المثقف - أقلام ثقافية

صدمة ثقة من الواقع

أًعلم جيداً:  

- إن أشد الصدمات هى التى تأتى من عند جدار القلب

- أقسى الصدمات التى تأتى ممن أحببتهم ووثقت بهم ومنحتهم مكانه خاصة جداً ووضعتهم فوق الآخرين

- أعنف الصدمات من جائت على حين غفلة فأطاحت بستارالجمال وأسقطت كل جميل وتلاها ظهور وقح للحقيقة البشعة

- أغبى وجع عندما يسقُط الكبار تحت حوافر الصغار وغبار شماتتهم يخنق انفاسنا

- أحقر وجع عندما يرقص فرحاً على جرحك من وقفت بجواره بحب وود وقلب نقى

- وأن الحزن الأكبر يكون على الكرامة والكبرياء التى دُهست والقلب الذى كُسر بدون وجه حق

وبعدها ستشعر بـــ

- حالة من الدهشة ممزوجة بالغضب والرفض مع محاولة للتخفيف عن الذات واقناعها بأنها ليست الحقيقة ربما يكون هناك خطأ ما لكن ليس من المعقول أن تكون هذه البشاعة هى الحقيقة

- ربما لا تستطيع تقبل الحقيقة فــ تنهار قوتك على التحمل وتسقط

- الأمر الواقع سيفرض حالهُ وسيكون الاِستسلام للحقيقة لا مفر منه وستعترف لنفسك انها الحقيقة

- البعض س يلوم الرب ويعترض على الأمر وتهتز ثقته به وربما يبتعد عنه من منطلق الاِعتراض على ما حدث

- مجموعة من الأحاسيس والمشاعر المُختلطة من الحقد والغضب والدهشة يعلوها كثير من التساؤلات وعلامات الاِستفهام والتعجب الكثير جدااا ، لماذا؟ والسؤال الأعظم والأكثر تعقيدا هو:  هل أنا سىء لهذه الدرجة  حتى يحدث لى كل ما حدث؟!! و لماذا أنا بالذات؟!!

- احاسيس مزيج من الحيرة والحزن والحقد النابع من حجم الألم والعذاب القاتل لأن كل هذا العذاب الذى يقتلك لم تكن تستحقه ولم تقدم ما تستحق عليه ان تكون نهايتك كل هذا العذاب

- حالة من الميل الى العزلة والبعد عن كل الناس نتيجة لخيبة أمل كبرى فى أعز وأقرب الناس وخاصة تجنب المناسبات الإجتماعية وخاصة الأفراح فهى تُذكر الشخص كم كان يتمنى أن يفرح ولكنه بدلاً من الفرح سقط فى بئر الحزن والألم

- اِهتزاز الثقة فى النفس وسوء تقدير الذات وربما انعدامها فى الأخرين ايضاً

- الخوف سيكون الاِحساس الأقوى دائماً والحاجز  السميك جداً بينك وبين الأخرين أو خوض تجارب جديدة بدافع الرغبة فى تجنب ما حدث مرة أخرى

- حالة من عدم الرغبة فى فعل أى شىء واِختفاء الحافز حتى لو كان للحياة وربما يسعى بعض الأشخاص لتدمير انفسهم بطريقة غير مباشرة كالإفراط فى كل ما يؤذى و يضر بالصحة والمستقبل

ولكن:

- القوى سيقاوم ويحاول انتشال ذاته من بين براثن تلك الحالة المُركبة الصعبة وبشدة والضعيف سيستلم ويطبق فسلفة الهروب من الواقع وربما يحطم نفسه بشكل او بآخر

- العاقل سيواجه الحقيقة بعد تحليلها بموضوعية ويبتعد عن كل ما يثير تلك المشاعر القاتله ويجعلها حية نشطه أمام عيناه والأحمق سيتجه نحو الوهم ويعطى ظهره للواقع وينغمس فى كل ما يعزز ويثير تلك المشاعر بداخله فتظل حيه تتراقص امام عيناه تقتله ببضء ويظل يتحدث عنها ومنغمس فيها ويموت بين احضانها

