 قضايا

الإخوان المسلمون النازية والقاعدة

نجوى السودةبقلم: جون لوفتاس

ترجمة: نجوى السودة

إن القاعدة هي نتاج جماعة عربية فاشية تأسست في عام 1920، دعمها ماليا أدولف هتلر،وإستغلتها المخابرات البريطانية، والفرنسية، والأمريكية بعد الحرب العالمية العالمية الثانية، وفيما بعد دعمتها السعودية و قامت المخابرات الأمريكية بتفعيل دورها .

كان غريبا بعض الشئ أن تجد كاثوليكا أيرلنديا يتحدث عن "يوم هاشوآه " لديه ثقافة غير عادية عن الهولوكست . حينما كنت أعمل محاميا عاما، تم إختياري لأقوم بعمل بحث مصنف عن الهولوكست .لذلك توجهت إلى مدينة صغيرة تدعى سويتلاند،ماريلاند،جهة اليمين من واشنطن، وبها محكمة المقاطعة حيث تدفن فيها حكومة الولايات المتحدة أسرارها .

 - هناك يوجد عشرون خزينة تحت الأرض وكل منها تعادل فدانا .من رأى منكم فيلم المعتدون على التابوت المفقود، سوف يعرف ما حقيقة الخزائن التي بالأرض، ليس فقط كما ظهرت في الفيلم، لكنني إكتشفت شيئا مروعا عن تلك الخزائن التي تحت الأرض. علمت أن هناك العديد من النازيين الذين قد تم تحديدهم ليحاكموا ضمن حسابات لدى المخابرات الأمريكية، إلا أن الحكومة الأمريكية لا تعلم بأنهم نازيين ؛لأن المخابرات الأمريكية قد كذبت عليهم .

 -ما لم تعلمه المخابرات البريطانية أن الذي كذب عليهم هو كيم فيلباي العميل السوفيتي الشيوعي المزدوج -إنها فضيحة بسيطة للحرب الباردة، إلا أن خارجيتنا أخفت السر تحت السجادة وسمحت للنازيين أن يقيموا في أمريكا للدرجة التي جعلتني معتادا عليهم بدرجة لا كافية من الغباء.

 

 

 

 

ماذا تفعل حتى تعتاد على قصة مثل هذه القصة ؟

دعني أعطيك مثالا : كتب صديق لي في المخابرات الأمريكية، يسمى بوب باير ، كتابا جيدا عن المملكة العربية السعودية والإرهاب، أطلق عليه " النوم مع الشيطان " كتب بوب عن الفترة التي كان يعمل فيها مع المخابرات الأمريكية وعن الملفات السيئة .

ذكر أنه على سبيل المثال، أن ملفات الإخوان المسلمين كانت تقريبا لاشئ لم يكن هناك سوى قصاصات ورق من الجرائد، قمت بالإتصال ببوب وقال لي، " إن ذلك خطأ ،إن المخابرات الأمريكية بها ملفات ضخمة عن الإخوان المسلمين، مجلدات عنهم أعرف ذلك لأنني قرأت تلك الملفات من مائة عام. " 

ثم قال " ماذا تقصد ؟ "

من هنا يمكنك أن تجد كل الملفات السرية عن الإخوان المسلمين – يمكنك أن تقوم بذلك . أيضا طبع بوب الكلمتين " الإخوان والنازية " فأخرج منهما من ثلاثين إلى أربعين مقالا من حول العالم قرأهم واتصل بى مرة ثانية وقال " يا إلهي مالذي فعلناه ؟ " ما أقوم به الآن : إنني أعلم جيلا جديدا في المخابرات الأمريكية ( حقيقة ) أن الإخوان المسلمين منظمة فاشية إستأجرتها المخابرات الغربية وتطورت بالتدريج إلى أن صارت القاعدة .

نبذة مقتضبة عن تاريخ ( الإخوان المسلمون )

من هنا تبدأ القصة في عام 1920كان هناك شابا يدعى (حسن البنا ( كون حسن البنا هذه الجماعة الوطنية المسماة بالإخوان المسلمين . كان البنا شديد الولع بأدولف هتلر وكان يكتب له بإستمرار .

من أجل ذلك لم يكن من السهل أن يبدي إعجابه لحزب النازي في سبتمبر 1930وأصبح البنا والإخوان المسلمين الدرع السري للمخابرات النازية . إن النازية العربية تتشابه كثيرا مع معتقدات النازية الجديدة من حيث مقتهم اليهود .

