 دراسات وبحوث

الصراع والبحث عن "أنا الحق" في الثقافة الإسلامية (2-2)

ميثم الجنابيشكلت آراء القدرية الأوائل، الصيغة الفكرية الجديدة لمعارضة أيديولوجية التكفير السياسي والعقائدي. حيث مثلت من الناحية التاريخية نفيا لها من خلال وضعها المقدمة العقلانية الأولى لظهور المعتزلة، وبالأخص لمبدئها عن المنزلة بين المنزلتين. فقد سلكت في تقييمها للقوى المتصارعة سلوكا مستقلا، وقدمت نموذج "التعالي" عن الانصياع إلى الاتهام المتبادل والأحكام الجازمة في تقييم النفس والخصم، وجسدت إمكانية التباين والخلاف في الأحكام العقلية ورفض الإجماع كمقياس للحقيقة. إلا أن ضعف هذا المبدأ كان مرتبطا بتدخل الدولة في شؤون المفكرين وثقل المصالح الأيديولوجية للسلطات والفرق. حقيقة أن تدخل الدولة لم يؤد إلى صياغة منظومة فكرية. وذلك لأن المنظومات الفكرية هي على الدوام حصيلة تطور عناصرها الخاصة، التي يشكل الموقف من السلطة أحد عناصرها لا كلها. ذلك يعني أن الدولة تتدخل على الدوام في شئون الفكر، لكن المقصود هنا هو  تدخلها "السافر". وهو تدخل لا يتطابق من حيث محتواه مع خرق الحقيقة أو تشويهها. إذ يجوز أن تلتقي آراء المفكر مع مصلحة السلطة ونظامها السياسي، أو حتى مع رموزها وشخصياتها الكبرى. إضافة لذلك إن لهذه العلاقة جوانب عديدة مرتبطة بتنوع مستويات ونماذج التقييم منها مثل التقييم التاريخي والعلمي والسياسي والفكري. وهو واقع لا يفترض بالضرورة تطابق هذه المستويات والنماذج، كما لا يستدعي إهمال أحدها لحساب الآخر. إذ لا ينبغي النظر، على سبيل المثال، لواقع خرق المعتزلة لحقيقة مبادئهم عندما أيدوا المأمون في أساليبه تجاه المعارضة الفكرية، وبالأخص أسلوب "المحنة"، من زاوية الأحكام السياسية أو الأيديولوجية وغيرها من الجوانب، وذلك بسبب تداخل الفكر والسياسة وتشعبات لا تحصى فيها.

وبغض النظر عن كل المآسي والحالات الدموية لتي رافقت صيرورة الدولة والحضارة، إلا أنها استطاعت وضع حجر الأساس، الذي بني عليه صرح التأويل، التي شكل الباطني فيها إحدى صيغه المتطرفة. وذلك لأنه فسح المجال أمام اختلاف الأفكار والمقالات بصورة غير متناهية، وبالتالي هدم إمكانية ونفسية احتكار الحقيقة. وهي نتيجة دفعتها المتصوفة لاحقا إلى أقصى درجاتها، عبر إزالة التكفير من مقالاتها، وكذلك بصياغتها "شرعية" الإلهام والوحي في التجربة الصوفية. وفي نفس الوقت أدى تطور الدولة والحضارة إلى ظهور وتبلور واستتباب ظاهرة و"منظومة" "أهل السنّة والجماعة"، التي صنعت بدورها أدواتها وتقييماتها الخاصة بنفسها وتجاه من يخالفها.

 كل ذلك يكشف عن تنوع هائل في المواقف والتقييمات يتوزعها الاتهام والمديح، والعقلانية السياسية والنزعات الأيديولوجية والعلمية ونفسية الجدل وغيرها. ولم يكن ذلك نتاجا لميدان معين دون آخر، بقدر ما أنه كان نتاجا لتطور العلوم الناشئة آنذاك وصراع القوى السياسية والفكرية. ولم يكن ذلك محصورا بأهل السنّة والجماعة، بل والفرق الأخرى التي دفعها للوجود تطور الثقافة الإسلامية في مجرى القرون الثلاثة الأولى من تاريخ الخلافة.

