 كتب وإصدارات

الاعجاز الصرفي بين التوهم والادعاء

1183 mudafarصدر في العاصمة اللبنانية بيروت، عن دار جيكور كتاب الاعجاز الصرفي بين التوهم والادعاء، لمؤلفه (أ. م. د. ليث داود سلمان). ويتناول الكتاب إشكالية هامة تتعلق بموضوعة الاعجاز الصرفي.

تمحورت إشكالية فهم النص القرآني في فهم و إدراك النَّـصِّ، فكان محوراً للبحث والدراسة، للدِّرَاسَاتِ اللغَوِيَّةِ وَالبلاغية؛ التي نَشَأتْ فِي أحضان النَّص الْقُرْآَني، فقد أثار نزوله حركة فكرية لدى المؤيدين والمعارضين عَلَى حد سواء، وكانت البدايات فِي عصـر الرسول حين كَانَ يمارس دوراً تفسيرياً لبعض الآيات مُجيباً أو معلقاً أو شارحاً، وقد نهي الرسول«ص» عن تدوين غير الْقُرْآَن خشية التباسه بغيره، فروي عن علي بن أبي طالب«ص» «ما كتبنا عن النَّبي«ص» إلا الْقُرْآَن»، فكانت علوم الْقُرْآَن تنتقل مشافهة، لعدم حاجة العرب فِي ذَلِكَ العَصـر إِلَى تَفْسِيْرٍ مُدَوَّنٍ كَونه قَد نَزَلَ بِلُغَتِهم، ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾ إبراهيم:4، ولاعتقادهم أنَّ الله تكفل حفظ القرآن، ﴿لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ * إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآَنَهُ﴾القيامة: 16-17، إلا أنَّ الحال تغيرت بعد اتساع رقعة الدَّولَةِ الإِسلَامِيَّةِ، وَكَانَ لَابُدَّ أَنْ يَتَعَلَّم العربية غير العرب ولاسيما أن بعض العبادات تشترط «العربية»، كالصَّلاة، وجعل الله من «التِّلاوة» عبادة يتقرب بها المُسلم إِلَى ربه، فلم يكن أمام غير العرب من سبيل إلا تعلم الدين ومعرفته الَّتِي لا يمكن أن تتأتى إلا بضبط اللسان، فصارت معرفة الدِّين مرتبطةً بمعرفة العربية، وظهرت هَذِهِ التوجهات واضحة، حين بدأت السَّليقة العربية تضعف، وظهر «اللحن»، وتفشى بين الألسن، بفعل الاختلاط وظهور اللحن عَلَى ألسنة النَّاس حتى وصل الأمر إِلَى القرآن الكريم، فظهرت محاولاتهم لتدارك هذا الأمر، فكانت جهود الأوائل تفسيرية تأويلية، تهدف إِلَى فهم «النَّص القرآني» مُتِخذين من أحاديث الرسول«ص» فِي تفسير بعض الآيات، وسار من بعده عَلَى هذا النهج بخطى حذرة، ورسم حدود الممكن والممتنع في التَّعامل مع النص القرآني، وتعددت الدِّراسات، وَشَملتْ أغلب جوانب القُرآنِ، فقرئ نحوياً في كتب إعراب القرآن، ولغوياً في كتب المجاز والغريب، ودلالياً في كتب المعاني والتأويل، وقرئ صوتياً في كتب القراءات، وقرئ بلاغياً، ولا يكاد يخلو حقل من حقول المعرفة إلا ونجد أن الدراسات تناولت النص القرآني على ضوء ذلك الحقل المعرفي.

وظَهَرت المُحاوَلات الأُولى للتَّدوين فِي القَرنِ الثَّاني الهجري، وكانت هَذِهِ المُحاولات لِكشف دلالات النَّصِّ القُرآني وأبعاده، وفهم غريبه، ومعانيه، وبدأ العلماء بتدوين شـروح الْقُرْآَن، فظهرت لدينا جهود العلماء فِي الحفاظ عَلَى اللغة من اللحن فكانت مصنفات لـ«عبدالله بن إسحاق الحضـرمي «ت117هـ، عيسى بن عمر «ت149هـ، أبو عمرو بن العلاء «ت154هـ، الخليل بن أحمد الفراهيدي «ت170هـ، عمرو بن عثمان بن قنبر المعروف بـسيبويه «ت180هـ.، يونس بن حبيب «ت182هـ، علي بن حمزة الكسائي «ت189هـ، النضـر بن شميل «ت202هـ، الفراء «ت207هـ، «مجاز القرآن» لأبي عبيدة «ت210هـ، أبو عمر الشيباني «ت213هـ، عبدالملك بن قريب _ الأصمعي «ت213هـ، أبو زيد القرشي «ت215هـ، و «مُشكل القرآن لابن قتيبة» وتلتهم «أسباب النزول لابن المديني، وفي النَّاسخ والمنسوخ لابن سلام، وفي غريب الْقُرْآَن للسجستاني،...».