وفى الثقافة الغربية أصبح من المهام الرئيسية للرايخ الثالث أن يطور الإخوان المسلمين حتى يصيروا مثل " البرلمان الخامس " العسكري في مصر،حينما إندلعت الحرب، وعد الإخوان المسلمون كتابيا بأنهم سوف ينهضون ويساعدون رومل وأن يوقنوا بأنه لايوجد جنديا إنجليزيا أو أمريكيا على قيد الحياة في القاهرة أو الأسكندرية، بدأ الإخوان يتوسعوا في أهدافهم وتأثيرهم أثناء الحرب العالمية الثانية، لم يفتهم أن يكون لهم مكانا في فلسطين ترأسه مفتي فلسطين، واحد ممن يتمتعون بالتزمت في الرأي طوال الوقت ،ويمثل الإخوان المسلمين في فلسطين . هؤلاء وبلا شك النازيين العرب . توجه المفتي إلى ألمانيا أثناء الحرب وساعد في إنشاء جماعة للإخوان . أسس قاعدتها في كرواتيا وأطلق عليها تقسيم هندزار المسلمين، بل صارت حجر الأساس لجيش هتلر الجديد من الفاشيين العرب ذلك الجيش الذي يغزو شبه الجزيرة، ومن هناك، إلى إفريقيا - الأحلام العظيمة . و في نهاية الحرب العالمية الثانية كان الإخوان المسلمين مطلوبين في جرائم حرب.

ألقي القبض على رجال إستخباراتهم الألمان في القاهرة . كانت الشبكة كلها تديرها المخابرات السرية البريطانية .بعد ذلك حدث شيئا مروعا بدلا من أن يتم إعتقال الإخوان المسلمين - النازيين -وظفتهم الحكومة البريطانية حيث قاموا بجلب مجرمي الحرب الهاربين من النازيين من العرب والإخوان المسلمين ونزلوا إلى مصر، وقاموا بتدريبهم لمدة ثلاث سنوات في مهمات خاصة . أرادت المخابرات السرية البريطانية أن تستخدم الفاشيين من الإخوان المسلمين لتقر بعدم شرعية دولة إسرائيل الوليدة في عام 1948.  

لم تكن بريطانيا بمفردها . تعاونت المخابرات الفرنسية معها عن طريق إطلاق صراح مفتي الديار وتهريبه بطريقة غير شرعية إلى مصر، من هنا توحد كل النازيين العرب . ومن هذا التاريخ، من عام 1945حتى عام 1948، كانت المخابرات السرية البريطانية تحمي كل نازي عربي بقدر ما تستطيع، لكنها فشلت في أن تحول دون قيام دولة إسرائيل . ما فعلته بريطانيا، حينئذ،هو أنها قامت ببيع النازيين العرب ممن كانوا يعملون بالمخابرات الأمريكية التي صارت فيما بعد الإستخبارات الأمريكية . ربما يكون هذا شيئا غبيا شيطانيا، لكن هذا هو ما حدث . كانت الفكرة قائمة على أننا سوف نستغل النازيين العرب ليكون لهم ثقل لا يقل عن ثقل الشيوعيين العرب . تماما مثلما كان الإتحاد السوفيتي يدعم الشيوعيين العرب ماديا، بالمثل فإننا سوف ندعم النازيين العرب ليجاهدوا ضدهم .هناك الكثير من الأسرار الإقتصادية وكنا نحن من يتحمل النفقات المادية للإخوان المسلمين . صار المصريون عصبيون .أمر ناصر كل الإخوان المسلمين بالخروج من مصر أو سجنهم وإعدامهم . لذلك خلال عام 1950، تم نقل النازيين من الإخوان المسلمين إلى السعودية .

الآن، حينما وصلوا إلى المملكة العربية السعودية، قام البعض من جماعة الإخوان المسلمين، مثل " دكتور عبد الله عزام " بالتدريس في المدارس الدينية . وهنا في هذه المدارس ربطوا بين معتقدات النازية بالفكر الوهابي الغريب جدا وغير المألوف . إعتقد كل من تعلم على هذا النحو بأن الإسلام من خلال الرؤية السعودية هو- دين التعصب، مع أنه في الحقيقة ليس كذلك . تعرضت الوهابية للنقد من الدول الإسلامية كعقيدة تتنافى مع صحيح الدين أكثر من ستين مرة . إلا أن السعوديين عندما صاروا أثرياء توخوا الصمت .

