرضى. قد تؤدي أجهزة التنفس نفسها، بسبب أساليب الضغط العالي التي تعمل بها، إلى إتلاف الرئتين وتؤدي إلى ضرر واسع النطاق للمرضى.

ومع تصريحه نقلنا نتائج دراسة أمريكية تشير إلى وفاة 88% من مرضى كورونا الذين يوضعون على جهاز التنفس الاصطناعي.

وفي حديثه أضاف:

"إن مرض الرئة بكورونا، على حد علمي، ليس التهابا رئويا ولا يجب علاجه على أنه واحد من الالتهابات الرئوية. بدلاً من ذلك، يبدو المرض الذي يسببه الفيروس يشبه إلى حد كبير مرض المرتفعات high altitude sickness .(أنظر تعريف مرض المرتفعات في الأسفل- المترجم)

وبينما يبدو المرضى تمامًا وكأنهم مرضى على حافة الموت، فإنهم لا يبدون وكأنهم مرضى يموتون من الالتهاب الرئوي. وأظن أن المرضى الذين أراهم أمامي، يبدون كما لو أن شخصًا قد أُسقط على قمة جبل ايفرست بدون وقت للتأقلم مع نقص الأكسجين"

وفال أيضاً:

هناك مئات الآلاف من الرئات في هذا البلد في خطر.

وبعبارة أخرى، يبدو أن المرض الحقيقي يسبّب الحرمان من الأكسجين لدى الضحايا، وليس الالتهاب الرئوي.

مشاهدة الفيديو الأول الكامل هنا:

https://www.youtube.com/watch?v=k9GYTc53r2o

شاهد هذا الفيديو الثاني حيث يطلب هذا الطبيب من العالم أن يدرك أن طرق التنفس الصناعي لا تعمل ويجب تغييرها.

https://www.youtube.com/watch?v=QWaq8HoEROU

من هذا الفيديو الثاني ننقل قوله:

"لا نعرف إلى أين نتجه. نحن نضع أنابيب التنفس في الناس ونضعها على جهاز التنفس الصناعي وندوّر الضغط لفتح رئتيهم. لقد تحدثت إلى الأطباء في جميع أنحاء البلاد، وأصبح من الواضح بشكل متزايد أن الضغط الذي نقدّمه قد يؤذي رئتي المرضى. أنه من المحتمل جدًا أن تؤدي الضغوط العالية التي نستخدمها إلى إتلاف رئتي المرضى الذين نضع أنابيب التنفس فيها. فنحن نقوم بتشغيل أجهزة التهوية بطريقة خاطئة... يحتاج مرضى كورونا إلى الأكسجين، ولا يحتاجون إلى الضغط".

الآن هذه (9) أدلة جديدة – ملاحظات ودراسات موثقة- على أنّ مرضى كورونا يحتاجون قناع الأوكسجين وليس جهاز التنفس الاصطناعي:

(1). أفاد الدكتور ألبرت ريزو، كبير الأطباء في جمعية الرئة الأمريكية أنه تم الإبلاغ عن معدلات وفاة أعلى من المعتاد لمرضى كورونا على أجهزة التنفس الصناعي في الولايات المتحدة.

(2). في ورقة بحثية في مجلة The Lancet عن دراستين في الصين، توفي 97٪ و 86٪ من المرضى على أجهزة التنفس الصناعي.

(3). أفاد باحثون في ووهان أنه من بين 37 مريضا مصابا بأمراض خطيرة وضعوا على أجهزة تنفس صناعي ميكانيكية، مات 30 في غضون شهر.

(4). في دراسة صغيرة هذا الشهر في مجلة حوليات العناية المركزة، وجد الأطباء الذين عالجوا مرضى كورونا في الصين أن غالبية المرضى يحتاجون فقط إلى قنية الأنف.

1593  قناع 1

(قنية الأنف)

(5). في فبراير / شباط، أفاد أطباء في كوريا الجنوبية بأن مرضى كورونا الحرجين يستجيبون بشكل جيد للعلاج بالأكسجين بدون جهاز تنفس صناعي.

(6). في دراسة أُجريت في سياتل بالولايات المتحدة، توفي 6 من بين 7 مرضى كورونا أكبر من 70 عامًا على جهاز التنفس الصناعي، ونجا 36 ٪ فقط من أولئك الذين تقل أعمارهم عن 70 عامًا.

(7). في دراسة نشرتها مجلة الجمعية الطبية الأمريكية JAMA هذا الأسبوع، أفاد الأطباء في إيطاليا أن 90٪ من 1300 مريض يعانون من مرض خطير من كورونا تم وضعهم على جهاز التنفس الصناعي. توفي ربع في وحدة العناية المركزة. 58٪ كانوا لا يزالون في وحدة العناية المركزة، و 16٪ تم إخراجهم.

