 قضايا

صلاح إسماعيل عبد الحق.. فيلسوف المفاهيم

محمود محمد عليمن الأمور العسيرة أن يحاول المرء أن يكتب عن إنجازات إنسان قريب إلي عقله وقلبه، فالموضوعية والحياد قد لا يتوافران بالقدر الكافي، لكني سأحاول قدر الإمكان أن أكون موضوعياً في حديثنا عن مفكرنا الكبير . ينتمي الدكتور صلاح إسماعيل عبد الحق أستاذ الفلسفة الحديثة والمعاصرة بجامعه القاهرة، روحاً ومكانة، إلي الجيل الموسوعي من المفكرين الذين يصعب أن تحدد ميداناً بعينه لإسهاماتهم، فعلي الرغم من أن التخصص الدقيق للدكتور هو فلسفة واللغة والعقل، إلا أن كتاباته تعدت هذه المجالات إلي ميادين وموضوعات أكثر رحابة وتنوعاً . أما عن ترجمات الدكتور صلاح إسماعيل فقد تعددت وتنوعت أيضاً لتشمل العديد من الكتب المهمة في مجال فلسفة العقل والفلسفة المعاصرة .

لقد كان الأستاذ الدكتور "صلاح إسماعيل" أحد أعلام الفلسفة الحديثة والمعاصرة المصريين الأفذاذ،  حيث قدم إلي الفلسفة العربية فرعين هما فلسفة اللغة، وفلسفة العقل، إلى جانب إسهامه فى الإبستمولوجيا المعاصرة. ومن خلال علاقتي به وقراءتي لكتاباته وأبحاثه، اكتشفت أنه مفكر جدير، إذ يُعدّ أحد القامات الفكرية المصرية في عالم الفلسفة والفكر، فعندما تستمع إليه في حلقات البحث والنقاش، وفي الندوات أو المساجلات الفكرية تجد نفسك أمام عالم كبير يصعب أن يصمد أمامه أي منافس أو محاور أو مجادل؛ فعندما يكتب عن فلسفة اللغة أشعر بأن أنفاسه تترد بين الكلمات، وأن روحه المترددة القلقة تبعث بداخلي حيرة جميلة، وتثير في أعماقي السؤال تلو السؤال . وصلاح إسماعيل علي الأوراق هو صلاح إسماعيل في الحياة .. لا فرق بين الإنسان المبدع .. كلماته عندما يحادثك هي نفسها كلماته التي يكتبها . وعندما أقرأ عبارة واحدة أو سطراً له في كتاب أو بحث ما لست بحاجة إلي أن أبحث عن الاسم، فاسمه منقوش بثنايا كلماته وتراكيب عباراته .

وقد ولد الدكتور صلاح إسماعيل في الثاني من مارس لعام 1960م في قرية الرياض بمركز ناصر بمحافظة بني سويف (بجمهورية مصر العربية)، وقد حصل على ليسانس الفلسفة من كلية الآداب جامعة القاهرة بتقدير جيد جداً عام 1983 وعين معيدا في العام نفسه، ثم حصل على الماجستير فى الفلسفة المعاصرة من آداب القاهرة بتقدير ممتاز عام 1988، وعين مدرساً مساعداً في العام نفسه، ثم حصل على الدكتوراه في الفلسفة المعاصرة من آداب القاهرة بمرتبة الشرف الأولى، وعين مدرسا عام 1995، وفي عام 2001م عين أستاذاً مساعداً، ثم حصل على الأستاذية بأعلى درجات يحصل عليها أستاذ في الجامعة، وعين أستاذاً للفلسفة المعاصرة عام 2008. وقد عمل مدرساً بكلية العلوم الإنسانية والاجتماعية، جامعة الإمارات العربية المتحدة في الفترة ما بين عام 1997 وعام 2001. وكان يحصل على أعلى التقديرات في استبانة رأى الطلاب في الأستاذ.

