جميل حسين الساعديقالت صحبت َ العشْــق َقُلْــ         ــتُ وفيهِ يوما ً مُنتهــايْ

فصــــلاةُ عشقي لنْ يكـــــو     نَ وضوؤها إلاّ دمــــــايْ(1)

أُمْنيّتــــــي يــا نجمتــــــــي         أنْ تسمعي يوما ً نِـــدايْ

أنْ تتركي الفلك َ البعيــــــــ         ــد َ وتنزلـي حتّى سمايْ

ما عادَ لي وطـــن ٌ أحـــثُّ إليـــــه ِــ مُشتــــاقا ًــ خُطــــايْ

مــا عاد َ لِيْ وطــن ٌ ســوى       عينيـــك ِ أُنبئه ُ أســــايْ

في غربتي انطفـــأتْ قنــــا         ديلي أعيدي لي ضحايْ

مــا مِنْ حبيــب ٍ قبْل َ هــــ         ـــذا اليوم ِ تحضنه ُ يدايْ

لا تسأليني مــــن أنـــــــا         فـــي أيّ أرض ِ مُبتــــدايْ

مــا معدنــي ما ملّــــــتي         ما وجْهــتي ما مُبتغـــــايْ

أنا نسمة ٌ جذلــى أظـــــــــلُّ كمـــا أنـــا ....هـــذا مُنـــــايْ

أنــا مُنْـــذ ُ بـدْء ِ ولادتي           الحبُّ يسكنُ فـي حشــايْ

مَنْ يُصْغ ِ لِـي يومـا ً يَقُــلْ       قَـدْ أُنزِلَتْ للعِشْــــق ِ آيْ (2)

كمْ مرّة ٍ أصبحْت ُ كهْــــ       ــلا ً ثُم َّ عدْت ُ إلى صبايْ

كمْ مرّة ٍ قـدْ مُـتُّ في الــ         ــدنيـــا وأحيــاني هـــوايْ

بين َ الورود ِ وِلدْت ُ مِــنْ       نسْــــل ِ البنفسْــج ِ والـدايْ

إنْ تعجبي مِنْ سحْر ِشعْـ     ــري في سروري أوْ شجايْ

هو َ مِنْ لِسـان ِ الغيب ِ لمْ     يَصْــدَحْ بـه ِ أحــد ٌ ســوايْ

لمّـــا نطقــْتُ به ِ سَـرَتْ       أنغــــــامُـــــه ُ في كلّ نايْ

وترددتْ أصــــــداؤه ُ           حتّــــى المجرّة ِ يـــا مُنايْ

إنّــي أحبّــــك ِ مُرْغَمــــا ً           وإليـك ِ تدفعُني خُطايْ

انــا بانتظارك ِ أنْ تقـــو           ليـها ... أتيتُـــك َ يا فتايْ

 

جميل حسين الساعدي

......................

(1) في البيت تلميح الى قول الحلاج وهو على الصليب.. .

ركعتان في العشق لا يصحّ وضوؤهما إلاّ بالدم

(2) آي جمع آية والآية: العلامة

 

 

حسن الحضريلهيبٌ من الرمضاء يبدو كأنما = جهنمُ تلقِي حرَّها ثم تلفحُ

إذا الشمس حلَّتْ في السماء محلَّها = تدلَّتْ بسهم الموت مِن حيث يُفصِحُ

سمومٌ أفاعٍ أو قتادٌ مسوَّمٌ = تموج به ريح السَّمُوم وتسرحُ

ترى بَرَدَ الأشطان صهدًا بقيظه = إذا أقبلتْ بين الجداول تمرحُ

ترى الهقلةَ الصَّمَّاءَ تحدو بربِّها = خمائلَ أقواها الهجيرُ المقدَّحُ

إذا برزتْ للشمسِ ألقتْ بِرَحلِها = ولاذت بأقتابِ القطا وهْي تصدَحُ

وقد أيقنتْ أنَّ السباع يردُّها = من الشمسِ سهمٌ نافذٌ مترنحُ

تؤمُّ نميرَ الماءِ من كلِّ موردٍ = لعلَّ نميرَ الماءِ عنها يروِّحُ

تراقبُ دَفْعَ الطيرِ قد ندَّ سربُه = وشدَّ إلى حيثُ العضا والتسدُّحُ

ومالت لنجمِ الليل تخطب ودَّه = وقد حجبتْه الشمس من حيث تصبحُ

كأنَّ صغار الطير تحت سمائها = لسانُ لهيبٍ أو هشيمٌ مقرَّحُ

إذا ما استجارت بالظلال تكشَّفتْ = ظلال لظى تنفي الثواء وتجرحُ

فلا الليل يرقيها ببردِ نسيمه = ولا الماء يروي غُلَّةً تتندَّحُ

أليس يخاف المارقون بما رأوا = إذا نالهم فيها عذابٌ مصبِّحُ

غداة يرون النار تدعو بحزبها = لهم بصنيع السوء فيحٌ وأقرُحُ

 

شعر: حسن الحضري

 

 

فارس تاجيوأقفُ عند ناصية ِ طريقِ الآلام .

حيثُ ليلُ المساكينِ يطيرُ على نجيعِ آهاتِهم

ويحطُّ جاثماً على احلامِهم المستكينة للقهر .

هي الآمال دافوها، وعجنوها، وانتظروا

تنّورَّ الأيامِ يصنعُ لهم رغيفاً

من هناءٍ واطمئنان .

كان الانتظارُ لهم تميمةً .

كان لهم درباً سلكوه،

ولم يُدركوا غوايته ..

لم يعاقروا العقلَ المصباح،

ولم يشاطروا نورَه .

فناموا على ايقاع الخديعة .

ألم يقُل جدّي الذي ماتَ من جزعِ الأيام :

الانتظارُ نتيجةُ المحكومين بالفشل .

فقُل للمُنتظرينَ المُصرّين على تصديقِ

كذبةِ بحجمِ السماء :

انتظروا قائمةَ السرابِ

الذي لا يأتي لكُم إلا بظمأٍ مِن خيبات .

فكلُّ انتظارٍ هدرٌ للأحلام،

خنجرٌ في عنقِ الرغبات .

إنْ لم تقفز ابتلعتكَ الحُفرةُ،

وصُرتَ لها مضغةً .

لا تكتبي حزني أيتها الورقةُ التي سرقتها

من جُبِّ الدمعِ، والشّقاء .

لا تفرجي فخذيكِ لشهوةٍ لا قدرةَ لي على

صنعِها .

فأنا غارقٌ في سيلِ الألوانِ، صانعة لوحةِ

الصرخةِ العمياء .

لي مع كرّاسِ الرفاق دورةٌ من عِتاب،

ولهم معي سيلٌ من اعتذارٍ لا ينتهي .

أنا الرايةُ التي خفَقَت فأذلَّها الفقراءُ الذين

كتبتُ لهم قصيدةً من دمي،

وزرعتُ لهم قلبي رائياً،

وقلتُ للشمسِ

اترعيهم بخمرِ دفئِك .

لكنَّهم أذلّوني أيتُها الورقةُ،

فلا تنعمي عليَّ بصبرٍ،

ولا تستكيني لرجاءاتي .

أنا نافلةُ الجزعِ،

فلا شيءٌ بقي كي نَحتمي به

من أمطارِ الأمل الكاذبة .

