المثقف - أقلام حرة

كركوك حدود سترسمها الدماء....

ali qasimalkabiان اقل ما يقال عن اعلان الاستفتاء في شمال العراق هو وصفه بالمراهقة السياسية والتي لا تنم عن وعي سياسي ولا قراءة منطقية للأحداث بصورة متأنية بل هي حماقة ارتكبها مسعود البرزاني الذي سجلة مليئاً بالحماقات والمغامرات السياسية فليس غريب علية ذلك وهو الذي ارتكب جريمة الخيانة العظمى عندما وضع يده بيد" المخلوع صدام حسين جلاد العرب والكرد ابان حكم البعث من اجل تحقيق مكسبا لشخصه وان كان على حساب ضياع قضية شعبة والتآمر عليهم ومن اجل اقصاء كل ما حولة ليفرغ الساحة له فقط خاصة بعدما افل نجم حزب الطالباني .انه صراع نحو البقاء اكثر فترة وهو المنتهية صلاحيته .انها محاولة يائسة لإعادة تدويره مرة اخرى ولكن بثوب جديد عامة الناس من السذج "وان كانوا يتسنمون مناصب هامة في الحكومتين الاتحادية والمحلية يرونه هدفا نبيلاً بينما يراه الاخرون من المتنورين والعقلاء غير ذلك تماما.؟  الامر الذي جعل السذج يقعون في فخ نصبة بأحكام حزب البرزاني وتنطلي عليهم خدعة الحلم بالدولة التي تبنى على الجماجم ولا تبنى وفق النظام والدستور والآليات القانونية التي تم الاتفاق عليها بعد سقوط الصنم، نعم من حق كل شعب بالعالم ان يقرر مصيره لكن بشرطها وشروطها دون ان يلحق الضرر بالأخرين فاذا كان هنالك فعلا اجماع على تقرير المصير فبه ونعمة ' اما اذا كانت هنالك فقط قوة تريد الهيمنة والتسلط على الكرد فهذا امر مرفوض والشعب الكردي اكثرا اطلاعا منا على دكتاتورية البرزاني وعائلته، لأننا حريصون كل الحرص ان يكون جارنا مستقر لان استقراره سينعكس علينا ايجابا ومخطا من قال عكس ذلك اما ان يتمدد حلم الكرد ليشمل اراضي كتبت بالتفصيل فقراتها بالدستور الذين هم من كتبة ولايزال حبرة لم يجف لتشمل أراضي سميت (بالمتنازع عليها) لتنظم الى مملكة البرزاني بالقوة هذا امر لا يمكن القبول به مطلقا وخاصة في قضية كركوك المسماة بالعراق الصغير لأنها "فسيفساء عراقية" منذ الخليقة فالعراق ليس بلدا حديث النشاءة والتكوين! " ليقول احدهم ان هذا لي وذلك للأخرين العراق بلد يمتد في عمق التاريخ بل هو اقدم من التاريخ نفسة؟

وعلى الشعب الكردي آن يعي هذه الحقيقة ان مغامرة البرزاني هي من وضعت الشعب الكردي بين فكي كماشة بين السير مع طريق البرزاني ومشروعة الانفصالي الذي ستكون تبعاته خطيرة او البقاء مع العراق الموحد الذي يضمن لهم حقوقهم الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، وما حدث مؤخرا من تدهور اقتصادي في تلك المحافظات ليس سوى مقدمة بسيطة تتبعها قرارات تصعيديه من قبل الحكومة الاتحادية مالم يتراجع البرزاني عن مشروعة الانفصالي الذي لا يتناغم الا مع المشروع اليهودي الخبيث الذي يحلم هو الاخر بموطئ قدم في ارض الحضارات هو الوجود الإسرائيلي الذي سيكون مصدر ازعاج لجيران العراق مما سينعكس سلبا على استقرار العراق وعلى الشعب الكردي ان يعي خطورة هذا الامر لانهم سيضعون خنجراً ساما في جسم العراق المريض اصلاً؟

لقد انقلب السحر على الساحر وبات موقف البرزاني ضعيفاً وهزيلاً فالحكومة في بغداد ظهرت قوية واستطاعت منذ اللحظات الاولى من الازمة ان تفرض اجراءات عقابية و تحقق اجماعاً في رفض الانفصال عربياً ودولياً واقليماً وباتت اقوى من ذي قبل عندما دعت الى فرض سلطتها على المطارات والمنافذ الحدودية كونها تمثل سيادة الدولة والامتثال العالمي لقرار حكومة بغداد ولم ينتهي الامر بهذا فقد رفعت بغداد سقف المطالب على حكومة البرزاني بان تنسحب قوات البشمركة الى الخط الازرق الذي رسمته الامم للمتحدة في فترة الحاكم بريمر وان لا تكون كركوك الا جزء من العراق ولن تكون تحت حكم البرزاني مهما كلف الامر ذاك.

ان الحكومة في بغداد لا ترغب مطلقا في العمل العسكري وتدعوا الى ضبط النفس لكن على الجانب الاخر ان لا يتمادى في غية وان يحترم سيادة البلد وما يحدث هذه الايام من زعزعة للنسيج الاجتماعي في كركوك وحرق مقار حزبية تعود للعرب او ضرب التركمان والاقليات هنالك يتحملها البرزاني وشركائه واذا لم تتوقف هذه الاعمال العدائية، فان القوات المسلحة على اهبة الاستعداد وتنتظر اشارة الحكومة في بغداد خاصة وان الجيش العراق يعيش نشوة الانتصار على داعش ويحقق توافقا اجتماعيا بين مكوناته وان حدث تجاوز من قبل البرزاني على تلك الخطوط فأنها ستعاد لترسم مرة اخرى بالدماء هذه المرة .وما دخول الجيش العراقي لكركوك الا من اجل اعادة هيبة الدولة ولم يكن موجها ضد احد وعلى الشعب الكردي ان لا يكون وقودا للبرزاني الذي قال ان العراق بعد عام 2014 لن يكون كما قبلة اي فرض سياسة الامر الواقع المتمثلة بوضع اليد على مناطق لم يكن ليصلها لولا ظهور داعش

 

علي قاسم الكعبي

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4063 المصادف: 2017-10-20 12:22:46