(8). تم الإبلاغ عن معدلات وفيات أعلى من المعتاد لمرضى كورونا على أجهزة التنفس الصناعي في المملكة المتحدة. أصدرت المملكة المتحدة تقريرًا جديدًا استنادًا إلى 4690 مريض كورونا في وحدة العناية المركزة في إنجلترا وويلز وأيرلندا الشمالية. بشكل عام كان هناك معدل وفاة 51.6 ٪، 65 ٪ وفاة إذا كان على جهاز التنفس الصناعي في ال 24 ساعة الأولى، والشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16-49 سنة 23.6 ٪ معدل الوفيات.

(9). في مارس، أفاد لوتشيانو جاتينوني، دكتوراه في الطب، أحد الخبراء البارزين في العالم في متلازمة الضائقة التنفسية الحادة ARDS أن كورونا لا يؤدي إلى ARDS نموذجي، وأن التنبيب (إدخال أنبوبة التنفس الصناعي في الرئة- المترجم) كان يؤدي إلى تلف إضافي في الرئة، وأن العلاج لم يكن ناجحًا بشكل عام. في رسالة نشرت في المجلة الأمريكية لطب الجهاز التنفسي والرعاية الحرجة ورسالة ستنشر قريبًا في طب العناية المركزة، د. لوتشيانو جاتينوني، دكتوراه في الطب، وزملاؤه في جامعة جوتنجن الطبية في ألمانيا، يتساءلون عما إذا كان استخدام أجهزة التهوية المستخدمة للمرضى الذين يعانون من كورونا يمكن أن تكون أكثر ضررا لهم. واقترحوا أنه بدلاً من ضغط الزفير الإيجابي المرتفع، ربما يجب على الأطباء استخدام أقل ضغط ممكن والتهوية اللطيفة لتقليل تلف الرئتين.

1593  قناع 2

تصويران مقطعيان لرئة مرضى كورونا.

في الأعلى لمريض أثناء التنفس التلقائي وهو يتلقى الأكسجين بقناع. وفي الأسفل لمريض أثناء التهوية الميكانيكية. لاحظ انكماش الرئة في الثاني وتوسعها وامتلاءها بالهواء في الأول!!!

وقال د. لوتشيانو جاتينوني لرويترز 23 أبريل 2020: "لقد أدركت بمجرد أن رأيت أول تصوير مقطعي محوسب لرئة مريض كورونا أن هذا لا علاقة له بما رأيناه وفعلناه خلال الأربعين سنة الماضية.

تعريفان مهمان:

داء المرتفعات high altitude sickness

الشكل الأكثر اعتدالا هو داء المرتفعات الحاد (AMS)، هو التأثير الصحي السلبي للارتفاعات العالية، الناجم عن التعرض السريع لكميات منخفضة من الأكسجين عند الارتفاعات العالية. قد تشمل الأعراض الصداع والقيء والإرهاق وصعوبة النوم والدوخة. يمكن أن يتطور مرض الجبال الحاد إلى وذمة رئوية عالية الارتفاع مع ضيق التنفس المصاحب أو وذمة دماغية عالية مع الارتباك المرتبط بها. قد يحدث المرض الجبلي المزمن بعد التعرض الطويل الأمد للارتفاعات العالية.

قنية الأنف  Nasal Cannula

جهاز يستخدم لتوصيل الأكسجين الإضافي أو زيادة تدفق الهواء للمريض أو الشخص الذي يحتاج إلى مساعدة في الجهاز التنفسي. يتكون هذا الجهاز من أنبوب خفيف الوزن ينقسم من طرف واحد إلى شقين يوضعان في فتحات الأنف ويتدفق منه خليط من الهواء والأكسجين. الطرف الآخر من الأنبوب متصل بمصدر الأكسجين. يتم ربط القنية عمومًا بالمريض عن طريق ربط الأنبوب حول آذان المريض أو بشريط رأس مطاطي. النوع الأول والأكثر استخدامًا من قنية الأنف للبالغين يحمل 1-5 لترات من الأكسجين في الدقيقة.

 

 

 

"ونفس وماسواها، فالهمها فجورها وتقواها"..الشمس7

قبل كل شئ يجب ان نعلم ان النفس تختلف عن الروح، فالنفس مرهونة بتصرف الانسان نفسه واما الروح فهي من امر الله"قل الروح من امر ربي"..الاسراء85

فالنفس هي كيان الانسان واساس وجوده ومحورتصرفاته والمسؤولة عن شهواته، واهواءه ومزاجيته من حيث فرحه، حزنه، المه، سعادته، حبه، كرهه، فالنفس هي التي تشتهي، تحب، تضجر، تمل، تعاني وتتعذب ثم تموت مع الجسد" لاتدري نفس ماذا تكسب غدا ولاتدري نفس باي ارض تموت"..لقمان 33-34

ومعنى ذلك ان النفس تموت مع الجسد والنفس والجسد متلازمان لايفترقان. 