وأفرزت البدايات الأولية للشعر والنحو والأدب والبيان المرتبطة بالقرآن من تفسير وقراءات، وبالحديث من جمع وإسناد، وبالفقه وأصوله وفروعه، وبالجدل والخلاف فيه، تدريجيا أساليب متنوعة في التقييم، كانت تسري بصورة خفية بين ثنايا المعارضة الخفية ضد الاتهام الحسي المباشر. إذ نرى بروز القيم الفنية الجمالية يترافق مع الاهتمام الأولي بالشعر واللغة والنحو والأخبار. ومع أن ظهورها ارتبط تاريخيا بالتطور الحضاري نفسه والصراع الاجتماعي السياسي والديني والأيديولوجي المرتبط به، فإن الاهتمام بالجوانب الفنية والجمالية فيه أدى إلى صياغة أسلوب جديد للتعامل مع المادة المدروسة على أساس تقييمها الفني الجمالي. مما أدى بدوره إلى تطبيقه اللاحق على مختلف جوانب الإبداع والفكر، بما في ذلك دراسة البيان والبلاغة والبديع وغيرها من القيم الفنية الجمالية - اللغوية في القرآن. ومع أن ذلك لم يكن معزولا عن الصراع العقائدي والسياسي المباشر، إلا انه ساهم في جعله جزءا من صيرورة الحضارة وتكامل روحها الثقافي. وفسح بالتالي المجال أمام حرية الفكر وتمنطقه.

فمن الصعب توقع ألا تؤدي، على سبيل المثال، الكتب الأدبية والتاريخية للجاحظ (ت – 255) وأبي فرج الأصفهاني (ت – 356) إلى استثارة وتشوق الوعي السياسي والجمالي والفني الأدبي، وترسيخ قيم محاربة العقائد الجافة والتقليد وروح العداوة والاتهام، بفعل تسامي الجميل والبديع فيها واحتواءها المنظم على ذخيرة هائلة من القيم الدنيوية الرفيعة.

وأدى تطور الأدب وقواعد اللغة وفروعها إلى تطوير الأحكام المنطقية ودخول المنطق معترك الحياة والثقافة. وعلى الرغم من أن الدراسات اللغوية والشعرية الأولى لم تتجرد عن الدين وإشكالاته، كما هو واضح في كتابات أئمة اللغة والأدب مثل أبو عمرو بن العلاء (ت - 145) والخليل بن أحمد الفراهيدي (ت - 170) وسيبويه (ت - 180) ويحيى بن زياد الفراء (ت - 207) وسعيد بن مسعدة الأخفش (ت - 215) وعبد الملك ابن قريب الأصمعي (ت - 216) وعثمان بن محمد المازني (ت - 236) وغيرهم. بل لم يكن بإمكانها التجرد عنه بسبب الوحدة التاريخية والعضوية بين القرآن واللغة العربية آنذاك، والمهمات الجديدة في استيعاب المصدر الروحي للثقافة الإسلامية نفسها.

لقد اشترك الشعر وعلم التاريخ والنوادر والأخبار والآثار في استيعاب النص القرآني، مما جعل منه نصا لغويا في ميادين اللغة والنحو. ومن ثم تمنطقه. وأدرك الدارسون منذ وقت مبكر العلاقة الوثيقة بين اللغة والمنطق. من هنا ظهور العبارة الدقيقة عن أن النحو هو منطق العرب، وأن المنطق يعادل الكلام. ذلك يعني، إن المنطق لم يعد أسير ميدان معين دون آخر بعد أن اخذ يتغلغل في الوعي المجرد والدراسات اللغوية. حينذاك أصبح أحد العناصر الجوهرية التي أخذت تبلور ذهنية الباحثين وأسلوب تحليلهم. ومن ثم التأثير على تقييمهم للأحداث والأشخاص والظواهر. بحيث اصبح من الصعب مزاولة ذلك وتجاهل المنطق في الأحكام في نفس الوقت.

ولم يعن ذلك أن المنطق قد طرد بصورة تامة كل ما لا يتلاءم معه. كل ما في الأمر أن تغلغل المنطق في مختلف الميادين والعلوم والحياة الشخصية لرجال الفكر والإبداع ضيق من إمكانيات التقليد والإيمان الأعمى. كما يشير إلى المقدمات غير المرئية الفاعلة في تثوير المواقف النقدية والتقييم العلمي، الذي سار جنبا إلى جنب مع التقليدية الصارمة واستبداد النص. لكنها كانت تحمل في ذاتها، شأن كل ظاهرة من هذا القبيل، على بذور تحللها. إذ كان لا بد لها من الظهور والتصير بصورة تدريجية مع مجرى تطور الحياة الاجتماعية والفكرية والسياسية. فالاهتمام الأولي والمفرط أحيانا بل والضروري تاريخيا بالقراءات والتفسير، بوصفهما أجزاء من علوم القرآن، دفع إلى أساليب التواتر والإسناد إلى مقدمة التعامل مع المادة المدروسة. فقد استندت القراءات السبع وعلوم الحديث من حيث الجوهر إلى التواتر. وبغض النظر عن التعقيدات التي آثارها في وقت لاحق، إلا انه لعب دورا علميا كبيرا بالنسبة لتطوير الدراسات اللغوية والنحوية من جهة، ولترسيخ أسس الرؤية المنطقية والعلمية بالنسبة لأدوات الصراع الفكري في مختلف الميادين. مما أدى لاحقا إلى استبداد ما يمكن دعوته بالتقييم الإسنادي.

