 قضايا

من اجل اصلاح المرجعية الشيعية

سليم مطروفك التشابك بين (مرجعية النجف) و(دولة ـ مرجعية ايران)!

- ان فساد ولا وطنية الاحزاب الشيعية، يستمد أخلاقه وعقليته من واقع المرجعيات الشيعية!

- من دون اصلاح المرجعية، يستحيل اصلاح واقع شيعة العراق والعرب والعالم!


منذ تحويل المرجعية الشيعية الى مركزية بزعامة (مرجعية عليا في النجف) لكل شيعة العالم(1)، وهي تعاني من امراض وتشوهات كبيرة معروفة تم تحليلها ونقدها من قبل العديد من المراجع والباحثين. من اخطرها واكثرها تداولا:

1ـ بدائية وفوضوية تكوين وعمل المرجعيات لغياب المؤسسة والتنظيم الديني، لصالح النفوذ الايراني،

2ـ لا شرعية استيلاء المراجع على اموال الشيعة(الهبات والخمس)،

3ـ بدائية نظام الحوزات( المدراس) التي تشيع ثقافة التحجر المعرفي وتجاهل الواقع والوطن، بصورة لا تختلف عن ثقافة شيوخ الظلام والسلفية السنيّة.

لقد جهد العديد من رجال الدين الشيعة في مختلف البلدان، مثل العراق ولبنان وايران والاحساء والبحرين، الى الدعوة للاصلاح. ومن اشهرهم العراقي (السيد محمد باقر الصدر) واللبناني (السيد محمد حسين فضل الله)، بالاضافة الى شخصيات قديمة وحالية مثل السادة (كمال الحيدري، ومرتضى الجزائري)(2) ومن اشهر واهم محاولات الاصلاح في العصر الحديث، تأسيس (المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى: عام 1967) في لبنان، كمؤسسة شيعية وطنية تضم رجال دين وشخصيات مدنية، بجهود (السيد موسى الصدر). ولكن هذه التجربة انتهت بالموت البطيء بسبب تدخلات (اتباع ايران: حزب الله وحركة امل).(3)

هذه خلاصة المشاكل مع الحلول المقترحة المتداولة:

اولا، مشكلة غياب المؤسسة والتنظيم في تكوين ونشاط المرجعيات

ان الشيعة هم الطائفة الدينية الوحيدة في العالم التي لا زالت تعتمد على تقاليد بدائية جدا تُغيب اي تنظيم مؤسساتي قانوني واضح، ببناء هرمي ومسئولين متخصصين ورقابة مالية.. الخ. مثل مؤسسات الافتاء السنية، والكاثوليك(الفاتيكان)، والارثوذكس، واليهود.... !!(طالع تحت الملحق التعريفي بنماذج من المؤسسات الدينية: الازهر، الاقباط، الكاثوليك، الارثوذكس، اليهود..)

ان هذا الوضع الغريب جدا، سهّل حالة الفوضى وسيطرة الافراد والجماعات المتنفذة، وعمليات التآمر والصراعات الشخصية بين المراجع التي تصل الى حد الخيانات الداخلية والاغتيالات، امثال:(محمد الاخباري، وباقر الصدر، وصادق الصدر)، بالاضافة الى فوضى وفساد الاحزاب الشيعية المدعومة من مختلف المراجع المتنافسة.(4)

ان عملية اختيار (المرجع الاعلى) تعتمد على اكذوبة (إختيار الاعلم: أي رجل الدين الاكثر علما وتفقها). فحسب العديد من المراجع المعروفة، امثال (السيد محمد باقر الصدر) و( الشيخ فضل الله) و(السيد كمال الحيدري) و(السيد مرتضى الجزائري)، ان (شرط الاعلمية) غير صحيح فقهيا بالاضافة الى عدم تطبيقه تاريخيا.(5) إذ ان اختيار المراجع خضع دائما الى العلاقات الشخصية واستخدام الاموال وضغوط الحكومات وبالذات (ايران) منذ (شاهات الصفويين: منذ عام 1501) وحتى الآن، بالاضافة الى (الدور الانكليزي) المستمر منذ سنوات طويلة، فليس صدفة ان (انكلترا) هي مقر اقامة ابناء المراجع واستثماراتهم المليارية!(6)

