عامر كامل السامرائيترجمها عن المجرية:

عامر كامل السامرّائي

***

للشاعر البلجيكي: داني فير (Ferre Denis)

-1-

رجل عجوز

في سوق الجمعة

يبحث عن معارف

-2-

جد وحفيده

يمدان لسانهما

ليتذوقا نديف الثلج

-3-

جيراني يتطلعون

أعشاب حديقتي

تملأها الفراشات

***

للشاعر البوسنوي: ليوبومير دراغوفيتش (Ljubomir Dragović)

-1-

نورس الربيع

من تلٍ متموج

صرخة بيضاء

-2-

جاء الصيف

على حافر البقرة

بتلات الخشخاش

-3-

مد صيفي

قنفذ البحر

يرجع للعمق

***

للشاعرة البرازيلية: روزا كليمنت (Rosa Clement) (-1954)

-1-

ليلة مقمرة

ظل الذئب

كالذئب تماماً

-2-

سنة جديدة

الصورة تَبْهَتْ

أكثر فأكثر

-3-

حافلة مزدحمة

ظل الراكب

يبقى في الخارج

***

للشاعرة البلغارية: لودميلا هريستوفا Ljudmila Hristova

-1-

حقل فارغ

لا أحد يسمع

العندليب يغني.

-2-

من المخبز

رائحة زهور

مستأجرين جدد

-3-

القمر في البئر

أثقَلَ

سحب الدلو

***

 

صحيفة المثقفسعف نخلة

بلبلان

يعمران عشا

*

قلب نخلة

جرذ

يقرض سعفات

*

ظلال نخلة

برتقالة

تأمن السموم

*

سعفة

عصفور

يستحم

*

نخلة

صقر يمسح

البستان

*

طريق زراعي

ذهابا و ايابا

ظلال النخيل

*

آخرالعمر

يثمر

فحل البستان

*

خطر

حول سعفة

يلتف ثعبان

*

اعصار

تميس مع الريح

نخلة الشاطئ

*

لألئ

على صدر النخلة

الاعذاق

*

خوص

في القوصرة

يتلاهث التمر

*

شهد

دمع

القواصر

*

عش زنابير

في راس النخلة

يحول التمر

*

شيص

نخيل السواد

ينهكه العطش.

*

تكريب

حلة جديدة

تكتشي النخلة .

***

طالب داخل - العراق.

توفيق النصاريهايکو: أمير علي رجبي*

ترجمة: توفيق النصّاري

***

1

تشیيع جنازة،

الميت وحده

يلبس أبيض

2

غُمّيضة،

الطفل الکفیف أيضًا

غطَّى عينيه

3

صديق قديم،

يتظاهرُ كلٌّ أنه لم ينسَ

اسمَ الآخر

4

طوال الليل

قصير طويل   قصير

عواء ابن آوى

5

زارعات الأرز

حتی الرکب غارقات

في السماء

6

ينفصل

من غيمة داكنة

لقلق

7

صمت البرکة

ظل الأوزة المهاجرة

علی شکل صلیب

8

فراشةٌ

تشبه تلك التي طيّرتها

في نسيج العنکبوت

9

حصاد الأرز،

المزيد من الفئران

تعايشنا

10

جاءت ورحلت

دون سلام ووداع،

السنونوات

11

یَتَوعدُ

أمْ يَعْطِي عُنْوانًا

قَصَّاب الحَّي

12

ثلجٌ کثيف،

لا أثر لقدم

في مقبرة القرية

13

قرية مهجورة

من قبر إلى آخر

ذُعَرَة

14

أُنَادِي أُمِّيَّ

تُجِيبُنِي

قُبّرةٌ

15

حائط طيني،

أثر أصابع الأم

دافئ من الشمس

***

* أمير علي رجبي شاعر ايراني من أصول جيلکية يکتب باللغة الفارسية.

 

صحيفة المثقفبينما أبكي

بينما قطرة ندى

تنساب من حجر وردة !

**

صباح ٌ مؤجل

ما تزال ُ مغمضة العينين

زهرة النرجس !

**

هذا اليوم

أيضاً سأبوح ُ بسري

لزنبق النهار

**

رسالة-

من تحت الباب المهجور

يتطاير الغبار

**

نهاية اليوم

أفتح الشباك المطلُّ

على العتمة !

**

ليلة ٌ عاصفة

الشمعةٌ مقابل النافذة

تنطفئُ ثم تعود !

**

حقل ألغام

ياللآسى!

زرعتُ بنفسجةً هناك  

**

غصنٌ فتي-

بهبةِ ريحٍ خفيفة

وسيحدودبُ عودك كذلك !

**

أعناقٌ منحورة

بعد العاصفة أجمع

رؤوس أزهار الجوري  

**

نافذتي

التي تركتها مفتوحةً بالأمس

أغلقتها الريح !

**

بركةٌ متجمدة

إرمي ما تشاء أيها العابر

من حجر !

**

وسادةٌ خالية

أنا والفراغ

نملأُ الفراش !

**

ليلةٌ باردة

في الصباح على نافذتي

عصافيرٌ محنّطة !

