 تنوير وإصلاح

لماذا لا يأتي المهدي و"جودو" أبدا؟؟

hamid taoulostمن الأكيد أنه بحكم تخلفها الشديد اجتماعيا وثقافيا وفكريا وروحيا، تشكل أغلبية المجتمعات العربية والإسلامية، بيئة خصبة جدا لإنتاج ونمو الأفكار والأساطير الشيطانية الخبيثة ، التي روج لها السياسيون المهوسون بالسلطة، ورددها علماء الذين والمؤرخون المسلمون الموالون لهم، وأقاموا في شأنها الدراسات، وكتبوا عنها المقالات، وألفوا فيها الكتب الكثيرة  التي تمحورت كل موضوعاتها حول فكرة الإنتظارية اللانهائية للإنسان المسلم، التي تلخصها أسطورة "المهدى" الذي سوف يظهر  لتخليص العالم من أدران وظلم الأشرار والطغاة، ويملأ الأرض قسطا وعدلا . وقد تناقلت الأجيال الإسلامية جيلا بعد جيل، طيلة 14 قرنا، الأسطورة التي ليست بعيدة عن مسرحية "جودو" الشهيرة التي كتبها لروائى الإيرلندى "صموئيل بيكيت"، عن قصة شخصين "فلاديمير و إستراكون"، التقيا دون سابق معرفة على الطريق، واكتشفا بعد محاورة بينهما أنهما ينتظران مجيء الشخص نفسه ليحقق لهما مرادهما، ويدعى "كودو" الذي لم يكون أى منهما قد التقى به من قبل،  وأثناء انتظارهما، جرى بينهما حديث فلسفي طويل يمكن تأويله لأكثر من معنى لدى القارئ، انتهى دون أن يأتى الشخص المنتظر، والذي عبر عنه عبد الوهاب البياتى بعبارة "الذى يأتى ولا يأتى، والذي لم يمل المسلمون-سنة و شيعة- من انتظاره طيلة قرون، دون أن يفقدوا شيئا من صبرهم، عدا السيد حسن نصر الله رئيس حزب الله  اللبنانى الذى نفذ صبره فبدأ يصرخ عاليا، معاتبا، الإمام مهدى، على طول غيبته، ولامبالاته بآلام المسلمين ..

ــ وكما هو معروف عبر تاريخ البشرية بكل مراحلها، أنه لم يأتي لأي شخص من الأشخاص المنتظرين، أو تتحقق أية عودة، سواء الأموات منهم أو مجهولي المصير، أو أشباه الآلهة أو آلهة على شكل بشر، تماما "كجودو" الذي لم ولن يأتي أبدا، بدأً من نيرون قيصر روما الأعور، الذي تحدث البعض عن عودته، والذي دلت الكثير من الدراسات المتخصصة في التراث الديني اليهودي أنه هو الأعور الدجال نفسه المنتظرة عودته، والذي كانت فكرة القضاء عليه (نيرون) وراء ظهور معتقد عودة "المسيح المخلص" في التراث الديني المسيحي، ونفس فكرة "العود" هته، انتقلت الى معتقدات المسلمين بروايات مختلفة، من تراث اليهودية والمسيحية وغيرهما من معتقدات الأمم القديمة الأخرى، كالإغريق، والهنود، والمصريين، والصينيين، والتي اتفقت كلها على فكرة ظهور شخصيات معروفة، مختفية في ظروف غامضة، وعلى رأسها جميعها شخصية المهدي المنتظر المشهورة في التراث الشيعي -وفي غيره من المذاهب الإسلامية الأخرى - الذي آمن أتباعه  بأنه لا بد من ظهوره في آخر الزمان ليملأ الأرض عدلا بعد أن ملئت جورا، ويعز الإسلام بالسيف ويتولى الإمامة العظمى، وذلك لارتباط تلك العودة والظهور في المعتقد الشعبي الإسلامي بالخلاص من القهر، والأمل في الخروج من الأزمات الاجتماعية والسياسية والاقتصادية والعقائدية أيضا،