فاذاتاملنا الايات القرانية التي تحدثت عن النفس لوجدنا ان النفس هي المسؤولة عن ارتكاب المحرمات ابتداءا من اول الخلق ادم وخروجه من الجنة، و قابيل الذي سولت له نفسه قتل اخيه، ثم اغواء زليخة ليوسف الذي تصدى لها بتقواه

اذن فالنفس هي المسؤولة عن جنوحها اواستقامتها، فسادها او اصلاحها "ونفس وما سواها، فالهمها فجورها وتقواها"، في هذه الاية قال الله جل وعلا" فالهمها فجورها"فلماذا الهمها الله فجورها اولا وتقواها ثانيا!

ذلك ان الله انما اراد ان يختبر ويمتحن الانسان في نفسه اولا وقدرته على السيطرة عليها وجهادها وتزكيتها لكي تصل الى مرحلة التقوى فتكون جديرة برضا الله"ولنبلونكم حتى نعلم المجاهدون منكم والصابرين"..محمد31

وكلنا نعلم ان اكبر جهاد هو جهاد النفس واصلاحها وافسادها مرهون بقدرة وارادة وايمان الانسان نفسه، فكم نفس فسدت وخضعت لاهواءها فهوت وهوى معها كل شئ، لان الانسان ليس نفسا واحدة بل هو سلسلة من الانفس وهي عائلته، والديه، اخوته، زوجته اولاده، واحفاده"والله جعل لكم من انفسكم ازواجا وجعل لكم من ازواجكم بنين وحفدةورزقكم من الطيبات افبالباطل يؤمنون وبنعمت الله هم يكفرون"..النحل 72

 وكم من نفس صالحة ساهمت باصلاح اجيال من الانفس، " كمثل حبة انبتت سبع سنابل في كل سنبلة مائة حبة والله يضاعف لمن يشاء"فاصلاح النفس يبنى عليه اصلاح المجتمع وفسادها يودي بالمجتمع الى الهاوية، لان المجتمع مجموعة من الانفس.

ولذلك فكل نفس تحصد مازرعت خيرا اوشرا"كل نفس بما كسبت رهينة"..

فلناتي على انواع النفس التي ذكرها القران على سبيل المثال وهي :

 - "النفس اللوامة"وهذه النفس نالت من السمو ماناله يوم القيامة من رفعة وعظمة وقدسية، لانها الضمير الحي الذي لايفتئ عن لوم صاحبه عن كل صغيرة وكبيرة لاعادته الى السراط المستقيم، وهي النفس المؤمنة التي تبعد صاحبها عن المعاصي قبل فوات الاوان وتحذره وتوبخه، وتحاسبه اولا باول، تخاف الله وتاتمر بامره وتجتنب نواهيه و معصيته وعقابه، ولاتتكاسل عن عبادته

 وطاعته، ولذلك اقسم بها الله كما اقسم بيوم القيامة لما لها من منزلة عظيمة عندالله جل وعلا"لااقسم بيوم القيامة ولااقسم بالنفس اللوامة.."..القيامة 2

- "النفس المطمئنة"وهذه النفس التي اغدق الله عليها الايمان فسكنت واطمئنت ورمت احمالها على الله فزادها هدى ثم دعاها اليه لانه راض عنها فاستجابت"ياايتها النفس المطمئنة، ارجعي الى ربك"..

-النفس الملهمة" وهي النفس التي الهمها الله وخيرها بين امرين، الفجور والتقوى، فبدات تقاوم فجورها بكل مااوتيت من قوة بالايمان، لكي تكبح جماحها وتخمد شيطانها بالتقرب الى الله فافلحت في تزكيتها وفازت بالتقوى"قد افلح من زكاها".. وهذه هي المكافاة من الله وهو الفلاح في الدنيا والاخرة

-النفس الكريمة وهي النفس التي تبذل الخير في سبيل الله وتنفق سرا وعلانية لتنال رضا الله، وتؤثر الاخرين على نفسها "ومن يوق شحّ نفسه فاولئك هم المفلحون"..الحشر3

والشح يعني البخل والطمع وهوعكس الكرم والايثار، والشح نوعين، اما طمع فيما ليس لك به، اي ليس من حقك، واما منع لما يجب عليك بذله، "والذين يمنعون الماعون"..الماعون7