**

إرتعاش النافذة

لا يضاهي صقيع الخارج ،

وسادتُك الخالية !

**

ندى البنفسج

ينفرط في يدي صباحاً

عقدٌ لؤلؤي  

**

ندفٌ متساقطة

تحت البياض تختفي

جرائم الخريف !

**

بعد العاصفة

ساق الزهرة الّتي إنثنت

لن تسير مجددا ً !!

**

ذوبان الثلج

ليتها تذوب كذلك

وسائد غرفتي !

**

قطراتُ مطر

في اِنعكاس نافذتي

تختفي الدّموع !

**

بأوراق الخريف

على نافذتي تغطي الريح ،

عصفورٌ ميت!

**

فراشٌ فارغ-

اليوم أيضاً سأضع رأسي

على وسائد الأرق !

**

نهاية المعزوفة

على صوت الكروان؛

ينسدل الغروب

**

آخر خيط غسق

على نافذتي،

فراشةٌ عابرة

**

صباح ٌ جاف-

مناصفةً مع زهرة الآصيص،

أتقاسمُ كأس الماء

**

تذكار ٌ خريفيّ -

الاغصان العارية،

تؤطّر النافذة**

**

نهاية السهرة-

كما لو رمد ٌ؛

سيل الشموع

**

ليلة الإعدام-

من السّقف؛

يتدلّى العنكبوت

**

تلويحة ُ المسافرين-

كم تتقن المناديل؛

دور الكفن!

**

متحف الشّمع-

كل الخيوط ِ؛

تقود اليك!

**

مَساءٌ خريفيٌّ

حتّى النافذة أغلقها

بوجه القمر الأصفر

**

هذا المساء

اقرع صدفة ً فارغة

ثمّ أتلمس مكان رأسي!

**

شمس ُ المغيب

تحدّق ُ عيني به

العشُّ الفارغ

**

أخر َ الليل-

بزفير السّكير ُ ،

يذبل الياسمين

**

سبات ٌ شتوي-

لفراشة ٍ عابرة،

أترك ُ القنديل

**

نسيج العنكبوت

يتدلّى منه الدانتيل

بيت امرأةٍ وحيدة

**

ليلةٌ موحشة

الغصن الذي يطرق نافذتي كل يومٍ

كسرته ُ الريح  

**

للجّدول

الّذي جلست ُ بقربه ِ ؛

هدوء ٌ جااااااااااف !

**

في إنتظار الغروب

علّني ألامسُ ظلّ

الوردة البعيدة

**

ما أثْقَل ألصّباح ْ!

قَطْرَة ُ نَدىْ عَلى نافِذَتيْ

تَأبى النُّزُولَ

**

مرور البرق

خصلة ٌ بيضاء تسقط

من مشط ٍ قديم!

**

وتر ٌ مقطوع-

ما الّذي تجنيه من نسجك َ

أيُّها العنكبوت!

**

فصل الشتاء

يخبرني كل عام أنّ

هذا العالم من زبد !

**

ليلةٌ باردة

أمام شبّاك غرفتي

ضوءٌ منكسر !

**

أيُّها النهر

ليتك َ تتوقف قليلاً

ظلّي مصاب ٌ بالعطش!

**

صباحٍ ماطرٍ

على الأريكةِ جافٌّ حلقي

وشاحبةٌ - شفاه الجورية !

**

أرق،

على الدلو الكبير

تتساقط ُ قطرات المطر

**

بدعسةٍ واحدة

يطفئُ العابر ُ

سيجارتَهُ وروح زهرة !

**

سكونٌ ثلجي-

أسمع صوت تكسُّرها؛

البتلة المتجمدة**

**

صباح ٌ غائم

عبثا ً تكفكف دمعها

بتلات الزهور !

**

نسيج العنكبوت

تحت شجرةٍ خاوية

مهدٌ فارغ !

**

شيئاً فشيئاً

على جَليد البُحيرة

يتصدَّع إنعكاسي !

***

حسين عيدان - العراق

 

صحيفة المثقفيا للوادي العميق

قطرة قطرة على جسدي

طلعُ النّدى !

**

برعم ما

ينبتُ هذه الليلة

إحتكاك لحائين.

**

صباحٌ مترع

يحمل الغصنُ دراقتين

يتخللهما شعاع.

**

ليلة القطاف-

من الهزّة الاولى

تفيضُ عصارة الدرّاقِ.

**

ريقٌ جاف

للوهلة الأولى،

حامضٌ طعم الكرز.

**

عرق الليلة الماضية

يتلمظ الحفار شفتيه

ويكمل التنقيب.

**

للقوقعة،

مروراً بغصنٍ عارٍ

يزحف الحلزون.

**

رعشة َ المساء

حالوبٌ يسقطُ على جسدي

بياضٌ في بياض.

**

لهاثٌ جاف -

كلبٌ على السرير

يلغُ لسانه.

**

يبلغ الذروة

الثور الذي أمضى ليله

على الفراش الأحمر.

***

حسين عيدان - العراق.

