المثقف - قراءات نقدية (أدب ومسرح)

شعرية المتخيل ومقارباته النقدية

جميل حمداويالمقدمة: يعد المتخيل (L'imaginaire) أساس الإبداع الإنساني والبشري، وقد يرد هذا المتخيل في شكل تيمات، ومواضيع، وصور، وأفكار، وأخيلة، وأشكال، وصيغ أسلوبية. وبالمتخيل، ينزاح المبدع عن الواقع المألوف، ويتجاوزه نحو عوالم تخييلية ممكنة ومختلفة. وقد يكون المتخيل فرديا، وجماعيا، وفلسفيا، وإبداعيا، وعلميا...ومن ثم، يرتبط المتخيل بالمخيلة، والخيال، والتخييل. علاوة على ذلك لايمكن استيعاب دلالات المتخيل إلا بتعريفه من جهة أولى، ورصد مقارباته من جهة ثانية، وربطه بالصور الشعرية من جهة ثالثة.

المطلب الأول: تعريف المتخيل

المتخيل (L'imaginaire) هو مفهوم متعدد الدلالات، يختلف من مجال معرفي إلى آخر، ويختلف أيضا حسب النظريات الفلسفية والأدبية والنقدية والعلمية.أي: إنه مفهوم صعب ومطاط وشائك، ويصعب تحديده بشكل واضح وجلي؛ نظرا لاختلاف مدلولاته من حقل إلى آخر، ولاسيما أن هناك متخيلا جماعيا، ومتخيلا فرديا، وبينهما اختلافات بائنة بينونة صغرى وكبرى.

ويستلزم المتخيل الانتقال من العوالم الواقعية نحو العوالم الخيالية الممكنة، سواء أكانت علمية أم أدبية أم فانطازية أم ميتاسردية...ويعني هذا أن المتخيل ينزاح عن الواقع ويتجاوزه كما وكيفا، وقد يتلاءم معه تشكيلا ورؤية، أو يختلف عنه ملمحا وسمة، أو يستوحي عوالمه الظاهرة والخفية.

وقد يتخذ المتخيل طابعا إبداعيا نفسيا، بتحويل الواقع إلى أحلام وأخيلة وأساطير ومحكيات فانطاستيكية تعجيبا وتغريبا، أو بتحويله إلى خوارق الخيال العلمي(Science de fiction).

وعلى الرغم من ذلك، يمكن تعريف المتخيل بأنه نتاج المخيلة، أو نتاج خيال الفرد المبدع، أو نتاج خيال الجماعة، أو نتاج خيال المجتمع، بإنتاج مجموعة من الصور، والتمثلات، والسرود، والمحكيات، والأساطير، سواء أكانت قريبة من الواقع أم بعيدة عنه.

وعليه، فالخيال هو الذي يحول الفكر الإنساني إلى متخيل، ثم إلى صور بلاغية، ثم إلى إبداع إنساني متميز. ومن هنا، يتسم المتخيل الإبداعي الفردي بتداخل الذاتي مع الموضوعي، وتقاطعهما جدليا داخل الأثر الفني والجمالي والسردي.

ومن جهة أخرى، لايقتصر المتخيل على المادة الإبداعية فحسب، بل يتجاوز ذلك إلى الشكل، أو الصيغة، أو الطريقة، أو البناء، أوالرؤية، أوالرؤيا.