وفي هذا الباب الكثير من المعاصي منها اكل اموال الناس بالباطل، اكل مال اليتيم، اهدار حقوق الناس، منع الصدقة، وقد يصل الامر بالشح على النفس ذاتها، فقد يكون الانسان غنيا لكنه يبخل على نفسه بابسط امور الحياة كالماكل والملبس والسكن المريح، لان الله عندما يغدق نعمه يحب ان يرى اثر ذلك على عباده"واما بنعمة ربك فحدث"..الضحى 11

لذلك فالشح صفة ذميمة وهي اعظم من البخل، وهي النقيض للايثار، فالانسان الكريم يحبه الله والناس والكريم اسم من اسماء الله الحسنى، ومن احبه الله اكرمه بحب الخير للجميع"ويؤثرون على انفسهم".. الحشر9  وتلك اعلى درجات الايثار الاوهو ايثار الناس وتفضيلهم على النفس بما وهب الله من نعم.

ولذلك كانت مكافاة النفس الكريمة "الفلاح" ولنتامل عظمة الفلاح فهي بمنزلة الصلاة عند الله ولذلك عندما نرفع الاذان نقول "حي على الصلاة، حي على الفلاح"، وقال "واولئك هم المفلحون."

-النفس المرضية وهي النفس التي رضى الله عنها فارضاها بنعمه الظاهرة والباطنة، هذه النفس التي رضت بقضاء الله وشكرته، وهي النفس القنوعة، القانعة بما قسم الله لها من نعم مهما كانت"وان تعدوا نعمة الله لاتحصوها"..النحل، فهي دائمة الحمد والشكر لله على نعماءه، لذلك فقد دعاها اليه لكي تنعم بجنانه "ارجعي الى ربك راضية مرضية، فادخلي عبادي وادخلي جنتي"..هذا الدخول الذي لم يضع له شرطا اوقيد، بل فتح لها ابواب رحمته وقال لها "ادخلي" هل توجد رحمة ورضى اكثر من هذا!

-النفس الامارة بالسوء وهذه الاولى من حيث النشاة فقد نشات مع خلق ادم عليه السلام عندما وسوست له بمعصية الله واخرجته مع زوجه من الجنة بايعاز من الشيطان، فظلمته وظُلمت هي الاخرى، لولا رحمة الله به واستغفاره وانابته "ربنا ظلمنا انفسنا وان لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين"..البقرة 37

وهي النفس التي سولت لابن ادم قتل اخيه بدم بارد، وسهلت له الامر بل وشجعته وصورت له ان قتل اخيه طوع سهل "فطوعت"، ليتحمل بعد ذلك ذنب القاتل والمقتول ويكون اول قاتل بتاريخ البشرية واول من سن سنة القتل، فعليه وزرها ووزر من عمل بها الى يوم القيامة"فطوعت له نفسه قتل اخيه فاصبح من الخاسرين"..المائدة30

هذه النفس اذالم تقاوم وتحارب فيها المعصية فانها تودي بصاحبها الى التهلكة، فهذه النفس التي حاولت اغواء سيدنا يوسف عليه السلام من قبل زليخة لولا رحمة الله به لانه اصطفاه واختبره فوجده من الصابرين" ان النفس لامارة بالسوء الا مارحم ربي.."..يوسف53

من هذا نخلص الى القول ان النفس والجسد متلازما الانسان، وان الجسد مرهون بالنفس، طائع لها منفذ لاوامرها، ملبيا لرغباتها، اي انها تتحمل نتيجة عملها "كل نفس بما كسبت رهينة "..المدثر 38

وقد رهن الله امر النفس للانسان ليصلحها او يفسدها فهو مخير بذلك، لكنه بالتاكيد سيتحمل نتيجة اعماله خيرا او شرا"لايكلف الله نفسا الاوسعها لها ماكسبت وعليها مااكتسبت"..البقرة286

اي ان النفس تكسب رضا الله بالطاعة والعبادة والعمل الصالح"لها ماكسبت"وهذا مكسب كبير، "وعليها مااكتسبت"، والاكتساب من الاثم والعدوان والاعمال السيئة التي زينها لها الشيطان وسيطر عليها بوساوسه فجعلها مطية له، فتحملت نتيجة اساءتها"وما اصابك من سيئة فمن نفسك"..النساء79

 ومن رحمة الله بنا ان جعل لنا عقل يدرك الحق، وقلب ينبض بالخير وهدانا واصلح عملنا وجعل الجنة مكافاة لنا ليميز الخبيث من الطيب"وان الله ليس بظلام للعبيد"..الانفال 51

 

مريم لطفي

 