فراس تاجي – البصرة

 

قصي عطيةوقتٌ ضريرٌ...

تنينٌ يخرجُ من أحشائِهِ...

يَتمدَّدُ على الجسرِ الواصلِ بين لَعنتَيْن أزليَّتَيْن

ووَميضٌ من الغَبَشِ يَستريحُ تحتَ ظلِّ نظَّارتيه.

وقتٌ ضريرٌ...

يَقتاتُ على فُتاتِ الذّكرى الموسُومةِ

بالوجَعِ والحِرمانْ

أعزلَ.. إلا من رعشتِهِ الهادرةِ في غيِّها ...

يبتاعُ صُحُفاً من تلافيف دهشته

وأزهاراً من رياضِ ضلالِهِ..

قرابينَ وعتباتٍ لانعتاقِ الرّوحِ من ضَلالِ الجسَد.

يُطاول بنظراتِه طرفَ اللوحةِ

ويرسم خطّاً على لوحتِهِ البيضاءِ النقيَّة

وفرشاتُهُ تصارعُ حنيناً إلى لمسةِ أصابعِهِ المعروقة.

يلتقي إلهَهُ خلفَ موجةٍ تُنازعُ رذاذها..

وصدى بكاءِ طفلٍ في مَعبدِ الحريق

متربّعاً على تلَّة..

يبيعُ لهفتَه..

وشقوقَ الضَّوءِ المسدودة منذ الأزل!!

***  

أيلولُ ... قبسٌ من جموحٍ

يُومضُ لي أنْ أتبعَ ظلَّه

غَبَشٌ... وتراتيلُ عند مُلتقَى الغيابِ

ينادي وجعي بالمزيدِ

دفترُهُ كهفٌ من ألفِ سردابٍ

مَوطنٌ للوطاويطِ ...

رائحةُ الذكرى تعبقُ فيه ..

وترسمُ تجاعيدَ على جبينِ الماضي.

أصابعُهُ في أصابعي

وننظرُ إلى عدسةِ المُصوِّر الغريبِ

كلانا يبتسمُ، وكلانا يشهقُ بتنهيدته..

ثمَّ تنفلتُ الأصابعُ

وتتراجعُ اللهفةُ الكاذبةُ،

وتغيبُ الابتسامةُ الخرساءُ

ونعودُ كما كنَّا...

كائنين بلا ملامحَ.. أو وجوهٍ

سائحَيْن.. ننقِّبُ عن نبتة الخلود..

لستُ جلجامشَ.. كي أجاهدَ أكثرَ

وأصارعَ التنينَ.

حاملاً صخرتي..

أدفعها... لتعودَ من جديدٍ

أحملُها على ظهري... فأتدحرجُ بها مثلَ كرةِ الثّلجِ

أرسمُ وجهاً... ثمَّ أمحوهُ

وأعيدُ رسمَه من جديدٍ وجهاً بلا ملامحَ أو تفاصيلَ..

أعصرُ اللحظاتِ، وأصبُّها في كوبِ ماءٍ

وأشربُ وقتاً بطعمِ الحريق.

***

قصي عطية

 

في شرفة الحنين حضنني الشّوق، سرّحتُ البصر في عالم الملكوت فاهتزّتْ مشاعري .علق النّظر بدرب مثير على حوافّه تمتدّ ساقيتان أولاهما صافية ...بلّور شفّاف يشعّ في قعْره الحصى...درر لها بريق يبهر الضّياء والثانية داكنة لا تقدر العين على تبيّن فحواها، ضباب يعشّي الرّؤية ...لا شيء غير جعجعة المياه تجرف الأشياء، غثاء كغثاء السّيل...سرقني الفضول فولجتُ ذاك الممرّ، كرعتُ من ساقية الصّفاء رشفات حقنتني قوّة ...تقدّمتُ.

وصلتُ أمام بواّبة شاهقة عليها حرّاس شداد، في شيء من الذّهول تساءلتُ لِمَ أنا هنا؟ ومَنْ هؤلاء؟ تراجعتُ خطوة لكنّ الأبواب فُتحتْ لأجدَني أمام حديقة غنّاء، جنّة معروشة،حلمٌ تشتهي الحياة أن يكون واقعا. عند البوّابة هلّل المضيّفون، ورود منثورة،رايات رفرافة والحديقة تعجّ أطفالا في عمر الزّهور...أقواس قزحيّة هنا وهناك،عراجين جمال نسّقتها يد ماهرة...موطن من دنيا العجائب يسرّ النّاظربن.

بين الدهشة والرّهبة تهادى صوت هامس ...تعاليْ أيّتها البهيّة، ذا ثوبك ينتظر قدومكِ منذ بداية التّكوين، اِخلعي أثواب البؤس بكِ تليق نمنمة السّهول وزرقة البحر والسّماء. اليوم عيدكِ وهو في حُضن الزّمان أحجية بألف لون ولون، تتبّعي السّدى تكتشفين في كلّ خيط مرحلة،عمرا يسرح في ثنايا الأيّام، أعيادا، نِعما تسرّ العيون.

لا تدعي الحزن يأكل وقتك،إليك بركة السّعادة، تعمّدي ...هنا للعيد حكايا، مزامير صادحة، تراتيل من دنيا البدء لا تستكين...هيّا انضمِّي إلى كوكبة النّجوم، ضعِي النّور على رأسك تاجا، امرحِي فدنيا العيد بهجة أزليّة لا تدركها ساقية الغثاء ولا تؤثّر في زهرها العواصف...دنيا تسكب الفرح في القلوب، تطهّرها من الأدران كلّ حين.

نبض القلب وهتف العقل: العيد والحكايا ...أمّي تجدّل ضفائري، ترتّب ثوبي، تزرعني بين يديها زنبقة ترتشف عطرها وتسقيها الوجد قراحا، زادا يسعف ثقل السّنين.

جميلة بلطي عطوي - تونس

 

 

نور الدين صمودإلى الأعزاء: حسين يوسف الزويد، بتول البستاني، عبد الجبار الجبوري، يحيى السماوي، جمعه عبد الله، الحاج عطا، نايف علوش، وإلى من سبق ذكرهم سابقا وإلى القائمة اللاحقة مع حب كالبحار التي تفصل تونس عن سيدني.

......................

 

صباحٌ بالبشائر قــد أطــلاَّ

         عليَّ فلمْ أجدْ في الكون أحلـَى ...

وأبْـهَى من بهاهُ إذ بــدا لي

                كأنّ الكون في عيني تجـلـَّى

رأيتُ مشاعرا بالحب تمشي

               وتزرع في الرُّبا حبَـقـًا وفُلاَّ

وتملأ عالـَمي بـرحــيق ورد

               نـَدِيٍّ قــد كساه الفـجْـرُ طـَلاَّ

فكدت أطير في روض المعاني

               كأني قد رجعت اليـوم طفـلا

فما أحلى الطفولةَ، وهي عهدٌ

               وعهدَ الله، لا أبهَى وأجــلـَى

رسائلُ أم ترى باقاتُ وردٍ

                 فلم أقدرْ لذاك الورد حَملاَ

ولم ألـْمَسْ له في الكفِّ شوكا

            وشوكُ الورد مثلُ السيف سُلاَّ

ليحمي زهره من كل جان

            وجاني الوردِ بالأشواك أولى

وكم في النقد للأشعار وخزٌ

               أتــى مِـنْ جاهل للنقد أصلاَ

يَرى في النقد تهديما لصرح ٍ

                 على كل المباني قد تعلـَّى

وأكره ناقــدا يختال تيها

               على أجداث مَن يغتالُ جهلاَ

ويأمل أن نراه مثلَ بُوم

                 حقيرٍ فوق أطلال تعـَـلـَّى

وأُكبـِرُ ناقدا يُبْدي عيوبي

             برفقٍ كي يراها الذوقُ أحلـَى

وآمَل أن أرى ذا في الذي قد...