المطلب الثاني: مقاربات المتخيل

يمكن القول، مع هيلين ڤيدرين(Hélène Védrine) وجويل توماس (Joël Thomas)، بأن ثمة مجموعة من المقاربات والمنهجيات[1] والتصورات الكبرى التي تناولت المتخيل في الإبداع الإنساني شعرا، ومسرحا، وسردا، وأسطورة، وبلاغة، وفنا[2]. إذ يمكن الحديث عن المقاربة السيكولوجية مع سيغموند فرويد(S.Freud)[3]، ويونغ (C.G. Jung)[4]، وجان بياجيه (J.Piaget)[5]، وجاك لاكان (Jacques lacan)[6]، وكورنيليوس كاستورياديس(Cornelius Castoriadis)[7]؛ والمقاربة البويطيقية(Poétique) مع غاستون باشلار (G.Bachelard)[8] وجان بورغوس(Burgos)[9]؛ والمقاربة الأنتربولوجية مع جلبير دوران(Gilbert Durand) الذي درس الصور والأساطير في ضوء قراءة رمزية[10] ؛ حيث أثبت، في كتاباته النظرية المتنوعة، أننا ننتمي إلى عالم الصور والرموز أكثر مما ننتمي إلى عالم الأفكار[11].

فضلا عن المقاربة الفلسفية مع جان بول سارتر (Jean-Paul Sartre)[12]؛ والمقاربة التاريخية مع ألان كوربان (Alain Corbin)؛ والمقاربة البلاغية مع لوسيان بلاغا (Lucian Blaga) الذي درس الاستعارة باعتبارها تجاوزا للواقع نحو عالم المتخيل. وأكثر من هذا، فالاستعارة هي مصدر قوة الصورة، كما أن الصورة أساس المتخيل[13] .

ومن ناحية أخرى، هناك المقاربة الإبداعية التي تتمثل في كتابات وتصورات ونظريات كل من: مالرو (Malraux) الذي تحدث عن الكتابة المتحفية للمتخيل، والسورياليين الذين تحدثوا عن المتخيل اللاشعوري، وغابرييل غارسيا ماركيز (Gabriel García Márquez) الذي تحدث عن متخيل الواقعية السحرية، وزادي سميث (Zadie Smith) الذي اهتم بالمتخيل في إطار التنوع الثقافي، وجلبير كراصيان (Gilbert Gratiant) وماريز كوندي (Maryse Condé) اللذين آمنا بالمتخيل المنفتح على العالم، إلى جانب آخرين، كباتريك شاموازو (Patrick Chamoiseau)، وإدوار كليصان (Edouard Glissant)، ورافائيل كونفيان (Raphaël Confiant)، ومالكوم دو غزال(Malcolm de Chazal)، وروبرت إدوار هارت(Robert Edward-Hart)، وخال تورابولي(Khal Torabully)، وليندزي كولان(Lindsey Collen)...

المطلب الثالث: المتخيل وشعرية الخيال والصورة

يقترن المتخيل بالخيال والتخييل من جهة، كما يرتبط بالصورة الشعرية من جهة أخرى.ويعتقد الكثير من الدارسين والباحثين أن الصورة البلاغية هي التشبيه أو الاستعارة، أو هي صورة المشابهة القائمة على المكونين السابقين، وأن الصورة مرتبطة كل الارتباط بفن الشعر؛ لأنه هو الجنس الأدبي الوحيد الذي ينبني على التصوير البياني والوظيفة الشعرية الموحية. ومن ثم، يستلزم هذا الجنس تشغيل مجمل الصور البلاغية والمحسنات البديعية المعروفة في كتب البلاغة المعيارية. كما فضلت صورة المشابهة في كثير من المصنفات البلاغية والنقدية والأسلوبية مقارنة بصورة المجاورة القائمة على الكناية والمجاز المرسل. ومن ثم، تعد صورة المشابهة، عند رومان جاكبسون، أساس الشعر، بينما تعد صورة المجاورة أساس النثر. وإن كان هناك من يرى أن الرواية بدورها تستعمل صورة المشابهة بكثرة، وخاصة الرواية ذات المحكي الشاعري [14].

