 قضايا

الانحطاط الروحي في العراق.. من التوتاليتارية إلى الطائفية

ميثم الجنابيالعراق- نقد الواقع وتأسيس البدائل (18)

إن التجزئة الهائلة التي أحدثتها التوتاليتارية والدكتاتورية في الكينونة العربية للعراق من خلال استفراد أطرافه (عوجة تكريت) التي تحولت إلى مركزه بما في ذلك «حق» تمثيل العروبة، هو الذي أدى في نهاية المطاف إلى ظهور ما يسمى «بالمثلث السنّي» فيه. تماما كما نرى الآن استفراد أطراف جديدة (النجف واربيل!)، التي أخذت تتحول إلى مراكزه، مما أدى وسوف يؤدي إلى تعميق التجزئة الفعلية، ومن ثم ظهور «المثلث الشيعي». وهو مثلث آخذ في «التكامل» من خلال تحوله إلى صيغة أيديولوجية وعلنية عبر إعلاء فكرة الطائفية السياسية والطائفية القومية ووضعها في صلب المواقف العملية تجاه إشكاليات العراق الكبرى والصغرى. ويساهم هذا التوجه أكثر من غيره في تفتيت هويته الوطنية والعربية.

فمن وجهة نظر الهوية العربية والوطنية لا يوجد في العراق «مثلثا سنيّا» بالمعنى الجغرافي والمعنى الثقافي والطائفي، كما لا يوجد «مثلثا شيعيا» فيه بالمعنى الجغرافي وبالمعنى الثقافي والطائفي. فكلاهما «مثلثا» التخلف والانحطاط، الذي يمكن وصفه «بالمثلث الهمجي». لكنه «مثلث» فعلي وقائم بذاته وله حدوده الخاصة التي جرى «أدلجتها» و«دمجها» في «بنية السلطة» الصدامية، التي يجري إعادة إنتاجها في صدامية جديدة.

إننا نقف أمام «مثلث شيعي» (النجف – كربلاء – الكوفة) و«مثلث كردي» (سليمانية – اربيل – دهوك)، أي أمام «مثلثات» تعيد إنتاج الصدامية التي صادرت هوية العراق العربية والوطنية من خلال طائفية سياسية جهوية وجدت تعبيرها الدعائي في تجزئته إلى «محافظات الغدر والخيانة» و«محافظات الولاء والوفاء»، بطائفية مذهبية وعرقية تمتثل لرذيلة النفسية الصدامية. الأمر الذي يعطي لنا إمكانية القول، بأن الذي تغير في المعادلة أطرافها لا غير وبقى المركز العراقي، أي حقيقة الهوية الوطنية خارج مضمون التحول المنشود من التوتاليتارية إلى الديمقراطية. وهي استعادة تكشف عن حقيقة القوى السياسية في «مرحلة الانتقال» هذه، بوصفها قوى هامشية بالمعنى السياسي والاجتماعي والتاريخي. وهي قوى لا يمكنها نقل العراق فعلا إلى ميدان الديمقراطية الاجتماعية والدولة الشرعية والنظام المدني. أنها قوى قادرة فقط على إنتاج «مثلثات» همجية جديدة. الأمر الذي يجعل منها قوى مثلث برمودا العراقي، أي مثلث الانحطاط الخطير. ومن ثم مثلث الموت الفعلي ومبتلع من يسير إليه.

إن هذه الصيغة الرمزية لاستعادة مثلث الموت تشير في أبعادها الواقعية إلى واقعية المشكلة، أي واقعية التجزئة الطائفية. وهو صعود يمثل الاستظهار السياسي للاستبطان التاريخي المميز للتهميش الذي جرى مزاولته بحق عرب العراق (الشيعة) على امتداد عقود واضطهاد مختلف القوى القومية والدينية الأخرى. مما يشير بدوره إلى طبيعة الأمراض الدفينة وبنية الدولة والمجتمع والوعي العادي والنفسية الجماعية.