ــ وبرصد بسيط لهذه الظاهرة في بعدها السياسي، وما عرفته من توظيف ممنهج للدين، من أجل تحقيق أغراض دنيوية، ورغم اختلاف الفقهاء حول صحة فكرة عودة المسيح الدجال، والمسيح المخلص، والمهدي المنتظر، التي تسربت إلى الحضارة الإسلامية من الحضارات القديمة الأخرى، ورغم انتفاء اجماع علماء المسلمين على مصداقيتها في التراث الإسلامي، وانقسامهم في شأنها بين مؤيد ومنكر، نجد أن سهولة استغلال فكرة "عودة الأشخاص" لتسنم ظهر السلطة، والوصول لحكم وإمامة الشعوب التي يسحرها الخطاب الديني، ويغريها أمل دولة الخلافة، جعلت كل الدعوات الإسلامية،  تروج - عبر التاريخ الإسلامي - لرجوع الكثير ممن مات من الأئمة عن طريق التناسخ، ودفعت بكل حركات الإسلام السياسي، لابتكار مهدييها المنتظرين، فكان للأمويين "السفياني المنتظر"، وللعباسيين "صاحب الرايات السود المنتظر"، وللشيعة ومن عانق أفكارهم "المهدي المنتظر" .. والملفت للانتباه، أن الإسلام السياسي المعاصر لم يسلم هو الآخر من الظاهرة، حيث تفنن سياسيوه الإسلامويين في ابتكار مهدييهم، المعلنين منهم، والذين ينتظرون الوقت المناسب لإعلان الظهور، كما هو الحال بالنسبة لجماعة الإخوان المسلمين بمصر، الذين حولوا رئيس مصر السابق د مرسي، إلى مهدي  منتظر، وجعلوا من فكرة عودته - بعد الإطاحة به في ثورة الشعب في 30 يونيو  بمساعدة الجيش - قضية إيمانية، ومعتقد ديني يؤمن به المريدون، وجعلوا العمل من أجل عودته أساس العبادة والإيمان، تحول معها مرسي إلى أيقونة للعبادة، يتوجب قبولها، رغم أنه لم يُرفع إلى السماء كالمسيح، ولم يكن كالنبي يوسف "الصديق" بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم الخليل عليهم السلام، ولم يدخل في جدار ويختفي كما الفقيه الإثنا عشري، ولم تُفقد آثاره أثناء الصراعات والحروب كما القيصر نيرون الأعور، بل كان ولازال من الاحياء، يرزق في سجن طورا، حيث يتابع في تهم جرائم الخيانات التي اقترفها في حق مصر والمصريين ..

وليس الإخوان وحدهم من آمن بحتمية عودة شخصية منهم لغايات الإنقاذ وتلبية الرغبات والأهداف، التي يتوقف تحقيقها على وجوده هو بالذات .

 لقد شاع ذلك المعتقد بين الكثير من الأمم والشعوب، رغم انتفاء تحققه، مند قدماء الهنود الذين آمنوا بعودة آبائهم وأجدادهم العظام، إلى الأسبان الذين اعتقدوا هم أيضا بعودة ملكهم روذريق، والمغول الذين انتظروا عودة جنكيزخان.. ومن بين السعوب التي انتشر لديها هذا المعتقد بصفة كبيرة، بعض بلدان افريقيا وسوس، كما أشار إلى ذلك ابن خلدون بقوله: "إن أهل رباط ماسة كانوا يعتقدون في زمانه بأن المهدي سيكون منهم أو أنهم هم الذين يقومون بدعوته إن لم يظهر فيهم" . ولما شاع خبر تمكن هذا الاعتقاد بالكثير من المغاربة، حج إليهم الكثير من منتحلي المهدوية في محاولة لاستغلالهم وتوظيفهم في إقامة دعوات سياسية، من أجل الوصول إلى السيادة والريادة والحكم، كما قال ابن خلدون أيضا : "وأكثر المنتحلين لمثل هذا تجدهم مُوَسْوسين أو مجانين أو ملبِّسين يطلبون بمثل هذه الدعوى رئاسة امتلأت بها جوانحهم وعجزوا عن التوصل إليها بشيء من أسبابها العادية، فيحسبون أن هذا من الأسباب البالغة بهم إلى ما يؤملونه من ذلك" 