وقد ترك لنا صلاح  إسماعيل العديد من الكتب والأبحاث التي تكشف عن عمق أفكاره وغزارة اطلاعه علي الفلسفة الغربية قديمها وحديثها، ومن بين كتبه وأبحاثه علي سبيل المثال لا الحصر: التحليل اللغوي عند مدرسة أكسفورد، وفلسفة اللغة والمنطق: دراسة فى فلسفة كواين، قضايا إشكالية فى الفكر الإسلامي المعاصر (بالاشتراك)، وبناء المفاهيم: دراسة معرفية ونماذج تطبيقية (بالاشتراك) فى مجلدين، والإبستمولوجيا الطبيعية، ونظرية المعرفة المعاصرة، والنظرية القصدية فى المعنى عند جرايس، ونظرية جون سيرل في القصدية: دراسة فى فلسفة العقل، وفلسفة العقل: دراسة فى فلسفة جون سيرل، والبراجماتية الجديدة: فلسفة ريتشارد رورتى، وفلسفة اللغة، واللغة والعقل والعلم في الفلسفة المعاصرة، ومفهوم الصدق عند ديفيدسون، وفلسفة العقل عند ڤتجنشتين، ودراسة المفاهيم من زاوية فلسفية، إسلامية المعرفة، ومفهوم المعرفة في الفلسفة المعاصرة، ونظريات التسويغ المعرفى، وجون سيرل ومشكلة الوعى.

كما ترجم العديد من الكتب الأجنبية مثل كتاب العقل واللغة والمجتمع: الفلسفة في العالم الواقعي لجون سيرل، وكتاب ڤتجنشتين لهانس سلوجا، وكتاب المنطق: مقدمة موجزة لجراهام بريست، وكتاب ڤتجنشتين: مقدمة موجزة، وكتاب المادة والعقل: بحث فلسفى لماريو بونجى، وبحث عن التحول اللغوي في الفلسفة التحليلية، المخاطبات لبيتر هاكر، وكتاب ممارسة العلم فى ضوء الفلسفة لماريو بونجى.

وكان الدكتور صلاح إسماعيل من المهتمين بدراسة المفاهيم وعلاقتها بالمعني من زاوية فلسفية، حيث يسأل الدكتور سؤالاً مهما وهو : ما العلة في حياتنا الفكرية؟ يقول : وفي كل مرة يأتيني الجواب: العلة هي غموض الأفكار أو المفاهيم تارة، أو تحريفها تارة أخري . ثم يسأل وكيف السبيل لحل ذلك ؟ فيجيب أنه لا بد للنظر إلي المفاهيم من زوايا متنوعة، إذ يمكن دراستها من منظور لغوي أو نفسي أو فلسفي، وهلم جرا، إلا أنه لا يفعل ذلك، بل يلجأ إلي النظر إلي المفاهيم من زوايا فلسفية، وبخاصة من الناحيتين الدلالية والمعرفية، فيؤكد صلاح إسماعيل أنه لا بد من ضرورة توضيح المفاهيم أولاً، ثم تحليل بنية المفاهيم لنميز بين العناصر الأساسية والعناصر الإضافية في هذه البنية ثانياً، ثم يأتي الجزء الثالث ليربط توضيح المفاهيم بنظرية المعني علي أساس أن المفهوم الواضح هو الذي يحتوي علي معان واضحة يمكن إدراكها بسهولة ويسر.

أما بالنسبة لتوضيح المفاهيم فهي في نظر صلاح إسماعيل تمثل ضرورة معرفية، حيث يقول: عندما ننظر إلي أي نسق معرفي لأية حضارة من الحضارات، نجد أنه يتألف علي وجه التقريب من مجموعة حقول معرفية متنوعة. فهناك المعرفة الدينية والمعرفة الميتافيزيقية، والمعرفة التجريبية، والمعرفة الرياضية والمنطقية، والمعرفة الإنسانية والاجتماعية، وهلم جرا. ويتألف كل حقل من هذه الحقول من مجموعة من المفاهيم التي ترتبط فيما بينها بعلاقات معينة، كما ترتبط هذه الحقول بروابط ضرورية تؤدي إلي تماسك أجزاء النسق المعرفي كله. وعلي هذا النحو فإن تحليل بنية المحتوي المعرفي لأية حضارة يرتكز علي ثلاثة عناصر في غالب الأمر هي: المفاهيم، والعلاقات التي تؤلف من المفاهيم حقلاً، والعلاقات التي تشكل من الحقول نسقا.