             كتبتُ مدى حياتي، وهو َوْلـَى

فشكرا للأولى هاموا بشعري

                  وللنقاد، إن عدلوا، فأهلاَ

وإن جاروا على الشعراء في ما

                     أجادوا فلا أهلا وسهلا

وأنتم يا رفاق الحرف كنتمْ

               ولا زلتم لنا في الشعر أهلاَ

 

طارق الحلفيوحدكُ تجلسين

وحدكُ في مفترقِ المَساءِ تَجلسين

لتقرئي الشّعرَ الذي يكتبنا، نكتبه

كقرص شّمس ـمرتين

وحدكِ تضحكين

وحدك تَحصدين ملتقى الرياح بالشجر

وحدك تركضين والمدى خيول

يا لهفة الوصول

عنقودَ عطرٍ يزرعُ الحقولَ فوق بابنا

خيطا من الندى

آنية للبوح والسكون

يا مالك السماء والظنون

نكون.. لا نكون

تساقط الحروف كالنجوم من عيونها

نكون.. لا نكون

لابد ان يكون

لتسكت الظنون

لابد من مجيئه

فقلبه حنون

ووجهه

أصدق من صباح

 ***

 

طارق الحلفي

 

 

عدنان الظاهر

(الطيرانُ إلى الوطن)

أفتحُ أبوابَ الدولابِ

أكشفُ للرائحِ والغادي ما تُخفي أثوابي

مِنْ عِثٍّ مشؤومٍ غدّارٍ طيّارِ

يحملُني للمنأى عَظْما

لكلابِ حِراسةِ فِرناسِ العباسي

يقطعُ بي أجواءَ الأصقاعِ القصوى قَسْرا

آهٍ لو جابَ سماواتِ بلادٍ أُخرى

أبعدَ شأوا

لو حَلّقَ في يومِ سقوطِ البُرجِ العالي

تحتَ الشدّةِ في نبرةِ عزفِ مقاماتِ الأرياحِ

هل كنتُ أرى وَطناً مُحتلاّ

معزولاً أحدبَ مجذوماً مُختلاّ ؟

( وَطنٌ أمْ كَفَنٌ هذا / عبد اللطيف إطيميشْ )

المومى إستثناءُ

لا عَطَبٌ فيهِ لا داءٌ لا أذواءُ

جزّتهُ كفٌّ عضباءُ

هذي دنيا

أشباحٌ أوهامٌ أحلامُ

مِنْ أينَ أتتني هذي الدُنيا

عفواً أمْ غَصْبا

فُوضى تتخللني عَرْضاً طولا

فيها ما فيها

فيها سقفٌ عالٍ ينهارُ

ظلٌّ يتمدّدُ بالذكرى إعياءَ

ماذا يعني

أنّي المُنقادُ المهووسُ الأعمى

فاتتني ذِكراها

تركتني أجري لا أدري

هل أكتبُ أفراحي

خافتةً في أعلى نبراتِ الأعراسِ

أكتبُها نشوانا

حتّى لو جفَّ البحرُ على ثغرِ السكرانِ

أو ساحَ الكأسُ شِراعاً بحريّا

أو نامَ النادلُ إعياءً يقظانا

أكتبُ ما فاتَ الأقداحا

ما في النقشِ البائسِ في عنواني

يرفعُني للأعلى تابوتا.

 

عدنان الظاهر

 

 

سردار محمد سعيدنَصبتُ أولاً ثم ضممت

فرفعت

إنتبهت إلى أنه فاعل

***

غوان ساحرات

حال انتشاؤك بشطر

يراودنك بعجز

أبيات غزل

***

متأججة

تمايلت يمنة ويسرة

فاستسلمت وسكنت

أطفأ الهواء لهب الشمعة

***

باعدت الأرجل قليلاً

ليُحتمل الثقل

فاللوحة كبيرة

" ستاند " الرسم

***

أصابتني الكآبة ليلة أمس

أحوجت فلبي لحبيب

ولم أنم إلا بمعانقته

قرآن كريم

***

بهون ولطف

رفعت الثياب قطعة فطعة

الكبرى فالصغرى فالأصغر

خشية انقطاع حبل الغسيل القديم

***

هوايتي تسلق السيقان

وأعشق الملساء

أشجار اللوز

***

حين طويت عنقها الرقيق

وقبّلته

صرخت وعضّتني

قطتي الصغيرة

***

صعد، هبط

إمتص زيتونتين

رشف رضاب الورد

غزال الجبل

***

رقصت ورقصت على المسرح

وأظهرت مالديها من فنون

لم تُقنع الجمهور

شفة سياسي كذّاب

***

رفعت رجلها اليمنى بصعوبة

ثم اليسرى

فترنحت وانقلبت

سقطت فوقها

منضدة الكتابة

***

غار الرجال منه

لم تبق فاتنة لم تلثم شفاهه

حتى المتزوجات

كوب القهوة

***

بالرغم من سوادي

فالناس يتمنون لثم شفاهك

الحمراء لوجودي فوقها

شامة على يسارالشفة العليا

***

ويحها ما أشقاني

لم تترك موضعاً في جسدي

إلا لثمته

البعوضة الصغيرة

***

ضممتها ضمة متهالك

فلم تتأوه

والتصقت بها التصاق أكباد المحبين

حفنة نقودي

***

تعاطيا الحب

فاقتربا وابتعدا

أمام أعين العابدين بلا خوف

ثم طارتا

حمامتا المئذنة

***

ظفرت بها

إشتهيت لثمها

ومنعني اتيان المعصية

يا لخوخة يانعة

***

تعجبت من تحديها

برغم ضعفها

ولكن تمكنت منّي

الأعين الدعج

***

فاتنات

يخلبن العقول والقلوب

وهن العظم مني

وما زلت أتنقل من واحدة لأخرى

قصائد الشعراء

****

 

سردار محمد سعيد

نقيب العشاق بين ذرى قنديل وقمم هملايا .

