 قضايا

جميع الامبراطوريات الايرانية.. بدأت ثم انتهت في العراق!

سليم مطرمن يعاين تاريخ (العراق وايران) منذ تأسيس اول دولة ايرانية (الاخمينية) قبل 2600 عام، وحتى الآن، يندهش من هذه الحالة العجيبة النادرة في تاريخ بلدان العالم:

ايران، دائما هي التي تغزو وتحتل العراق، وفيه تختار عاصمتها وتتبنى ثقافته وحضارته.. ومن العراق تعلن امبراطوريتها الاقليمية، ولكن فيه أيضا، تتلقى الضربة الكبرى التي تطيح بأمبراطوريتها وتنهي دولتها!!؟؟

ـ ان عدد الاحتلالات الايرانية للعراق: الطويلة (ثلاثة حقب قبل الاسلام، مجموعها حول 1000 عام) . اما القصيرة (حقبتان زمن الصفويين، لاكثر من 30 عام) . اما الغزوات الانتقامية والتدميرية فهي كثيرة ومستمرة حتى الآن.

ــ من الحالات النادرة، ان تقوم دولة باحتلال دولة ثم تجعل عاصمتها الاساسية فيها! وهذا بالضبط ما فعلته جميع الدول الايرانية التي احتلت العراق، اذ جعلت عاصمتها الرئيسية فيه: بابل، ثم سلوقيا (قيطسفون ـ المدائن قرب بغداد الحالية) وايضا (سوسة، في الاحواز) جنوب العراق. كذلك التماهي في الحضارة العراقية، مثل: الكتابة المسمارية واللغة الاكدية مع العقيدة والثقافة البابلية، ثم الكتابة واللغة ألآرامية مع الديانة المسيحية. اما بعد الاسلام (القرن السابع م)، فقد اخذت ايران الاسلام واللغة والحضارة العربية بمراكزها العراقية: (بغداد والبصرة والكوفة والموصل) . ثم اخيرا بلغ التماهي العشقي الايراني ذروته (بعد عام 1500) بتبني المذهب الشيعي، لتبرير تعلقهم (الديني) بالعراق وعتباته الشيعية المقدسة.

اما العراق، فلم يتمكن من فرض سيطرته الفعلية على ايران طيلة التاريخ الا لمرة واحدة، في العصر العباسي الاول (750ـ 847) . بنهاية العصر العباسي الاول بدأت الخلافة العباسية في بغداد، تتحول عمليا الى دولة عراقية، بعد ان فقدت سيطرتها المباشرة على باقي انحاء الامبراطورية حيث سيطرت عليها دول محلية تابعة اسميا لخليفة بغداد. (1)

1244 العراق وايران

اما اسباب هذا العلاقة المختلة والظالمة بين البلدين:

1 ـ ان جغرافيا ايران كهضبة جبلية مرتفعة جدا، تسهل عليها حربيا احتلال العراق الذي هو وادي سهلي بلاد حدود طبيعية خارجية تحميه.

2 ـ ان ايران بسبب هضبتها الجبلية المغلقة، ظلت مدفوعة بحاجتها المادية والروحية لسهول العراق الخصبة، ولنهريه الوفرين، وكذلك من اجل بلوغ شواطئ البحر المتوسط (لقد إحتلت الشام ومصر عدة مرات، قبل الاسلام) . (2)

3 ـ أما العراق فقد ظل عكس ايران تماما، لم تكن له اية حاجة فعلية (اقتصادية او استراتيجية او حضارية ) لاحتلال ايران، لأن حاجته الفعلية ظلت دائما بالاتجاه نحو (سوريا الطبيعية) حيث شواطئ البحر المتوسط الواعدة، ناهيك عن التداخل الجغرافي بين البلدين (اعالي الفرات) الذي فرض طيلة التاريخ تداخلا حضاريا وسكانيا وتجاريا. (3)