هنا في المزبلة، مكب القمامة.. او لنقل مصب تجميع النُّفاياتِ.. وفضلات الطَّعام.. والأَزبال من الشّوارع.. والمنشآت الصناعية.. و.. و.. وما ادراك ما المزبلة.. واكداسها المتراكمة، الكل استوى في البؤس وتقَمّم القمامات.. وتتبّعها مستقصيا محتوياتها الطفل و الصبي، و الشابة، و الشاب، والعجوز، والكهل، والمسن، الصحيح، والمعتل.. والكلاب، والدجاج، والقطط،، والعصافير، والحمام وحتى الخنازير.. باختصار شديد استوى فيها الإنسان والحيوان، والطيور.. الكل هنا على حد السواء يبحث عن قوته في اكداس القمامة وبين النفايات.. ويقتات من ذات المزبلة.. والكل يتجول بين اكداسها بين نابش ومبربش من دون كمامات.. ومن دون قفازات حتى في هذا الزمن الغضوب.. الزمن الرديء.. زمن الوباء الفتاك.. الوباء القاتل.. زمن اللصوصية.. الاستيلاء على أملاك الغير.. وعلى أموال الآخرين المنقولة.. والممتلكات الشَّخصيّة بقصد الاستئثار بها.. أو بمنافعها دون موجب حق.. او شرائها بثمن يساوي 4.3 من ثمنها الحقيقي وما يعنيه المليم الرمزي.. تحت ستار المصلحة العامة.. في حين انها مصدر الرزق الوحيد لأصحابها.. زمن معتوه، زمن انا و الطوفان من بعدي.. زمن الانانية وعشق الاموال.. والتجارة بالبشر.. وبأعضائهم.. زمن المخدرات والزطلة.. زمن الاحتجاج حرقا.. زمن رمي البشر في عرض البحر وربما المحيطات هروبا من الفقر.. و التهميش.. والظلم.. وعدم الانصاف.. وفقدان العدالة الاجتماعية.. زمن الحرب .. زمن تنكر الابناء للأولياء.. زمن قطع صلة الرحم.. زمن ضاع الصالح فيه وسط الطالح.. زمن المتناقضات.. وكأنهم اتفقوا بعد ان تكاتلوا، و اتحدوا على رفع راية العصيان في وجه الوباء.. و في وجه الحكومة.. و في وجه وزارة الصحة.. و رجالها الشرفاء.. وكأني بالجوع اصبح سيد الموقف.. رافعا راية النصر صارخا متعنجها.. متعجرفا.. متعنتا في غرور وكبرياء قائلا: انا الجوع الكافر.. انا المنتصر.. انا السيد الحاكم، و الآمر الناهي.. لا قانون يعلو على قانوني.. ولا دستور يعلو على دستوري.. وكأني بالزبالة تقول متفاخرة انا سيدة المؤن.. وصاحبة مفاتيح المخازن الغذائية.. وصاحبة الرأي السديد في هذا المجتمع الذي ترونه موبوءا.. وصديقة الجائعين.. زبائني.. و حرفائي الباحثين عن القوت و الغذاء و اللباس.. و.. و.. انا ممولة تجار الخردوات الصغار منهم و الكبار.. في رحاب مندرتي " البيدر" التي لا تنضب مما يحتاجه الإنسان في هذه الحياة الزائفة.. الحياة الزائلة.. حياة التباهي و التفاخر.. هذا المشهد المؤلم الذي يوحي اليك بوجود الطبقية الماجنة.. التي ما تصورتها حتى في خيالك اصبح مألوفا.. لا يستنكره الجائع.. ولا الفقير.. ولا المحتاج.. والفقر درجات.. و لا الفئة الوسطى من الطبقات الاجتماعية .. ولا الاثرياء المترفين.. أولئك المترفهين.. إلا ان ما لفت الانتباه هو ذاك الثدي العصي الذي لم يرم مكانه الاصلي خلف الفستان البالي.. هذا الثدي الموقر المحترم أبى الا ان يكون شاهد عيان على سوء الوضع الاجتماعي ومشاركا صاحبته في البحث عن القوت.. ومعرفة منبع، ومصدر غذائه وتغذيته.. لذا كان كلما ارجعته صاحبته الى مكانه الاصلي.. الا وخرج مطلا.. رغم البرد الشديد وزمهرير الشتاء عاصيا.. متعنتا عليها.. ومحتجا على الوضع الرديء الذي تعيشه بعد الثورة المرأة المعوزة.. والطبقة الفقيرة.. والشريحة المدقعة.. المهمشة.. فينزلق مثل الولب صغير الكنغر من فتحة الفستان لأن لا حمالة صدر لها تشكمه وتحميه.. كأني به اصر على ان يقول على لسان حال صاحبته "الجوع كافر" وان يفضح الواقع المرير الذي تعيشه صاحبته ومثيلاتها ، في هذا الشتاء وبرده القارس ولياليه القاسية.. و ايامه القر.. نعم اشرفنا على اكل الضلف كما قال بعضهم "اشرفنا على اكل الضلف" ذاك الذي خاله الشعب خرف او جاء من عصر السلف بعد ان كشف حقيقتهم وعرّى نواياهم وجشعهم وما يبيتون لنا.. من استثراء بأموالنا وملح ماء عرقنا.. وضحك اغلبنا على كلامه واستهزأنا به بل استخففنا بعقله.. ولكن ها نحن نعيش الحقيقة الملموسة وما قاله.. وما هذه المراة الا عينة من الشعب البسيط.. الشعب الفقير المدقع، الشعب المهمش.. المعوز. لقد تعرت الحقيقة المؤلمة التي جاهدت بعض طبول وصنوج الاشداق المغلفة بطواقم اسنان من الذهب.. بعد ان كانت مغلفة بصدئ الفقر.. لمغالطة الواقع وبلورته للشعب الذي يعيشه اغلبه دون ان تقصد ذلك.. هذا المجتمع الذي كثرت فيه الطبقية.. حتى اصحاب جرايات التقاعد بعد إفنائهم لسنوات الشباب ربيع الحياة من اعمارهم بين جدران مكاتب الحكومة.. وبين سياط ظلم بعض المسؤولين الاداريين.. ودكتاتوريتهم.. وجبروتهم.. وصلفهم.. اليوم بعد غزو الشيب المفارق.. و المرض الاعضاء والمفاصل.. و المرافق.. وبعد احالتهم على التقاعد اصبحوا مهددين بالجوع.. و التشرد وذلك بقطع جراياتهم.. حر مالهم المجمد امانة لدى الصندوق الوطني للتقاعد و الحيطة الاجتماعية وهو المؤتمن عليه حتى انه وقع الاقتطاع من رواتبهم.. وكاني بالدولة أصبحت تعتبرهم كالشيء الزائد عن المطلوب.. و الحاجة.. الفائض الغير مرغوب فيه.. لذا لا بد من الاستحواذ على جراياتهم.. و الإلقاء بهم في عرض البحر كنفايات البوارج الحربية.. التدهور الاقتصادي الذي نعيشه لا دخل للمتقاعدين فيه؟!!!.. وليسوا هم المتسببين فيه حتى يعاقبوا بمثل هذا العقاب العسير.. عقاب الخائنين للدولة.. عقاب من لم يدفع الضرائب و لا الجباية.. ما نحن فيه من تدهور اقتصادي رغم المال الذي ضخ على تونس ابان الثورة واثناء الكوفيد-19.. لقد تسببت فيه الزيادات المجنونة الارتفاع.. الزيادات الهستيرية الغير مدروسة.. اما عن الحضر الصحي الشامل ليس من المعقول في شيء ان نحتج به لان المنطق يقول اغلقوا الحدود إبان ظهور الوباء.. لتبق عجلة الاقتصادي الداخلي دائرة دون توقف.. و حرارته ترتفع.. وترتفع.. لا ان تفتح الحدود.. وتعرقل عجلة الاقتصاد.. الذنب ليس ذنب المتقاعدون.. بل ذنب سوء التصرف.. وقلة الخبرة في التدبير.. وفقدان الحكمة في التسيير.