مامند محمد قادرفتحة صغيرة في أعلى احدى الجدران الأزلية للغرفة ضجرت الوجوه من التطلع خلالها . أزمنة متكررة ترويها العبثية لأنفاس محكومة عليها بالبقاء . يتمدد اليأس بتقزمه من اركان الغرفة ليملأ اجوائها بموت السفر ووحشة الشواطيء وهو يتقهقه ويزيل ما في قصبته الهوائية ويبصقها في وجه اي مسافر قد ينتابه التأمل في الدق على أبواب سفر الماء . النهار حضور بلغة الغياب ينتظرها المارة في شوارع مكتظة بالخطوات . يضيق السماء أكثر فأكثر، يتطاول، حتى يدخل خلال الفتحة الى الغرفة . تتحجر العصافير في اعشاش سكون الليل والصبح شريد يخفيه ارتجاف السنابل . قلوب تصغي لوقعة أقدام ترجع من دفن غناء المطر في أزقة غسلتها الدماء . ظلال معمرة تتمايل على الجدران وهي في سكرة التشابك والأنسلاخ . تتلالأ الأشجار والبرك والقناديل البعيدة في هذيان الحضور، وتبحث الحمامات في النسيان عن وهم لاستعادة أشلائها . يزحف الشمس بجسده المترهل على الرمال ليحط على أغصان غادرتها زقزقة العصافيركبومة لاابالية قبالة الغرفة، والسهول الموحشة توقظها وشوشة الفراشات المارة صوب جزر من السراب . الأرض واسعة بحجم الكف، لا درب يؤدي الى هذه الغرفة التي تخفيها الشمس بأكذوبتها. ترمى التحديقات بعيداً لعلها تمسك بأرض بحجم الغرفة أو بغرفة بحجم الارض، والغرفة منهمكة في كتابة تاريخها على طاولة من الظلام دون اكتراث .. حاضرة هي الغرفة ببريقها البارد في قهقهة شعاع الشمس وفي ذبول الفراشات وأنين الالوان . انها سواد ممتد يطارد دأبأً التلال البعيدة .

 

مامند محمد قادر

كاتب وشاعر عراقي كوردي

 

حسين يوسف الزويدمهداة الى أ.د نور الدين صمود

الذي تعرفت عليه من خلال (المثقف) الغراء*

..................................

سلامٌ مِنْ رحيقِ الوردِ

أحلى

وشوقٌ يَسكبُ التحنانَ

وَبْلا

على نورٍ مِن الدينِ

الصَمودِ

بهِ يُغنى

عنِ المُلْكِ المُعلّى

وزادَتْهُ الخصالُ

حَميدَ ذِكْرٍ

إذا يَفنى الزمانُ

فَليسَ يبلى

وَرَثْتَ عَن (الخليلِ)

خيارَ عِلْمٍ

فَكُنْتَ لَهٌ

- و أيمُ اللهِ - أهْلا

أيا نوراً جَلى

ظُلمات نَهجٍ

(بتبسيطِ العَروضِ) جرى

وحلّا (١)

صَمودَ الدينِ

يا مِلِكَ القوافي

لَهُ كأسُ المفازةِ

قدْ تَعلّى

يُراودُني بجنْحِ الليلِ

حُلْمٌ

يَحارُ بهِ الفؤادُ

جوىً و يُصْلى

أهابُ مقامَك الباهي

جَلالاً

و إعزازاً و إكراماً

و نُبلا

صَمودَ الدينِ يا نوراً

و ضوءاً

بِسوحِ الضادِ

أقمرَ ثُمَّ أبلى

لَكَ العتبى ومعذرةً

فَشِعْري

حديثُ العهدِ تجربةً

و فِعْلا

رأيْتُ على سِنينِ العُمْرِ

فيكمْ

ملامِحَ مِنْ أبي

شَرَفاً و أصْلا

رعاكَ اللهُ ما طَلَعَتْ

نجومٌ

وما دارَ الصباحُ

وما أطلّا

***

 

د. حسين يوسف الزويد - الموصل / العراق

فجر الخميس لتسع وعشرين خلوْنَ من رمضان الخير

من العام 1439 للهجرة النبوية الشريفة

الموافق للرابع عشر من حزيران من العام 2018 من السنة الميلادية .

................................

* رغم حداثة معرفتي بـ ا. د. نور الدين صمود، فأني وجَدْتُ فيه صرامة وطيبة والدي (رحمه الله فضلا عن كونه - أطال الله في عمره - في سِنًّ مقاربة لسنَّ والدي.

(١) تبسيط العروض : هو احد مؤلفات أ.د نور الدين صمود

 

 

عبد الله الفيفيفَـتَّحَ الصُّبْحُ عُـيُوْنًـا في الغَـبَـشْ

                       فاسْتَحَـى لمـَّا رأى عَـيْـنَي رَهَـشْ

وأَشَــاحَ الفَـجْـرُ عَـنَّـا إِذْ غَــدَا

                     مَغْـرِبًا في مَـشْرِقٍ فِيْـهِ ارْتَـبـَشْ (*)

طَـفْـلَـةٌ شَـنَّتْ عَوَادِيْ رُوْمِـهَـا

                       في دُجَى لَـيْـلٍ كأَعْرَاسِ الحَـبَـشْ

مـا رَأَتْ قَـلْـبًا نَـدِيًّـا بِـالهَـوَى

                        مـا تَـصَبَّـتْـهُ وغَـازِيْهـا بَطَـشْ!

*   *   *

صَبَّحَتْ فـي كُـلِّ غُـصْنٍ آيـَـةً

                        مِنْ غَـوالِـيْـها ومَسْرَاهـا نَـقَـشْ

في شَـذَا وَرْدِ النَّـدَى مِنْ وَرْدِهـا

                       وعلى الرُّمَّـانِ مِنْ وَجْدِي نَمَـشْ

قُلْتُ : يا بِنْـتَ القَوَافِـي ، بَـيِّـنِـيْ

                     ما عَـسَى أُخْـرَاهُ تَارِيْخُ العَطَـشْ؟

طَـالَ بِـيْ شِعْرِيْ، وطالَتْ غُرْبَتِيْ

                     في معَانِيْـهِ، بَكَى شِيْـنِيْ الأَجَشْ!

*   *   *

قُـلْتِ : ما شَأْنِـي بِقَلْبٍ شَـاعِـرٍ

                     كُـلَّما رَفَّـتْ يَـمَامَاتِـيْ جَهَـشْ؟!

فَـلَـكَ   الحُـبُّ   ولِــيْ حُـرِّيَّـتِـي

                     يا أَمِـيْرَ الشِّعْـرِ يا طِفْلَ الدَّهَشْ!

*   *   *

وانْـتَـهَـيْـنَـا وانْـتَـهَى دِيْـوَانُـنَـا

                      كَمْ هِلالٍ لو دَنَتْ شَمْسٌ نَـهَـشْ!

لا تُصَدِّقْ حُـبَّ لَـيْـلَـى ؛ طـالمـا

                      جَـرَّعَتْ قَـيْسًا بِكَاسَاتِ الغَشَشْ

لا تَـبِـعْ قُدْسَكَ، ما مِنْ عُـشْـبَـةٍ

                     فِـيْهِ تُـبْـتَـاعُ بِـ(قَـارُوْنِ) الحَـوَشْ

كُـلُّ مَنْ يَهْـوَى ولا يُهْـوَى فَقَدْ

                      صَبَّ نَـارًا بَيْن جَنْـبَـيْـهِ ورَشْ!

