المثقف - نصوص أدبية

ايها الوَطَن.. عُد الينا

tariq alhilafiصَوتَ اُمّي،

وَهي تُرقي بِالدُّعاءِ

اَن يَنامَ الحُلمُ في اَحلامِ نَومي


 

ايها الوَطَن.. عُد الينا / طارق الحلفي

 

أَيُّها الوَطَنُ المُشَّرّدُ في الوَطَن

سِعَةَ الصَّدرِ اَعِدْ لِي

ابتساماتي، هُدوئي

واِهتِـماماتي الصَغيرة

اِبتِداءَ الصُّبحِ بِالذِّكرِ الحَكيمِ

وَشَذى أنغام فَيروز

وساعاتِ الّزِحامِ

هَمرَجاتِ الزُّمَلاءِ الطَّلَبَة

وَمِزاحي للصغارِ

ضِحكَةَ الجّارِ البّهيَّة

حِينَما يَشتِمُ "عَمُّوديَ" اَسرابَ الحَمام 1

غَزَلَ الصِّبيانِ في حارَتِنا فَوقَ السُّطوحِ

جَلسَةَ الشَّطِّ على الكورنيش في مَقهى البَدِر

عَرَباتَ اللّبلَبي

القِراءاتِ النِقاشاتِ

اِختِلافي وَاِتِفاقي في حوار الاصدقاء

اللِّقاءاتِ الاُماسيَّ..

سينَماتِ الصيف، انوارَ المسارح

سَهَرَ اللَّيلِ وَخلّانِ الشَّرابِ

وَكَبابَ "شَتيوي" والسُّماقُ 1

والشايَ المهَّيلِ عنَد "ابو حالوب" 1

وَوجهَ البَيتِ في " السّاعي" 2

وحَفلَ الزّارِ

رِقصَ الهَيوَه والشدّة 3

نِباحَ الكَلبِ اِذ يَهجِسُ ــــ في هدأتهِ ــــ نأْمةَ

النِداءاتِ على الأَطفالِ لَيلاً

صَوتَ ـ "امُّ حسين" ـ جيراني

اذا ما اِختَصَم الأَولادِ ظُهرا اَو خَديجَةَ

حينَما تُشِجُرَ تَنّورَ الضُّحى مِن كلِّ يومٍ

وَفُطورَ الجَّدَةِ الحَمراءِ "مُوزَه" 4

صَوتَ اُمّي، وَهي تُرقي بِالدُّعاءِ

اَن يَنامَ الحُلمُ في اَحلامِ نَومي

غابَةَ النَّخلِ، الكروم

شَجرَ التّوتِ بِحَوشِ الدّارِ

تَغريدَ البَلابِلِ حينَ تَسكَرُ بِالرَحيقِ

اَصدِقائي الشُّهَداءُ

وَرِفاقي الميِّتينَ

ايّها السيدُ يا اعظمَ من كل عظيمٍ

عُد اليَّ

اَيُّهذا الوَطَنُ الضّائِعُ في ارضِ الوَطَن

عُدْ الينا

 

طارق الحلفي

.................

1.عمودي، شتيوي وابو حالوب شخصيات مرت في حياة الشاعر

2. الساعي المحلة التي ولد وعاش فيها الشاعر فترة صباه وشبابه

3. حفل الزار عبارة عن طقوس افريقية في الأصل متكونه من تراتيل دينية وحركة معينه تمارس

.لعلاج المرضى الروحي ، وقد تم تطويره خلال عقود ليصبح هذا الايقاع الذي يغني به في الاحتفالات والأعراس والافراح؛

رقصة الهيوة نوع من الرقص اشتهرت به مدينة البصرة وهذين النوعين من الرقص والغناء انطلقا من محلة الساعي.