ويوجز المؤلف رؤيته بقوله: (ظل هذا المناخ المعرفي الذي تسمو به العقيدة، وتتدفق لديه المطالب العلمية، أشبعت الذات من تطلعاتها، وبدأت بوادر التصنيف تشمر عن سواعدها، وأخذت لغة التأليف تجود بقرائحها، ونالت الإلهيات في العقيدة والكلام – لضـرورتها الوجودية وحاجة الإنسان إليها – كثيراً من البحث والتنقير، وحازت العلوم القرآنية قصب السبق فيها؛ لأنّها متفرعة على الوجدانيات والمدركات العقلية. ومن بين كثرة المقاربات تعددت القراءات في تفسير القرآن وبيان إعجازه. ولا يخفى أنّ مفهوم الإعجاز مقدم على التفسير من جهتين:

الأولى: إنّ مشروعية القرآن تثبت من طريق البرهان بلغة الإعجاز ولسان التحدي.

والثانية: إنّ تفسير القرآن وبيان مقاصده يخضع للإطار الداخلي في المنظومة الدينية. أمّا الإعجاز فهو يعمل على ترسيخ الإطار الداخلي وتقرير مطالبه، ويشتغل على مديات خارجية أوسع تؤدي آلية حجاجية وفاعلية إقناعية في عملية التداول والتواصل؛ لكي تكون الحركة الفكرية في امتدادٍ متوازٍ مع توسع بيضة الإسلام بل إنّ سبيل الإعجاز إلى الإقناع أبلغ من غيره؛ لأنّه يبسط الدليل الجلي على موائد التفكير، ويعرض البرهان على الأذهان..

ولاقترانه بأسس العقيدة ومبادئ النبوة تسارعت إليه الهمم، وتسابقت إليه فارعات القمم، فتعاطوه عقيدة محكمة؛ لتقرير مطالب النبوة وتأكيد مجاري التنزيل، لكونه لسان القرآن المتحدث عن جوهره اللطيف، ومنبته الرصيف، وبوابة فهمه الهادية إلى مراتبه العالية. وقد نمت هذه المفردة في ظل أحضان البحث الكلامي الذي يبتغي معاينة مسائل التوحيد بمبصـرات حجاجية ولغة إقناعيه في تقرير الحقيقة. ولما كانت النبوة شأناً ربوبياً في التدبير والتقرير، ظهرت الحاجة إلى منطق الاستدلال وصناعة البرهان، حتى يكون التلقي ناجعاً في استنزال المطالب إلى الأذهان.

ومما كشفته المراحل السابقة أنّ طريق الإيقان يكون بفلسفات تداولية، تناسب الأفق المعرفي الذي يرزح تحته الأشخاص، وبمبتنيات حجاجية تسانخ الثقافة الرائجة التي تؤلف منظومتهم الفكرية؛ ليكون صـراط الحجة ناظراً إلى تلك الصناعة المألوفة، وقاصداً في الغلبة إلى تقويض ذلك المبنى الثقافي والتسامي عليه. فكان باب التَّحدي ونهج المعارضة أداة فاعلة في الاستجابة والقبول.

لقد حظي مفهوم الإعجاز – في مؤداه – بمزيد من العناية، وشديد من الاهتمام، حتى غدا التعاطي له من أولويات البحث والتنقير في كل عصـر ومصـر؛ إذ إنّه مقترن بالكتاب الإلهي الخالد، الذي لا تنضب معانيه، ولا تنفد مراميه، وهو فرع حياة القرآن وسر ديمومته، ومن تمثلات بعده الغيبي في عالم التكوين، قد تجلى بفلسفة محكمة تعاين الواقع وتشخص العين، وتناسب مستويات الإدراك المتفاوتة؛ لذلك لم تتجافَ عنه العقول، ولم تتنكر له البصائر.

إنّ هذه الاستراتيجية الغيبية المؤثرة في ذوي اللبّ والنهى مكنت الأجواء لتأسيس المفهوم ببعده المعرفي القار في الثقافة الإسلامية؛ كونه أداة طولى في بسط وجوده الفلسفي إلى ثقافات الشعوب الأخرى. ولكن بعد طول مسير، وأزمان من النظر والتدقيق أضرّت به عوادي الدهر، وحرّفته غواشي البشر، فخرج عن مجاله، وأبعد عن مقامه.

