 أقلام ثقافية

الخُطباء واللغة العربية!!

صادق السامرائيوصلتني خطبة العيد من أحد الجوامع الكبيرة في البلاد، ومن أول عبارة أفزعني الخطيب لأنه رفع المجرور، فكيف بربك أتواصل بالإستماع لخطبته؟!!

تساءلت لماذا لا يتعلم الخطباء النطق العربي السليم؟!!

الخطابة فن ومهارة وقدرة بلاغية مؤثرة في العقول والقلوب والنفوس، وقادة الأمة في عصور توهجها كانوا ذوي بلاغة وقدرات خطابية عالية، وأكثرهم تتلمذ وتأدّب على أساطين اللغة في زمانهم.

إن ضعف العبارات في الخُطب التي تصدح بها المنابر كل جمعة، لها تأثيراتها السلبية على اللغة والفهم وسلامة التفكير والوعي والإدراك.

فالأخطاء اللغوية التي يقوم بها الخطباء وقادة الأمة بمختلف مستوياتهم، تؤثر على الواقع وتساهم في تخريبه وفقدانه لقدرات التحدي والرقاء.

خطباء متخصصون باللغة العربية والدين، يلحنون في خطبهم ويخطلون في كلامهم، وبعضهم حتى في القراءة لا يستطيع أن يأتي بقول سليم!!

فهل هم غافلون؟

وهل يراجعون خطبهم ويقوّمون ألسنتهم؟

أم أنهم في أوهام يعرفون يتمشدقون؟!!

هذه ممارسة متكررة ومضرة بل ومدمرة، لأنها تهين اللغة العربية وتنال من الدين، والقرآن المنزل بلغة الضاد السليمة والوضيئة.

فلماذا تدنّسون العربية وكتابها المبين بهذا العجز عن النطق بلسان قويم؟!!

"إنا أنزلناه قرآنا عربيا لعلكم تعقلون"

فإذا ضاعت العربية كيف ستعقلون؟!!

 

د. صادق السامرائي

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5084 المصادف: 2020-08-06 03:10:09