المثقف - نصوص أدبية

عالم الملكوت

سردار محمد سعيدنعم .. نعم..إي ..نعمْ

هكذا ارسلي شواظك

أسعريه بالعبارات

الحالمات الناعمات

بأصوات خفيّة النغمْ

ومعان بلا ألفاظ

تخترق الأفئدة

جنود مجَنّدة

وحروف من عالم الملكوت

يحار فيها الخيال

تمنع الرقاد

تفتح أبواب الحواس

يُفك أسر ماء الجفون

تشبك الأصابع الأصابع

تتورد الوجنات

يفلت الفحيح

تمتزج الآه بالآه

تعوم بالرضاب الشفاه

يذوب فمٌ بفمْ

يُلقى على الساحل الزبد

بياض العيون يتيه

في العدمْ

حلّ بصفاء الروح

أقسى وصب

لكنه عبق كأنفاس الورود

وأحلى ألمْ

***

نعم ..نعم ..

أيتها الغامضة الواضحة

إن ابتعدت أواقتربت

يزاد شوقي اليك

بهجر أووصال

أنامل تقبّل الضلوع

تفتق الأكمام

تعصر الغمام

تُطنب

تخلع ثياب الكلمات

قليل عليّ لثمها

الفاكهة لذيذة

بجلد أو مقشّرة

***

أردت قنص الجمال

أسرتك شباكه

أي الشفاه خليقة بمائدة الجمال

قلتُ لك :

أنتَ لي

رضيت أم لا

تشدّك حبائلي

طوعاً وكرها

ستنالني وأنالك

لا تجد في طلبي

كن باسلاً أيها الثغر

وأنت يا حدق

يا مقلة عبرى

سلام الله عليك أيها الورق

ويا يراع

يا فكَرُ

ياصادقي النجوى

أقرأتم جملة عذرا

ففيم صدك عن سردي العذب

كل جملة أعز من الدنيا

***

نم على حرف وفق على حرف

فلقد تعرت أضالع الحروف

أحرقت ثيابها الكلمات

لم تبق جملة عذراء

فُضّت البكارات

كن باسلاً

واقتحم القلاع

كن عاصفة

تهزّالشجرة

وتسرق الذي تهوى

فلا تدري أيّنا المنُّ وايّنا السلوى

كن باسلاً واقتحمْ

بستاني الوريق

واترع من مائه العذب

فلست بالعقبة

ولي شراهتي

وأنت النَهمْ

***

سردار محمد سعيد

نقيب العشاق بين بيخال والبنج آب

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (6)

This comment was minimized by the moderator on the site

هنا العنفوان السرداري في أعلى مراحل البوح العشق. التدفق الحسي يشي بالتدفق اللفظي المثقل بما وراء بانوراما الكلام المباح، لنقيب العشاق من ذرى العشق الى ذرى البوح.
محبتي

This comment was minimized by the moderator on the site

تحياتي أستاذي الشاعر الكبير والأديب عبد الستار نور علي
تحيات عاطرات
أستاذي الجليل منكم نتعلم ومن فنكم وأدبكم ومنكم نستلهم الجمال
أشكر مداخلتك النقدية فلقد أسعدتني
تقديري الهائل

This comment was minimized by the moderator on the site

صباح الخير والسعادة لنقيب العشاق شاعرنا القدير سردار محمد سعيد ، تحيتي ومودتي ..

نم على حرف وفق على حرف

فلقد تعرت أضالع الحروف

أحرقت ثيابها الكلمات

لم تبق جملة عذراء

فُضّت البكارات

كن باسلاً

واقتحم القلاع

كن عاصفة

تهزّالشجرة

وتسرق الذي تهوى

فلا تدري أيّنا المنُّ وايّنا السلوى

كن باسلاً واقتحمْ

بستاني الوريق

واترع من مائه العذب

فلست بالعقبة

ولي شراهتي

وأنت النَهمْ

هنا تكمن خميرة القصيدة والزبدة الدسمة
قصيدة كأمواج البحر ، تتلاطم لحظة وتكنّ لحظة ، مدها وجزرها يتشاطران سواحل السحر ..

الحروف وذبذباتها ، كصوت مزمار يعلو ويعلو في وضح الشوق والتعلق والطموح إلى ما بعد كل شيء

أبدعت أستاذ سردار وجدًا ، قصيدة حمراء بلهجة متعطشة ، مكتملة بكل فنون الإبداع ..

لك تحياتي وتقديري والسلام ..

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب القدير
تعبير سردي شفاف, كأمواج البحر الهادئة والعاصفة , بهذا التدفق الشعوري واللاشعوري , في همسات الشوق والاشتياق . , في دايلوج العشق , الذي يكشف ويبوح في اعماق هواجس الوجدان , في العشق واليهام . بالعبارات الناعمة والحالمة , بانغام الهمس العشقي الخفية والناعمة على وسائد الحرير , لتثقب الحواس والخيال وتمنع الرقاد , لتفيض الرضاب بالشوق , لتذوب على ساحل الزبد الايروسي , ليقطف ثمار فاكهته , على انغام الهمسات الخفية ( أنتِ لي , وأنا لكِ) لتشتد حبائل الهيام , طوعاً أم كرهاً , لتهتز شجرة الهيام والشبق , لتسقط رطبها الجني
قلتُ لك :

أنتَ لي

رضيت أم لا

تشدّك حبائلي

طوعاً وكرها

ستنالني وأنالك

لا تجد في طلبي

كن باسلاً أيها الثغر

وأنت يا حدق
تحياتي لك بالصحة والعافية , لتظل حامل راية العشق . وسارق الهوى والهيام ههههههههههه هههههههه

This comment was minimized by the moderator on the site

سيدة فاتن فاتنة القصيد تحية
كلما أقرأ تعيقاتك أشعر بالسرور والسعادة
مداخلاتك أشبه ماتكون بالقصائد المنثورة مفعمة باللغة المتينة
كم أنا شاكر متابعتك لي وآمل ان تستمر وتتواصل
ولك خالص شكري سلفاً
تقديري الكبير

This comment was minimized by the moderator on the site

عزيزي وصديقي الوارف الحب الناقد الكبير جمعة عبد الله
سلاما
حقاً انت ناقد كبير وجليل وهذا رأيي منذ زمن طويل زمن الصحبة والنظر للنصوص بمنظار المتأمل العارف
ولهذا اسعدتني مداخلتك
اليوم لم أسمع منك قولك -- بالعافية -- وسمعت -- هههههها -- وقد تغني انه بعد البعد !! بالعافية ههها
لك تقديري ولي دين عليك في النص القادم - بالعافية قاطين -
لك مودتي وحبي

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4424 المصادف: 2018-10-16 11:45:05