***

 

شِعر: أ. د. عبد الله بن أحمد الفَيْفي

 

 

جعفر المهاجرسلوا قلبي سيأتيكم جوابُ

                   فكل الجسم يطحنه العذابُ

سلوا قلبي ففيه ألف داء

                 جراح وانسحاق واغترابُ

ليال ثقلها أوجعن روحي

                 وأحلامي غدت فيها سرابُ

وعيد ضاق صدري فيه ذرعا

              وظلت فيه تطعنني الحرابُ

وعيدٌ فيه أشجانٌ كثارٌ

                 ووحدي فيه يلطمني العبابُ

وعيدُ صبحه صبح عبوسٌ

                 وقد غطى مراسيه ارتيابُ

وعيدٌ ليلهُ ليلٌ بهيمٌ

                 فلا ضوء يلوح ولا شهابُ

وسمُ بت أجرعه زعافٌ

                 تسمَرَ في دمي ظفر ونابُ

كأني فيه أسعى للمنايا

               وتنهشني الضواري والذئابُ

بعيدٌ عن أزاهيري وصحبي

                 وولى عن شراييني الشبابُ

لقد ضيعت نفسي ياخليلي

                      فلا لومٌ يفيد ولا عتابُ

ثقيل الخطو أمشي في نهاري

                    وليلي فيه أحشائي تُذابُ

وعودٌ داعبتني خادعاتٌ

               وبان الزيف وانكشف النقابُ

شجي الروح في هذي الأقاصي

                      وكل ملاعبي قفرٌ يبابُ

ترفق ياألهي بي فأني

               عليل الجسم يرهقني اغترابُ

حنيني للديار غدا لهيبا

                    ولن تطفيه هند أو ربابُ

وهذا النفي لاأحباب فيه

              فياريح الصبا أين الصحابُ؟

كأن السمع فيهم قد تداعى

             ولا أدري متى يأتي الجواب؟

وإني ظامئ أشكو جفاءً

                 كأن قلوبهم صم صلابُ!

يحوم عليك ياأمي فؤادي

                  ولن يثنيه بحر أو ضبابُ

حنانك أرتجيه كل حين

               فروحي اليوم يحييها اقترابُ

بهاؤك نسمتي ألقي وزهوي

               وعمري دونك سهد وصابُ

فياأم الوفا هاجت شجوني

                  وعفر قلبي الدامي الترابُ

وياأمي الحبيبة سامحيني

                    فعند الله عفوك مستجابُ

لعطر الرافدين أذوب وجدا

                 فكلي من مراسيها انتسابُ

وهل أنسى نخيلاتي وشمسي؟

               وهل تنسى المراقد والقبابُ؟

بلاد المكر مات فدتك نفسي

                   فأنت الغيث واللب اللبابُ

عليٌّ فيك ينبوع المعالي

                   هو الكرارُ والليثُ المهابُ

ومن فكر الحسين نمت بروق

                      وعشاق له جندٌ غضابُ

لقد أدمت رزاياك جراحي

            وما بين الضلوع لها اصطخابُ

فباسم الدين كم سالت دماءٌ ؟

               وباسم الدين كم جُزتْ رقابُ؟

وباسم الدين كم أثرت ضباعٌ ؟

               وباسم الدين كم راجت ثيابُ؟

وفي سفك الدما بغي وفسقٌ

                    وإجرامٌ وفحش واستلابُ

وهتكٌ تبرأ الأديان منه

                   وللأشرار حلو مستطابُ!

ومن يبغي فسادا وانتهاكا

                      فحكم الله سيفٌ لايهابُ

طريق الظلم مرتعه وخيمٌ

                  وأن غطى دواهيها حجابُ

ولن تصفو مشاربها لزيد

                    ولا عمر أذا حل الحسابُ

وأحلامٌ عريضاتٌ ستخبو

               وبعض الناس يهديه الخطابُ

وكيف الماء يجري في السواقي

                 أذا كان الدليل هو الغراب؟

زعاماتٌ بلا رأي سديد

                    سجالاتٌ ولغوٌ واحترابُ

ونفس الحر تأبى كل ضيم

                 وأن قل الطعام أو الشرابُ

وبعض الخلق شر مستطيرُ

                 وفي أفعالهم عجب عجابُ

فيارب البرية أنت قصدي

                  لعمري ليس لي إلاك بابُ

ودنيا لايهيم بها لبيبٌ

               ويدعو الله أن عظم المصاب

مغانيها هباءٌ في هباءِ

            ستمضي مثلما يمضي السحاب

وفي الأرزاء تهذيب لنفس

                 ومن أوجاعها يأتي الثوابُ

سأقضي عمري الباقي أبيا

               عفيف النفس لو سال اللعابُ

***

جعفر المهاجر

 

 

فتحي مهذبيا ألله

لقد عذبني ذاك المهرج

المدمن على الماريغوانا..

الذي يمتلك شققا متعفنة

تحت الأرض..

هذا الحرامي المختل..

هذا الرسام الماهر على قماش

الجسد العربي..

هذا الذي سرق زوجتي

مودعا اياها تابوتا

يعج بالمسامير الصدئة

مغسولا بدموع الشجرة التي فقدت شقيقتها بضربة فأس

صانعين من جثتها الخشبية صندوقا بائسا للأموات..

هشم رأسه الشريرة

بهراوة أزلية..

اصعقه بطلقة كاف ونون..

بدد بنيته المازوشية..

أنثر غباره في صحراء نجد..

مزق جلود حفاري القبور

طيرهم الى الجحيم

بسرعة نيزك طائش..

كف عن قتلنا

بهذه الطريقة المريعة المهينة..

نحن نجوم الأرض

جديرون بموت أرحم وأجمل

مشبعا بنعومة أبدية..

وكل ملائك طيبين

ثاقبي النظر

كعيون حراس السجون

في غوانتنامو..

ملونين مثل جدائل قوس قزح

ذرهم يرفعوا الميتين الجدد

والقدامى الى سرادقات محكمتك الهائلةوراء عرشك الأبدي

في انتظار محاكمة عادلة..

واعتقل هذا الثور الاسباني

الهائج الذي يسمى موتا حتميا..

أرحنا من جمرات اليتم

ورياح الأرملة العاتية

وضحكة الميت المريبة..

نحن من نحت يديك المبدعتين

غير جديرين بأعراس الديدان

وجناز القساوسة..

عجل بانجاز حدائقك الجميلة

وأرحنا من عضة الانتظار .

آمين آمين آمين .

 

فتحي مهذب

 

 

القطـّة ترقد في الشمس ْ

تتمطـّى

ترقد في الشمس ْ

وثلاثة أزواج تترصّدُ في الساحة ْ

وثلاثُ عيون ْ

وثلاثة أفئدة ٍ تتمنى

أن تلقى الحُظوة

وتمورُ قلوب ْ

لاالقطـّة ُ تعبأ بالانظار

ولا الشرفات ُ

القطة ماءت

تتلوى

لا تأبهُ بالسارين ْ

تعرضُ

أوجهَها السبعة ْ

تختالُ

بمعطفها الابيض ْ

بعيون ٍ

تلمع كالشمعة ْ

لا اليأس ُ يكفُّ نـُواحَه ْ

ولا الشرفات ُ

ترتدُ لداخل ِمنزلها

لتـُخبىءَ نارَ الشغف الملتاعة ْ

ويظل ُّ الفرو بضاعة ْ

تعرضُ في الشمس ْ

لا شار ٍ في الأفق

ولا باعة ْ

وغدا

كاليوم

وكالامس ْ

*****

عبد اللطيف رعريللْخُلدِ عَرَاءٌ مَجنُون بمَقاسَاتِ الانْتظَارِ...

انتِظَار سَاعَة انهِيَارِ الاقْبِيةِ

علَى ظِلالٍ مَاجِنة تقصِفُ ما حَولهَا بالجَفَاءِ

عَالِية تُصَفِّفُ رُمُوزَ التَّارِيخِ

بينَ اليَمينِ واليمِينِ....