 

الكاتبة فوزية بن حورية

 

صائب خليليمكن لكتل الحشد، ان تحل مشكلة الحكومة المعادية لها، وتجنب البلاد الكثير من الاخطار والكوارث بكل بساطة وهدوء: "سحب الثقة"!

"سحب الثقة".. هو اسم الطريقة الديمقراطية الطبيعية التي تسقط بها الأغلبية النيابية، اية حكومة منتخبة. والإسم بذاته يكشف مدى سلطة ممثلي الشعب على الحكومة، فهم لا يحتاجون إلا الى "سحب ثقتهم" منها لتسقط.

وهو يكشف لنا أيضاً مدى الانهيار السياسي الذي يحل بالعراق اليوم، خاصة عشية الصدام بين الحكومة والكتل النيابية الكبرى على خلفية عدوانها على الحشد والذي يعرف الجميع، اصدقاءا واعداء، انه تم تنفيذا لتعليمات  السفارة.

"سحب الثقة" يعني ان الكتل النيابية لا تحتاج ان تصطدم بالحكومة عسكريا، ولا أن تدافع عن نفسها بالسلاح، بل انها لا تحتاج حتى الى إدانة الحكومة بجرم محدد لكي تزيحها. يكفي ان تقول انها "لم تعد تثق بها"، ولا تحتاج حتى ان تثبت سبب انعدام تلك الثقة ان لم تشأ. فالحكومة المنتخبة تعيش وتتحرك على عجلات رضا الكتل السياسية عنها، فإن لم ترض عنها تلك الكتل، توقفت الحكومة وشلت وتوجب ازاحتها.