إننا نعرف جيدا، بأن الأمراض الكبرى هي نتاج تراكم. وأنها لا تظهر للسطح إلا بعد أن تكون قد مرت بكل طرق العبث المميز لانتهاك ابسط مقومات القواعد الضرورية التي كتبتها مؤلفات الصحة والوقاية. والسياسة لا تخلو من هذه الحكمة في حال فهمنا لمهمتها الحقيقية على أنها العلم النظري والعملي الضروري بالنسبة لوقاية المجتمع من الإصابة بأمراض خطرة مزمنة. وهي مهمة لا تنبع من إدراكنا لوظيفتها المباشرة في إدارة شئون الحياة الاجتماعية، بل ولكونها الصيغة العلمية المتراكمة لتأمل تجارب الأمم والدول. ويعطي لنا هذا التأمل إمكانية القول، بأن الحد الأدنى الضروري للعلم السياسي يقوم في وقاية المجتمع من الإصابة بأمراض خطرة. ويشكل هذا الحد المهمة الدائمة للسياسة العملية. كما تكمن قيمة هذا الحد الملموسة في مدى إدراكه واستجابته للأولويات العملية الكامنة فيما أسميته بالأمراض الخطرة. فتشخيصها هو الصيغة الأولية لعلاجها. ومن خلال ذلك يمكن البحث عن بدائل أوسع قادرة على دفع المجتمع والدولة والثقافة في مسار الرؤية الواقعية والعقلانية.

ولعل اخطر هذه الأمراض الآن هو «الطائفية السياسية» الآخذة في التحول إلى مرض مزمن شامل. وخطورتها الكبرى تقوم في أنها تشكل من حيث المقدمات والنتائج خطوة هائلة إلى الوراء لا تعني بالنسبة للعراق من حيث التاريخ والجغرافيا سوى الرجوع إلى همجية لم يعرفها في تاريخه الكلي. أما من الناحية العملية فإنها تشكل نكوصا إلى ما قبل الدولة. ولا يعني ذلك سوى رجوع العراق إلى ما قبل التاريخ. والقضية هنا ليست فقط في أنه كان احد المصادر التاريخية الكبرى لفكرة الدولة والقانون والثقافة، بل ولتعارض ذلك مع طبيعة تكونه الذاتي بوصفه كينونة سياسية تاريخية ثقافية.

فالطائفية مكون اقرب إلى الغريزة، وكيان مضاد للتاريخ بوصفه وعيا ذاتيا. كما أنها ممارسة تتعارض كليا مع منطق العقل والعقلانية. كل ذلك يجعل منها شكلا من أشكال البنية التقليدية المنغلقة والأكثر تخلفا للاجتماع والسياسة والفكر والثقافة. وهي بنية عادة ما تحملها القوى الهامشية أو المهمشة. من هنا مفارقة ظهورها في مرحلة الانتقال من التوتاليتارية إلى الديمقراطية. ومن هنا أيضا خطورة تحولها إلى منظومة تحكم مساره اللاحق. وفي كلتا الحالتين نقف أمام ظاهرة غاية في التناقض، هي عين التناقض المميز لزمن التوتاليتارية البعثية والدكتاتورية الصدامية، التي جسدت بصورة نموذجية أسلوب الطائفية السياسية. مما أدى في نهاية المطاف إلى أزمة شاملة دفع المجتمع العراقي ثمنها، بما في ذلك ثمن تبلور الطائفية السياسية الجديدة التي أخذت القوى الهامشية (القومية الكردية) والمهمشة (الشيعية) في حمل لوائها. وفي هذا يكمن سر التقائهما. لاسيما وأنها قوى تختلف اختلافا كبيرا يصل حد التضاد من حيث الرؤية القومية والمذهبية والأيديولوجية. ويشير ذلك إلى إنهما كلاهما يسيران في اتجاه الخروج عن منطق تاريخه الثقافي مع مما يترتب على ذلك من هزيمة تاريخية شنيعة لهما في الفترة القريبة القادمة، في حال البقاء ضمن نفسية وأيديولوجية الرؤية الطائفية. بمعنى تكرار نفس النهاية الصدامية في حال عدم إجراء النقد الذاتي السياسي والفكري العميق من خلال تأسيس أولوية الفكرة الوطنية والاجتماعية في الموقف من مختلف القضايا، بما في ذلك أكثرها حساسية لتاريخها السياسي.

