 أقلام ثقافية

صالون دجلة السماوي طيف شمسي في سماء ملبدة

abdulelah alsauq3مقدمة عجلى: فكرة الصالون المعرفي (ثمة مايشبه التماهي بين صالون مجلس منتدى حلقة تجمع) فكرة قديمة فمن صالون افلاطون ت 347 ق. م، الذي كان يعقده في حدائق اكاديموس الى صالون مريده أرسطو ت 322 ق. م الى صالون سقراط ت 399 ق.م وكان افلاطون من مريدي سقراط وكانت صالونات تنحو للفلسفة لكنها اهتمت بتحليل النص والرياضيات والموسيقا والرياضيات والسسلطة وعلوم الاحياء والبيداغوجيا. والسومريون شغوفون بالمجالس المتحركة وقد نظير ذلك ارسطو فكان مجلسه يسمى مجلس المشائين. وكان جلجامش ملك اوروك حريصا على عقد مجلسه بين قصره والساحات العامة. اما العرب قبل الاسلام فقد مروا تاريخيا بثلاث مراحل الاولى عماء لاشيء بين ايدينا عنها سوى ماند عن الكتب السماوية المقدسة. والمرحلة الثانية حدسية حيث تتشابك السيرة والخرافة بالتاريخ وفيها تضافر مهم بين مهمة الصالون ومهمة تحليل النص وهو تضافر يحسب لهم عهد ذاك فحكاية زرقاء اليمامة التي ترى مسافة ثلاثة ايام تخبيء داخل بنيتها ان الزرقاء كانت ترى ببصرها مرة وببصيرتها مرة وكل مافي الامر انها ذات رؤية استباقية تعتمد تحليل الظواهر. فاذا دخلنا المرحلة الثاثة وهي التي سبقت ظهور الاسلام بنحو سبعة قرون فهي واضحة المعالم فثمة صالونات غايتها تحليل النص نهدت بها الاسواق العربية القديمة مثل اسواق عدن ابين والابلة والاكيدر وعكاظ والحيرة وفي سوق عكاظ كانت المجالس بهيئة تحكيم المتسوقين باطروحات الرائد شكيل مجلس قس بن ساعدة الايادي الذي كان ينادي الناس وهو على جمله وكلامه شيء من فكرة الصالون المشاء وتحليل النص المعتمد كما زرقاء اليمامة لى البصيرة والرؤية الاستباقية قارن:

أيها الناس اسمعوا وعوا وإذا وعيتم فانتفعوا إنه من عاش مات ومن مات فات وكل ما هو آت آت مطر ونبات وأرزاق وأقوات وآباء وأمهات وأحياء وأموات جمع وأشتات ..... ما لي أرى الناس يذهبون فلا يرجعون أرضوا بالمقام فأقاموا أم تركوا هناك فناموا أقسم قس قسماً لا حانث فيه ولا آثماً إن لله ديناً هو أحب إليه من دينكم الذي أنتم عليه ونبياً قد حان حينه وأظلكم أوانه وانشد

في الذاهبين الأولين من القرون لنا بصائر

ورأيت قومي نحوها تمضي الأصاغر والأكابر

لا يرجع الماضي إلي ولا من الباقين غابر                  

أيقنت أني لا محالة حيث صار القوم صائر

وفي خطبته تفكيك لنص الحياة والموت والزمان والمكان.

وثمة ونحن في عكاظ مجلس او صالون النابغة الذبياني وكان يقف على نشز من التراب والحجر بحيث يراه جمهوره الغفير الذي ياتيه من اقاصي الامكنة وكان النابغة يستقبل الشواعر والشعراء الكبار فيقرأون عليه شعرهم ويفككه ولا يعترض عليه شعراء كبار جدا من نحو ميمون بن قيس البكري – الاعشى الكبير – ومن نحو حسان بن ثابت لكن تماضر بنت الشريد – الخنساء – شتمته حين نظر اليها كأنثى فقال لها لولا ان ابا بصير – الاعشى – سبقك لقلت انك اشعر النساء فرفعت صوتها عليه وقالت له : يااخا العرب انت ادركت الشعر كبيرا وأنت تقوي في شعرك (الإقواء هو ورود قواف مختلفة حركات الاعراب في القصيدة الواحدة) وختمت غضبها قائلة انني أشعر منك ومن ابيك ومن جدك .