مسلسل الاحتلالات الايرانية

1ـ الدولة الأخمينيَّة ـ Achaemenid 550–330 ق.م: وهي الدولة التي يفتخر بها عادة الايرانيون ويبدأون بها تاريخهم الوطني، حيث تمكن مؤسسها (الملك كورش) من تحويل امارته الفارسية الى امبراطورية كبرى بعد احتلاله بابل (539 ق.م) . حتى الآن يحتفل الايرانيون بـ (سقوط بابل) كـ (يوم وطني) باسم (يوم كورش)، كل عام نهاية (تشرين الاول ـ اكتوبر) ! (4)

ـ اتخذ الاخمينون من (بابل) عاصمة رئيسية لامبراطوريتهم (مع مدينتي "سوسا" في الاحواز، و"تخت جمشيد" في فارس) . كذلك تبنوا (الكتابة المسمارية الاكدية) مع (الآرامية: لغة العراق وسوريا) كلغة رئيسية مع باقي نواحي الحضارة البابلية، اعياد وتقويم وعقائد وفنون.. الخ (5)

ـ كما انبثقت الأمبراطروية الاخمينية باحتلال العراق (بابل)، كذلك انتهت فيه، بعد (معركة گوگميلا: مكان بين اربيل والموصل) التاريخية الشهيرة في (331 ق.م) بقيادة الاسكندر المقدوني (اليوناني) حيث انهزم آخر ملوك الاخمين (داريوش الثالث)، ثم قتل بعد اشهر على يد أحد اتباعه الذي طمع بجائزة الاسكندر. اختار (الاسكندر) مدينة (بابل) لتكون عاصمة لامبراطوريته العالمية، ومات ودفن فيها. ثم انشأ خليفته (سلوقوسٍ ـ Saleucus) عاصمة جديدة (مدينة سلوقيا ـ Saleucia) (المدائن) على (نهر دجلة) قرب (بغداد) الحالية. (6)

2 ـ الدولة الفرثية: Parthian 141 ق.م – 224 م : وهي قبيلة ايرانية تمكنت من تحويل امارتها الى دولة تابعة للسلوقيين اليونان. اخيرا تمكن احد ملوكهم (مهرداد ـ ميثرادتس الاول Mithridate Ier) من تحويل دولته التابعة، الى امبراطورية كبرى، بعد تغلبه على السلوقيين عام 141 ق.م، واحتلال (بابل) ثم (سلوقيا ـ دجلة) ثم (سوسا ـ الاحواز) . وفي (سلوقيا ـ قرب بغداد) سكّ لأول مرة عملة لامبراطوريته الناشئة. وقد وسّعوا العاصمة الى ضفة دجلة الثانية وسمّوها (قيطسفون ـ المدائن) . (7)

3ـ الدولة الساسانيَّة ـ Sasanian 224–651: وهي عشيرة فارسية كانوا من كهنة المجوسية. وقد تمكن ملكهم (اردشير) من انهاء (الامبراطورية الفرثية) في معركة (هرمزدگان 224 م) في جنوب العراق والاحواز، التي قتل فيها آخر أمبراطور فرثي (اردوان الخامس Artaban V) . (8)

ثم أعلن (اردشير) من العاصمة (سلوقيا ـ قيطسفون ـ المدائن قرب بغداد) نهاية الفرث وتنصيب نفسه (شاه) الامبراطورية الساسانية. ومثل اسلافهم تبنوا الآرامية والثقافة السائدة في العراق. (9)

ـ (معركة القادسية) ونهاية الساسانيين: اخيرا، قد انتهت هذه الامبراطورية ايضا في العراق (معركة القادسية 636 م) على يد العرب المسلمين وهروب آخر ملك (يزدجرد الثالث) الى ايران حيث ظل يأمل باسترجاع العراق، رئة الامبراطورية، فاضطر العرب الى اجتياح ايران والانتصار في (معركة نهاوند 642 م) التي انهت تماما حلم (يزدجر) الذي هرب الى خرسان حيث اغتاله احد اتباعه.