طالبان -هم الوحيدون الذين مارسوا الوهابية وكذلك السعودية - ومن هنا بدأ التطرف .

في الحقيقة لا يمت هذا للدين الإسلامي فى شىء .فالإسلام دين السلام، الإسلام دين السكينة والسماحة كان يربط الاسلام دوما علاقات طيبة مع اليهود طوال المائة سنة الأولى لوجوده . واصبحت السعودية هي الموطن الجديد للإخوان المسلمين، إمتزجت الفاشية والتطرف في تلك المدارس، كان بتلك المدارس طالبا شابا لفت الأنظار، تلميذ عزام يسمى أسامة بن لادن، تعلم بن لادن على يد النازية من الإخوان المسلمين الذين هاجروا إلى السعودية كما ذكرنا .  

المخابرات الأمريكية والقاعدة       

قررت المخابرات الأمريكية في عام 1979 أن تخرج النازية العربية من حالة الجمود، لقد قام الروس بغزو أفغانستان، ولذلك أخبرنا السعوديين بأننا سوف ندعمهم ماديا إذا قاموا بجلب كل النازيين العرب على متن سفينة وإطلاقهم إلى أفغانستان ليحاربوا الروس، كان علينا أن نعيد تسميتهم، خشينا أن نطلق عليهم الإخوان المسلمين ؛ لأن ذلك الإسم حساس جدا و ماضي النازيين معروف جدا . من هذا المنطلق أطلقنا عليهم مكتب خدمات المجاهدين،كذبت المخابرات الأمريكية على الكونجرس ولم يعرفوا من الذي ينفق على المجاهدين في أفغانستان، فيما عدا السعوديين .ليست تلك كل الحقيقة . فجزء صغير من المخابرات الأمريكية يعرفون تماما بأننا قد أستأجرنا من جديد النازيين العرب وأستخدمناهم للحرب في حروبنا السرية ‘بزغ نجم مساعد عزام ( بن لادن ) من عام 1979حتى 1989، وكسبوا الحرب، طردوا الروس من أفغانستان . ذكرت المخابرات الأمريكية ( لقد فزنا – دعونا نعود إلى الوطن ! ) وتركنا هذا الجيش من الفاشيين العرب في الميدان بأفغانستان . لم يرغب السعوديون في عودة الفاشيين العرب . بدأ السعوديون الرشاوى إلى أسامة بن لادن وأتباعه حتى يظلوا بعيدا عن السعودية، إنقسم جيش المجاهدين نصفين،أغتيل عزام سريا، وعلى ما يبدو جليا على يد أسامة بن لادن نفسه . إن القاعدة جماعة راديكالية – والأكثر تطرفا دينيا، حتى يومنا هذا تنتسر فروع جماعة الإخوان في أفرع تنظيم القاعدة .

و ينتمي أيمن الظواهري إلى فرع مصر من الإخوان المسلمين - الجهاد الإسلامي المصري، نتاج الجهاد الإسلامي الفلسطيني .

يوجد سمات وفروع عدة، إلا أنها جميعا تصب في قالب واحد هم "الإخوان المسلمين "، منظمة حماس التي نعرفها هي في الحقيقة فصيل سري لجماعة الإخوان المسلمين . حينما إغتالت إسرائيل الشيخ "أحمد ياسين "في 22 من مارس 2014، نشر الإخوان المسلمين تفاصيل موته في جريدة بالقاهرة باللغة العربية، ونشرت أنه كان القائد السري لجماعة الإخوان في غزة .

من هنا صار الإخوان المسلمون هم ذلك السم الذي إنتشر في كل أنحاء الشرق الأوسط، وفي التاسع من سبتمبر بدأت تنتشر حول العالم . إذا قمت بطباعة الكلمات " بنا مع تشديد النون " وكلمة " نازي "، سوف ترى المقالات تنهال عليك .

