 قضايا

مستقبل الفلسفة فى مصر

محمد ممدوحبدا التساؤل لى منذ سنوات، هل ثمة فلسفة فى مصر؟ أخذت أقلب حينها الصفحات والتصريحات والحوارات، يممت وجهى شطر مملكة الكتب لعلى أجد فيها دليلاً أو أتخذها ذاتها دليلاً على شئ، ولكن دون جدوى، قرأت تصريحًا للدكتور مراد وهبه يؤكد ألا فلسفة فى مصر ولا فكر؟ واختلفت حينها كثيرًا مع من يذهبون هذا المذهب وهو عدمية الفلسفة، لكننى شيئًا فشيئًا كوّنت شبه قناعات بصحة رؤاهم، فكبتت "فشل المفكرين العرب" كمقال نشر بالمجلات الثقافية ثم تطورت فكرته إلى كتاب يحمل ذات الاسم.

واليوم يتجدد السؤال إذ بدت لى قناعات جديدة، وأدلة جديدة، ويكأنى أقدم صياغة- أزعم- جدتها كل الجدة، وجرأتها فى التعبير عن واقع أليم، ولعل البداية من التساؤل أولاً لم الفلسفة، وثانيًا لم مصر وهما عنوان المقال وثالثًا كيف أزعم الجرأة فى التناول؟!.

هذه الأسئلة جزء من الفكرة الرئيسية، فالفلسفة هى عقل الأمة، دليل تقدم أو تأخر أى وطن، ودليل خلود أو اندثار أى وطن، فما اشتهرت آثينا ولا خُلدت عبر التاريخ إلا بمدد من سقراط وأفلاطون وآرسطو، لولا الفلسفة ما كتب لآثينا الخلود عبر الزمان وإلى اللازمان، أما  لم مصر، فباعتبارى مصرى قد ذُبحت وقُتلت فى أقسامها وجامعاتها، فهى نموذج دلالى لا اختزالى، ومن معرفة ظروفها وأحوالها فكريًا يمكننا مدَّ المحاور ذاتها إلى واقعنا العربى، أما لم نحكم بجرأة التناول، فذاك لسببين، الأول أننى لم أعين فى أقسام الفلسفة بمصر حتى الآن وأنا ابنٌ شرعى لها، حصلت على اثنين دكتوراه فى الفلسفة وليست واحدة، وهذا كان أحرى بالجامعات على تعيينى، ومن ثمَّ فإن نقد الواقع الفلسفى يعنى المذيد من العداءات لدى أصحاب العقول الضيقة، والكثير من المتاعب التى تتضاعف إلى حملى، والثانى أننى أقدم رؤية متجردة عن الذات تمامًا، تقدم الأسباب والنتائج والحلول على صفحات مياهها النقية، بلا عبث، ولا غبش، ولا ذاتية، فقط أملاً فى الإصلاح ومواجهة للذات بالعيوب.

عادةً ما تبدأ هذه المشكلة بتناول الواقع السياسى، إذ يظن الكثير من الفلاسفة والمفكرين على مر العصور بأن الإستبداد ضد الفلسفة، هما ضدان وليسا صنوان، ومن ثمَّ فلن ينمو فكر أبدًا فى بيئة مستبدة.

وهذا الرأى فيه جزء يسير من الصواب، لكنه ليس الصواب كله ولا نصفه ولا حتى رُبعه، بل هو الجزء الأيسر من المشكلة، فكم أثبت التاريخ وجود فلسفة بنت عقول وشيدت أوطان فى بيئة مستبدة، أفلاطون ذاته ابن تلك البيئة المستبدة، بيع كعبد مرتين، وفرَّ هاربًا غير مرة من أرباب السياسة، وآرسطو فر من مصير سقراط وقال مبررًا الفرار "لم أشأ أن أدع لهم الفرصة ليجرموا فى حق الفلسفة مرة أخرى بعد سقراط" .. وفولتير وروسو أيضًا عانيا من ظروف استبدادية قهرية، لكنهم كتبوا ما يثقفوا به شعوبهم، ما يساهمون به فى رفع الوعى والفكر وهو المطلوب.