من الدولة الصفوية حتى العصر الحالي

بعد الاحتلال المغولي لجميع آسيا وبعض اوربا، واعقبه قيام الدول التركمانية، بقي العراق وايران في علاقات مشتبكة والخضوع لنفس الدول المحتلة. لكن ايران تمكنت اخيرا من تأسيس دولتها الوطنية المستقلة بفضل الاتراك الاذربيجانيين:

ـ الدولة الصفوية 1501 ـ 1722 م : كالعادة اتجه مؤسسها (اسماعيل الصفوي) لتحقيق الحلم الايراني الدائم: احتلال العراق، من اجل التحول الى امبراطورية. وكان من اول تدابيره انه قرر فرض (المذهب الشيعي)، ليكون مبررا لاحتلال العراق مقر مرجعيات ومقدسات الشيعة. وكذلك لمواجهة الامبراطورية العثمانية (السنيّة) الصاعدة. وفعلا تمكن من احتلال العراق لعشرين عام 1509ـ 1535، حيث تم طردهم من قبل العثمانيين. ثم عادوا ليسيطروا لبضعة اعوام 1624ـ1638. وكان فشلهم في الاستقرار في حكم العراق سببا حاسما في ديمومة ضعفهم ونهاية دولتهم على يد قبيلة افغانية.

هكذا استمرت غزوات ايران للعراق طيلة القرون الاخيرة، زمن العثمانيين وفي العصر الحديث، ومن اهم الاحداث:

ـ الاستيلاء على (الاحواز العربية العراقية) عام 1925، ثم اغتيال زعيمها (الشيخ خزعل الكعبي البصري) .

ـ دعم التمردات الكردية لاجبار العراق على التنازل عن حقوقه الطبيعية في (شط العرب) .

ـ دعوة الخميني الصريحة لأسقاط النظام العراقي وتكوين جمهورية اسلامية، مما ادى لنشوب الحرب المدمرة بين البلدين لتسعة اعوام.

ـ بعد عام 2003 ضمن توافق ايراني ـ امريكي حول العراق، تم تقاسم النفوذ بينهما من اجل تحقيق هدف واحد: تدمير العراق وإذلال شعبه وسرقة ثرواته، والعمل بكل الوسائل على ابقائه مريضا تابعا. كالعادة، صار العراق مركز التوسع الايراني في المنطقة، حيث امتد نفوذها الى لبنان وسوريا والجزيرة العربية، وتهدد بأن تصبح دولة نووية. وايضا كالعادة، فأن نهاية هذه المحاولة الامبراطورية قد انتهت الى الابد، ومن ساحة التحرير في بغداد.

 

سليم مطر ـ جينف

..........................

المصادر:

لقد وضعنا ايضا روابط انترنت وويكبيديا لتسهيل اطلاع القارئ. لكننااعتمدنا اساسا على مصادر باللغات العربية والفرنسية والانكليزية، نسجل بعضها:

1ـ ان ايران انفصلت عمليا عن خليفة بغداد منذ قيام (الدولة الطاهرية 821 ـ سلالة عربية) في افغانستان الحالية وشملت القسم الاكبر من ايران. ثم أعقبتها عدة دول فارسية وتركية، سيطرت على ايران وافغانستان وتركستان. حتى الغزو المغولي عام 1256. (راجع مثلا: تاريخ ايران ـ ويكيبديا) .

2ـ عن اهمية الفروق الجغرافية بين العراق وايران، طالع موضوعنا: الشخصية العراقية والشخصية الايرانية، العُشــــق الدامــــي! http://salim.mesopot.com/hide-feker/105-2019-09-11-16-55-29.html

3ـ ليس صدفة، ان اعتبر المؤرخون (العراق وسوريا الطبيعيةـ بلدان الشام) منطقة واحدة تحت اسم (الهلاف الخصيب) . حيث بقيا طيلة التاريخ بنفس التكوين الحضاري، خصوصا ناحيتي اللغة والدين: الاكدية ـ الكنعانية وعقيدة الخصب والنجوم. ثم اللغة الارامية ـ السريانية والديانة المسيحية. اخيرا اللغة العربية والاسلام.

