 أقلام ثقافية

ضعف البنية السردية في قصة (اختطاف) للكاتب احمد السعداوي

حسين علي خضيرلا شك أننا بني البشر معرضون للاختطاف، لكن ما طرحه السعداوي في قصته (اختطاف) التي نشرت ضمن مجموعته القصصية (الوجه العاري داخل الحلم) يدعو للتوقف عنده وإبداء رأيٍ محايدٍ بعيداً عن المجاملات، تدور احداث القصة حول عملية اختطاف رجل عجوز اسمه (عبد السميع)، يطلب الخاطفون مبلغا ماليا من أبنائه، لكن ردة فعل أبنائه تنطوي على شيء من البرود، إذ يقول ولده: (أقتلاه ... لا يعنيني الموضوع) (1)، وتنتهي القصة بالإفراج عن الرجل العجوز، بعد قراءتي هذه القصة، يبدو لي ان السعداوي في هذه القصة كما لو انه كتبها على عجالة من أمره لان حبكة القصة لم تثر فيَ اية عاطفة كقارئ، وتتبعت خيطوها دون عناء، فقد بدت لي النهاية من السطر الأول لهذه القصة اما قتل المخطوف او الإفراج عنه، فلم نتعود من السعداوي ان يكشف خيوط أدواته من البداية، إذ يقول: (في الغرفة العفنة شبه المعتمة التي وضعه الخاطفون فيها...) (2)، بهذه الأسطر بدا قصته السعداوي ، وما جاء فيها من استهلال كان ضعيفا جداً، اما بالنسبة لاستخدام الكلمات الدارجة والبذيئة ان جاز التعبير، فلا أرى فائدة من استخدامها في النص، فقد كان يمكن للسعداوي – في ظني - ان يستغني عنها بعبارات اخرى ولكنه استخدمها على لسان احد ابطال قصته، فيقول: (أْكل خرة واسكت.) ومن ثم يقول: (... ولم يستطيع منع نفسه، وهو يغالب نعاسه، من تشَمم رائحة خراء متوهَمة قادمة من الدلو البلاستيكي الفارغ في زاوية الغرفة.) (3)، السؤال المهم الذي يدور في بالي هل شخص السعداوي الواقع على لسان ابطاله في هذه القصة وأشار الى السلبيات الموجودة في هذه الحادثة، الجواب: نعم، ولكن هل كان نقل صورة الواقع بالمستوى المطلوب، الجواب: كلا، لان الحوار الذي دار بين ابطال القصة ضعيف ولا يرتقي الى ما قدمه السعداوي من اعمال رصينة، والعمل يخلو من الإثارة ولا يشد القارئ لمتابعة الأحداث، فضلا عن تعالي صوت السارد على باقي أبطال القصة.

 

حسين علي خضير

...........................

المصدر

 1- الوجه العاري داخل الحلم / تأليف أحمد السعداوي؛ دار الرافدين – الطبعة الثانية: بيروت لبنان، 2018. ص 85. 2- نفس المصدر، ص 77. 3- نفس المصدر، 81.

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

ليس للسعداوي شيء ذو قيمة، كل ما كتب تحت المستوى المتوسط، ومن يقرأ له رواية يكتفي بها، فلا يتوق لاخرى مع الاسف

عبد الله الشيخ
This comment was minimized by the moderator on the site

ليس بمقدور كل كاتب روائي أن يكتب قصة قصيرة تاجحة تتوافر فيها العناصر الأساسية المطلوبة في هذا الجنس الأدبي من سرد محكم وتصوير بارع ، وسياق مشوق ولفظ مختار . فالرواية تتحمل كل شيء ، حتى الخلط بين الأجناس الأدبية . أما القصة القصيرة فجنس أدبي خالص ، لا ينجح فيه ، الا صاحب موهبة كبيرة ، لذا نجد أن كتّاب القصة القصيرة المجيدين ، في تأريخ الأدب العالمي ، لا يزيد عددهم عن عدد أصابع اليدين ، في حين أن ثمة مئات الروائيين الكبار في العالم . تحياتي لكاتب المقال وللأستاذ أخمد السعداوي .

جودت هوشيار
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذ جودت هوشيار شكراً لمروركم ... وانا اتفق مع حضرتكم، تحياتي لكم

حسين علي خضير
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4568 المصادف: 2019-03-09 01:32:29