 كتب وإصدارات

نبوءة شيطانية لويلز: الحرب العالمية الثالثة تشتعل شرارتها من البصرة

ويلز رائد أدب الخيال العلمي: لا أعتقد أنّ احداً منّا، قرّاءً وكتّاباً، لا يمتلك معلومات وافية عن هربرت جورج ويلز Herbert George Wells واختصارا بالعربية "هـ . ج . ويلز". ولعل أكبر جزء من معرفتنا به سيرتبط حتما بريادته في مجال الخيال العلمي (ريادة يتشارك فيها مع جول فيرن مع الفارق الكبير لصالح ويلز) وتحديدا روايات الخيال العلمي الكثيرة التي تحوّلت إلى افلام تشاهدها الأجيال الجديدة دون أن تلتفت إلى دور مؤلفها الفائق في خلق أدب الخيال العلمي. فروايات مثل آلة الزمن وحرب العوالم والرجل الخفي وتاريخ السيد بوللي وجزيرة الدكتور مورو وغيرها قد وضعت الأساس لأدب الخيال العلمي مثلما أسهمت بصورة أساسية في وضع الأسس لسينما الخيال العلمي أيضا.

وبقدر تعلّق الأمر بعنوان وموضوع مقالتنا هذه ينبغي البدء بالقول إن ويلز الذي وُلد ومات في إنجلترا (21 سبتمبر 1866،13 أغسطس 1946) عن عمر ناهز 79 عاماً، كان مشهورا بـ "نبوءاته" العلمية الصادمة التي – كالعادة في تعامل العقل البشري، والأهم " قلقه " مع ما هو مُتخيّل سابق للمعطيات الواقعية خصوصا حينما يكون مخيفا من ناحية ويكشف جوانب من الحقيقة البشرية العدوانية المستترة التي نحاول مستميتين التستّر عليها بتزويقات الحضارة من ناحية ثانية، ووجهت بالكثير من الإنكار وحتى الاستخفاف .

لقد استقبلت رواية "آلة الزمن" (1895) بالكثير من النقد وهي تصوّر الرحيل الخارق جدا نحو المستقبل (حوالي 802,701 بعد الميلاد) والانقسام المروّع للبشرية إلى طبقتين هما ما نراه يتركّز ويترسّخ كل يوم في حياتنا من طبقة قطط (أو كلاب) سمان (سمّاهم ويلز الإيلو) تعوم في الرفاهية وطبقة مُحطمة من سكنة العالم السفلي (سمّأهم ويلز المورولوك).

أمّأ "حرب العوالم" (1898) التي تدور حول هجوم كائنات مريخية عنيفة على الكرة الأرضية وتدميرها (وهذه نبوءة جاءت ضد الطروحات العلمية السائدة آنذاك حول الضوء) باستخدام أسلحة "ليزرية". وهي رواية نبوءة أيضا حول الانحطاط البشري والسعي المرعب في مجال حرب الفضاء وغيرها. 

تنبّا حتى بالدبابات والقنبلة الذرية والاستنساخ الوراثي!

وفي رواية "جزيرة الدكتور مورو" (1896) نبوءة واضحة لكن استباقية غير متوقعة عن عالِم تشريح يعيش في جزيرة معزولة ويتلاعب بالتركيبة الجينية للحيوانات ليمنحها شيئا من صفات البشر وقد طُرد من وطنه لنفس السبب وهو ما يحاول العلماء القيام به في الوقت الحاضر بصورة سرّية، وعلنية خادعة، من خلال الاستنساخ الوراثي.

والأمر نفسه يمكن أن نقوله عن نبوءات فريدة صادمة أخرى استشرف ويلز فيها (وصوّر) بدقة اختراع الدبابات .. ونزول الإنسان على القمر .. واختراع القنبلة الذرّية (أخطأ في العنصر الكيمياوي فقط وهو الراديوم بدل اليورانيوم) .. وغيرها الكثير.