ــ ومن غرائب الأمور، ان وسائل الإعلام المغربية، تناقلت، قبل شهور، خبر ظهور احد منتحلي المهدوية، يدعو أتباع للتبرع بممتلكاتهم لفائدة جماعته، التي أسماها "الجماعة المهدوية"  والتي تدين له بالطاعة العمياء حتى في معاشرة اازوجات، التي يلتمسون إذنه في ممارستها، ويفرض عليهم تغير أسمائهم بأخرى من اختياره لأن الأصلية مدنسة . لكن يقظة السلطات المغربية كانت له ولجماعته بالمرصاد، حيث ضبط زقدم للمحاكمة وأودع السجن، ليكون عبرة لغيره من المهوسين بالسلطة وجاهها الذي يعمي الأبصار عن احتساب العواقب والتبعات، كما قال عنهم ابن خلدون الذي تعقب أخبارهم في المقدمة والعبر : "ولا يحتسبون ما ينالهم فيه من الهلكة، فيسرع إليهم القتل بما يحدثونه من الفتنة، وتسوء عاقبة مكرهم " ..

فهل ستكون عودة مرسي هي الأولى في تاريخ العائدين ؟ وهل سيكسر الإخوان المصريين قاعدة "اللاعودة"، بما يدعونه من أن عودة "مرسيهم المنتظر" هي قاب قوسين أو أدنى، بدعوى نزول الملاك جبرائيل عليه السلام إلى رابعة العدوية للصلاة معهم وتبسيرهم بذلك، حسب رؤية أحد شيوخهم الأجلاء ..

فحري بكل من راهن ويراهن، في زمن الأنترنيت، على فكرة الانتظارية  -اقتناعاً أو أملاً فى مصلحة- أن يعتبر ويتعلم من دروس التاريخ وتجارب الجغرافية، التي تظهر لكل ذي شيء من الحصافة ونزر من عقل، وأن أتباعها من الخاسرين، لأنه ليس الأمل في ظهور "المهدي" الرجل الخارق أو القلب الشجاع الذي سيغير واقع العباد والبلاد بلمسات سحرية، ولو كان بكاريزمية شارل ديجول السياسية، وثقة وثبات ايزنهاور، وجرأة وشعبية ناصر، وسرعة ونجاعة تدخل "الرامبو " الامريكي،، بل إن الأمل لن يكون إلا في ظهور ثورة صناعية حقيقية تتضافر فيها الجهود بشكل يقلب الأوضاع الاقتصادية للأمة العربية والمسلمة، ويُخرجها من دائرة الاستعمار الاقتصادي والتبعية للرأسمالية العالمية المتوحشة التي لا تزيد المواطن المسلم في كل البلاد العربية والإسلامية، إلا عناء وشقاء مع ظروف وواقع اجتماعي ثقافي واقتصادي..

