المثقف - أقلام حرة

العبادي يطلق سهام الخلاص على نفسه

عبد الخالق الفلاحالغريب في الامر التصريحات التي ادلى بها رئيس مجلس الوزراء العراقي حيدر العبادي ليطلق سهم الخلاص على نفسه وهو اكثر معرفة بالمواقف النبيلة للجمهورية الاسلامية الايرانية اتجاه بلدنا والدفاع عنه وتقديم الدعم إلا متناهي دون تحديد وتقديم عشرات الشهداء دون منة واختلط دمهم بدماء شهدائنا الابرارفي معارك تحرير المدن من دنس الارهاب الداعشي المدعوم من الولايات المتحدة الامريكية والبعث المجرم الذي وصل ابواب بغداد والمذهولة من انتصار الثورة الاسلامية الايرانية منذ سنة 1979 التي اشعلت الضوء في اخر النفق المظلم لتنور الطريق امام مسار الحركات التحريرية في العالم للخلاص من عقود من الهيمنة التي حاولت الامبريالية والرجعية والشوفينية العربية الخائنة ايقاف عجلتها ومحاولة القضاء على جذور هذه الثورة الملحمية من خلال عملائها في الداخل والخارج ولكن بعناية الله سبحانه وتعالى وتظافر جهود شعبها المتماسك فشلت فشلاً ذريعاً للمساس بها واصبحت مناراً يتغنى بها المظلومون في العالم وتحولت الى قاعدة راسخة للانطلاقة الجديدة لقوى المقاومة ضد العدوان وضد المؤامرات التخريبية للامبريالية وافضل نموذج لانهزام الخط التجميعي للارهاب التكفيري العالمي في منطقة الشرق الاوسط الذي اكتسح العراق وسورية واقام الخلافة إلا اسلامية تقودها المخابرات المركزية الامريكية وبشكل مكشوف ومباشرة . وكانت الجمهورية الاسلامية الايرانية محوراً رئيسياً لايقاف نموها والقضاء عليها .

وفي هذا الوقت التي تتطلع الشعوب في المنطقة التخلص من تبعات الوجود الامريكي والارهاب نرى ان واشنطن تستعمل ورقة جديدة في الغاء الاتفاق النووي مع ايران دون موافقة الشركاء ومن ثم فرض عقوبات احادية الجانب بعد الرفض الدولي لهذه الخطوة ليكون انتهاكاً صريحاً وصادقاً للقانون الدولي والاتفاقات الدولية التي لم تتقيد بعهودها واشنطن مدى تاريخها وتعد عملاً انتقامياً وتعسفياً خارج الشرعية الانسانية التي تدعيها والدولية ولا مبرراً له وخارج نطاق قرارات منظمة الامم المتحدة وتستهدف تجويع شعب يتطلع الى الحرية والاستقلال ويتحرك بخطى كبيرة نحو التقدم والازدهر في جميع المجالات والتي اذهت الاعداء واغاضتهم وايران لها شرف العضوية في كل المنظمة الدولية الحقيقية التي تدافع عن حقوق الانسان ، سياسة التجويع هذه السياسة الترهيبية المدانة عملت عليها الدول المتغطرسة الكبرى من اجل اركاع الدول التي ترفض الهيمنة والسياسات العدائية رفضاً قاطعاً وتمثل ابشع صور الظلم ضد الانسانية وما يترتب عليها من نتائج مجتمعية كارثية ...ولغرض تكريس روح الفتنة والتمرد والغليان الشعبي بين الدولة والمواطن والتي يفهمها الشعب الايراني المسلم من خلال تجارب السنوات السابقة ومحاولات اثارتها بين حين واخر... لقد عان شعب العراق من هذه الظاهرة خلال سنوات المقاطعة الاقتصادية اثر السياسات الخاطئة للنظام البعثي المجرم والذي يعتبر خطراً جوهرياً واستراتيجياً يمس الشعوب ومصادر رزقهم ولقد تعاطفة المجتمع الدولي مع مظلومية الشعب في ذلك الوقت . واليوم نرى ان الحكومة العراقية برأسة حيدر العبادي رغم الاجماع الداخلي في رفض هذا القرارمن قبل الاحزابُ السياسية والقوى والحركاتُ الوطنيةُ والاسلامية في العراق و ادانةِ اجراءاتِ الحظر الاُحاديةِ الجانب التي فرضتْها الادارةُ الاميركية على ايران، كذلكَ كانَ موقفُ الخارجيةِ العراقية والرئيس فؤاد معصوم في مقولته " إن ظروف العراق وطبيعة علاقاته مع إيران تجعل من الصعب عليه الالتزام بتنفيذ العقوبات التي تفرضها واشنطن على طهران " وفي حين اعتَبرتْ القوى العراقية الحظرَ الأميركي انتهاكاً للقيم والأعرافِ الانسانيةِ والدولية،يخرج علينا العبادي وهو في "حال تخييره، مع من يقف في المواجهة القائمة وصراع الإرادات بين طهران وواشنطن كما يعتقد" بتصريح عجيب وغريب "اننا سنلتزم بالعقوبات الامريكية الظالمة ضد ايران" وهي ليست لصالح العراق اصلاً للروابط التاريخية والدينية والثقافية مابين البلدين وتربطهم خارطة جغرافية حدودية تمتد لمسافة 1300 كيلومتر ولان العقوبات هي احادية الجانب من بلد ضد بلد وليس للشرعية الدولية اي تدخل فيها ورفضتها اوروبا رفضا قاطعاً الى جانب روسيا والصين لانها تدرك تماماً تمس مصالحها ، مع العلم ان رفض القرار هو لصالح الشعب العراقي فكيف يتخذ مثل هذا القرار المشين ويؤيد مشروعاً توريطياً ضد شعب مسلم صاحب حق في الحياة الكريمة وهل هناك خطر واكبر من مثل هذا القرار الغيرسليم الذي يعرض شعب كاملاً الى الجوع والحرمان والفقر وتأييد هذا القرار هو موقف يخلوا من النضوج وينتصر ويؤيد العدوان وقد لاتجد له مثل ولا نظير في خط اهل البيت (ع) الذي ينتمي الدكتور حيدر العبادي له ولا يشرف من يدافع على الحق والمقدسات والعتبات العاليات التي هي من افتخارات الامة الايرانية فاي افتخار اعلى من هذا الافتخار الذي دافع عن الشعب العراقي والشعب السوري واليمني والفلسطيني مع المقاومة الاسلامية ووقف امام الارهاب بكل شجاعة فهل يكرم بهذا الموقف الغير سوي والبعيد حتى عن الدبلوماسية المتعارفة عليها ....