بَينَ اليَمينِ وألاّ اليَمينِ

وَلاَ جَدْوَى للأَدْعِيةِ

وَلاَ مُغَالاة فِي الاحْجيّةِ

وَحَاكِينِي أحَاكِيك

فكُلُّها الاشْيَاء مِن حَولنَا انفِعَالٌ خَاطِئ

وصُدْفةُ تعلُقنَا بالوجُودِ فِتنةٌ وُجُودَهَا طافئ

والبَعثُ بَابٌ مِنْ أبْوَابِ الخَرفِ

وهَذَا البَونُ بَينَ عَرْضِ الأرْضِ وَطُولِ السَّمَاءِ

مُسْتقَرٌ حَتَّى الرّحِيلِ  

لَهُ مَنْ سَمّاهُ ..

لَهُ مَنْ أعْلاَهُ....

الخَلدَ لِلشُّعرَاءِ وَالانْبياءِ

الخُلدُ لِلْخُلدِ وَالخُلْدُ للهِ

مُنقّطٌ بالحَرفِ المَشبُوه  

شَبِيهَ الظِّل بورْدَة البرَارِي

لمَّا الموْتُ يُغازِلهَا....

لمَّا طَائرٌ أعْورٌ أحْجمَ عنْها سَماءَ الله

شَبِيه بِورْطةِ العُمرِ حِينَ الغَدرُ يُلاحِقُهُ

وزَبانِيةُ القبُورِ تقتاتُ من جَفلِ السِّنين

الخِداع والمَكر وَتُهمَةُ العَينِ

وتدَّعِي حُسْن المَقامِ

الخُلدُ كُلٌ   في مَدَاهْ والكَونُ يَنفَرِدُ

الخُلدُ امتدَادٌ لِصَوتِ الرّبِ والخَلقُ يتَجَددُ    

الخُلدُ فُرْصَةٌ رَبَّانِية يلِيهَا التعَدُّدُ

الخُلدُ خَلقٌ ِبفعلِ القَدَاسَة ِوالعَبدُ يَتَمرَّدُ ..

الخُلدُ طَلعتُهُ الاوْلَى لِلهِ ......

وطَلعتُه الثَّانِية لِنفسِه.

لهُ منْ سَمَّاهُ لهُ مَنْ أعْلاَهُ    

تَشتَهيه غَاوِيةُ المُقعَدِ المَسجُونِ  

سَاعَة غَفوَةِ الرُوحِ

مِنْ مَبْدَئ الكُمُونِ حَتَّى أبَدِ الكُمُونِ

مِنْ نبْرَةِ الحُزنِ التِّي تَشُدُّ للشَّكِ وِثَاقَ اليقِينِ

لرحبِ المُكَاشَفَة المَجَّانِية لِغَمضِ العَينِ

لِقدَاسةِ اللّونِ الذّي يَغْمرُ هَذَا العَرَاء المُبينِ

بيَنَ نَهْدِ مَلاَكٍ أجَّلَ القَدرُ هُدَاهَا

حتّى تصْحُو من ثَمَالة التعبُّد....

وتغْتسِلُ مِنْ عِبءِ الاشْتهَاءِ

الخُلدُ صَفْحٌ حربائيٌّ يفْصِلُ الكَونَ علَى الاَّكَوْن

غَشُومٌ زمانُه يطْوِي مَا ورَاه

يصمِّمُ تعَارِيجَ الافْلاكِ بقلْبِ العُيونِ

ينْعَتُ الضّياءَ بالعَتْمِ

ويَستَبيِحُ رشَّ السَّماءِ دَمعًا حَارِقًا

علَى ظَهْرٍ خَارِقَةٍ تمَطَّى بِحُلمهَا الحُزنُ

تمَطَّى بِحُلمِهَا اللاحُلْمُ

فتسَلَّل لِمَوتِها المَللُ قبلَ خُفُوتِ النُورِ

فَصَارَتْ قِرْبَانًا لِلْمَوْجِ

للخُلدِ تمَوَّجَات هَائِمَةٍ فِي لَا مُتَناهِيتِهِ

ويَدُهُ عَلى رأسِ الأفُقِ

تُصَفِفُ ضَفائِرَ العِشقِ المَنبُوذِ

وآخِرُ النوارِسِ يحْملُ أكياسَ الظِّلالِ

مَمشَاهُ علَى حَافة الحُمقِ بِثملِ الفُقهَاءِ

مَسَافةَ جَهلِه لعِصْمةِ الرَّب

يَتلُو هُراءَ الاجدَادِ بِكُلِّ الُّلغَاتِ

فِي رِحلةِ اللارُجُوعِ....

يَختَزِلُ البَّر والبَحرَ فِي خَزرَةِ بليدَة ٍ

كُلّمّا فاضَت منْ عُيُوننا رَهبةُ الخَطْو ِ

نحْو آخرِ السّماءِ ...

نحو النّبع الأصِيلِ لأصْلِ منْ نكُونْ

لاصْلِ منْ لَا نكُونْ

وكُلَّما هامَت فِي أعْماقِنا الأسْماءُ

قَبلَ تَحقُقهَا

والأعرَافُ حينَ تَجرُّدِها من يُتْمِ الحَالِ

وحين نَغَصُ البَالِ عَلى عَتبةٍ فَارِغَة

وحِينَ يندَملُ الجُرحُ بِكُرْه

وَتغَارُ منْ احْلامِنا الاطْيافُ

قُبالةَ شَطٍّ حَزِينٍ

فَشِئنَاهُ خُلدًا عَاريًا

وشِئنَا لأنفُسِنَا بَيَارِقَ وأعْلاَم َهَامِدة

الخُلدُ يَركُضُ لِمَوتِنَا لِسَفرٍ طَويلٍ  

أهَانَ فِينَا تَلوينَ الشَّمسِ بِالبَيَاضِ

ولِسَعدِنَا المَوشُومِ بآيَاتِ الفَرَجِ

لُقْيا النّجْمِ الصّاعدِ

لِصُفرَةِ العُبابِ

للخُلدِ عَمَاءٌ يشْبهُ عمَاءَ النَّهرِ

فِي اشْتهَاءِ عَينِ الله

وَلاَ جَدْوَى للأَدْعِيةِ

وَلاَ مُغَالاة فِي الاحْجيّةِ

وَحَاكيِني أحَاكِيك

فكُلُّها الاشْيَاء مِن حَولنَا انفِعَالٌ خَاطِئ

وصُدْفةُ تعلُقنَا بالوجُودِ فِتنةٌ وُجُودَهَا طافئ

فهذا الخلدُ مُنهَارٌ....

وهَاته الاقْبيةُ مُنهَارةٌ ...

وهُؤلاءِ الشُعرَاء علَى شَعرَةٍ يمْشُونَ خَلفَ الانهِيارِ.