وإلا فان العراق سوف يستعيد من جديد دراما الخراب ومأساة الخلل النابعة من سر أمراضه المزمنة والخطرة. بمعنى إننا نقف أمام استعادة جديدة للصدامية ولكن بوجه آخر. وهي استعادة نعثر عليها في الابتعاد التدريجي عن حل الإشكاليات القادرة على تأسيس حقيقة الهوية الوطنية العراقية والعمل من اجل انجاز نموذج النظام الديمقراطي السياسي والمجتمع المدني والثقافة الحرة والدولة الشرعية. بينما نقف أمام ارتكاس مريع من حيث المضمون يعبّر بدوره عن هامشية القوى السياسية «الكبرى» في ظروف الانتقال من التوتاليتارية إلى الديمقراطية. وهي حالة فريدة من نوعها في التاريخ المعاصر. إلا انه يمكن فهمها. وذلك لأن التحول الذي جرى فيه، لم يجر بقوى ذاتية، بل بمساعدة خارجية. مما أعطى وسوف يعطى لعملية الانتقال هذه تناقضاتها الخاصة ومذاقها المر. فالحرية، هذه الكلمة الحلوة، مرة المذاق في أفواه القوى السياسية التي ارتقت إلى سدة الحكم في عملية انتخابية هي الأولى من نوعها في تاريخ العراق المعاصر. وفي هذا تكمن دون شك مفارقتها الهائلة، بوصفها خطوة هائلة إلى الأمام في ميدان الحرية، وخطوتان إلى الوراء في مجال إعادة المؤقت إلى ميدان الحياة السياسية. لكنه الثمن الضروري من اجل ارتقاء فكرة الحرية وغرسها في الوعي الاجتماعي. بمعنى المرور بطريق الآلام الضرورية من اجل الشفاء من أمراض التوتاليتارية المزمنة.

فالقوى السياسية المنتصرة هي الثمرة المرة للتوتاليتارية وزمنها الفارغ. من هنا فراغها الفعلي في ما يتعلق بالمستقبل. فهي قوى تمثلت فكرة الزمن وليس التاريخ. من هنا سيادة المؤقت في صيرورتها وكينونتها. إلا أن ذلك لا يبرر مسئوليتها السياسية والتاريخية بصدد المستقبل. فالأولوية في مفهوم القوى السياسية المعارضة هو معارضتها لما هو قائم. وإذا كان «ماضي» هذه القوى هو زمن الصراع ضد الصدامية، فان ذلك يفترض تحمل مسئولية القضاء عليها من خلال تقديم وممارسة البدائل الفعلية. بينما لا تشير أفعالها لحد الآن إلى ذلك. بل إننا نقف في حالات عديدة أمام استفحال للصدامية ولكن على نطاق أوسع. بعبارة أخرى، إننا نقف أمام صدامية دينية قومية مذهبية، هي الصيغة المركبة والأكثر خطورة للطائفية السياسية التي جسدت الصدامية المقبورة نموذجها «العلماني» المزيف. وفي هذه التركيبة الجديدة يكمن مضمون وخصوصية الطائفية السياسية الجديدة.