إنّ الجُرح المتقدم يمثل سؤال المعرفة الذي يروم هذا العمل إطلاقه، والإفصاح عن مكنوناته. وبمعنى: إلى أيّ مدى يمكن لمفهوم الإعجاز أنْ يوسع حدوده ويكثر نجوده ؟

أهو منفتح على شعب المعرفة ومدركات الفكر – يقترن بمفاهيمها ويتوغل إلى ميادينها – أم هو مأسور إلى منزعه ومأنوس بمنبته ؟

أقول:

لقد تحركت البواعث القدسية لدى ثلّة من الباحثين والدارسين – نشداناً لذلك الكمال المطلوب، وبحثاً عن متممات الجوهر المفقود الذي تقصده الذات في وجودها – وتعمقت الدوافع الكمالية؛ لاستدعاء مفهوم الإعجاز من منطقة اشتغالاته ومجاري معالجاته إلى محل يسمح له أن يؤدي دور الوظيفة الاقناعية في كل ميادين المعرفة، فتتكاثر أغصانه وتتكاثف أفنانه، فيتحصّل لدينا إعجاز فلكي في قبال ما يطرحه العلم الحديث من تنويرات في علم الفلك، وإعجاز طبي يضاهي الاكتشافات التي يضعها العلم المعاصـر بين أيدينا، وإعجاز عددي، وإعجاز كيميائي وإعجاز فيزيائي وهلم جرّا.. وأكثر من ذلك، فقد جُرّ هذا المفهوم إلى حقول موضوعية، لا يصنع معها مركباً معرفياً، يقبله العقل، ويرتضيه الذوق؛ إذ ثمة فسحة كبيرة بينها، تمنع ائتلاف المعنى، وتحظر تلاقي المغزى، كالإعجاز التاريخي والإعجاز الخطي، والإعجاز النحوي والإعجاز الصـرفي وغيرها.

إنّ تلك المحاولات سعت جاهدة بحثاً عن الكمال في مقارباتها، ولكنها أخطأته وفوّتته، لأنّها فرضيات وادعاءات لا تلامس جوهر الحقيقة، ولا تقترب من لوح الواقع، اتخذت من الزعم سبيلاً إلى المجازفة، ومن الارتياب سبباً إلى المغامرة، فرامت استنطاق المفاهيم بمرجعيات ذاتية فردية مشبعة بموروثات أحادية تلائم أذواق مسلك معهود في الثقافة، ولا سيّما من حُظرت أفكارهم على التقليد والتقديس.

وبأثر من تلك الصيحات الفارعة، ومن ذلك التهلهل في نسيج العلم، والتهرئ الناقع في نظام المعرفة، توقدت فكرة المشروع، وتثورت البواعث لديّ.. فكان العمل يعاين تلك الاتجاهات بعين الفحص والتنقيب، ويواكب مسارهم في جنبات النقد والتدقيق؛ كونها إسهامات أنجزت لتخطي عتبات الفكر، وتبلورت لتجاوز تخوم المنهج العلمي.

وقد مهد المؤلف لكتابه بمدخل نظري لحركة المفاهيم في منطقة اشتغال أهل اللغة وأصحاب المعجمات؛ لأنّه يمثل الإطار البنيوي في صناعة المصطلحات وتحديد وجهتها المعرفية، وأتبعته بقراءة فكرية لمساراتها عبر تعقب المفهومين لدى أرباب كلّ فنّ وقوفاً على المراحل التي مرّ بها المفهوم قبل أنْ يستقر به الحال مصطلحاً، وقبل أنْ يلملم مسائله؛ ليكون علماً مستقلاً، فيكون القارئ على وعي بالمفاهيم، وتفقه بحدودها، من المنابع الأساسية التي تشكل فيها إلى أن غدا فناً، له حدود وتخوم..

وهنا يكون القارئ قد استقرت به نوى التحديد، واستقلت له جهات التشخيص، وتجلت له المفاهيم بإطلالة السفور والوضوح. ورافق هذا النظر بعض القراءات النقدية والوقفات التحليلية التي تناقش الحدود وتحاور الرسوم – في ضوء المضمار الذي تتحرك فيه – وتتعقب الآراء، سواء أكانت للعلماء أم للباحثين، التي لحقها الأفن وأدركها الوهن، قاصداً إلى ذلك قصداً، ولا سيما في مفهوم الصـرف – الذي اُتخذ جهة في الإعجاز – لكي أبصـر القارئ أنّ هذا المفهوم لم يثبت علماً، له موضوعه ومسائله إلاّ متأخراً، وهو ميدان فسيح للأخذ والردّ، وفيه مساحة كبيرة من الخلافات والاعتراضات ما يجعل حلبة النقد فيه مديدة. ووقفت على التجليات اللفظية للمفهوم بصورتيه: الصـرف والتصـريف، وأثر ذلك في عملية التأسيس. وهذا بدوره يقود إلى مسألة جوهرية قد ابتنى عليها البحث، هي: إنّ هذا الفن لا يمكن أنْ يجود بقيم كمالية ولا بخصال جمالية، تؤهله أن يكون محلاً لتحرير مفهوم الإعجاز!!

