سلس نجيب ياسين
رسل جمال
د. صادق السامرائي
وداد فرحان
ابراهيم مشارة
عدوية الهلالي
عبد العزيز كحيل
شاكر فريد حسن

المدرسة العراقية في كولالمبور من القمة الى القاع والسبب وزارة التربية

haidar fawzishakarchiفي دول العالم المتقدم يشدون على يد الفاشل حتى نجاحه ليكون جزء فعال من المجتمع، وحتى بالنسبة للمؤسسات خاصة العلمية منها لا يقبل بمصطلح الفشل في الإدارة، لأن جودة التعليم أمر أساسي بتلك الدول، أما بالنسبة للعراق فالنجاح جريمة يجب أن يعاقب من تسبب بها بتهمة الأحراج المتعمد للمسؤولين الفاشلين.

المدرسة العراقية في كوالالمبور ذاتية التمويل، و كانت المدرسة الأولى على مدارس الخارج من ناحية العدد والمستوى، فبسبب العدد الكبير للجالية العراقية في ماليزيا كان عدد طلابها يناهز الألف طالب، وكانت بأغلب الأوقات تحتل المرتبة الأولى على مدارس الخارج بنسبة النجاح العالية، كذلك فالمدرسة كان لديها وفرة مالية جعلها تقرض المدرستين العراقيتين في تونس وموسكو.

المشكلة الوحيدة التي كانت تعاني منها المدرسة هي مساحتها الصغيرة بالنسبة لعدد طلابها الهائل، فهي تحتل جزء من السفارة العراقية  في كوالالمبور، وعلى هذا الأساس تم توجيه كتاب الى وزارة التربية العراقية للسماح للمدرسة بالانتقال الى مبنى مؤجر يدفع من واردات المدرسة، وهنا كانت الطامة الكبرى.

فكما يبدو أن بعض المسؤولين أرقهم وجود مدرسة حكومية عراقية ناجحة،  فبدأت مساعي التخريب، صدر قرار بتحويل المدرسة الى مدرستين، وابدال المدير بمديرين وارسال معاونين من بغداد تستلم رواتبهم من حسابات المدرسة ذاتية التمويل، أي من جيوب أولياء الأمور، مدير المدرسة الثانوية ارسل وهو على مشارف التقاعد، والمعاون معلم جامعي حديث التخرج اهم خبراته هو صلة عائلته القوية بالحزب الإسلامي العراقي.

وكما كان متوقع فبسنة واحدة حافظت المدرسة الابتدائية على نسبة النجاح العالية، بينما كانت نسبة نجاح الثانوية مخجلة بالنسبة لتاريخ المدرسة المشرف، وبعد الوفرة المالية أصبحت المدرسة تعاني من عجز مالي، وعدد الطلاب الان لا يتجاوز المائتين طالب، والعدد في تنازل مستمر.

وبعد شكاوي مجلس الآباء لمكتب الوزير شخصيا تم إعادة دمج المدرسة، والصدمة كانت تعين معاون الثانوية مديرا للمدرسة في اسرع ترقية تشهدها وزارة التربية من معلم جامعي الى مدير بأقل من سنتين، وكانت من أهم قراراته الجديدة هي ابعاد احدى المربيات الفاضلات في المدرسة التي تمتلك خدمة تفوق ال25 سنة بوزارة التربية، ومن القلائل الذين حافظوا على نسبة نجاح مرتفعة في العام السابق .

شكرا وزارة التربية العراقية فمن الخطأ أن نتوقع منكم انجاز غير ذلك.

 

حيدر فوزي الشكرجي

 

تعليقات (1)

سهلة عزيزي فقد أبعد من له خدمة ثعادل خدمة أي تربوي في المدرسة العراقية في الهند بمن فيهم المدراء المتعاقبون على ادارتها والملتزمون من قبل أحزاب السلطة .

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4054 المصادف: 2017-10-11 00:31:36