 أقلام ثقافية

أوهل الكتاب خير جليس؟!!

sayf ibrahimكثيرا ما كنا نقرأ ونردد، عبارة وخير جليس في الزمان كتاب، هذه ألعبارة التي تؤكد وتدلل على أن ألكتاب، هو خير ألاصدقاء أجمعين وإنه أفضل جليس .

 هي عبارة لا شك إنها تعكس، قيمة وأهمية كبيرة للقراءة وتدفعنا وتحثنا لإيلاء وقت كبير لها، كي نفهم اكثر ويتطور وعينا وتتوسع مداركنا . لكن لعله حريّ بنا، ألتوقف لوهلة وألتمعن لبرهة في مسألة الكتاب، ذلك من خلال النظر اليه على إعتبار أنه جماد، يتحرك من خلال كاتبه .

 هذا يعني وببساطة أن ألكتاب، ما أوجد من فراغ، بل إن هناك من قام عليه، إهتم به ورتب مفرداته ومعانيه ومواضيعه وأوجده . إذن فهو طريقة أخرى مغايرة ومختلفة في الطرح لا أكثر، وليس هناك من مسوغ في مسألة ترك وجوب ألتمحيص في ألكتاب .

لذلك لا يصح ألقول، أن خير جليس في الزمان كتاب، كما لا يصح قول خير جليس في الزمان ألانسان، على إعتبار أن ألتعميم غير صحيح ومرفوض بالجملة، بل الكتاب هو من صنيعة ألبشر وألبشر ليسوا على شاكلة واحدة .

بمعنى أدق يتوجب ألقول أنه مثلما يتوجب علينا، أخذ الحيطة والحذر والتمعن جيدا باختيار الجليس من البشر، يتوجب علينا وبذات القدر من ألاهمية وألخطورة، إختيار الجليس من الكتب لأنه لا فرق بينهما، ألاول طريقة تواصله معنا من خلال ألكلام، وألثاني طريقة تواصله معنا بالكتابة، كلا ألامرين من ألبشر بكل تأكيد لا ألحجر .

 وألكتب فيها من ألصالح ألشيء ألكثير ومن ألطالح الشيء الكثير وألكبير أيضا،  لا وجود لصالح بالمعظم كونه صنيعتنا نحن البشر، ونحن لسنا على صنف طريق واحد لذلك يتوجب الحذر .

سيف ابراهيم

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4102 المصادف: 2017-11-28 04:16:25