 قضايا

عقوق الاباء.. ازواج تحت خط الجريمة!!

"ولاتقتلوا اولادكم خشية املاق نحن نرزقهم واياكم ان قتلهم كان خطئا وحوبا كبيرا..". الاسراء.31

قد يبدو العنوان غريبا للوهلة الاولى لكن ما ان نخوض في ضمار هذا الموضوع الشائك سنصل الى حقيقة مفادها ان عقوق الاباء اكثر ايلاما من عقوق الابناء!!

يقصد بالاباء الابوين كلاهما مع الميل لجهة الاب والوالدين الاب والام كلاهما مع الميل لجهة الام لان الام تلد ولايلد الاب.

وما ان نسمع كلمة عقوق حتى يتبادر الى اذهاننا عقوق الابناء وتمردهم وعصيانهم، لكن ماخفي كان اعظم، فقد يفوت الكثير منا ان هناك عقوقا اشد وطأة على النفس وهو عقوق الوالدين للابناء!!

من البديهي وبفطرة الله للانسان ان يكون عطوفا على ابناءه مضحيا في سبيلهم باذلا كل مافي وسعه من اجل ان يترعرع الابن في اجواء صحية مفعمة بالحميمية، ولان الانسان تحكمه الفطرة اولا فاننا لانجد في كتاب الله الا اية واحدة تحث الوالدين على الرافة بابنائهم"ولاتقتلوا اولادكم.."، ذلك لان الامر محسوم وفطري بالدرجة الاساس.

تبدا الحياة الاسرية وتبنى على ركائز اساسية اهمها:

- الاختيار وهو العمود الاساس الذي ترتكز عليه الحياة ومايترتب على ذلك الاختيار من نجاح او فشل.

- التكافؤ الاجتماعي وتلك ركيزة على درجة كبيرة من الاهمية، لانها تجعل الحياة تسير بوتيرة واحدة بعيدا عن التناقضات.

- التكافؤ الثقافي بين الشريكين، اي ان يتمتعان بمستوى واحد او تقريبي من الثقافة، لان تفوق احد الشريكين ثقافيا وعلميا يجعل الهوة كبيرة جدا تنعكس سلبا على الحلقة الاضعف الذي سيدفع ثمن ذلك غاليا، وقد يشعر بالنقص والعجز من ذلك التفوق الذي يصبح كالصخرة الكأداء في الحياة.

- المستوى الاقتصادي، لابد لاي شراكة في الحياة من ديمومة فمابالك اذا كانت هذه الشراكة زواج واسرة، فعلى الاقل يجب ان يتوفر الحد الادنى من الناحية المادية ولاباس ان يتشارك في ذلك الزوجين.

- القبول والقناعة وهذه الخصيصة تجعل الحياة الصعبة ايسر واجمل، بل انها تذلل الصعاب وتقهر المستحيل.

- المودة والرحمة وهذه اعظم الشروط من اجل قيام حياة اسرية سليمة مبنية على اسس الفضيلة.

كل هذه الشروط وغيرها التي تسبق تكوين الاسرة لابد ان تؤخذ بنظر الاعتبارلتكوين الاسرة الامنة..

تكونت الاسرة ودخل الزوجين على حياتهم الجديدة كل واحد منهم يحمل ثقافة معينة وعادات وتقاليد تختلف عن الاخر، او ربما كل واحد يحمل توصيات من اهله بشان حياته الجديدة، الزوجة قادمة من بيت اهلها مدللة ابويها لا تعرف عن الحياة الاسرية غير حفلة الزفاف والفستان الابيض والكثير من المشاعر الجميلة لفارس احلامها الذي طالما حلمت به مع حزمة امنيات لاكمال دراستها العليا او السكن في بيت كبير وحديث ومؤثث من الابرة الى الصاروخ وسيارة فارهة وكمية من المصوغات الذهبية، وووو..الخ، والزوج/الابن قد يكون مهيأً لذلك ميسورا، متعلما، مثقفا، غنيا، وقد يكون انسانا بسيطا، تعليمه متواضع، اجتهد ابويه لتهياة غرفة في بيتهم ليتزوج بها، وربما قد استدانوا ثمن هذه التكاليف ليظهروا بالوجه الابيض كما يقال..

انتهى العرس وذهب المدعوون وتقهقر شهر العسل، وبدا الانبهار يتراجع والعيوب تظهر على السطح!!