فالأمل إذن معلق بيد الحكام والسياسيين والنخب الذين يجب أن يعملوا جميعهم لمصالح شعوبهم، بكل إخلاص من غير عداوة ولا وصاية ولا إقصاء، ويكفوا عن التفكير والعمل بصيغة " إما نحن أو الطوفان "، إذ ذاك سيبنى مستقبل الأمة، ويرسخ نظام الحكم الديمقراطي العادل فيها، ويسود الأمن والاستقرار والرخاء، ويتحول كل رجالاتها إلى مهدي حقيقي فاعل، بذل ذلك المنتظر الذي لن يأتي أبدا.. هذا كنا الأمة لا تريد العيش خارج الزمن، لأنه من المعروف أن من يعيش خارج الزمن مهدد بالزوال والتلاشي والانقراض؟ وهل يمكن القول بأن إصرار امة العرب والمسلمين على انتظار من لا يأتي، مسيحا كان أو مهديا أو أوبما، في زمن العقل وزمن العلم والعمل هذا، هو بدية انقراض كل من لا يرى في العقل المنقذ والمخلص،و حكم بالزوال والتلاشي على من يكتفي بانتظار ظهور الهادي المهدي الذي  رغم تقديسه، فإنه لا ولن يصلح لهذا الزمن، الذي يُقدس فيه العلم والعمل ويُرفض فيه التواكل والانتظارية، التي يقول عنها صوموئيل بيكيت فى مسرحيته (فى انتظار كودو) على لسان الشخصيتين المتحاورين، بأن الإنسان يعيش و يقضى طوال حياته وهو فى حالة انتظار مستمر لا نهائى لحدث ما كبير يغير حياته، ومعجزة ما تغير أوضاعه التى يئس منها، أو شخص ما يحمل معه الحل السماوى المقدس حيث تناط به المهمة المستحيلة تحقيقها على يد الآخرين، فيحقق العدل و ينتصر للمظلوم و يضع الأمور حيث يجب ان تكون .

حميد طولست

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (16)

This comment was minimized by the moderator on the site

عجبتُ من التايتل( تنوير) ، فالمقال كلّه شتائم و هزء !!
ثمّة قضايا يا سيّد طولست، أحرى بأنْ تنال عنايتكم و اهتمامكم ..
مثل الرّكوع و السجود في المغرب للملك ، و تقبيل رجلَيه !!!
مثل الفقر الذي يفتك بالناس هناك و الأمراض !!
مثل تدفّق الإرهابيّين و السلفيّين القتلة من ليبيا و تونس و المغرب لقتل أهلنا في العراق و سوريا !!!
نحن الشيعة ، إذْ ننتظرُ الإمام، ما ارتضينا خنوعاً، بل ملأنا التاريخ عنفواناً و ثورةً على الظالمين، و كرامةً ، ترفع رأس الإنسان ..
و ليس يضير إمامنا أنْ تدعوه بما دعوتَهُ به .. إنّه لوعدٌ غير مكذوب .. من نبيّنا الذي لا ينطق عن الهوى .. و حينئذٍ ستتهاوى عروش الظالمين
أتمنّى أن لا أراكَ تحجب تعليقي .. عملاً بحريّة الردّ .