 ***

 

بقلم الشاعر المغربي عبد اللطيف رعري/مونتبولي /فرنسا

 

 

محمد علي الرباويرَصَاصُ البَنَادِقِ أَخْطَأَ صَدْرَ العَدُوِّ

وَلَكِنَّهُ قَدْ أَصَابَ صُدُورَ الأَحِبَّةِ

آهٍ أَصَابَ الصُّدُورَا

فَلَوْ نَحْنُ مِنْ مَازِنٍ يَا أَحبَّاءِ

لَمْ تَسْتَبِحْ طَلَقَاتُ الرَّصَاصِ الصُّدُورَا

لِمَاذَا بِسَوْسَنَةِ الفَجْرِ نَحْلُمُ

مِنْ أَيْنَ يَأْتِي الضِّيَاءُ إِلَيْنَا

-أَحِبَّايَ- مِنْ أَيْنَ يَأْتِي الْحَمَامُ

وَهَا الشَّامُ تَكْرَهُ أَهْلَ العِرَاقِ

وَأَهْلُ العِرَاقِ لَهُمْ كَارِهُونَا

وَكُلٌّ لِصَاحِبِهِ مُبْغِضٌ

يَرَى كُلَّ مَا كَانَ مِنْ ذَاكَ دِينَا

فَيَا طَلَقَاتِ الَبنَادِقِ

رُشِّي صُدُورَ الأَحبَّةِ رُشِّي العُيُونَا

وَلاَ تَسْألِي كَيْفَ نَازَلْتُ ذَاتِي

فَلَوْ قَتَلَتْنِي فَأَرْتَاحَ مِنِّي

وَلَكِنَّهَا أَخَذَتْنِي أَسِيرَا

*

تَدْخُلُ سِيقَانُ الْحُزْنِ شَوَارِعَ ذَاتِي. مَنْ دلَّ الْحُزْنَ عَلَيْكَ وَمَنْ علََّمَهُ أَنْ يَبْنِيَ مِنْ أَشْجَارِكَ أَعْشَاشاً يَا نَارُ ﭐشْتَعِلِي. لاَ مَانِعَ أَنْ تَقْتَحِمِينِي. ٱقْتَحِمِينِي وَأَرِيحِينِي مِنْ سِيقَانِ الْحُزْنِ. هِيَ النَّارُ تَرَاقَصُ فِي غَابَاتِ الأَرْضِ وَلَكِنَّ لِذاتِـيَ أَشْجَاراً بَاسِقَةً تَحْمِي الطَّيْرَ مِنَ الْحُزْنِ فَيَا نَارُ ٱشْتَعِلِي إِمَّا جَاءَ العِيدُ وَإمَّا أدْبَرَ هَذَا العِيدُ ٱشْتَعِلِي لاَ مَانِعَ أَنْ تَقْتَحِمِينِي. ٱقْتَحِمِينِي وَأَرِيـحِينِي مِنْ سِيقَانِ الْحُزْنِ ٱلقَاتِلْ.

*

اِشْتعَلْتُ مِرَارَا

وَهَا أَنَذَا أَحْتَرِقْ

هَذِهِ الرِّيحُ تَجْمَعُنِي مِنْ رَمَادِي

تَقُولُ: ٱنْطَلِقْ أَيُّهَا الْوَلَدُ الغَمْرُ

لَكِنَّمَا قَبْلَ أَنْ أَنْطَلِقْ

أَحْتَرِقْ

.................

أَنْتِ أَيَّتُهَا العِيسُ دُوسِي بِأَخْلاَفِكِ الزُّرْقِ مَا قَدْ تَبَقَّى أَمَامَكِ مِنْ وَشْوَشَاتِ رَمَادِي ٱمْسَحِي كُلَّ ذَرَّاتِهِ أَوْ ضَعِيهَا عَلَى سَعَفِ النَّخْلِ سُنْبُلَةً تَحْتَرِقْ

*

مَنْ إِلَيْكَ شَكَا بِتَحَمْحُمِهِ. وَاهِمٌ أَنْتَ لاَ تَطْلُبُ البِيدُ غَيْمَكَ إِلاَّ إِذَا أَخْرَجَتْ ثِقْلَهَا الأَرْضُ. تَذْكُرُهَا وَصَوَارِمُهُمْ مِنْ دِمَائِكَ تَقْطُرُ. تَذْكُرُهَا هَلْ وَدِدْتَ عِنَاقَ الصَّوَارِمِ إِذْ لَمَعَتْ مِثْلَ بَارِقِ ثَغْرِ حَبِيبَتِكَ الْمُتَبَسِّمِ أَمْ هَلْ وَدِدْتَ ﭐلدُّخُولَ إِلَى مَمْلَكَاتِ الثُّلُوجْ.

وَاهِمٌ أَنْتَ هَلْ يَنْسِجُ الْكَرُّ وَالْفَرُّ أَجْنِحَةً فِي زَمَانِكَ هَذَا. هَلْ يَنْسِجُ الكَرُّ وَالفَرُّ عُشًّا يَقِيكَ لَهِيبَ الثُّلُوجْ.

وَاهِمٌ أَنْتَ. هَلْ كَبِدٌ لَكَبِيرِ العَشِيرَةِ

هَلْ كَبِدٌ لِلْحَجَرْ

فَتَسَلَّلْ إِلَى عُمْقِ أَحْشَائِكَ الآنَ

فَتِّشْ أَتَلْقَى بِهَا كَبِدَا

*

خَلِيلَيَّ مَا لِلْحُزْنِ يَزْدَادُ جِدَّةً

عَلَى الدَّهْرِ وَالأَيَّامُ يَبْلَى جَدِيدُهَا

أُقَدِّمُ قَلْبِي لِلْقَبِيلَةِ نَخْلَةً

لَعَلِّي بِهَا أَدْنُو مِنَ القَمَرِ العَالِي

وَلَكِنْ تَخَطَّانِي مَطَايَا أَحِبَّتِي

فَأَبْقَى بِلاَ قَلْبٍ وَأَبْقَى بِلاَ آلِ

فَتَعْوِي الذِّئَابُ الزُّرْقُ مَا بَيْنَ أَضْلُعِي

وَتَزْحَفُ سِيقَانُ الصَّدَى نَحْوَ أَوْصَالِي

أَلاَ مَا لِهَذَا الْحُزْنِ يَزْدَادُ جِدَّةً

وَما لِرِيَاحِ الْخَوْفِ جَاءَ بَرِيــدُهَا

*

هُوَ العِيدُ فِي الطُّرُقَاتِ

يُوَزِّعُ جَمْراً عَلَى الشُّعَرَاءِ

وَخَمْراً عَلَى الأُمَرَاءِ

فَمَاذَا يُخَبِّئُ لِلْفُقَرَاءِ

هَلْ يَلْتَقِي الْجَمْرُ بِالْخَمْرِ

هَلْ يُعْطِيَانِ لِكُلِّ الْمَسَاكِينِ وَجْهاً جَدِيدَا

..............