الزوجة صغيرة السن وقادمة من بيت كان لها شان فيه وربما كانت كلمتها سائدة وهي الان تعيش مع اهل زوجها تقاسمهم الحياة عاداتها وميولها مختلفة عنهم، تتطلب وقتا وجهدا لكي تتعرف اليهم وتفهم نفسيتهم، كيف تتعامل مع حماتها "ام الزوج "قد تكون هذه الحماة طيبة وقد تكون صعبة، ماذا تفعل وهي محاطة بعدد من الاشخاص تراهم لاول مرة! كيف تتعامل معهم!

كيف تستطيع ان تتغلب على صراع الثقافات! خصوصا ان كانت من مدينة مختلفة اوطائفة مختلفة..

بعيدا عن اي اعتبار ان الزوجة الصالحة التي تربت في بيت صالح لابد لها ان تكون ناجحة مهما كانت الظروف، لانها تمتلك رصيدا غنيا من القيم التي تربت عليها وجعلتها مؤهلة لهذا الدور الذي اناطه الله بها لتكون زوجا واما ومسؤولة عن تربية الاجيال، وبدلا من ان تجعل الحياة امنة فانها تكون حجرة عثر في حياتها الاسرية، تتململ وتصطاد الهنات لزوجها واهله، متطلبة تنظر الى هذه وتلك، تقتدي بهذه الاخت وتلك الصديقة، تبدا بالتململ، تكثر طلباتها التي ربما تكون خارجة عن مقدرة الزوج، تقضي ساعات طويلة على النت تتعلم قشور الثقافة بدلا من لبها، مواقع التواصل جاهزة لكل شئ، بل ان النت برمته عملة ذات وجهين، كل يبحث عن وجهته، تبدا الحياة بالنسبة لها تبدو كابوسا فهي تريد الخروج مثل فلانة وفلانةالى اي مكان لقضاء الوقت، ولم لا ان كان المكان سليم فتخرج برفقة زوجها او اي احد تلك ليست مشكلة، لكن الامر بدا ياخذ مجرى اخروقد وجد دعما من هذه وتلك وبالايحاء والتكرار بدات تتسرب الى عقلها مفاهيم مختلفة وعادت اكثر اختلافا، وما لم تكن تستساغه بالامس بدا سهلا ومباحا اليوم، تركت البيت والزوج والاطفال وصار شغلها الشاغل خلق المشكلة لاجل المشكلة!!

تطورت الاحداث لان الزواج مسؤولية والتزام وعليها ان تراعي كل صغيرة وكبيرة، تقيدت حريتها، ساهمت بعض المنغصات بتاجيج الموقف، كلمة من هنا، موقف من هناك، وبدا الكره يتسرب الى قلبها لحياتها الاسرية لزوجها، لاطفالها، لكل تفصيلة مهما كانت معلنة التمرد!!

متسببة بخلق اجواء البغضاء والشحناء مطالبة بالطلاق لاتفه الاسباب، والضحية بالتاكيد هم الاطفال الذين سيتشردون بين ام تزوجت وزوجها يرفضهم وبين اب تزوج وزوجته ترفضهم..

من الجانب الاخرقد تكون الزوجة صالحة تمتص غضب زوجها واهله وتحيل صعوبة الحياة الى يسر وامان، تساعد زوجها وتسانده، تتنازل عن الكثير وتتغاضى عن الاكثر، تعين زوجها في فقره وعسره وتكون السند والملاذ، تربي اطفالها على الفضيلة التي تربت عليها لتخلق ابناءا نافعين ترفد بهم المجتمع وكم امراءة عظيمة كانت وراء رجال عظام زينوا وجه الحياة، وكم من ام رعناء تسببت في ضياع الاسرة وتشرد الابناء.

وبالمقابل قد يكون الزوج اس المشكلة فربما يكون اتكاليا، فاشلا، عاطلا، مستهترا بالحياة الزوجية والاطفال، لاينفق عليهم، يعاقر الخمر، مدمنا، يعيش عالة على اهله وزوجته، يحيل الحياة الى جحيم مطبق، ينسى او يتناسى ان هذه الانسانة شريكة لحياته وعليه ان يراعي الله بها وبحقوقها عليه كانسانة اولا وكزوجة وام ثانيا، يدفعها دفعا مرغمة تطلب الطلاق او تاخذ اطفالها الى بيت اهلها الذين ربما لم يكن باستطاعتهم ان يعيلوا هؤلاء الاطفال مما يضطرها للعمل لاعالتهم اوانزالهم الى سوق العمل، الى الشارع وماادراك مالشارع!! او قد يقوم هو بطردهم من المنزل ليتملص من مسؤوليتهم لانه شخص اناني وغير جدير بالمسؤولية.