عمّار يوسف المطّلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

مجرد رأي لايعبر سوى عن صورة أخرى من صور المبطلين ، بثقافة ليست جديدة بقدر ماهي قديمة ! قدم الضلالة وخطها المتوازي للهداية منذ الخلق الأول للبشرية ....
إن نكران الخلاص الدنيوي على يد المنقذ العالمي ! نفسه النكران بالغيبيات والأيمان بالعالم الآخر ، وبالتالي هو الأرتداد على الأيمان بالله ورسله وأنبيائه عليهم الصلاة والسلام ، ومصداق حقيقي من مصاديق اليأس تتمثل بالتمرد على كل قيم السماء .
إن الأيمان بالله وحده ! بالضرورة الحسية والعقلية يوجب الأيمان بالرسل والأنبياء .. وبالملازمة التي تتلو هذا الأيمان !! يتلوه الأيمان بالأسباط ! الذي الأمام الحجة عجل الله تعالى فرجه الشريف ، هو آخرهم .
هذا النكران والأبطال ليس بجديد بقدر ما هو حالة سبق وبشر بها النبي صلى الله تعالى عليه وآله وسلم ، وأهل بيته المعصومين عليهم الصلاة والسلام :: 1 - محمد بن يحيى والحسن بن محمد جميعا، عن جعفر بن محمد الكوفي، عن الحسن ابن محمد الصيرفي، عن صالح بن خالد، عن يمان التمار قال: كنا عند أبي عبدالله عليه السلام جلوسا فقال لنا: إن لصاحب هذا الامر غيبة، المتمسك فيها بدينه كالخارط للقتاد - ثم قال هكذا بيده فأيكم يمسك شوك القتاد بيده؟ ثم أطرق مليا، ثم قال: إن لصاحب هذا الامر غيبة فليتق الله عبد وليتمسك بدينه.
2 - علي بن محمد، عن الحسن بن عيسى بن محمد بن علي بن جعفر، عن أبيه عن جده، عن علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليه السلام قال: إذا فقد الخامس من ولد السابع فالله الله في أديانكم(1) لا يزيلكم عنها أحد، يا بني إنه لا بد لصاحب هذا الامر من غيبة حتى يرجع عن هذا الامر من كان يقول به، إنما هو محنة من الله عزوجل امتحن بها خلقه، لو علم آباؤكم وأجدادكم دينا أصح من هذا لاتبعوه قال: فقلت: يا سيدي من الخامس من ولد السابع؟ فقال: يا بني ! عقولكم تصغر عن هذا، وأحلامكم تضيق عن حمله، ولكن إن تعيشوا فسوف تدركونه.
3 - محمد بن يحيى، عن أحمد بن محمد، عن ابن أبي نجران، عن محمد بن المساور عن المفضل بن عمر قال: سمعت أبا عبدالله عليه السلام يقول: إياكم والتنويه(2) أما والله ليغيبن إمامكم سنينا من دهركم ولتمحصن حتى يقال: مات قتل، هلك، بأي واد سلك؟ ولتدمعن عليه عيون المؤمنين، ولتكفأن(3) كما تكفأ السفن في أمواج البحر فلا ينجو إلا من أخذ الله ميثاقه، وكتب في قلبه الايمان، وأيده بروح منه، ولترفعن اثنتا عشرة راية مشتبهة، لا يدرى أي من أي، قال: فبكيت ثم قلت: فكيف نصنع؟ فنظر إلى شمس داخلة في الصفة فقال: يا أبا عبدالله ترى هذه الشمس قلت نعم، فقال: والله لامرنا أبين من هذه الشمس.

( اللهم عرفني نفسك فإنك إن لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيك ، اللهم عرفني نبيك فإنك إن لم تعرفني نبيك لم أعرف حجتك ، أللهم عرفني حجتك فإنك إن لم تعرفني حجتك ظللت عن ديني ) .

وما رأي المبطلين ! إلا عين الضلال .


مع خالص احترامي .

صفاء الهندي
This comment was minimized by the moderator on the site

لمَ حجبتَ تعليقي سيّد طولست؟!!!
لم تحتمل نشر تعليق منْ بضعة أسطر، لكنّكَ تنشر مقالة تهزأ بها بملايين الناس و مشاعرهم و ما يعتقدون!!!
مرحى

عمّار المطّلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

السيد عمار المطلبي السلام عليك ورحمة الله ، أولا لم يحدث أن احجب تعليقكم أبدا ، لاني لم أره بالمرة ، وثانييا انا لا أهزأ بمعتقد أحد ، زإنما اعبر عن حالة مشاهدة لا يمكن لأحد انكارها إلا إذا كانت على عينيه غشاوة .
مع متمنياتي الحارة .. حميد