ولعل السؤال الذي يطرح نفسه علينا كما يقول صلاح إسماعيل هو: "ما الذي نعنيه بالمفهوم؟ إن المفهوم بمعناه المنطقي هو مجموعة الصفات والخصائص التي تحدد الموضوعات التي ينطبق عليها اللفظ تحديدا يكفي لتمييزها عن الموضوعات الأخرى . فمفهوم " الإنسان" بالمعني الأرسطي، مثلاً، مؤداه أنه كائن ناطق، و(ماصدقاته) هي محمد وأحمد وسائر أفراد الناس. ولكننا سننظر إلي المفهوم كما يقول صلاح إسماعيل نظرة أوسع من نظرة رجل المنطق إليه، لأن المفهوم يتألف أيضاً من المعاني والمشاعر التي يستدعيها اللفظ في أذهان الناس، ولهذه النظرة الواسعة ميزة في رأينا وهي أنها تفسح المجال أمام القول بأن الغالبية العظمي من المفاهيم لا تقبل تعريفاً جامعاً مانعاً بلغة المنطق، وإنما تتسم بمرونة مطلقة لا تحدها حدود ولا تقيدها قيود، فتتسع دلالتها أحيانا وتضيق أخري. والمفهوم في هذه الحالة يشبه البحر الواسع الذي يجوز لكل جيل من البشر أن ينهل منه ويبحر فيه بقدر ما تسعفه طاقته . وعلي هذا النحو فإنني أعني بالمفاهيم المعاني العقلية الكلية أو الأفكار العامة المجردة، وأبرز الأمثلة لها هي مفهوم الحرية، والعدالة، والمساواة، والحق، والخير، والجمال".

ثم يؤكد صلاح إسماعيل أن الفرق بين المفهوم الواضح والمفهوم الغامض كالفرق بين خريطة واضحة المعالم لبلد معين يصطحبها المسافر عند سفره، وورقة خط عليها طفل مجموعة خطوط لا تدل علي شئ، وقيل للمسافر هذه خريطة –علي معان جلية وقيم ومبادئ واضحة يدفع إلي تقدم المعرفة عند ربطه بمفاهيم أخري في نسق، أو يهدي إلي سواء السبيل عندما يسلك المرء علي أساسه . أما المفهوم الغامض، مثل الورقة التي خط عليها الطفل خطوطاً غامضة، فإنه إذا دخل في نسق أفسد نظامه وعلاقاته مما يؤدي إلي تراجع معرفي، وإذا وجه سلوكاً لشخص أضله لأنه لا يهدي إلي شئ ولا يدل علي شئ.

علي أن عملية توضيح المفاهيم بالمعني الذي يريده صلاح إسماعيل لها لا تقتصر علي تحديد المعاني المتنوعة التي قد يدل عليها المفهوم تحديداً يحول دون وقوع اللبس والغموض بين الكتاب أو المتكلمين، وإنما تتسع هذه العملية بحيث تشمل الكشف عما تتعرض له المفاهيم في حالة تخلف الأمة حضارياً وظهور الصراع بين الحضارات وممارسة الغزو الثقافي للحضارة الغالبة علي الحضارات المغلوبة، ففي هذه الحالة يتم تشويه دلالات المفاهيم الأصلية أول الأمر، ثم تفرغ شيئاً فشيئاً من محتواها، ثم يعاد ملء المفهوم بالدلالات المرادة، مثال ذلك ما حدث لمفهوم "العلم". فمفهوم العلم في خصوصيته المعرفية الإسلامية واسع الدلالة، ولكن جرت محاولة لطمس بعض هذه الدلالات أو وصفها باللغو واللاعلم، وتم قصر دلالة المفهوم علي دلالة محددة هي العلم الطبيعي. ليس هذا فحسب، بل تم إدخال دلالات غربية عليه مثل اعتبار العلم مناقضاً للدين. وهذه الظاهرة التي يسميها صلاح إسماعيل "الاحتلال المفهومي" جديرة بالدراسة والتحليل.