والنتيجة الضياع والتشرد للاطفال الذين يتعرضون للاغواء والانحراف والاستغلال والتسول، والحالات كثيرة ومتنوعة يندى لها الجبين.

ان انهيار المنظومة الاسرية وفشلها يرجع الى عدة اسباب نذكر منها على سبيل المثال لاالحصر:

- الاختيار الخاطئ لشريك الحياة الذي يبنى عليه الاساس لاقامة الاسرة فاذا كان اختيارا خاطئا هشا فان الاسرة ستنهار باول عاصفة.

- صغر عمر الزوجين وعدم ادراكهما للمسؤولية العظيمة الملقاة على عاتقهم، فالزواج شراكة وتدبير وليس فستانا وعرس.

- غياب او انعدام الوازع الاخلاقي الذي يتخذ من القيم الانسانية السليمة عمودا وركيزة له.

- غياب او ضعف الوازع الديني الذي يحث على المودة والرحمة واقامة وشائج المحبة بين افراد الاسرة الواحدة، واعتبار الحياة الزوجية مسؤولية عظيمة والاطفال امانة يجب ان تؤدى على اكمل وجه.

- تدخل الاهل بحياة الزوجين وذلك سرطان ينخر العلاقة الزوجية من النخاع خصوصا اذاكان يحرض على السوء.

- انعدام او ضعف الثقافة المجتمعية لدى الازواج، ولو بالحد الادنى وذلك لايتطلب شهادات عليا، بل معرفة حقوق الله والانسان، وعلى تلك المعرفة تبنى البيوت الامنة.

- الوجه الاخر للنت والدور السئ الذي تلعبه مواقع التواصل الاجتماعي التي تحرض على الرذيلة، وبدلا من اقتطاع ذلك الوقت بالترهات فالبيت والاسرة اولى به.

- عدم الشعور بالمسؤولية العظيمة الملقاة على الزوجين التي تتطلب صبرا واناة وتحملا لكي تستمر الحياة.

- اعتبار الشريك ندا ومخالفته بكل صغيرة وكبيرة يجعل الحياة تتحول الى حلبة صراع تنتظر الفائز الخاسر بالنزال!

- اعتبار الطلاق حل وليس مشكلة وشماعة تعلق عليها العقد والاخطاء ومحاولة اثبات الذات على حساب الطرف الاخروالنيل منه لاستمالة الطفل بدون ادنى مراعاة لنفسية الطفل وحقه في حب ابويه كلاهما بنفس الكيفية وان كان احدهما مسيئا، والتعامل على اسس انسانية تضمن حقوق الابوين –المطلقين-  في حضانة ابناءهما باسلوب صحي سليم يضمن الاستقرار والامان للابناء.

هذه الاسباب وغيرها ادت الى انهيار المنظومات الاسرية وبتنا نسمع ونرى حالات يندى لها الجبين ترفع راية الكفر بحق الانسانية والحياة، فان اقدام الزوجة على قتل اطفالها بدم بارد ومع سبق الاصرار لالشئ سوى لانها اختلفت مع زوجها او طليقها فتقدم وبمنتهى الجريمة على ازهاق ارواح اطفالها الابرياء، فترميهم في خزان الماء او ترميهم من على الجسر او تقتلهم خنقا او نحرا والعذر اقبح من الذنب لانها اختلفت مع زوجها، وبدلا من ان تكون ابا واما لهما تزهق ارواحهما بطريقة كافرة يندى لها الجبين، وبرايي الشخصي ان الجريمة جريمة خصوصا ان كانت لابرياء وابناء ومع سبق الاصرار والترصد، او ان تقدم بالاتفاق مع احدهم مهما كان لقتل زوجها وابو اولادها بدم بارد غير ابهة للعشرة وغير مكترثة لزهق روحه وتيتم ابناءه وحسرة والديه واهله ناسفة كل قيم السماء، جاعلة الباطل مطية لها، مع ان الله والدين والقانون جعل الطلاق حلا لاستحالة الحياة بدل اللجوء الى الجريمة وعندها سيكون اطيب الحلال!

او ان يقدم الزوج الذي انعدمت انسانيته ورحمته وسولت له نفسه قتل هذه الزوجةباي طريقة او قتل اطفاله او حرقهم لانه اختلف معها او لانه عاقر الخمر واذهب عقله بنفسه وخرج عن جادة الحق، متجاوزا حدوده الانسانية كافرا بقيم السماء ناحرا الانسانية بسكين صدأة..