حميد طولست
This comment was minimized by the moderator on the site

السيد طولست:
أتمنّى أن تنشر تعليقي الأوّل لنرى مَنْ على عينيه غشاوة !!
قلتُ لكَ في تعليقي الذي حجبتَهُ : كان الأحرى يا سيّد طولست أنْ تهتمّ بما يجري في بلدكَ المغرب مثل:
مظاهر العصور الوسطى المتمثّلة بتقبيل قدمَي الملك ، و تمريغ الجباه عند قدمَيه .. يا للعار !!!
إغتصاب الأطفال الذي بات ظاهرة !!!
فضيحة عفو الملك عن أسباني اغتصب 11 طفلاً مغربيّاً، ثمّ تراجعه عن العفو تحت الضغط، و تحجّجه بأنّه لم يكن يعرف بالأمر !!!!!
الفقر و الجوع الذي هو ظاهرة الظواهر في المغرب !!
السلفيّة المقيتة و الوهّابيّة التي يغذّيها الحكم السعودي !!
محاربة حريّة الاعتقاد ، و حملة الحكم الملكي ضدّ التشيّع، و مصادرة أي كتاب شيعيّ .
مقالتكَ المليئة بالشتائم و الهزء جزء من تلك الحملة ..
أتمنّى أنْ تنشر هذا التعليق، و لا يكون كتعليقي الأوّل الذي لمْ ير النور .. و الذي على عينَيه غشاوة هو مَنْ يرى الآخرين من وراء ضباب !!!
عمّار المطّلبي

عمّار المطّلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

يبدو ان نظيري في الخلق,
صاحب المقال يعاني من عقدة اسمها الاسلام , لسبب بسيط , فهو يدعي ان ذلك المقال :
تعبير عن حالة مشاهدة لا يمكن انكارها , الا من كانت على عينيه غشاوة ,
ولكن الا ترى يا صاحبي, ان الفوضى والاضطراب الفكري, الذي تعاني من اوجاعه , ,هو الذي انتج الفكرة , في مقالك هذا, فتحولت تلك الفكرة الى هلوسة حروف وكلمات , كتبت بانفعال للأسف, بعيدا عن المنطق الذي يحتكم الى العقل , في كشف و اثبات الحقيقة ,في مواجهة الحجة بالحجة والبرهان بالبرهان والدليل بالدليل , اليس ذلك وسيلة العقل واداته ,لم اجد للعقل والمنطق اي اثر في مقالك ولم اجد فيه , اي احترام للمعتقدات التي يعتقدها الناس, بل هو اقصاء همجي وتهميش للأخر, واستبداد وطغيان قديم- جديد, ليس الا,
فتمخض هذا الاستبدادي الفرعوني, عن هجوم بربري مشحون بالغضب والانفعال الغير مبرر, بعيدا عن الحكمة والتعقل في طرح الآراء, والافكار التي يؤمن بها الاخرون
كنت اتمنى ان اقرأ ادلة وحجج وبراهين عقلية تثبت صحة ما تقول , وما تؤمن به ,بعيدا عن التشنج واغراءات النفس الامارة التي تكاد تسيطر على تفكيرك , فأصبحت العاطفة حاكم مستبد متسلط على العقل لديك, وهنا الطامة الكبرى وهكذا يصنع الاستبداد ,ملوكا فراعنة, استبدلت تلك الملوك السيف بالقلم...!
في ذبح العقل وصلبه , تحت مقصلة حرية الرأي والراي الاخر
اجمل ما اراحني في المقال, هو فكرة المقال ,التي رسمت لوحة كبيرة للغشاوة التي على عيني الكاتب,
فشكرا لك يا صاحبي ,
قد وفرّت علينا كثيرا من الوقت , لتساعدنا دون اي عناء في كشف و مشاهدة تلك اللوحة الغشاوية...!!!

انه مقال يثير الحقد والكراهية والعداء لانه يتناول بالتجريح والانتقاص والاهانة لمعتقد اصيل عقائد المسلمين
نطالب الكاتب بالاعتذار الى المسلمين اولا عن اساءته لمعتقدات المسلمين وعدم نشر مثل هكذا مقالات تستهين بعقائد الناس وتشمئز النفوس منها.....!!!