ولم يكن ذلك فعلا سيئا على الدوام. بل يمكن تقرير العكس! فقد جمّع الإسناد وتقاليده السيئة أيضا عناصر التدقيق العلمي في التعامل مع الآثار التاريخية. إذ استثارت معرفة الناسخ والمنسوخ، على سبيل المثال، حفيظة الذاكرة التاريخية للدرجة التي أرهقت الفقهاء في وقت لاحق، بحيث اضطر الزهري للقول: "أعيا الفقهاء وأعجزهم أن يعرفوا ناسخ حديث رسول الله من منسوخه". ومهما يكن من أمر هذه القضية، فإن الإعياء ساهم في عبور الشوط الأساسي بالنسبة للجري في ميدان قواعد التدقيق في الإسناد. وبدونه كان من الصعب بناء صرح الأحكام المنطقية والتقييم السليم. إذ كان ينبغي تنظيف الساحة أولا من أجل وضع الأساس.

وبغض النظر عن استحالة تحقيق هذه المهمة بصورة تامة، إلا أنها صاغت من خلال وضعها قواعد التشدد والتمحيص الدقيق تجاه شخصيات الإسناد، مفاهيم الموقف التاريخي ـ العلمي ـ الأخلاقي، الذي حصل على نماذجه المرجعية الرفيعة في مقولات ومعايير الصحيح والحسن والضعيف والمرسل والمنقطع والمعضل والشاذ والغريب. بعبارة أخرى، إن استبداد الإسناد، الذي ولعت به في بداية الأمر المدرسة الحجازية عند كل من مالك بن أنس (ت – 179) وعبد الله بن إدريس الشافعي (ت – 204) ولاحقا عند احمد بن حنبل (ت – 241)، لم يتعارض في بعض جوانبه مع المدرسة العراقية، مع انه تحول إلى جزء لا يتجزأ من ذهنية التقليد. إلا أن ما يبدو مشتركا في ظاهره، أدى إلى نتائج مختلفة وأحيانا متعارضة، على الأقل في مجال التأثير الفكري اللاحق بالنسبة لعلم الحديث والفقه والجدل والخلاف وعلم الكلام. حيث نرى، على سبيل المثال، أبو حنيفة (ت – 150) بوصفه الممثل البارز للمدرسة العراقية، اكثر تشددا في الظاهر تجاه رواة الحديث، وأشد "جمودا" من ممثلي المدرسة الحجازية بهذا الصدد. إذ تورد لنا الروايات التاريخية عنه تشدده المفرط، الذي جعله لا يستعمل في استنباطاته واستدلاله الشخصي في الفقه سوى بضعة عشرات من الأحاديث. بل يقال عنه، إنه حفظ سبعة عشر حديثا فقط، على خلاف الممثل البارز للمدرسة الحجازية أحمد بن حنبل، الذي حفظ كما يقال خمسين ألف حديث. وفي الوقت الذي تبرز في المدرسة العراقية أولوية الحقيقة والدقة التاريخية والحكم العملي ـ الحقوقي، تبرز في المدرسة الحجازية أولوية الأبعاد الدينية والأخلاقية الموثقة إسنادا. وبما أن كل شيء عرضة للتغير، وإن السعي نحو الوحدة والتجزئة هو العملية المطلقة لكل موجود، لهذا لم يستطع علم الحديث تجنب مواجهة مصيره في هذه الحركة المتغيرة. بمعنى مواجهة الوحدة المتجزئة والتجزئة المتوحدة، كما هو جلي في مفاهيم النقل والعقل، والمعقول والمنقول، التي أدت الى مواقف مختلفة تجاه جوانب ومستويات الثقافة الإسلامية.

أما من الناحية التاريخية، فقد ارتبط التقييم المختلف في مراحله الأولى بصيرورة المفاهيم والأحكام الفقهية، وذلك لعلاقتهم المباشرة وغير المباشرة بتقاليد التقييم، التي أفرزتها مواجهات القوى الاجتماعية والسياسية في بداية نشوء الخلافة. إلا أن الاختلاف النوعي الجديد عنها يقوم في إدخال العقل كحاكم معترف به من قبل القوى المتصارعة، مما أعطى "للثورة والثورة المضادة" أسلحة متكافئة في المواجهة والصراع.

