المثقف - أقلام ثقافية

الشعر بوصفهِ مشروعاً فردياً وروحياً وجمالياً

saad jasem2يستطيع المتأمل للشعر كفيض وفعل وتجلٍ وإشراق، أن يلمس بأنه لم يكن سوى مشروع فردي وروحي وجمالي خاص جداً؛ وقد تجلّى هذا في جميع التجارب الشعرية الكونية التي استطاع الانسان - المتلقي – والقارئ اكتشافها وقراءتها وتأملها والايغال في جوهرها منذ الومضة الشعرية الأولى التي تلألأت في روح ومخيلة الشاعر الأول والشاعرة الأولى مروراً بفجر السلالات البشرية والعصور البابلية والسومرية والاشورية والفرعونية والفارسية واليونانية والرومانية والهندية والصينية والعربية والأفريقية والاوربية حتى عصرنا الراهن .

ويستطيع الباحثُ الأركلوجي والتاريخي والأدبي، وكذلك الناقد والمتلقي ملاحظة ان معظم التجارب والنتاجات الشعرية قد بدأت وأشرقت وتجلّت بفعل فردي وشخصي، قام به شعراء وشاعرات توهّجت ارواحهم ومخيلاتهم وقلوبهم باشراقات الشعر وهالاته وأخيلته ورؤاه التي تجسّدت بهيئة نصوص وقصائد وومضات وشذرات، ظهرت للوجود وأضاءت روح الانسان العاشق والمتأمل والحالم بالحب والفرح والفضيلة والأمل والحرية والجمال .

وإذا تأملنا ايضاً نصوص وقصائد الشعراء الحقيقيين في العالم كله فسنكتشف ونرى ونلحظ ان اهم تلك وهذه التجارب الشعرية هي التي انتجها شعراء وشاعرات من ذوي الأرواح الخلاقة والناصعة والنورانية التي تعالت في تجلياتها وأحلامها وطموحاتها وتصوّفها وزهدها وجنونها ونزوعها الى الخلاص الروحي الذي كان وما زال هو هاجس الشاعر الرائي.

 

سعد جاسم

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

تــــــــحياتي الـخالصة أستـاذ جــــاسم..

حـــقا ، هـذه الـورقة نـاصعة وصـافية الذهـن. كـم أراها تـرمي إلى يـقــين عـودة الأصل إلـى نـورانية الـكلمة
وقـبس الإبـداع الـمشع في نـفوس تـقد الـمعاني من نـــــار وحـرير. تدور في فلـك عبقرية تتــحرك وفق حرائق وتجلى في معراج الروح التي مسهـا شوقها الـعاتي لتعانق في تــفرد ووله، دقـة وحـي ليست سوى حـالة جوهـرية تـصيب روحا فذة تـقتات عـلى عيـون الـكلام ولألأة الـمعاني. أشـعر أن ورقتكم ترفـع لـبسا طال سـاحة وواقعا غبش فيه وتطفل ظاهر.
دام الألق.
لكم أقول: لا حد للحسن ولا حـيل تقـاس بـه
إنما نحن أهل الـحد والـحيـــــــل.

This comment was minimized by the moderator on the site

السعيد مرابطي
القاص والشاعر الجزائري المبدع
سلاماً ومحبّة

شكراً لقراءتك العميقة في ورقتي هذه
شكراً لذائقتك العالية
دمتَ بعافية وابداع

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4215 المصادف: 2018-03-21 02:05:36