- العميق سيرتدى قناع القوة والصلابة ليحجب مابه عن اعين الآخرين و لن يتحدث مع الآخرين فيما مر به وسيتجاهل دائماً خوض حوارات تخص تلك المشاعر والسطحى سيتحدث ويحكى لكل الناس ليصنع من نفسه اما مادة للتعاطف او للسخرية على حسب طبيعة المُتلقى وقلما من يجيد فهم وإدراك الحقائق وخصائص وسمات النفوس البشرية باختلافها مما سيشعره بالنقص والدونية فيما بعد لأنه بدا للآخرين ضعيف ونزع عنه نفسه رداء الستر ، ستر حقائق خاصة به ونقاط ضعفه

- صاحب العقلية الراجحة  سيبدأ من جديد حاملاً معه الدروس المستفاده من الخبرات السابقة السلبية ليتجنبها مرة أخرى ولتكن اداة تمكنه من رؤية حقائق الامور فلا يسقط مرة أخرى ولا يُصدم من جديد اما صاحب الفكر الدرامى ربما يفكر فى الانتقام فيسقط هو فى دائرة مُغلقة تتحرك به نحو القاع والى الوراء لاتمنكه من الاتجاه نحو المستقبل والارتفاع فوق الماضى

ولكن يجب علينا ان:

- نذهب الى الله بكل تلك المشاعر القاتله وبكل ضعفنا بلا خجل لينتزع من نفسونا الحيرة بقسوتها وضعفنا بكل عذابه ليمنحننا القوة والاطمئنان والسكينة والصمود والقدرة على الاستمرار والرغبة فى البدأ من جديد

- أعلم  جيدا ان الحب والكره والرغبة فى القرب والبعد يعود الى اعتبارات شخصية بحته و الميل الى ايذاء الآخرين او التخطيط بهدف تحطيمهم بدون اسباب او دوافع واقعيه ظاهرة هى تعود الى رغبات شخصية مريضة فمن ظلمك بدون وجه حق او استغل ثقتك فيه ودفعك نحو الجحيم ما هو الا كائن مريض اعتقد وهما ان ظلم الآخرين شكل من اشكال الذكاء وطريقة مثالية لاعطاء نفسه حجم أكبر وقيمة

- ويجب ان نحمد الله على كل سىء مر بنا وكل شىء تبعه صدمة عنيفة غير متوقعة لانه درس وعبرة وخبرة وسيمنح عقولنا قدرة وستكون بتلك الخبرة ذات قيمة

- استغل الخبرات السيئة والشخصيات المريضية التى اقتحمت حياتك وافسدتها واستهلكت مشاعرك فى ان تكون شخص ذات خبرة وقدوة لمن ليس لهم تجارب فى الحياة والتعليم لا ياتى مجانا اننا لابد ان ندفع الثمن والثمن ربما يكون سنوات من العمر او كسر قلب او ضياع شىء هاام كان القلب متعلق به واعلم ان الخبرة أغلى من ذالك الثمن الذى دفعناه فهى التى تصنعنا وتصنع رؤيتنا وربما تصنع نجاحنا فى الحياة وكم من اُناس انطلقوا الى القمة من أعماق الألم والعذاب والجحيم

- انت تستحق الحياة والسعادة ولذلك يجب ان نتجاهل ونتناسى ونبدأ من جديد من اجل انفسنا من اجل ان نستعيد ثقتنا بانفسنا ونمنح ارواحنا الحياة

- انت يجب ان تكون فخور بذاتك لانك الأرقى والأعلى والأوفى والأصدق ومن استغل حسن نواياك وصفاتك ماهو الا حقير مريض فكيف تمنح الفرصة لكائن حقير مريض ان يحطمك ويعلو ويرقص رقصة الكلاب السعرانه على حطام روحك

-  تناسى وتجاهل وابدأ من جديد ولعل هناك خير اراده الله لك من وراء تلك الصدمة ستُدركه فيما بعد

- واعلم ان أفضل انتقام هو الانتصار على حالة الضعف الذى سقطت فيها وجبر كسورك والوقوف على قدمك من جديد وأفضل انتقام عندما يراك الذى اراد كسرك واقفا صلباً على قدميك عندها سيشعر بخيبة الأمل لانه لم يصل الى مبتغاه .

- كن قوى من اجل كبريائك .

- الجأ الى الله وسيتولى ترميمك من جديد لتكون أفضل وأقوى ولتعود اليك روحك التى بعثرتها الصدمة .

 

إيمى الاشقر

 

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4060 المصادف: 2017-10-17 04:38:31