كذلك ان مرجعيات الشيعة في تكوينها ونشاطها لا تعترف ابدا بوجود شيء اسمه (واقع وتاريخ) فليس هنالك (اوطان) لها دولها وشعوبها وتواريخها ولغاتها ومصالحها ومتغيراتها؟! لو قارنا مثلا مع حال "الفاتيكان"، فرغم انه مؤسسة عالمية يجري انتخاب "البابا"، رسميا وجماعيا، عبر البرلمان (مجلس الكرادلة)، الذي يتكون من ممثلي (كرادلة واساقفة) الفروع الوطنية في العالم.(7)

ان هذه "التجريدية الكونية الشيعية" المحتقرة للخصوصيات الوطنية، تتعامل مع شيعة العالم، كأنهم: (شعب وحيد موحد) يعيشون في كوكب سحري هائم في الكون، لا يواجهون فيه سوى مشاكل الوضوء والنجاسة وشروط التوريث والحيض.. الخ..

بالحقيقة ان هذه (العقيدة الكونية التجريدية) الرافضة لمتغيرات التاريخ وخصوصيات الواقع الوطني وتنوع الشعوب والدول، لم تستمر حتى الآن نتيجة الصدفة والاهمال والتناسي، بل هي مغذات ومدفوعة، لانها تخدم الهدف الخفي والاكبر:

التعامي عن التناقض السائد منذ قرون بين (المصالح الوطنية) للطوائف الشيعية، وبالذات بين

(شيعة العراق والبلدان العربية) مع (مصالح الدولة الايرانية) التي لا تكل منذ قرون، عن الكفاح لحد الافساد والاغتيال والتخريب، من اجل فرض نفوذها على (المرجعيات والحوزات) لخدمة طبيعتها التاريخية التوسعية الاستحواذية. يكفي التذكير بالدور التخريبي الايراني في العراق بواسطة ميليشياتها واحزابها الفاسدة .(8)

في كل الاحوال ان التباعد والخلاف بين (النجف) و(قم) قد اصبح واقع حال في السنوات الاخيرة، ولم يعد بالامكان التغاضي عنه. اوضح دليل، رغم نفوذ المراجع الايرانية في (مرجعية النجف) وعلى راسهم المرجع الاعلى الحالي (الايراني، والذي رفض الجنسية العراقية حتى الآن رغم اقامته منذ اكثر من سبعين عام)، نقول رغم ذلك، فان ايران قد شكلت لها مرجعها الرسمي الخاص بها، تحت عنوان (ولي الفقية)، و(مرشد الثورة): (السيد الخامئني)، وسيطرتهم الرسمية الكاملة على (مرجعية قّم)!(9)

الاصلاح المطلوب لمؤسسة المرجعية، يكون بعدة خطوات متكاملة:

1 ـ الاقرار بوجود مرجعيتين: (النجف) و(قم). (مرجعية النجف) لشيعة العراق والبلدان العربية، ثم (مرجعية قم) لـ(شيعة ايران وبلدان آسيا المجاورة لها). (ملاحظة مهمة: لا نعني الانتماء العربي بالمعنى العرقي، بل كل من يحمل جنسية بلد عربي، فقد يكون كرديا او تركمانيا او فيليا او شبكيا، او حتى ايرانيا او هنديا يحمل جنسية بلد عربي..).هذا يعني، تحويل المرجعية الى مؤسسة منتظمة مثل المؤسسات الدينية في العالم. وهنالك نماذج عديدة لتنظيم الطوائف في العالم.(طالع الملحق نهاية موضوعنا)

2 ـ بالتكامل مع هذا الاصلاح المؤسساتي لقمة المرجعية العليا، يتم ايضا تكوين (مؤسسات دينية فرعية) في كل بلد في العالم فيه طائفة شيعية تنتمي لبلد عربي، ومرتبطة بـ(مرجعية النجف). وذلك من اجل احترام الخصوصيات الوطنية لكل طائفة شيعية في أي بلد عربي او اجنبي. وتقوم الطائفة باختيار رسمي وجماعي لقيادتها التي تتكون من رجال دين وشخصيات مدنية شيعية من ابناء البلد. ولنا افضل مثال على هذا، تجربة (المجلس الشيعي في لبنان) التي ذكرناها اعلاه.