اما الشدة وتسمى ايضا " الخشابة" وهي فرق موسيقية ايقاعية للرقص والغناء تشتهر بها مدينة البصرة

4. "موزة" جدة الشاعر

 

 

تعليقات (29)

  1. جعفر المهاجر

الله الله أيها الشاعر السواح في عروق الوطن وقلوب أبنائه البسطاء.. كم أنت بهي وجميل أيها الشاعر الأصيل طارق الحلفي في رحلاتك الشعرية الفريدة
ماأجملها من رحلة إنسانية عذبة مفعمة بأرقى جماليات المحبة والعبق الإنساني رغم كل مافيها من شجن؟
صَوتَ ـ "امُّ حسين" ـ جيراني

اذا ما اِختَصَم الأَولادِ ظُهرا اَو خَديجَةَ

حينَما تُشِجُرَ تَنّورَ الضُّحى مِن كلِّ يومٍ

وَفُطورَ الجَّدَةِ الحَمراءِ "مُوزَه" 4

صَوتَ اُمّي، وَهي تُرقي بِالدُّعاءِ

اَن يَنامَ الحُلمُ في اَحلامِ نَومي

غابَةَ النَّخلِ، الكروم

شَجرَ التّوتِ بِحَوشِ الدّارِ

تَغريدَ البَلابِلِ حينَ تَسكَرُ بِالرَحيقِ

اَصدِقائي الشُّهَداءُ

وَرِفاقي الميِّتينَ
لقد جمعت في قصيدتك العذبة الندية ياصديقي الشاعر كل شخصيات رواية النخلة والجيران للراحل غائب طعمه فرمان.. بوركت وبوركت نبضاتك الشعرية المتوهجة.

 

استاذي المبجل الشاعر جعفر المهاجر

مودتي واعتزازي

ان يعسوب كلماتك المباركة تحط رشيقة راقصة على كلماتي وانت تحيلها الى الرحيل في عروق الوطن وقلوب أبنائه.. بل وتضيف لمحة خاصة في الإشارة الى شخصيات الراحل غائب طعمة فرمان ( له الذكر الطيب ولروحه السلام ) في رائعته النخلة والجيران

لك من سلال مودتنا تمنيات بالصحة الدائمة

 
  1. زاحم جهاد مطر

طارق الحلفي
الشاعر الرقيق
اراك تطلب القمر ايها الصديق كما يقال ؛
و تسال الماء بعد ان نكب الاناء و سال ما فيه في كثيبة رمل ؛
ليلة البارحة كنت مشغولا بالشخبطة عن صفحة الماضي و تذكرت نجاة الصغيرة و هي تقول :
كل شيئ راح وانقضى
و اللي بيننا خلاص مضى
بس و حياة اللي فات
و اللي اصبح ذكريات
عمري ما حبيت
و لا تمنيت
غيرك انت ...غيرك انت
يا حبيبي
...
وانت ايها الحبيب
الذكريات لا تنسى
لكنها لم و لن تعود
انها ملاذاتنا للهروب من واقعنا البائس الى ماضينا الجميل
دمت بخير
و تحية من القلب

 

سباك الكلام المقاماتي زاحم جهاد مطر

محبتي واعتزازي

الجميل في تعليقاتك او ردودك هو انك تذكر احيانا مقطعا لأغنية من أغاني الزمن الجميل والطرب الأصيل.. وفي كل مرة أقول.. ما اذخره هذا الزاحم..

انا هنا يا زاحم الحبيب لا ارثي ذكرياتي او بعض ما عشته، بل ارثي وطنا كانت لنا فيه ذات يوم ملاعب طفولة ومسارح صبى ومواريث شباب.. نفختها الاقدار فحولتها الى هباء منثورا..

ازاءها نحن لم نعد سوى خطى مغموسة في هواء آلهة مرصعة بالنواح خوفا على وطن تخضة رياح التآمر لتقسيمه.

انه لأمر يحز بالنفس.. لذا ترانا ننثر مراثي ذكرياتنا على سفوح الكلمة ... لأنها كما ذكرت " ملاذاتنا للهروب من واقعنا البائس الى ماضينا الجميل."

دمت عامر الصحة والابداع

 

**==**==**==**
" صَوتَ اُمّي، وَهي تُرقي بِالدُّعاءِ
اَن يَنامَ الحُلمُ في اَحلامِ نَومي "
=====
أخي الفاضل الشاعر المحترم طارق الحلفي ما أروع هذه الصورة ( أن ينام الحلم في أحلام نومي ) عمود شامخ ترتكز عليه شامات القصيد وجلنارها عمود شُيِّد من حلم خاشع يصعد سلالم الياسمين ليتحسس ملامح الوطن وقدسية الأنــــــــــا ................
====
إحترامي أخي الفاضل ثم إحترامي
**==**==**==**

 

رجاء محمد زروقي

الأخت الفاضلة الشاعرة رجاء محمد زروقي

الاروع حو كلماتك المزدانة بحلي المودة وترف الحضور وارجوان المشاركة.