ان هذه الانواع من الزيجات التي تكون نهايتها ماساوية يجب ان تخضع لاعتبارات وحدود، فالموضوع ليس مزحة ابدا بل هو ناقوس خطر يهز اركان المجتمع خصوصا انه دخيل علينا ولايمت لنا باي صلة فمجتمعنا تربى على قيم الفضيلة والانسانية السمحاء ولايجوز باي حال من الاحوال ان يترك الحبل على الغارب لمزيد من الكوارث، وتتحمل كل الوسائل الاجتماعية والمدنية مسؤولية الحفاظ على المنظومة الاسرية من خلال الدعم والتوعية والارشاد وتقوية الوازع الديني لدى الشباب لان راس الحكمة مخافة الله.

علينا ان نقف بوجه هذه الانحرافات الانسانية ونقومها لا ان نقف مكتوفي الايدي تجاه من انعدمت الانسانية في قلوبهم وسولت لهم انفسهم قتل اجمل مخلوقات الله بلا رحمة، وبدلا من ازهاق الارواح البريئة يجب ان يودعوا في دور الرعاية الاجتماعية التي قد تكون اكثر عطفا من هؤلاء الاشباه الذين لايمثلون سوى انفسهم.

واخيرا اقول:

"يزأر الاسد ولاياكل صغاره"

 

مريم لطفي

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (15)

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزتي مريم لا شك في ايما كلمة أو فكرة تفضلت بايرادها في مقالتك البديعة هذه والتي جاءت في وقتها وابان الحاجة اليها غير أن هناك نقطة أو اثنتان أحببت لو انك التفت إليهما
الأولى
تغليب دور الرجل في جلب الضرر على دور الأنثى وحقيقة الأمر أن كليهما في مستوى واحد اذ طالما كانت الزوجة الصابرة تستطيع أن تحافظ على توازن السفينة لمنعها من الغرق وذلك ما نفتقده في المراة في زمننا هذا.
الثانية
دور الحقبة القلقة التي نعيشها في ما يحدث من جرائم ما كنا نراها ولا نسمع بمثلها فيما سبق وذلك شقان
١ دور الاقتصاد المتقهقر والكساد والبطالة التي وصل إليها المجتمع العراقي
٢ ما أحدثته جاءحة كورونا من تبدل في الادوار الاجتماعية والبطالة والفراغ اللا مجدي و الحجز في البيت الذي مهما كان واسعا سيضيق باصحابه مما يجعل تراكم الأزمات النفسية يمهد لانفجار مؤذي وهذه عواقبه بدأت تفيض على السطح قتلا وتباغض وجرائم وعسى الله أن يجنبنا ما هو أسوأ من ذلك ما لم يسرع الخيرون لإيجاد حلول ناجعة

سمية العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزتي مريم لطفي
لا شك أن كل ما تفضلت بذكره في مقالتك هذه من عبارات وأفكار في غاية الصدق والصحة وان مقالتك جاءت في وقتها تماما وابان الحاجة إليها فعلا غير اني وددت لو تطرقت فيها لمسالتين أخريين أيضا
أولاهما
ان لا تغليب لدور الرجل في إيقاع الضرر على دور المرأة فهما شريكان متساويان في المسؤولية ولا ريب أن الزوجة الصابرة .. والتي قلما نجدها في زمننا هذا .. كانت تستطيع منع السفينة من الانجراف إلى لجة الهلاك بالصبر
ثانيهما
دور الاقتصاد المتدني والمساعدة والبطالة في اشتداد الأزمة في هذا الوقت وظهور اعراض وأمراض في المجتمع لم نكن نعرفها ولم نسمع بها ولذلك
١ .. البطالة وتدني الاقتصاد مما أدى إلى إفراز معضلات متسارعة في المجتمع الجات البعض لحلول مهلكة
٢.. دور جاءحة كورونا في استحداث نمط من التعايش قاءما على الانغلاق في البيوت مع تراكم المشكلات النفسية ومحدودية الحركة مما أدى إلى الصدامات وتلاحمات مؤذية ولدت من العنف أكثر ومن الغرابة اشد قادت إلى جرائم في حق الإنسانية
لعل الله أن يجعلنا ما هو أسوأ مالم يسارع الهيروين الاستنباط حلول سريعة ناجعة