 

مريم لحلومرة أخرى تهب

شجرتي أجمل زهورها

للريح

2

أغصانٌ متشابكة

أخيرا وقعت الشّمسُ

في الشَّرَك

3

الأبُ وابنه

بقشتين بين أسنانِهما

يغنيان للطريق

4

مثلَ آدم

من ترابٍ تُخلق

زهُوري

5

صيفٌ آخر -

الزيزُ مازال يغَني

بينَ عناقيدِ العنب

6

يا لَهذا الطِّفل!

بالقليلِ منَ الثلج

يصنعُ الكثيرَ من الرِّجال

7

قيظ -

حتى عن صوتها الدافئ

يُعرض

8

قيظ -

الصرصار أيضا يطير

كفراشة

9

يوم حار -

بفواتير الكهرباء

ينشف الجابي جبينه

10

حرارة تموز -

في ماء المكيف

يستحم القط

11

قيظ -

بالشمام الأحمر

يبرد يديه

12

قيظ -

داخل فرن الفلاحة

تستظل القطط

13

صهد -

لعمامته يضيف الراعي

لفتين

14

صبايا الحي -

 سحابات ترش

الرصيف الملتهب

15

خريف -

فقط البحر

يلاحق خطاي بالمحو

16

العطلة الصيفية -

محتجزان

العصفور وابن البقال

17

شيب -

هل بعد الاشتعال

إلا الرماد؟

18

يا لهذه الصبارة

من رحم الشوك تقذف زهرة

يوما وحيدا تعيش

19

شجرة الصبار -

لمن توقدين

أصابعك العشر ؟

20

‏أول أيام التقاعد -

‏داخل سريره

‏يباغت شمس الضحى

21

‏شجرة الميموزا

‏من أين لك

‏كل هذا الاصفرار؟

22

‏غمامة -

‏لي أم لك يرفع

‏هذا الجبل القبعة ؟

23

شجرة الصبار !

لمن توقدين

أصابعك العشر ؟

مريم لحلو - المغرب

 

صحيفة المثقفتسيل دموعه

كلما اشرقت الشمس

جليد

2

كم انت فخور

بشاربيك

ايها الصرصار

3

بين تشققات الصخور

تنبت

اعشاب

4

يعرض على النار

كل حين

سيخ شاورمة

5

فضحته

الشمس

هباء منثور

6

تموت

 ببطيء

غيمة

7

يرمي اثقاله

ليرتفع

بالون

8

الوردة

في قدح الماء

صراع من اجل البقاء

9

كلاهما يرى نفسه

بالاخر

نرسيس والبحيرة

10

يتمنى ان تتوقف اقدامهم

عنده

صباغ الاحذية

11

عيون القط

منتشرة على جانبي الطريق

اضوية

12

لايابه

لحماقات الريح

جبل

13

خيط متدلي

من السقف

عنكبوت يريد الهبوط

14

نجت من الرحا

التقطتها دجاجة

حبة قمح

15

بالاعواد

ياكل وجبته الدسمة

"سوشي"

16

لم اعد اراها

تاهت بين ازهار اللوز

فراشة بيضاء

17

ارقى الماركات العالمية

ترتدي

مانكان

18

متى ستحط الرحال

حملك ثقيل

ايها الحلزون

19

حتى الريشة

لها وزن

ملاكمة

20

اغصان عارية

على راسه

ايل

21

كنز مطمور

على الرف

كتاب

22

غايته

التسلق

لبلاب

***

مريم لطفي

................

* "سوشي": اكلة صينية تتكون من سمك نئ ورز مطبوخ ملفوف

 

صحيفة المثقفالى اين

يأخذه الاصيل

ذلك القارب البعيد

2

اعارت لونها

للاصيل

سنابل

3

العندليب يغني

رغم

ذبول الروز

4

قطرة..قطرة

يستنزف اعصابي

صنبور

5

اعتادت الضفاف

على حماقات النهر

مد وجزر

6

سماء حالكة

تبدو اكثر بريقا

نجوم

7

تفتحت اغصانها بياضا

بعد شتاء طويل

شجرة برقوق

8

ماذا تنتظر

من هذه الرغوة

غير الفقاعات

9

على صدره

تأن النوارس

بحر

10

كل تلك النوافذ

على جسم الارض

انهار

11

لاشئ على الرصيف

غير ضوء القمر

واوراق الخريف

12

وحيدا مع ذكرياته

لااحد يحفل به

كوخ مهجور

13

في المقبرة

كل واحد يتمنى مكان الاخر

اموات واحياء

14

وردة مجففة

خيط مهترئ

كتاب قديم

15

لوعلمت الشجره نواياه

مااعطته يدا

فأس

16

الاسوار العالية

لن تمنع شروقها

شمس

17

تضيع الكثير

من الاثار

في الصحراء

18

على قمم الجبال

يجثو ثقيلا

ليل

19

بعد المطر

يبدو بائسا

عصفور

20

البحر الهادئ

يخفي الكثير

من الاسرار

***

مريم لطفي

 

 

علي محمد القيسيضَجرٌ

رأسِي وذيلُ القطّة

يهتزّان معًا !

2

بخمسِ رشفَاتِ قهوَة

أرسمُ شعارَ اتحادِ الكرةِ العالمي

على الطاولةِ !

