 شهادات ومذكرات

الوقوف على "أطلال" الشاعر إبراهيم ناجي

جواد غلوم"حينما يتعانق الشعر مع الفن فيولد الجمال بأبهى طلعتهِ"

كلما تضيق نفسي وأحتاج أدبا وفنا يؤنسني ويخفف من همومي ألجأ إلى  قصيدة "الأطلال" المغناة من حنجرة كوكب الشرق أم كلثوم فأصغي اليها مليّا وأبحر في خضم جماليتها اللحنية وكلماتها الشجية، هذه القصيدة من كلمات الشاعر الطبيب إبراهيم ناجي، وفي يقيني انها أجمل ما فاحت قريحته من شعر والتي كان مطلعها قبل أن تُغنّى:

يا فؤادي رحم الله الهوى ---- كان صرحاً من خيالٍ فهوى .

وقبل ان تبدّل أم كلثوم مطلع الشطر الاول وغنّته بعد مداولات وحوارات واعتراضات: يا فؤادي لا تسلْ أين الهوى .. بذريعة ان: رحم الله الهوى تدلل على الموت ولا يليق بأغنية رائعة كهذه أن تبدأ ببداية محزنة . لكنها وبدون ايّ سابق إنذار لوحظ تأثير البكاء والحزن على محيّاها وهي تغنيها مثلما كان شعراؤنا الاوائل يبكون أطلال وآثار حبيباتهم وهم ينزحون من جدب الى مرعى آخر  وهذا هو ديدن قبائلنا العربية بحثا عن الكلأ والماء والغذاء .

 يقول المثل الصيني المعبّر الزاخر بمعناه ومبناه: "إن كل شجرة لابد أن تمسسها الرياح" وهذا يدلل أن كل قلب لابد وأن يمسّه الحب؛ والشاعر الرقيق "إبراهيم ناجي" دخل حياة الممثلة السينمائية " زوزو حمدي الحكيم " شاهرا قلبه.. وقلمه.. لم تكن  الفنانة " زوزو " هي أولى  ملهماته.. ولم تكن آخرهن.. هي ليست أول حب يدقّ له قلبه.. ولم تكن أيضا آخر حب.. لكنها كانت أعظم حبّ في حياته .

فالفارق بين عمريهما تجاوز سبعة عشر عاما.... كلاهما ينتمي إلى شهر ديسمبر.. برجاهما واحد.. وقلباهما عاشقان.. قلبها لم يفتح أبوابه من قبل.. وقلبه لم يكن يوما منغلقا على النساء .. قبلها أحب الفنانة " زينب صدقي "  فنظم في غرامها قصيدة  " وداع المريض ".. وأحب الراقصة " سامية جمال " فكانت قصيدة " بالله مالي ومالك " ووقع في غرام الممثلة " زوزو ماضي " فألف قصيدته " صخرة المكس ".. ثم عشق الشاعرة " أماني فريد " فكانت قصيدة " أمل " وأحب العازفة الموسيقية " إنعام " فنظم قصيدة " صولة الحسن " . إنه كازانوفا شعراء مصر وقتذاك .

 تخرج إبراهيم أحمد ناجي من مدرسته الثانوية بحي شبرا الشهير في القاهرة ليدخل كلية الطب ويتخرج منها عام 1922 ثم عمل طبيبا في مصلحة السكك الحديدية ومنها إلي وزارتي الأوقاف والصحة .

 كان الشاعر إبراهيم ناجى يعتاش من مرتبه كطبيب ويكافأ علي  قصائده كشاعر.. بزغ نجمه بعد أن ترجم لأول مرة أشعار " شكسبير" و" بودلير" و" ديموسيه " و" لامرتين " .

  ذاع صيته بعد أن أصدر ديوانه الأول " وراء الغمام " ثم " ليالي القاهرة " ومن بعدهما ديوان " في معبد الليالي"  وأخيرا " الطائر الجريح " آخر دواوينه  .

