المثقف - نصوص أدبية

أَرَقُ النجيبة

adnan aldhahir2يا أمَّ القريةِ يا أُمّي

بَعْدَكِ لم يسألْ جارٌ جارا

لم يطرقْ مُحتاجٌ بابا


 

أَرَقُ النجيبة / عدنان الظاهر

 

القلقُ أمُّ الأرقِ

يا أمَّ القريةِ يا أُمّي

بَعْدَكِ لم يسألْ جارٌ جارا

لم يطرقْ مُحتاجٌ بابا

ما شالتْ أعمدةٌ للأعلى دارا

لم ينبضْ في العَتمةِ ضوءٌ ليلا

لم يُقطعْ في القريةِ للسُرّةِ حبلُ

أو يزحفْ في أرضٍ طفلُ

هذا لا ذاكَ الباقي أوهذا

الجهدُ الأدنى لا يكفي

يتمرّدُ كالصاري طولا

لا يحملُ أجراساً أو شمعا

 

كوابيس النوم

الكابوس الأول

أفٍّ للكاشفِ أعضائي

للناصبِ في سقفٍ فخّاً وسواساً خنّاسا

يتعلّقُ وطواطاً مطّاطا

يهبطُ يعشو أو يعلو

يسقطُ في أطنابِ شِراكِ الخيماتِ السودِ

يقتلُ خُفّاشٌ خُفّاشا

الحائطُ لوحٌ مقلوبٌ جوّالُ

النائمُ غافٍ يقظانُ

نَفَسٌ يتشنّجُ معروقا

صوتُ النجوى يأتي مخنوقا

رُقُمٌ تتهاوى أختاما

الجمرةُ في حُمرةِ عينيها قنديلُ

( تتأبّطُ شرّاً ) رُكْناً رُكْنا

تُخفي الشدّةَ في ليمونةِ خدِّ السُهدِ

الليلُ عدوُّ نمارقِ فُستانِ العُرْسِ

يقسو إنْ صبّحَ أو مسّى

أو أجرى منشارَ المجرى دمعا

 

الكابوس الثاني

أَرقٌ يمرقُ بَرْقا

عينٌ تدمى ونمارقُ تندى دمعا

حاجاتٌ أخرى تأتي ليلا

حَرَسٌ يتقرفصُ يحملُ وِزْرا

يحمي جسداً يتفتتُ إرْبا إرْبا

يتقلّبُ ظمآنا

يُخفي جمرا

يضربُ طبْلا

يتفصّدُ محروقا

 

قُبيلَ الفجرِ

آهٍ يا زمنَ الدُبِّ القُطبي

آهٍ يا فانوسَ الفجرِ السحري

أتنامُ تُقاسي من جُبِّ البردِ الصبحي

تتشهّى ليلةَ حرٍّ في عِزِّ الصيفِ

لا تأرقُ لا تهذي

لا خللٌ ينتابُ مزاميرَ الضربةِ في الطبلِ

لا تطلبُ إكسيراً أو طبّاً أو كأسا

الطبُّ طبيعتُها ميلادا

صرعاها كُثْرٌ في المشفى .

 

المشاركون في هذه المحادثة

تعليقات (5)

This comment was minimized by the moderator on the site

تنوعات الأرق الليلي تصيب البال بالويواس والخوف والتشنج والقلق..
القصيدة رائعة باسلوبها السلس الممتع.. و تأثيراتها الرفيعة المبسطة.. والصور التشبيهية والوصفية النابضة.. فكانت كل القصيدة منضومة شعرية حية عذبة راقية
تحياتي للشاعر الأستاذ د. عدنان الظاهر