3

محشوّةٌ بالقماشِ

الكرةُ التي دهَسَتها

السّيَّارةُ !

4

بعكازَين وساقين

حارسُ المرمى

الحيّ!

5

زقاقٌ فقيرٌ

مبارةُ الكرة

بعُلبةِ بلاستيك!

6

بفضلاتِ الطيورِ

يكتشفُ الجاذبية

متشردٌ تحتَ الشّجرَة !

7

كلُّ الأرصفة

وسادة ُ

سكّيرِ الحَي!

8

بعدَ الثّمالةِ

المدينةُ كلُّها

بيتُ السِّكير!

9

على ظهرِ السِّكير

يبولُ

الكلبُ السائِب!

10

تحت نُصبِ الجنديِّ المجهول

يحتمي من المطرِ

كلبٌ سائِب!

11

مثلَ سيدتها

تتبخترُ الكلبةُ

بمشيَتها!

12

على عزفِ الزيز

ينامُ

الفلاحُ!

13

مع المعلمة ِ

يتثاءَبُ

طلابُ الصِّف!

14

بسكينِ الطعامِ

تتفحَّصُ مكياجها

في المطعَم!

15

عطرُ الجميلةِ

يصلُ آخرَ مقعدٍ

بالحافلةِ!

16

على عمودِ المِترو

بصماتُ

ابناءِ الحيّ!

17

هذا الصباح

الوجوهُ واجمةٌ

بالحافلةِ!

18

ذات الكتَاب

يقرأُ بالحافلةِ

مدّعِي الثّقَافة!

19

بالحديقةِ العامةِ

يهزُّ ذيلَهُ الكلبُ

للمارةِ!

20

عندَ كشكِ الهوت دوغ

تتمسَّحُ القطةُ

بالأرجلِ!

21

يتكلمُ بألفاظٍ بذيئة

في الماخورِ

الببغاءُ!

22

باعتزازٍ يعرضُ

خامةَ الكفَنِ

حانوتيٌّ!

23

خبرُ الانفجارِ

يُحصي الموتى

حفارُ القُبورِ !

24

لا يضحكُ

حينَ يرسمُ

رسامُ الكاريكتير!

25

لا يبَالي

الكهلُ الوحيدُ

لخشبِ التوابيت

26

عندُ مصلّحِ الإطارات

سيارةٌ فارهةٌ

وكرسيٌّ مدولَبٌ!

***

علي محمد القيسي

 

توفيق النصاريباعَ المصحف

کي يبتاعَ حليبًا

لأطفاله

2

فَحْصُ التَّوْظِيفِ،

 يُزرِّرُ

 زِر القَمِيصِ الأَعْلی

3

أَوَّل يَوْمٍ فِي العَمَل

تَتَغَيَّرُ

هَيْئَة مَلَابِسِهِ

4

المَرَضُ الخَبِيثُ

 يَجْلِبُ لَهُ

عِنَايَةَ الأَهْل

5

المَطَرُ يَهْطِلُ

عَلَى بُيُوتِ الفُقَرَاءِ

وَالأَثْرِيَاءِ

6

الکلب وَحْدَهُ

لَمْ يصبه الذُعرَ

مِنْ مُدَاهَمَةِ البَيْتِ

7

صُوَرُ المُرَشَّحِينَ

 تُغَطِّي

جِدَارِيَّة الشَّهِيدِ

8

الطُّيُورُ

تَبْنِي أَعْشَاشَهَا

دُونَمَا تَرْخِيص

9

لَا أَحَدَ،

صَوْتُ الحَشِّ

يَرْتَفِعُ مِنْ القَصباء!

10

مَغِيبُ الشَّمْسِ،

 أَحنُّ لِصَوْتٍ يُنَادِي:

"شلّوح ملّوح"

* عبارة كنا نقولها عند الغروب معلنين انتهاء اللعب

11

أَهْلُ القَرْيَةِ

جَمِيعُهُمْ يَنْزَحُون

 الطُّيُور المُهَاجِرَة بَاقِيَة

12

البَدْرُ مُضَاءٌ،

مَشْغُولُونَ بِالحَدِيثِ

عَنْ اِرْتِفَاعِ الأَسْعَار

***

توفيق النصاري

 

علي محمد القيسيسماء رمادية-

تتحدث ابنتي

عن تلفازنا القديم !

*

2

صباح بااااااااارد؛

تعيد الدفء بموقف الباص

تنورة قصيرة !

*

3

عكس اتجاه

مروحة السقف أترنح ؛

هزة أرضية !

*

4

عتمة؛

بأصابعي أقرأ الجدران

كي أصلك!

*

5

ليلة الفطام -

فارغة

مرمدة السجائر!

*

6

صباح بارد؛

بأنفاسها تدفئ

الطفلة نبتتها!

*

7

مثقلة بالثلج ؛

الأوراق التي

لم يسقطها الخريف!

*

8

خلف سور المقبرة

للعابرين

عبق الخزامى.

*

9

طريق الغابة؛

العالم أبيض أبيض

لولا قفزة السنجاب!