وهناك ظاهرة أخري تكشف عنها عملية توضيح المفاهيم بالمعني الذي يريده صلاح إسماعيل، وهي ما يسميه " الحراك المفهومي"، ومؤداه أن بعض المفاهيم تتبادل المراكز فيما بينها، بحيث يصبح المفهوم الفرعي مفهوماً أصلياً يحتل مركز الاهتمام، ويحدث ذلك بقصد في أحيان كثيرة، ويكون نتيجة من النتائج المترتبة علي الغزو الثقافي، أو بغير قصد في أحيان قليلة ويكون نتيجة للظروف الاجتماعية والاقتصادية غير المناسبة التي تمر بها الحضارة في حالة ضعفها . مثال ذلك أن هناك تدرجاً في دوائر الانتماء، فالدائرة الأولي تبدأ بالفرد نفسه، ثم تتسع الدائرة الثانية لتشمل العائلة، ثم الثالثة لتشمل الوطن، ثم الرابعة لتشمل الأمة حيث العقيدة هي الرابط الأساسي بغض النظر عن الوطن واللغة، ثم الخامسة لتشمل الإنسانية جمعاء" كلكم لآدام وآدم من تراب" .

ثم يتحدث صلاح إسماعيل بعد ذلك عن تحليل بنية المفاهيم، حيث يقول : تتألف بنية أي مفهوم من مجموعة من العناصر المكونة له، وهذه العناصر لا تأتي بدرجة واحدة من حيث البناء والأهمية، بل هناك عناصر أساسية وأخري مكملة لها وقد تشتق نها أحيانا، والعناصر الأساسية تتمتع بأسبقية منطقية في بنية المفهوم، إذ أنها لا تشتق من غيرها وإنما يمكن لغيرها أن يشتق منها، وتشبه هذه العناصر الأساسية من هذه الزاوية المصادرات أو البديهيات في الأنساق الرياضية والمنطقية، وهي تتمتع بدرجة أكبر من التجريد إذا ما قورنت بغيرها من عناصر المفهوم .

وتبعاً لذلك يقول صلاح إسماعيل : إذا شئنا فهما أفضل لبنية أي مفهوم، فيجب أن نحلل هذه البنية ونحدد عناصرها الأساسية وعناصرها الفرعية.  ولكي يوضح صلاح إسماعيل مدي أهمية هذه العملية التحليلية في الإدراك الدقيق والصحيح للمفاهيم واجتناب اللبس وتفادي الخلاف، يمكن أن نتأمل قليلاً " مفهوم العقل" . يقول صلاح إسماعيل :" إذا طرحنا هذا المفهوم للمناقشة طرحاً أوليا دون تحليل بنيته، فسرعان ما يظهر النزاع بين مؤيد وجود العقل ومن ينكر وجوده، ولكن إذا حللنا بنية هذا المفهوم نجد أنه ينقسم علي وجه التقريب إلي ثلاث عائلات من المفاهيم هي : المفاهيم المعرفية مثل العلم والفهم والتفكر والإدراك، ومفاهيم الإرادة مثل العزم والاختيار والقصد، ومفاهيم الاحساس مثل الغضب والخوف واللذة والألم، يقول صلاح إسماعيل :" إذا حللنا بنية مفهوم العقل علي هذا النحو فإن الحوار الذي سوف يدور حوله سوف تتغير طبيعته وطريقته والنتائج التي يمكن أن ينتهي إليها... وبالتالي يتضح مما أسلفنا أن تحليل بنية المفهوم يكشف عن أن بعض المفاهيم تتألف من عناصر محورية أساسية وعناصر أخري تطرأ علي المفهوم من خلال سيرورته الفكرية التاريخية، الأمر الذي يفرض علي القائم بعملية تحليل المفاهيم أن يضع نصب عينيه دائما بعض الدلالات التي تكتسبها المفاهيم في مراحل تاريخية معينة، مما قد يحرك الدلالة الأساسية إلي الهامش ويدفع بالدلالة الإضافية إلي المركز".