عبد الكريم السعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

إذا كا هذا نظرك في مقالتي وانها تسببت في كل هذه الاساءة لمعتقدات المسلمين الذين انا منهم واحترمها واجلها ، فما كان قصدي ذاك الذي فهمت ، بل هو رأي فئة عريضة من المسلمين .. وتقبل مني التحية السلام

حميد طولست
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ حميد طولست:
الحريّة الفكريّة مقدّسة ..
الاعتراض على الإساءة و السخريّة و جرح المشاعر ..
من حقّكَ أنْ تقول أنا لا أؤمن بفكرة المهدي، و أن تنقد حالة التواكل .. لكنْ بلا تسفيه للآخر .. حيث أعيش، فإنّ قضايا كهذه توصف بأنّها touchy ، لأنّها لا تتعلّق بالقناعة الفكريّة حسب، بل بالمشاعر ..
أرجوك أنْ تقرأ مقالتكَ ثانيةً بأعيننا .. سترى من الجملة الأولى تلك النبرة الاستعلائيّة التي تثير الآخر .. سترى أيضاً هُزءاً و إيحاءً بأنّ مَنْ يؤمن بالمهدي يشبه أولئك ( المجانين و الممسوسين ) الذين هُرعوا إلى مهديّكم الكاذب في المغرب، كما وصفت... إلخ
ليس من عادتي أن أكون فظّاً .. و أنا شديد الحبّ للمغرب .. أحبّ تراثهُ الرائع .. و أعشقُ ( الله يا مولانا ) ، و روح الماضي الأندلسيّ فيه ..
ربّما كان الألم دافعكَ لكتابة هذه المقالة.. أنا أشاركك الألم .. فشاركني الأمل ..
أدعو لكَ بالخير .

عمّار المطّلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ حميد طولست:
فاتني أن أضيف أنّي أنتظر منكَ اعتذاراً لنا في مقال منفصل، فإمامنا حاشاه لم يختف بشقٍّ في الجدار، كما كتبتَ : ( ولم يدخل في جدار ويختفي كما الفقيه الإثنا عشري) !!
إنّها إهانة فظيعة إلى جانب الإهانات التي حفل بها المقال ..
أنتظر منكم مقالاً تعتذر للشيعة فيه، و خلاف ذلك، سأكتب أنا مقالاً عن الموضوع ، و هو حقّ لمَن جُرِحَتْ كرامتهُ بلا سبب .

عمّار المطّلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الستاذ الجليل عمار كم اقدر مشاعرك ومشاعر نحو المغرب ، واشكرك عليها واتمنى ان تزورها واكون في استقبالك ونتحاور حول هذا الموضوع الحساس الذي ما كنت أظن أنه سيثير كل هذا الجذل ، المثمر رغم ما كال لي البعض سامحهم الله من القدح والتجريح ، مع ان ابن خلدون- ولا اقارن نفسي به- هو من قال ( المجانين و الممسوسين ) و قال الكثير عن الانتظارية التي حاولت تقديم سلبياتها ، ولم اقصد الاساءة لمعتقد اي كان ، فانا اومن بقوله تعالى "لكم دينكم ولي دين" وكما يقول المثل المغربي الدارج "ما تفرقات الرؤس الا لترتاح" وكن على يقين اني لم اقصد الاساء الى احد
مع متمنياتي الحارة

حميد
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ عمار انل اعتدر ان كنت حقا قصدت الاساءة خاصة في قضية دخول الامام في شق في الجدار ، اما كتابة مقالة في الموضوع وهو حقك الكامل ، فاحبذ ذلك لما فيه من تصحيح لبعض المفاهيم التي ربما نكون قد عرفناها خاطئة من بعض الكتب المتوفرة لدينا ، فذاك سيفيد الكثيرين حتى تتوضح لهم ما خفي من الامور التي ليست في معتقداتنا
مرة اخرى مع تحياتي الخالصة ومن خلالك لكل الشيعة المسلمين مثلي حميد