3ـ تنظيم عملية اختيار وتكوين (المرجعية العليا في النجف) كما تجري في غالبية الطوائف الدينية في العالم، باجتماع ممثلي المؤسسات الفرعية الوطنية ومعهم ممثلين مدنيين من شخصيات الطائفة، لتقوم بانتخاب او الاتفاق على المرجع الاعلى وباقي اعضاء (مؤسسة المرجعية العليا) التي تتكون من مراجع دينية وشخصيات مدنية: (مثلا، قد يتم اختيار المرجع الاعلى من شيعة الاحساء او البحرين او لبنان، من شيعة عرب اوربا او افريقيا او امريكا، ولكن يجب ان يقيم بعدها في النجف)، ويتم الاتفاق على وضع نظام وقواعد تفصيلية بهذا الخصوص.

ثانيا، مشكلة مخالفة القانون والاخلاق بادراة اموال الشيعة (الهبات والخمس) التي تتعدى المليارات:

إذ يستحصل عليها المراجع كتملك شخصي يورثونه لأبنائهم وخارج رقابة وضريبة الدولة. اشهر الامثلة: ابناء المرجع السابق (الخوئي) واستثماراتهم المعروفة في انكلترا، وكذلك ابناء المرجع الحالي: (محمد رضا وشقيقه) واموالهم الطائلة في انكلترا. (10)

الاصلاح المطلوب:

يكون ذلك بتكليف (المؤسسات الشيعية الفرعية الوطنية)، بالاشراف على جمع اموال الخمس والتبرعات من شيعة البلد.. وتقوم بارسال نسبة معينة فقط من (المال الشيعي الوطني) الى (مرجعية النجف العليا) من اجل ادارة المؤسسات المركزية، والقسم الاكبر يبقى في نفس البلد ليصرف على خدمة شيعة البلد، تحت اشراف جماعي ومراقبة حكومية.

ثالثا، مشكلة الفوضى والبدائية في المدارس الدينية (الحوزات):

إذ لا زالت تحتفظ بأعتق اسلوب دراسي في التاريخ : بلا مدارس ولا صفوف، بل في المساجد وحتى في المقابر! وكذلك اللغة قد تكون ممزوجة عربية وفارسية ولغات اخرى. وبلا اوقات محددة بل حسب المزاج. وليس هنالك اية امتحانات ولا شهادات. مع تداول نفس المناهج والكتب العتيقة الموروثة منذ قرون طويلة، والمنقطعة تماما عن العصر. فلا دروس تاريخ ولا جغرافيا ولا اية معارف حديثة، وكأن العالم لم يتغير منذ اكثر من الف عام. وكثيرا ما يحصل ان يزود الطالب بشهادة شخصية من مرجعه الديني ليحق له التدريس في بلدته او بلاده، فالمهم خصوصا هو مدى قدرته على جمع اموال الشيعة هناك!؟ (11)

اوضح مثال على التجهيل المعرفي، مثلا لو ان ان رجل الدين الشيعي درس تاريخ الدول الشيعية: (الفاطمية والبويهية والحمدانية والقرمطية) التي تقاتلت بينها وتحالفت ضد بعضها حتى مع الصليبيين، ثم تاريخ (الدولة الصفوية) التي فرضت التشيع على الايرانيين بقوة السيف والقمع الوحشي، لما امضى وقته بالصراخ بـ: مظلومية الشيعة)!؟(12)

فأي عقل وضمير يسمح لرجل دين ان يقود ابناء طائفته وهو يجهل بل يتجاهل عن قصد وترفع، تاريخ البلد وجغرافيته ودولته وطوائفه الدينية وقومياته واحزابه، ولا يهتم بغير جمع المال وتهييج النحيب على الشهداء والنقمة على الطائفة المتهمة!

الاصلاح المطلوب:

ويتلخص بكل بساطة بالاستفادة من اساليب التدريس في العالم اجمع، بما فيه (جامعة الازهر)، زالتخلص من هذا المنهج العتيق جدا جدا، القائم على ثلاث مراحل: (1 ـ المقدمات، 2ـ السطوح، 3ـ بحث الخارج).