لكن كانت لويلز نبوءاته وتوقعاته واستشرافاته السياسية أيضا (وهو ما يميّزه من جول فيرن)، منها على سبيل المثال لا الحصر توقّعه اشتعال الحرب العالمية (الأصح الغربية) الثانية عام 1939 (اشتعلت عام 1940 أي بفارق سنة واحدة فقط) وقبلها توقّع اشتعال الحرب العالمية الأولى ..  وقد جمع ويلز نبوءاته وتوقّعاته السياسية والاجتماعية عن الحكومة العالمية الواحدة والوحدة الاقتصادية الديمقراطية والثورة الجنسية والسيادة اللغوية للانكليزية وغيرها من التوقعات وجانبا من توقعاته العلمية حول الثورة العلمية والتكنولوجية في مجال القطارت والطائرات وغيرها في كتابه الشهير "توقّعات  Anticipations" (صدر عام 1901 وهو بعمر 34 عاما) الذي حظى باستقبال واسع.

كتاب ويلز النبوءة صدر عام 1933!

وكلما تقدّم بويلز العمر ابتعد نسبيا عن الكتابة الروائية القائمة على الخيال العلمي واتجه نحو الروايات الواقعية من ناحية ونحو الكتابة و"النبوءات" السياسية والفكرية من ناحية ثانية. وضمن الإطار الأخير يأتي كتابه : " شكل الأمور التي ستأتي أو شكل الأمور في المستقبل The Shape of Things To Come" الذي أصدره عام 1933 وسطّر فيه رؤياه المستقبلية لمستقبل العالم حتى عام 2106 ولكن بصورة استعادية عبر مراجعة أوراق دبلوماسي مُتخيّل هو الدكتور فيليب رافن .

يتكوّن الكتاب من خمسة أقسام أو "كتب" هي :

(1). اليوم وغدا: عصر فجر الإحباط - تاريخ العالم حتى 1933.

(2). الأيام بعد الغد : عصر الإحباط - 1933-1960.

(3). عالم عصر النهضة: ولادة الدولة الحديثة - 1960-1978.

(4). الدولة الحديثة المقاتلة - 1978-2059.

(5). الدولة الحديثة في السيطرة على الحياة - 2059 إلى يوم رأس السنة الجديدة 2106.

النبوءة المشؤومة: الحرب العالمية الثالثة ستشتعل شرارتها من البصرة!

وقد راجع المحلّل السياسي والتاريخي الأمريكي الدكتور "دنيس كودي" كتاب ويلز هذا واقتبس منه على الصفحة 50 من كتابه : "العولميون: النخبة الحاكمة تنكشف  The Globalists: The Power Elite Exposed" الصادر عام 2001 :

"في عام 1933، كتب ويلز كتاباً بعنوان" شكل الأمور في المستقبل The Shape of Things To Come". في هذا الكتاب، كشف ويلز عن جزء من خطة عُصبة المتنورين لبدء الحرب العالمية الثالثة التي من شأنها أن تعلن الدخول إلى "الدولة العالمية الحديثة" التي سيحكمها "المسيح - المسيح الدجال". لنستمع بعناية إلى هذا الجزء من الخطة، لأننا قد نرى ذلك يظهر مستقبلاً في أخبارنا اليومية:

".. إن مخطط تحقيق "الدولة العالمية الحديثة" سوف ينجح في المحاولة الثالثة (الحرب العالمية الثالثة) والتي سوف تنشب من شيء يمكن أن يحدث في البصرة، بالعراق" (ص 50) .

وحسب تحليل الدكتور دنيس كودي، فقد رأى ويلز - وببساطة - أن "تشكيل منظمة الأمم المتحدة  (تأسست عام 1945)، بعد الحرب العالمية الثانية، ستكون المحاولة الثانية في تشكيل الحكومة العالمية، ولكن ويلز أدرك أن هذه المحاولة أيضا لن تكون ناجحة. وهكذا، فإن خطة لـ 'دولة العالم الحديث" سوف تنجح في المحاولة الثالثة .. . وسوف تخرج من شيء يمكن أن يحدث في البصرة في العراق".