ليس مطلوبًا من الفيلسوف والمفكر أن يغير واقع سياسى، ولكنه مطالب بتغيير واقع بئيس فكريًا و اجتماعيًا وثقافيًا وعلميًا، مطالب ببناء وعى، بناء نفوس، ثم الوعى والنفوس يبنون أوطانًا حقيقية، ليس على الفيلسوف حتمًا أن يكون أحمد عرابى، ولكن عليه أن يغير فكر المجتمع لا رأسه السياسى، عقله ووعيه كأفراد لا عقله السياسى، هذا هو دور الفيلسوف الحقيقى، أما أن يبرر البعض أزمة التأخر الفكرى بوجود استبداد سياسى أو كبت للحريات فهذا مبرر غير منصف بالمرة، وغير مقبول عقلاً، وإلا فلتأتوا بحادثة واحدة كتب فيها مفكرًا رؤية لتطوير التعليم وحاز بسببها الإضطهاد، أو رؤية للنهوض بالثقافة وواجه فى سبيلها المتاعب، لا يوجد !! وهذا هو الطريق، البدء بإحداث نهضة تعليمية وثقافية وفكرية، فإذا تم بناء نفوس واعية، فإنها بعد مستقبل قريب ستحكم بوعيها سياسيًا، ستميز بين الخبيث والطيب، ستعرف كيف تعبر عن مطالبها وتطالب بحقوقها، وهذا ما ينبغى أن يفكر فيه أرباب الثقافات.

ليس الاستبداد السياسى إذن عائقًا فى وجه الفلسفة حال وجوده، ولكن أسبابًا أخرى كثيرة تسببت فى الإنهيار، لا للفلسفة وحدها ولكن لمنظومة التعليم فى مصر، لعل من أهمها :

1- تقديم المجاملات والمحسوبيات فى كل شئ فى حياتنا التعليمية والثقافية على الموضوعية، بدءً من تعيين معيد – والذى يتم اختياره نسبًا وصهرًا على أعلى مستوى- ومرورًا بالتعيين عبر الإعلان الذى عادةً ما يفصَّل لأجل شخص بعينه، فالدرجة الجامعية تنزل فى الجرائد الحكومية بأموال الشعب ولكنها قصدت شخصًا بعينه لولا الملام لتم تعيينه بلا إعلان، وولوجًا على المناقشات العلمية التى سار تقدير مرتبة الشرف الأولى تقديرًا شعبيًا لها.

وبند الأهواء وحده كفيل بهدم الوطن، كفيل بإهدار كرامة العلم وشرف الفكر، كفيل بتخلف أمة، فما بالك وهو المسيطر على الحياة التى تُدعى – علمية- .

2- أضف إلى ذلك ما يسيطر على الجامعات المصرية من عقم فكرى، فلا إبداع ولا تجديد ولكنها مجرد وظيفة لأكل العيش لا أكثر، يدلل على ذلك بوضوح أن عدد المفكرين من خارج الحقل الفلسفى، والذين لم يدرسوا الفلسفة كتخصص وإنما تخصصوا فى الطب والهندسة والأدب ثم برزوا كفلاسفة ومفكرين يزيد كثيرًا عن أعداد المفكرين المتخصصين بالفلسفة فى الأقسام العلمية بالجامعات المصرية، وهذا دليل على أن فئة قليلة للغاية فقط من داخل الحقل الفلسفى هى التى تؤدى عملها كرسالة، أما الآخرون فيؤدون مجرد وظيفة، وفارق كبير بين الطائفتين.

3- وجود عناصر سلفية بالأقسام العلمية تُحرم الفلسفة وتظنها إلحادًا وكفرًا وتغلق منافذ الفكر تمامًا، فعقولهم تابعة لابن تيمية وابن عبد الوهاب وغيرهما من أئمة السلفية المزعومة- غير ما كان عليه السلف الحق- وإذا واجهتهم بالسؤال لماذا يعملون فيها إذا كانوا يُحرمونها، أجابوا بالكلمة المعتادة ( أكل عيش)، وكأن الأقسام العلمية باتت أسواقًا تجارية لا مهمة لها سوى (أكل عيش)، تضيع العقول، وتضيع الثقافات، ويتأخر بناء النفوس إلى المرتبة ما بعد الأخيرة بحجة (أكل العيش)!!!

ويا له من طعام حرام، لأنه يُبدل كل شئ، يقدم المباح على الواجب،يقدم المادة على العقل، الجسد على الروح، الشكل على المضمون، الخارج على الذات.. فأولى لهم أن يبحثوا عن مادياتهم خارج محراب العقل، خارج الحرم القدسى لبناء النفس الإنسانية، بدلاً من أن يبنوا سعادتهم الذاتية على حساب أرواح ونفوس غيرهم!!