حميد طولست
This comment was minimized by the moderator on the site

اضم صوتي الى صوت الاخ المطلبي وبقوة واطالب بالاعتذار للمسلمين كافة وطائفة الشيعة خاصة لاهانة مقدساتنا الاسلامية وائمتنا العظام
لان الامام الحجة المهدي بن الحسن العسكري من ابناء رسول الاسلام محمد بن عبد الله
وهذه اهانة كبيرة لامامنا العظيم وللرسول الكريم وللمسلمين الشيعة كافة واستفزاز خطير لنا بسبب المعتقد والدين وهذا مخالف لابسط القوانين المعمول به في عالم الصحافة
وبخلاف ذلك سوف اقوم بحملة اعلامية كبيرة لاتخاذ الاجراءات القانونية بحق الكاتب حميد طولست
وسيعلم الذين ظلموا اي منقلب ينقلبون والعاقبة للمتقين

عبد الكريم السعيد
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ حميد طولست:
أتمنّى لكَ الشِّفاء .. لقد قرأتُ في مقالةٍ أخرى لك إنّكَ في دَور النقاهة .
أنتَ كاتب و مثقّف ، و كتابتكَ لإشاعات و مفاهيم خاطئة لا يليق بك .. و قد لمستُ من ردودكَ خُلُقاً رفيعاً .. ألم يكن الأحرى أنْ تتأكّد قبل أن تكتب .. فما يُقال في الشارع لا ينبغي أن يكون مصدراً لكاتبٍ مثلك .. و أنتَ بالتأكيد لا يُسعدكَ أن تجرح مشاعر إخوتكَ مهما اختلفوا.. فنحنُ نشهد أن لا إله إلاّ الله و أنّ محمّداً عبدهُ و رسوله، و نؤمن بالقرآن الكريم كتاب الله، و نؤمن بالآخرة .. و كلّ ما يُشاع محضُ أكاذيب يُراد منها غسل أدمغة الآخرين كي يستحلّوا دماءنا، و يخلقوا الفتنة بين الإخوة، و يُقسّموا الأوطان. و ها أنتَ ترى كيف يُقتَلُ و يُجرح المئات من الأبرياء كلّ يوم في بلدنا العراق .. أفترضى بهذا ؟!
أتمنّى لكَ الشّفاء التامّ ثانيةً .. و أتمنّى أن نلتقي و أنتَ بأحسن حال.
سأكتب مقالةً حين يسمح الوقت إن شاء الله، فأنا يا أخي العزيز مشغولٌ بمرض أمّ أولادي منذ سنتَين ، و أختلسُ الوقتَ اختلاساً من أجل الكتابة و التّواصل مع الأحبّة في المثقّف ..
أدعو لكَ و لإخوتنا في المغرب الحبيب.
مع مودّتي

عمّار المطّلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ عمار السلام عليك معلى اهلك الذين اتمنى لهم الشفاء والعافية .
أيها الصديق ، واسمحلي ان اعتبرك صديقا جديدا ، لقد تارث بالغ الأثر بلباقتك الكبيرة واخلاقك العالية ، واشكرك على احساسك واهتمامك بصحتي ، وقراءت لمقالاتي المتواضعة .
لقد كتبت مقالة اعتذر فيها لكم عن ما تسببت فيه مقالتي دون قصد طبعا ، فهل تودون الاطلاع عليها قبل نشرها.
مع متمنياتي الصادقة .

حميد طولست
This comment was minimized by the moderator on the site

الأستاذ حميد طولست رعاه الله:
أنا واثقٌ من نبل مقاصدك .. إنشرها على بركة الله .. و هي موضع ترحيب و امتنان .. إنّ ما وقع سحابة صيف إن شاء الله .. نحن إخوة يجمعنا الدين الحنيف .. و الحبّ لنبيّنا الكريم عليه أفضل الصلاة و السّلام ..
مودّتي و دعائي لك .

عمّار المطّلبي
This comment was minimized by the moderator on the site

الاستاذ الجليل عمار المطلبي :
لقد فعلت وارسلت المقالة ، واتمنى ان تزيل الكدر الذي أحدثه سوء التفاهم ، أو سوء فهمي لحقيقة الامر.
تحياتي الحارة ودعواتي بالشفاء العاجل لحرمكم المصون .

حميد طولست
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 2535 المصادف: 2013-08-14 00:52:39