سمية العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزتي مريم لطفي
لا شك أن كل ما تفضلت بذكره في مقالتك هذه من عبارات وأفكار في غاية الصدق والصحة وان مقالتك جاءت في وقتها تماما وابان الحاجة إليها فعلا غير اني وددت لو تطرقت فيها لمسالتين أخريين أيضا
أولاهما
ان لا تغليب لدور الرجل في إيقاع الضرر على دور المرأة فهما شريكان متساويان في المسؤولية ولا ريب أن الزوجة الصابرة .. والتي قلما نجدها في زمننا هذا .. كانت تستطيع منع السفينة من الانجراف إلى لجة الهلاك بالصبر
ثانيهما
دور الاقتصاد المتدني وافساد والبطالة في اشتداد الأزمة في هذا الوقت وظهور اعراض وأمراض في المجتمع لم نكن نعرفها ولم نسمع بها وسبب ذلك
١ .. البطالة وتدني الاقتصاد مما أدى إلى إفراز معضلات متسارعة في المجتمع الجات البعض لحلول مهلكة
٢.. دور جاءحة كورونا في استحداث نمط من التعايش قاءما على الانغلاق في البيوت مع تراكم المشكلات النفسية ومحدودية الحركة مما أدى إلى الصدامات وتلاحمات مؤذية ولدت من العنف أكثر ومن الغرابة اشد قادت إلى جرائم في حق الإنسانية
لعل الله أن يجنبنا ما هو أسوأ مالم يسارع الخيرون باستنباط حلول سريعة ناجعة

سمية العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

استاذتي ووالدتي الفاضلة ا. سمية العبيدي عطر الله اوقاتك بالخير والبركة وتحية طيبة تليق بحضورك الدائم على متصفحي وتفاعلك الطيب المثمر الذي يضيف للمقال الكثير..
ساقتبس بعضا مما تفضلتي بإضافته

تغليب دور الرجل في جلب الضرر على دور الأنثى وحقيقة الأمر أن كليهما في مستوى واحد
الحقيقة ان الوالدين شريكان في ادارة الاسرة وقد اناط الله بهما المسؤولية كل حسب قدرته وتلك حكمة الله في خلقه ،واذا تاملنا الموضوع بدقة سنجد أن المسؤولية الأكبر والاكثر إرهابا تقع على عاتق الام لأنها مسؤولة مسؤولية مباشرة عن تربية الأبناء واقامة صرح الاسرة الحصين الذي من شانه ان يكون متينااو هشا ومع ان دور الاب دور قيادي لانه المسؤول عن الإنفاق والإدارة والحماية لكن الام الناجحة هي التي تدير شؤون الحياة وهذا ماتربينا عليه عندما كانت الاسرة صرح منيع يسوده الألفة والمحبة والتعاون
وكلنا آباء وأمهات وابناء وكلنا مررنا بمواقف صعبة وانتكاسات لكن هذا لايعني ان نفرغ جام غضبنا على أنفسنا على ارواحنا اطفالنا ،وبلارحمة الاطفال يرمون بالشارع او يتركون مع الحيوانات او يقتلون؟؟؟
اي زمان نعيش ؟واين بيوتنا الامنة؟
الوضع الاقتصادي له دور كبير نعم لكن ذلك لا يصل الى القتل ،الزوج يحرق زوجته وأطفاله دون أن يرف له جفن ،والمراة تقتل زوجها وتزهق ارواح أطفالها وبلارحمة !
للاسف كانت جائحة كورونا بمثابة اختبار لامتحان المعادن النفيسة من الخسيسة ،وبدلا من انتهاج القتل سبيلا هناك سبلا جعلها الله كبدائل وصمام امان في مثل هذه الحالات كالطلاق مثلا او ايداع الاطفال في دور الرعاية بدلا من ازهاق الارواح ومع سبق الاصرار..
لقد مررنا بظروف عصيبة من حروب وحصار اقتصادي لكن لم يصل المجتمع ابدا الى ماوصل إليه الآن ..
حقيقة مطلوب وقفة جادة للوقوف على الأسباب ومعالجتها من اجل حياة أفضل..
ممنونة لمشاركتك واضافتك القيمةوالدتي الفاضلة
وفقك الله ودمت بخير وعافية

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

تصويب.. وردت كلمة ارهابا خطأ مطبعي والصحيح ارهاقا اعتذر عن ذلك

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزتي فشل الارسال أدى إلى تعدد التعليقات وهي في الحقيقة تعليق واحد أعيدت كتابته أكثر من مرة
نعم لا تغليب لطرف على طرف آخر .
عزيزتي نعم مررنا بالحصار وغيره وتحملنا وصبرنا لكن كان هناك عمل نعم خارج طاقتنا ومع انه غير مجد اما أن لا عمل مطلقا ولا مردود مادي فهذا في رأيي ما يولد كل هذا السوء والضغط الذي يقود للجرائم .