 

عبد الخالق الفلاح – باحث واعلامي

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

هذا الكلام غير صحيح يا أستاذ
انا مع موقف العبادي ؛ و السبب لان هذا الموقف يجسد المحافظة على الشعب العراقي و مصالحه. و هذا هو مبدأ عند الدول بدون استثناء.

العراق و شعبه الابي و مصالحه يجب ان تكون أولاً ثم أولا ثم أولا---الخ.

"للأسف الشديد كل دول العالم تبحث عن مصالح شعوبها الاّ نحن نبحث عن مصالح الاخرين فقط". و هذا تجني على الشعب العراقي. لا اعرف السبب؟؟.

انا لست ضد الشعب الإيراني ابداً (و لدي أصدقاء إيرانيين اعتز بهم) و بالعكس أتمنى كل الخير و التقدم للشعب الإيراني لأنه شعب عريق له جذور حضارية ممتدة في التاريخ و لكن انا لست مع تدخل نظام الملالي في كل صغيرة و كبيرة في شؤون العراق منذ 2003 و لحد الان تحت يافطة المذهب و المقاومة الإسلامية.

عليك ان تعلم ان نظام الملالي في ايران يبحث عن مصالحه التوسعية في المنطقة للسيطرة السياسية و الاقتصادية و غيرها باسم المذهب و المقاومة الإسلامية و هو لا يعير اية أهمية للمذهب ابداً.

من قطع الأنهار عن العراق و عن الشيعة في الجنوب؟
من قطع الكهرباء عن العراق و عن الشيعة في عز الصيف؟؟؟.
من ادخل المخدرات للعراق؟؟.
من الذي دمر القطاع الزراعي و الصناعي في العراق لغرض انعاش الاقتصاد الإيراني؟؟. اليست ذيوله في العراق؟؟.

اذا كان هذا النظام فعلاً جاداً في خلق منظومة لحفظ الامن في المنطقة عليه ان يطرح برنامج للتعاون الأمني لكل الدول التي ترغب لكي تناقشه "رسمياً " و تضعه في حيز التنفيذ كما هو في حلف الناتو و غيره من الاحلاف العسكرية. أي ان عليه ان يتعامل مع "الحكومات الرسمية" لا ان يدرب الميليشيات و يرسلها لنا باسم يافطة المذهب و المحافظة على المقدسات و المقاومة الإسلامية.

ان السبب الاساسي في تشكيل هذه الميليشيات وضحه المسؤولون الإيرانيون بشكل جلي بدون أي لف و دوران و هو ان هذه الميليشيات هي الخط الدفاعي الأول عن مصالح "الإمبراطورية الفارسية" . بالإضافة الى هذا اكدوا انه اذا حدثت مواجهة مع أي دولة ستكون ارض المعركة "هي العراق و سوريا و لبنان و اليمن" لتجنيب الشعب الإيراني و بناه التحتية اتون الحرب. هذا كلام المسؤولين الإيرانيين. ماذا تقول به؟؟.
و بغداد أصبحت عاصمة "للإمبراطورية الفارسية " -تصريح يونسي مستشار امني الى خامنيء.

هل تريدنا يا سيدي ان نكون محرقة لحرب أخرى لا ناقة لنا و لاجمل فيها؟؟؟.
الذي دافع عن العراق هم العراقيين الابطال و ليس ايران؟؟.
اين كانت ايران و مخابراتها عندما دخلت العصابات الاجرامية للموصل؟؟؟.

يا سيدي الدول ليست منظمات خيرية.
عليك ان تفهم ان المنطقة في مشكلة كبيرة و ان العوائل الخليجية العفة أحرقت الأخضر و اليابس في تنفيذ المخططات الأجنبية. و ايران تتوسع للسيطرة على المنطقة باسم المذهب و المقاومة الإسلامية؟؟؟.
آسف على الاطالة
ارجو نشر هذا التعليق مع الشكر و التقدير

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4357 المصادف: 2018-08-10 01:21:06