4ـ عن الملك (كورش) و (الاخمينيين) طالع موضوعنا:

http://mail.almothaqaf.com/a/aqlam2019/935673

ـ بالاضافة الى (بابل) كعاصمة رسمية وحضارية، اتخذ الاخمينيون عواصم ثانوية اخرى: مدينة سوسا في الاحواز، ومدينتي (اكبتان)، و (تخت جمشيد ـ برسبوليس) في ايران.

5ـ عن تقليد الايرانيين للفنون والبناء في العراق القديم:

ـ دي جوبينو : تاريخ الفرس ؛ هنري برستد : انتصار الحضارة ص 65 . 273 .

ـ د.فريد الشافعي- العمارة العربية في مصر الإسلامية-المجلد الأول-ص162- القاهرة 1994.

ـ كذلك طالع دراسة مهمة حول الموضوع للباحث والمعماري العراقي (علي ثويني) :

http://www.alnoor.se/article.asp?id=15763

6ـ عن الدولة السلوقية:

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%84%D9%88%D9%82%D9%8A%D9%88%D9%86

ـ كذلك طالع مثلا ويكبيديا، عن الحضارة الهيلينية: وهي الحضارة اليونانية الاولى، ثم (الهيلينستيةHellenistic ) وهي الحضارة اليونانية التي نشأت في الشرق بعد غزو الاسكندر، بين القرن الرابع ق.م حتى القرن الخامس م، طالع:

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D8%B5%D8%B1_%D9%87%D9%84%D9%86%D8%B3%D8%AA%D9%8A

7ـ عن الدولة الفرثية وتأسيسها، طالع:

 Mithridates_I_of_Parthia

https://en.wikipedia.org/wiki/Mithridates_I_of_Parthia

كذلك:

- Curtis 2007, p. 10-11 ; Brosius 2006, p. 86-87 ; Bivar 1983, p. 34 ; Garthwaite 2005, p. 76

8ـ عن تأسيس الدولة الساسانية، طالع:

-Frye (2005) , op. cit. p. 466-467.

كذلك راجع ويكيبديا: Battle of Hormozdgan

ـ الموسوعة الايرانية:

-Shahbazi, A. Shapur (2004) . "Hormozdgān". Encyclopaedia Iranica, Vol. XII, Fasc. 5. pp. 469–470.

9ـ عن الوضع الحضاري زمن الساسانيين:

- كريستنسن، آرثر - ايران في عهد الساسانيين - ص 22– 23- 162 - دار النهضة - بيروت.

ـ عن اهمية (قيطسفون ـ المدائن) في هذه الحقبة: كريستنسن: ص 367 ـ 372

ـ عن (دور المسيحيين العراقيين) في هذه الحقبة، طالع:

ـ تاريخ الكنيسة السريانية الشرقية ـ جزء اول ـ الأب ألبير أبونا ـ دار المشرق ـ بيروت ـ ط 3 : 1992/ وهو موجود ايضا في الانترنت.

كذلك طالع:

https://ar.wikipedia.org/wiki/%D9%83%D9%86%D9%8A%D8%B3%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B4%D8%B1%D9%82

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (2)