سمية العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

نعم أستاذتي انها اخفاقات الارسال
وانا اوافقك الراي تماما ان العامل الاقتصادي على راس الهرم ويجب ايجاد حلول سريعة لمشكلة البطالة التي ادت الى انهيار المنظومة الاسرية ،لكن ومع كل العسر الذي يمر به المرء لايمكن ان يقود هذا الى الجريمة ،ولو استمعت لأقوال الام التي اغرقت أطفالها بالخزان عندما سئلت فاجابت وبدون اي حياء(لاني ضايجة)تاملي الرد !!! لانها ضايجة تقتل أطفالها وهذا إن دل على شيء انما يدل على تدن واضح بالاخلاق نتيجة ضعف الايمان
او ذلك الاب الذي يربط طفله مع الحيوانات
في الحديقة او بمعنى اصح الحظيرة يوفر الطعام للحيوانات والطفل ياكل براز الحيوانات فيما ينعم أطفاله من الزوجة الجديدة بالرعاية داخل المنزل!!!
او مسلسل الحرق الذي يندى له جبين الإنسانية أو..او...او.....
وبرايي الشخصي مهما يصل الإنسان من معاناة والم تجعله يتصرف تصرفات هوجاء لكن ان يصل الى قتل أبناءه فتلك كارثة لايضاهيها غير الواد الذي استنكره الله في كتابه الكريم
ولاني غير متحيزة فقد نقلت الحقائق كما هي
لان كلنا راع وكلنا مسؤول عن رعيته
مع خالص مودتي واحترامي

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

نعم هو كما تقولين يجب دراسة الأسباب دراسة وافية والخروج بنتاءج بلا ابطاء خشية تفشي السوء .وفقك الله جهد مشكور صديقتي .

سمية العبيدي
This comment was minimized by the moderator on the site

وفقنا الله جميعا في سبيل الخير لان الدال على الخير كفاعله..
اشكرك الشكر الجزيل صديقتي على تفاعلك وسعة صدرك بالمناقشة المثمرة
ومن الله التوفيق

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاخت العزيزة الشاعرة مريم لطفي
تحية طيبة

مقال في منتهى الروعة لانه يتطرق لمشكلة اجتماعية تعاني منها كل شعوبنا العربية في كل مكان. لب هذه المشكلة يكمن في جهل الزوجين. وجهل المرأة بالدرجة الاولى لأن المرأة هي التي تربي الأجيال. البنت يجب ان تتعلم وتنال الدرجة الجامعية الأولى على الأقل قبل الزواج. ويجب ان تحمل رخصة سياقة. بدون ذلك ستكون ضعيفة وغير مؤهلة لتحمل مسؤولية تربية جيل جديد. ما يحدث في الواقع هو تزويج البنت في سن مبكرة للتخلص منها ومما قد تسببه للأب من مشاكل حسب الاعتقاد الخاطئ لغالبية الرجال. البنت هي أساس المجتمع واذا لم يكن هذا الأساس صلبا فسينهار كل البناء. هذا ليس شعارا بل يجب على كل رجل الأخذبه. انا عندي سبع بنات جميعهن تزوجن بعد حصولهن على الدرجة الجامعية الأولى ورخصة سياقة حتى لا تضطر الواحدة منهن ان تستعمل المواصلات العامة للذهاب الى عملها.
مقالك مثري ومهني أهنئك
تحياتي

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

السلام عليكم ورحمة الله...

إن كل ما نراه من حوادث مؤلمة للقلوب مشجية للنفوس إن هي الا ثمرة من

شجرة الابتعاد عن شرع رب الناس العالم بما يصلح شؤونهم ويُحكم امورهم

وينظم حياتهم ، الذي خلقهم ووضع لهم من الحدود والاحكام ونصب لهم من

الأعلام ما لو قد تمسكوا بها فما كانوا ليضلوا بعد نبيهم (ص) ابدا ...

يروى عن رسول الله (صلّى الله عليه و آله ): (بُعِثتُ بَينَ جاهِلِيَّتَينِ ، لَاُخراهُما

شَرٌّ مِن اُولاهُما).