يمكن أن نعيد إلى الأذهان أن الهجوم على العراق عام 1991 (أي حرب تحرير الكويت التي تحوّلت إلى حرب تدمير العراق) بدأت بالهجوم على البصرة بعد تحشيد دولي عسكري وسياسي هائل جعل البعض يصفها بأنها الحرب العالمية الثالثة حيث فاقت القوات العسكرية المحتشدة ضد بلد واحد والأسلحة المستخدمة وعدد الغارات وكمية المتفجرات ما استُخدم في عمليات الحرب العالمية الثانية مجتمعة. وتحت أي غطاء تم شنّ هذه "الحرب العالمية الثالثة" ؟ لقد شُنّت هذه الحرب تحت غطاء "النظام الدولي الجديد" الذي يرادف ما دعا إليه هـ . ج . ويلز من حكومة عالمية سمّاها "دولة العالم الحديث" وهي التي تديرها الآن – سرّياً – جماعة بيلدلبرغ Bilderberg Group التي تضع حتى خطط اختيار رؤساء الولايات المتحدة والحروب في العالم وبرامج الإبادة البشرية (والأخيرة لا يؤيّدها ويلز طبعا).

لكن محاولة 1991 لم تحقق أهدافها، فهل كانت حرب احتلال العراق عام 2003 والتي بدأت بالهجوم على البصرة هي محاولة أخرى مُجهضة لإشعال الحرب العالمية الثالثة ولم تأخذ مداها النهائي والكلّي؟

مواقع أمريكية: عاجل نحن على بعد 300 ميل من الحرب العالمية الثالثة!

لقد لفت انتباهي أن عدداً من المواقع الإلكترونية الأمريكية المعروفة مثل The End Times Forecaster و Cutting Edge Weekly Newsletter وغيرهما ظهرت وهي تحمل عنوانا صادما هو :

URGENT: We Are ONLY 300 Miles Away From the Start Of WW3!

عاجل: نحن نبعد 300 ميل فقط من بداية الحرب العالمية الثالثة !

وذلك بعد أن احتل تنظيم داعش الإرهابي محافظة الأنبار، وأصبح على بعد 300 ميل من البصرة في عام 2015، وكانت المقالة تُفتتح في كل المواقع بالاقتباس السابق من ويلز :

".. إن مخطط تحقيق "الدولة العالمية الحديثة" سوف ينجح في المحاولة الثالثة (الحرب العالمية الثالثة) والتي سوف تنشب من شيء يمكن أن يحدث في البصرة، بالعراق" .

فهل ستتحقّق نبوءة ويلز الشيطانية هذه في المحاولة الثالثة بعد المحاولتين السابقتين بترتيب جديد تصوغه إرهاصات مُبدع تطفّل على السياسة بعقلية روائي فكان يرى الشرارة التي تحرق أكثر مما يرى التداعيات والعوامل التاريخية الواقعية التي تُطفىء؟

وهل يمكن أن نأخذ درسا من نبوءة روائي ؟

هل يحتاج رجل السياسة للأدب؟

لقد كتب أحد الروائيين الإنكليز رواية عن سفينة ضخمة جدا تحمل المئات وتغرق في المحيط ويموت فيها ألفان من المسافرين وكان اسمها "تايتانك" وذلك قبل عشر سنوات من حادثة غرق السفينة تايتانك الحقيقية. نفس الحادثة ونفس الإسم ونفس الطريقة والعدد .. فهل هناك أكثر دقة من هذه النبوءة؟

ولنضع السؤال بصورة أوسع : هل يحتاج رجل السياسة للأدب؟ وهل يمكن أن يضع رجل السياسة الماكر "العقلاني" خططه استنادا إلى رؤى تحرّكها قوى اللاشعور التي لا يمكن حسابها على الورق؟

وفي كل الأحوال فقد اعتدنا في وطننا العراق على انتظار شرارات الحرائق بلا نبوءات من ويلز أو غيره.. فهل هذا هو قدر بلادنا الميتافيزيقي المحيّر و"نبوءتها" التي لا فرار منها؟؟!!