*

10

مقعد الحديقة؛

بعد المطر

أكثر بللا أسماء العشاق!

*

11

مخافر حدودية؛

تلوح لبعضها

أعلام مهترئة !

*

12

يفتقد الضرير

غناء طائر؛

لم يره يوما !

*

13

تارة للغيمة

وتارة لغزل البنات؛

باشتهاء تنظر الطفلة !

*

14

زقاق إلى مفترق الطريق

تأخذ خطاي

ريح الخريف !

*

15

خشخشة الأوراق

المتكسرة

تفضح خطوات العابرين!

*

16

قوارب مطاطية؛

الأم، تحدث طفلتها

عن الأراجيح !

*

17

طريق زراعي

عند الغروب

أسمع الأوراق الراحلة!

*

18

الشجرة المقطوعة

عن الرحيل

تمنع أوراقا متساقطة!

***

علي محمد القيسي

 

الريحُ كنستها

وقفَ صامتًا /

الكناسْ..!!

(2)

شارع مكتظ

لا أحد ينتبه إليه /

الكناسْ..!!

(3)

سيارة اسعاف

صراخ /

فات الآوان..!!

(4)

الرصيف خالٍ

الجو ماطر /

إلا من بائع الكستناء..!!

(5)

دخانٌ يتصاعد

شيء يحترق /

عربة الفول السوداني..!!

(6)

عند حافات الشبابيك

طيورجاثمة /

الجو ماطر..!!

(7)

مدخل المحلات الفارهة

تستلقي /

الكلاب المنعمه..!!

(8)

تتعايش

الكلاب والقطط والانسان/

بالقرب من الحاويات..!!

(9)

العالم يتسع للجميع

لكن /

بعضهم لا يقبل..!!

(10)

المآذن تُكَبِرْ

والكنائسُ تدق نواقيسها/

واللصوص يكسرون الأقفال..!!

(11)

ليس في الذَنَبْ

دائمًا في الرأس /

الفساد ..!!

(12)

يهبط من الأعلى

ولا يتسلق /

الفساد ..!!

(13)

بعض الشعوب

حقول دواجن /

يريدونها..!!

(14)

فقدت وعيها

كثرة مخدره /

قلة وسخت العالم..!!

(15)

تتراقص

على الوانها /

الفراشات..!!

(16)

خيوط لزجة

براعم يانعة /

عنكبوت..!!

(17)

الرياح تهب

في الزاوية /

تتحلق أوراق الأشجار..!!

(18)

يتقاتلان

الريش يتناثر /

الأنثى غادرت..!!

(19)

بقيا في العش

وحيدين /

الصياد مر من هنا..!!

(20)

المطر يتساقط بغزارة

لا حدود امام السيول/

العطش في كل مكان..!!

(21)

هم لا يهربون

تمتص الدماء وتهرب/

البعوضة ..!!

(22)

لا يعيش

بين الازهار/

البعوض..!!

(23)

لا تؤتمن

في كل الظروف/

القطط..!!

(24)

لا تجد الوفاء

إلا ، عند /

الكلاب ..!!

(25)

ليس حرًا

منْ لمْ يتحرر/

من عقد الماضي..!!

(26)

يستيقظ

عند الصباح /

يعتقد انه كان ميتًا..!!

(27)

إشبع كلبك يتبعك

قالت العرب /

حكمة ..

(28)

البيئة

تنسج /

على منوالها ..!!

(29)

غصنٌ يهتز

صفقَ بجناحيه/

نفشتْ ريشها..!!

***

د. جودت العاني

علي محمد القيسيلا يلتزمُ شخيرُ

النائمِ

بعصا المايسترو !

*

2

سيمفونيةُ دخول الجنة؛

عن ماركةِ الملابس

حديثُ النّسوةِ

*

3

عازفُ البوق ؛

من خدوده

يضْحكُ الطفلُ

*

4

نهايةُ المعزوفةِ

وهو يصفّقُ

يستيقظُ النائم

**

5

بدلةُ المايسترو

أحدهمْ يتحدثُ عن

إليةِ الخروف

*

6

منتصفُ المعزوفة

تحت أقدامي صبيةٌ تبحث عن

عدسةٍ لاصقة !

*

7

بحيرةُ البجع؛

نسمةٌ تحرّك

ريشةَ القبعة !

*

8

عازفةُ الكمان؛

الرجال كما لو

على رؤوسهم طير!

*

9

صمتْ ؛

لوقعِ ضربةِ الطّبل

يتلفّتُ أحدهم !

*

10

معزوفة النصر؛

يهزُّ يده

أحدُ الحضور

*

11

عازفة الكمان ؛

ابنتي تسأل

عن دروسِ العزف!

*

12

السمفونية التاسعة ؛

(شعراتو ولو)

نغمة هاتف أحد الحضور!

***

موسيقى

13

عازفُ الناي

بحقلِ القصبِ

يبحثُ عن تون!

14

عازفُ الطبلِ

يمسّد

رأسَ الخروف!

15

عازفُ الكمانِ

يتلمسُ ذيلَ

الحصانَ !

16

عازفُ السكسفون

مغمضًا ينصتُ

للريحِ !