ويكون (الاصلاح الحوزوي) بجمع المدارس الدينية الفردية البدائية المتبعثرة في مساجد ومقابر النجف وكربلاء، في (جامعة واحدة او اثنتين) يعتمد منهجها على: الدراسات الفقهية والتاريخية والقانونية والفسلفية، بالاضافة الى تاريخ وجغرافية وميراثات الشعوب وبالذات البلدان التي تتكاثر فيها الطوائف الشيعية.

من الخطيئة ان يقود فقيه شيعي ابناء طائفته وهو يجهل تماما تاريخ وجغرافيا البلد وجذور وضعه السياسي والاجتماعي والديني والقومي.

كذلك التخلص من الفوضى في عملية صعود رجال الدين في المرتبة الدينية، وحمل الالقاب التي لا تحصى، مثل (شيخ، حجة الله.. وآية الله، مرجع)، بسبب غياب اية شروط رسمية علنية وجماعية متفق عليها. (13) ويكون ذلك بتحويلها الى القاب قانونية مرتبطة بالمستوى الدراسي والتحصيل العلمي، بالاعتماد على انظمة جامعات العالم. (14)

*  *  *

ملحق تعريفي بنماذج من مؤسسات الطوائف الدينية في العالم

. اية مطالعة سريعة لجميع الاديان والطوائف في العالم، يلاحظ انها جميعها تمتلك تشكيل مؤسساتي علني ورسمي ينظم هرميا رجال الدين ويشرع استخدام الاموال حسب القوانين المعروفة:

تنظيم الطوائف المسيحية

بصورة عامة يمكن تقسيم الكنائس المسيحية في العالم الى ثلاثة تيارات مختلفة ومتصارعة:

ـ الكاثوليكية، والارثوذكسية، والبروتستانية. وطبعا في كل تيار هنالك طوائف وخلافات وانقسامات عديدة.

مجمع نيقية اول محاولات تنظيم المسيحية

عام 325م) وتحت اشراف الامبراطور الروماني(قسطنطين)عقد مؤتمر (مجمع نيقية ـ في تركيا حاليا)، حيث اجتمع ممثلوا الطوائف واغلبهم من الشرق(العالم العربي الحالي)، من اجل التوحيد العقائدي والتنظيمي. وقد قرروا الاعتراف بخمسة مراكز قيادية كنسية كل منها يقودها (بطريك، اي أب ألآباء. كذلك يحمل لقب: بابا): أنطاكية، القدس، الاسكندرية، القسطنطينية(اسطنبول)، وروما. . وكل واحدة من هذا (الكنائس الكبرى ـ البطريكية) تشمل اقليم بكامله، أي منطقة من من عدة بلدان. وكل منها يقودها مجمع من رجال الدين الكبار(اساقفة) يشرفون على حسن سير الكنيسة، كذلك انتخاب (بطريك جديد) في حالة موت السابق.

تنظيم الكنيسة القبطية:

وهي كنيسة مستقلة يتزعمها(بابا الاسكندرية)، وتشرف على كنائس(ابريشيات) البلدان التالية: مصر والسودان والحبشة وليبيا.(استقلت كنيسة اثيوبيا القبطية عام 1959) و(كنيسة ارتيريا عام 1993). ويشرف على ادارة الكنيسة مجمعان، ديني مقدس، ومليّ مدني:

1ـ المجمع المقدس: يتألف من 102 عضو، من الأساقفة والمطارنة ورؤساء الأديرة داخل مصر وخارجها إضافة إلى الكنائس التابعة. وترتبط بالمجمع 29 لجنة متخصصة بالامور الدينية والادارية والاجتماعية.

2ـ المجلس الملّي، وهو مجلس مدني يتكون من 24 عضوا، 12 منتخبًا، و12 من النواب الأقباط في الدولة المصرية. وقد تأسس هذا المجلس المدني، بقرار من ملك مصر (الخديوي إسماعيل) عام 1874 وباقتراح من الشخصية القبطية والسياسية المعروفة(بطرس غالي)، للمراقبة المدنية لنشاط الكنيسة والحد من الفساد المنتشر فيها.