 

حسين سرمك حسن - بغداد المحروسة

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (8)

This comment was minimized by the moderator on the site

استاذي الناقد حسين سرمك حسن
ودّاً ودّا
يضحك البعض حين يعرف أنني اعتقد في نظرية المؤامرة الماسونية وبعضهم يرى مجرد
الخوض في هذه القضية أعراض مرضٍ وعصاب وليس الواقع كذلك فهناك عائلات بعينها
تستحوذ على مصارف العالم ومفاتيح ثروته كونها تدير الشركات الأعظم ومن هنا فهي
المتحكمة بالكرة الأرضية ولا أحد يدري بالضبط ما يحاك ولكن الواضح هو ان أشخاصاً
لا يتجاوزون العشرات في العالم أجمع يخططون مستقبل العالم غير عابئين سوى بما يبقيهم
في القمة ولا استبعد ارتكابهم لحماقات كبرى كإبادة شعوب بأكملها دفعة واحدة قريباً ولن
تعوزهم الحجج ولا الأساليب ولا التبريرات وما يحدث في الشرق العربي من أهوال بداية
والقادم أدهى وأمر إذا لم تحدث صحوة عالمية .
هذا فيديو من عشرات يشير بوضوح الى واحدة من تلك العوائل الشيطانية .
https://www.youtube.com/watch?v=0xe5cQDIbMs
دمت في صحة وبحث وإبداع استاذي العزيز

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

يبدو اننا نعيش في مسرح الدمى وتحركنا خيوط خفيه وتلعب بنا كيف تشاء

علي العلي
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا جزيلا أخي الأستاذ جمال مصطفى. ما قلته أعاني منه أنا أيضا حيث يأبى البعض التصديق بوجود مؤامرة كونية لإدارة العالم وإبادة المليارات "الزائدة" في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. لكن ما يُكشف من أسرار يؤكد موقفنا. مثلا هناك المذكرة رقم 200 التي كتبها كيسنجر للرئيس الأمريكي جيرالد فورد تدعو للإبادة البشرية بشكل واضح. عائلة آل بوش هم الذين قدموا أنموذج الإبادة لهتلر. هناك عائلة روتشيلد وعائلة روكفلر وسيطرتها على بنوك العالم.. هناك جماعة بيلدربرغ التي تجتمع اجتماعا سريا سنويا تحدد فيه حتى رئيس الولايات المتحدة.. كل ذلك سوف يُطرح في حلقات مستقلة من موسوعة جرائم امريكا. المشكلة أن الكثير من زملائنا لا يقرؤون بالإنكليزية خصوصا الوثائق السرية التي تنشرها الدول الغربية ولا تسمح لنا بقراءتها بالعربية. مثلا آخر مجموعة من الوثائق تكشف أن الولايات المتحدة (بوش الأب) هو الذي زوّد العراق بالأسلحة الجرثومية والكيمياوية!! وبوش الأب هو الذي أعطى الضوء الأخضر لصدام لاحتلال الجزء الشمالي فقط من الشقيقة الكويت وجن جنونه عندما قام الدكتاتور باحتلالها كلها.. تحية إلى رؤيتك النافذة وملاحظاتك القيمة. حسين

