 قضايا

في إلتباس الصلة بين حجر التنقل على أعيان قريش واغتيال عمر بن الخطاب؟

فتحي الحبوبينحن نعيش اليوم فترة حجر صحي لا نعلم مداها، حدّت من حرّيتنا الشخصية وقيّدت حرّيتنا في التنقّل حتّى داخل الوطن الواحد، لا بل أحيانا حتى داخل المدينة الواحدة، بما حرّك لدى الكثيرين نوازع السخط والنقمة وحتّى التمرّد على السلطة، رغم انّه لا خيار لها غير هذا الحجر، لانّه الخيار العلمي الأوحد الذي اثبت نجاعته، رغم كلفته الاقتصادية الباهضة.

غير بعيد عن هذا السياق، رجعت بي الذاكرة إلى شواهد التاريخ الإسلامي الكثيرة، وما يؤثر من قول في علاقة بالوباء والموت والحجر بمجالاته المختلفة، فاستذكرت فيما استذكرت قول الله تعالى: أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ [النساء:78]. وقوله جلّ وعلا: وَلا تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ إِلَى التَّهْلُكَةِ [البقرة:195]، والحديث النبوي الشريف في الغرض الذي سنتبيّنه من خلال قصّة عمر بن الخطّاب، لمّا توجه إلى الشام لحرب الروم. وتفيد القصة بايجاز شديد، أنّه لمّا وصل إلى أطراف الشام، وكان جيشه بقيادة أبي عبيدة بن الجراح قد سبقه إليها، بلغه أن الطاعون قد وقع في الشام فتوقف واستشار الناس في ذلك، هل يعود أم لا؟

فدعا، بداية، المهاجرين ثم الأنصار فانقسموا، فبعضهم يشير عليه بالعودة فيما البعض الآخر يشير بعدم العودة. ودعا في مرحلة ثانية بقية الصحابة الذين أسلموا عام الفتح واستشارهم فأجمع رأيهم على الرجوع وألا يقدم الجيش على هذا الوباء، لذلك عزم على الرحيل إلى المدينة، وعندئذ جاءه القائد أبو عبيدة بن الجراح (وهو المشهود له بالجنة الذي سيتوفّى جرّاء الطاعون) وقال له: يا أمير المؤمنين أفرارًا من قدر الله؟ فقال عمر: "نعم نفرّ من قدر الله (الطّاعون) إلى قدر الله (السلامة)"، ثمّ ضرب له مثالا توضيحيا في ذلك. وبينما هو كذلك إذ جاءه عبد الرحمن بن عوف (المشهود له بالجنة أيضًا)، فَقَال: إنَّ عِنْدِي مِنْ هَذَا عِلْمًا، سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّه ﷺ يَقُولُ: "إذَا سَمِعْتُمْ بِهِ بِأرْضٍ، فلاَ تَقْدمُوا عَلَيْهِ، وإذَا وَقَعَ بِأَرْضٍ وَأَنْتُمْ بِهَا، فَلا تخْرُجُوا فِرَارًا مِنْهُ" بما جعل عمر ينْصَرَفَ عائدا إلى المدينة.

وفي رواية، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ عنِ النَّبِيِّ ﷺ أنّه قَالَ: "إذَا سمِعْتُمْ الطَّاعُونَ بِأَرْضٍ، فَلاَ تَدْخُلُوهَا، وَإذَا وقَعَ بِأَرْضٍ، وَأَنْتُمْ فِيهَا، فَلاَ تَخْرُجُوا مِنْهَا (1)" وإنّي أرى أنّ الحديثين ينصهران في حديث واحد، ذلك انّهما وإن اختلفا في اللفظ والمبنى، فهما يتّفقان في المعنى المصطلح عليه اليوم بالحجر الصحّي العام، لذلك فإنّ مجلة "نيوزويك" الامريكية، لم تر مندوحة عن الاستشهاد والأشادة بهذا الحديث، منذ أياّم قليلة خلت، لانسجامه الكلّي مع الحجر الصحّي الذي أستوجبته اليوم جائحة الكورونا.

إلّا أنّ الشاهد التاريخي الذي استوقفني وشدّ انتباهي طويلا، إنّما هو إقدام عمر بن الخطّاب على فرض حجر التنقل على أعيان قريش، إلّا بإذن وأجل، رغم خطورة تداعياته على سلامته الجسدية، وهو الذي يرفض الحراسة الأمنية.

