 قضايا

أهمية الكتابة للاطفال وترسيخ حب الكتاب والمطالعة في اذهانهم

سليمة مليزيالتربية وكيفيفة زرع سلوكيات حميدة في الطفل:

الطفولة هي اللبنة الألى لبناء انساء صالح وسليم يخدم المجتمع حين يشتد عوده ويتحمل المسؤوليات الكبرى في حياته، حيث اكدت الدراسات البداغوجية "pedagogue"، إن الطفل يدرك إدراكا قويا وبذكاء متفطن لما يحيط به من مواقف واحداث مما تتأثر بها حواسه وافكاره وتلتقطها بشكل سريع ذاكرته التي تخزنها بطريقة قوية ونبيهة،كما يقلولون علماء النفس في اغلب الاحيان الطفل يقلد والديه وكل من في محيطه من اخوة واصدقاء والمعلم في المدرسة، لذالك يجب على الاسرة وخاصة الوالدين والام بالأخص أن تنتبهوا الى تصرفاتهم أمام الطفل، والطفل لا يتقبل الكذب، لأنه يصدق كل ما يقال له، واذا حدث يوما ان الوالدين كذبوا عليه، فانه لا يغفر ويصاب بخيبة كبيرة ومن ثم يفقد الثقة في والديه، لذلك يتوجب على الاولياء الراعية التامة وتغيير سلوكياتهم ومعاملاتهم مع اطفالهم الى سلوك حضاري وتربوي وسلمي وانساني من أجل ترسيخ التربية السليمة في اطفالهم ..

المحورالرئيسي هو أهمية الكتابة للأطفال

 أهمية الكتابة للأطفال تقع على عاتق كل من الادباء والمفكرين وعلماء النفس والمؤسسات الادبية والفكرية وزارة التربية ووزارة الثقافة، من أجل خلق جو ملائم وايضا أنشاء مؤسسات وطنية تعتني بأدب الطفل، وتوفر للكاتب الجو الملائم للأبداع، وفتح المجال للشباب المبدع واعطائه الفرص لإ ظهار مواهبه في هذا المجال، لذلك يتوجب علينا نحن الادباء والمفكرين وعلماء النفس والتربية أن نختار ما يفيد تفكير الطفل من علوم وتكنولوجيا وتربية حميدة حتى نصنع منه رجلُ قويا فكريا وأدبيا حتى يخدم بلده حين يكبر، فالطفل الذي يقرا اليوم هو الذي سيكون رجلا قارئي جيد حين يكبر،

 لان الاستثمار الحقيقي في بناء مجتمع ناجح ومربي هو في تربية النشأ، واعداده لمواجهة الحياة، تربية الأبناء من أصعب الأمور التي يمكن أن يقوم بها الإنسان، فقد قال أحد علماء النفس والتربية: "كنت قبل الزواج امتلك ست نظريات لتربية الأبناء ... والآن امتلك ستة أبناء ولا أمتلك أي نظرية للتربية"..

الطفولة في عصرنا الحديث أصبحت مهمة لذاتها، وتعد مرحلتها أهم مرحلة في بناء الإنسان. ولم يعد الطفل كائنا في طريقه إلى المراهقة، فكل خبرة من الخبرات التي يمر بها تتصل به اتصالا وثيقا، كما يحتاج الأطفال أو المراهقون إلى إصدارات أدبية مختلفة لتغذي جوانب تفكيرهم وتقوي نواحي الخيال والإبداع والحوار والتفكير الناقد فيهم، وتشبع حاجاتهم وميولهم، وتوجه اتجاهاتهم وتفكيرهم بما يربطهم بأصالة ماضيهم ويكيفهم بطبيعة حاضرهم ويؤسس رؤاهم المستقبلية؛ لتكون وسيلة من وسائل التعليم والتثقيف بالتسلية والمشاركة في الخبرة، وطريقا لتكوين العواطف السليمة، وتنمية المشاعر الوطنية الصادقة، وأسلوبا يقفون به على الحقيقة ويكتشفون مواطن الصواب والخطأ في المجتمع، ويتعرفون ايضا على طريق الخير والشر في الحياة، وسبيلا لتوجيه أنواع الخيال وفنون الكتابة لديهم، ليستشرفون به على عالم باتت المعرفة فيه متجددة، والتقانة العلمية متسارعة حتى يتحقق التوازن النفسي والفكري للأطفال في مراحل نموهم ونضجهم؛ ليواجهوا طبيعة الحياة وما تفرضه عليهم بيئتهم وعالمهم. من هنا كان الاهتمام ” بأدب الأطفال ” باعتباره من أقوى الدعامات في بناء الإنسان، وفتح معالم المعرفة أمامه..