ومازلنا قد ذكرنا إشارة الخنساء الى إقواء النابغة فلنا ان نذكر مثالا واحدا على اقواء النابغة :

مِن آل ميةَ رائحٌ او مغتدي عجلان ذا زاد وغير مزودِ (القافية مكسورة )

زعمَ الفوارسُ أن رحلتنا غداً وبذاك خبرنا الغرابُ الأسودُ (القافية مرفوعة )

فدعي النابغة وهو نابغة الشعر الى مجلس او صالون ثقافي بيثرب وكان من فقرات المجلس غناء لمغنية حسنة الصوت والهيئة وغنت دالية النابغة وهو جالس يصغي فعند مزودِ ركزت على الدال فقالت دِ دِ دِ كما لو كانت الكسرة ياء وحين بلغت الأسودَ ركزت على الدال هكذا دُ دُدُ كما لو كانت الضمة واوا فصرخ النابغة بالمغنية كيف تقولين هذا؟ فقالت له سيدي انت الذي قلت ولم اقله أنا. فاستحى النابغة وما عاد الى الاقواء ثانية. والامثلة كثيرة لانود ان تستغرقنا ولكننا نشير الى مجلس او صالون المربد مثلا

16 دجلة السماوي

في مؤسسِّة الصالون

الدكتورة دجلة السماوي هي ابنة الشاعر العراقي الكبير الشيخ احمد السماوي (وقد تتلمذْتُ عليه ملاوة من الزمن ) وحفيدة الكتبي العربي الكبير محمد السماوي وعمها هو شاعر العروبة الكبير الشيخ حميد السماوي الذي شاكس ايليا ابا ماضي في قصيدته لست ادري

جئت لا ادري ولكني اتيت ولقد ابصرت قدامي طريقا فمشيت

بقصيدة تبدأ :

جئت لا أعلم إلا انني جئتُ لأعلمْ

فكلف الاديب العربي الكبير محمد علي الحوماني صاحب كتاب دين وتمدين وقال له هاك ماتحتاج اليه من المصروف واذهب الى حميد السماوي فقد شغل قلبي ولبي وبعد لأي وصل الحوماني ونقل اليه اعجاب ابي ماضي به وانه يدعوه الى امريكا ويتبرع له بما يستطيع فشكر السماوي الحوماني وقال له اشكر لي اباماضي وقل له انا بعمري وصحتي لا اكاد اغادر السماوة فكيف بامريكا اعتذر بشكل نهائي (راجع كتاب اثباج الطبيعة تجد الحكاية مدونة بقلم الحوماني) وعبد الحميد السماوي هو الذي كُتِبَ شعرُه بالذهب على الباب الذهبي الكبير لضريح الامام علي ومنه :

لِمن الصروحُ بمجدهِ تزدانُ وببابِ مَن تتزاحمُ التيجان

والدكتورة دجلة هي ام الشاعرة الناقدة ذات السمعة العربية الساطعة وصاحبة المؤلفات الكثيرة وحاصدة الجوائز المهمة الوفيرة بروفسورة دكتورة وجدان الصائغ الاستاذة في جامعة مشيغن

وأم الفنانة ذات الحساسية العالية والناشطة وذات العقل الاقتصادي سوزان الصائغ

وام الشاعرة الفنانة التشكيلية الناشطة مبدعة ديوان نبوءة اللون وديوان العصافير تنقر نوافذي جنان الصائغ

وام الشاعرة والفنانة التشكيلية والمصممة الناشطة زمان الصائغ اليوتوبر ذات آلاف المتابعين واسمها الشائع (ليدي ستايل).

صالون دجلة السماوي

تحدثت وتحدث غيري قبلها عن وقائع هذا الصالون المغاير الذي يرعى اي فكر وفكرة واي موهوب وموهوبة وكان برنامجه مساء السبت السابع من ابريل 2018 حافلا بالمحاضرات الفكرية المعمقة والخطرات السينمائية والتشكيلية المحببة والموسيقا والعزف على العود المنفرد والمزدوج والغناء الاوبرالي المدهش والقراءات الشعرية الفصحة والشعبية العراقية واللبنانية الجاذبة والنفثات الوطنية والقومية الحرى وقد اعتدنا ان نشهد ضربين من الصالونات الاول مادي يستوعب جل شيء الا الفكر الديني والثاني ديني يحرم الفنون من موسيقا ومسرح ورقص وفن تشكيلي وسنما واي شيء جميل ومن هنا تكمن خصوصية صالون دجلة السماوي فهو يجمع بين مزايا الضربين. ولن استطرد في القول لكنني استطيع ذكر بعض الاعلام النجمات والنجوم ممن حضرن او حضروا وليعذرني من نسيت اسمه بسبب وضعي الصحي الحرج وسوف اذكر الاسماء دون القاب ورتب علمية : طاهر البياتي عقيل القفطان وليد فدامة ابو سماح مريم شهاب فاطمة الزين هاشم مهدي البابلي علي السندي غضنفر الكندي عبد الرزاق محمد بيضون الحاج شرارة علاء السوداني محمد المظفر سميرة زنكنة احلام التميمي المصيفي الركابي وجدان الصائغ صبري مسلم الحسيني زمان الصائغ فرزدق زاهد شمس الحسيني الق الحسيني حيدر محبوبة لبنى شرارة كامل بزي خضر العواد بان الذهب قحطان مندوي حيدر حداد ولاريب ان ذاكرتي اغفلت اسماء مهمة فمعذرة.

 

عبد الاله الصائغ

مشيغن الاحد الثامن من ابريل 2018

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4234 المصادف: 2018-04-09 12:46:36