 تلك هي المعلومات التي كانت الإستخبارات الأمريكية تحاول أن تخفيها عن موظفيها، لم ترد أن يعرفوا هذا الماضي المفزع . في عام 1984 ‘ حينما كنت أعرض نفقات النازيين الأوروبيين على الإستخبارات الأمريكية ‘ كانوا يحاولون أن يخفوا عن الكونجرس حقيقة النازية العرب ليحاربوا بهم الروس - برنامج "غبي وفاسد ."‘ ولهذا حينما درس بوب باير الملفات إنتابه الذهول .

إن الإستخبارات الأمريكية الحالية لا يعلمون شيئا عن ذلك جيل بأكمله .

كانت الهبات السعودية على الملأ وبصورة سيئة .

لذلك السبب ‘قال عملائي في الإستخبارات الأمريكية، ( لا بأس، ماذا تفعل ؟ ) أعطوني مثالا . قالوا :هنا الملفات التي تثبت كيف أن السعوديين يدعمون هذه الجماعات ماديا، لقد أنشأ السعوديون جماعة تجمع الهبات في شارع من شوارع فرجينيا هو شارع جروف 555، هيردون،فرجينيا .

لهذا السبب قلت له: " حسنا، إن السعوديين إرهابيون، ماذا إذا ؟ "

توزع هذه الهبات على الإخوان المسلمين، حماس، حزب الله، القاعدة . إن السعوديين إتخذوا هذا

القرارلكي يدعموا الإرهاب . قاموا بإنشاء جماعات رئيسية تقوم من خلالها كل الجماعات الإرهابية في الولايات المتحدة والسعودية للحصول على هذه الأموال على شكل تبرعات خيرية .

-" تمزح معي أليس كذلك ؟ "

( لا )

وذكروا لي أنه بالقرب من الشارع الذي أعيش به في تمبا،فلوريدا،كان يعيش أحد قادة الإرهابيين في العالم ، في جامعة جنوب فلوريدا أستاذان، أحدهما كان قد غادر لتوه سوريا وعاد إليها حاليا ‘وهو قائد الجهاد الإسلامي العالمي،( رقمه2 )‘ زعيم الجهاد الإسلامي في الغرب،هو الدكتور سامي العريان الذي ما زال يعمل أستاذا في جامعة جنوب فلوريدا، يبدو أنك تمزح . لايمكن أن يكون ذلك حقيقيا .

-إنها الحقيقة، هؤلاء الرجال يجمعون المال من كل أنحاء أمريكا ويرسلونه إلى الفلسطينين، إلى المناطق الفلسطينية، ويستخدمون الإنتحاريين بالقنابل ليقتلوا اليهود، لقد أرسلوا إلي شرائط الفيديو .

 وقف العريان على المسرح ذات مرة ومعه أحد أصدقائه نهض قائلا :" أما الآن من سوف يعطيني 500 دولارا لقتل يهوديا ؟ هناك أناس واقفون على مقربة من أورشليم سوف يخرجون إلى الشارع ويطعنون يهوديا بالخنجر، لكننا نحتاج الخمسمائة دولار . وأضاف :" إن كل هذه النقود سوف تذهب إلى الجمعية الإسلامية بفلسطين، - تلك هي الجبهة الرئيسية للجهاد الإسلامي في الولايات المتحدة لنصرة فلسطين ."

لذلك أخذ كل أصدقائي في الإستخبارات الأمريكية يرسلون فيما بينهم هذه الملفات .

قلت له : " لماذا لم تحاكم هذا الرجل ؟ لقد علمت بأمره منذ عام 1989. "

كنا نود أن نفعل ذلك . لقد حاولنا أن نحاكمه بالقانون لكننا، أخبرنا أننا لا يمكن أن نلمسه لأنه جمع كل المال الذي حصل عليه من السعودية، ونحن تحت وطأة كل الأوامر التي ترد إلينا بألا نفعل أي شئ يسبب الحرج للحكومة السعودية .

رددت عليه :" إنني لا أهتم بإحراجهم ."

تبرعت بالأموال الهبة التي تدعم الإرهاب،لأنه تحت قانون فلوريدا الذي منحني الحق أن أحاكم من يتلقى الهبات سيكتشف إلى أين يذهب المال الذي تبرعت به . كان شيئا يدعو للضحك بشدة .

في بداية عام 2002، قمت بعمل قائمة بكل الجرائم التي قد إرتكبها البروفيسور سامي العريان، وكل التفجيرات التي وقعت في إسرائيل ومن يرعون التبرعات في أمريكا التي لها صلة بالإرهاب . ذكرت كيف حصل على المال من السعودية،وكيف أن السعوديين قد أقنعوا حكومتنا بألا يقدم للمحاكمة القانونية لأسباب سياسية .