أما إذا انتقلنا إلي معالجة صلاح إسماعيل للأمراض الدلالية التي تصيب المفاهيم، ألا وهو تحريف المعني، وفي هذا الصدد نجده يميز بين ظاهرتين دلالتين هما " تغيير المعني " و" تحريف المعني". ولقد حاول صلاح إسماعيل أن يرصد لنا الأسباب التي تؤدي إلي تغيير المعني ومنها : ظهور الحاجات الجديدة، حيث يلجأ أصحاب اللغة إلي الكلمات القديمة التي توارت معانيها فيحيون بعضها ويطلقونها علي المخترعات الحديثة، وفي هذه الحالة نستعمل كلمات قديمة لمعان جديدة فيحدث تغيير في المعني، ومن أبرز الأمثلة علي ذلك كلمات المدفع والدبابة والسيارة والقاطرة والثلاثة والسخان والمذياع والصحف وهلم جرا. ثم العوامل النفسية والاجتماعية؛ حيث نجد ان هناك سبب آخر لتغيير المعني هو الحظر أو التحريم، إذ تمنع اللغات استعمال بعض الكلمات ذات الدلالات البغيضة أو التي توحي بشئ مكروه، ولذلك تستبعدها بدلا منها كلمات أخري، وتدخل الكلمة المستبعدة في إطار كلمات " اللامِساس " علي حين توصف الكلمة المفضلة بأنها من كلمات التلطف . وإذا كان " اللامساس" يؤدي إلي التلطف في التعبير، فإن التلطف يؤدي هو الآخر إلي تغيير المعني . ومن أمثلة ذلك أننا لا نكاد نسمع كلمة " مرحاض" أو " كنيف"، وإنما نسمع بدلاً منها كلمة دورة المياه" أو " التواليت"، وكذلك لا نكاد نسمع كلمة " حبلي" وإنما نسمع كلمة " حامل".

ويترتب علي تغيير المعني في نظر صلاح إسماعيل تغيير المفاهيم نظراً لأن المفاهيم التي نعبر عنها بألفاظ أو مصطلحات هي في جوهرها معان مجردة . ولكن عملية تغيير المعني علي هذا النحو تعد عملية طبيعية ولا غبار عليها، وإنما الشئ الذي يتعين علينا الانتباه إليه هو "تحريف المعني"، وهو أمر مغاير " لتغيير المعني "، ذلك أن تغيير المعني يتم بصورة طبيعية إلي حد كبير ويحظي بقبول عند الجماعات اللغوية والهيئات العلمية. أما تحريف المعني فيحدث تحقيقاً لمقاصد معينة ولأغراض فكرية   ومعرفية عند من يمارسه.

وفي نهاية حديثنا عن الأستاذ الدكتور صلاح إسماعيل لا أملك إلا أن أقول تحية طيبة لأستاذنا الفاضل الذي كان وما زال يمثل لنا نموذجا فذا للمفكر الموسوعي الذي يعرف كيف يتعامل مع العالم المحيط به ويسايره في تطوره، وهذا النموذج هو ما نفتقده بشدة في هذه الأيام التي يحاول الكثيرون فيها أن يثبتوا إخلاصهم لوطنهم بالانغلاق والتزمت وكراهية الحياة، وإغماض العين عن كل ما في العالم من تنوع وتعدد وثراء.

وتحيةً أخري لرجلٍ لم تستهوه السلطة، ولم يجذبه النفوذ ولكنه آثر أن يكون صدى أميناً لضمير وطني يقظ وشعور إنساني رفيع وسوف يبقى نموذجاً لمن يريد أن يدخل التاريخ من بوابة واسعة متفرداً.

 

د. محمود محمد علي

رئيس قسم الفلسفة وعضو مركز دراسات المستقبل – جامعة أسيوط

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الدكتور صلاح اسماعيل استاذ عظيم يستحق كل الاحترام والتقدير

مني
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4667 المصادف: 2019-06-16 06:09:52