This comment was minimized by the moderator on the site

صباح الخير وسلامٌ على السيّدة الراضية الميمونة والمأمونة معاً /
إنها حادثة حقيقية تعاني منها سيّدة محترمة من معارفي الأعزّاء فما عساني أفعل وأنا لست طبيباً ولست قريباً منها سوى أنْ أتضامن معها شعراً وقلباً لعل الشعر يُشفيها حرزاً ودعاءًَ وطلسّماًَ تشدّه على ذراعها كما كان الشأن مع المرحومة والدتي.
سعيد بحضورك عزيزتي السيّدة راضية مع أمنيتي أنْ تظلّي راضية عني وعمّا أكتب من شعر وغير الشعر.
عدنان

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب والشاعر الكبير
ضربات شعرية سريعة , في صورها المكثفة , التي تحمل معنى وايحاء ........اثنان من القلق والارق . واثنان من الكوابيس . وعند الفجر او قبيل الفجر تهدأ المعركة الحامية الوطيس . في صور الارق والقلق يتغير كل شيء نحو الاسفل في معايير الاحداث الواقع ( بَعْدَكِ لم يسألْ جارٌ جارا / لم يطرقْ مُحتاجٌ بابا ) اما الكوابيس الاول مغركة حامية الوطيس بين الخفافيش والطراطير , وبينهما الوسواس الخناس , الذي يوسوسُ في المخيمات السود . الكابوس الثاني فواجع القلق والارق , وقبيل الفجر تهدأ المعارك ,يعود المحاربين الى قواعدهم , وينقشع غبار المعركة , عن الحصيلة النهائية
لا تأرقُ لا تهذي

لا خللٌ ينتابُ مزاميرَ الضربةِ في الطبلِ

لا تطلبُ إكسيراً أو طبّاً أو كأسا

الطبُّ طبيعتُها ميلادا

صرعاها كُثْرٌ في المشفى .
وما لنا حيلة في ذلك
ودمتم في خير وصحة

This comment was minimized by the moderator on the site

مساؤكم بخير والف ألف سلام عليكم /
لا بدَّ من تغيير وتجديد موضوعات ومحتويات وأهداف القصائد الشعرية وإلاّ فعلى الشعر وأهل الشعر العفاء عزيزي الأستاذ جمعة عبد الله.
تكلمت عن الوطواط المطاط ولم أذكر الطراطير فلهؤلاء شأن آخر ومواقف أُخر ولكل مقام مقال كما يقول الأجداد ....
إنها محاولة في مراقبة ثم تصوير ما يعتري المصاب بالأرق ويجافيه النوم وإنها ليست محض خيال إنما هي حالة حقيقية وصلتتني برسالة كشكوى وإخبار من لدن أحد المعارف الأعزّاء فألفيتُ نفسي متضامناً معه بلغة الشعر وهذا أضعف الوفاء لأنني غير قادر على نقل أرقه لي منه ورفع معاناته عن كاهله .
هل تأرق أحياناً جرّاء ما يجري على أرض العراق وإطالة التفكير فيه ؟ يحدث ذلك للجميع على ما أحسب ولا أستثني نفسي.
دُمتَ بخير وسلامة مع وبدون أرق وخفافيش الأرق التي يأكل بعضها بعضاً وأنت السالم القوي .
عدنان

This comment was minimized by the moderator on the site

الاديب الكبير
تحية وسلاماً
اعتذر عن الخطأ غير المقصود , كان قصدي وطاويط وليس طراطير , مما فقد التعليق معناه التعبيري , لانكم تتحدثون عن حالة الارق والقلق, والفرق شاسع بين الاثنين , ولا اعرف كيف ألتبس هذا الخطأ
مع اجمل سلامي ان تنام هنيئاً بدون ارق وقلق وخفافيش

لا توجد تعليقات على هذه المقالة حالياً.

شارك بتعليقك

0 Characters
المرفقات (0 / 3)
Share Your Location

الآراء الواردة في المقال لا تمثل رأي صحيفة المثقف بالضرورة، ويتحمل الكاتب جميع التبعات القانونية المترتبة عليها.

العدد: 4187 المصادف: 2018-02-21 12:16:16