This comment was minimized by the moderator on the site

الأخ سليم مطر المحترم
تحياتي
ان الانطباع الأخذ في الرسوخ عندي حول ما تكتبه عن ايران والعلاقة الإيرانية العراقية على امتداد التاريخ، بما في ذلك في الحاضر، يسير اكثر صوب التأويل السياسي المتحزب والموقف الايديولوجي الصرف ، ومن ثم يبتعد عن ادراك حقيقة هذه العلاقة وآفاقها المستقبلية.
ان ايران هي الجارة الكبرى للعراق الى الأبد مازالت الارض تدور وتعيش. من هنا فان المهمة النقدية تفترض التحلي بالرؤية العقلانية والإنسانية والوطنية العراقية الفعلية، وليس عبر الانسياق وراء الصيغ الاكثر ابتذالا للدعاية الصهيو-أمريكية. السعودية، او جعل الصراع بين العراق وايران صراعا أبديا لا يمكن القضاء عليه. مع انها في اعتقادي صيغة تخلو من الروية العلمية الدقيقة والفهم الفلسفي والتاريخي لإشكاليات الصراع الحضاري.
انني اقدر فيك موقفك الوطني العراقي، والصيغ الدقيقة والعميقة في الدفاع عن الهوية الوطنية العراقية، الا ان محاولة وضعها بالضد من "الخطر الإيراني" وعبرها للدفاع عن هذه الفكرة سوف يوقعك في مطبات فكرية عنصرية، وخلل في المواقف الاستراتيجية. وهو حكم جلي في اساتنتاجاتك الاخيرة مثل احتلال العراق وتدميره واستعباده وما شابه ذلك من جانب ايران، او اتهامها بالسعي لحيازة الأسلحة النووية، او تأثيرها في العراق وسوريا ولبنان وما شابه ذلك من كليشات الدعاية الصهيوامريكية السعودية. وان سقوط ايران ومساعيها واضحة الان في ساحة التحرير البغدادية.
بينما يفترض الموقف الوطني والروية العلمية الدفاع عن حق ايران في استقلالها السياسي وتصنيعها العسكري لكي يكون قرارها حر وسيادي، بوصفه نموذجا للعراق والعلم العربي ككل، الذي هو تابع وخنوع لانه لا يصنع حتى الطلقات النارية! وامتلاك ايران للسلاح النووي هو لمصلحة العراق والمشرق العربي في صراعه ضد الهيمنة الأميريكية والتدخل الأجنبي والعنصرية الصهيونية واحتلالها لفلسطين. اذ يتوصل المرء في نهاية ما تتوصل اليه الى ان محور الشر هو ايران وقوات الحشد الشعبي وكفاح سوريا ضد الحرب الكونية الصهيوامريكية والفرنسية والخليجية ، وحزب الله، بينما تتجاهل نطق ولو حتى كلمة واحدة عن قوى الاحتلال الامريكي والتدخل السافر والمتعدد الاوجه من جانب قوى الشر الفعلية في المنطقة من اجل تدمير العراق.
لقد كانت ايران الاسلامية وما تزال، من وجهة نظري، الظهير الفعلي لحرية العراق واستقلاله. وهذه أمور ينبغي فهمها بطريقة موضوعية ضمن اشكاليات الصراع الجيوسياسي الهائل في العالم
بشكل عام وفِي العالم العربي والعراق بشكل خاص.
وأخيرا ، ان معارك ساحة التحرير لا علاقة لها بايران، بل بمهمة الحفاظ على الدولة وإصلاح النظام السياسي الشامل. وكل هذه الحالة الخربة هي نتاج الاحتلال الامريكي والمؤامرة الكردية، والقوى الحزبية العربية(سنة وشيعة) الفاسدة، وما قبلها من تخريب شامل للعراق زمن الدكتاتورية.

تحياتي واحترامي لك مرة اخرى

د. احمد محمد
This comment was minimized by the moderator on the site

شكراً الى الاستاذ سليم مطر على هذا المقال التاريخي عن دور الحكومات الايرانية في تدخلها في شؤون العراق عبر التاريخ.

اود ان اوضح الامور التالية
الدول ليست منظمات خيرية ابداً ابداً مهما كانت علاقتنا بها. كل دولة لها مصالحها الخاصة. و لكن نحن من يبحث و يحافظ على مصالحنا؟؟؟؟.

انا لا اعادي الشعب الايراني المسلم المتحضر و صاحب الحضارة العريقة ابداً ابداً (كل الايرانيين الشرفاء ايدوا التضاهرات العراقية ابن الشاه و حزب توده و الحزب الشيوعي الايراني و مجاهدي خلق و غيرهم) و لا اعتقد ان الاخ الكاتب سليم لديه عداء للشعب الايراني. ان عدائي فقط موجه الى"نظام الملالي" الذي يتاجر بالدين و المذهبية تحت يافطة المقاومة الاسلامية و يتدخل في شؤون العراق و الدول الاخرى؟؟. المقاومة الاسلامية ضحك على ذقون الساذجين.
المقاومة تكون بأتفاق رسمي بين الدول و لها برنامج معلن للشعوب و ليس ارسال ميليشيات ولائها الى ولاية الفقيه الى العراق و سوريا و لبنان؟؟.
اسرائيل ضربت سوريا اكثر من 200 و ماذا عملت المقاومة الاسلامية؟؟.
هذه اوراق تستعملها ايران للمفاوضات مع الدول الاخرى لتحقيق طموحاتها.