لكن دعوة مجلس النواب العراقي لـ "سحب الثقة" من الكاظمي ، تبدو غريبة، لأنه لم يكن هناك أصلاً أية "ثقة" بهذه الحكومة. الكاظمي لم يأت عن طريق "ثقة" لتسحب منه، بل جاء عن طريق الإرهاب والتهديد الذي مارسته السفارة الامريكية على نواب الكتل، تهديدات اقتصادية ومالية والله يعلم بماذا هددت السفارة النواب على حدة.

رسالة السفير لوحدها تجعل من تكليفه عملية غير شرعية، وكذلك امتلاكه لجنسية اجنبية، إضافة الى ان الدستور يشترط حسن السلوك والسمعة، و الرجل، سيء السمعة، بتهمة ثابتة هي سرقة الأرشيف العراقي وتقديمه لأميركا وإسرائيل، إضافة الى تهم أخرى اخطر غير مثبتة قضائياً (لم يتم التحقيق بها)، لكنها مدمرة للسمعة بكل تأكيد.

لكن لماذا يجب سحب الثقة من الكاظمي؟ اليس هناك اية طريقة أخرى لحل المشكلة، ودفعه الى تنفيذ الاجندة التي وعد بها بالتركيز على الانتخابات المبكرة وتجاوز ازمة كورونا؟

معروف في البحث العلمي، أننا إذا طبقنا منطقا سليما واستخدمنا معلومات صحيحة، فإن الاستنتاجات تكون صحيحة. ويمكننا بواسطة هذه الطريقة ان نستنتج ان اية آمال شعبية ووطنية من الكاظمي، ليست سوى خيالات، وهي خيالات خطرة، لأنها تؤخر رؤية الخطر.

لنجمع المعلومات إذن ولننظر إلى الحقائق الأكيدة أولاً:

في مقابلة تلفزيونية لي قبل يومين (1) ركزت على أننا قبل تحليل أي موقف، يجب ان نسأل أولا: هل ان اميركا تحارب داعش أم تدعمها؟ ثم علينا ان نتذكر الجواب على هذا السؤال دائماً ولا ننساه، وعندها ستتبسط امامنا الكثير من التعقيدات ويزول التشويش. لنجرب:

بالنسبة لي، ليس هناك أي شك من أن أميركا مع داعش، هي من أسسها وهي من يدعمها وينقذها ويحارب معها احياناً، ومن لديه شك يمكنه ان يتصفح العدد الهائل من الأدلة في هذا التقرير الذي اعددته خصيصاً لذلك (2)

ومن يطلق داعش على بلد، فهو يريد الدمار التام له، فهذه هي النتيجة الوحيدة المتوقعة من داعش. ومع ذلك دعونا نتوقف هنا قليلا ونتساءل: لماذا تريد اميركا الدمار التام للعراق (وسوريا)؟ ما الذي يحققه ذلك لها؟

لا شيء، ورغم ذلك تسعى اليه! وتفسير ذلك أن السياسة الامريكية في الشرق الأوسط، تتبع الأجندة الإسرائيلية تماما ولا تحيد عنها، حتى ان لم تكن في صالحها، خاصة في عهد ترمب! فما هو المكسب الذي حصلت عليه أميركا، حين تبنت ضم القدس لإسرائيل ونقل السفارة، سوى العزلة العالمية والاحتقار؟ ما الذي كسبته أميركا من ضم إسرائيل للجولان لتدعمه بهذا الشكل الذي كشف زيف مصداقيتها التي دفعت مبالغ هائلة وجهودا طويلة لبنائها في رؤوس الناس؟

لا شيء على الإطلاق، وهذا دليل على انها حين يتعلق الامر بإسرائيل، تنسى حتى مصالحها. مزيد من الأدلة في هذا الرابط على تبعية اميركا لإسرائيل. (3)

إذن اميركا قد تقوم بالتدمير للعرب لصالح إسرائيل، حتى لو لم تنتفع منه بنفسها، وبالتالي حقيقة توجه اميركا لتدمير العراق مفهومة. ولعل أوضح دليل عندي هو صور المدن التي حررتها اميركا من داعش، مقارنة مع التي حررها الحشد!

الحقيقة الثانية التي نحتاجها في تحليلنا، هي أن الكاظمي رجل أميركا، وهو يتبع تعليماتها.

لا اعتقد ان هناك من يشك بهذا ولكن للتأكد ان علاقة الكاظمي بأميركا كعلاقة التابع المطيع بالمتبوع، يمكن مراجعة المقالة التالية(4)

هكذا نكون انتهينا من حقيقتين مهمتين: (1) اميركا مع داعش وتهدف لتدمير العراق، و (2) الكاظمي رجل اميركا المعتمد والمطيع.

