هايكو - المثقف

طائر الهايكو

 الجيد في الأحلام أنها بعيدة

عن واقع الحياة الشائكة

lutfi shafiksaed

طائر الهايكو يحلق في أحلامي!!

لطفي شفيق سعيد

 

-1-

في أحلامي

قد أكون أنا/

وقد لا أكون!

-2-

هل إنني أحلم؟

اقرصيني/

حلم تمنيت أن يستمر!

-3-

حدثني

أتساءل هل أعرفه؟:

اختفى بسرعة

-4-

غمرتني فرحة

أبي الميت منذ زمن/

تحدث ألي!

-5-

تسلقت سلما خشبيا

غرفة قديمة جدا/

عدت اليها مرارا!

-6-

طرق غامضة

مشيت متوجسا:

بأرض موحلة!

-7-

ماضي سحيق

صهيل خيول وصليل سيوف:

هل هي حياة أخرى؟

-8-

امتحان مدرسي

أسئلة صعبة/

فرحت لعدم حقيقته!

-9-

مدينة زرتها تكرارا

آجرها أصفر/

يصعب تسلق جدرانها العالية!

-10-

كأن شيئا لم يكن

تحدث ألي بلغة مبهمة/

صديقي الميت!!

-11-

أعرف أنه قتل

حروب عديدة/

رأيته يضحك كعادته

-12-

حينها كنت ميتا

أطفو بفراغ هلامي/

حولي صمت مطبق!

-13-

داري الافتراضية

ما عادت داري/

في بابها رجل غريب!

-14-

غول أسود

ترصدني بعيون نارية:

إنه ضوء مصباح الشارع

-15-

غرف مكتظة بأشخاص

فتشت عنه:

يصعب ايجاده

 

لطفي شفيق سعيد – رالي

 

 

تعليقات (4)

  1. جمال مصطفى

الشاعر والفنان الأستاذ لطفي شفيق سعيد
ودّاً ودّا

وحدة الموضوع هي السمة الأبرز لهذا العنقود الهايكوي ومن محاسن وحدة الموضوع
انها تتيح للشاعر أن يتعمق في موضوعه ويتناولة من زوايا عديدة .
ليس هناك مادة شعرية بامتياز أكثر من الأحلام ,
الأحلام خامات قصائد , قصائد سريالية في الغالب .
الأحلام قصائد وأن يكتب الشاعر عن أحلامه فهذا يعني انه يكتب قصائد عن قصائد .

امتحان مدرسي
أسئلة صعبة/
فرحت لعدم حقيقته!

هذا العنقود الهايكوي الجميل هو أيضاً قصيدة مكتنزة بالأحلام .

غول أسود
ترصدني بعيون نارية:
إنه ضوء مصباح الشارع

في هايكو الأستاذ لطفي يجد القارىء مهارات تشكيلية أيضاً ولا غرابة
إذا كان الشاعر ذاته فناناً تشكيليا .
لا حاجة للقول ان ما أبدعه الأستاذ لطفي ها هنا سينريو وليس هايكو
ومع ذلك فقد تعودنا ان نطلق هذا الإسم ( هايكو ) على الهايكو وشقيقه
التوأم ( السينريو ) وهذا الأخير هو هايكو الإنسان وكل ما يخص الإنسان
بينما الهايكو الهايكو هو ما يتناول الطبيعة بجميع مظاهرها : الطقس , الحيوان ,
الحشرات , تضاريس الأرض , البر , البحر , النبات , السماء الخ .
دمت في صحة وإبداع يا استاذ لطفي , ايها المبدع

 
  1. جمعة عبدالله

الشاعر القدير
مقاطع هايكوية , تملك مهارة ابداعية في صياغتها , ورغم انها ذاتية وجدانية صرفة , فأن بعضها يحمل روح التشاؤم والجزع الحياتي في رحلة قطار العمر , وبعضها تدعو الى الغرابة وروح التشكيك والحيرة والتساؤل . مثل هذا المقطع الهايكوي
داري الافتراضية

ما عادت داري/

في بابها رجل غريب!
الشائع بالتصور او الحلم الافتراضي , بأن ينعش الروح في تحقيق طموحها واملها , او ان ( الافتراض ) الذي يحاول البعض ان يعوض به , خسارات الحياة واملها. وهذا المقطع يقف بالضد من الوجهة الافتراضية , رغم انه يتحدث عن التشتت الحياتي وتمزقه , او ان الزيف والمخاتلة احتلته بخناقها
مقاطع هايكوية تحدثت بلغة الوجدان
ودمتم بخير وصحة

 
  1. لطفي شفيق سعيد

الكاتب الحر حامل هموم وطن اسمه عراق الأستاذ جمعة عبد الله
تحية الروح للروح وجدا وحنينا
لطاما تضع اصبعك على الجراح وتتبادل احساس االوجع مع المجروح
سيدي جمعة داري الافتراضية هي داري الحقيقية التي ما عادت داري الآن وقد رأيتها في حلمي قبل الزوال وبعد أن آلت للأغراب تلك التي بنيتها لبنة لبنة وشهدت مولد زواجي وترعرع ابنائي وأحفادي رأيت في بابها في حلمي رجلا غريبا
يا للفضاعة أنا الآن بلا دار ضيعنت دربي وعنوان بيتي.
أخي جمعة اسمح لي إنني كلما أمعن في صورتك التي تتصدر مقالتك يأخذ ني عالمي إلى صورة الشاعر التونسي التائر المرحوم ( اطال الله في عمرك) محمد الصغير ولد أحمد ولا ضير في التشابه والإثنان مشيا في نفس الطريق الشائكة في الحياة.
دمت محدثا دوما في هموم البشرية المسحوقة والمحبطة بلا حول ولا قوة

 
  1. لطفي شفيق سعيد

الشاعر والناقد الأرجح جمال مصطفى
تحية وسلاما
أرسلت لك ردي على هاتفي النقال واعتقد بأنه لم يصل وها إنني أعيد ما تيسر منه في ذهني
أذكر حول تسمية هذا الحلم بالهايكو بدلا من سنيرو كما نوهت فقد تعمدت أن اسميه هايكو في وقت ادرك بإنه يصب في سياق السينريو وقد سبق لي أن كتبت حول الفرق بين الهايكو والسينريو في مقالة سابق وقد تظمنها ديواني المنشور على صحيفة الفكر.
لقد اعتبرته هايكو لأن ما يحدث خلال الحلم هو حالة غير واقعية واكثر وقائعها هي ما يختزنه العقل الباطني وأن الإنسان الذي يظهر في الحلم هو ليس نفسه في الحياة الحقيقية وقد ارتبطت تسمية الهايكو هذا بالطائر من أجل أن توحي بإن هذا الهايكو سرعان ما يختفي ويطير كالحلم بعد اليقظة ويعود صاحبه لعالم الحقيقة والواقع والسنيرو .
شكرا لك أخي جمال لمتابعتك لما اكتب واتمنى أن يكون غيابك عنا لا يتعدى برهة لأن اطالتها تقلقنا جميعا عشت في أعز مكان وأحلى الأمنيات

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4060 المصادف: 2017-10-17 05:44:06