انتخاب البابا القبطي الجديد

تجري عملية الانتخاب من بين عدة مرشحين، من قبل لجنة مشتركة من اعضاء (المجمع الديني)، و(المجلس الملي). ومن شروط المرشح للكرسي البابوي: أن يكون قبطيا مصريا أرثوذكسيا، ولا يقل عمره عن 40 سنة، ويكون من الرهبان البتوليين (الزهاد المنذورين للعذرية) الموجودين في الأديرة، وان لا تقل مدة رهبنته عن 15 سنة. وقد تولى حتى الآن (117) بابا. علما بأن هنالك دائما توجد بين المثقفين الاقباط حركة نقد لعملية الانتخاب وشروط الترشيح لمنصب البابا. وفي عام 2015 اصدر الرئيس السيسي لائحة جديد لكيفية انتخاب البابا، لتحل محل لائحة 1957، وتحتوي على 36 مادة.

انتخاب بابا الكنيسة الكاثوليكية:

يتم انتخابه بعدة مراحل من قبل لجنة تتكون من (120 كاردينال) (من هم دون سن الثمانين) يمثلون مختلف الكنائس الكاثوليكية في العالم. (15)

الكنائس الارثوذكسية

تتكون حاليا من عدة كنائس وطنية مستقلة لديها لجنة تنسيقية شاملة: القسطنطينية(تركيا)، الإسكندرية(الاقباط)، أنطاكية(سوريا ـ الشام)، القدس(فلسطين)، موسكو(روسيا)، صربيا، جورجيا، رومانيا، بلغاريا..

بالاضافة الى كنائس وطنية خارجة عن اللجنة التنسيقية: اليونان، قبرص، ألبانيا، بولندا، التشيك و سلوفاكيا، أمريكا

وكنائس ارثوذكسيةوطنية شبه مستقلة: فنلندا، إستونيا، أوكرانيا، مولدوفيا،غرب أوروبا، يسارابيا، أوهريد، اليابان، الصين، خارج روسيا، سيناء/ جبل آثوس(اليونان)..

بالاضافة الى هذه الانقسامات الوطنية، هنالك مشاكل عديدة كبيرة بينها، بسبب تداخلها التاريخي وحقوقها بملكيتة بعض الاديرة والكنائس في العالم، مثال(مشكلة سيطرة الكنيسة اليونانية على الكنيسة الفلسطينية)(16)

تنظيم اليهود في اسرائيل

ينقسم اليهود من الناحية المذهبية الى (اشكناز) وهم يهود اوربا الشرقية، و(سفاراد) وهم يهود العالم العربي وعموم الشرق. ان كلمة (حاخام تعني حكيم)و(رابان، تعني الرب، ربّان السفينة، رب البيت..). ينتشر الحاخامات في المدن والمؤسسات الرسمية والشعبية، ووزارة الشؤون الدينية، والأحزاب الدينية، والكيبوتس الديني. ولكل مدينة ومستوطنة حاخامها، ولكل حزب وطائفة لجنة حاخامية. وهناك حاخام اكبر للمؤسسة العسكرية. وكلها تحت اشراف (دار الحاخامية الكبرى، أي دار الافتاء، المرجعية العليا) وتتكون من الحاخامين الأكبرين: الأول يمثل طائفة (الأشكيناز)؛ والثاني يمثل(السفارديم)؛ مع وجود عشرة أعضاء مقسمين بالتساوي بينهما، وهما يتناوبان كل عام على القيادة كل عام، ويتم انتخابهما كل خمس سنوات من لجنة تتكون 80 حاخام، و70 ممثل عن الشعب، بالإضافة إلى حاخامات ثلاث مدن رئيسية؛ والحاخام الأكبر للجيش الإسرائيلي . (17)

 

سليم مطر ـ جنيف

.................

مصادر الدراسة ثم الملحق

ملاحظة: جميع المصادر(المقالات والدراسات) اما اننا وضعنا رابطها الخاص، او يكفي وضع عنوانها المدون في غوغل كي تظهر.

اما من يرغب بتفاصيل ومصادر اكثر بخصوص موضوعات دراستنا هذه، فيكفيه وضع أي عنوان في المبحث كي يجد العديد من الكتابات عنها.

(1) ـ ليس هنالك اتفاق واضح على تاريخ تحول المرجعية الى مركزية. هنالك من يرجعها الى ايام المراجع الاولى(المفيد، والطوسي ، والحلي) وهنالك من يرجعها الى (الشيرازي) الذي اختار سامراء)..