17

المايسترو

يبحثُ عن زهرةٍ

لياقتهِ!

***

علي محمد القيسي

عباس محمد عمارة١- حزينة

لا تقرب الألوان

ليل بغداد!

*

٢- بغداد

آهات عاشقه

تطارد الخوف!

*

٣- ربيع بغداد

بلا تفاصيل

وجه امرأة عاشقة!

*

٤- بغداد

كما لو امرأة معذبة

ترفض البكاء!

*

٥- ثمار السدر

فوق الأرض

تتساقط جثامين الشهداء!

*

٦- مشرقة

ألوان الفجر

النوارس تقود الشمس!

*

٧- تجتاز الإشارة الحمراء

سيارة الرئيس

تدهس الوطن!

*

٨- تولد شيخوختي

في حفيدي

ربيع دائم!

*

٩- أوراق متطايرة

إلى أين تذهب

زوارق المهاجرين!

*

١٠- ساعة آبل

تتجسس على الرجل،

هدية الزوجة!

*

١١- ناطحات السحاب

ترفرف الفراشات

زهور صناعية!

*

١٢- كاميرات المراقبة

يسهر مع كلبه

حارس العمارة!

*

١٣- يوم الفلسفة

سجال،

في أروقة الأمم المتحدة!

*

١٤- ما تزال تذرف الدموع

بالمزاد

اللوحة الفنية!

*

١٥- خطاب الرئيس

يصفق الكومبارس

إعادة للمشهد!

*

١٦- مِسْبَحة

يحسب الأرباح

تاجر!

*

١٧- ابتسامة سريعة

في منتصف الطريق

امرأة عابرة!

*

١٨- فوق بنطالي

تستريح الفراشة

صورة فوتوغرافية!

*

١٩- قداس الأحد

تهاجر الطيور

الكنيسة فارغة!

*

٢٠- مطعم المشويات

يصل باكرا

سرب الطيور!

*

٢١- أوراق الجرائد

يلمعُ زجاج النوافذ والمرايا،

رقيب!

*

٢٢- بائع السمك

يفترش الطريق

فيضان!

*

٢٣- شجرة معمرة

تتحرك الأغصان،

برج بيزا!

*

٢٤- خيمة سيرك

يقود دراجة،

قرد مسن!

*

٢٥- قبلات -

بين شفتيك

شذا النرجس!

*

٢٦- فرشاة أسنان -

قبلة في الصباح

قبلة في المساء!

*

٢٧- بنطلون جينز-

مؤخرتك

تُضايقني!

*

٢٨- أحمر شفاه -

ضعي قبعتي

فوق رأسي!

*

٢٩- رموش صناعية -

لا أستطيع

مجاملة كل العيون!

*

٣٠- أغفو على صدرك،

كوني لمرة واحدة

مثل أمي!

*

٣١- ساعة الصفر -

قبل بدء المعركة

يقبل صورة إبنته!

*

٣١- يا للأغنية

بلغة الإشارة

تغني لعريسها!

*

٣٢- شبكة وصنارة

يتنافسان

هل الأسماك تعرف..؟!

*

٣٣- يا لذاكرتي..

مازلت احتفظ

بصوتها العذب!

*

٣٤- كازيمودو

خارج نوتردام

النيران تلتهم الكاتدرائية!

*

٣٥- يا للشمس

تشرق على الابراج الشاهقة

وخراف الرّاعي!

*

٣٦- كما لو سلحفاة

هذه الليلة

من دونك..!

*

٣٧- أزقة البتاوين -

أصوات جرس

كنيسة العائلة المقدسة!

*

٣٨- هل تشعر الديناصورات بالبرد؟

براميل النفط

تملأ متاحف التاريخ الطبيعي!

*

٣٩- عيد العمال -

العمال أفيون الأتمتة؛

روبوت ذكي!

***

عباس محمد عمارة - بغداد

علي محمد القيسيهذه الليلة ايضاً-

التماع البدر

تشوبه غيوم عابرة !

***

الزهرة الذابلة؛

كما لو اخر انفاسها

عبق يجرني نحو الاصيص !

****

عبر الزنزلخت

لنافذتي

يتسلل ضوء القمر!

***

ليل المدينة

من بناية لأخرى

يتناقص القمر !

***

تعاقب الفصول؛

هذا العام

وحيدا اجمع بتلات الكرز!

***

أمن هشاشة الماء,

تصقل يا حصى

النهر !

***

بعد المطر؛

تكمل الهطول

الصفصافة!

***

خَريفِ؛

يتفحّصُ الرجلُ

غُصنًا مستقيمًا!

***

ما من شهوة؛

على ساق زهرة

يترك الحلزون رضابه!

***

ظل وضوء؛

رقطاء ساقية

الغابة!