انها ليست سوى تلك السنوات التي لا زلنا نتهجّاها طمعا في بقاء باب ذاكرة اتلفت مقتنياتها.. وضُحيَّ بعرائسها الجميلة على مرمى حجر من الحنين.

لك من بتول احرفي امنيات بالصحة والابداع الدائم

 

الشاعر المضيء طارق الحلفي
تحية بعطر الزنبق
نعم انه الوطن المشرد
كلنا امل بعودته
قصيدة زاخرة بالامكنة وبالرؤى المتداخلة
ببساتين الذكرى وبلون بنفسجي باهر
وبطعم بصراوي اصيل
دمت ودام شعرك النقي المضيء .
أيها الشاعر الجميل .

 

الشاعر الاخضر المبدع سالم الياس مدالو

محبتي واعتزازي
ها انت مرة أخرى ترشقني بثمرات بساتينك الحلوة كلمات تختارها من الطبيعة التي تحب والاشياء التي تعشق

دمت بصحة ابدا

 
  1. جمال مصطفى

طارق الحلفي الشاعر المبدع
ودّاً ودّا

أبدأ هذا التعليق في الحديث عن امنية بطل هذه القصيدة أو امنية الشاعر نفسه .
انها امنية مستحيلة التحقق على بساطتها وذلك لأنها رغبة في إرجاع الزمن الى الوراء
والشاعر يحن لأيام ٍ كانت أجمل من حاضره , فقصيدته تهجو الحاضر عن
طريق مديح الماضي , انها وقفة طللية جديدة فلا وقوف على طلل إلاّ إذا كان الشاعر
يرى في الماضي قيمة روحية قد انحسرت فهو يبكي على اطلالها .
يريد من الوطن (هكذا بالتعميم ) أن يعيد تلك الأيام , ولا اظن ان الوطن سيعيد تلك الأيام
بل ربما سيسود سلام ينصرف في ظله الناس الى الجميل مما كاد أن يُمحى ولكن هذا
الإلتفات محصور بكبار السن , أمّا الأجيال الجديدة فلن تلتفت الى الوراء
لأنها إذا التفتت ستجد وراءها حروباً وحصاراً واحتلالاً ودواعش وسيصبح عالمهم الإفتراضي
الحاضر على علّاته أفضل من ذلك الماضي ( ماضيهم القريب ) بلا شك .
موضوع هذه القصيدة يبهت كثيراً لو تناوله الشاعر في نص خالٍ من الموسيقى , موسيقى
التفعيلة , الموسيقى في شعر كهذا ليست ترفاً أو تزويقاً صوتياً خارجياً بل ضرورة فبالموسيقى
تتلامع ذاكرة
الشاعر و مخيلته معاً .
و بالموسيقى ينهض اللاوعي بتشكيل التداعي الشعري داخل القصيدة , الموسيقى
أيضاً هي التي تختار هذه المفردة ولا تسمح بتلك المفردة , الموسيقى باختصار هي التي تجعل
من هذه الموضوعة شعراً ولولاها لما انتظمت الصور ولجاء التعبير بارداً بصياغة يقوم
بها الذهن الواعي .
الموسيقى وحدها هي التي تمرر كل هذا تمريراً ناجحاً وتدخله في حَرَم القصيدة .
ولو اتجه الشاعر (وهذا غير وارد ) الى معالجة (هذا الموضوع) نثراً لاضطر الى مقاربة ٍ
(مختلفة كليّاً ) ولصار لزاماً أن يلتفت الى تشكيل ٍ وبناء يعوضّان الخسارة التي يحدثها غياب
الموسيقى وهذا التعويض لا يجيده إلاّ شاعر وشعراء قصيدة النثر نادرون بين مئات ومئات
من الطارئين وكتّاب الخواطر .
دمت في صحة وإبداع .