طالع مثلا:

ـ راجع كتاب: الكتاب: المرجعية الدينية العليا عند الشيعة الإمامية/ جودت القزويني/دار الرافدين، بيروت

ـ راجع دراسة مهمة مفصلة : المرجعية الدينيَّة بين الواقع التَّقليديّ وطموحات المأسسة/ هيثم مزاحم

http://arabic.bayynat.org/ArticlePage.aspx?id=20601

(2) ـ عن دعوات رجال الدين الشيعة لاصلاح المرجعية راجع، دارسة:

ـ هيثم مزاحم: المرجعيّة الدينيَّة بين الواقع التَّقليديّ وطموحات المأسسة/ بحث منشور في الانترنت

ويورد : (لعلّ أبرز المناقشات حول تطوير المرجعيَّة ومأسستها، تعود إلى خريف العام 1960م وشتاء العام 1961م، حيث انطلقت نقاشات بين الفقهاء والعلماء في إيران حول اختيار مرجع التّقليد ووظائفه، وذلك إثر وفاة المرجع السيّد البروجردي في آذار 1960م، وطرح فكرة خلافته، والخشية من تدخّل حكومة شاه إيران في اختيار مراجع التقليد وتحديد وظائفهم. وكان من أبرز الذين طرحوا هذه الفكرة، وكتبوا أبحاثاً حول تطوير مرجعية التقليد، وآليّة اختيارها، ووظائفها، وتحويلها إلى مؤسَّسة، السيد محمود الطالقاني (1979م)(8)، والسيد مرتضى الجزائري، والشيخ مرتضى مطهَّري (1979م)، والشيخ محمد مهدي بهشتي (1980م)، ومهدي بازرگان(1989م). وقد صدرت هذه الآراء في كتاب يحمل عنوان "دراسة حول المرجعيَّة والمؤسَّسة الدّينيّة". وقد لاقى الكتاب نجاحاً هائلاً، واعتبر أهمّ كتاب يصدر في إيران منذ صدور كتاب النائيني المعنون "تنبيه الأمّة وتنزيه الملّة")

ـ كذلك يرد : ان (السيد مرتضى الجزائري) قد اقترح قيام (مجلس شورى الفقهاء)، يتألَّف من كبار الفقهاء المعاصرين، لبحث جميع المسائل والمشكلات، واعتماد رأي الأكثريّة بعد المناقشة.

(3) ـ عن المجلس الاسلامي الشيعي الاعلى، ابحث عن العنوان. كذلك عن مقالين خبريين مهمين:

ـ لبنان: المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى تحت نفوذ حزب الله وأمل

ـ انتخابات «الشيعي الأعلى» في لبنان.. بين تربيطات «أمل» وسطوة «حزب الله»

(4) ـ عن الصراعات والفضائح بين المراجع الشيعية، طالع مثلا هذا الفيديو الذي يكيل فيه ابن المرجع السابق الاتهامات الخطيرة بالعمالة ضد المرجع الحالي:

 https://www.youtube.com/watch?v=P1zqR9XiYV0

ـ عن دور الصراعات الاقليمية والدولية في وضع الطوائف والقوميات في العراق، طالع مقالتنا:

ـ الدور الامريكي في الصراع الطائفي في الشرق الاوسط!

http://salim.mesopot.com/index.php/hide-feker/80-2017-03-01-13-28-38

(5) ـ عن اكذوبة(الاعلمية)، ابحث عن عنوان دراسة مفصلة وجيدة:

ـ نظرية الأعلميَّة في الفكر الشيعي وأزمة اختيار الولي الفقيه/ محمد السيد الصياد

(6) ـ عن ابناء الخوئي والسيستاني، فيديو شهادة من رجل دين شيعي:

https://www.youtube.com/watch?v=WiiJ1M3KIoQ

كذلك فلم:

https://www.youtube.com/watch?v=w-zGwefqgzE

كذلك ابحث عن :

