 آراء

الحرب الضارية على الربط السككي العراقي وقناته الجافة، لماذا؟

علاء اللاميلماذا هذه الحرب الضارية على الربط السككي العراقي وقناته الجافة؟ لكي نفهم أسباب هذه الحرب الضارية التي تخوضها أطراف عديدة منها الكويت وإيران وأميركا ودول أخرى لإجهاض حلم القناة الجافة العراقية التي تربط بالسكك الحديدية بين الخليج العربية والبحر المتوسط، أو في الحد الأدنى لنفهم أسباب محاولة السيطرة عليها وعرقلة إكمال بناء ميناء الفاو الكبير العراقي واستبداله بموانئ أخرى كميناء مبارك الكويتي أو ميناء خميني الإيراني، لنقرأ هذه الفقرة من مقالة للكاتب ميزر كمال (العراق يمثل العمود الفقري لما يسميه الأمريكيون "الشرق الأوسط الجديد". فهو الطريق الواقع بين الخليج العربي والبحر الأبيض المتوسط، ويمتلك أغلى 20 كيلومتراً في الخليج العربي، هذه العشرون كيلومتراً هي شبه جزيرة الفاو، التي بدأ العمل على تحويلها إلى ميناء الفاو الكبير. العراق طريق النقل العالمي الجديد. فمع ميناء الفاو الكبير، هنالك مشروع الربط السككي للقطار السريع، والذي في حال إتمامه ينقل البضائع بين المتوسط والخليج خلال 6 ساعات فقط، بينما يستغرق وصولها الآن من قناة السويس إلى الخليج العربي والعكس من 17 إلى 25 يوماً). وبحساب المسافة بين ميناء الفاو وميناء بانياس السوري مثلا تكون المسافة 1580 كم تقريبا، تقطعها قطارات الشحن السريعة في ست ساعات وربما أكثر قليلا بمتوسط سرعة بين 200 و250 كم /ساعة، وتزداد المسافة والوقت ساعة أخرى عبر مواني تركيا شمالا، وبتكلفة نقل قليلة جدا مقارنة بتكاليف النقل البحري / قارن الخط البحري الطويل على الخريطة بالخط البري العراقي القصير باللون الأحمر وعليه سهم احمر صغير/ الصورة.

ولكن ما هي الأطراف التي تتصارع وتتنافس على هذه القناة العراقية الجافة وربطها السككي. لنعد إلى المقالة السابقة ونقرأ فيها (الصراع على العراق الجديد (جغرافياً) أقطابه ليسوا إيران والولايات المتحدة الأمريكية فحسب. فهنالك روسيا التي تمهد لذلك منذ عام 2008، عندما ألغت موسكو ديوناً سابقة على العراق بقيمة 13 مليار دولار مقابل استثمارات نفطية... ودول الخليج العربي هي الأخرى دخلت على خط العراق الجديد... تركيا أيضاً لها نصيبها من العراق، فهي تُنشئُ "منتدى الأعمال العراقي -التركي" لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين إلى 20 مليار دولار في المستقبل القريب. وتركيا هي أكثر المعنيين في خط النقل العالمي الجديد الذي يُخطَّط لأن يكون العراق طريقه بين الخليج والمتوسط. ومصر والأردن تريان في العراق فرصة ذهبية لإنعاش اقتصادهما المتواضع، ولم تتأخرا بعقد قمة ثلاثية حرصتا من خلالها على أن يكون العراق أقل المستفيدين منها... تطالب مصر أيضاً بالانضمام إلى الاتفاقية لخصم 3 دولار لكل برميل نفط عراقي يأتيها من ميناء العقبة الأردني).

فهل فهمنا الآن سبب هذا الصراع الضاري بين دول الإقليم وشبه الفيتو الغربي الأميركي على الربط السككي العراقي وقناته الجافة؟ وهل استوعبنا خطورة اللعبة القاتلة والجريمة التي ترقى الى درجة الخيانة العظمي التي سيرتكبها نظام المحاصصة الطائفية العراقي وحكوماته في حال فرطت بالربط السككي العراقي ومنحته لأية دولة أخرى أو في حال واصلت الحكومات العراقية الفاسدة المرتشية عرقلة تنفيذ المراحل الأخيرة من ميناء الفاو؟

وأخيرا ماذا سيتبقى بأيدي العراقيين من أسلحة إذا فكر النظام الطائفي التابع للأجنبي بارتكاب هذه الخيانة العظمى وسلم القناة الجافة للكويتيين أو الإيرانيين أو غيرهم أو واصل عرقلة تنفيذ ميناء الفاو الكبير والقناة السككية الجافة العراقية سنوات أخرى؟

بكل تأكيد سيبقى بأيدهم أقوى سلاح لمنع أية قطارات أجنبية تمر بالأراضي العراقي بالأساليب السلمية على الطريقة الغاندية بالاعتصام وإغلاق السكك بالمتظاهرين السلميين وحتى بعرقلة مرورها بوسائل أخرى. وبإقامة دعوى قضائية والمطالبة بتقديم جميع المسؤولين عن التفريط بهذا الحلم والحق العراقي إلى المحاكم النزيهة حين يقوم نظام وطني استقلالي، بدءا من نوري المالكي ووزيره للمالية الأسبق رافع العيساوي وهوشيار الزيباري الذين وافقوا على التنازل عن خور عبد الله، وهادي العامري الذي رفع التحفظ العراقي على طلب الربط السككي الكويتي، وحيدر العبادي والجزار عادل عبد المهدي اللذين عرقلا وقطعا تمويل إكمال إنجاز ميناء الفاو، وبرهم صالح ومحمد الحلبوس وفؤاد حسين لجهودهم في تمرير الربط السككي و قاسم الأعرجي الذي يروج للربط السككي مع إيران!

التفاصيل واضحة والوقائع على الأرض صلبة والوسائل معروفة ولا عُذْرَ لمن أُنْذِر!

- خائن من يعرقل ميناء الفاو

- خائن من يفرط بالقناة الجافة – العراقية

 

علاء اللامي

...........................

رابط يحيل الى النص الكامل للمقالة المقتَبس عنها:

http://assafirarabi.com/ar/33294/2020/09/17/%d8%a7%d9%84%d8%b9%d8%b1%d8%a7%d9%82-%d9%84%d9%85%d9%86%d8%9f/ 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5127 المصادف: 2020-09-18 15:32:03