والشيء نفسه يمكن قوله عن ظاهرة التكفير. إذ بغض النظر عن استمرارها، إلا أن نوعيتها الجديدة تقوم في استنادها إلى أحكام الحقوق العقلانية وليس إلى أحكام العقائد ـ النفسية والحزبية. اذ لم تعد أحكام الحقوق قواعد لها أسسها التاريخية وتقاليدها الخاصة فحسب، بل ولدورها الفعال في الفقه وأثره بالنسبة لصيرورة الدولة ومكوناتها الأساسية في الاقتصاد والسياسة والاجتماع والحقوق والأخلاق والفكر، أي في تدويله للأخلاق وأخلقة الدولة.

فالفقه المستند إلى تقليد الإسناد (النقل) الصارم في الحديث وذهنية النص المطلق في القرآن، أديا في آن واحد إلى بلورة الأحكام الواقعية في التقييم، وكذلك إلى شرعنة التكفير وإباحة الدماء. وهي مفارقة سوف ترهق أئمة الفكر في الخلافة، كما هي مرهقة بالنسبة لكل منظومة سياسية ـ اجتماعية ما زالت الدولة قائمة. ومن الناحية التاريخية لا يتحمل الفقهاء لحالهم مسؤولية حمل خاتم القهر والاستبداد، بقدر ما كان ذلك مرتبطا بتقنين ما سمي "بأعمال المكلفين" من حضر وندب وكراهة وإباحة وغيرها من الأحكام المتعلقة بالحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والأخلاقية للأمة. وهي أحكام لها علاقة بحرية الفرد وتحديدها. الأمر الذي يفسر لنا سر الصراع القاسي بين فقه الفقهاء وتصوف المتصوفة، باعتباره صراعا بين "الحقيقة" و"الشريعة"، الذي دفع بالمتصوفة للخروج من إطار العادات والعبادات التقليدية المقننة، إلى ميدان التجربة الخاصة.

وليس هناك من معنى لإدانة الماضي في جانب واحد فقط من جوانبه. وذلك لأن الضيق المميز للفقه هو ضيق يميز الحقوق جميعا. وذلك لأنها تسعى لتأسيس الحرية من خلال تقنينها. ولم يتعد الفقه تاريخيا حدود ما هو مميز له. من هنا مساهمته الهائلة في صياغة مفاهيم وأساليب التحديد الدقيق والترجيح المستندة إلى أدلة الدراسات اللغوية للنصوص ومعطيات العلوم التاريخية، والمنطق وأدلة العقل في بحثه عن الأسباب والحقيقة الملموسة. ولا يمكن توقع كل ذلك خارج مساعي القوى المتصارعة لأجل إكساب تصوراتها وأفكارها وأحكامها قوة القانون.

وفي الحصيلة أدى ذلك إلى ظهور علم مستقل بالاختلاف والبرهنة على صحة التصورات والأحكام الشخصية هو علم الجدل والخلافيات. فقد كان النظر في الأدلة الشرعية، الذي استند في البداية إلى القرآن والسنّة وفي وقت لاحق إلى القياس والإجماع، يجري شأن الاتجاهات العامة في العلوم الأخرى، بين تيارات متباينة ومتعارضة وذات توجهات وقواعد خاصة بها. فتظهر أمامنا في النحو واللغة كل من المدرسة البصرية والكوفية، وفي الحديث المدرسة الحجازية والعراقية، وفي الفقه طريقة أهل الحديث وأصحاب الرأي والقياس. وضمنها تتصارع وتختلف مدارس الشيعة والخوارج والظاهرية. إلا انه اختلاف وتباين جرى في الإطار العام ضمن هذين التيارين الكبيرين.

ولم يقف التطور اللاحق عند حدود الاعتراف بالمدارس المختلفة وصراعاتها، الذي ساهم مساهمة فعالة في تطوير الروح والعقل وترسيخ حرية الفكر وآدابها في الحضارة الإسلامية، بل وبإنتاجه العلم، الذي أخذ على عاتقه مهمة تقنين الجدل وآدابه ومعرفة قواعد الحدود وآداب الاستدلال، أي تعليم كيفية الدفاع والهجوم الفكري، وتعليم الجدل الحر المستند إلى قواعد المنطق. مع أن ذلك لم يقض بصورة نهائية على السفسطة والأغاليط.

وأدى هذا الاختلاف والتنوع والوحدة إلى بناء جهاز تقييمي مناسب نشأت على أركانه منظومة من المعايير والقيم الضرورية للرؤية العلمية. وهو بناء لم ينف نوازع العقائدية والأيديولوجية وتبرير المصالح الضيقة، بوصفها إضافات ضرورية لا يمكن للصراع الفكري أن يتخطاها أو يتخلص منها بصورة نهائية، لأنها تؤدي إلى إضعاف طاقته الذاتية، شأن الغريزة بالنسبة للأخلاق والإبداع.

***

ا. د. ميثم الجنابي

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4904 المصادف: 2020-02-08 00:43:54