 أقلام ثقافية

شاعرية المبنى المعماري في تعاضدية التسريد

1428 اغتارب امراةفي رواية: اغتراب امرأة، للروائية الاردنية هدى رواشدة

عندما يضع الشاعر شاعريته الايجابية، في عمل تسريدي، يعرج - حتما - إلى مباني التعاضدية فتكسن كفاءة السلاسة التبيين والبيان واستنباط الرؤى في تعاضديتها وفي عمليات إسقاط متراصة، تتصاهر مع معابر الفلاش باك

هذا ما اجتليته في قراءة أولى لرواية اغتراب امرأة ، للشاعرة والروائية الأردنية هدى رواشدة، وقد أهدتني مشكورة الرواية ممهمورة بإمضائها .

فتيحة من المغرب تحط وجدا بالكويت، فتحمل معها أنفاس بني ملال وتيفلت ، و ندى الأردنية التي درست بالمدرسة الابتدائية بذات المدينة، تستحضر وجدا حقائب الاثرياء والعوزين، في جوى التجنح كسلوك نمطي ارتدادي في تسريد المباني بارتدادية القوافل البنائية الكامنة في غور المخيال، كالصورة بذات الارتدادية ، والمنتظرة من الخالة بالمغرب كنبض تشويقي بنائي محكم: طردا وجانيا وهدية قدرية وحالة شعورية، حسية، مفعمة بالنوستالجيا.

وأنا أقرأ الان في ظل الحجر ا لكلي بالبليدة هذه الرواية، رحلت مع معارج الزيتون الاردني، وقوارير المتجر الذي لامس أصداء يد ندى وهي تغمض عينيها لتنتقي قارورة زيت الزيتون، وتمنت لو كانت تتوفر على قليل من المال، فتقتني قارورة أخرى رفيقة، كما جاء في مبناها التراجيدي السلس، الشاعري الفعال، جارتها القرورة على الرفوف، هذا مثل بسيط من عديد الامثلة في المبنى الهندسي التعاضدي، بين بني ملال، والعباءة الفاسية للمغربية العزيزة فتيحة القادم المنتظر للتدريس بالكويت.

كما قال الشاعر الفلسطيني أحمد دحبور، أو في ما معناه أشرب الماء من الماء إلى الماء، هكذا الشاعرة، والروائية هدى رواشدة، تشرب التسريد المحكم من الماء الى الماء، من طنجة / فاس / بني ملال الى الغرفة 23 بالكويت مقر إقامة فتيحة المغربية،

الرواية اغتراب امرأة إغتراب أسلوب بالتقسيط الواعي، وحكايا الحكّاء في الوجد النوستالجي الآسر مرورا بتقميط ولف التسريد في خرقة بالية في وجدان الشاعرة هدى رواشدة التي استطاعت في هذه المباني، أن تقمط هذه الاطمارالبنائية بوعي تسريد محكم جعل منه بدلة وفستانا للفرح، للقول، لترويض الصور الايحائية في تجليات مسالك لم تخل بتعاضديته في تحكيم السرد كمعطى وكمنعطف للحفاظ على فصول وفصوص اغتراب امرأة، مكلللا بأدب الرحلة في ذات الأوان كهامش مشهدي أدبي .

أتوقف هنا، حتى لا أكشف فعاليات أجل فعاليات هذه المحفلية الشاعرية، و هذا السلوك الاستنباطي في عمل متكامل: مبنى / هندسة: تشويقا: تبني المأمول في تسريد مأمول، أترك للقاريء اكتشاف باقي المباني، ولي أوبة عند انهائي مبان أخرى جديرة بالقراءة واقتفاء السرد فارسا شاعريا بألف معنى، بألف مبنى .

 

أومض: من البليدة أحمد ختاوي

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4955 المصادف: 2020-03-30 04:14:18