لأنني إتخذت إحتياطات أمنية عالية المستوى، فكان كل شئ أقوم به بكتابته يعتبر نوعا من التصنيف للمادة، ويجب أن يُعاد إرساله للحكومة قبل النشر، والنقد، لذلك أرسلت مسودة شكوتي القانونية إلى الإستخبارات الأمريكية، وأعجبوا بها . 

ردوا قائلين : يا ايها العظيم ! نحن لا نحب السعوديين، إذهب أنت وحاكمهم أيضا ."

بعد ذلك بثلاثة أيام،وجدت ثلاثة من عملاء أمام بابي، " أنت تعلم، أن هناك واحدا وعشرين من رجال الحكومة بالولايات المتحدة لديهم علم بهذه المعلومات، وأنت الآن الثاني والعشرين . كيف أتيت بهذه المعلومات ؟ "

قلت :إنني آسف، لا يمكنني أن أخبرك . وفي اليوم الذي سبق ذهابي بالشكوى، تلقيت تليفونا سريعا من وزارة العدل الأمريكية . قالوا لي : " من فضلك جون، لا ترسل ملف الشكوى غدا . نحن في الحقيقة لن نهاجم السعودية بطريقة غير شرعية . سوف نغلق عليها . إمنحنا فقط مزيدا من الوقت ."

- نعم إنك مقدم على الهجوم على السعودية دون سابق إنذار، ذلك ما قلته لي في يناير وتذكره ثانيا في فبراير،والآن تكرره في مارس .تريد مزيدا من الوقت ؟سوف أمنحك مهلة حتى الرابعة غدا .

سأعد ملف شكوتي في العاشرة صباحا، وفي الرابعة تماما بعد الظهر، سوف أفصح عن تفاصيل الهبات التي ترد من السعودية . نعود إلى الغد . لقد قمت بعمل الملف في العاشرة، وذكرت للصحافة أنني سوف أحتفظ بشئ ما قليل من الوقت .

في العاشرة إنطلقت العملية الصعبة جرين، هجوم ضخم على كل الأماكن التي تدفع فيها تبرعات خيرية بالبيوت والأماكن التجارية، وفي ساعة واحدة أقفلنا كافة غسيل الأموال على الشبكة الإلكترونية بأمريكا، لقد وجدت الحكومة من 20 مارس 2002 حتى الآن، مزيد ومزيد من الأدلة في تلك الأرشيفات في هذه الهجمة المنفردة في ذلك اليوم، كان الدليل دامغ جدا أن البروفيسور العريان لم يعد يلقي خطبه، إنه حاليا في السجن الفيدرالي ينتظر محاكمة، لقد إتهم أيضا شريكه في الجريمة (سميح حموده )، إتُهم إثنان وثلاثون من أنماط مختلفة من الناس في الولايات المتحدة كنتيجة مباشرة لهذه الجهود، لكنهم ليسوا السعوديين – ليسوا السعوديين .

بعد مرور شهر من تحرير ملف شكواي ضد العريان، تسببت في حدوث بعض الإضطرابات . دعوت أربعين من كبار محامين المحاكمة في أمريكا أن يأتوا بطرسبرج، فلوريدا . أردت أن أفعل شيئا لأمريكا يااه ! كنت أتمنى أن أعقد صفقة معهم . أردت أن ترتفع قيمة ملاينهم من الدولارات، إنني فقير ليس لدي مال لأمنحهم إياه .

هؤلاء المحامون مثل رون موتلي، الذي حصل على بلايين الدولارات في قضية ضد صناعة الطباق ، قلت له :-" ما أريده منك أن تفعله هو أن تلقي نظرة على ما قد جمعته من دلائل . إنها نفس البنوك السعودية وأن نفس المؤسسات الخيرية التي دعمته ماديا هي نفسها التي دعمت القاعدة ."