ان تدمير العراق جاء بأتفاق "ايراني/ امريكي". و هذا واضح من صور عبد العزيز الحكيم و عبد المهدي والجلبي و علاوي و الاكراد و غيرهم الموجودة على الانترنت مع بوش و شاهد ماذا تم من وراء الكواليس. انه حتى انهم اجتمعوا مع بوش الابن و كونداليزا رايس مستشارة الامن القومي و حتى مع مفكر الصهيونية كيسنجر. علماً ان عبد العزيز كان يسكن في ايران و ايران اعطته الضوء الاخضر وارسلته الى هنالك لهذا الامر. و هو ذيل ايراني من الطراز الاول و كلنا نتذكر في 2005 و العراق يأن من الفقر و الدمار بعد حروب صدام قال بالتلفزيون العراقي "علينا ان ندفع 100 مليار دولار تعويضات حرب الى ايران". هذا ذيل من ذيول ايران الموجودين حالياً في السلطة.

ايران اول شيء عملته بعد 2003 هو قطع الانهار التي كانت تصب في العراق في المناطق الشيعية. و لا احد يتكلم ابداً.

ايران "او الارجنتين حسب ما هو الشائع لا اعرف!!!!!" تصدر لنا المخدرات لتدمير الشعب العراقي الابي. و احد اعضاء مجلس محافظة بغداد قال "المخدرات توزع مجاناً على طلاب المدارس لتدمير النشيء الصاعد و الشباب". انه مخطط ايراني جهنمي تقوم به الميليشيات الولائية التي هي اقوى من الدولة.

الذيول الايرانية دمرت الصناعة و الزراعة و غيرها من القطاعات في سبيل انعاش الاقتصاد الايراني

المسؤولون الايرانيون مثلاً يونسي قال "بغداد اصبحت عاصمة للامبراطورية الفارسية". و خطيب الجمعة في طهران قال "ان ايران تسيطر على اربعة عواصم عربية". اليس هذا اعتراف رسمي في تدخل ايران في شؤون البلد.

ايران توجه ميليشياتها التي تدربها لقتل اي عراقي وطني شريف يريد الخير لبلده كما حصل مع الدكتورة سعاد العلي في البصرة و كذلك مع الدكتور علاء المشذوب في كربلاء و غيرهم الكثير الكثير. وآخرها اختطاف لواء بالداخية "مدير المعهد الامني العراقي" لرفضه قبول 150 ميليشياوي من عصائب الحق ولائيين الى ولاية الفقيه لعدم توفر المستمسكات المطلوبة لديهم. و حالياً نرى من يقتل العراقين المتظاهرين "الطرف الثالث" و لا نستطيع ان ننطق بأسمه و نعرضه على الملأ.

يجب ان يكون قرارنا قرار عراقي وطني بحت بعيداً عن كل تدخلات الدول ايران و السعودية و امريكا و غيرهم يجب ان يكون شعارنا لهم بره بره.
ان السيطرة الايرانية على العراق فاقت الحدود و السبب لان الذيول الايرانية هي التي في موقع القرار في العراق.

المرجعيات الدينية يجب ان تكون عراقية وطنية بحتة و ليست من اصول اخرى لتحمل هموم العراقيين. و شكراً مرة اخرى للاخ الكاتب سليم مطر و للدكتور احمد محمد.
ارجو نشر هذا التعليق مع الشكر و التقدير

ثائر عبدالكريم
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4830 المصادف: 2019-11-26 12:49:21