هُوَ الْعِيدُ عِيدُ

بِأَيَّةِ حَالٍ يَعُودُ

بِمَا قَدْ مَضَى أَمْ بِأَمْرٍ جَدِيدُ

أَمَّا الأَحِبَّةُ فَالبِيدُ دُونَهُمُو

وَأَمَّا ثَبِيرٌ فَمَا عَادَتِ العُصْمُ تَأْمَنُ فِيهِ وَأَمَّا حِرَاءُ فَإِنَّ ﭐلصَّنَوْبَرَ يُورِقُ فِي جَوْفِهِ ثُمَّ يَمْتَدُّ بَيْنَ الْمُحِبِّينَ أَغْصَانُهُ تَتَسَلَّلُ جَهْراً إِلَى صَدْرِ كُلِّ عَشِيقٍ عَسَاهَا تَفُكُّ طَلاَسِمَ دَقَّاتِ كُلِّ ﭐلقُلُوبِ. وَأَمَّا الْجُنُودُ فَمَا عَسْكَرُوا فِي الثُّغُورِ وَمَا زَيَّنُوا بِالدِّمَاءِ ﭐلثُّغُورَا

وَلَكِنَّهُمْ عَسْكَرُوا مَوْهِناً فِي البُيُوتِ

وَعِنْدَ الضُّحَى طَارَدُوا فِي الْحُقُولِ الطُّيُورَا

هُوَ العِيدُ مَنْ سَرَّهُ العِيدُ هَذَا الْجَدِيدُ

فَإِنِّي بِأَزْهَارِهِ مَا لَقِيتُ السُّرُورَا

هُوَ العِيدُ مَنْ سَرَّهُ العِيدُ وَالصَّحْبُ لَيْسُوا حُضُورَا .؟

*

اِشْتَعَلْتُ أَخِيراً

وَها أَنَذَا أَحْتَرِقْ

هَذِهِ الرِّيحُ مِنْ صَدْرِ سَارَةَ،هَذَا الصَّبَاحَ، تَهُبُّ وَمِنْ صَدْرِِ صَحْبِي الْمَسَاكِينِ،هَذَا الصَّبَاحَ، تَهُبُّ وَتَجْمَعُنِي مِنْ رَمَادِي تَقُولُ ٱنْطَلِقْ أَيُّهَا الوَلَدُ الصَّلْدُ لَبَّيْكَ إِنِّي سَأَنْطَلِقْ:

إِنِّي ﭐمْرُؤٌ عاهَدَنِي خَلِيلِي

أَلاَّ أَقُومَ الدَّهْرَ فِي الكَيُّولِ

إِنّي ٱمْرُؤٌ بِحُبِّيَ الْمَسْلُولِ

أَنْفُخُ فِي الرَّمَادِ وَالطُّلُولِ

فَيُزْهِرُ النَّوَّارُ فِي الْحُقُولِ

وَيَمْتَطِي حِصَانَهُ خَلِيلِي

فَأُبْصِرُ كَفَّ الرِّيَاحِ اللَّوَاقِحِ

تَجْمَعُنِي حَبَّةً

حَبَّةً

مِنْ رَمَادِي

تَقولُ ٱنْطَلِقْ

أَيُّهَا الرَّجُلُ الْمُرُّ

إِنِّي ٱنْطَلَقْتُ ٱنْطَلَقْتُ ٱنْطَلَقْنَا

فَمَنْ مَعَنَا مِنْكُمُو يَنْطَلِقْ

 

وجدة: 27/8/1985

م ع الرباوي

 

 

سميرة سعيدخد المياه توضأت بلؤلؤ حسنه،

قمرٌ داعبَ خياله، موج الهوى،

في القلب، بأمل اللقاء...

فَغٌوينا بصلاةٍ،

يَمَّت بها الاعناق

لقطف شفاه تسقينا ثملاً

رشفةً.. رشفة من غير ارتواء.

كالسغيب في الرمضاء،

مساً شفيفاً لمبسمٍ،

جففه داء البعد والجفاء.

*

فمن يلومُ عاشقاً يحن؟

بخيالِ معشوقٍ يجن.

سكنَ الفؤادَ والذهن .

في قلبه روحي،

وفي روحه قلبي.

سكارى العشق يرقصون،

سُمارٌ بحبل الوصل يهيمون.

فأذا الكأس نادى:

اه احبتي!

ماذا أجني من فيضٍ مترعِ؟

- سوى لثيم الشفاه، مشتهىً مُمضِ.

- لتسكر مزيدا ، من القُبَلِ.

ثملاً بسولافِ حلوَ الطعم ،

بريقٍ أطعمَ من خمرِ.

فاه يالوعة المجتني.

بحريق الوجدان كالجمر.

أزيزه يترنم بقلبي ..

الله اكبر.. الله اكبر.

 

سميرة سعيد

 

 

مالكة عسالمن لمعان أحزاني

أطل

على غبش الصباح

فأرى

على شرفات القلب

خيامَ العاهات منصوبةً

تُثبّت صخرة الغم

لتزرع

في خانات الجسد النصال

بنشيد الوجع

تهدل في المناطق المدَمَّرة

مِن ينبوع كهولتي

حتى متمّ الولادة

لم أتعرف بعدُ على نفسي

طيلة المسافات الممتدة

أجهل تماما موقعي

ومسيري

يتعتّم في طرق الضَّلال

حيث هناك

تتلاشى مقاصدي

مَن أنا أيها العرّاف؟؟

وماحيزي

الذي أملك

من أجنحة هذه البسيطة ؟؟

وما موقعي مِن إعرابه ؟؟؟

لستُ فاعلا

لأن الزمن

في الجنيني من عمري

قضَم ضمّتي

ولا حالا

لأن الحال

تربّع على عرش النصْب

من برجه العاجي هَلّ

يقهقه ساخرا من حالي

ولستُ حرفَ جَرّ

لأني أنا المجرورة

بجزيرات المجهول

إذا

أنا المفعول بي

المنصوبُ بالصمت الوحشي

مقذوفة بين الشعاب

برعشة التُّوق

أتقرى ماوراء الحجاب

لأرَمّم المشطور من الروح

وأردمَ نَزَفاً

يوسع مدارات الجوع

هكذا أنا

من إحساسي المقدس

كنتُ أختلسُ ومضات

يرافقني

ظلي الثائرُ من جذوره

أقتفي خُطى الانهيار

إلى أين مسالكها تؤدي

وكم تدفّقَ نبضي

ضدّ احتشاد الوهْم

في صفوف الرعشات الساخنة

الخافقة بالأحلام النظيفة ..

 

مالكة عسال

 

 

بن يونس ماجنلقد كتبوا الكثير عن زواج المتعة

ولم يقولوا شيئا عن حريم السلطان

المعفي من ضريبة النكاح

2

احتجاجا على ضوء القمر

أضرمت الشمعة النار في نفسها

تحت وهج أشعة الشمس

3

"بان كي مون"

رصاصة طائشة

لفظتها كثبان الصحراء المغربية

4

سنوات الرصاص والجمر

ومعاقل للأكفان المتعفنة

وبلهيب الرماد كتب الشعب ملحمته الخالدة

5

المبيت في حريم داعشي

تغتصب حمامات السلام

ويتناسل الشر كفرقعات البنادق

6

الطفل المتخلي عنه

سوف ترضعه لبوءة يتيمة

ويتبناه ذئب لقيط

7

وجوه بلا قسمات

تئن تحت نعال الحفاة

ما أكثر الاقنعة والعراة

8

ثمة تمساح لم يعد يكترث

بالم الآخرين

يكفيه الاستمتاع بطقوس البطش

9

رياح الخريف العربي الطائشة

تعوم في نزيف بحر هائج

وتتلاطم مع موجات محطمة

10

غيمة في حضن السراب

تتمرغ في مدارات حلزونية

مثل رغوة الندى الكئيب

11

عيون الزعيم العربي منطمسة

كالهشيم المحتظر

ينفث رمادا مدفونا في خرق بالية  

 

بن يونس ماجن