المثقف - نصوص أدبية

وهل يعود العمر.. !!

محمد المهديلا مداد لي كي أكتب تاريخ الخطايا

على أوراق الخريف ..

فقد تساقط العمر،

وتناءت المسافات،

وأضحى العبور إلى منتهى القصيدة

حلما يراودني كل حين .

تسألني الغيمات

هل يعود العمر يوما

كي أهديه حروف الغيث !

وأَسوقُ الأمل إلى حيث الغناءُ

شفرةً للــــــرّوح،

وبَلسمًا يَدْرءُ عَواديَ الزّمن .

أَ كُلما سَرْبَلَتْني ظُنوني،

أَسدلتِ وِشاح الرّؤيـا عُنوة،

وبالغتْ رياحُ القــرّ في الهبوب !

فما لي إلاّ أوراقًا من خريف العُمر،

أذوذ بــها ..

أحضُنها ..

أحتويها وتحتويني،

أتدثر بها لِتَقيني قَـــرّ هَــواك !!

أَسلُك عَبر مَياسم الوَجَع

دروب هَلاكي..

وأنذر للموت القادم من الشرق

طوفان أحلامي،

وسِـرّ القمرِ الرّاقدِ تحت وسادتي ..

لعل الأشجان فينا يوما تزهرُ،

وتمحو أطياف الموتى

وكوابيس الدمــار !

ولعل الأمـل فينا يُشرِق

من حُطـام العاصفة،

ويُطعمُ فينا جوعا طال إلى الوسن،

ويمنحنـا تذكرة إلى الوطــن !!

***

محمد المهدي

المغرب ــ تاوريرت

 

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

يا سلام على الانسيابة في التعبير و الانتقال من مقام إلفى مقام !!!!!!
كما عهدناك أستاذ مهدي ، دائم التجديد و المغامرة لغويا و من حيث التصورات .
حقيقة أمتعتني .. لك الشكر و الصفاء

This comment was minimized by the moderator on the site

جميل حدا
لكن التذكرة للوطن ليست بالسهولة التي نعتقد
كل التقدير لنبضك أ مهدي

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب القدير
ارهاصات الشعرية , بقدر ماهي تحرث في قطار العمر الذي يسي نحو الشيخوخة والهرم , فأنها ايضاً تحرث في الهرم والشيخوخة العربية , التي تسير الى الخريف وتساقط الاوراق , الى حالة الجدب واليباب الذي يشهده الخريف العربي القارص والجامد , نحو الوهن والذبول , لم يدع وسيلة لسوق الامل المنغلق , نحو اليأس والخيبة نحو زمن الحزن والاسى , لم تظل سوى دعوة ان يعود الزمن والعمر الى شباب الناظر والباسم لكي يطفيء الاحزان , وشبح الموت القادم , لم يظل سوى التمني بعودة الامل الذي ذبل ووهن , لم يظل سوى التمني ان يقلع الخريف الجاثم على الصدر العربي , ليعود الربيع . ولكن الخريف العربي جاء ليبقى , للحطام والخراب , لا تنفع فيه الرجاء والتوسل والتمني
لعل الأشجان فينا يوما تزهرُ،

وتمحو أطياف الموتى

وكوابيس الدمــار !

ولعل الأمـل فينا يُشرِق

من حُطـام العاصفة،

ويُطعمُ فينا جوعا طال إلى الوسن،

ويمنحنـا تذكرة إلى الوطــن !!
تحياتي لكم

This comment was minimized by the moderator on the site

اختي سهيلة .. لقد افحمت تواضعي بما نلت من اطرائك و تنويهك . لك كل المودة والحب اختي الفاضلة .
دمت ذواقة متميزة

This comment was minimized by the moderator on the site

اختي المبدعة المتميزة فاطمة الزهراء بولعراس.. لك كل الحب والاحترام .
صحيح نحن في زمن يصعب فيه الحصول على تذكرة الولوج الى الوطن النفسي والروحي و الوجداني وليس الجغرافي فحسب ، لكن هذا لا يعفينا من شرف المحاولة مهما كلفنا الامر .
لقد سرني اهتمامك مبدعتنا اللطيغة

This comment was minimized by the moderator on the site

اخي المبدع الاديب و الناقد المحترم عبد الله جمعة.. لك كل الحب والود و التقدير .
لقد سرني اهتمامك بالنص ، الذي ازدان بكلماتك العميقة التي سبرت اغواره و أضاءت مكامن العتمة فيه .
دمت قارئا ذواقا و محللا عميقا
لك احترامي وتقديري

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4397 المصادف: 2018-09-19 12:07:30