وعن أمير المؤمنين علي عليه السلام : (أَلَا وَ إِنَّكُمْ قَدْ نَفَضْتُمْ أَيْدِيَكُمْ مِنْ حَبْلِ

الطَّاعَةِ وَ ثَلَمْتُمْ حِصْنَ اللَّهِ الْمَضْرُوبَ عَلَيْكُمْ بِأَحْكَامِ الْجَاهِلِيَّةِ فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ

قَدِ امْتَنَّ عَلَى جَمَاعَةِ هَذِهِ الْأُمَّةِ فِيمَا عَقَدَ بَيْنَهُمْ مِنْ حَبْلِ هَذِهِ الْأُلْفَةِ الَّتِي

يَتَقَلَّبُونَ فِي ظِلِّهَا وَ يَأْوُونَ إِلَى كَنَفِهَا بِنِعْمَةٍ لَا يَعْرِفُ أَحَدٌ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ لَهَا

قِيمَةً لِأَنَّهَا أَرْجَحُ مِنْ كُلِّ ثَمَنٍ وَ أَجَلُّ مِنْ كُلِّ خَطَرٍ وَ اعْلَمُوا أَنَّكُمْ صِرْتُمْ بَعْدَ

الْهِجْرَةِ أَعْرَاباً وَ بَعْدَ الْمُوَالَاةِ أَحْزَاباً مَا تَتَعَلَّقُونَ مِنَ الْإِسْلَامِ إِلَّا بِاسْمِهِ وَ لَا

تَعْرِفُونَ مِنَ الْإِيمَانِ إِلَّا رَسْمَهُ تَقُولُونَ النَّارَ وَ لَا الْعَارَ كَأَنَّكُمْ تُرِيدُونَ أَنْ تُكْفِئُوا

الْإِسْلَامَ عَلَى وَجْهِهِ انْتِهَاكاً لِحَرِيمِهِ وَ نَقْضاً لِمِيثَاقِهِ الَّذِي وَضَعَهُ اللَّهُ لَكُمْ حَرَماً

فِي أَرْضِهِ وَ أَمْناً بَيْنَ خَلْقِهِ وَ إِنَّكُمْ إِنْ لَجَأْتُمْ إِلَى غَيْرِهِ حَارَبَكُمْ أَهْلُ الْكُفْرِ...........)

و ها نحن نجني هذه الثمرة المرة فنتجرعها غصة بعد غصة ونكبة تلو اخرى

فلا الصغير يرحم ولا الكبير يحترم ولا مودة ولا رحمة بين كثير من الازواج ولا

صلة بين كثير من الارحام والله اعلم ما الذي سنصل إليه لنستيقظ من مما نحن

فيه إن كان هناك من أمل في يقظتنا...!


غَدونا مثلَ جاريةٍ بقوم ٍ

علاها السوسُ تَقتَحم ُ العبابا

¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤

تعاورها العواصفُ مردفات ٍ

بها الامواجُ تضطرب ُ اضطرابا

¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤

ولا يرجونَ غير بلوغ برٍ

وإن كان الفلاةَ أو اليبابا

¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤

هَجرنا دينَنا لِنؤمَ شرقاً

قَصياً أو نُباعده اغترابا

¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤

تَركنا مَنهلَ الصافين عيناً

ورحنا اليومَ نمتاح الضَبابا

¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤ ¤

عبد الكريم
This comment was minimized by the moderator on the site

السيد القدير ا.عبد الكريم سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وتحية طيبة تليق بحضوركم الكريم..
: "وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُم مِّنْ أَنفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِّتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُم مَّوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ"صدق الله العظيم
تقوم الحياة وتبنى وتزدهر على كلمة حق
والكلمة عنوان الوجود وسر ديمومته
وكلام الله الذي اودعه امانة بين أيدينا وجعله دستورا لحياة آمنة وبيوتا مستقرة ،خلق لنا كل النعم وارسى لنا اصول الحياة ودعانا لنتدبر بديع صنعه ،خلقنا باحسن تقويم وهبنا العقل وميزنا عن باقي المخلوقات ثم جعلنا في امتحان (قد افلح من زكاها)
تلك هي النفس البشرية الامارة بالسوء الا مارحم ربي ..
وحقيقة وكما ذكرتم استاذنا الفاضل ان تشرذم الاخلاق سببه ضعف الوازع الديني الذي يقوم النفس لان راس الحكمة مخافة الله وهذا للاسف ماوصل إليه الحال الان من سلوكيات فردية لكنها مؤلمة ماانزل الله بها من سلطان وهي سلوكيات دخيلة على مجتمعاتنا التي طالما اتسمت بالفضيلة والقيم الأخلاقية والإنسانية..
اشكر مداخلتكم الكريمة وصدق رسول الله
وامامنا علي عليه السلام ولنا بهم اسوة حسنة
واشكر متابعتكم القيمة واسلوبكم الراقي بالطرح وادعوكم لقراءة مقال لي بعنوان ونفس وماسواها
مع خالص احترامي وتقديري
ملحوظة لقد تاخر الرد بسبب خلل بالارسال
ارجو المعذرة