قلت :" أتمنى أن تتخذ موقفا جيدا جدا في المحكمة الفيدرالية في واشنطن لتثأرلكل فرد مات في أحداث 11 سبتمبر (2001). إنني على وشك القيام بإنجاز لتحرير وجمع كل دليل، وأن أقدمك إلى الخبراء،وأن أزودك بكل الوثائق .... وعلينا أن نفعل ذلك من أجل أمريكا . " درس المحامون كل الوثائق التي جمعتها، وفي الخامس عشر من أغسطس 2002 قاموا بتقديم أضخم ملف شكوى في تاريخ أمريكا، وقدموه بصورة جيدة جدا وعرضوه على المحكمة الفيدرالية بواشنطن المقاطعة، وطالب السعودية بمبلغ تريليون دولار خسارة. ذكرت الشكوى أن هذه البنوك السعودية يجمع بينها شئ مشترك، كانوا يرشون أسامة بن لادن ب300مليون دولار سنويا ليبتعد عن السعودية وأن يذهب إلى مكان آخر ليقوم بتفجيراته. لابأس في 9/11كان على السعوديين أن يدفعوا ثمن إهمالهم، لذلك سوف أقوم بتقديم الشكوى عاجلا جدا .

درس من الماضي

تضاعفت أعداد أعضاء الإستخبارات الأمريكية ممن يركنون إلي كقناة يحصلون منها على المعلومات . لهذا السبب، تصدق هذا أم لا، لقد منحوني عرض تليفزيوني خاص يعرض الآن صباح الأحد على قناة فوكس التليفزيونية في كل أنحاء الولايات المتحدة .

حينما كنت أصغر سنا، كنت أضأل حجما منذ عشرين سنة مضت، شديد الضآلة إلا أن الأمر الآن ليس كذلك،حيث يصلني ما يقرب من خمسمائة إلى ألف بريد إليكتروني من رجال ونساء صدقوا من كل أنحاء العالم من المجتمع الذكي . علينا أن نخلص هذا العالم من الشر، يجب علينا أن نعترف بأن القاعدة أصل الرذيلة النازية لم تظهر من تلقاء نفسها و لقد سارت القاعدة على نفس نهجها .

كره النا زيون العرب اليهود، كرهوا الديمقراطية وكرهوا الغرب لثقافتهم الغربية . إن القاعدة ماهي إلا تعبير من خلال الدين عن الفاشية العربية، إننا سمحنا لهذا الفرع من قلب النازية أن يعيش ويزدهر، وبعد ذلك يعود ليظهر لنا بإستمرار،علينا أن نقوم بعمل شئ أفضل، أن نولي نظرتنا إلى هؤلاء الأطفال، إنهم ميراثنا الشرعي، إننا إذا ما أمنا لهم حياة آمنة،يجب علينا أن نعلمهم دروسا من الماضي، يجب على كل جيل أن يعرف ما تعنيه هذه الشموع، ليس ذلك فقط إنها واحدة من أعظم التراجيديات التي حدثت في التاريخ، لا بل الشر الذي---- سببته ----النازية -التي عاشت بيننا لأننا لم نحاربها حربا تعادل حجم شرها، لم ننته بعد من المهمة . علينا أن نذكر لأولادنا أن على كل جيل من الرجال والنساء بأمريكا أن يقف جنبا إلى جنب مع إخواننا اليهود والمسيحيين، والمسلمين . علينا الآن أن نقف يدا واحدة ضد البُغض الذي تواجهه أمريكا .

 سوف ننتصرفي حربنا على الإرهاب،وسوف ننتهي من المهمة التي بدأها أؤلئك الجنود الخالدون منذ حوالي قرن ونصف القرن من الزمان،يجب علينا أن نضع الأسس التي يعي من خلالها أطفالنا كيف يكرهون الإساءة إليهم في أسوأ أشكاله،علينا أن نعمل معا لكي نقضي على العنصرية من حياة أطفالنا .علينا أن نعلم أطفالنا أن يتذكروا المحرقة وأن يشعروا بالفخار، فخورين جدا بهؤلاء الخالدين الذين عاشوا وألهمونا بشجاعتهم.من هنا نذكرهم بالفضل،ونكرمهم على ما قدموا لنا،ودعونا نسير على نهجهم ونستمر في طريق جهادنا معا .

 

ترجمة: نجوى السودة

..................

"خطبة ألقاها “جون لوفتاس “ النائب العام السابق بوزارة العدل الأمريكية في يوم ذكرى الهولوكست (نشرت لأول مرة في 18من إبريل 2004 - "

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4573 المصادف: 2019-03-14 02:55:35