***

علي محمد القيسي

عامر كامل السامرائيمختارات من الهايكو لشعراء عالمیین

أختارها وترجمها: عامر كامل السامرائي

***

للشاعر المجري : باكوش فَرَنتس

-1-

لا الذباب

تطرديه بل ذكرياتي

أيتها السنونوات المباركة

-2-

الشجرة اليابانية الغليظة

في مكانها الآن مدرسة

هناك يتعلم إبني

-3-

من بعيد تُغري

عن قريب تَصُد

زنابق الماء

***

للشاعر الأرجنتيني: يورك لويس بورجيس

-1-

في الصحراء

شخص يعرف بالفعل

الفجر سيأتي

-2-

سيف مهمل

يحلم بحروبه

حلمي يختلف

-3-

مات الرجل

لحيته لا تعرف ذلك

أظفره ينمو أيضاً

*** 

للشاعر الأسترالي: جون بيرد

-1-

مطر الربيع

أرجوحة فارغة معلقة

فوق ماء بركتها

-2-

شعبة الأورام

زهور غرفة الاستقبال

لا تزال من البلاستيك

-3-

مطر بارد

على نافذة متجر الحيوانات الأليفة

لسان الجرو الوردي

-4-

حافلة المدينة

لمهارةٍ كي تتجنب

لقاء العيون

***

للشاعرة النمساوية: أمّا فون بودميرشوف

-1-

تماماً مثل قطرة

تبدو لي البحيرة أمام منزلنا

مذ رأيت البحر

-2-

قبور في الضباب

أعشاش فارغة. السنونوات

تطير نحو الجنوب

-3-

النهر الكبير صامت

في بعض الأحيان فقط يبدو هادئاً

عميقاً تحت الجليد

 ***

للشاعر الروسي: أندريه أنطونيان

-1-

في المنزل القديم

بين خيوط العنكبوت الفضية

فراشة يابسة

-2-

مطر. للنوم

ذاهب، وآمل غداً

تغرق المدينة

-3-

صبارتي طوال النهار

تتطلع من النافذة

تنتظرني

-4-

أيقبل القصب

أن تنمو بينه

شجرة بلوط؟

 

............................

* هذه مجموعة من الهايكو لحوالي عشرين شاعراً من مختلف البلدان سأقدمها على شكل حلقات في كل حلقة خمسة شعراء.

 

علي محمد القيسيمن نافذةِ المَشفَىٰ ؛

الكلُّ أصحّاءُ

حتى عمودُ الكهرَباء!

**

أشتاقُ لصوتِ

الكعبِ العالي

الاحذيةُ هنا بلا صَوتٍ!

***

صوتُ عربةِ

الطّعامِ

كفيلٌ أن يشعرَني بالغَثَيانِ

**

لوهلةٍ أحسُّها زَوجَتي

الممرضةُ التي

تجبرُني على الدّوَاء

***

منْ خلفِ النّافِذة

أحسُدُ صحّةَ

العُصفُورِ !

**

عندَ الأذانِ

على سريرِ المَرَضِ

أشعرُ بأنفاسِ الرّبِ بأذُنَي !

**

كلَّ ليلةٍ

قبلَ النَّوم ِ

ألعنُ الوِسَادَة !

**

حتّى العُطورَ الرخِيصَةَ

بالمشفى

أشعرُ أنّها من سَان دِيور!

****

بأصيصٍ فَارغٍ

أدفنُ بقايا شَعْري

على الوسَادَة !

**

أقصُّ على المُمَرضَة

حياتي

وأكذُبُ قليلًا لتَرأفَ بي!

***

عبَارة عن اسفنجةٍ

مؤخَرتي اللّعينة

لم أعد أهتمُ للوخَزِ!

***

قطرةً قطرةً

أرقبُ السّائل

الذي يمرُّ بأورِدَتي!

**

لا اعرفُ مذَاقَه ُ

السّائلَ

الذي يمرُّ بأورِدتي!

**

حفِظْتُ كلّ مفَاصِلَ

السَّرير ِ

من أين ياتي الصّوتُ ليلًا!

***

كم هو قاسٍ

المُمرضُ

الموسُومةُ جبهَتُه من الصَّلاةِ!

**

تأكلُ قبلي المُمَرّضَةُ

لتشعرني

بجودةِ الطَّعام !!

**

بالحمَّامِ

كانَت الوجُوه التي سبقَتْني

تراقِبُني!

**

للشَّخيرِ أنواعَ

عن ظهرِ قلبٍ

حفظتُ أربعةً منها!

***

قبلَ خروجِي بيومٍ

تعطَّل السّريرُ

ليلةٌ أخيرةٌ وانقضَت!

***

قبلَ الخروج ِ

تفحّصْتُ أنفاسي

على نافذةِ الغُرفةِ !!

***

أحزمُ أمتعَتي

وأنظرُ للشارعِ

هل أنا بمثلِ صحّتِهم !

**

قبلَ الخُروجِ

لم يتَّسعْ الأصيصُ

لآخرِ خصلةٍ !

***

على سلّمِ الخُرُوجِ

لازلتُ أتذكرُ وجَعِي

قبلَ عشرينَ يَوماً!

***

لا أذكرُ أيّ مِقبضٍ

أدخَلني للمشفَى

دفَعتُ كليهِما للخُروجِ !

***

علي محمد القيسي

 

علي محمد القيسيبالحافلة

أقطع حقل

الألغام !

