 أقلام ثقافية

الضوء لا يأتي إلا من الداخل

abdulredha hamad2الداخل هو المنظومة التي لليوم لم نستغلها جيدا وحتى لا نعرف كيف نُشَّغِلْ أجهزتها الكثيرة... او المُشَّكِلة لها... المعقدة منها والبسيطة... يدير تلك المنظومة ويتحكم بها بدقة عالية ويشرف عليها جهاز كومبيوتر متطور جداً لا يضاهيه اي جهاز تم انتاجه ...صغير بحجمه ووزنه لكنه كبير بتقنيته التي لم تقترب منه كل اجهزة الكومبيوتر التي اُنتجتْ...لأنه ببساطة متجدد...و يديم نفسه بنفسه وهو من يصنع الطاقة اللازمة لتشغيله والمحافظة عليه وادامته ذاتياً.

وفيها ساعة اكثر دقه من بك بن ومن اي ساعة اُنتجت لليوم ...ساعة لم يشاهدها احد ولا يعرف عنها الكثير ولا تحتاج الى بطارية او جهاز شحن ميكانيكي...تتحرك عقاربها دون ان يراها احد وتُنَبِهْ على الوقت دون صوت ...لا يستطيع احد ضبطها او تحريك عقاربها الا صاحبها

وفيها منظومة انارة متميزة....بطاقة متجدده لا يظهر نورها للغير

وفيها واسطة نقل من احسن ما تم انتاجه...يمكن السير بها بإضافات او بدونها...بإطارات او واقيات متنوعة الاشكال والاحجام والمواد الداخلة في تصنيعها... او بدونها... هي من تنتج الوقود اللازم لحركتها ولا تلوث البيئة...

وفيها منظومة تكييف ممتازة ودقيقة...لا تتعطل... استعارها العالم في كل انتاجه من اجهزة التكييف الصغيرة والكبيرة ...تعتمد على نفسها في تأدية واجبها دون تدخل من احد خارج ذلك الكومبيوتر.

و فيها كاميرا دقيقة لا تخطيْ وتُنظم نفسها حسب شدة الضوء وفي كل الاوقات...لا يستطيع احد استنساخ تصاويرها...تنقل الحركات والالوان والابعاد والمسافات بدقه كبيرة ولا تحتاج الى تنظيم او تحديد زوايا ... وفيها مضخة سحب ودفع تعمل بانتظام ودقة لعشرات السنين دون ان تحتاج الى ادامة او صيانه او تبديل قطع غيار

فيها اجهزة استشعار عن بعد حسية وغير حسية...تستطيع ان تُميز الصور والاصوات والروائح والابعاد والالوان

فيها اجهزة تنصت واستلام وتوزيع وخزن وتفسير وتحليل لكل الاشياء سواء كانت الوان او اصوات او روائح او ابعاد او وقت

فيها ثنائيات متماثلة حد التكامل لن تجد بينهما من فوارق لو قضيت عمرك تدقق بها...كل تلك الاجهزة مُنتجة من مادة لا تصدأ ولا تتغير مكوناتها وهي تعمل لعدة عقود...تقوم بكل تلك الواجبات وبتلك الدقة والحساسية وهي من الرقة والدقة والتنوع تفوق كل ما اُنتج من مواد.

تلك المنظومة تستخدمنا ونستخدمها او نستعملها او نشَّغلها دون طاقتها التصميمية او لا نستفيد من كل امكاناتها وهي متاحة وبيسر وسهولة ولا نعرف مقدار كفاءتها...من شَّكلها وصممها وجَّمعها واطلقها وشغلها اول مرة لم يترك معها دليل بالاستخدام او مواصفات تلك الاجهزة او اي معلومات عنها...تركها لصاحبها طالباً منه ان يدرسها قبل ان يدرس المحيط بها من غيرها...و لليوم ومنذ مليارات السنين لم يتوصل احد لتحديد مواصفاتها ودقتها...احد هذه الاجهزة بحجم حبة الفاصوليا...حاول الانسان صناعة جهاز يؤدي نفس وظائفها فكان بحجم سيارة حمل كبيرة...فيها مضخة تم انتاج شبيهتها لكنها تحتاج كل فترة لأمدادها بالوقود .

نتصرف مع هذا الداخل المنتج للضياء...هذا الداخل الرقيق والدقيق والحساس كما يتصرف شخص مع هاتف نقال حديث لا يعرف منه سوى الاتصال الهاتفي

اعتقد نحتاج الى مراكز تدريب لنتعلم تشغيل تلك المنظومة من الأجهزة

ونحتاج من يضيف لما تقدم حول فعاليات تلك الاجهزة وتوافقها ونتائج تلك الفعاليات والتوافقات...

من يريد ان يضيف فليتفضل فالموضوع فيه من الممكن الكثير بهذا الاتجاه

 

عبد الرضا حمد جاسم

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4205 المصادف: 2018-03-11 01:27:59