لكن هناك القليل من الدارسين من يوسع مفهوم الصورة لتشمل الأجناس الأدبية الأخرى، كالسرد، والقصة، والرواية، والمسرحية، والقصة القصيرة جدا. فللسرد - مثلا- بلاغته الخاصة التي تعتمد على صور تخييلية جديدة تستنبط من الداخل النصي. والآتي، أنها تتجاوز الصور البلاغية المعروفة في ثقافتنا العربية القديمة والحديثة. فصرنا نتحدث- اليوم - عن الصورة الروائية كمشروع جديد عند الباحث المغربي محمد أنقار[15]، والصورة الومضة في القصة القصيرة جدا عند المنظرين لهذا الجنس الأدبي المستحدث، ومسرح الصورة عند صلاح القصب[16]، والصورة المسرحية عند جميل حمداوي[17]؛ بل أصبح الحديث أكثر عن المتخيل السردي باعتباره أعم من الصورة ؛ لأن المتخيل يتناول المخيلة، والخيال، والمواضيع المتخيلة، وآليات التخييل. ومن ثم، أضحى المتخيل موضوعا يفرض نفسه في الساحة الثقافية النقدية الأدبية، بعد أن تناوله الدارسون الغربيون بدراسات عدة ومتنوعة، ضمن مقاربات فلسفية، ومقاربات شعرية، ومقاربات نفسية، ومقاربات أنتروبولوجية.بيد أن أهم مقاربة هي المقاربة الشعرية أو الإنشائية أو البويطيقية التي تدرس المتخيل والصور السردية الموسعة داخل النص الأدبي ضمن سياقاته الفنية والجمالية والتركيبية بعيدا عن المؤثرات النفسية، والفلسفية، والاجتماعية، والأنتروبولوجية.أي: تدرس الشعرية خصائص المتخيل ضمن التشكيل الأدبي بنية، ودلالة، ووظيفة، وضمن أدبية ذلك النص وطبيعيته التجنيسية. فغاستون باشلار - مثلا- كان يدرس الفضاء أو النار أو الهواء أو الماء ضمن سياقات نصية للأثر الأدبي باحثا عن موضوع المتخيل وآليات التخييل الفنية والجمالية، واستجلاء وظائف ذلك. والشيء نفسه قام به جون بورغوس في كتابه(جمالية المتخيل)؛ حيث كان يدرس الصور الشعرية في داخل النصوص الشعرية، في علاقة وثيقة ومتينة بالمتخيل والمخيال، بالاستعانة بالبنيوية النصية واللسانيات الشعرية. في حين، كانت المقاربات السابقة، كالنفسية، والاجتماعية، والفلسفية، والأنتروبولوجية، تدرس المتخيل من زوايا خارجية بعيدة عن النص الأدبي.لذا، تعتبر الشعرية أقرب إلى النص الأدبي، مادامت تبحث عن أدبية النص، وتختبر كيفية اشتغال الصور المتخيلة داخل العمل الأدبي تفكيكا وتركيبا.

علاوة على ذلك، لابد من التوقف عند مفهوم المتخيل، مادمنا نتحدث عن شعرية الفضاء بصفة عامة؛ لأن المتخيل أساس الشعرية، ومرتبط بالخيال والتخييل والمخيلة والمتخيل. ومن الصعب بمكان فصل الإبداع الإنساني عن ملكة الخيال، فالسرد أساسه الخيال والحلم والتصور والتخييل . ومن ثم، فالمتخيل (L’imaginaire) حاضر في جميع الأجناس الأدبية، ويكون مادة صالحة للخيال والتخييل، وتوليد الصور البلاغية في شتى أنواعها وأصنافها. وإذا كانت الاستعارة مرتبطة بالخيال الصناعي كما يقول أبو القاسم الشابي في كتابه(الخيال الشعري عند العرب) [18]، فإن الصورة مرتبطة بالخيال الفني. ويعني هذا أن الصورة تتجاوز حسية الخيال الصناعي إلى خاصية التجريد التي يقوم عليها الخيال الفني والإبداعي. بمعنى أن المتخيل قائم على الصورة المجردة والصورة الموسعة المستخلصة من الكتابة النصية وفضائها الدلالي الداخلي. ومن هنا، فالمتخيل هو الكتابة والخيال والنص والفضاء، والتأرجح بين الواقع والممكن، والمراوحة بين الواقعي والمفترض، والانتقال من عالم الحلم إلى عالم اليقظة، والتأرجح بين الشعور واللاشعور.