حسين سرمك حسن
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا جزيلا أخي الأستاذ جمال مصطفى. ما قلته أعاني منه أنا أيضا حيث يأبى البعض التصديق بوجود مؤامرة كونية لإدارة العالم وإبادة المليارات "الزائدة" في آسيا وأفريقيا وأمريكا اللاتينية. لكن ما يُكشف من أسرار يؤكد موقفنا. مثلا هناك المذكرة رقم 200 التي كتبها كيسنجر للرئيس الأمريكي جيرالد فورد تدعو للإبادة البشرية بشكل واضح. عائلة آل بوش هم الذين قدموا أنموذج الإبادة لهتلر. هناك عائلة روتشيلد وعائلة روكفلر وسيطرتها على بنوك العالم.. هناك جماعة بيلدربرغ التي تجتمع اجتماعا سريا سنويا تحدد فيه حتى رئيس الولايات المتحدة.. كل ذلك سوف يُطرح في حلقات مستقلة من موسوعة جرائم امريكا. المشكلة أن الكثير من زملائنا لا يقرؤون بالإنكليزية خصوصا الوثائق السرية التي تنشرها الدول الغربية ولا تسمح لنا بقراءتها بالعربية. مثلا آخر مجموعة من الوثائق تكشف أن الولايات المتحدة (بوش الأب) هو الذي زوّد العراق بالأسلحة الجرثومية والكيمياوية!! وبوش الأب هو الذي أعطى الضوء الأخضر لصدام لاحتلال الجزء الشمالي فقط من الشقيقة الكويت وجن جنونه عندما قام الدكتاتور باحتلالها كلها.. تحية إلى رؤيتك النافذة وملاحظاتك القيمة. حسين

حسين سرمك حسن
This comment was minimized by the moderator on the site

تاكيدا لما جئت به دكتور في عام1990 عند دخولنا الى الكويت وكنت جنديا حينها اتى احد الاصدقاء وكان يحمل مجموعة من الكتب واهداني اياها لعلمه بحبي للقراءة وكانت من ضمن هذه الكتب نسخه من مجلة العربي الذي كنت من قرائها ومتابعيها وكان صدورها شهريا العجيب ان عمودا في هذا العدد واعتقد كاتب هذا العمود انذاك احمد الجارالله وتحت عنوان كما اعتقد ايضا
خرافة الخيال العلمي يتحدث به عن فلم تم تصويره عام 1974 او عام 1975 تدور احداث الفلم حول دخول الجيش العراقي الكويت لاحتلالهاوهنا يتعجب الكاتب كيف تم التصوير وكانه حقيقة تدخل القوات العراقية من مدينة البصرة بالطائرات والدبابات وافراد الجيش وكيف يتم الاحتلال والتدمير ويصور لك الاجواء الكويتية وهروب المدنيين واسر الجنود واعتقال المسؤولين هنا يسال الكاتب كيف تم تصوير هذا الفلم وكانه حقيقة ويقول ان تصوير الفلم لم يتم في الكويت ولا حتى في العراق فاين تلك الاماكن ونلك الاجواء وهل من المعقول بلد عربي يحتل بلد عربي شقيق اليس هذا هو استخفاف بعقولنا هذا ماكان رد الكاتب عليه وفي عام 1990 تحقق ماكنا لم نصدقه فاعتقد. ان الغرب يخطط لعشرات السنين الى الامام ثم ينفذه حسب جدول زمني دقيق فلا نستغرب من تلك العقول التي تعمل ليلا ونهارا دون ملل وياليت العقل العربي يعمل كتلك العقول التي لاتهدء ولكن هيهات مادمنا ننظر الى الوراء دون النظر الى المستقبل