 

استاذي الشاعر والناقد جمال مصطفى

محبتي واعتزازي

اجل ..لا اختلف معك العزيز جمال فيما ذهبت اليه من انها امنية .. مدركا استحالة تحقيق هذه الأمنية على بساطتها ".. ارجاع الزمن الى الوراء.." لأطالبه بالرفاق والاصدقاء امواتا او شهداء.

ورحم الله أبو العتاهية القائل.

بكيْتُ على الشّبابِ بدمعِ عيني
فلم يُغنِ البُكاءُ ولا النّحيبُ

فيَا لَيتَ الشّبابَ يَعُودُ يَوْماً
فأُخبرَهُ بمَا فَعَلَ المَشيبُ


ثم ان التعكز على ".. وقفة طللية..." في رثائي لماضيّ الشخصي لم يكن الا مدخلا لرثاء وطنا بحجم العراق ولكل ما فقده من لحمة ناسه وطيبتهم ونسيجهم الاجتماعي وارتجاف وحدته.

واذا ما اوحت القصيدة كل هذا الكم من الحسرة والبكاء على الاطلال فلا يعني اني لم اعر أهمية ان يسود"... سلام ينصرف في ظله الناس الى الجميل .."
ولذا اطالبه ان يعود اليّ ـ الينا عظيما


ايّها السيدُ يا اعظمَ من كل عظيمٍ
عُد اليَّ
اَيُّهذا الوَطَنُ الضّائِعُ في ارضِ الوَطَن
عُدْ الينا

فالوطن ـ العراق بالنسبة لي هو نبض القلب الطالع من مياه الماضي .. اجل الماضي الذي اسكرنا ظله..

ولأننا جميعا نحمل قبسا من ذكريات في مكان محدد فان هذه الذكريات تحدد بوصلة قبلتنا لذياك المكان الذي نريده شامخا ابدا.

دمت بصحة

 

طارق الحلفي...الشاعر المتألق المبدع ..مساء الخير والعافية..كانت موضوعة الحنين ومازالت بحرا زاخرا للعاطفة والمشاعر والاشتياق ...ولكن استجلابها من الذاكرة كشِعْرٍ مؤثر محبوب للمسامع مقنع للذائقة الادبية ليس بالامر اليسير...لان الامر لايحتاج فقط الى مقدرة ادبية وقريحة شعرية وموهبة في النظم والتصوير...ولكن يحتاج ماهو اهم من ذلك...الصدق والاحساس الروحي بالمفردة...ذالك مايمنح جسد النص روحه الخاصة ...كما ان تناول الفترة الزمنة والسيناريو وتحديد جزئيات الاحداث التي تطرح في النص كلها سلاح ذو حدين ممكن ان يقذفنا في تيار النوستالجيا التي يفجرها الشاعر او يسلمنا لضجر القراءة التي بلا احساس.....في هذا النص اخترقت كلماتك المسافة الى القلب كالسهم....كانت الكلمة والصورة صادقة ومن القلب ...واخترت الجزئيات والسيناريو بمنتهى البراءة وبكامل الشفافية وبالفطرة وبلاترتيب...لذا كان النص مؤثرا وملهما....حبي واعجابي الدائم

 

الشاعر احمد فاضل فرهود

مودتي واحترامي

اسعدني حضورك المطوق بشعاع مودة وبهاء ذكر وانت تدلو بدلوك كلمات تنثرها من عرش تواضعكم فتتسع دائرة الينابيع في حديقتي لتستحم قصيدتي بيقظتها انشاءاً

دمت بصحة وابداع ابدا

 
  1. سومرية الراعي

ايها الشاعر الرقيق طارق الحلفي

ومن جديد تطل لتبهرنا وكما عودتنا بسمفونية المتناسق المتضاد من خلال مفرداتك البلاغية التي تلامس الشغاف في دواخلنا
والجامعه للفرح والحزن بهجاء الحاضر الموسوم بمس الشيطان ورثاء الماضي البهيج بطهر الملائكه.

انها ذكريات الامس واليوم بكل انسانيتها المتجسده بالذات الانا داخل الكل نحن ايقضتها فينا بلمسة هنا او صورة هناك .