4- بعض الجامعات (بأقسامها العلمية) تخشى من تعيين أصحاب الفكر والإنتاج العلمى بحجة أنهم يصعبُ توجيههم، وهم بذاك الإتهام الباطل والخاطئ معًا يظلمون أنفسهم، ويظلمون العلم، ويضيعون الأمانة التى أقسموا فى عالم الذر على أدائها، ومن ثمّ تتدخل الأهواء والمحسوبيات فى الإعلانات والتعيينات بالسلك الجامعى، هذا لا يحدث سوى فى وطننا، أما فى البلدان التى أشرقت عليها شمس التقدم منذ زمن فإنهم يشترطون الإبداع والأصالة الفكرية لدى من يقع عليه الإختيار لشغل كرسى الفلسفة بالجامعة، وكم دلت سير المفكرين الأعلام على مثل هذا الإختيار، ومثل ذاك التنقيب.

5- بعض البلدان العربية – للأسف- لا زالت تعترض تدريس الفلسفة وتعتبرها حرام شرعًا، وتُصدر لأجل ذلك الفتاوى وتُطيع المطبوعات ويتبارى المتنافسون عليها تأليفًا ودعمًا، وهو ينعكس على مستقبل الفلسفة فى مصر أيضًا، سواء بنظرة أولى الأمر لها أو بوجود تيارات سلفية متشددة معادية لتدريس الفلسفة.

هذه السوءات الخمسة تمثل جزءًا من الواقع الفلسفى والعلمى الأليم فى مصر، والتفكير فى حلول لها لا يتعدى أيضًا خمس أطروحات تتمثل فيها يلى :

أولاً: تحقيق الموضوعية التامة فى التعيين بدءًا من عدم تعيين معيدين بالجامعات، واستبدال هذا التعيين بمنحة جامعية للأوائل، فمن يستمر تفوقه عقب الماجستير يتم تعيينه، ومن لم يتفوق لا يُفوت على الدولة فرصة استثمار غيره ممن يملكون ملكات التفوق الحقيقى، لأن بعض الطلاب يجيدون الحفظ فقط، ومن ثمّ يُحصلون أعلى الدرجات بحفظ المناهج، إنهم مجردون عن كل موهبة وقدرة إبداعية، وسرعان ما تنكشف سوءاتهم أثناء الحياة البحثية، إذ تجد عقولاً جامدة لا ابتكار لها ولا إبداع، فيكون الحاصل على تقدير ممتاز فى المرحلة الجامعية الأولى غير مستحق لتقدير مقبول فى الماجستير، وغير مميز فكريًا أو علميًا فى حين أنه كان يُشار إليه بالبنان أثناء الدراسة الجامعية كونه من أصحاب المراتب الأولى.

وفكرة عدم تعيين معيدين هى التى تضمن تحقيق العدالة، إننا نميز الأوائل بمنحة دراسية بحثية، فمن يستمر على كفاءته وإبداعه يُعين عقب الماجستير، كل ما فى الأمر أن الدولة تؤخر تعيينهم فقط دون أن تتركهم بالكلية فإما أن يثبتوا استحقاقهم وإما أن يُعين المبدعون الحقيقيون.

أضف إلى ذلك ضرورة ضمان الموضوعية والتجرد عن الأهواء فى الإعلانات الجامعية التى صارت الوظائف خلالها ذات صفة "ملاكى"، فبمجرد نزول الإعلان تجد مصر كلها على علم بصاحب الحظ السعيد الذى نزل هذا الإعلان لأجله، وهذه حقيقة كثيرًا ما يتم التندر بها، وكثيرًا ما نضحك على أنفسنا من فرط ما وصلنا إليه من خنوع وعبثية وسفاهة لا نظير لها.

ولو أرادت الجامعات تحقيق موضوعية وحيادية فى هذا الأمر، لبحثوا احتياجات الأقسام العلمية بنزاهة وشرف حقيقيين، ثم تعلن الجامعات عن التخصصات الشاغرة بها، ليقوم كل متخصص بتدريس تخصصه فقط، ويُسند إليه الساعات القانونية بلا زيادة، على أن يتم الإختيار بين المتقدمين بحيادية وشفافية مطلقة، كلٌ حسب إبداعه، وحسب إمكانياته الحقيقية التى صار عليها يوم الترشح للإعلان، وهو ما يتطلب إجراء تعديلات جذرية على قانون تنظيم الجامعات خاصة فى بنود تعيين مدرس مساعد ومدرس، لأن اللجان العلمية التى تشكل لفحص ورق المتقدمين لوظيفة مدرس كثيرًا ما تفصل فى الأمر – حسب أهواء السادة المحكمين – عبر الليسانس، وما شأن الليسانس بمدرس فى الجامعة؟! الليسانس انتهى منذ عشر سنوات أو يزيدون، فكيف يكون حدَّا فاصلاً بين المتقدمين، الأولى الخبرات التدريسية والبحثية، والأولى مدى ملائمة المتقدم للوظيفة المتقدم لها علميَّا وفكريًا وأن يتم فحص ذلك عبر لجان حيادية لا رغبة لها ولا هوى.