أهم العناصر لكتابة قصص الاطفال

أهمّ عناصر القصّة، الاسلوب السلس السهل الممتنع، الفكرة التي يجب أن تصل بسرعة الى الطفل، التشويق، السلوك الحضاري والفكري والفلسفي، البنية الفكرية والتربوية للطفل، تحديد الفكرة الأساسية أو الغرض الرئيسي من هذه القصة، كالحب والصداقة والإخلاص الصدق الامانة،حب الخير مساعدة الغير بدون مقابل، مع الحرص على شرحه من وجهة نظر الطفل.، توضيف العلوم والمعرفة في القصة واهمية الاشياء التي يحتاجها الانسان في حياتها { مثلما انا أوضف دائما في قصصي أهمية الطبيعة مثلا في حياة الانسان، مثلا كأهمية الماء في كوكبنا، الاستعمال العقلاني والعلمي للتكنلوجيات الحديثة التي أصبحت مهمة جدا في تطوير التعليم العلمي للطفل،من اجل الالتحاق بالركب العالمي، حيث نجد أن العديد من الأولياء يتخوفون من ادمان اطفالهم على الالعاب والتطبيقات الحديثة في النت التي تترك الطفل يدمن عليها، حيث المسؤولية كبيرة جدا على عاتق الاولياء في مراقبة اطفالهم مراقبة عقلانية، والاختيار الاصح لاستعمالها وتوجيههم توجيها صحيحا، وجعلهم تحت مراقبتهم اثناء الاستعمال لها بطريقة علمية مفيدة .

أهمية عناصر الابطال، فالطّفل بطبعه يبحث عن أبطال يقلّدهم، فلابدّ أن تمتلك الشّخصيات أسماء من بيئة الطّفل، وتمتاز بصفات متنوّعة، فمن الحكمة وجود أطفال مختلفي البشرة والمستويات الاجتماعية، مرضى وأصحّاء، ليتعلّم الطّفل تقبّل الاختلاف، ويجب أن ترتقي شخصيّة من شخصّيات القصّة إلى درجة البطل، ليتركّز اهتمام القاصّ والطّفل عليها عند الكتابة والقراءة، كما يجب أن يتمتّع هذا البطل بصفات مميّزة لكن غالباً ما يفضّل ألّا يكون البطل خارقاً، فعلى الطّفل أن يتعلّم أنّ الأخلاق الحميدة في متناول الجميع، كما يفرح الأطفال عندما يتحدّث في قصصهم الحيوان فليس شرطاً أن يكون البطل طفلاً أو إنساناً، فالطّفل لا يهتمّ بنوع بطله بل يهتمّ بأفعاله.

فوائد المطالعة للاطفال

فوائد القراءة للأطفال تنمي خيال الطفل: فقراءة القصص للأطفال قبل النوم تحفز خياله الخصب وتساعده على التفكير وتخيل القصص في أذهانهم لجعلهم أكثر قدرة على التخيل والابتكار والتوصل للحلول والتخمين وتوسيع مداركهم الفكرية. تقوي الطفل لغوياً: فالقراءة للأطفال أو جعلهم يقرأون القصص يساعدهم على التقاط اللغة بشكل صحيح ويكسبهم مهارات لغوية أكثر من الأطفال الذين لا يستمعون إلى القصص أو لا يقرؤونها، فيكونون قادرين على تعلّم اللغة بشكل أسرع وبمهارة أكبر. تزيد ثقافتهم، القراءة بشكل عام توسع مدارك الانسان وتزيد من ثقافته، وبقراءة الطف سيتحفز لديه منذ الصغر حبه لها ليصير الكتاب رفيق الطفولة الأول له ويستمر حبّه له من المهد إلى اللحد.

كيف نوفر جو ملائم للمطالعة؟

يجب على كل عائلة ولو باشياء بسيطة ان يخلقوا جوا وحيز في البيت للمطالعة فيه مكتبة صغيرة جميلة مكان مريح، ويبرمجون وقت ولو مرة في الاسبوع، للمطالعة، بعيدا عن التلفزيون والنت، فيقمون الاباء بحمل كتاب امام اطفالهم وسرد قصص لهم حتى يخلقون جو مناسب ومحبب للمطالعة، فتصبح عادة حميدة تترسخ في اذهان الاطفال، وتصبح جز من حياتهم اليومية للحياة، بهذه الطريقة نستطيع ترسيخ حب المطالعة في أذهان اطفالنا .. كما نجد معظم الاولياء في اوربا يطالعون في كل الامكان العمومية كالمترو والحدائق وقاعات الانتظار عند الطبيب وغيرها من الامكان المريحة للمطالعة ..

بهه الطريقة نحصل على جيل من القرّاء المثقفين. تزيد الصلة بين القارئ

(الأم أو الأب) والطفل:، وبتناقل المعرفة عبر السؤال والجواب سيوصل القارئ للطفل الكثير من الحكمة التي سيكون ذات يوم بحاجتها. طريقة غرس القيم: للقراءة منذ الصغر التأثير الأكبر على الطفل في معرفة مكارم الأخلاق، فالأخلاق هي الطريق القويم ليبدأ عليها حياته، وبقراءة القصص التي تركز على جانب المكارم فسيمتلك الطفل الوازع الأخلاقي ليبدأ به حياته، ولذلك يربي المسلم طفله على قصص الصحابة والأنبياء التي تظهر بها المكارم بشكل جلي ليتعلم منها كيفية التعامل في الحياة مع الناس وليكون فرداً صالحاً. تنمية قدرتهم على التعبير: لن تجد قارئاً غير قادرٍ على التعبير بأريحية عن كل أفكاره التي تعمل في رأسه، فالقراءة خزين من المعاني والكلمات والمفردات والصيغ المنمّقة للتعبير عن مختلف الأفكار، وبالقراءة سيحصل الطفل والبالغ بعد ذلك على أفضل النتائج لينتج شخصاً قادراً على التعبير والحوار والاقناع بلغة طلقة صحيحة.

 

الاديبة والصحافية سليمة مليزي زينب – الجزائر

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4746 المصادف: 2019-09-03 02:47:35