انها بكل بساطه اقصوصة قبل النوم

وَفُطورَ الجَّدَةِ الحَمراءِ "مُوزَه"
صَوتَ اُمّي، وَهي تُرقي بِالدُّعاءِ
اَن يَنامَ الحُلمُ في اَحلامِ نَومي
غابَةَ النَّخلِ، الكروم
شَجرَ التّوتِ بِحَوشِ الدّارِ
تَغريدَ البَلابِلِ حينَ تَسكَرُ بِالرَحيقِ
اَصدِقائي الشُّهَداءُ
وَرِفاقي الميِّتينَ
ايّها السيدُ يا اعظمَ من كل عظيمٍ
عُد اليَّ
اَيُّهذا الوَطَنُ الضّائِعُ في ارضِ الوَطَن
عُدْ الينا

ودمت متجددا

 

الاديبة سومرية الراعي

مودتي

من مصبات لغتك ومفردات بيادرك انتقي زينة تقدري لقراءتك المائزة لخبايا قصيدتي ومكامن مشاغلها ..لعوالم رسائلها وافاق تجلياتها .. لهذيان مجاهلها ووحشة ظمأها.. لضحى شواردها وصباحات مفاتيحها.

لك اجمل التمنيات بالصحة

 

ايها الطارقُ يا طارقُ حلفي
انتَ اجملتَ زمانًا فوق حرفِ

عُدتَ بالايامِ والذكرى مُنى
هل ستُرضيكَ اذا عادتْ وتكفي

تحياتي الخالصة مشفوعة بالمودة لك مع التقدير

الحاج عطا

 

الحاج عطا الحاج يوسف منصور

أيها الحاج عطا اثلجت صدري
بحروف نوّرت مطفأ حرفي

كيف يرضيني ترى عريّ الاماني
دون ان البِسَها الجمر بكفي

ودمت بخير

 
  1. جمعة عبدالله

الشاعر القدير
ابهار شعري متألق , بهذا الوصف والتصوير المدهش والخلاق في براعة الصياغته والنسيج , بهذه الروح المتفانية بالحب والعشق للعراق واهل العراق والهوية العراقية , حقاً مساحات الوصف المدهشة , كما قال الشاعر القدير جعفر المهاجر , يذكرنا في براعة الوصف في رواية النخلة والحيران , لذلك تملك القدرة مقتدرة في خلق الصور الشعرية بالوصف التطويري المدهش , في شغاف العذوبة التي تحترق في اعماق الوجدان , اما حلمك وامنيتك فهي بحكم المستحيل والمحال , ولا يمكن ان يعود الماضي الجميل ثانية , مثل الاناء الذي سكب ماءه على الرمال , لذا فأن زمن التدهور والانحطاط , مستمر ولم ولن يتوقف , طالما الاحزاب الطائفية في الحكم والنفوذ , لذا نظل نعيش في زمن التوحش والعقلية الظلامية , لقد اغتالوا العراق والروح العراقية في هويتها المعروفة بالاصالة , مما جعل الوطن يعيش حالة التيه والتشرد والضياع , في جراحاته النازفة المفتوحة , ولا يمكن عودة الامل الى العراق , إلا بمعجزة فناء هذه الاحزاب الطائفية في عقليتها المظلمة والمتخلفة . البسمة ممنوع , فيروز ألحاد وكفر , المسرح والسينمات اولى المحرمات , الفرح والبهجة , عمل شيطاني أباحي . فقط المسموح البكاء والنوح واللطم , سوى الخراب والدمار وعبث العقلية الظلامية
فالف لعنة ولعنة على هذه الاحزاب المجرمة والفاسدة
ودمت بصحة وعافية

 

ناقدنا الجليل جمعة عبد الله

محبتي واعتزازي

ان القراءة التي الجميلة التي تعمل من خلالها على استنطاق النص واحالاته يأخذني الى بحار لا شواطئ لها ويدفعني كل مرة لإعادة قراءة ما جفل في قصيدتي او ما يجب ان استدركه.
يقينا لن يعود الحلم الذي تخلل القصيدة ، ولا الاماني لها ان تتحقق .. فما يحصل في وطن تنهشه الوحوش حسب قولك وما يحصل فيه من تخريب .. لا للأرض فقط بل والانسان .. فالقوى الغاشمة خنزيرية المنبت تجرجر الوطن الى حضائرها النتنة وتمنع كل ما في صالح الناس.