ونستنتج منهما أن أميركا ستكلف الكاظمي بمهمات غايتها تدمير العراق! وبما ان الطبيعة الأمريكية الحازمة مع اتباعها، وما تملك اميركا من وسائل ابتزازه وتهديد ( مثل الحقائق التي سلمها إياها الكاظمي ضمن الأرشيف العراقي) لن تتيح له أن يراوغ ابداً، وسيجبر على تنفيذ خطوات التدمير حتى لو لم يرد.

ولذلك فلا أمل من منع أو اقناع الكاظمي ان يقف ضد مشاريع اميركا التدميرية! بل حتى تحييده هو أمل مستحيل! وكل يوم يقضيه في السلطة سينزل بالبلاد ضرراً يحتاج وقتا طويلا وأموالا لإصلاحه.

ليس عبثاً أن العملاء يعتبرون من أخطر الآفات على المجتمع، وان اقسى العقوبات (الإعدام غالبا) والعار الاجتماعي توجه لهم، حتى لو كانوا بمناصب بسيطة، لشدة أذاهم. فكيف بمن يسلم منهم اعلى سلطة في البلاد؟؟

لقد كان الكاظمي خطأً رهيباً، بل جريمة كبرى، يجب على من ارتكبها بحق الوطن إصلاحها فوراً، وبأقرب وقت ممكن، والطريق موجود وسهل نسبياً حتى الآن. إنه ببساطة: سحب الثقة!

لذلك لا تطالبوه بوعوده وبرنامجه، فهو ان نفذ "برنامجه" فستكون كارثة. من يقول "اعطوه فرصة" أو أنه "تحت الاختبار" فهو محتال يريد ان يمنحه الوقت اللازم للتخريب، او ساذج إن احسنا الظن. لا تنسوا الحقائق الكبيرة: اميركا وداعش في خندق واحد، الكاظمي جاء بجهد امريكي، وليس من المعقول، بل ليس حتى من حق العراقيين ان ينتظروا منه شيء!

دعوا كل وعوده وآمالكم: كورونا، والقروض، والانتخابات المبكرة، فهو ليس مشغولا بها حتى لو اقسم مليون قسم على ذلك. فلديه اجندة سيد لا يتساهل ولا يسمح لعملائه بالتراخي. دعوها كلها وتخلصوا منه قبل ان يستفحل ويثبت نفسه بإطلاق المجرمين ووضع السفلة والعملاء في المناصب الحساسة، والتخلص من الشرفاء. تخلصوا منه ثم تخلصوا من كل التغييرات التي اجراها، وابعدوا كل من قام بتقريبه، فتلك هي تعليمات سفارة الدولة الداعمة لداعش الهادفة لتحطيم البلد.

اخيراً، نحن ندعوا النواب الى سحب الثقة، بأمل ان يكونوا قد اكتشفوا حماقتهم، لكن قد لا يكون السبب هو الحماقة بل المصالح والضغط، ولذلك توجب على كل شريف ان يمارس الضغط من اجل اجبار هؤلاء على اتخاذ الموقف السليم، وسحب الثقة. كذلك لا تتصوروا أن اميركا سيجن جنونها وتقصف بغداد بالقنابل ان تم طرد عميلها.. سترغي وتزبد كم يوم، ثم تقبل الواقع وتنظر كيف يمكن ان تقلل خسائرها إلى اقل حد ممكن، وتبدأ بالتخطيط لغرس عميل جديد، وهكذا يستمر الصراع وتستمر الانتصارات والهزائم، مادامت تلك الدملة موجودة في قلب بغداد وتفرز خلاياها السرطانية.

اليوم هناك الحجة المناسبة والأدوات المناسبة جداً والظرف الدولي والامريكي المناسب جدا جدا لتغيير هذا الوضع الى توازن أخر. وكلما أعطيت السفارة المزيد من الوقت، استطاعت تثبيت سرطاناتها اكثر وانزال اذى اكبر بالبلاد.

كان الأمر أمس اسهل من اليوم، واليوم اسهل من الغد.. ليكن الهدف إذن تحقيق سحب الثقة.. الآن!

 

صائب خليل

........................

(1) حديثي الى الاتجاه الفضائية 26 6 2020 -

 https://www.youtube.com/watch?v=ajGmX_DAAaM

(2) الرد الموثق : كيف تبرهن لمحدثك ان داعش أمريكية؟ - صائب خليل

 https://alrad0.blogspot.com/2018/08/blog-post_74.html

(3) إسرائيل وأمريكا، من يقود؟

https://alrad0.blogspot.com/search/label/اسرائيل_امريكا_من_يقود؟

(4) صائب خليل - أميركا تأمل من الكاظمي حرب على إيران والحشد وتحويل العراق لهراوة أمريكية

 https://www.facebook.com/saiebkhalil/posts/3146721748718206