فالمتعقّب المتنبّه لحيثيات إغتياله، من تفاصيل وحواشي، مبثوثة هنا وهناك في مصادر التاريخ الإسلامي بجد نفسه في لبس وإشكال يدفعان به إلى الإعتقاد - في غير ما وثوقيّة ولا ريبيّة - في احتمالية أن يكون الإغتيال له صلة على نحو ما بفرض الفاروق عمر هذا الحجر على أعيان قريش، ضرورة انّه يمنعهم من الكسب والإثراء، خارج دائرة مكان وجودهم، اي خارج المدينة .وهو ما قد يخلق لديهم هواجس ثأريّة لعلّها تتداخل بالنتيجة مع رغبة الإنتقام لدى القاتل الفارسي الذي سنعرض له لاحقا. وقد يشكّل ذلك أوّل معطى مهمّ في احتمالية التآمر على عمر.

علما وأنّ الروايات الاكثر شيوعا للاغتيال التي ذكرها المؤرخون وأوّلهم الطبري، هيرودوت المسلمين (Hérodote) في" تاريخ الرسل والملوك"، تفيد أنّ عمر بن الخطاب اغتيل وهو يؤدّي صلاة الصبح بلا حرس، وهو في حالة سجود، بستّ او ثلاث طلقات، حسب اختلاف الروايات على يد الفدائي المجوسي أبو لؤلؤة(2)، وهو عبد للمغيرة الثقفي الذي كانت له وشائج قوية مع أعيان قريش من الأرسقراطية الجديدة، وهو الذي تتدخّل لدى عمر للسماح للقاتل أبي لؤلؤة بالإقامة في المدينة التي كان عمر قد منع دخولها على غير العرب ممّن فتحت بلدانهم ولم يعلنوا إسلامهم. لذلك فانّ عمر، لمّا علم بانّ الفاعل هو غلام المغيرة، قال، بما يشبه التمتمة» : قد كنت آمركم أن لا تدخلوا علوجهم (كفار العجم )علينا فعصيتموني « ! (3) وقد سبق له أن قال في ذات السياق » :لاتكرموهم اذ اهانهم الله ولاتدنوهم اذ اقصاهم الله ولا تاتمنوهم اذ خوّنهم الله«.(4) وللتذكير، فقد عزل عمر المغيرة عن ولاية البحرين، بعد أتّهامه بالزنى، وإن لم يثبت عليه ذلك، كما جاء في "البداية والنهاية" لإبن كثير، وبعد ما أثاره من غضب سكانها. وهو من كبار الصحابة لكنّه شخصية تآمريّة((5) ذات مكائد، وقد عرف كأحد مشاهير دهاة العرب حتّى قيل عنه:" لو أن مدينة لها ثمانية أبواب لا يخرج من باب منها إلا بمكر لخرج من أبوابها كلها" (6). وقد تشكّل هذه الحيثيات معطى ثان مهمّ في احتمالية التامر على الخليفة الراشد الثاني.

وتذكر مصادر التاريخ الإسلامي بما يشبه الإجماع، ان الباعث الأساسي للقاتل على الإغتيال، إنّما هو الإنتقام من هزيمة الفرس وسقوط الامبراطورية الساسانية التي داستها سنابك خيول الجنود المسلمين البواسل تحت إمرة عمر، بما يعني أنّ الحسّ الوطني الناتج عن إسترقاق الأسرى الفرس من مقاتلين ونساء وأطفال، كان دافعا قويّا وحاسما في هذا الفعل الإجرامي الذي يصطلح عليه اليوم بالإغتيال السياسي.

ما يكرّس هذا المعطى، ووفق بعض الروايات، أنّ القاتل، قبل حادثة الإغتيال، كان يبكي كلّما رأى سبايا بني قومه، كما كان يردّد قولة رستم قائد الجيش الفارسي :"أكل عمر كبدي" في تلميح إلى أنّ عمر قد أحرق وفرى أكباد وقلوب الفرس عندما أطاح بعظمة وأمجاد امبراطوريتهم، وفي هذا المعنى يقول الشاعر المعاصر عبد الملك العودة

نحن الذيــن وطـــأنــا .... بالخيل عرش الأعاجــم(*)

نحن الذيــــن بنينــــا...... حـصوننا من جـماجـم

سُـقنـا حليـلات كســري.... بالسوط سـوق الـغنائم

ولكن، حقيق بنا ان نتساءل عمّا إذا كان إغتيال عمر لا يتعدّى أن يكون ردة فعل فرديّة معزولة لأحد الفرس دون أن يكون لها بعد آخر، أو أن تكون لجهة ثانية فائدة منها وصلة على نحو ما ؟