ثانيًا: إدخال الأعمال الإبداعية والفكرية ضمن مسوغات التعيين والترقية، سواء كانت كتب أو مقالات فكرية فى دوريات ثقافية محترمة، أما اعتماد التعيين على الرسالة العلمية فقط فهو يهدر كثيرًا من الحقوق ويضيع كثيرًا من المبدعين واعتماد الترقية على الأبحاث المنشورة فقط أيضًا يُهدر الكثير من الحقوق ويساوى فى النهاية بين الذين يفكرون ويبدعون ويعملون والذين لا يعملون.

ثالثًا: غلق مكاتب فبركة الرسائل العلمية المنتشرة أمام الجامعات المصرية والتى يعلم بأمرها الجميع، وهذا دور الدولة والأفراد الأكاديميين أرباب الضمائر سويًا، فالدولة تُحرم هذا العبث وتجرمه تشريعيًا، والأساتذة العلماء بحق يحاربونها معنويًا وماديًا، لأن الكثيرين من الباحثين يعتمدون عليها فى إنجاز أبحاثهم ثم ينالون الدرجة زورًا وبهتانًا، وما قيمة ألف درجة علمية بلا مردود فكرى وبنائى؟!!

رابعًا: يستتبع ما سبق ضرورة تعيين لجنة علمية لكل تخصص، لا رقيب عليها سوى العلم والضمير، لإعادة النظر فى الرسائل العلمية للأكاديميين وغير الأكاديميين، خاصة للذين لم ينتجوا شيئًا علميًا يثبت اكتسابهم للمهارات الإبداعية والفكرية غير رسائلهم التى حصّلوا بها الدرجة العلمية المزيفة، واستبعاد كل من يتقدم للتعيين أو للترقية خالى اليدين من كل إبداع، فهذا يُحفز الجميع على العمل والفكر من ناحية، ويضمن تحقيق العدالة والموضوعية من ناحية ثانية، ويصنع جامعات علمية حقيقية من ناحية ثالثة.

خامسًا: فى الأخير نرجو من كل أحد أخذ شيئًا ليس من حقه أن يعيده للدولة حتى تعيد التصرف فيه وفق الضوابط الحيادية والموضوعية والعقلانية وهذا هو معنى حديث النبى الكريم (ص) : " إنكم تختصمون إلىّ، وإنما أنا بشر، فلعل أحدكم يكون ألحن فى حجته من أخيه، فإن قطعت لأحدكم حقًا ليس له فإنما أقطع له من النار فليأخذ أو فليدع".

إنه حديث الضمير، حديث القلب، سر الفؤاد الذى لا يعلمه القاضى ولا الناظر ولا الرئيس ولا المدقق، لا يعلمه إلا الله وصاحبه، وهو منبعث من وحى الضمير لا غير، فالذين يشغلون مواقعًا علمية ليسوا أهلاً لها فليدعوها لمن يؤدى حقها، والذين صارت الجامعة لهم مجرد وظيفة، فليدعوها لأرباب الرسالات، والذين ليست الجامعة سوى وجاهة اجتماعية فليدعوها لمن يملك ملكات العلم والإبداع الحقيقيين، لتثمر أوطاننًا عزًا ومجدًا، ولن يبنى ذلك سوى الضمير.

تلك هى أهم معوقات الفلسفة فى مصر، ويمكن قياس بقية التخصصات العلمية على الفلسفة، كما يمكن قياس الأقطار العربية على مصر، فالنتائج واحدة تقريبًا، وتلك هى الحلول أيضًا أضعها أمانة فى رقبة الجميع، يمكن تلخيصها كلها فى كلمة " الموضوعية"، فالحرب على الفساد تبدأ من مخالفة الأهواء، لنضمن عدالة حقيقية تضع كل شخص فى مكانه الطبيعى، وتعيد الحقوق إلى أصحابها وتستبعد من الحياة العلمية كل من لا علاقة له بالعلم، بل كل أمنياته التجارة والمادة، أما الجامعة فهى الشئ ذو الوجاهة الاجتماعية التى لا يمكن التفريط فيها.

أوجه هذه الرؤية وتلك النداءات إلى كل ذى ضمير ومبدأ من داخل السلطة أو خارجها، ومن داخل الجامعة أو خارجها، تلك هى آليات بناء جامعات علمية حقيقية، ومن ثمّ بناء الوطن، والله بما يعمل الجميع محيط وعليم.

