المثقف - نصوص أدبية

أمسيةُ الشُّرفة

صحيفة المثقفخُلّبٌ ميعادُها

عيناً

كانَ الشيبُ على نافذتي مُتَلَصِصةْ

ظنوناً نائية عنّي تخفقُ

كأشرعةٍ متقلصةْ .

مُذ الزهريةِ اتـَـقَـــدَتْ، والستائرُ كصمتي تلعبُ

مع الجدار.

*

انغمارٌ في اللِّقاء الناضبِ

...... انغمارْ

والعجوزُ أورفيه ظلالُهُ في سُلَّمةِ القطارْ.

الشارعُ أصبحَ دانياً من الشُّرفة،

وحولي الليلُ حديقةٌ صافرةٌ بزهوِ السكون؛

والزنابقُ نائمةٌ على فخذه الأبدي.

وحدةٌ هنا ...

تعفّنٌ يدقُّ بالـضلـــوع،

وعواءٌ يراودُ الكتب .

وحشةٌ هنا ...

ما صوتُ أغنيةٍ آتٍ، وكأسٌ يَسلوها الهُراق،

ما صوتُ مَا؟

أطفأتَ انتظارَكَ بفمِّ العراء،

حتى إذا تنادتْ خطانا في مَعْبَدِ الغياب،

فَهَلْ يا أنتَ / أنا مِنْ مُـــــدَّكِـــــر؟

الجمعةُ / مساءُ الخميس .../ أنَّــــةُ ثوبي ترامَتْ، وسحابةُ عينٍ

تهاوتْ،

تهاوتْ،

تهاوتْ مرايا المُنى علينا،

والجحيمُ مثــلــي، ذابتْ من خَتْـــــنِ الرجاءْ .

فَتَرَ بابُ الهوى فاصطبَرْنا.

والمسكينةُ الساعةُ آبت إلينا،

مسفوعةً بحريقِ ألوانِها،

تحسُّ خِدْنَ الخمَرِ لنبضِها؛

والليلَ يهـــفـــو برفيفِها

إلى

القرار .

***

 

سحر شبّر - النجف

28/ 4/ 2012

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (1)

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديبة المبدعة
قصيدة تحمل وهج الارهاصات الحسية والوجدانية , في مضاربها المتوجسة , من الشيب الذي يتلصص علة نافذتها , ويشرع اشرعته, في الظنون . وصمت الستائر تلعب في الجدران . والزنابق تسقط بين احضانها , وعواء يراود الكتب وحشة وعواء , بها تهاوت مرآة الروح , في ختن الرجاء , والجحيم الذي يطرق النافذة وباب الهوى يتهاوت بالصبر , والليل يهفو برفيفه الى القرار
لا تـمُـدِّ الـيـدَ لـلآفِـكِ والـمـنـبـوذِ

والـكـامـلِ نـقـصـاً

وسَــفـيـهٍ ذيْ مـجـونٍ وحَـمَـقْ
قصيدة مبدعة تكشف هموم احاسيسها
تحياتي لكم

جمعة عبدالله
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4365 المصادف: 2018-08-18 09:12:24