بتعبير آخر، المتخيل عالم من الدلالات الافتراضية الحلمية المفتوحة[19]. إنه بمثابة صور مفتوحة على المستقبل، على عكس الاستعارة هي ذاكرة مرتبطة بالماضي، وهي قائمة على وجود أحد الطرفين المشبه أو المشبه به. وبهذا، يتمرد المتخيل عن السببية المنطقية والعلية الموضوعية، ويجنح في عوالم التخييل الممكنة بعيدا عن الواقع المرجعي الذي يلتقطه عبر وساطات فنية وجمالية .

وعليه، فشعرية المتخيل هي دراسة الكتابة السردية أو الشعرية، والاهتمام بفضاء النص والكتابة معا. ومن هنا، فالمتخيل حركة وانفعال، وتعبير عن خوف الإنسان من الزمن. ومن ثم، يتحول المتخيل إلى إجابات عن هذا الخوف، وعن هذا المصير، وعن هذا القلق الإنساني التراجيدي[20]. علاوة على ذلك، يرتكز المتخيل على جدلية الواقع والمفترض، واستخلاص قواعد الهوية والاختلاف. وبالتالي، فشعرية المتخيل هي ضد المقاربات السببية كالشكلانية والبنيوية والسيميائية. فشعرية المتخيل - حسب جان بورغوس(Jean Burgos)- هي النظرية النقدية الوحيدة التي تكون قادرة على استكشاف تناقضات اللغة الشعرية أو السردية[21]. ومن جهة أخرى، فهي قادرة على خلق اتساق النص، وبناء انسجامه الدلالي.

الخاتمة:

وخلاصة القول، يبدو أن المتخيل تصوير إبداعي يستمد نسغه ووجوده من الخيال، ويبرز دلاليا عبر الصور الفنية والجمالية بمختلف أنماطها وأنواعها. بيد أن هذا المتخيل يستكشف من داخل النص، ولا يستمد من خارجه. بمعنى أن المتخيل تصوير فني داخلي، وليس تصويرا سياقيا خارجيا. وإذا كانت الصورة البلاغية معيارا أسلوبيا خارجيا، فإن المتخيل بمثابة صورة داخلية منفتحة ومتعددة الأطراف.

ومن هنا، يعرف جلبير دوران (Gilbert Durant) المتخيل، في كتابه (البنيات الانتروبولوجية للمتخيل)[22]، بأنه مجموعة من الصور والعلاقات التي تمثل الرأسمال الفكري للإنسان.

وفي الأخير، يتحول الإبداع الأدبي إلى مجموعات من المتخيلات التي تقترن بالصور الشعرية من جهة، وترتبط بفعل التخييل من جهة أخرى. وقد تكون تلك المتخيلات تيمات ومواضيع، وقد تكون آليات فنية وجمالية تتأرجح بين التشخيص الحسي والتجريد الرمزي..

 

الدكتور جميل حمداوي

أستاذ التعليم العالي المغرب

.......................

[1] - Joël Thomas: Introduction aux méthodologies de l'imaginaire, Ellipses, 1998, 319 pages.

[2] - Védrine: Les grandes conceptions de l'imaginaire, De Platon à Sartre et Lacan, coll. Poche, 1990.

[3] - Freud: Essais de psychanalyse appliquée, Trad. de l'allemand (Autriche) par Marie Bonaparte et E. Marty Collection Les documents bleus, nouvelle série (n° 54), Série L'Homme, Gallimard ,Parution : 01-01-1933.