فإذا كان الانقسام والتجزئة الطائفية ظاهرة لها جذورها ومقدماتها التاريخية والسياسية والاجتماعية والثقافية، التي يمكن إرجاعها عموما إلى مرحلة ما بعد سقوط بغداد في منتصف القرن الثالث عشر حتى بداية ظهوره الجزئي الجديد في بداية القرن العشرين، فان إعادة ترسيخها في مرحلة التوتاليتارية البعثية والدكتاتورية الصدامية قد دمر كل القيم المتراكمة في تاريخ الدولة العراقية الحديثة. مما أدى إلى إرجاع العراق إلى بداية مرحلة انتقالية جديدة. لكن الممارسة العنيفة للطائفية السياسية الجديدة التي تتزعمها قوى«الأقوام الصغيرة» من مذهبية شيعية وعرقية كردية قد اخذ يصيب بعدواه القوى جميعا ويجبرها على التخندق وراء طوائف ما قبل الدولة والمجتمع المدني. مما يشير بدوره إلى أن هذه القوى تتحمل مسؤولية الاستعادة الفعلية للانحطاط والتخلف الاجتماعي.

ذلك يعني أنها قوى لا تعمل من حيث الجوهر إلا على التمسك المعاند بالبنية التقليدية والعمل من اجل استمرارها في مختلف أشكال التمايز الاجتماعي والاقتصادي والسياسي. فهي الشروط الملازمة لبعث نفسية الانغلاق من اجل استثمارها السياسي. وتتشابه هذه الظاهرة في كل مراحل التاريخ وعند جميع الأقوام والأديان دون استثناء. لكن خطورتها في تاريخ العراق المعاصر تقوم في محاولة إفراغه من روح المعاصرة. الأمر الذي يجعلها اقرب ما تكون إلى مغامرة بليدة. وذلك لأنها تتعارض مع تيارين كبيرين مكونين لكينونة العراق والمهمات الضرورية لمعاصرة المستقبل فيه وهما، أولا إن حقيقة الهوية العراقية تكمن في تاريخه الكلي بوصفه عراق وليس تجمع أعراق. ومن ثم لا يمكن حل أو تفكيك وحدته الذاتية، وثانيا إن معاصرة المستقبل تفترض تذليل البنية التقليدية وتفسخها المورث من المرحلة التوتاليتارية والدكتاتورية.

فالعراق لم يعرف في كل مراحل ازدهاره الثقافي والحضاري أي شكل من أشكال الطائفية السياسية، مع انه كان موطن ومصدر الخلافات الفكرية والدينية والفقهية والسياسية. إذ تلازم هذه الحالة والنتيجة طبيعة تكونه التاريخي الثقافي بوصفه كينونة تاريخية ثقافية شكلت الرافيدينية العربية الإسلامية جوهرها الذاتي. من هنا استحالة فوز أية فكرة مذهبية أو عرقية فيه. وفي هذا يكمن سر النهاية الفاضحة والمخزية للصدامية. وهي حقيقة تبرهن على أن أية محاولة للخروج عن منطق الاستعراق (الهوية العراقية) سوف يؤدي بالضرورة إلى الزوال والاندثار المخزي.

في حين تفترض معاصرة المستقبل إرجاع العراق إلى مساره التاريخي الطبيعي، بوصفها مهمة لا تفترضها حقيقة المعاصرة في العالم فحسب، بل وخصوصية تكونه التاريخي بوصفه هوية ثقافية. وهي مهمة قابلة للتمظهر المتجدد، لكنها غير مقبولة في حال تعارضها مع حقيقته المشار إليها أعلاه. وهو تعارض لا ينبغي فهمه بمعايير الرؤية الأيديولوجية أو السياسية، بقدر ما انه ينبع من حقيقة الهوية العراقية التي تتعارض من حيث الجوهر مع أية مساع مهما كان شكلها (عرقية أو طائفية أو جهوية) لتغيير أوزانها الداخلية.