فالتقاطع بين حدوث الإغتيال وبروز شيء من الارتياح لدى بعض أثرياء قريش يبعث على التساؤل عمّا إذا كان لهم مكسب من إزاحة عمر أو كانت لهم علاقة ما، مهما كانت بعيدة، بمخطّط الإغتيال، لا سيّما وأنّ عمر، رغم أنّه من بني عدي- إحدى البطون غير الثرية في قريش- فإنّه لم يكن يحظ برضاء أعيانها لاعتبارات عديدة، لعلّ اهمّها، إذا صرفنا النظر عن الحجر على تنقّلاتهم،إنّما يعود، كما جاء في اثار قليلة للمتقدّمين من المؤرّخين كما للمتأخّرين، إلى انتهاجه سياسة غير ثابتة في العطاءات السنوية من الأموال الوفيرة المتدفقة من عائدات الفتوحات، حيث أنّه كان في بداية عهده، يعتمد سياسة تفاضيلية تقضي بالسخاء في العطاء لأقرباء الرسول، الأقرب فالأقرب، وهم قريشيون بالضرورة، وكذلك لمن أسلموا قبل غيرهم أي في بداية الدعوة، وهم في الأغلب الأعم من قريش، مما زاد أثرياء قريش - باستثناء قلّة قليلة منهم كان إسلامهم متأخّرا- ثراء على ثراء حيث كان يقول: »لا أجعل من ترك دياره وأمواله مهاجرا إلى النبي كمن دخل في الإسلام كرها، ولا اجعل من قاتل رسول الله كمن قاتل معه« (7)

إلّا انّه تراجع في آخر عهده عن هذا التمييز، منتبها إلى خطورته. وذلك ما يستشفّ من أقواله في هذه المرحلة، ونعرض منها إلى قولين فحسب وهما تباعا للقاضي أبي يوسف وللطبري، ويحيل كلاهما إلي ذات المعنى ونصّهما "لإن عشت إلى هذه الليلة قابل لألحقنّ أخرى الناس بأولاهم، حتّى يكونوا في العطاء سواء" و"لو استقبلت من امري ماستدبرت لأخذت فضول أموال الاغنياء فقسمتها على فقراء المهاجرين"(8) وهذا معطى ثالث مهمّ في احتمالية التآمر على الفاروق عمر.

وبالنتيجة، فإذا أضفنا إلى هذا التغيير في غير صالح تجّار قريش، ما فرضه عمر عليهم من حجر على التنقل، وفق ما ورد عن الحسن البصري حيث قال: "كان عمر بن الخطاب قد حجر على أعلام قريش من المهاجرين الخروج في البلدان إلا بإذن وأجل فشكوه فبلغه فقام فقال : ألا وإن قريشا يريدون أن يتخذوا مال الله معونات دون عباده ألا فأما وابن الخطاب حي فلا انى قائم دون شعب الحرة آخذ بحلاقيم قريش وحجزها أن يتهافتوا في النار". وبديهي أنّ هذا الحجر يعيقهم بالنتيجة عن البحث عن أسواق جديدة في البلدان المفتوحة، تزدهر بها تجارتهم، لذلك فإنّنا نتفهّم دون عناء ولا توظيف ذكاء، عدم الإرتياح له وانزعاجهم منه حدّ الملل، ولهذا فلا غرابة أن يقول الإمام عامر الشعبي المولود في عهد عمر "لم يمت عمر حتّى ملّته قريش، وقد كان حصرهم في المدينة وقال: إن اخوف ما أخافه على هذه الأمّة انتشاركم في البلاد" (9). فعمر يخاف إذن سعي هؤلاء وراء الدنيا وانجرافهم في سياق الثروة والنفوذ، بما يستنتج منه، أنّ الخليفة الثاني كان رجل دولة بامتياز، لذلك لم يسمح لقريش أن تتغوّل على الدولة فتصبح تنّينا(**) - بتعبير هوبز- يحكم قبضته عليها بقوّة السلطة وقوّة المال المجتمعتين لديه، لأنّ ذلك لا يؤدّي بالسلوك الإنساني –بالضرورة- إلّا إلى الفساد وإلى ما يصطلح عليه اليوم بتضارب المصالح.

ولكن، لسائل أن يسأل عمّا إذا كان عمر على وعي بمعطيات احتمالات التآمر والتواطؤ الثلاث التي أسلفنا القول فيها؟