مقال سليم الحسني: بدايات اتصال جواد الخوئي بالمخابرات الأميركية

ومقال: دولة السيد محمد رضا السيستاني/ سليم الحسني

كذلك مقال: مخاطر” السيد محمد رضا السيستاني” .. ما لا تعرفه عن هذه الشخصية

(7) ـ عن انتخاب البابا، ابحث خصوصا في ويكبيديا، عن عنوان: المجلس المغلق

(8) ـ عن نفوذ ايران بين الشيعة العرب:

طالع فيديو حوار غني مع باحث ايراني:

https://www.youtube.com/watch?v=GSjWrnsKVDw

ـ كذكلك طالع فيديو:

 https://www.youtube.com/watch?v=FDKnAuvZvUI

(9) ـ عن المنافسة بين مرجعية النجف ومرجعية قم، طالع مقال:

ـ لمن الحسم..صراع المرجعيات الشيعية بين (النجف) العراقية و(قم) الإيرانية/ صلاح وهبه

(10) ـ عن ابن السيد السيستاني، ابحث عن مقالة:

مخاطر” السيد محمد رضا السيستاني” .. ما لا تعرفه عن هذه الشخصية / سليم الحسني

(11) ـ دراسة توضيحية جيدة عن اسلوب ومناهج التدريس في الحوزات:

https://www.haydarya.com/maktaba_moktasah/21/book_29/09.htm

(12) ـ لمعرفة تواريخ وصراعات الدول الشيعية: الفاطمية والحمدانية والبويهية والقرمطية، ابحث عن عناوينها خصوصا في ويكيبيديا.

(13) ـ عن مشكلة اصلاح الحوزات، طالع دراسة:

ـ د.حسان عبد الله / إصلاح الحوزة الشيعية.. كسر الجمود والانفتاح على العصر

(14) ـ عن مشكلة الالقاب والمراتب عند الشيعة، هنالك دراسة مفصلة غنية للمفكر اللبناني (حيدر حب الله)، بعنوان: (الألقاب العلمائية (آية الله العظمى..): جولة في تاريخها، وتطوّرها، والمواقف المختلفة منها)، يقول فيها:

ولابدّ لي أن أشير هنا إلى أنّ أغلب هذه الألقاب لا تمنح بطريقة رسميّة في المؤسّسة الدينية، بل تستخدم بطريقة عرفيّة غالباً، فليس هناك صكّ يصدر بكون شخص معيّن آخوند أو مرجع ديني أو مرجع ديني أعلى أو غير ذلك، ولا هي شهادات رسميّة تمنح لشخص نتيجة وصوله لمرحلة محدّدة على الطريقة الأكاديميّة التي يُعمل بها في المؤسّسات العلميّة والجامعيّة الأخرى في العالم، بل هو عُرف يحظى بقوّة القانون الرسمي أحياناً، ولهذا تجد أنّه من الممكن أن يُطلق على شخص أنّه (آية الله) وهو لا يستحقّ هذا اللقب أساساً، والعكس هو الصحيح.

(15) ـ عن انتخاب البابا، ابحث عن عنوان: المجلس المغلق

(16) ـ طالع (مشكلة سيطرة الكنيسة اليونانية على الكنيسة الفلسطينية):

- بطريركية القدس الأرثوذكسية: تاريخ مختصر للسيطرة اليونانية/هنادي قواسمي

(17) ـ طالع التفاصيل عن الحاخام الاكبر، طالع دراسة في وكالة وفا الفلسطينية:

http://info.wafa.ps/ar_page.aspx?id=9581&__cf_chl_jschl_tk__=6ce6d294c299e32bb470ae9b9a7bf785098244cd-1581851160-0-AaN16nkjCCtOu9Ngubl7bB28d95L5D-V-u2GQJhBoXZUnFLoqoZ1fSjmwqMsgOtHwL6QSP9PSs0fJsEu0mh5fH5Ae0usnL8ttilY-PFet1hIjjgwk-XDbcK1NYyckQexbDJqcv1yzgHhZeeWzVoypAhwMPGt8pKTQsmD2Lq4ujdFyQumG0vj7EyPoO2bRfWHesIxmbEIMd-Dsh10mqe2SMntJ47tNQFP6b4LAkdcjaOLDTWIIN_vbF6xkm1VkgYQ5gdzRQgrj7Ul-m6woMPu8389tv6LU6CU6bSJ-blb_NNi

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5053 المصادف: 2020-07-06 13:17:06