 من هنا مجافاة المساعي السياسية للقوى العرقية والمذهبية في جعل الطائفية السياسية أسلوبا لاستحكام سيطرتها. وذلك لأنها مساعي لا تفعل في الواقع إلا على ترسيخ قيم ومفاهيم الجهل الذاتي. بمعنى أنها تعيد إنتاج الصدامية من حيث كونها خروجا على منطق الاستعراق وتفريغا للتاريخ واجترارا فارغا للزمن. وهي مجافاة عرضة للزوال السريع لكونها تأتي من قوى تعرضت أكثر من غيرها للتهميش السياسي والاجتماعي في تاريخ العراق الحديث، واقصد بذلك بالشيعة. فعوضا عن السعي الجدي من اجل تذليل الطائفية المفتعلة للصدامية نرى توجها مؤدلجا ومنظوميا لغرس الطائفية السياسية، من خلال تصنيع وتقديم ما يمكن دعوته بالطائفية السياسية الشيعية، بوصفها اخطر أنواع الطائفية. وخطورتها تقوم في ثلاث قضايا كبرى، الأولى في كونها تشكل نكوصا عن مبدأ التشيع، ثانيا في كونها تشكل خروجا على منطق الاستعراق، وأخيرا في كونها تشكل خضوعا لنفسية الأقلية وذهنيتها.

ولعل صورتها الأولية التي تتسم بقدر كبير من الخداع السياسي الذاتي والزيف الاجتماعي يقوم في مساعي القيادات الدينية الشيعية للاستحواذ على الشيعة. وتشير هذه المحاولات من حيث مضمونها السياسي والاجتماعي إلى سيادة نفسية وذهنية الطائفية السياسية. بمعنى العمل من اجل تحويل الشيعة إلى طائفة. بعبارة أخرى، إن مساعي القيادات الشيعية الدينية تقوم في محاولة الاستحواذ السياسي على الشيعة عبر تحويلهم إلى طائفة. وهي محاولات لا تعني في الواقع سوى نقل الطائفية إلى الشيعة والتشيع في العراق. وهو أمر يتناقض مع حقيقتهما فيه. والقضية هنا ليست فقط في أن تصنيع نفسية وذهنية الطائفية السياسية يؤدي إلى صنع اخطر أنواع الطائفية وأتفه أنواع السياسة، بل ولما يترتب عليه من تصنيع الطائفة وتسويف السياسة. بينما تقوم المهمة الكبرى أمام شيعة العراق في إلغاء الطائفية. فهي القوة القادرة فعلا على انجاز هذه المهمة. وفي ذلك يكمن قدرها التاريخي ومضمون وجودها الثقافي. كما انه أمر ممكن التحقيق عندما يسلك شيعة العراق سلوك الأغلبية، بمعنى تذليل نفسية وذهنية الأقلية. فالشيعة ليسوا بحاجة إلى رؤية طائفية من اجل البرهنة على ما يريدوا تحقيقه، كما أن التشيع ليس بحاجة للتحقق بطائفية سياسية لأنه يتناقض مع ما يريده في العراق. وذلك لأن حقيقة إرادته تقوم في حقيقة العراق نفسه. كل ذلك يضع أمام الشيعة مهمة العمل من اجل تذليل نفسية وذهنية وفكرة الأغلبية والأقلية عبر الاحتكام الدائم إلى مرجعية العروبة والعراقية.

وهي مهمة لا يمكن للحركة الدينية الطائفية أن تنجزها. بمعنى أن المهمة التاريخية الكبرى لانجاز التحول الفعلي من التوتاليتارية إلى الديمقراطية تقوم عبر تذليل هيمنة رجل الدين والحركة الدينية والمرجعيات الدينية بإرجاعهم إلى ميدان وجودهم التقليدي، وتذليل حماس واندفاع الفكرة العرقية ونفسيتها القومية (الكردية) من خلال إرجاعها إلى حدودها الذاتية بوصفها مكونات ما قبل الدولة. وذلك لأن المصير المحتوم لهيمنة المؤسسة الدينية التقليدية والقومية العرقية هو التصنيع الدائم للطائفية السياسية. ولا ينتج هذا التصنيع غير انحدار الرؤية السياسية صوب حضيض الطائفية مع ما يترتب عليه بالضرورة من صنع دائم لمختلف أنواع المثلثات والمربعات والدوائر الهمجية.

***

ا. د. ميثم الجنابي

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4832 المصادف: 2019-11-28 04:06:50