والجواب قطعا بالإيجاب، لأنّ عمر وفق بعض المقولات، كان يستشعر احتمال التآمر والتواطؤ عليه، لذلك فقد نقل عنه أنّه كان يسأل الداخلين عليه من الصحابة وهو يحتضر "أعن ملأ منكم (تواطؤ منكم) كان هذا (يقصد عملية الطعن) ؟"(9)، بما يعني أنّ عمر قد تملّكه الشك في الصحابة. لا بل إنّ ابنه عبيد الله بن عمر، كان هو الآخر قد تملّكه الشك في احتمال التآمر على والده، لذلك كان غاضبا، بعيد عملية الإغتيال، وبعد أن ثأر لأبيه وقتل بسيفه كلّ من الهرمزان، وهو قائد فارسي عفى عنه عمر، وجفينة وهو أمير مسيحي وقع في الأسر، والجارية الصغيرة ابنة أبي لؤلؤة، وكان يصرخ "والله لا أترك في المدينة شيئا إلا قتلته" ويذكر الطبري في هذا الصدد أنّه قال: "والله لاقتلنّ رجالا ممّن شرك (اي شارك) في دم ابي"، (وكان يعرّض بالمهاجرين والأنصار، وفق أحد رواة الخبر). وقد قبض عليه وسجن بعيد ذلك، قبل أن يطالب علي بن أبي طالب بإعدامه، حتّى لا يقتل آخرين هدّد بقتلهم، لعلمه أو لشكّه القوي، في اشتراكهم على نحو ما في الجريمة النكراء. وهم كما تذكر بعض المصادر، على الأرجح من رجال قريش(10).

ولا تفوتني، في نهاية هذا المبحث، الإشارة إلى أنّ سعد بن الوقاص (المشهود له بالجنة)، هو من سجن عبيد الله بن عمر، وهو أيضا من جاء بجفينة إلى المدينة باعتباره عبدا له. وكان ذلك بعد ان عزله عمر من ولاية الكوفة لخلافه الشديد معه. وكان جفينة على صلة بالهرمزان والقاتل ابولؤلؤة الذي جاء به كما أسلفنا الذكر مطلع المقال، الداهية المغيرة الثقفي بعد عزله هو الآخر من البحرين. وكان ثلاثتهم يجتمعون في مجالس سرّية قد تكون في علاقة بعملية الإغتيال. وهذا معطى آخر، يبعث على الريبة وينحو بنا نحو إحتمالية التآمر على عمر، لاسيما إذا أضفنا أنّ اليهودي كعب الأحبار، اليمني المشتبه في إسلامه، الذي أخذ عنه أبو هريرة (11)، والذي حاء إلى المدينة في خلافة عمر، كان قد أخبره قبل تعرّضه للطعن، أنّه سيموت بعد ثلاثة أيام، فكان ذلك كذلك. ممّا يعني أنّه قد يكون على صلة بدائرة التآمر على عمر، ولعلّه يكون ضالعا في عمليّة الاغتيال.

ومع ذلك، تبقى مجموعة هذه المعطيات والإشارات، أقلّ من أن تقطع الشكّ باليقين، وأكثر من أن يجزم المرء بعدم صلتها بإغتيال شهيد المحراب، كأوّل اغتيال عنصري في الإسلام. رحم الله عمر، فقد كان كالف رجل.

 

المهندس فتحي الحبّوبي -  تونس

.........................

الهوامش:

* تحوّلت القصيدة إلى أنشودة عنوانها "قول الصوارم"و تم –للاسف - استخدامها كخلفية لعمليات جهادية

** التنين Léviathan لتوماس هوبز،.وخلاصته أنّ التنين، هو الوجه البشع الذي يريد هوبز أن ينعت به الدولة بحيث تخيف رعاياها وتثنيهم عن العصيان. لماذا الاستبداد ضروري؟ لأنّ الناس، بحرية تامة، يشكلون تهديدا لبعضهم البعض فهم لديهم

رغبة في حماية ما يملكون، لذلك من مصلحتهم العثور على من يحميهم

 

 

المصادر :

(1)  صحيح البخاري

(2) - أابن عساكر :7 / 385 - 738 (حيث أن ابن اخ أبو لؤلؤة تفقّه في الدين والحديث وتميز فيهما فأعجب به سفيان الثوري ثم عيّنه عمر بن عبد العزيز مسؤولا عن بيت مال الكوفة )

(3) وليد فكري / دم الخلفاء (النهايات الدامية لخلفاء المسلمين) ص38

(4) - ناصر الدين الالباني/ارواء العليل في تخريج احاديث منار السبيل- ج8- ص257- بيروت - ط2- الطبري / تاريخ الرسل والملوك 985

(5) - كتاب الإغتيال السياسي في الإسلام للهادي العلوي ص 14

(6) - تاريخ الخلفاء /ابن عساكر عن قميصة بن جابر

(7) - الطبري في تاريخ الرسل والملوك والبيهقي في السنن الكبرى ج 6 وابن سعد في الطبقات الكبرى ج 3 وغيرها من المصادر

(8) - هادي العلوي –أضواء على معضلة الكنز في الإسلام- ط1(1962) – ص24.

(9) - الشعبي حوادث 32 فصل مقتل عمر

(10) - هادي العلوي –الإغتيال السياسي - ص44

(11) المستدرك على الصحيحين( الجزء الاول دار المعرفة بيروت لبنان)

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4992 المصادف: 2020-05-06 03:55:53