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأديب والاب القدير حسين فاعور الساعدي سلام الله عليكم ورحمته وبركاته وتحية طيبة تليق بحضوركم الكريم على متصفحي المتواضع
نعم استاذنا الفاضل يبدو ان المجتمع يعاني من نكوص ثقافي واجتماعي حاد نتاجه زيجات مبكرة بسبب جهل بعض الأهل وللاسف الشديد بتزويج الفتاة القاصرة التي هي غير مسؤولة حتى عن ادارة شؤون نفسها ومايحصل الان ومع القفزات الواسعة وسطوة العولمة والخوف على الفتاة من الانحراف بسبب الانفلات الاليكتروني فان الاهل يجعلون الفتاة تترك المدرسة في سن صغيرة ثم تزوج بالإكراه ويكون التحصيل الحاصل زواج سريع وطلاق اسرع والارقام مخيفة لعدم نضوج الفتاة وعدم حصولها ولو على الحد الادنى من التعليم ونحن في زمن العولمة هناك اعداد مهولة من المتسربين من المقاعد الدراسية وتفشي الامية التي ورثت الجهل والتخلف وإعادة الحياة الى عهود من الظلام ادت الى حدوث شروخات كبيرة بالمنظومة الحياتية التي اثرت سلبا على المنظومة الاسرية وهزت أركانها مما ادى الى ظهور حالات شاذة اتخذت من الجريمة ستارا وقصمت ظهر الاسرة حالات يندى لها الجبين ،وكما تعلمون استاذنا فالمرأة نصف المجتمع وتربي نصفه الثاني فإذا كانت هي جاهلة اصلا غير قادرة على أن تربي نفسها اولا فكيف لها ان تربي النصف الثاني ..
اشكركم الشكر الجزيل استاذنا الفاضل على مداخلتكم الكريمة التي اضافت الكثير الى المقال
حفظ الله لكم بناتكم الكريمات ايها الوالد القدير
ومن رضا الله ان ينال مقالي رضاكم
دمتم برعاية الرحمن وحفظه
مع خالص احترامي وتقديري

مريم لطفي
This comment was minimized by the moderator on the site

ابنتي الشاعرة مريم لطفي
الخوف على البنت مرده جهل الآباء وقلة ايمانهم ولا اريد ان أقول نتيجة كونهم غير أخلاقيين. البنت والولد أيضا كالرادار يكشف كل تصرفات الآباء فاذا كان الأب مستقيما وأخلاقيا وكذلك الأم فلا خوف على اخلاق الاولاد. واذا كان الأب غير مستقيم فلا يمكنه ان يطالب اولاده بالاستقامة.
احدى بناتي تعلمت في الأردن والصغيرة درست الطب في أرمينيا. لم اخف وكنت اعرف بكل تصرفاتهن لأنهن قررن ان اكون مرشدهن في ادق القضايا. كنت صديقهن. وقد خضت حربا ضروسا مع المتدينين! في قريتي لانني ارسلت بناتي للخارج بدون محرم!
تحياتي

حسين فاعور الساعدي
This comment was minimized by the moderator on the site

بوركت جهودكم الطيبة التي اثمرت ثمارا طيبة ويحضرني هنا المثل الانكليزي القائل الجذور الجيدة ثمارها جيدة،وهذه حقيقة علينا إدراكها وهو ان الطفل ورقة بيضاء يكتب عليها بمداد المحيطين به ولاشك أن اول الخطوط واعرضها هي خطوط الوالدين والاهل ثم المحيط فما دام الطفل يتربى بين ابويه باسرة كريمة قوامها الفضيلة ومراعاة حقوق الله في كل صغيرة وكبيرة فذلك الطفل ينشا وعنده حصانة وخطوط دفاع ذاتية تكون له كالمناعة تحميه من الامراض والافات الاجتماعية الفتاكة ..
بوركت والدنا القدير وبوركت اليدين التي ربت وكدت وأثمرت
ودمتم بخير وعافية

مريم لطفي
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 5160 المصادف: 2020-10-21 03:01:40