انها المهلكة التي يشرعون ابوابها شهوة لرغائبهم

لك عميق تمنياتي بالصحة

 

صديقي الشاعر الرقيق الحلفي طارق
تحيات
لقد أثرت الشجون وأسبلت الدموع
وأنا أتفاعل بل أمتزج مع هذه الصور البارعة عن تاريخنا الذي مسحوه
يا حبيبي أنت تذكرنا بالجميل الذي قتلوه على مذبح الجهل والتخلف
نعم قتلوه
أعداء الجمال
فلك حبي وودي وانا معك
أتذكر الجمال الذي لن يضيع ما دمت وفياً مخلصاً ونزيهاً
دمتع وسلمت عزيزي
وتقديري الكبير

 

المشمشي نقيب العشاق الشاعر سردار محمد سعيد

محبة واعتزاز

انه الشجن الذي يتلبسنا جميعا ونحن نرى وطنا يهدر وتاريخا يتمزق في تأويل صامت وخراب ماحق.
حاولت ان اتتبع شيئا شخصيا لكل منا، في زاوية من زوايا مكان محدد شيئا منه .. يلمسنا فنرتجف.. او يكشفنا فتجتاحنا الحرائق.

انه الطير الذي فارقناه لحظة فاشتقنا له العمر كله.

لوطننا الخير كله ولشعبنا الأمان

ودمت بصحة ابدا

 

الشاعر طارق أبواب الوطن بابا فبابا ليسمعه الحنين والأنين طارق الحلفي الأمين
تحية المودة والأجلال لكل من يحمل في جنبات روحه الوطن الأم الرؤوم
قراءتي لهذا الجزء من سيرة شاعر عاش زمن الوطن الجميل ولم يغادره إلا لبرهة بحكم العمر فكيف للذين أمضوا فيه أكثر من ثلاثة عقود وغابوا عنه مرغمين ومكرهين ولسان حالهم يردد ما جاشت به لواعج شاعرنا الأكبر الجواهري وأبلغ ما قاله في الحنين إلى الوطن :
والصابرون على البلوى يراودهم بأن تزورهم أوطانهم حلم
مرة جاءني في حلمي ملكان
وضعا الفرات في يميني ودجلة في اليسار
وأدركت حينها ورددت
بعيدة أنت يا مدن الطفولة
يا روض الذكريات
يا عزيزي طارق :
ألم تر كيف فعل بها
أصحاب الكذب اللعين
أنت تدرك وأنا أشاطرك
بأنهم سيردون إلى كيدهم
وسيلوح في ارضنا الفجر المبين
مع الحشود ومع الجنود العائدين
ويشعشع النور لينير درب التائهين
وترفرف أجنحة اليمام
فوق ارواح من ضحى
من الناس الطيبين
شكرا لك ما دمت قد اشركتني بما يشدني بوطني الجليل
وليبقى نسغك متصاعدا ما دامت عجلة الحياة دوارة لأمام

 
  1. طارق الحلفي

السنيريوي والهايكوي الجليل لطفي شفيق سعيد

مودتي اليك وانت تطل على حقل قصيدتي بجلال ملاحظاتك وجميل مداخلاتك وعذوبة رواياتك

وتحية المياه التي سقتنا يوما من ذات المجرى..

حين نثرثر تاريخا ضائعا فهو لا يعني اننا ندفع الحاضر الى الوراء.. والا اصبحنا عدميوا الرؤى..

لذا اشاطرك بما تذهب اليه من اننا نحلم.. نحلم بالمستحيل تأسيا .. متحسسين ملامح مكان، او ثدي ضحكة، او هواء لقاء، او عبق نكتة.. مروضين أنفسنا لغوايات الحاضر الذي يتآكلنا.