وقد كان هذا المدخل المعرفي فصلاً مميزاً للتعرّف على ماهية المفاهيم المطروحة في الثقافة الإسلامية، الذي كان الإعجاز من أبرز مفرداتها.

ثم تخلص المشروع إلى المحور الثاني، وهو محور مهم، أراد به الباحث أن يعرف القارئ على أضرب الإعجاز في منظومتنا الحجاجية، فعمدت إلى تتبع الأقوال، والآراء، لا على نحو الإحصاء الدقيق والاستقراء الفتيق، لكي أجلو المديات المسموح بها التي حُددت من لدن العلماء، وما يمكن أن يقبل الإطراء منها، وما يلحقه النقد والتجريح فيها. فكانت الغلبة من بين تلك الأضرب للنظم مع اختلاف يسير فيما يقترن به، أو ما هو من شؤونه. وهو تفسير، لا يرتضي كاتب هذه الأسطر سواه؛ لأنّه يتناغم مع الفن الذي كان رائجاً عند العرب في زمن التحدي والمعارضة، وفي ضوئه اعترف أهل الفصاحة وذوو البلاغة بالسبق والفضيلة له...

ومن جهة أخرى أنّ كل الأوجه التي ذكرها العلماء إلى جنب هذا الضرب لا تعدو أن تكونَ أمارات كاشفة من تدفقات ذلك النظم العجيب الذي يدجّ في النص القرآني كله..  وقد فرّعت على ذلك أمراً مهماً، وهو التعرض – بلا إطالة – للاتجاهات النائية والقراءات الواهية التي أتى أصحابها على شرعنتها ونمذجتها، وهي مساعٍ تزيد المثالب، ولا تضفي المناقب، وتقرب المستهجن ولا تدني المستحسن، قد ألحقتها بأضرب الإعجاز؛ لتكون مرآة كاشفة عن الثابت والمتغير في ذلك المفهوم، فيُشخص في ضوئها المنزلقات التي ابتليت بها الثقافة الإسلامية بعد أعوام من الازدهار والانتعاش، وهنا يكون المتلقي قد وقف فعلياً على معطيات الفكر الإسلامي في صناعة مفهوم الإعجاز وتشخيص أضربه. وهذه الأسفار المستحضرة والمادة المستعرضةـ على ثقلها وكثافتها في المحور المتقدم ـ أراها تزيد من فاعلية الإقناع وتدعيم الحجة في تحديد الأطر المعرفية والمنتجات الثقافية لذلك المفهوم في تلك العصور. ولضيق المقام عن الإتيان على جميعها تفصيلاً، وتعاطيها تدقيقاً، حددت المحور الثالث بالإعجاز الصـرفي، ليأخذ التبيين بغيته، والتفصيل بنيته، فعرضت الفكرة الرئيسة، وأشهر من تبناها واعتنقها، مصوباً سهام النقد إليه بوغر الصدور ووجم النفوس، وقد أرسلت النظر في الجزئيات وعمدت الخوض في الدقّيّات من أجل القراءة النقدية الفاعلة في تتبع بصمات الشحن غير الإيجابية.

ولم يكن الإجراء الذي نثثته، ولا النقد الذي نقشته يقاصص الأشخاص بتحامل عاطفي أو تأثير وجداني، يدفعه الحسد العلمي، ويحدوه النبض الباطني. وكذا لم ابتغِ هوس العقيدة أو وكس الفضيلة. ولكن قادني القبيل وساقني الدليل لبعثرة نسيج الادعاء – الذي تعهّده نفر من المؤلفين والباحثين – وزحزحة وشائجه، وثني عزائمه، حتى تكون العقيدة بمأمن من مقاربات المتطفلين، ويكون القرآن في عصمة من لوث المغالين ومناوشات المتعصبين الذين لا يتعاطون إلا قشور المعرفة وزبد التفكير؛ لذا جاءت قراءاتهم سقيمة مضحكة، سفيهة مترحة، تزيد أعداء الدين والملّة سخرية واستخفافاً، وتمدّهم بالقوة والمنعة، ولا سيّما ونحن نعيش عصـر ازدهار العلوم التجريبية والمعارف التي يقوم عودها على الحسّ والمشاهدة، وتتنكر لما هو كائن فيما وراء المادة، فتجعله ضرباً من اليوتوبيا..

 

جواد المظفر

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4104 المصادف: 2017-11-30 12:53:40