 

د. محمد ممدوح

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (5)

This comment was minimized by the moderator on the site

اختزال الفلسفة في التعيين بالجامعة والحصول على درجات علمية مختلفة امر غير دقيق منطقيا ولا واقعيا .. فهؤلاء الذين يشتغلون بالفلسفة في الجامعات أغلبهم ليسوا فلاسفة لا في مصر ولا في غيرها من البلاد شرقية كانت أم غربية... هلاء يتعيشون من الفلسفة ولا يعيشون الفلسفة .. الفلسفة تتولد يا أخي من معايشة التفكير العقلاني الحر في قضايا واشكاليات فكرية عميقة - ايا كان الموقع الأكاديمي لصاحب هذه العقلية - ولا علاقة ابدا بين الأستاذية في الجامعة وبين الفلسفة ... وأكبر دليل ان معظم فلاسفة العصر الحديث ليسوا أساتذة في الجامعات .. تحياتي وتقديري

محمود مراد
This comment was minimized by the moderator on the site

وانا لم تربط بين الاثنين سيدى الكريم ولكنى أناقش قضايا اراها واقعية ولسيادتكم حرية التقدير

د.محمد ممدوح
This comment was minimized by the moderator on the site

اختزال الفلسفة في التعيين بالجامعة والحصول على درجات علمية مختلفة امر غير دقيق منطقيا ولا واقعيا .. فهؤلاء الذين يشتغلون بالفلسفة في الجامعات أغلبهم ليسوا فلاسفة لا في مصر ولا في غيرها من البلاد شرقية كانت أم غربية... هلاء يتعيشون من الفلسفة ولا يعيشون الفلسفة .. الفلسفة تتولد يا أخي من معايشة التفكير العقلاني الحر في قضايا واشكاليات فكرية عميقة - ايا كان الموقع الأكاديمي لصاحب هذه العقلية - ولا علاقة ابدا بين الأستاذية في الجامعة وبين الفلسفة ... وأكبر دليل ان معظم فلاسفة العصر الحديث ليسوا أساتذة في الجامعات .. تحياتي وتقديري
انا متفق تماما مع المقالة ومتفق تماما مع تعليق محمود مراد ولكنى احببت ان اضيف ان الفلسفة يا سيدى سلعة ثقافية يحتاجها السوق المصرى وهذا هو سبب بقائها ومستقبلها فالفلسفة تمارس ولنا فى ابراهيم الفقى اسوة حسنة يقدم سلعة تهم الناس يقبل عليها الناس يقدمو دعم مادى يجعلها مستمرة
نحن فى عصر الغيت فيه التكية التى ترعى العلماء وتجعلهم اساتذة فى جامعه اصبح ذلك من الماضى نحن فى عصر يتنافس فيه المحتوى الفلسفى فى السوق ليثبت له مكان غير اليات الخطاب انت بحثت عن الفلسفة فى غير اماكن تواجدها الحقيقية ومن هنا حكمت على الفلسفة فى مصر وعلى انه لا مستقبل لها

احمد حمدى حسن
This comment was minimized by the moderator on the site

سيدي الكريم يبدو أن حضرتك اختزلت المقال بطوله فى جانب واحد ولكنى ركزت على العيوب وارى ألا مستقبل للفلسفة وسط أشباه باحثين....وارجع حضرتك للمقال ستجدنى قد ذكرت أن معظم المفكرين من تخصصات أخرى غير الفلسفه ...أما حديثى عن التعيين فلاجل أن اتجرد عن ذاتى وانبه الجميع اننى اقول الحق رغم عدم تعيينى وهو ما يفرض أن أكون اكثر نفاقا باسم المرونة... تحياتي لكم

د.محمد ممدوح
This comment was minimized by the moderator on the site

المقال به شحنة انفعالية اختلط فيها الذاتي بالموضوعي ....لكن المقال وصف بعض النقاط الحساسة التي تعوق البحث الفلسفي في مصر ...واهمها عدم تعيين المعيدين وتكون مكافاة تميزهم هو تعيينهم بالجهاز اﻻداري بالدولة ويكون له الفرصة في التميز البحثي فليس شرطا ان يكونالاول متميزا بحثيا ....ولذلك يجب ان يكون من يعمل بالبحث العلمي موهوبا ومتميزا ..فالجامعة للمبدعين وليست للموظفين......كما ان باب الفلسفة مفتوحا للجميعالمتخصصين وغيرهم ...فاهلا بابدعاتك مجتمعنا يحتاج فيلسوف ومفكر حقيقير...فاهلا بك مفكرا وفيلسوفا بشرط ان تقدم اوراق اعتمادك الابداعية.

د.غيضان السيد علي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4523 المصادف: 2019-01-23 03:49:59