 أقلام ثقافية

شرف الكلمة..

الكلمة شرف، وشرف الكلمة الصادقة المعبرة تقوم عليها الامم  وترتقي وتزدهر حضارياوفكريا وانسانيا..

ولاترتقي الامم والشعوب الا بارتقاء ابناءها ولا يرتقي الانسان الابكلمته..

لقد نشات السماوات والارض بكلمة، ورسالات الانبياء كانت كلمة، والمبادئ كلمة، سعادة المرء كلمة وتعاسته كلمة، منطق الانسان كلمة،  الخير كلمة والشر كلمة،  الحق كلمة والباطل كلمة، ثقافة الانسان وتربيته وارثه يستند على كلمة وهذه الكلمة هي المعيار الحقيقي للانسان ومدى ثقافته ومايبقى له من ارث بعد مماته كصدقة جارية، العدل كلمة والظلم كلمة..فالكلمة داء والكلمة دواء، بالكلمة تبنى صروح وقلاع وتقام حضارات وامم، فلنكن مسؤولين عما نطلق من كلمات لان كل كلمة ننطقها محسوبة علينا خيرا ام شرا..فالكلمة سلاح ذو حدين علينا ان نحفطها لتحفظنا نخلدها لتخلدناعلى مر الزمان..قال تعالى في كتابه العزيز"الم ترَ كيف ضرب الله مثلاً كلمةً طيبةً كشجرةٍ طيبةٍ اصلها ثابت وفرعها في السماء"..ابراهيم24

وقد جاء بالحديث الشريف عن رسولنا الكريم محمد(ص)

"من رآى منكم منكرا فليغيره بيده، فان لم يستطع فبلسانه، فان لم يستطع فبقلبه، وذلك اضعف الايمان"

ولقد جاء بمسرحية الاديب الكبير عبد الرحمن الشرقاوي(الحسين ثائرا) اروع ماقيل عن شرف الكلمة، ساقتطف باقة منها..

(حوار بين الوليد بن عتبة والحسين(ع))

نحن لانطلب الاكلمة

فلتقل بايعت واذهب بسلام الى جموع الفقراء

فلتقلها واذهب ياابن رسول الله حقنا للدماء

فلتقلها ماايسرها ان هي الا كلمة..

الحسين:كبرت كلمة

وهل البيعة الاكلمة

ومادين المرء سوى كلمة

وماشرف الله سوى كلمة

ابن مروان بغلظة:فقل الكلمة واذهب عنا

الحسين:اتعرف مامعنى الكلمة؟

مفتاح الجنة في كلمة

دخول النار على كلمة

وقضاء الله هو كلمة

الكلمة نور

وبعض الكلمات قلاع شامخة يعتصم بها النبل البشري

الكلمة فرقان بين نبي وبغي

بالكلمة تنكشف الغمة

الكلمة نور

ودليل تتبعه الامة

عيسى ماكان سوى كلمة

اضاء الدنيا بالكلمات وعلمها للصيادين

فساروا يهدون العالم

الكلمة زلزلت الظالم

الكلمة حصن الحرية

ان الكلمة مسؤولية

ان الرجل هو كلمة

شرف الله هو الكلمة..

وقد دفع الحسين بن علي عليهما السلام حياته وحياة ال بيته ثمنا

 لكلمة حق وبقي خالدا على مر العصور..

 

مريم لطفي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزتي مريم

أولائك رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه. ( قرأن )

هم الأُلى شرّفونا ولَم يتشرّفوا بِنَا ( قول مأثور)

نحن نتاجر بهم ولا نقتدي بهم

عزيزتي مريم. لديّ سؤالٌ بعْدَ الإستئذان

هل حضرتك من بيت ( الأٓلوسي) ؟

شكراً ودام إبداعك

مصطفى علي
This comment was minimized by the moderator on the site

رائعة عزيزتي مريم
كنا نقول : الرجل كلمة، الوعد كلمة،
نعم للكلمة شرف كبير ، لكن لمن يعرف أهمية الكلمة
محبتي

ذكرى لعيبي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4431 المصادف: 2018-10-23 03:31:07