أصبح الطبيب الشاعر نجما في صفحات الجرائد والمجلات.. وبين سطور دواوين الشعر وداخل صالونات الفكر والأدب.. وبدأت تهفو إليه فنانات مصريات بسبب إبداعه الشعري الملفت .. وبدأ قلبه يتسع لحبهنّ واحدة بعد الأخرى .

كان يرى في كل واحدة منهن جمالا تنفرد به عن غيرها.. كل امرأة من نساء الدنيا لها موطن للجمال لا يدركه غير قلب مرهف بين ضلوع رجل عاشق وشاعر دافق ؛ وكان وحيّ الشعر يغزو عقل ناجي مع كل حب جديد.. واستمرّت الأبيات تنهمر فوق رأسه كالمطر.. وكان يسرع بالتقاط ورقة  أو حتى علبة سجائر ليكتب أشعار اللحظة التي يعيشها ان لم يجد الورق ليصبّ معاناته في سطورها .

 كتب في الفنانة " نجوى سالم " أرق وأصغر قصيدة حب وخطّها لها بقلمه فوق علبة سجائرها ؛ فانصرفت دون أن تعيد له علبة السجائر التي ظلت تحتفظ بها حتى نهاية حياتها .

لكن حكايته مع زوزو حكاية غريبة ملفتة .

لقد أحبها بعنف منذ النظرة الأولي .. أحب صورتها قبل أن يسمعها وأحب عينيها قبل أن تبادله نظرات الهيام .. لم تكن زوزو حمدي الحكيم تحظى بالجمال الذي تحظى به فتيات الأحلام وملهمات الشعراء ولم تكن ساحرة العين ولا طويلة الشَّعر ولا شقراء  ولا حلوة التقاطيع، لكن ناجى كان يبحر فيما وراء الملامح والشعر والعينين .. كانت سفينة غرامه لا تبحث عن الموانئ التقليدية المبهرة بل اعتاد الغوص في بحارٍ تئنّ فيها الرياح.. ضاع فيها المجداف والملاح  . 

زارته زوزو مراراً في عيادته.. وأدمنت الزيارات  شوقا لرؤيته . 

كان ناجى يدوّن قصة حبه لها كلما زارته وهى تتوارى خلف الفحص الطبي . 

كتب ناجى لها خلف روشتة الدواء بعد شهر واحد من ترددها عليه وقال:

يا حبيبا زرت يوما أيكهُ.

طائر الشوق أغني ألمي.

لك إبطاء المذلّ المنعم.

وتجنّي القادر المحتكم.

وحنيني لك يكوي أضلعي.

والثواني جمراتٌ في دمي

وفي زيارة أخرى كتب لها يصوّر غرامها قائلا:

هل رأى الحب سكارى مثلنا ..

وكتب خلف إحدى روشتاته الطبية يصوّر موقفا آخر من غرامها فقال:

ومشينا في طريق مقمرٍ

تثبُ الفرحة فيه قبلنا

وضحكنا.. ضحك طفلين معا

وعدونا.. فسبقنا ظلنا

ويمر عام.. وراءه عام.. والحب الكبير.. يعصف بقلب الشاعر الرقيق.. وينساب نغما في رسائله إلى ملهمته الفنانة زوزو حمدي الحكيم حتى يفترقا يوما.. ومازالت قصيدة الأطلال بلا نهاية.. أبيات عنده.. وأبيات عندها.. وأبيات مازالت في علم الغيب إلى أن جاء يوم صنعت فيه الصدفة لقاءً خاطفا بين ناجى وزوزو داخل أحد محال الزهور.. كان هو مع زوجته وكانت هي مع ابنتها .