لك من بهجتي بحضورك تمنيات بالصحة الدائمة

 
  1. مظهر كرموش

بلغة رصينة ومفردات منتقاة بعناية بالغة يسبر الشاعر المخلص لشجنه الداخلي اغوار محطات في حياته فيها من الالفة والحنين ما يشد القارئ .يستعين الشاعر طارق الحلفي الذي جمعتني به الاقدار في ظروف غاية في الخشونة والقسوة على ارض الوطن ،اقول يستعين طارق بالاصوات والروائح والصور المختزنة بكثافة وكانها مضغوطة في اعماق وعيه لكي يرسم لنا تلك الانكسارات والمسرات الصغيرة الى جانب امنيات متواضعة يريد المنفى ووحشته ان يصادرها عنوة منه.للاسف لم ياخذ هذا الشاعر ما يستحقه من اهتمام في خارطة الشعر العراقي المعاصر، لانه غير معني بالاضواء،وحسب علمي لم ينشر سوى ديوانا واحدا غير ان من يعايشه يشعر وبسهولة انه يتنفس شعرا ، فهو ابدا منفتح على دواخله تشعر انه معك لكنه في مكان آخر.

 

صاحب الفرشاة الباهرة صديقي التشكيلي مظهر

محبة واعتزاز

ايها الصديق الذي تجري في افلاكه الألوان وتلامس شهوات فرشاته ينابيع موضوعاته مجلجلة بحمى مضاجعها على قماشة الاغواء.

ها انت تعاود قراءة قصيدتي بإشراق، متذكرا بينها لحظات اقدارنا في غابة المتاهة التي استدركناها بغد مرتجف وحاضر مبعثر في مزرعة الله الواسعة، كل يرعى من ماض كضباب البحر.

لك مني أجمل الاماني بإبداع متواصل

 
  1. جواد غلوم

الاستاذ الشاعر طارق
كثير مما ذكرت في هذه القصيدة الشجية تكاد تختفي
الجمال في رحيل والقبح في مكوث
مع اني استمتعت بالقصيدة لكن الحزن ايضا غالبني
وهذه هي مهمة الشعر الحقيقي حينما يختلط الانين بالنشوة الشعرية
وفقك الله وازاد من ابداعك

 
  1. طارق الحلفي

لشاعر الفذ جواد غلوم

مودتي

أسعدني ان تصب من فراتك الزاخر بعضا من قطرات الود، واشجاني ان تكون قصيدتي سببا في مغالبتكم الحزن.

ان استيفاء الذكريات قدراً سيظل تاويله مرتجفا ونحن نرخي عليه ظلال حاضرا فيه" الجمال في رحيل والقبح في مكوث." لذا نجده ماضيا يومض في ذاكرتنا متشظيا.. حيث الـ " كثير...يكاد يختفي .. "

امنحني نافدة اطل منها عليك لأدعو لك بدوام الصحة

 

أَيُّها الوَطَنُ المُشَّرّدُ في الوَطَن
استوقفني طويلا هذه العبارة
لما فيها من الصدق ودقة التصوير
الأعمال الإرهابية لداعش وأخواتها شردت آلاف العوائل داخل الوطن , فأصبحت مشردة تطلب اللجوء السياسي داخل الوطن
هذه الحقيقة جسدتها أخي طارق وصورتها بدقيق العبارة
التفاتة شاعر خلاق
فما أتعس الإنسان حين يكون مشردا في أرضه
الشاعر المبدع طارق الحلفي قصيدة مؤثرة بلغة وأسلوب غاية في الجمالية

 

قصدت استوقفتني بدلا من استوقفني

 
  1. طارق الحلفي

يعسوب العذوبة الشاعر الجميل جميل حسين الساعدي

محبتي واعتزازي

لحضورك غواية تخبئ في طياتها سرب من المودة.
ولكلماتك مفاتيح موجة حسرت عن قصيدتي اثوابها فكشفت سندس زردها وعنقود مرمرها.

انها صورة قدرية نحمل حجارتها نحن العراقيون بأكفان من وميض..
انه بوح نحاسي من جهات الروح ..حاولت فيه ان اقدم بعضا من خبز لهاثي ذات حياة.

دمت ابدا في صحة وابداع

 
لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4116 المصادف: 2017-12-12 10:20:33