[4] - تحدث كارل گوستاڤ يونغ كثيرا عن المتخيل الإبداعي الذي يساهم في توليد صور اللاوعي.

[5] - يرى جان بياجي أن المتخيل عند الطفل تعبير عن الانفعالات النفسية الواعية واللاواعية، وتحرير للرغبات المكبوتة التي يعيقها الواقع. ويتحقق نمو الطفل بواسطة الخيال والمتخيل. بمعنى أن المتخيل هو الذي يساعد الطفل على النمو والتفكير والتكيف مع الواقع. ومن ثم، يعوض المتخيل الواقع الغائب.

[6] - Jacques Lacan: Le Stade du miroir comme formateur de la fonction du Je : telle qu'elle nous est révélée dans l'expérience psychanalytique, Presses universitaires de France, ‎ 1949.

[7] -Cornelius Castoriadis: L'institution imaginaire de la société, Seuil.1975.

[8] -Bachelard Gaston: La Poétique de la rêverie, Paris, P. U. F., 1978; L’Air et les songes, Paris, Éditions José Corti, 1978; L’Eau et les rêves, Paris, Éditions José Corti, 1979; La Terre et les rêveries de la volonté, Paris, Éditions José Corti, 1980; La Flamme d’une chandelle, Paris, P. U. F., 1980; Le Droit de rêver, Paris, P. U. F., 1988.

[9] - Jean Burgos: Pour une poétique de l'imaginaire, Seuil, 1982.

[10] -Gilbert Durand: Les structures anthropologiques de l'imaginaire, Paris, Dunod, 1969; L’Imagination symbolique, Paris, P. U. F., 2012.

[11] -Gilbert Durand. : Figures mythiques et visages de l'œuvre. De la mythocritique à la mythanalyse, Paris, Berg International, 1979.

[12] -Jean-Paul Sartre: L'imaginaire. Gallimard, coll. « Folio », ‎ 1973 (1re éd. 1940), 379 p.

[13] -Blaga Lucian: La Genèse de la métaphore, in Trilogie de la culture, Paris, Librairie du savoir, 1995, Traduit par Y. Cauchois, R. Marin et G. Danesco.

[14] - انظر: ديفيد كارتر: النظرية الأدبية، ترجمة: باسل المسالمه، دار التكوين، دمشق، سورية، الطبعة الأولى سنة 2010م، ص:122-123، وفي أثناء الحديث عن التفكيكي الأمريكي جي هلس ميلر.

[15] - محمد أنقار: بناء الصورة في الرواية الاستعمارية، مكتبة الإدريسي للنشر والتوزيع، تطوان، الطبعة الأولى سنة 1994م.

[16] - صلاح القصب: مسرح الصورة بين النظرية والتطبيق، المجلس الوطني للثقافة والفنون والتراث، الدوحة، قطر، الطبعة الأولى سنة 2003م.

[17] - جميل حمداوي: السيميولوجيا بين النظرية والتطبيق، الوراق للطبع والنشر، عمان، الأردن، الطبعة الأولى سنة 2011م.

[18] - أبو القسم الشابي: الخيال الشعري عند العرب، تعليق وتقديم: أحمد حسن بسج، دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان، الطبعة الأولى سنة 1996م، ص:32.

[19]-Gilbert Durand:L'Imaginaire. Essai sur les sciences et la philosophie de l’image, Paris, Hatier, 1994 ; Champs de l’imaginaire. Textes réunis par Danièle Chauvin, Grenoble, Ellug, 1996.

[20] -Jean Burgos:Pour une poétique de l'imaginaire, p:396.

[21]- Jean Burgos:Op.Cit p: 398.

[22] -Gilbert Durand: Les Structures anthropologiques de l'imaginaire, Paris, Dunod (1re édition Paris, P.U.F., 1960) ; L'Imagination symbolique, Paris, PUF (1re édition en 1964).

 

 

تعليقات (0)

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4391 المصادف: 2018-09-13 13:57:22