حالت بينهما قيود صنعتها الأيام.. وعلاقات الزواج.. زوجة ناجى وابنة زوزو، ورغم ذلك تحرّك قلب الشاعر الكبير بعد أن مرّ اللقاء هادئا وهو الذي كان بالأمس بركانا ونارا.. لم يتبادلا كلمة واحدة.. كل منهما عاد إلى بيته.. زوزو لا يبرح خاطرها طيفُ زوجة ناجي، وناجي يحترق ويكتب الأبيات التي أجّلها وأخّرها القدر حتى كان هذا اللقاء..

أمسك سماعة التليفون وراح ينشد لزوزو الحكيم من مقاطع شعرية من قصيدة الأطلال عبر الأثير:  

يا حبيبي.. كل شيء بقضاء

ما بأيدينا.. خلقنا تعساء

ربما تجمعنا أقدارنا

ذات يومٍ بعدما عزّ اللقاء

فإذا أنكر خلٌّ.. خلّه

وتلاقينا لقاء الغرباء

ومضى كل إلى غايتهِ

لا تقل شئنا.. فإن الحظ شاء

ابتعدت الفنانة الكبيرة زوزو حمدي الحكيم عن الأضواء كثيرا في السنوات الأخيرة.. تفرغت لاحتضان ابنتها الوحيدة.. لكنها لم تنفِ يوما حكايتها مع الأطلال.. وأخيرا وقبيل وفاتها بدأت تبوح بالأسرار وكانت تتمنى ألا تنشر في مراحل عمر حياتها .

تقول زوزو حمدي الحكيم: تظل قصتي مع الشاعر الطبيب إبراهيم ناجى من أشهر القصص.. لن أقول قصص الغرام لأنه لم تربطني بناجي أي علاقة حب ؛ فالحكاية كلها بدأت عندما كان يأتي إلى المسرح الذي أعمل به يشاهد ويتابع أعمالنا الفنية لاهتمامه بالفنون مثل اهتمامه بالطبّ.. ثم تولّى  بعد ذلك مهمة علاج أعضاء الفرقة ومن هنا بدأت العلاقة تتوطد بيننا خاصة بعد مرض والدتي وأخذ يتردد على منزلنا لعلاجها ونحن نتردد علي  عيادته.. بعدها أصبح صديقا لنا  .

وتكمل زوزو حديثها قائلة:

في إحدى المرات سمعت أغنية السيدة أم كلثوم الجديدة "الأطلال".. وإذا بي أكتشف أنني قرأت هذه الأبيات من قبل ؛ لكن أم كلثوم تغنيها بطريقة مختلفة.. عدت إلى الروشتات المحفوظة عندي والتي كان يكتبها ناجي لوالدتي.. وجدت كل بيت من أبيات القصيدة على  كل روشتا من الروشتات .

كان يناديني فيها ب " زوزو "  أو حياتي أو صديقتي الحبيبة أو صديقتي المقدسة  ولا أنكر أنني بادلته بعض أبيات الشعر لكنه ليس كشعر الغرام الذي يكتبه لي وهذا لولعي بالشعر وإحساسي العالي بنشوته .

 ناجي لم يكن يكتب الشعر لي  فقط.. بل كتب في إحدى المرات لواحدة غيري وعندما سألته عن صحة هذا الخبر أرسل لي موضحا  برسالة من ثماني صفحات.. يقول في آخر جزء فيها:

" لو كنت أحببتها فعلا لرأيت أنت ذلك.. لأنك أيتها العزيزة تكشفيني بثلاث عيون.. عين المرأة وهى وحدها تكفي.. وعين الذكاء النادرة.. وهذه تكفي.. وعين الصديقة الحبيبة التي  تحب أن تعرف  أين أمتد ويمتد ظل هذا الصديق.. وهذه عين آسرة .

ثم تستطرد زوزو الحكيم قائلة: واختتم ناجى رسالته قائلا لي: " إذاً استطعتُ أن أكون الدليل الذي   يريك الفن والجمال والخير والحق والنبل فأنت أعطيتني ذلك القليل.. وأنا كنت لك ذلك الدليل.. فأنا استعنت بروحك السامية على تنقية  آدميتي.. وإذاً أنا استطعت أن أملأ عليك حياتك فشعرت بالعزة والاستغناء.. يوم ذاك نكون أحبابا لكن بمنأى عن بعض يا زوزو.. ويبقى حبنا يا زوزو نقيّا عذريّا .. إنى أحبك بهذا الشكل .