ابو سجاد
This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ العزيز الدكتور حسين سرمك حسن المحترم :
تحية من القلب الى القلب ايها الأخ والأنسان الرائع ، وتحية وسلاما لبغداد المحروسة بقلوب ومشاعر ابنائها الخيرين ، سلام لبغداد قلب العراق النابض ، وتحية وسلاما للعراق من زاخو الى الفاو ، وسلام وألف ألف سلام لابناء وطني بكل أطيافهم الجميلة ..
أخي العزيز الدكتور حسين .. باختصار اقولها من كل قلبي ، شكرا لك على تنويرنا من كنز معرفتك ، واطلاعنا بما كان ويكون وما كتبه الكتاب وتنبوءاتهم في المستقبل ، كرائد أدب الخيال العلمي هربرت جورج ويلز الذي تفضلت به ، وآخرين تنبؤا من قبل لما سيحدث في العالم ، كالصيدلي والمنجم الفرنسي نوسترداموس 15003-1566
وما اريد ان اقوله هنا ان قوى الشر في العالم المتمثلة بالغرب وعلى رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ، فهي تخطط وتحيك المؤامرات بالسر والعلن وبكل دقة ، وهدا ديدن اللصوص والمجرمين . لأنهم لا يمكن لهم البقاء إلاّ على حساب الآخرين ، وهنا أسأل نفسي قبل أن أسأل الآخرين ، اين يكمن الخلل ؟ فينا أم في العدو ؟
في الحقيقة والواقع وبعيدا عن التنبؤات الخارجة عن إرادتنا ، علينا نحن تقع المسؤلية في تحصين انفسنا ، ما دمنا محط أنظار العدو الطامع والمتربص بنا ، لما نملكه من خيرات وموقع ستراتيجي ، والمسؤلية الأكبر تقع على الشريحة المثقفة الواعية في المجتمع ، كل حسب مجاله ومعرفته ، في رفع مستوى الوعي عند افراد المجتمع ، وبالأخص منهم الشباب الصاعد ، لأنهم سور الوطن ومستقبله ، حتى لا يقال لنا ( مو صوچ الحرامي الباگ ، صوچ الحارس النعسان) .
مودتي وفائق إحترامي لأخي العزيزوالرائع دكتور حسين
اخوك ابراهيم

الدكتور ابراهيم الخزعلي
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا أخي الأستاذ أبو سجاد على لطفك وملاحظاتك القيمة. وبالمناسبة هذه المعلومة الخطيرة عن الفيلم الأمريكي الذي يتحدث عن احتلال العراق للكويت وإنقاذ رهائن أمريكيين من الجيش العراقي في السبعينات .. قرأتها في مجلة "اليوم السابع" في عدد جاء به صديقي المترجم حسين حسن بعد احتلال الكويت فأثار دهشتنا وصدمتنا. وذات مرة لفتت انتباهي عبارة خطيرة لكونوليزا رايس تقول فيها عن التعامل مع قضايا الشرق الأوسط "يجب الانتصار على العقل العربي ويكون مفتاح ذلك الإنتصار على العقل العراقي" .. تصوّر .. هذا الكلام قبل الاحتلال والعراق محاصر ومحطم .. تقبل فائق احترامي. حسين

حسين سرمك حسن
This comment was minimized by the moderator on the site

شكرا أخي الأعز الدكتور ابراهيم الخزعلي على لطفك وملاحظاتك القيمة. من المؤكد أننا – كشعوب وكنخب مثقفة – نتحمل جانبا كبيرا من مسؤولية التدهور المخيف الذي نعيشه. لكن للولايات المتحدة وحلفائها دورا لا يمكن تجاوزه . لقد أسقطوا كل الأنظمة العلمانية في المنطقة من عبد الناصر حتى القذافي (طبعا نحن لا نبرر للطغيان والديكتاتورية). يقول أحد الصحفيين الأمريكيين "إن القذافي كان لديه قانون يعاقب الأب الذي لا يرسل ابنته إلى المدرسة .. قمنا بإسقاطه وجئنا بمن يقول أن التحاق الفتيات بالمدارس حرام ويعدم النساء بالحجارة" (انتهى قول الصحفي الأمريكي). في أفغانستان أسقطت أمريكا النظام العلماني الذي يحترم المرأة وجاءت بطالبان .. وانظر إلى حلفائهم: إنهم الأنظمة الوراثية الملكية المتعفنة. وأتفق معك أن الحارس الذي يغفو في حراسة بلاده لا يلوم إلا نفسه. تقبل فائق احترامي. حسين

حسين سرمك حسن
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 3837 المصادف: 2017-03-08 02:18:09