*

دبابات محترقة

أحصي الموتى

وأوجاعَهم !

*

آثار الرّصاص

على الجدار

كيف أعرف لأي جيش !

**

طول الطريق

كلّ عمود يحملُ

اسم ميت !

*

أعمدة الإنارة

صور الموتى

مبتسمةٌ !

*

مدفع ميدان صدئ؛

جنديٌّ قديم

يحدثني عن صوته!

*

منفذٌ حدوديٌّ

بشزر ينظرلي

ضابطُ الجوازات!

*

بالطريق

كهلٌ يحدثني

عن زواجِ المتعة!

*

شارع الإمام الرضا

إيراني يسألني

عن مطعم القدس !

*

فلكة آبي ؛

السماسرة

أكثر من الزوار !

*

فلكة آبي ؛

كما لو نتداول بالممنوعات ,

تصريفَ العملة !

*

(دشداشة بيضاء)

بالفارسي صاحب المحل

يشبّهني بالثلاجة (یخچال)

*

مقام الخميني

عجوز يتمتم

شفتيه !

*

جالوس؛

شاب يخبرني نكتة عن الشاه

لم افهمها!

*

بامتداد

بحر قزوين

أفكر بالكافيار!

***

علي محمد القيسي

 

مريم لحلوإلى أين تمضين

أيّتُها الرِّيح

بِسِرْب الْغَمَام؟

2

آهٍ أيُّهَا الْجَدْوَلُ الْحَزِينُ

كَيْفَ تَصْبِرُ

عَلَى هَذَيَانِ الْأَحْجَارِ؟

3

جندب -

أحقا من غنائك

ينضجُ العنب؟

4

ماذا لَوْ تَواضَعْتِ قليلا؟

يقول الجذر

للزهرة

5

إحساسٌ رهيب -

لمَ توقفت الجنادبُ

عن الصرير؟

6

آه أيتها الفراشة !

لمن كلّ

هذه الأناقة؟

7

بيتٌ مهجورٌ

لمنْ تنضجينَ

يا عناقيدَ العِنَبِ؟

8

أمَّ الأربعِ والأربعين

إلى أين

بكل هذه الأرجل؟

9

كيف أصابكِ البلى

يا بدلته

وأنتِ مجرد صورة؟

10

فجأةً ينقطعُ المطر -

أين كانَ يختبئ

كلُّ هذا الصَّحْو؟

11

ورقة خريفية

سقطت للتو

أهي لي أم لك؟

12

سيجارتك -

لم دوما هي من يرد

عليَّ التحية؟

13

صباح بارد -

إلى أين

يا أسراب الزقزقة؟

14

آه أيتها الريح !

كم سرقت لحد الآن

من وشاح؟

15

أوراق الخريف

ما تهمتها

ليوقفها حاجز الدرك؟

16

حتّام أيتها الشجرة

تظلين تنثرين الذهب

على العابرين؟!

17

لتتعريْ !

من ذا الذي يستطيع لومك على ذلك؟

يا أشجار الشوارع !

18

ليلة الاكتمال-

لمَ يخفي عني هذا القمر

وجهه الآخر؟

19

خريف -

هل هذا أوان العودة

إلى الثرى؟

20

ضباب -

بين سيقانِ الأَشجَارِ ذوبُ الفِضة

أين اختفى القمر؟

21

أحبا في الزهور

تترك نفسك للشمس والريح

أيها البحر؟

22

كلما انحنيتَ

سددتَ أَحسن

أهي حكمة القوس أم الضلع؟

23

أيتها الذبابات !

حول أي مزار خفيٍّ

كل هذا الطواف؟

24

شجرة اللبلاب

لم كل هذا اللف

والدوران؟

25

قمر مكتمل -

لم الفرح دوما

في قلبي لا يكتمل؟

26

وأنت أيتها الزهرة

أين تبيتين لأجدك صباحا

بكل هذه النضارة؟

27

شاطئ مهجور -

لمن تقهقه هذه

النوارس؟

***

مريم لحلو - المغرب

 

سعد جاسمكلُّ شيءٍ ينهار

كاتدرائيةُ نوتردام

تحترقُ ببطئ

***

الكاتدرائيةُ تحترق

الاحدبُ

يبكي معَ الشموع

***

قلبُ باريس

يحترقُ

على نوتردام

***

اجراسُ نوتردام

تقررررع : حرررريق

باريسُ ينتابُها الهلع

***

" السينُ " يركضُ

كي يُطفئَ

كاتدرائيةَ نوتردام

***

الناقوسُ العملاق

برجُ الكاتدرائية

كلاهما يحترق

***

الانجيل

صورة ُ العذراء

تُطاردُهما النار

***

دمعةٌ كبيرة

تهطلُ

من عينِ العذراء

***

ملائكة

يُنشدون

تراتيلَ القدّاس

***

باريسيون

يشعلون

شموعَ الوداع

***

أَحدبُ نوتردام

الروايةُ والفيلم

يحترقانِ ايضاً

***

طيور

تهربُ مذعورةً

من الحريق

***

الله

يتأملُ حزيناً

مصيرَ نوتردام

***

سعد جاسم