لكن صاحبة الأطلال أحبّت رجلا آخر غير ناجي لكنها ظلّت على مودّة متباعدة .

تزوجت مرتين من فارس الصحافة الكبير "محمد التابعي" الذي كان زوجها الأول ولكنهما افترقا لأن كليهما كان مشغولا عن الآخر بعمله.. ثم تزوجت موظفا كبيرا من بعده اسمه حسين عسكر ابن عائلة عريقة  ذو جاه ومال.. أحبته بجنون وها هي تقول عنه:

"عشت معه أسعد وأجمل أيام عمري.. حسين عسكر هو صاحب القلب الوحيد الذي   أخلصت له وأخلص لي .. ابتعدت عن الناس جميعا واكتفيت به وبحبه الكبير وباحتوائه لي .. وكدت أعتزل التمثيل لأتفرغ له بعد أن امتلك روحي وقلبي وعقلي  برجولته وشهامته وقوة شخصيته وشدّة  ثقته في نفسه.. لكنه مات قبل أن أتخذ القرار ؛ لم يكن زوج الفنانة الكبيرة يغار من حب ناجي لها .

تقول زوزو حمدي الحكيم بالحرف الواحد:

كان زوجي يقرأ قصائد إبراهيم ناجي التي  أرسلها لي .. وخطابات الحب التي  يلاحقني بها  وما كان ليغار منه أولا لأن ناجي ماض وانتهى ؛ وثانيا لأن ناجى كان هزيلا، ضئيلا، نحيلا، لا يملأ عين امرأة ولا يثير غيرة رجل ؛ فقط كان شاعرا غير عادى وروحا شفافة .  

قرأت ذات يوم منذ سنوات وصفَ الكاتب الصحفي المعروف "مصطفى أمين" لزوزو حمدي الحكيم وقال فيها:

إن في مصر أناساً تنشق عنهم الأرض في الأزمات.. حتى لو كانوا زوزو حمدي الحكيم ؛ فلماذا وصفها الكاتب الكبير بتلك الشهامة منقطعة النظير؟

يحكي  "مصطفى أمين" عن السيدة زوزو  قائلا:

للسيدة زوزو حمدي الحكيم فضل كبير علي  الصحافة المصرية.. أحبها الأستاذ محمد التابعي حبا كبيرا وتزوجها.. ثم بدأ البعض حملة على  هذا الزواج لأفشالهِ  وانتهت بطلاق التابعي من زوزو الحكيم .

بعد شهور قليلة من الزواج.. وحدث بعد ذلك أنْ خرجتُ أنا والتابعي من مجلة "روز اليوسف" وتصوّر التابعي أن صديقه الموسيقار "محمد عبد الوهاب" سوف يقرضه مبلغ مائتي جنيه لتكون رأسمال مجلة جديدة ولكن عبد الوهاب تهرّب منا وضاقت الدنيا أمامنا.

وفجأة وصل إلى الأستاذ محمد التابعي خطاب من مطلقته زوزو حمدي الحكيم تقول له فيه:

لقد كان من أمانينا أن نصدر مجلة.. أنا عندي مجوهراتي وثمنها مائتا جنيه. أضعها تحت تصرفك لتبدأ بها المشروع الذي   تمنيته لك ويكمل مصطفى أمين قائلا:

إن هذه الرسالة النبيلة كان لها فعل السحر في قلبي.. إنها فعلت فينا أكثر من مليون جنيه، صحيح أن طلعت حرب أقرضَنا من بنك مصر مائتي جنيه بدأنا بها بنشر وتوزيع " آخر ساعة " ولكن خطاب زوزو حمدي الحكيم لم انسه يوما. تلهمنا زوزو حمدي وحدنا قوة الاصرار والعزم . ولكنها ألهمت شاعرا من أكبر شعراء مصر.. هو الدكتور إبراهيم ناجي، وقد لا يعرف الكثيرون أن أغلب قصائد الغزل التي  نظمها إبراهيم ناجي كانت من وحي حبه لزوزو حمدي الحكيم.. وقصيدة الأطلال التي  تغنيها أم كلثوم هي وصف ناجي لقصة غرامه مع زوزو.. ويقال انه كتب بعض أبيات هذه القصيدة بأحمر شفاهها .

لكن ماذا يقول الشاعر الكبير إبراهيم ناجي عن قصة حبه.. وعن الأطلال.. وعن زوزو حمدي الحكيم وعن نفسه ؟

لخّص الشاعر الكبير ناجي حياته وغرامه بزوزو الحكيم قائلا بشكل وجيز:

هي قصة اثنين.. رجل وامرأة.. تحابّا ثم افترقا.. هى أصبحت أطلال جسد.. وهو أصبح أطلال روح .

هكذا يحلو الفنّ والشعر حينما يتعانقان معا ويلتحمان جمالا، وكم كانت منظمة اليونسكو على صواب حينما اعتبرت هذا اللحن المذهل من إبداعات رياض السنباطي – حينما غنّته ام كلثوم في وقتها -- من أرقى النغمات العالمية المتميزة في كل فنون شعوب العالم وعدّته من المنجزات الفنية ابتكارا وإبداعا موسيقيا على صعيد فنون الشعوب كافة .

 

جواد غلوم

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (3)

This comment was minimized by the moderator on the site

استاذي الشاعر المتميز جواد غلوم
ودّاً ودّا

مقالة جميلة بحق مكتنزة بكل ما يثري ويفيد , هكذا تُكتبُ المقالة الرصينة .
فعلاً أغنية الأطلال ذروة شعرية ولحنية وصوتية فقلّما تجتمع ثلاث ذروات
في عملٍ إبداعيٍ واحد .

ثم عشنا بعد ذلك ورأينا وسمعنا العجب العجاب ولا أجد وصفاً أبلغ من قصيدة
البريكان في وصف الحال التي نحن في غثائها الأحوى الآن وقد تنبأ البريكان
في قصيدته ( السقوط الجماعي ) بهذا الذي يحصل الآن من انهيار فني شامل
والقصيدة مكتوبة عام تسعة وستين من القرن الماضي .

قصيدة في السقوط الجماعي ( مقطع من القصيدة ) محمود البريكان

دموعُ الحب جاهزةٌ ومختومهْ
بأنواع القواريرِ
دم الأحبار ممزوجاً بأصنافٍ من الخمر
ولا يُكشفُ عن سر المقاديرِ
خلاصاتٌ من الأحلام في صورة أقراصٍ شرابٍ حُقَنٍ في الدم
تحت الجلدِ ,
أصواتُ الصراريرِ
مسجلةٌ لمن يرغب مجاناً
فخذ ما شئتَ من سوق الأساطير ِ

رحم الله السنباطي وابراهيم ناجي وكوكب الشرق

دمت في أحسن حال استاذي العزيز

جمال مصطفى
This comment was minimized by the moderator on the site

أبكيتني يا جمال اذ ذكّرتني بشاعر قلما يأتي مثله
يموت ويقتل الشعراء الامجاد ويبقى الشعّارون الاوغاد
حقا هذا المبدع البصري مات وقتل غيلة في غير أوانه
وأملنا فيكم ايها البصريون المبدعون ان تخلدوه ذكرا وفكرا
قبلاتي وعناقي لك عنادا على الكورونا

جواد غلوم
This comment was minimized by the moderator on the site

يرجى الاطلاع على الرابط مع الاحترام
http://www.almothaqaf.com/b/readings-5/948224

المحرر
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5064 المصادف: 2020-07-17 03:11:22